تفسير القرآن بالقرآن

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #136
    الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائة

    { ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ }

    قال الرازى فى تفسيره
    ثم قال: { وَمَا تَغِيضُ ٱلأَرْحَامُ } والغيض هو النقصان سواء كان لازماً أو متعدياً يقال: غاض الماء وغضته أنا ومنه قوله تعالى:
    { وَغِيضَ ٱلْمَاء }
    [هود: 44] والمراد من الآية وما تغيضه الأرحام إلا أنه حذف الضمير الراجع وقوله: { وَمَا تَزْدَادُ } أي تأخذه زيادة تقول: أخذت منه حقي وازددت منه كذا، ومنه قوله تعالى:
    { وَٱزْدَادُواْ تِسْعًا }
    [الكهف: 25] ثم اختلفوا فيما تغيضه الرحم وتزداده على وجوه. الأول: عدد الولد فإن الرحم قد يشتمل على واحد واثنين وعلى ثلاثة وأربعة يروي أن شريكاً كان رابع أربعة في بطن أمه. الثاني: الولد قد يكون مخدجاً، وقد يكون تاماً.

    الثالث: مدة ولادته قد تكون تسعة أشهر وأزيد عليها إلى سنتين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وإلى أربعة عند الشافعي وإلى خمس عند مالك، وقيل: إن الضحاك ولد لسنتين، وهرم بن حيان بقي في بطن أمه أربع سنين ولذلك سمي هرماً. الرابع: الدم فإنه تارة يقل وتارة يكثر. الخامس: ما ينقص بالسقط من غير أن يتم وما يزداد بالتمام. السادس: ما ينقص بظهور دم الحيض، وذلك لأنه إذا سال الدم في وقت الحمل ضعف الولد ونقص. وبمقدار حصول ذلك النقصان يزداد أيام الحمل لتصير هذه الزيادة جابرة لذلك النقصان قال ابن عباس رضي الله عنهما: كلما سال الحيض في وقت الحمل يوماً زاد في مدة الحمل يوماً ليحصل به الجبر ويعتدل الأمر. السابع: أن دم الحيض فضلة تجتمع في بطن المرأة فإذا امتلأت عروقها من تلك الفضلات فاضت وخرجت، وسالت من دواخل تلك العروق، ثم إذا سالت تلك المواد امتلأت تلك العروق مرة أخرى

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #137
      الجوهرة الثانية عشر بعد المائة

      { وَلَهُ مَا فِي ٱلْسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ }

      قال الرازى فى تفسيره:

      ثم قال بعده: { وَلَهُ ٱلدّينُ وَاصِبًا } الدين ههنا الطاعة، والواصب الدائم. يقال: وصب الشيء يصب وصوباً إذا دام، قال تعالى:
      { وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ }
      [الصافات: 9]

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #138
        الجوهرة الثالثة عشر بعد المائة

        { قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ }

        قال الماتريدى فى تفسيره

        وقوله - عز وجل -: { قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ }.

        قال بعضهم: أباطيل أحلام كاذبة وقال بعضهم: أخلاط أحلام؛ مثل أضغاث النبات تجمع فيكون فيها ضروب مختلفة، وهو كما قيل في قوله:
        { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ }
        [ص: 44] أي: جماعة من أغصان الشجر.

        وقال بعضهم: { أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ }: الضغث، والأضغاث: ما لا يكون له تأويل، ويقال لنوع من الكلأ: ضغث وهو الحلفا؛ يشبه البردي وغيره.

        وقيل: إن الضغث والأحلام: هما اسمان لشيء لا معنى له، ولا تأويل، وهما واحد، وأصل الأحلام: كأن مخرجه من وجهين:

        أحدهما: العقول؛ دليله: قوله:
        { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ }
        [الطور: 32] أي: عقولهم
        { أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }
        [الطور: 32].

