جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #121
    الجوهرة الثانية والستون بعد الستمائة

    قال ابن عطية فى المطففين

    الضمير في { مروا } للمؤمنين، ويحتمل أن يكون للكفارن وأما الضمير في { يتغامزون } فهو للكفار لا يحتمل غير ذلك، وكذلك في قوله: { انقلبوا فاكهين } معناه: أصحاب فاكهة ومزج ونشاط وسرور باستخفافهم بالمؤمنين يقال: رجل فاكه كلابن وتامر هكذا بألف، وهي قراءة الجمهور، ويقال: رجل فكه من هذا المعنى. وقرأ عاصم في رواية حفص: " فكهين " بغير ألف، وهي قراءة أبي جعفر وأبي رجاء والحسن وعكرمة، , أما الضمير في: { رأوا } وفي { قالوا }: قال الطبري وغيره: هو للكفار، والمعنى أنهم يرمون المؤمنين بالضلال، والكفار لم يرسلوا على المؤمنين حفظة لهم، وقال بعض علماء التأويل: بل المعنى بالعكس، وإن معنى الآية: وإذا رأى المؤمنون الكفار قالوا إنهم لضالون وهو الحق فيهم، ولكن ذلك يثير الكلام بينهم، فكأن في الآية حضاً على الموادعة، أي أن المؤمنين لم يرسلوا حافظين على الكفار، وهذا كله منسوخ على هذا التأويل بآية السيف،

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #122
      الجوهرة الثالثة والستون بعد الستمائة

      قال الالوسي فى سورة الانبياء:

      وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ } أي حاضرين علماً، وضمير الجمع قيل: لداود وسليمان ويؤيده قراءة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { لحكمهما } بضمير التثنية، واستدل بذلك من قال: إن أقل الجمع اثنان، وجوز أن يكون الجمع للتعظيم كما في{ رَبّ ٱرْجِعُونِ } [المؤمنون:99]. وقيل: هو للحاكمين والمتحاكمين

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #123
        الجوهرة الرابعة والستون بعد الستمائة

        قال القرطبي

        قوله تعالى: { وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ } والعَرَض: متاع الدنيا؛ بفتح الراء. وبإسكانها ما كان من المال سوى الدراهم والدنانير. والإشارة في هذه الآية إلى الرَشا والمكاسب الخبيثة. ثم ذمّهم باغترارهم في قولهم «سَيُغْفَرُ لَنَا» وأنهم بحال إذا أمكنتهم ثانية ارتكبوها، فقطعوا باغترارهم بالمغفرة وهم مصِرّون، وإنما يقول سيغفر لنا من أقْلَع وندم.

        قلت: وهذا الوصف الذي ذمّ الله تعالى به هؤلاء موجود فينا. أسند الدارمِيّ أبو محمد: حدّثنا محمد بن المبارك حدّثنا صدقة بن خالد عن ابن جابر عن شيخ يُكْنَى أبا عمرو عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سَيَبْلَى القرآنُ في صدور أقوام كما يَبْلَى الثّوب فيتهافَت، يقرؤونه لا يجدون له شهوة ولا لذة، يَلْبَسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أعمالُهم طمع لا يخالطه خوف، إن قصّروا قالوا سنبلغ، وإن أساؤوا قالوا سيغفر لنا، إنا لا نشرك بالله شيئاً. وقيل: إن الضمير في «يَأْتِهِمْ» ليهود المدينة؛ أي وإن يأت يهودَ يَثْرِبَ الذين كانوا على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم عَرَضٌ مثْلُه يأخذوه كما أخذه أسلافهم.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #124
          الجوهرة الخامسة والستون بعد الستمائة

          قال القرطبي

          { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ }

          قوله تعالى: { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ } يعني القرآن في اللوح المحفوظ { لَدَيْنَا } عندنا { لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } أي رفيع محكم لا يوجد فيه اختلاف ولا تناقض؛ قال الله تعالى:{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } [الواقعة: 77 ـ 78] وقال تعالى:{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } [البروج:21 - 22]. وقال ابن جريج: المراد بقوله تعالى: «وَإِنَّهُ» أي أعمال الخلق من إيمان وكفر وطاعة ومعصية. «لَعَلِيٌّ» أي رفيع عن أن ينال فيبدّل «حَكِيمٌ» أي محفوظ من نقص أو تغيير.

