تفسير القرآن بالقرآن

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #151
    لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ*

    قال القرطبي

    وقال الكلبي: «لاَ فِيهَا غَوْلٌ» أي إثم؛ نظيره:
    *لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ*
    [الطور: 23].

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #152
      فَظ±طَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ ظ±لْجَحِيمِ*

      قال الماتريدغ فغ تفسيره

      فَظ±طَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ ظ±لْجَحِيمِ**، أي: في وسط الجحيم؛ كقوله: -**-:
      *سَوَآءَ ظ±لسَّبِيلِ*
      [المائدة: 12]، أي: وسطه.

      *أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ**

      الدين الحساب والجزاء كما ورد فغ الفاتحة

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #153
        أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ }

        قال القرطبي

        قوله تعالى: { أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } يعني القرآن { أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ } أي مكذبون؛ قاله ٱبن عباس وعطاء وغيرهما. والمُدْهِن الذي ظاهره خلاف باطنه، كأنه شبِّه بالدُّهن في سهوله ظاهره. وقال مقاتل بن سليمان وقتادة: مُدْهِنون كافرون؛ نظيره:
        { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }
        [القلم:9]. وقال المؤرِّج: المدهِن المنافق أو الكافر الذي يُليِن جانبه ليُخْفِي كفره، والإدهان والمداهنة التكذيب والكفر والنفاق،

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #154
          عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ }


          قال الرازغ

          الصفة الثامنة: العتل وأقوال المفسرين فيه كثيرة، وهي محصورة في أمرين أحدهما: أنه ذم في الخلق والثاني: أنه ذم في الخلق، وهو مأخوذ من قولك: عتله إذا قاده بعنف وغلظة، ومنه قوله تعالى:
          { فَظ±عْتِلُوهُ }
          [الدخان: 47] أما الذين حملوه على ذم الخلق فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوي ضخم. وقال مقاتل: واسع البطن، وثيق الخلق وقال الحسن: الفاحش الخلق، اللئيم النفس وقال عبيدة بن عمير: هو الأكول الشروب، القوي الشديد وقال الزجاج: هو الغليظ الجافي. أما الذين حملوه على ذم الأخلاق، فقالوا: إنه الشديد الخصومة، الفظ العنيف.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #155
            إِنَّ نَاشِئَةَ ظ±للَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً } * { إِنَّ لَكَ فِي ظ±لنَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً }

            فيه خمس مسائل:

            الأولى ـ قوله تعالى: { إِنَّ نَاشِئَةَ ظ±للَّيْلِ } قال العلماء: نائشة الليل أي أوقاته وساعاته، لأن أوقاته تنشأ أوّلاً فأولاً؛ يقال: نشأ الشيء ينشأ: إذا ظ±بتدأ وأقبل شيئاً بعد شيء، فهو ناشىء وأنشأه الله فنشأ، ومنه نشأت السحابة إذا بدأت وأنشأها الله؛ فناشئة: فاعلة من نشأت تنشأ فهي ناشئة، ومنه قوله تعالى:
            { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي ظ±لْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي ظ±لْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ }
            [الزخرف: 18] والمراد إن ساعات الليل النائشة...

            وفلان يواطىء ظ±سمه ظ±سمي، وتواطؤُ عليه أي توافقوا؛ فالمعنى أشد موافقة بين القلب والبصر والسمع واللسان؛ لانقطاع الأصوات والحركات؛ قاله مجاهد وظ±بن أبي مُلَيكة وغيرهما. وقال ظ±بن عباس بمعناه، أي يواطىء السمع القلب؛ قال الله تعالى:
            { لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ظ±للَّهُ }
            [التوبة: 37] أي ليوافقوا.

            القرطبي

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #156
              وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }.

              طَهِّرْ قلبك عن الخلائق أجمع، وعن كلِّ صفةٍ مذمومة.

              وطَهِّرْ نَفْسَك عن الزَّلاَّت، وقلبَك عن المخالفات، وسِرَّك عن الالتفاتات.

              ويقال: أَهْلَكَ طَهِّرْهم بالوعظ؛ قال تعالى:
              { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ }
              [البقرة: 187]، فيعبر عنهن - أحياناً - بالثياب واللِّباس.