        والثاني: من الاحتلام، وهو [ما ذكرنا] من الحلم؛ كقوله:
        { وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ... }
        [النور: 59]: الآية فيشبه أن يكون يخرج على هذا؛ لأن الصبي ما لم يعقل لا يلعب به الشيطان، ولا يحتلم؛ لأن الاحتلام هو من لعب الشيطان به، فسمى الرؤيا الباطلة الكاذبة أحلاماً؛ لأنها من لعب الشيطان به، كما سمى احتلام الصبي حلماً؛ لأنه إذا بلغ العقل لعب به الشيطان.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #139
          الجوهرة الرابعة عشر بعد المائة

          { فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ }

          قال القرطبي فى تفسيره:

          و { يَدُعُّ } أي يدفع، كما قال:
          { يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا }
          [الطور: 13]

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #140
            الجوهرة الخامسة عشر بعد المائة

            { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }

            قال ابن عطية فى المحرر الوجيز:

            { بث } معناه: نشر، كقوله تعالى:
            { كالفراش المبثوث }
            [القارعة:4] أي المنتشر،

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #141
              { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً }

              قال الالوسي فى تفسيره:
              { إِلاَّ وَارِدُهَا } أي داخلها كما ذهب إلى ذلك جمع كثير من سلف المفسرين وأهل السنة، وعلى ذلك قول تعالى:
              { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ }
              [الأنبياء: 98]. وقوله تعالى في فرعون:
              { يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ }
              [هود: 98]. واحتج ابن عباس بما ذكر على ابن الأزرق حين أنكر عليه تفسير الورود بالدخول وهو جار على تقدير عموم الخطاب أيضاً فيدخلها المؤمن إلا أنها لا تضره على ما قيل، فقد أخرج أحمد والحكيم الترمذي وابن المنذر والحاكم وصححه وجماعة عن أبـي سمية قال: اختلفنا في الورود فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن. وقال آخر: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله تعالى الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد الله رضي الله تعالى / عنه فذكرت له فقال: وأهوى بإصبعيه إلى أذنيه صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يبق بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم عليه السلام حتى أن للنار ضجيجاً من بردهم ثم ينجي الله تعالى الذين اتقوا " ، وقد ذكر الإمام الرازي لهذا الدخول عدة فوائد في «تفسيره» فليراجع.

              وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري والبيهقي عن الحسن: الورود المرور عليها من غير دخول، وروي ذلك أيضاً عن قتادة وذلك بالمرور على الصراط الموضوع على متنها على ما رواه جماعة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، ويمر المؤمن ولا يشعر بها بناء على ما أخرج ابن أبـي شيبة وعبد بن حميد والحكيم وغيرهم عن خالد بن معدان قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا: ربنا ألم تعدنا أن نرد النار قال: بلى ولكنكم مررتم عليها وهي خامدة، ولا ينافي هذا ما أخرجه الترمذي والطبراني وغيرهما عن يعلى ابن أمية عن النبـي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تقول النار للمؤمن يوم القيامة جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبـي " لجواز أن لا يكون متذكراً هذا القول عند السؤال أو لم يكن سمعه لاشتغاله، وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن زيد أنه قال في الآية: ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهريها وورود المشركين أن لا يدخلوها، ولا بد على هذا من ارتكاب عموم المجاز عند من لا يرى جواز استعمال اللفظ في معنيين، وعن مجاهد أن ورود المؤمن النار هو مس الحمى جسده في الدنيا لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم:
              " الحمى من فيح جهنم " ولا يخفى خفاء الاستدلال به على المطلوب. واستدل بعضهم على ذلك بما أخرجه ابن جرير عن أبـي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلاً من أصحابه وعك وأنا معه فقال عليه الصلاة والسلام: " إن الله تعالى يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة "وفيه خفاء أيضاً؛ والحق أنه لا دلالة فيه على عدم ورود المؤمن المحموم في الدنيا النار في الآخرة، وقصارى ما يدل عليه أنه يحفظ من ألم النار يوم القيامة، وأخرج عبد بن حميد عن عبيد بن عمير أن الورود الحضور والقرب كما في قوله تعالى:
              { وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ }
              [القصص: 23] واختار بعضهم أن المراد حضورهم جاثين حواليها، واستدل عليه بما ستعلمه إن شاء الله تعالى، ولا منافاة بين هذه الآية وقوله تعالى:
              { أُوْلَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ }
              [الأنبياء: 101] لأن المراد مبعدون عن عذابها، وقيل: المراد إبعادهم عنها بعد أن يكونوا قريباً منها.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #142
                الجوهرة السادسة عشر بعد المائة

                { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

                قال ابو حيان فى البحر:
                وقال ابن مسعود { ما ظهر منها } هو الثياب، ونص على ذلك أحمد قال: الزينة الظاهرة الثياب، وقال تعالى
                { خذوا زينتكم عند كل مسجد }
                [الأعراف: 31] وفسرت الزينة بالثياب وقال ابن عباس: الكحل والخاتم. وقال الحسن في جماعة: الوجه والكفان

