تفسير الأية بالأية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #136
    حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع: { وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ } يعنـي بـالناس أجمعين: الـمؤمنـين.

    وقال آخرون: بل ذلك يوم القـيامة يوقـف علـى رؤوس الأشهاد الكافر فـيـلعنه الناس كلهم. ذكر من قال ذلك:

    حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، عن أبـي العالـية: أن الكافر يوقـف يوم القـيامة فـيـلعنه الله، ثم تلعنه الـملائكة، ثم يـلعنه الناس أجمعون.

    وقال آخرون: بل ذلك قول القائل كائنا من كان: لعن الله الظالـم، فـيـلـحق ذلك كل كافر لأنه من الظلـمة. ذكر من قال ذلك:

    حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي قوله: { أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالـمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ } فإنه لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران فـيقول أحدهما: لعن الله الظالـم إلا وجبت تلك اللعنة علـى الكافر لأنه ظالـم، فكل أحد من الـخـلق يـلعنه.

    وأولـى هذه الأقوال بـالصواب عندنا قول من قال: عنى الله بذلك جميع الناس بـمعنى لعنهم إياهم بقولهم: لعن الله الظالـم أو الظالـمين، فإن كل أحد من بنـي آدم لا يـمنع من قـيـل ذلك كائنا من كان، ومن أيّ أهل ملة كان، فـيدخـل بذلك فـي لعنته كل كافر كائنا ًمن كان. وذلك بـمعنى ما قاله أبو العالـية، لأن الله تعالـى ذكره أخبر عمن شهدهم يوم القـيامة أنهم يـلعنونهم، فقال:
    { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ظ±فْتَرَىظ° عَلَى ظ±للَّهِ كَذِباً أُوْلَـظ°ئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىظ° رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ظ±لأَشْهَادُ هَـظ°ؤُلاغ¤ءِ ظ±لَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىظ° رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ظ±للَّهِ عَلَى ظ±لظَّالِمِينَ }
    [هود: 18]

    . وأما ما قاله قتادة من أنه عنى به بعض الناس، فقول ظاهر التنزيـل بخلافه، ولا برهان علـى حقـيقته من خبر ولا نظر. فإن كان ظنّ أن الـمعنـيّ به الـمؤمنون من أجل أن الكفـار لا يـلعنون أنفسهم ولا أولـياءهم، فإن الله تعالـى ذكره قد أخبر أنهم يـلعنونهم فـي الآخرة، ومعلوم منهم أنهم يـلعنون الظلـمة، وداخـل فـي الظلـمة كل كافر بظلـمه نفسه، وجحوده نعمة ربه، ومخالفته أمره.

    الطبري

    وقال القرطبي

    فإن قيل: ليس يلعنهم جميع الناس لأن قومهم لا يلعنونهم؛ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة؛ أحدها: أن اللعنة من أكثر الناس يطلق عليها لعنة الناس تغليباً لحكم الأكثر على الأقل. الثاني: قال السُّدّي: كل أحد يلعن الظالم، وإذا لعن الكافرُ الظالمَ فقد لعن نفسه. الثالث: قال أبو العالية: المراد به يوم القيامة يلعنهم قومهم مع جميع الناس؛ كما قال تعالى:
    { ثُمَّ يَوْمَ ظ±لْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً }
    [العنكبوت: 25].

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #137
      حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبـي زائدة، عن عبد الـملك بن أبـي سلـيـمان، عن عطاء: { وَلا فُسُوقَ } قال: الفسوق: الـمعاصي.

      حدثنا ابن بشار، قال: ثنـي مـحمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: الفسوق: الـمعاصي كلها، قال الله تعالـى:
      { وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ }
      [البقرة: 282]...

      وقال آخرون: الفسوق: الذبح للأصنام. ذكر من قال ذلك:

      حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي الفسوق: الذبح للأنصاب، وقرأ:
      { أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ }
      [الأنعام: 145] فقطع ذلك أيضاً قطع الذبح للأنصاب بـالنبـيّ صلى الله عليه وسلم حين حجّ فعلَّـم أَمته الـمناسك.