              لطائف الاشارات القشيري

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #157
                { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ }

                وفيه مسألتان:

                المسألة الأولى: في راق وجهان الأول: أن يكون من الرقية يقال: رقاه يرقيه رقية إذا عوذه بما يشفيه، كما يقال: بسم الله أرقيك، وقائل هذا القول على هذا الوجه، هم الذين يكونون حول الإنسان المشرف على الموت، ثم هذا الاستفهام، يحتمل أن يكون بمعنى الطلب كأنهم طلبوا له طبيباً يشفيه، وراقياً يرقيه، ويحتمل أن يكون استفهاماً بمعنى الإنكار، كما يقول القائل عند اليأس: من الذي يقدر أن يرقي هذا الإنسان المشرف على الموت الوجه الثاني: أن يكون قوله: { مَنْ رَاقٍ } من رقى يرقي رقياً، ومنه قوله تعالى:
                { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ }
                [الإسراء: 93] وعلى هذا الوجه يكون قائل هذا القول هم الملائكة. قال ابن عباس: إن الملائكة يكرهون القرب من الكافر، فيقول ملك الموت من يرقى بهذا الكافر، وقال الكلبي: يحضر العبد عند الموت سبعة أملاك من ملائكة الرحمة، وسبعة من ملائكة العذاب مع ملك الموت، فإذا بلغت نفس العبد التراقي نظر بعضهم إلى بعض، أيهم يرقى بروحه إلى السماء فهو { مَنْ رَاقٍ }

                الرازغ

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #158
                  { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً }

                  وفيه قولان: الأول: المراد الذكر والأنثى كما قال:
                  { وَأَنَّهُ خَلَقَ ظ±لزَّوْجَيْنِ ظ±لذَّكَرَ وَظ±لأُنثَىظ° }
                  [النجم: 45]، والثاني: أن المراد منه كل زوجين و(كل) متقابلين من القبيح والحسن والطويل والقصير وجميع المتقابلات والأضداد، كما قال:
                  { وَمِن كُلّ شَيْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ }
                  [الذاريات: 49] وهذا دليل ظاهر على كمال القدرة..

                  الرازغ

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #159
                    { عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ } * { عَنِ ظ±لنَّبَإِ ظ±لْعَظِيمِ }

                    قال القرطبي

                    فروى أبو صالح عن ظ±بن عباس قال: هو القرآن؛ دليله قوله:
                    { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ }
                    [صغ¤: 67] فالقرآن نبأ وخبر وقصص، وهو نبأ عظيم الشأن. وروى سعيد عن قتادة قال: هو البعث بعد الموت صار الناس فيه رجلين: مصدّق ومكذب. وقيل: أَمْر النبي صلى الله عليه وسلم.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #160
                      وأما قوله: { وَظ±لسَّـظ°بِحَـظ°تِ سَبْحاً } فقال الحسن وأبو عبيدة رحمهما الله: هي النجوم تسبح في الفلك، لأن مرورها في الجو كالسبح، ولهذا قال:
                      { كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }
                      [الأنبياء: 33].

                      الرازغ

                      { يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ } * { تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ } * { قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } * { أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ } * { يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي ٱلْحَافِرَةِ } * { أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً }

                      أما القول الأول: وهو المشهور بين الجمهور، أن هذه الأحوال أحوال يوم القيامة فهؤلاء ذكروا وجوهاً أحدها: أن الراجفة هي النفخة الأولى، وسميت به إما لأن الدنيا تتزلزل وتضطرب عندها، وإما لأن صوت تلك النفخة هي الراجفة، كما بينا القول فيه، والراجفة رجفة أخرى تتبع الأولى فتضطرب الأرض لإحياء الموتى كما اضطربت في الأولى لموت الأحياء على ما ذكره تعالى في سورة الزمر، ثم يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن بين النفختين أربعين عاماً، ويروى في هذه الأربعين يمطر الله الأرض ويصير ذلك الماء عليها كالنطف، وأن ذلك كالسبب للأحياء، وهذا مما لا حاجة إليه في الإعادة، ولله أن يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد وثانيها: الراجفة هي النفخة الأولى والرادفة هي قيام الساعة من قوله:
                      { عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ }
                      [النمل: 72] أي القيامة التي يستعجلها الكفرة استبعاداً لها فهي رادفة لهم لاقترابها

                      الرازي

                      وقال ابن كثير

                      وقوله تعالى: { يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ } قال ابن عباس: هما النفختان الأولى والثانية، وهكذا قال مجاهد والحسن وقتادة والضحاك وغير واحد، وعن مجاهد: أما الأولى، وهي قوله جل وعلا: { يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ } فكقوله جلت عظمته:
                      { يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ }
                      [المزمل: 14] والثانية، وهي الرادفة، فهي كقوله:
                      { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَٰحِدَةً }
                      [الحاقة: 14] وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه " فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك، قال: " إذاً يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك "

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #161
                        قوله تعالى: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }. وفيه وجوه أحدها: قرنت الأرواح بالأجساد وثانيها: قال الحسن: يصيرون فيها ثلاثة أزواج كما قال:
                        { وكنتم أزواجاً ثلاثة * فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة * والسابقون السابقون }
                        [الواقعة: 7 ـ 10] وثالثها: أنه يضم إلى كل صنف من كان طبقته من الرجال والنساء، فيضم المبرز في الطاعات إلى مثله، والمتوسط إلى مثله وأهل المعصية إلى مثله، فالتزويج أن يقرن الشيء بمثله، والمعنى أن يضم كل واحد إلى طبقته في الخير والشر ورابعها: يضم كل رجل إلى من كان يلزمه من ملك وسلطان كما قال:
                        { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم }
                        [الصافات: 22]