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #143
                  الجوهرة السابعة عشر بعد المائة

                  { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَٰثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَٰناً مَّرِيداً }

                  قال الالوسي فى تفسيره

                  والمريد والمارد والمتمرد: العاتي الخارج عن الطاعة، وأصل مادة ـ م رد ـ للملامسة والتجرد، ومنه
                  { صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ }
                  [النمل: 44] وشجرة مرداء للتي تناثر ورقها، ووصف الشيطان بذلك إما لتجرده للشر أو لتشبيهه بالأملس الذي لا يعلق به شيء، وقيل: لظهور شره كظهور ذقن الأمرد وظهور عيدان الشجرة المرداء.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #144
                    الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة

                    { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً}

                    قال الرازى فى تفسيره

                    أما قوله { وَرُوحٌ مّنْهُ } ففيه وجوه: الأول: أنه جرت عادة الناس أنهم إذا وصفوا شيئاً بغاية الطهارة والنظافة قالوا: إنه روح، فلما كان عيسى لم يتكون من نطفة الأب وإنما تكون من نفخة جبريل عليه السلام لا جرم وصف بأنه روح، والمراد من قوله { مِنْه } التشريف والتفضيل كما يقال: هذه نعمة من الله، والمراد كون تلك النعمة كاملة شريفة.

                    الثاني: أنه كان سبباً لحياة الخلق في أديانهم، ومن كان كذلك وصف بأنه روح. قال تعالى في صفة القرآن
                    { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا }
                    [الشورى: 52]

                    الثالث: روح منه أي رحمة منه، قيل في تفسير قوله تعالى:
                    { وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ }
                    [المجادلة: 22] أي برحمة منه، وقال عليه الصلاة والسلام: " إنما أنا رحمة مهداة " فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سمي روحاً منه.

                    الرابع: أن الروح هو النفخ في كلام العرب، فإن الروح والريح متقاربان، فالروح عبارة عن نفخة جبريل وقوله: { مِنْهُ } يعني أن ذلك النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه، وهذا كقوله
                    { فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا }
                    [الأنبياء: 91]

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #145
                      الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة


                      { نۤ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ }

                      قال الرازى فى تفسيره

                      { ن } فيه مسألتان:

                      المسألة الأولى: الأقوال المذكورة في هذا الجنس قد شرحناها في أول سورة البقرة والوجوه الزائدة التي يختص بها هذا الموضع أولها: أن النون هو السمكة، ومنه في ذكر يونس
                      { وَذَا ٱلنُّونِ }
                      [الأنبياء: 87] وهذا القول مروي عن ابن عباس ومجاهد ومقاتل والسدي ثم القائلون بهذا منهم من قال: إنه قسم بالحوت الذي على ظهره الأرض وهو في بحر تحت الأرض السفلى، ومنهم من قال: إنه قسم بالحوت الذي احتبس يونس عليه السلام في بطنه، ومنهم من قال: إنه قسم بالحوت الذي لطخ سهم نمروذ بدمه

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #146
                        الجوهرة العشرون بعد المائة

                        { وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ }

                        قال السمين الحلبي فى الدر المصون

                        والقيلولة: الراحةُ والدَّعَةُ في الحر وسط النهار وإن لم يكن معها نوم. وقال الليث: هي نَوْمَةُ نصف النهار. قال الأزهري: " القيلولة: الراحة وإن لم يكن فيها نوم، بدليل قوله تعالى:
                        { أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً }
                        [الفرقان: 24] والجنةُ لا نومَ فيها " قلت: ولا دليلَ فيما ذكر لأنَّ المقيل هنا خرج عن موضوعه الأصلي إلى مجرد الإِقامة بدليل أنه لا يُراد أيضاً الاستراحة في نصف النهار في الحر، فقد خَرَجَ عن موضوعه عندنا وعندكم إلى ما ذكرته لك. والقيلولة مصدرٌ ومثلها: الثائلة و القَيْل والمَقيل.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #147
                          الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائة
                          { وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلٰوةَ وَآتَيْتُمُ ٱلزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ }

                          قال الالوسي فى تفسيره

                          { وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ بَنِي إِسْرٰءيلَ } كلام مستأنف مشتمل على بيان بعض ما صدر من بني إسرائيل مسوق لتقرير المؤمنين على ذكر نعمة الله تعالى ومراعاة حق الميثاق، وتحذيرهم من نقضه، أو لتقرير ما ذكر من الهم بالبطش، وتحقيقه بناءاً على أنه كان صادراً من أسلافهم ببيان أن الغدر والخيانة فيهم شنشنة أخزمية، وإظهار الاسم الجليل هنا لتربية المهابة وتفخيم الميثاق وتهويل الخطب في نقضه مع ما فيه من رعاية حق الاستئناف المستدعي للانقطاع عما قبله، والالتفات في قوله تعالى: { وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً } للجري على سنن الكبرياء، وتقديم المفعول الغير الصريح على الصريح لما مر غير مرة من الاهتمام والتشويق، و ـ النقيب ـ قيل: فعيل بمعنى فاعل مشتقاً من النقب بمعنى التفتيش، ومنه
                          { فَنَقَّبُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ }
                          [قٰ: 36] وسمي بذلك لتفتيشه عن أحوال القوم وأسرارهم، وقيل: بمعنى مفعول كأن القوم اختاروه على علم منهم، وتفتيش على أحوالهم. قال الزجاج: وأصله من النقب وهو الثقب الواسع والطريق في الجبل، ويقال: فلان حسن النقيبة أي جميل الخليقة، ونقاب: للعالم بالأشياء الذكي القلب الكثير البحث عن الأمور، وهذا الباب كله معناه التأثير في الشيء الذي له عمق، ومن ذلك نقبت الحائط أي بلغت في النقب آخره.

                          روي أن بني إسرائيل لما فرغوا من أمر فرعون أمرهم الله تعالى بالمسير إلى أريحاء أرض الشام وكان يسكنها الجبابرة الكنعانيون، وقال سبحانه لهم: إني كتبتها لكم داراً وقراراً فاخرجوا إليها وجاهدوا من فيها فإني ناصركم، وأمر جل شأنه موسى عليه السلام أن يأخذ من كل سبط كفيلاً عليهم بالوفاء فيما أمروا به فأخذ عليهم الميثاق، / واختار منهم النقباء وسار بهم فلما دنا من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون الأخبار ونهاهم أن يحدثوا قومهم فرأوا أجراماً عظاماً وبأساً شديداً فهابوا، فرجعوا وحدثوا قومهم إلا كالب بن يوقنا من سبط يهوذا ويوشع بن نون من سبط إفرائيم بن يوسف عليه السلام، وعند ذلك قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام:
                          { فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ }
                          [المائدة: 24].

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #148
                            الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة

                            وقوله: { وَإِذَا تَوَلَّىظ° سَعَىظ° فِي ظ±لأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ظ±لْحَرْثَ وَظ±لنَّسْلَ وَظ±للَّهُ لاَ يُحِبُّ ظ±لفَسَادَ }.

                            قيل فيه بوجوه:

                            قيل: { وَيُهْلِكَ ظ±لْحَرْثَ } ، أي يقتل النساء، وهن حرث، كقوله تعالى:
                            {*نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ*}
                            [البقرة: 223]، وفي أهلاك النساء إهلاك [النسل].

                            وقيل: أراد بالحرث: الحرث نفسه - وهو الزرع، والنسل والدواب - يحرق الحرث، ويعقر الدواب وكل حيوان.

                            وقيل: إنهم كانوا يسعون بالفساد ويعملون بالمعاصي، فيمسك الله تعالى عنهم المطر، فيهلك كل شيء من الناس وغيرهم.

                            ويحتمل: { وَيُهْلِكَ ظ±لْحَرْثَ } ، قتل ولد آدم، وفي أهلاكهم إهلاك كل حرث؛ لأنهم هم الذين يحرثون ويتناسلون. والله أعلم.

                            تأويلات اهل السنة للماتريدغ

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #149
                              الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة

                              * { وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِظ±لْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }

                              قال ابن كثير

                              قال مالك عن زيد بن أسلم: { وَيَقْذِفُونَ بِظ±لْغَيْبِ } قال: بالظن، قلت: كما قال تعالى:
                              { رَجْماً بِظ±لْغَيْبِ }
                              [الكهف: 22]

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #150
                                { قَالُوغ¤اْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ظ±لْيَمِينِ }

                                قال القرطبي

                                وقيل: اليمين بمعنى القوّة؛ أي تمنعوننا بقوّة وغلبة وقهر؛ قال الله تعالى:
                                { فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِظ±لْيَمِينِ }
                                [الصافات: 93] أي بالقوّة وقوّة الرجل في يمينه

                                تعليق

                                يعمل...