      الطبري

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #138
        حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا النضر بن عربـي، عن مـجاهد: { وَإذَا تَوَلَّـى سَعَى فِـي الأرْض لِـيُفْسِدَ فِـيها ويُهْلِكَ الـحَرْثَ وَالنّسْلَ } الآية، قال: إذا تولـى سعى فـي الأرض بـالعدوان والظلـم، فـيحبس الله بذلك القطر، فـيهلك الـحرث والنسل، والله لا يحبّ الفساد. قال: ثم قرأ مـجاهد:
        { ظَهَرَ ظ±لْفَسَادُ فِي ظ±لْبَرِّ وَظ±لْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي ظ±لنَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ ظ±لَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }
        [الروم: 41] قال: ثم قال: أما والله ما هو بحركم هذا، ولكن كل قرية علـى ماء جار فهو بحر.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #139
          حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج قوله: { وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا } قال: عهداً لا نطيقه، ولا نستطيع القـيام به، { كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ظ±لَّذِينَ مِن قَبْلِنَا } الـيهود والنصارى، فلـم يقوموا به فأهلكتهم.

          حدثنـي يحيـى بن أبـي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: { إِصْرًا } قال: الـمواثـيق.

          حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع: الإصر: العهد؛ { وَأَخَذْتُمْ عَلَىظ° ذظ°لِكُمْ إِصْرِى } قال: عهدي.

          حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس:
          { وَأَخَذْتُمْ عَلَىظ° ذظ°لِكُمْ إِصْرِى }
          [آل عمران: 81] قال: عهدي.

          الطبري

          وقال السمين

          والإِصْرُ: في الأصل الثِّقَلُ والشِّدَّة. وقال النابغة:
          1152 ـ يا مانعَ الضَّيْمِ أَنْ يَغْشَى سَرَاتَهُمُ والحاملَ الإِصرِ عنهم بعد ما عَرِقُوا
          وأُطْلِقَ على العهدِ والميثاقِ لِثِقَلِهما، كقولِه تعالى:
          { وَأَخَذْتُمْ عَلَىظ° ذظ°لِكُمْ إِصْرِي }
          [آل عمران: 81] أي: عَهْدِي.
          { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ }
          [الأعراف: 157] أي: التكاليف الشاقة ثم يُطْلَقُ على كل ما يَثْقُل، حتى يُرْوى عن بعضِهم أنه فسَّر الإِصرَ هنا بشماتةِ الأعداءِ وأنشد:
          1153 ـ أَشْمَتَّ بيَ الأعداءَ حينَ هَجَرْتَني والموتُ دونَ شماتةِ الأَعْدَاءِ
          ويقال: الإِصْرُ أيضاً: العَطْفُ والقَرابةُ، يُقال: " ما يَأْصِرُني عليه آصِرَةٌ " أي: ما يَعْطِفُني عليه قرابةٌ ولا رَحِمٌ، وأنشد للحطيئة:
          1154 ـ عَطَفُوا عليَّ بغير آ صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأواصِرْ
          وقيل: الإِصرُ: الأمرُ الذي تُرْبَطُ به الأشياءُ، ومنه " الإِصارُ " للحبلِ الذي تُشَدُّ به الأحْمَال، يقال: أَصَرَ يأصِرُ أَصْراً بفتحِ الهمزةِ، فأما بكسرها فهو اسمٌ. ويُقال بضمِّها أيضاً، وقد قُرىء به شاذاً:

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #140
            حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قوله: { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ } قال: كفعلهم كتكذيبهم حين كذبوا الرسل. وقرأ قول الله:
            { مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ }
            [غافر: 31] أن يصيبكم مثل الذي أصابهم علـيه من عذاب الله. قال: الدأب: العمل.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #141
              أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }

              قال مجاهد: إسلام الكافر كرهاً بسجودِهِ لِغير الله وسجود ظِلّه لله،
              { أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }
              [النحل: 48].
              { وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ }
              [الرعد: 15]....