          قال السمين

          { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }

          قوله: { وَجَعَلَهَا }: الضميرُ المرفوعُ لإِبراهيمَ عليه السلام - وهو الظاهرُ - أو لله. والمنصوبُ لكلمة التوحيد المفهومةِ مِنْ قولِه: " إنني بَراءٌ " إلى آخره، أو لأنَّها بمنزلةِ الكلمة، فعاد الضمير على ذلك اللفظِ لأجل المَعْنِيِّ به

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #125
            الجوهرة السادسة والستون بعد الستمائة

            قال ابن كثير

            وقوله تعالى { ٱلَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى ٱلْبِلَـٰدِ } أعاد ابن زيد الضمير على العماد لارتفاعها، وقال بنوا عمداً بالأحقاف لم يخلق مثلها في البلاد، وأما قتادة وابن جرير، فأعاد الضمير على القبيلة، أي لم يخلق مثل تلك القبيلة في البلاد، يعني في زمانهم، وهذا القول هو الصواب، وقول ابن زيد، ومن ذهب مذهبه، ضعيف لأنه لو كان المراد ذلك، لقال التي لم يعمل مثلها في البلاد،

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #126
              الجوهرة السابعة والستون بعد الستمائة

              قال القرطبي

              لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف، أي لم يدخلوها بعدُ. «وَهُمْ يَطْمَعون» على هذا التأويل بمعنىٰ وهم يعلمون أنهم يدخلونها. وذلك معروف في اللغة أن يكون طَمِع بمعنىٰ عَلِم؛ ذكره النحاس: وهذا قول ٱبن مسعود وٱبن عباس وغيرهما، أن المراد أصحاب الأعراف. وقال أبو مجلز: هم أهل الجنة، أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعدُ وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارِّين على أصحاب الأعراف. والوقف على قوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ». وعلى قوله: «لَمْ يَدْخُلُوهَا». ثم يبتدىء «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» على معنىٰ وهم يطمعون في دخولها. ويجوز ان يكون «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» حالاً، ويكون المعنىٰ: لم يدخلها المؤمنون المارّون على أصحاب الأعراف طامعين، وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها؛ فلا يوقف على «لم يدخلوها».

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #127
                الجوهرة الثامنة والستون بعد الستمائة

                قال القرطبي فى سورة الاعراف

                فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } أي بأيّ قرآن غير ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يصدقون. وقيل: الهاء للأجل، على معنى بأيّ حديث بعد الأجل يؤمنون حين لا ينفع الإيمان؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #128
                  الجوهرة التاسعة والستون بعد الستمائة

                  { إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ }

                  قال السمين

                  وقوله: { مِنْه } في محلِّ نصبٍ صفةً لـ " أَمَنَة " ، والضمير في " منه " يجوزُ أن يعودَ على الباري تعالى، وأَنْ يعودَ على النعاس بالمجاز المذكور آنفاً.

                  وقال القرطبي

                  والهاء في «منه» لله، فهو الذي يغشيهم النعاس، ولأن الأكثر عليه. وقيل: أمنة من العدو. ....

                  قوله تعالى: { وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ } الضمير في «بِهِ» عائد على الماء الذي شدّ دهس الوادي، كما تقدّم. وقيل: هو عائد على ربط القلوب؛ فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #129
                    الجوهرة السبعون بعد الستمائة

                    قال القرطبي

                    أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَـٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

                    قوله تعالى: { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ } أي خبر { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }. والألف لمعنى التقرير والتحذير؛ أي ألم يسمعوا إهلاكنا الكفار من قبل. { قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ } بدل من الذين. { وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ } أي نُمرود بن كنعان وقومه. { وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ } مدين اسم للبلد الذي كان فيه شعيب، أهلكوا بعذاب يوم الظُّلَّة. { وَٱلْمُؤْتَفِكَاتِ } قيل: يراد به قوم لوط؛ لأن أرضهم ائتفَكت بهم، أي انقلبت؛ قاله قتادة. وقيل: المؤتفكات كل من أهلك؛ كما يقال: انقلبت عليهم الدنيا. { أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ } يعني جميع الأنبياء. وقيل: أتت أصحاب المؤتفكات رسلُهم؛ فعلى هذا رسولهم لوط وحده؛ ولكنه بعث في كل قرية رسولاً، وكانت ثلاث قَرْيات، وقيل أربع. وقوله تعالى في موضع آخر: «والمؤتفكة» على طريق الجنس. وقيل: أراد بالرسل الواحد؛ كقوله{ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ } [المؤمنون: 51] ولم يكن في عصره غيره

