تفسير الأية بالأية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #76
    الجوهرة الخامسة والسبعون

    { وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ } * { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ }

    قال الطبري فى تفسيره

    وقال آخرون: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف المكيّ، عن ابن عباس قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ
    { ذَلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ }


    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن شباك، قال: سأل رجل الحسن بن عليّ، عن { وشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } قال: سألت أحداً قبلي؟ قال: نعم سألت ابن عمر وابن الزبير، فقالا: يوم الذبح ويوم الجمعة قال: لا، ولكن الشاهد: محمد، ثم قرأ:
    { فَكَيْفَ إذَا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيداً }
    والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ:
    { ذَلك يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ }

    وقال الماتريدى فى تفسيره

    ثم نرجع إلى قوله - تعالى -: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ }.

    فقال بعضهم: هي البروج المعروفة، وهي أطراف البناء، وإذا بني بناء اتخذ على طرفه برج؛ ليشدد بناؤه به.

    ومنهم من قال: البروج: القصور.

    ومنهم من قال: البروج: النجوم؛ لقوله:
    { جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ }
    [الحجر: 16]، وزينة السماء هي الكواكب بقوله:
    { بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ * وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ }
    [الصافات: 6-7].

    ومنهم من قال: هي مجاري الشمس والقمر والكواكب، فمنازلها هي البروج.

    ثم ذكر السماء بالبروج؛ ليعرف حدثها ودخولها تحت تدبير الغير؛ إذ ذكرها بالمنافع المجعولة فيها؛ ليعلم الخلق أنها سخرت للمنافع؛ فيعرفوا بها حدثها؛ إذ المسخر لمنافع الغير داخل تحت قدرة من سخره، والمقدور محدث، وهم لم يشهدوا بدأها؛ ليعرفوا به حدثها، ولا كل أحد يعرف حدثية الشيء؛ لكونه محدودا في نفسه إذا لم يشاهدوا بدأه، فذكرها حيث ذكرها بما فيها من المنافع المجعولة للخلق؛ إذ ذلك أظهر وجوه الدلالة على الحدثية؛ ليعلموا بها حدثها؛ ألا ترى إن إبراهيم - عليه السلام - احتج على قومه بنفي الإلهية عن الكواكب بأفولها؛ إذ ذلك أظهر وجوه الحدثية، ولم يحتج عليهم بانتقالها من موضع إلى موضع، ولا بكونها محدودة في نفسها؛ بل احتج عليهم بما ذكرنا؛ ليتحقق عندهم حدوثها ودخولها تحت سلطان الغير.

    وقوله: { وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ } قيل: هو يوم القيامة؛ فسمي: موعودا؛ لما وعد من جميع الأولين والآخرين في ذلك اليوم، ثم أقسم بذلك اليوم وإن كانوا منكرين له؛ لما قرره عليهم بالحجج، وألزمهم القول به.

    وقيل: اليوم الموعود، هو كل يوم يأتي، فيأتي بما وعد فيه من الرزق وغيره، والله أعلم.

    وقوله - عز وجل -: { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } اختلف في تأويله:

    فمنهم من قال: الشاهد هو الله تعالى، والمشهود هوالخلق، واستدل على ذلك بقوله:
    { كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }
    [المائدة: 117].

    وقيل: الشاهد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمشهود أمته؛ قال الله - تعالى -:
    { وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ }
    [النحل: 89].

    ومنهم من يقول: الشاهد هو الكاتبان اللذان يكتبان على بني آدم أعمالهم، والمشهود هو الإنسان الذي يكتب عليه.
    ومنهم من يقول: الشاهد والمشهود هو الإنسان نفسه؛ أي: جعل عليه من نفسه شهودا بقوله:
    { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
    [النور: 24].

