الجوهرة السادسة والسبعون بعد الخمسمائة
{ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }
فى مجمع الزوائد
18311- عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس، فلا تزال ترتفع في السماء وتنتشر حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيها الناس، أتى أمر الله فلا تستجعلوه". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فوالذي نفسي بيده إن الرجلين ينشران الثوب فلا يطويانه وإن الرجل ليمدر حوضه فلا يسقي منه شيئاً أبداً، والرجل يحلب ناقته فلا يشربه أبداص".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة وهو ثقة.....
انتهي
{ وَرَأَى المُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً }
قال ابن كثير
قال ابن جرير حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن الكافر ليرى جهنم، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعمائة سنة " وقال الإمام أحمد حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا دَرّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ينصب الكافر مقدار خمسين ألف سنة، كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة
انتهي
فى مجمع الزوائد
18352- وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة، شاخصة أبصارهم، ينتظرون فصل القضاء".
قال: "وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم
أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا، أليس ذلك عدلاً من ربكم؟". قالوا: بلى، قال: "فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، ويقولون ويقولون في الدنيا". قال: "فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون".
قال: "ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزيز، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته".
قال: "فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول: ما لكم لا تنطلقون كانطلاق الناس؟ فيقولون: إن لنا لإلهاً ما رأيناه، فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها، قال: فيقول: ما هي؟ فتقول: يكشف عن ساقه". قال: "فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان نظره، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهو سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فيرفعون رؤوسهم، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلاً يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام".
قال: "والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف".
قال: "فيقول: مروا، فيمرون على قدر نورهم، منهم من يمر كطرفة العين، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرحل، حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يجثو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص وقف عليها فقال: الحمد لله فقد أعطاني الله ما لم يعط أحداً إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها".
قال: "فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة، فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، فيرى ما في الجنة من خلل الباب، فيقول: رب أدخلني الجنة، فيقول الله: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ فيقول: رب اجعل بيني وبينها حجاباً لا أسمع حسيسها".
قال: "فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك، كأن ما هو فيه إليه الحلم، فيقول: رب أعطني ذلك المنزل، فيقول له: لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، وأنى منزل أحسن منه؟ فيعطى فينزله، ويرى أمام ذلك منزلاً كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: رب أعطني ذلك المنزل، فيقول
الله تبارك وتعالى: فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك يا رب، وأنى منزل يكون أحسن منه؟ فيعطاه وينزله، ثم يسكت فيقول الله جل ذكره: ما لك لا تسأل؟ فيقول: رب قد سألتك حتى قد استحييتك، وأقسمت حتى استحييتك، فيقول الله جل ذكره: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتهزأ بي وأنت رب العزة؟ فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله.
قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغت هذا المكان ضحكت! قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه.
قال: "فيقول الرب جل ذكره: لا ولكني على ذلك قادر، سل. فيقول: ألحقني بالناس، فيقول: الحق بالناس، قال: فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة، فيخر ساجداً فيقال له: ارفع رأسك ما لك؟ فيقول: رأيت ربي - أو ترأءى لي ربي - فيقال له: إنما هو منزل من منازلك.
قال: "ثم يلقى رجلاً فيتهيأ للسجود له، فيقال له: مه، فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه".
قال: "فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر". قال: "وهو من درة مجوفة، سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء، فيها سبعون باباً، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفاً عما كانت قبل ذلك فيقول لها: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً، وتقول له: وأنت ازددت في عيني سبعين ضعفاً، فيقال له: أشرف، فيشرف فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك".
قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلاً؟ فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إن الله جل ذكره خلق داراً جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قال كعب: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}.
قال: "وخلق دون ذلك جنتين، وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه، ثم قال: من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا
دخلها من ضوء وجهه، فيستبشرون لريحه فيقولون: واهاً لهذا الريح، هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه".
قال: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب: إن لجهنم يوم القيامة لزفرة، ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول: رب نفسي نفسي! حتى لو كان لك عمل سبعين نبياً إلى عملك لظننت أن لا تنجو
انتهي
يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم
فى مجمع الزوائد
باب كثرة هذه الأمة وعلامتها في الآخرة
18360- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يأتي معي من أمتي يوم القيامة مثل السيل والليل، فتحطم الناس حطمة فتقول الملائكة: لما جاء مع محمد أكثر مما جاء مع سائر الأمم أو الأنبياء".
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
18361- وعن أبي ذر وأبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم". قالوا: يا رسول الله كيف تعرف أمتك؟ قال: "أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم سيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم".
18362- وفي رواية: "يسعى بين أيديهم وأيمانهم".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق.
18363- وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك".
فقال رجل: كيف تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم، فيما بين نوح إلى أمتك؟ قال: "هم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم إنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى ذريتهم بين أيديهم".
رواه أحمد والبزار باختصار عنه إلا أنه قال: "وذراريهم نور بين أيديهم".
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق.
18364- وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم الغر المحجلون".