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #130
                      الجوهرة الواحدة و السبعون بعد الستمائة

                      { وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

                      قال السمين

                      وقوله: { لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } يجوز أن يعودَ الضميرُ على الكفار، أي: لو كانوا يَعْلمون ذلك لرجَعوا مسلمين، أو على المؤمنين، أي: لاجتهدوا في الهجرةِ والإِحسانِ، كما فعل غيرُهم.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #131
                        الجوهرة الثانية و السبعون بعد الستمائة

                        { وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ تَٱللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ }

                        قال السمين

                        قوله تعالى: { لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ }: الضميرُ في " يَعْلمون " يجوز أن يكونَ للكفار، أي: لِما لا يَعْلم الكفار، ومعنى لا يَعْلمونها: أنهم يُسَمُّونها آلهةً، ويعتقدون أنها تَضُرُّ وتنفع وتسمع، وليس الأمر كذلك. ويجوز أن يكونَ للآلهة وهي الأصنامُ، أي: لأشياءَ غيرِ موصوفةٍ بالعلم

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #132
                          الجوهرة الثالثة و السبعون بعد الستمائة

                          { فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ }

                          قال القرطبي

                          فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: { فَأَنشَأْنَا } أي جعلنا ذلك سبب النبات، وأوجدناه به وخلقناه. وذكر تعالى النخيل والأعناب لأنها ثمرة الحجاز بالطائف والمدينة وغيرهما قاله الطبري. ولأنها أيضاً أشرف الثمار فذكرها تشريفاً لها وتنبيهاً عليها. { لَّكُمْ فِيهَا } أي في الجنات. { فَوَاكِهُ } من غير الرطب والعنب. ويحتمل أن يعود على النخيل والأعناب خاصّة إذ فيها مراتب وأنواع والأوّل أعم لسائر الثمرات. الثانية: من حلف ألا يأكل فاكهة ففي الرواية عندنا يحنث بالباقِلاَء الخضراء وما أشبهها. وقال أبو حنيفة: لا يحنث بأكل القِثّاء والخيار والجزر لأنها من البقول لا من الفاكهة. وكذلك الجوز واللوز والفستق لأن هذه الأشياء لا تُعدّ من الفاكهة. وإن أكل تفاحاً أو خوخاً أو مشمشاً أو تِيناً أو إجّاصاً يحنث. وكذلك البِطّيخ لأن هذه الأشياء كلها تؤكل على جهة التفكّه قبل الطعام وبعده فكانت فاكهة. وكذلك يابس هذه الأشياء إلا البطيخ اليابس لأن ذلك لا يؤكل إلا في بعض البلدان. ولا يحنث بأكل البطيخ الهندي لأنه لا يعدّ من الفواكه. وإن أكل عنباً أو رمّاناً أو رطباً لا يحنث. وخالفه صاحباه فقالا يحنث لأن هذه الأشياء من أعز الفواكه، وتؤكل على وجه التنعم. والإفراد لها بالذكر في كتاب الله عز وجل لكمال معانيها كتخصيص جبريل وميكائيل من الملائكة. واحتج أبو حنيفة بأن قال: عطف هذه الأشياء على الفاكهة مرة فقال:{ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } [الرحمن: 68] ومرة عطف الفاكهة على هذه الأشياء فقال:{ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً } [عبس: 31] والمعطوف غير المعطوف عليه، ولا يليق بالحكمة ذكر الشيء الواحد بلفظين مختلفين في موضع المنّة. والعنب والرمان يُكتفى بهما في بعض البلدان فلا يكون فاكهة ولأن ما كان فاكهة لا فرق بين رطبه ويابسه، ويابسُ هذه الأشياء لا يعد فاكهة فكذلك رطبها.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #133
                            الجوهرة الرابعة و السبعون بعد الستمائة