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #77
      الجوهرة السادسة والسبعون

      { ٱلرَّحْمَـٰنُ } * { عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ } * { خَلَقَ ٱلإِنسَانَ } * { عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ }

      جاء فى تفسير الرازى

      وقد خرج ما ذكرنا أولاً أن البيان هو القرآن وأعاده ليفصل ماذكره إجمالاً بقوله تعالى: { عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ } كما قلنا في المثال حيث يقول القائل: علمت فلاناً الأدب حملته عليه، وعلى هذا فالبيان مصدر أريد به ما فيه المصدر، وإطلاق البيان بمعنى القرآن على القرآن في القرآن كثير، قال تعالى:{ هَـٰذَا بَيَانٌ لّلنَّاسِ }
      [آل عمران: 138]

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #78
        الجوهرة السابعة والسبعون

        { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ }

        قال الطبري فى تفسيره

        وأولى القولين فـي ذلك عندي بـالصواب القول الذي قاله مـجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناء، كما قال جلّ ثناؤهِ:
        { وَإذْ يَرْفَعُ إبْرَاهِيـمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَـيْتِ }
        وذلك أن ذلك هو الأغلب من معنى الرفع فـي البـيوت والأبنـية.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #79
          الجوهرة الثامنة والسبعون

          { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }

          قال الرازى فى تفسيره

          إذا عرفت هذا فنقول: كثر اختلاف المفسرين في تفسير هذين اللفظين على أقوال: فالأول: وهو المنقول عن ابن عباس في أكثر الروايات أن المستقر هو الأرحام والمستودع الأصلاب قال كريب: كتب جرير إلى ابن عباس يسأله عن هذه الآية فأجاب المستودع الصلب والمستقر الرحم ثم قرأ:{ وَنُقِرُّ فِى ٱلأَرْحَامِ مَا نَشَاء }
          [الحج: 5] ومما يدل أيضاً على قوة هذا القول أن النطفة الواحدة لا تبقى في صلب الأب زماناً طويلاً والجنين يبقى في رحم الأم زماناً طويلاً، ولما كان المكث في الرحم أكثر مما في صلب الأب كان حمل الاستقرار على المكث في الرحم أولى.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #80
            الجوهرة التاسعة والسبعون

            { وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإِنْسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيۤ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ ٱلنَّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ }

            قال الشيخ الماتريدى فى تفسيره

            { وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإِنْسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ }.

            اختلف فيه: قال بعضهم: تعاون بعضنا ببعض في معصية الله ومخالفة أمره: هؤلاء بالدعاء وأولئك بالإجابة.

            وقال قائلون: ربنا استمتع بعضنا ببعض أي: انتفع بعضنا ببعض بأنواع المنافع: ما ذكر - في بعض القصة - أن الرجل من الإنس إذا سافر فأدركه المساء بأرض القفر خاف؛ فيقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه؛ فيأمن في ذلك بالتعوذ إلى سيدهم؛ فذلك استمتاع الإنس بالجن؛ فذلك [قوله]:
            { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ }
            الآية [الجن: 6].

            وأمّا استمتاع الجن بالإنس [فهو] ما يزداد لهم الذكر والشرف في قومهم، يقولون: لقد سودتنا الإنس. ويحتمل استمتاع الجن بالإنس ما ذكر - إن ثبت - أنه جعل طعامهم العظام التي يستعملها الإنسان، ويكون ذلك غذاءهم، وعلف دوابهم أرواث دواب الإنس.

            وقال الحسن: ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت الإنس، فعلمت ذكر جواب الإنس لهم، ولم يذكر جواب الجن لهم.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #81
              الجوهرة الثمانون

              { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلٰوةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }

              قال القرطبي فى تفسيره

              قوله تعالى: { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } قد مضى في «البقرة» معنى الخدع. والخداع من الله مجازاتهم على خداعهم أولياؤه ورسله. قال الحسن: يُعْطى كل إنسان من مؤمن ومنافق نور يوم القيامة فيفرح المنافقون ويظنون أنهم قد نجوا؛ فإذا جاءوا إلى الصراط طفىء نور كل منافق، فذلك قولهم:
              { ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ }
              [الحديد: 13].

