حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع: { وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ } يعنـي بـالناس أجمعين: الـمؤمنـين.
وقال آخرون: بل ذلك يوم القـيامة يوقـف علـى رؤوس الأشهاد الكافر فـيـلعنه الناس كلهم. ذكر من قال ذلك:
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، عن أبـي العالـية: أن الكافر يوقـف يوم القـيامة فـيـلعنه الله، ثم تلعنه الـملائكة، ثم يـلعنه الناس أجمعون.
وقال آخرون: بل ذلك قول القائل كائنا من كان: لعن الله الظالـم، فـيـلـحق ذلك كل كافر لأنه من الظلـمة. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي قوله: { أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالـمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ } فإنه لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران فـيقول أحدهما: لعن الله الظالـم إلا وجبت تلك اللعنة علـى الكافر لأنه ظالـم، فكل أحد من الـخـلق يـلعنه.
وأولـى هذه الأقوال بـالصواب عندنا قول من قال: عنى الله بذلك جميع الناس بـمعنى لعنهم إياهم بقولهم: لعن الله الظالـم أو الظالـمين، فإن كل أحد من بنـي آدم لا يـمنع من قـيـل ذلك كائنا من كان، ومن أيّ أهل ملة كان، فـيدخـل بذلك فـي لعنته كل كافر كائنا ًمن كان. وذلك بـمعنى ما قاله أبو العالـية، لأن الله تعالـى ذكره أخبر عمن شهدهم يوم القـيامة أنهم يـلعنونهم، فقال:
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ظ±فْتَرَىظ° عَلَى ظ±للَّهِ كَذِباً أُوْلَـظ°ئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىظ° رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ظ±لأَشْهَادُ هَـظ°ؤُلاغ¤ءِ ظ±لَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىظ° رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ظ±للَّهِ عَلَى ظ±لظَّالِمِينَ }
[هود: 18]
. وأما ما قاله قتادة من أنه عنى به بعض الناس، فقول ظاهر التنزيـل بخلافه، ولا برهان علـى حقـيقته من خبر ولا نظر. فإن كان ظنّ أن الـمعنـيّ به الـمؤمنون من أجل أن الكفـار لا يـلعنون أنفسهم ولا أولـياءهم، فإن الله تعالـى ذكره قد أخبر أنهم يـلعنونهم فـي الآخرة، ومعلوم منهم أنهم يـلعنون الظلـمة، وداخـل فـي الظلـمة كل كافر بظلـمه نفسه، وجحوده نعمة ربه، ومخالفته أمره.
الطبري
وقال القرطبي
فإن قيل: ليس يلعنهم جميع الناس لأن قومهم لا يلعنونهم؛ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة؛ أحدها: أن اللعنة من أكثر الناس يطلق عليها لعنة الناس تغليباً لحكم الأكثر على الأقل. الثاني: قال السُّدّي: كل أحد يلعن الظالم، وإذا لعن الكافرُ الظالمَ فقد لعن نفسه. الثالث: قال أبو العالية: المراد به يوم القيامة يلعنهم قومهم مع جميع الناس؛ كما قال تعالى:
{ ثُمَّ يَوْمَ ظ±لْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً }
[العنكبوت: 25].
وقال آخرون: بل ذلك يوم القـيامة يوقـف علـى رؤوس الأشهاد الكافر فـيـلعنه الناس كلهم. ذكر من قال ذلك:
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، عن أبـي العالـية: أن الكافر يوقـف يوم القـيامة فـيـلعنه الله، ثم تلعنه الـملائكة، ثم يـلعنه الناس أجمعون.
وقال آخرون: بل ذلك قول القائل كائنا من كان: لعن الله الظالـم، فـيـلـحق ذلك كل كافر لأنه من الظلـمة. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السدي قوله: { أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالـمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ } فإنه لا يتلاعن اثنان مؤمنان ولا كافران فـيقول أحدهما: لعن الله الظالـم إلا وجبت تلك اللعنة علـى الكافر لأنه ظالـم، فكل أحد من الـخـلق يـلعنه.
وأولـى هذه الأقوال بـالصواب عندنا قول من قال: عنى الله بذلك جميع الناس بـمعنى لعنهم إياهم بقولهم: لعن الله الظالـم أو الظالـمين، فإن كل أحد من بنـي آدم لا يـمنع من قـيـل ذلك كائنا من كان، ومن أيّ أهل ملة كان، فـيدخـل بذلك فـي لعنته كل كافر كائنا ًمن كان. وذلك بـمعنى ما قاله أبو العالـية، لأن الله تعالـى ذكره أخبر عمن شهدهم يوم القـيامة أنهم يـلعنونهم، فقال:
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ظ±فْتَرَىظ° عَلَى ظ±للَّهِ كَذِباً أُوْلَـظ°ئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىظ° رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ظ±لأَشْهَادُ هَـظ°ؤُلاغ¤ءِ ظ±لَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىظ° رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ظ±للَّهِ عَلَى ظ±لظَّالِمِينَ }
[هود: 18]
. وأما ما قاله قتادة من أنه عنى به بعض الناس، فقول ظاهر التنزيـل بخلافه، ولا برهان علـى حقـيقته من خبر ولا نظر. فإن كان ظنّ أن الـمعنـيّ به الـمؤمنون من أجل أن الكفـار لا يـلعنون أنفسهم ولا أولـياءهم، فإن الله تعالـى ذكره قد أخبر أنهم يـلعنونهم فـي الآخرة، ومعلوم منهم أنهم يـلعنون الظلـمة، وداخـل فـي الظلـمة كل كافر بظلـمه نفسه، وجحوده نعمة ربه، ومخالفته أمره.
الطبري
وقال القرطبي
فإن قيل: ليس يلعنهم جميع الناس لأن قومهم لا يلعنونهم؛ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة؛ أحدها: أن اللعنة من أكثر الناس يطلق عليها لعنة الناس تغليباً لحكم الأكثر على الأقل. الثاني: قال السُّدّي: كل أحد يلعن الظالم، وإذا لعن الكافرُ الظالمَ فقد لعن نفسه. الثالث: قال أبو العالية: المراد به يوم القيامة يلعنهم قومهم مع جميع الناس؛ كما قال تعالى:
{ ثُمَّ يَوْمَ ظ±لْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً }
[العنكبوت: 25].
تعليق