                        الرازغ

                        وقوله تعالى: «سُئِلت» سؤال الموءودة سُؤال توبيخ لقاتلها، كما يقال للطفل إذا ضُرِب: لم ضُرِبت؟ وما ذنبك؟ قال الحسن: أراد الله أن يُوبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتِلت بغير ذنب. وقال ابن أسلم: بأي ذنب ضُرِبت، وكانوا يُضربونها. وذكر بعض أهل العلم في قوله تعالى «سئلت» قال: طُلِبت؛ كأنه يريد كما يُطلب بدم القتيل. قال: وهو كقوله:
                        { وَكَانَ عَهْدُ ظ±للَّهِ مَسْئُولاً }
                        [الأحزاب: 15] أي مطلوباً. فكأنها طُلِبت منهم، فقيل أين أولادكم؟!

                        القرطبي

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #162
                          وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } يعني: إن هذا القرآن لتبليغ رسول كريم، أي: ملك شريف، حسن الخلق، بهي المنظر، وهو جبريل عليه الصلاة والسلام، قاله ابن عباس والشعبي وميمون بن مهران والحسن وقتادة والربيع بن أنس والضحاك وغيرهم { ذِى قُوَّةٍ } كقوله تعالى:
                          { عَلَّمَهُ شَدِيدُ ظ±لْقُوَىظ° ذُو مِرَّةٍ }
                          [النجم: 5 ــــ 6] أي: شديد الخلق،

                          ابن كثير

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #163
                            { ظ±لنَّجْمُ ظ±لثَّاقِبُ }



                            وقال آخرون: إنه الشهب التي يرجم بها الشياطين، لقوله تعالى:
                            { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ }
                            [الصافات: 10].

                            الرازغ

                            حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } وقرأ:
                            { ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا فَأنْبَتْنا فِيه حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً }
                            إلى آخر الآية، قال: صدعها للحرث.

                            الطبري

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #164
                              اعلم أن في قوله: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ظ±لْغَـظ°شِيَةِ } مسألتين:

                              المسألة الأولى: ذكروا في الغاشية وجوهاً أحدها: أنها القيامة من قوله:
                              { يَوْمَ يَغْشَـظ°هُمُ ظ±لْعَذَابُ }
                              [العنكبوت: 55] إنما سميت القيامة بهذا الاسم، لأن ما أحاط بالشيء من جميع جهاته فهو غاش له، والقيامة كذلك من وجوه الأول: أنها ترد على الخلق بغتة وهو كقوله تعالى:
                              { أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مّنْ عَذَابِ ظ±للَّهِ }
                              [يوسف: 107]، والثاني: أنها تغشى الناس جميعاً من الأولين والآخرين. والثالث: أنها تغشى الناس بالأهوال والشدائد القول الثاني: الغاشية هي النار أي تغشى وجوه الكفرة وأهل النار قال تعالى:
                              { وَتَغْشَىظ° وُجُوهَهُمْ ظ±لنَّارُ }
                              [إبراهيم: 50]
                              { ومن فوقهم غواش }
                              [الأعراف: 41] وهو قول سعيد بن جبير ومقاتل القول الثالث: الغاشية أهل النار يغشونها ويقعون فيها والأول أقرب، لأن على هذا التقدير يصير المعنى أن يوم القيامة يكون بعض الناس في الشقاوة، وبعضهم في السعادة.

                              الرازغ

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #165
                                وقوله تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا ظ±لإِنسَـظ°نَ فِى كَبَدٍ } روي عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وخيثمة والضحاك وغيرهم: يعني: منتصباً، زاد ابن عباس في رواية عنه: منتصباً في بطن أمه، والكبد: الاستواء والاستقامة، ومعنى هذا القول: لقد خلقناه سوياً مستقيماً؛ كقوله تعالى:
                                { يظ°أَيُّهَا ظ±لإِنسَـظ°نُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ظ±لْكَرِيمِ ظ±لَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِىغ¤ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ }

                                [الانفطار: 6 ــــ 8] وكقوله تعالى:
                                { لَقَدْ خَلَقْنَا ظ±لإِنسَـظ°نَ فِىغ¤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }
                                [التين: 4] وقال ابن أبي نجيح وجريج وعطاء عن ابن عباس: في كبد، قال: في شدة خلق، ألم تر إليه، وذكر مولده ونبات أسنانه؟ وقال مجاهد: { فِى كَبَدٍ } نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، يتكبد في الخلق، قال مجاهد: وهو كقوله تعالى:
                                { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً }
                                [الأحقاف: 15] وأرضعته كرهاً، ومعيشته كره، فهو يكابد ذلك،

                                ابن كثير

                                تعليق

                                يعمل...