              وقال الحاكم فى المستدرك

              أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الْآخَرِ وَهُوَ هَذَا يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلَّا مَا وَسَّعَ اللَّهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ، وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [الحديد: 13] وَهِيَ خُدْعَةُ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ نُصَلِّي بِصَلَاتِكُمْ وَنَغْزُو بِمَغَازِيكُمْ؟ " {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد: 14] تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 15] «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #82
                الجوهرة الواحدة والثمانون

                { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ }

                قال الرازى فى تفسيره

                أما قوله:
                { وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ }
                [المؤمنون: 17] ففيه وجوه: أحدها: ما كنا غافلين بل كنا للخلق حافظين من أن تسقط عليهم الطرائق السبع فتهلكهم وهذا قول سفيان بن عيينة، وهو كقوله تعالى:
                { إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ }[فاطر: 41]

                وثانيها: إنما خلقناها فوقهم لننزل عليهم الأرزاق والبركات منها عن الحسن

                وثالثها: أنا خلقنا هذه الأشياء فدل خلقنا لها على كمال قدرتنا ثم بين كمال العلم بقوله:
                { وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَـٰفِلِينَ }
                [المؤمنون: 17] يعني عن أعمالهم وأقوالهم وضمائرهم وذلك يفيد نهاية الزجر

                ورابعها: وما كنا عن خلق السموات غافلين بل نحن لها حافظون لئلا تخرج عن التقدير الذي أردنا كونها عليه كقوله تعالى:
                { مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ }
                [الملك: 3].

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #83
                  الجوهرة الثانية والثمانون

                  { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ } * { وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ }

                  قال الطبري فى تفسيره

                  حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } وقرأ:
                  { ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا فَأنْبَتْنا فِيه حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً }
                  إلى آخر الآية، قال: صدعها للحرث.

                  انظر الجوهرة 6 من اسرار النظم بين اول الاية واخرها هنا

                  http://www.mazameer.com/vb/showthrea...65#post1868765

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #84
                    الجوهرة الثالثة والثمانون

                    { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً }

                    قال الماتريدى فى تفسيره تاويلات اهل السنة

                    { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ } ، أي: على دينه وطريقته، كقوله:
                    { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }
                    [الكافرون: 6]، وكقوله:
                    { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ }
                    [يونس: 41]

                    { يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً}

                    قال الرازى فى تفسيره

                    اختلف المفسرون في قوله: { لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً } على وجهين: أحدهما: وهو قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة أنه لم يسم أحد قبله بهذا الاسم. الثاني: أن المراد بالسمي النظير كما في قوله:
                    { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً }
                    [مريم: 65] واختلفوا في ذلك على وجوه. أحدها: أنه سيد وحصور لم يعص ولم يهم بمعصية كأنه جواب لقوله:
                    { وَٱجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّاً }
                    [مريم: 6] فقيل له إنا نبشرك بغلام لم نجعل له من قبل شبيهاً في الدين، ومن كان هكذا فهو في غاية الرضا. وهذا الوجه ضعيف لأنه يقتضي تفضيله على الأنبياء الذين كانوا قبله كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وذلك باطل بالإتفاق. وثانيها: أن كل الناس إنما يسميهم آباؤهم وأمهاتهم بعد دخولهم في الوجود، وأما يحيى عليه السلام فإن الله تعالى هو الذي سماه قبل دخوله في الوجود فكان ذلك من خواصه فلم يكن له مثل وشبيه في هذه الخاصية.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #85
                      الجوهرة الرابعة والثمانون

                      {*وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ*}

                      قال الطبري في تفسيره

                      ثم اختلف أهل التأويل في المعنيّ بالظاهر من الإثم والباطن منه في هذا الموضع، فقال بعضهم: الظاهر منه: ما حرّم جلّ ثناؤه بقوله:
                      {*وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ*}
                      قوله:
                      {*حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ...*}
                      الآية، والباطن منه الزنا. ذكر من قال ذلك:

                      حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: { وَذَرُوا ظاهِرَ الإثمِ وَباطِنَهُ } قال: الظاهر منه:
                      {*لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إلاَّ ما قَدْ سَلَفَ*}
                      والأمهات، والبنات والأخوات. والباطن: الزنا.