                            قال القرطبي

                            { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ } يريد ذلك الظل الممدود. { إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً } أي يسيراً قبضه علينا. وكل أمرِ ربنا عليه يسير. فالظل مكثه في هذا الجو بمقدار طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس صار الظل مقبوضا، وخلفه في هذا الجو شعاع الشمس فأشرق على الأرض وعلى الأشياء إلى وقت غروبها، فإذا غربت فليس هناك ظل، إنما ذلك بقية نور النهار. وقال قوم: قبضه بغروب الشمس لأنها ما لم تغرب فالظل فيه بقية، وإنما يتم زواله بمجيء الليل ودخول الظلمة عليه. وقيل: إن هذا القبض وقع بالشمس لأنها إذا طلعت أخذ الظل في الذهاب شيئاً فشيئاً قاله أبو مالك وإبراهيم التيميّ. وقيل: { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ } أي قبضنا ضياء الشمس بالفيء { قَبْضاً يَسِيراً }. وقيل: { يَسِيراً } أي سريعاً، قاله الضحاك. قتادة: خفيا أي إذا غابت الشمس قبض الظل قبضاً خفياً كلما قُبض جزءٌ منه جُعل مكانه جزءٌ من الظلمة، وليس يزول دفعة واحدة. فهذا معنى قول قتادة وهو قول مجاهد.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #134
                              الجوهرة الخامسة و السبعون بعد الستمائة

                              قال الالوسي

                              { تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً }

                              { تُرْجِى مَن تَشَاء مِنْهُنَّ } أي تؤخر من تشاء من نسائك وتترك مضاجعتها { وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَاء } وتضم إليك من تشاء منهن وتضاجعها، وروي هذا عن قتادة. وعن ابن عباس والحسن أي تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء، وقال بعضهم: الإرجاء والإيواء / لإطلاقهما يتناولان ما في التفسيرين وما ذكر فيهما فإنما هو من باب التمثيل ولا يخلو عن حسن، وفي رواية عن الحسن أن ضمير { مِنْهُنَّ } لنساء الأمة والمعنى تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك فلا تنكح وتنكح منهن من تشاء. وقال: كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتركها وعن زيد بن أسلم والطبري أنه للواهبات أنفسهن أي تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء منهن فلا تقبلها، وعن الشعبـي ما يقتضيه، فقد أخرج ابن سعد والبيهقي في «السنن» وغيرهما عنه قال: كن نساء وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجأ بعضهن فلم يقربن حتى توفي عليه الصلاة والسلام ولم ينكحن بعده، منهن أم شريك فذلك قوله تعالى: { تُرْجِى مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَاء } ويشهد لما تقدم من رجوعه إلى النساء ما أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم وغيرهم عن أبـي رزين قال: هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك أتينه فقلن لا تخل سبيلنا وأنت في حل فيما بيننا وبينك افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت فأنزل الله تعالى الآية فأرجأ منهن نسوة وكان ممن أرجأ ميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية وسودة وكان ممن آوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب رضي الله تعالى عنهن أجمعين

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #135
                                الجوهرة السادسة و السبعون بعد الستمائة

                                قال القرطبي:

                                وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ } يعني الدلائل والحجج والقرآن. وقيل: { وَمَا هِيَ } أي وما هذه النار التي هي سقر { إِلاَّ ذِكْرَىٰ } أي عظةٌ { لِلْبَشَرِ } أي للخلق. وقيل: نار الدنيا تذكرة لنار الآخرة. قاله الزجاج. وقيل: أي ما هذه العِدّة { إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ } أي لتذكروا ويعلموا كمالَ قدرة الله تعالى، وأنه لا يحتاج إلى أعوان وأنصار فالكناية على هذا في قوله تعالى: { وَمَا هِيَ } ترجع إلى الجنود لأنه أقرب مذكور......

                                إِنَّهَا لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ } جواب القسم أي إن هذه النار { لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ } أي لإحدى الدواهي. وفي تفسير مقاتل «الْكُبَر»: ٱسم من أسماء النار. وروي عن ٱبن عباس «إنَّهَا» أي إن تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم { لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ } أي لَكبيرة من الكبائر. وقيل: أي إن قيام الساعة لإحدى الكُبَر. والكُبَر: هي العظائم من العقوبات قال الراجز:
                                يا بن المُعَلَّي نَزلتْ إحدى الكُبَرْ داهيةُ الدهْر وصَمَّاءُ الغِيَرْ
                                وواحدة «الكُبَر»، كُبرى مثل الصُّغْرى والصُّغَر، والعُظْمى والعُظَم.

                                تعليق

                                يعمل...