              وقال الطبري

              حدثنا الـحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة فـي قوله: { وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأرْضَ طَوْعًا وَكَرْهًا } قال: أما الـمؤمن فأسلـم طائعاً، وأما الكافر فأسلـم حين رأى بأس الله
              { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَـٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا }
              [غافر: 85].

              وقال آخرون: معنى ذلك: فـي عبـادة الـخـلق لله عزّ وجل. ذكر من قال ذلك:

              حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: «أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُ أسْلَـمَ مَنْ فِـي السَّمَوَاتِ والأرْضِ طَوْعا وَكَرْهاً» قال: عبـادتهم لـي أجمعين طوعاً وكرهاً، وهو قوله:
              { وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلاْرْضَ طَوْعًا وَكَرْهًا }
              [الرعد: 15].

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #142
                وقال آخرون: معنى ذلك: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ } سرابيلهم، بدلناهم سرابيل من قطران غيرها. فجعلت السرابيل القطران لهم جلوداً، كما يقال للشيء الخاصّ بالإنسان: هو جلدة ما بين عينيه ووجهه لخصوصه به. قالوا: فكذلك سرابيل القطران التي قال الله في كتابه:
                { سَرَابِيلُهُم مّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىظ° وُجُوهَهُمْ ظ±لنَّارُ }
                [إبراهيم: 50] لما صارت لهم لباساً لا تفارق أجسامهم جُعلت لهم جلوداً، فقيل: كلما اشتعل القطران في أجسامهم واحترق بدّلوا سرابيل من قطران آخر. قالوا: وأما جلود أهل الكفر من أهل النار فإنها لا تحرق، لأن في احتراقها إلى حال إعادتها فناءها، وفي فنائها راحتها. قالوا: وقد أخبرنا الله تعالى ذكره عنها أنهم لا يموتون ولا يخفف عنهم من عذابها. قالوا: وجلود الكفار أحد أجزاء أجسامهم، ولو جاز أن يحترق منها شيء فيفنى ثم يعاد بعد الفناء في النار، جاز ذلك في جميع أجزائها، وإذا جاز ذلك وجب أن يكون جائزاً عليهم الفناء ثم الإعادة والموت ثم الإحياء، وقد أخبر الله عنهم أنهم لا يموتون. قالوا: وفي خبره عنهم أنهم لا يموتون دليل واضح أنه لا يموت شيء من أجزاء أجسامهم، والجلود أحد تلك الأجزاء.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #143
                  { يَا أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ظ±للَّهَ وَأَطِيعُواْ ظ±لرَّسُولَ وَأُوْلِي ظ±لأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ظ±للَّهِ وَظ±لرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِظ±للَّهِ وَظ±لْيَوْمِ ظ±لآخِرِ ذظ°لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }

                  وقيل: المراد بهم أهل العلم، وروى ذلك غير واحد عن ابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد والحسن وعطاء وجماعة، واستدل عليه أبو العالية بقوله تعالى:
                  { وَلَوْ رَدُّوهُ / إِلَى ظ±لرَّسُولِ وَإِلَىظ° أُوْلِى ظ±لأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ظ±لَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }
                  [النساء: 83] فإن العلماء هم المستنبطون المستخرجون للأحكام، وحمله كثير ـ وليس ببعيد ـ على ما يعم الجميع لتناول الاسم لهم لأن للأمراء تدبير أمر الجيش والقتال، وللعلماء حفظ الشريعة وما يجوز مما لا يجوز