                      وقال آخرون: الظاهر: أولات الرايات من الزواني. والباطن: ذوات الأخدان.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #86
                        الجوهرة الخامسة والثمانون

                        فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ظ±للَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }

                        قال الطبري في تفسيره

                        حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد فـي قول الله: { فِـي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً } قال: زادهم رجساً. وقرأ قول الله عزّ وجلّ:
                        { فأمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا ظ±لَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىظ° رِجْسِهِمْ }
                        قال: شرّاً إلـى شرّهم، وضلالة إلـى ضلالتهم.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #87
                          الجوهرة السادسة والثمانون

                          بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }

                          قال القرطبي في تفسيره
                          قوله تعالىظ°: { بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ } بل إضراب عن تَمنّيهم وادّعائهم الإيمان لو رُدّوا. واختلفوا في معنى { بَدَا لَهُمْ } على أقوال بعد تعيين مَن المراد؛ فقيل: المراد المنافقون لأن اسم الكفر مشتمل عليهم، فعاد الضمير على بعض المذكورين؛ قال النحاس: وهذا من الكلام العَذْب الفصيح. وقيل: المراد الكفار وكانوا إذا وعظهم النبيّ صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا يَفْطَن بهم ضعفاؤهم، فيظهر يوم القيامة؛ ولهذا قال الحسن: «بَدَا لَهُمْ» أي بدا لبعضهم ما كان يُخفيه عن بعض. وقيل: بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشِّرك فيقولون: «وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنّا مُشْرِكِينَ» فينطق الله جوارحهم فتشهد عليهم بالكفر فذلك حين «بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ». قاله أبو رَوْق. وقيل: «بَدَا لَهُمْ» ما كانوا يكتمونه من الكفر؛ أي بدت أعمالهم السيئة كما قال:
                          { وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ ظ±للَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ }
                          [الزمر: 47]. قال المبردّ: بدا لَهُم جزاء كفرهم الذي كانوا يخفونه. وقيل: المعنى بل ظهر للذين اتبعوا الغُواة ما كان الغُواة يخفون عنهم من أمر البعث والقيامة؛ لأن بعده { وَقَالُوغ¤اْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ظ±لدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ*

                          وقال الالوسي في نفسيره

                          وقيل: المراد بما كانوا يخفونه قبائحهم من غير الشرك التي كانوا يكتمونها عن الناس فتظهر في صحفهم وبشهادة جوارحهم عليهم، وقيل: المراد به الشرك الذي أنكروه في بعض مواقف القيامة بقولهم:
                          { وَظ±للَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }
                          [الأنعام: 23]، وقيل: المراد به أمر البعث والنشور، والضمير المرفوع لرؤساء الكفار والمجرور لأتباعهم أي ظهر للتابعين ما كان الرؤساء المتبوعون يخفونه في الدنيا عنهم من أمر البعث والنشور، ونسب إلى الحسن واختاره الزجاج.


                          { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَظ±للَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }

                          قال القرطبي في تفسيره


                          قوله تعالىظ°: { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ } الفتنة الاختبار أي لم يكن جوابهم حين ظ±ختبروا بهذا السؤال، ورأوا الحقائق، وظ±رتفعت الدواعي { إِلاَّ أَن قَالُواْ وَظ±للَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } تبرءوا من الشِّرك وانتفَوا منه لما رأوا من تجاوزه ومغفرته للمؤمنين. قال ابن عباس: يغفر الله تعالىظ° لأهل الإخلاص ذنوبهم، ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره، فإذا رأى المشركون ذلك؛ قالوا إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشِّرك فتعالَوا نقول إنا كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين؛ فقال الله تعالىظ°: أما إذْ كتموا الشِّرك فاختموا على أفواهِهم، فيختم على أَفواهِهِم، فتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك يعرف المشركون أن الله لا يُكتَم حديثاً؛ فذلك قوله:
                          { يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ظ±لرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىظ° بِهِمُ ظ±لأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ ظ±للَّهَ حَدِيثاً }
                          [النساء: 42]

                          ملحوظة

                          ذكرنا لو تسوي بهم الارض في جوهرة سابقة

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #88
                            الجوهرة السابعة والثمانون

                            { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } * { أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ } * { مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِظ±لْمَلإِ ظ±لأَعْلَىظ° إِذْ يَخْتَصِمُونَ } * { إِن يُوحَىظ° إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

                            قال السيوطي في الدر المنثور


                            وأخرج عبد بن حميد في الابانة ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير عن قتادة { قل هو نبأ عظيم } قال: إنكم تراجعون نبأ عظيماً فأعقلوه عن الله { ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى إذ يختصمون } قال: هم الملائكة عليهم السلام كانت خصومتهم في شأن آدم عليه السلام
                            { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء }
                            [البقرة: 30] إلى قوله
                            { إني خالق بشراً من طين فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين }
                            [البقرة: 30] ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.