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
انتهي
وقال ابن كثير
وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس بينما الناس في ظلمة، إذ بعث الله نوراً، فلما رأى المؤمنون النور، توجهوا نحوه، وكان النور دليلاً من الله إلى الجنة، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا، اتبعوهم، فأظلم الله على المنافقين، فقالوا حينئذ { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } فإنا كنا معكم في الدنيا، قال المؤمنون { ارجِعُواْ وَرَآءَكُمْ } من حيث جئتم من الظلمة، فالتمسوا هنالك النور. وقال أبو القاسم الطبراني حدثنا الحسن بن علوية القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم ستراً منه على عباده، وأما عند الصراط، فإن الله تعالى يعطي كل مؤمن نوراً، وكل منافق نوراً، فإذا استووا على الصراط، سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون انظرونا نقتبس من نوركم، وقال المؤمنون ربنا أتمم لنا نورنا، فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً "
انتهي
فى مجمع الزوائد
باب ما جاء في الحساب
18367- عن الحسن قال: حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، وتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة! فيقول: إنك على خير، ثم يجيء الصيام فيقول: يا رب أنا الصيام، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله تبارك وتعالى: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عز وجل: إنك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي.
قال الله عز وجل في كتابه: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}".
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وزاد: فيقول الله: {إن الدين عند الله الإسلام} {ومن يبتغ غير اٌلإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
انتهي
فى مجمع الزوائد
18382- وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة: فديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله.
فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة}. وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء. وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة".
رواه أحمد وفيه صدقة بن موسى وقد ضعفه الجمهور وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقاً، وبقية رجاله ثقات.
انتهي
فى مجمع الزوائد
18386- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"والذي نفسي بيده ليختصمن يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا".
رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه وإسناده حسن.
18387- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أول خصمين يوم القيامة جاران".
رواه أحمد بإسناد حسن.
18388- وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها ولكن يدها ورجلاها تشهدان عليها بما كانت تعيب لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان
يوليها، ثم يدعى الرجل وخدمه فمثل ذلك، ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد ثم دوانيق ولا قراريط، ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظُلم، وسيئات هذا الذي ظلمه توضع عليه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال: أوردوهم إلى النار، فوالله ما أدري يدخلونها أو كما قال الله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً}".
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وهو ضعيف وقد وثقه سعيد بن منصور وقال: كان مالك يرضاه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
{ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }
فى مجمع الزوائد
18311- عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس، فلا تزال ترتفع في السماء وتنتشر حتى تملأ السماء، ثم ينادي مناد: يا أيها الناس، أتى أمر الله فلا تستجعلوه". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فوالذي نفسي بيده إن الرجلين ينشران الثوب فلا يطويانه وإن الرجل ليمدر حوضه فلا يسقي منه شيئاً أبداً، والرجل يحلب ناقته فلا يشربه أبداص".
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة وهو ثقة.....
انتهي
{ وَرَأَى المُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً }
قال ابن كثير
قال ابن جرير حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن الكافر ليرى جهنم، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعمائة سنة " وقال الإمام أحمد حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا دَرّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ينصب الكافر مقدار خمسين ألف سنة، كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة
انتهي
فى مجمع الزوائد
18352- وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة، شاخصة أبصارهم، ينتظرون فصل القضاء".
قال: "وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد: أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم
أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا، أليس ذلك عدلاً من ربكم؟". قالوا: بلى، قال: "فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، ويقولون ويقولون في الدنيا". قال: "فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون، فمنهم من ينطلق إلى الشمس، ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون".
قال: "ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيراً شيطان عزيز، ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته".
قال: "فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول: ما لكم لا تنطلقون كانطلاق الناس؟ فيقولون: إن لنا لإلهاً ما رأيناه، فيقول: هل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها، قال: فيقول: ما هي؟ فتقول: يكشف عن ساقه". قال: "فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان نظره، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهو سالمون، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فيرفعون رؤوسهم، فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه، ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك، ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده، ومنهم من يعطى أصغر من ذلك، حتى يكون آخرهم رجلاً يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة، فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام".
قال: "والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف".
قال: "فيقول: مروا، فيمرون على قدر نورهم، منهم من يمر كطرفة العين، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالسحاب، ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الفرس، ومنهم من يمر كشد الرحل، حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يجثو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار، فلا يزال كذلك حتى يخلص، فإذا خلص وقف عليها فقال: الحمد لله فقد أعطاني الله ما لم يعط أحداً إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها".
قال: "فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة، فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم، فيرى ما في الجنة من خلل الباب، فيقول: رب أدخلني الجنة، فيقول الله: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ فيقول: رب اجعل بيني وبينها حجاباً لا أسمع حسيسها".
قال: "فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك، كأن ما هو فيه إليه الحلم، فيقول: رب أعطني ذلك المنزل، فيقول له: لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، وأنى منزل أحسن منه؟ فيعطى فينزله، ويرى أمام ذلك منزلاً كأن ما هو فيه إليه حلم، قال: رب أعطني ذلك المنزل، فيقول
الله تبارك وتعالى: فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك يا رب، وأنى منزل يكون أحسن منه؟ فيعطاه وينزله، ثم يسكت فيقول الله جل ذكره: ما لك لا تسأل؟ فيقول: رب قد سألتك حتى قد استحييتك، وأقسمت حتى استحييتك، فيقول الله جل ذكره: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟ فيقول: أتهزأ بي وأنت رب العزة؟ فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله.
قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغت هذا المكان ضحكت! قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه.
قال: "فيقول الرب جل ذكره: لا ولكني على ذلك قادر، سل. فيقول: ألحقني بالناس، فيقول: الحق بالناس، قال: فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة، فيخر ساجداً فيقال له: ارفع رأسك ما لك؟ فيقول: رأيت ربي - أو ترأءى لي ربي - فيقال له: إنما هو منزل من منازلك.
قال: "ثم يلقى رجلاً فيتهيأ للسجود له، فيقال له: مه، فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه".
قال: "فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر". قال: "وهو من درة مجوفة، سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء، فيها سبعون باباً، كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة، كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى، في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف، أدناهن حوراء عيناء، عليها سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفاً عما كانت قبل ذلك فيقول لها: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً، وتقول له: وأنت ازددت في عيني سبعين ضعفاً، فيقال له: أشرف، فيشرف فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك".
قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلاً؟ فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إن الله جل ذكره خلق داراً جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قال كعب: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}.
قال: "وخلق دون ذلك جنتين، وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه، ثم قال: من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا
دخلها من ضوء وجهه، فيستبشرون لريحه فيقولون: واهاً لهذا الريح، هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه".
قال: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب: إن لجهنم يوم القيامة لزفرة، ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول: رب نفسي نفسي! حتى لو كان لك عمل سبعين نبياً إلى عملك لظننت أن لا تنجو
انتهي
يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم
فى مجمع الزوائد
باب كثرة هذه الأمة وعلامتها في الآخرة
18360- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"يأتي معي من أمتي يوم القيامة مثل السيل والليل، فتحطم الناس حطمة فتقول الملائكة: لما جاء مع محمد أكثر مما جاء مع سائر الأمم أو الأنبياء".
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
18361- وعن أبي ذر وأبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم". قالوا: يا رسول الله كيف تعرف أمتك؟ قال: "أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم سيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم".
18362- وفي رواية: "يسعى بين أيديهم وأيمانهم".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق.
18363- وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك".
فقال رجل: كيف تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم، فيما بين نوح إلى أمتك؟ قال: "هم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم إنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى ذريتهم بين أيديهم".
رواه أحمد والبزار باختصار عنه إلا أنه قال: "وذراريهم نور بين أيديهم".
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق.
18364- وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم الغر المحجلون".
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
انتهي
وقال ابن كثير
وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس بينما الناس في ظلمة، إذ بعث الله نوراً، فلما رأى المؤمنون النور، توجهوا نحوه، وكان النور دليلاً من الله إلى الجنة، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا، اتبعوهم، فأظلم الله على المنافقين، فقالوا حينئذ { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } فإنا كنا معكم في الدنيا، قال المؤمنون { ارجِعُواْ وَرَآءَكُمْ } من حيث جئتم من الظلمة، فالتمسوا هنالك النور. وقال أبو القاسم الطبراني حدثنا الحسن بن علوية القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم ستراً منه على عباده، وأما عند الصراط، فإن الله تعالى يعطي كل مؤمن نوراً، وكل منافق نوراً، فإذا استووا على الصراط، سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون انظرونا نقتبس من نوركم، وقال المؤمنون ربنا أتمم لنا نورنا، فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً "
انتهي
فى مجمع الزوائد
باب ما جاء في الحساب
18367- عن الحسن قال: حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، وتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة! فيقول: إنك على خير، ثم يجيء الصيام فيقول: يا رب أنا الصيام، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك، فيقول الله تبارك وتعالى: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عز وجل: إنك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي.
قال الله عز وجل في كتابه: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}".
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط وزاد: فيقول الله: {إن الدين عند الله الإسلام} {ومن يبتغ غير اٌلإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
انتهي
فى مجمع الزوائد
18382- وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة: فديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله.
فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة}. وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء. وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة".
رواه أحمد وفيه صدقة بن موسى وقد ضعفه الجمهور وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقاً، وبقية رجاله ثقات.
انتهي
فى مجمع الزوائد
18386- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"والذي نفسي بيده ليختصمن يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا".
رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه وإسناده حسن.
18387- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أول خصمين يوم القيامة جاران".
رواه أحمد بإسناد حسن.
18388- وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، والله ما يتكلم لسانها ولكن يدها ورجلاها تشهدان عليها بما كانت تعيب لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان
يوليها، ثم يدعى الرجل وخدمه فمثل ذلك، ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد ثم دوانيق ولا قراريط، ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظُلم، وسيئات هذا الذي ظلمه توضع عليه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال: أوردوهم إلى النار، فوالله ما أدري يدخلونها أو كما قال الله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً}".
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وهو ضعيف وقد وثقه سعيد بن منصور وقال: كان مالك يرضاه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تعليق