                  الالوسي فى تفسير اولي الامر

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #144
                    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سألت ابن زيد عن قول الله تعالى:
                    { وَفَضَّلَ ظ±للَّهُ ظ±لْمُجَـظ°هِدِينَ عَلَى ظ±لْقَـظ°عِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَـظ°تٍ مِّنْهُ }
                    [النساء: 95-96] الدرجات: هي السبع التي ذكرها في سورة براءة:
                    { مَا كَانَ لأَهْلِ ظ±لْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ ظ±لأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ظ±للَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذظ°لِكَ بِأنهمْ لا يُصيبُهُمْ ظَمأٌ ولا نَصبٌ }
                    [التوبة: 120] فقرأ حتى بلغ:
                    { أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
                    قال هذه السبع الدرجات. قال: وكان أوّل شيء، فكانت درجة الجهاد مجملة، فكان الذي جاهد بماله له اسم في هذه، فلما جاءت هذه الدرجات بالتفضيل أخرج منها، فلم يكن له منها إلا النفقة. فقرأ: { لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ } وقال: ليس هذا لصاحب النفقة. ثم قرأ: { وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً } قال: وهذه نفقة القاعد.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #145
                      قوله تعالى: { فبظلم من الذين هادوا } قال مقاتل: حرّم الله على أهل التوراة الربا، وأن يأكلوا أموال الناس ظلماً، ففعلوا، وصدوا عن دين الله، وعن الإِيمان بمحمد عليه السلام، فحرّم الله عليهم ما ذكر في قوله:
                      { وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظُفُرٍ }
                      [الانعام: 146] عقوبة لهم.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #146
                        حدثنـي الـحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيـل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، فـي قوله: { فـاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ } قال مـحمد صلى الله عليه وسلم وأمته، أنهم شهدوا أنه قد بلَّغ، وشهدوا أن الرسل قد بلَّغت.

                        حدثنا الربـيع، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن زكريا، قال: ثنـا إسرائيـل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، مثل حديث الـحرث بن عبد العزيز، غير أنه قال: وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغُوا.

                        فكأنّ متأوّل هذا التأويـل قصد بتأويـله هذا إلـى معنى قول الله تعالـى ذكره:
                        { وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ علـى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَـيْكُمْ شَهِيداً }
                        فذهب ابن عبـاس إلـى أن الشاهدين هم الشهداء فـي قوله:
                        { لِتَكُونوا شُهَدَاءَ علـى النَّاسِ }
                        وهم أمة مـحمد صلى الله عليه وسلم.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #147
                          رَبَّنَا ظ±سْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ } وهذا يردّ قول من قال: إن الجن هم الذين استمتعوا من الإنس؛ لأن الإنس قبِلوا منهم. والصحيح أن كل واحد مستمتع بصاحبه. والتقدير في العربية: استمتع بعضنا بعضاً؛ فاستمتاع الجن من الإنس أنهم تلذّذوا بطاعة الإنس إياهم، وتلذّذ الإنس بقبولهم من الجن حتى زَنَوْا وشرِبوا الخمور بإغواءِ الجن إيّاهم. وقيل: كان الرجل إذا مَرّ بوادٍ في سفره وخاف على نفسه قال: أعوذ برب هذا الوادي من جميع ما أحذر. وفي التنزيل
                          { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ظ±لإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ظ±لْجِنِّ فَزَادوهُمْ رَهَقاً }
                          [الجن: 6]. فهذا استمتاع الإنس بالجنّ

                          قرطبي

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #148
                            قوله تعالىٰ: { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ } أي بين النار والجنة ـ لأنه جرىٰ ذكرهما ـ حاجز؛ أي سُورٌ. وهو السور الذي ذكره الله في قوله:
                            { فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ }
                            [الحديد: 13]

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #149
                              وأشبه هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل هذه الآية القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود أنهم ردّوا أيديهم في أفواههم، فعضوا عليها غيظاً على الرسل، كما وصف الله عزّ وجلّ به إخوانهم من المنافقين فقال
                              { وَإذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ }
                              فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم من ردّ اليد إلى الفم

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #150
                                حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم { وإمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها } قال: انتظار الرزق { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً } قال: لـينا تَعِدُهم.

                                حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الـخُراسانـي، عن ابن عبـاس { ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ } قال: رزق
                                { أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَـحْنُ قَسَمْنا بَـيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ }

                                تعليق

                                يعمل...