                            وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى } قال: الملائكة حين شووروا في خلق آدم عليه السلام فاختصموا فيه: قالوا أتجعل في الأرض خليفة.

                            وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى إذ يختصمون } قال: هي الخصومة في شأن آدم { أتجعل فيها من يفسد فيها

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #89
                              الجوهرة الثامنة والثمانون

                              { ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ }

                              قال الرازي في تفسيره

                              المسألة الثانية: الهمز الكسر قال تعالى:
                              { هَمَّازٍ مَّشَّاء }
                              [القلم:11] واللمز الطعن والمراد الكسر من أعراض الناس والغض منهم والطعن فيهم، قال تعالى:
                              { وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ }
                              [الحجرات:11] وبناء فعله يدل على أن ذلك عادة منه قد ضري بها ونحوهما اللعنة والضحكة، وقرىء: { وَيْلٌ لّكُلّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } بسكون الميم وهي المسخرة التي تأتي بالأوابد والأضاحيك فيضحك منه ويشتم وللمفسرين ألفاظاً أحدها: قال ابن عباس: الهمزة المغتاب، واللمزة العياب وثانيها: قال أبو زيد: الهمزة باليد واللمزة باللسان ....

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #90
                                الجوهرة التاسعة والثمانون

                                {*هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىظ°*} **{*إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِظ±لْوَادِ ظ±لْمُقَدَّسِ طُوًى*} **{*ظ±ذْهَبْ إِلَىظ° فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىظ°} **{*فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىظ° أَن تَزَكَّىظ°*} **{*وَأَهْدِيَكَ إِلَىظ° رَبِّكَ فَتَخْشَىظ°*} **{*فَأَرَاهُ ظ±لآيَةَ ظ±لْكُبْرَىظ°*} **{فَكَذَّبَ وَعَصَىظ°*} **{*ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىظ°*} **{*فَحَشَرَ فَنَادَىظ°*} **{*فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ظ±لأَعْلَىظ°*} **{*فَأَخَذَهُ ظ±للَّهُ نَكَالَ ظ±لآخِرَةِ وَظ±لأُوْلَىظ°*}*

                                قال ابن الجوزي في زاد المسير

                                قوله تعالى: { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } فيه أربعة أقوال.

                                أحدها: أن الأولى قوله
                                {*ما علمت لكم من إله غيري*}
                                [القصص: 38] والآخرة قوله «أنا ربكم الأعلى»، قاله ابن عباس، وعكرمة، والشعبي، ومقاتل، والفراء. ورواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. قال ابن عباس: وكان بينهما أربعون سنة. قال السدي: فبقي بعد الآخرة ثلاثين سنة. قال الفراء: فالمعنى: أخذه الله أخذاً نكالاً للآخرة والأولى.

                                والثاني: المعنى: جعله الله نكال الدنيا والآخرة، أغرقه في الدنيا، وعذَّبه في الآخرة، قاله الحسن، وقتادة. وقال الربيع بن أنس: عذَّبه الله في أول النهار بالغَرَق، وفي آخره بالنَّار.

                                والثالث: أن الأولى: تكذيبه وعصيانه. والآخرة قوله: «أنا ربكم الأعلى»، قاله أبو رزين.

                                والرابع: أنها أول أعماله وآخرها، رواه منصور عن مجاهد. قال الزجاج: النكال: منصوب مصدر مؤكد، لأن معنى أخذه الله: نكل الله به نكال الآخرة والأولى: فأغرقه في الدنيا ويعذِّبه في الآخرة.

                                تعليق

                                يعمل...