الجوهرة السادسة عشر
{ إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: " بما يَنْفَعُ " في " ما " قولان " أحدُهما: أنَّها موصولةٌ اسميةٌ، وعلى هذا الباءُ للحال أي: تَجْري مصحوبةً بالأعيانِ التي تَنْفَعُ الناسَ. الثاني: أنها حرفيةٌ، وعلى هذا تكونُ الباءُ للسببِ أي: تَجْري بسببِ نَفْع الناسِ في التجارةِ وغيرِها.
الجوهرة السابعة عشر
{ هَآأَنْتُمْ أُوْلاۤءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ ٱلأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: { بِغَيْظِكُمْ } يجوز أَنْ تكونَ الباءُ للحالِ أي: موتوا ملتبسين بغيظِكم لا يُزايلكم، وهو كنايةٌ عن كثرةِ الإِسلام وفُشُوِّه، لأنه كلما ازداد الإِيمان زاد غيظُهم. ويجوز أن تكونَ للسببية أي: بسبب غيظكم.
الجوهرة الثامنة عشر
{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }
قال السمين
قوله تعالى: { لِيُطَاعَ } هذه لام كي، والفعل بعدها منصوب بإضمار " أن " وهذا استثناءٌ مفرغ من المفعول له، والتقدير: وما أرسلنا من رسولٍ لشيءٍ من الأشياء إلا للطاعة. "
وبإذن الله " فيه ثلاثة أوجه، أحدهما: [أنه] متعلقٌ بـ " يُطاع " ، والباء للسببية، وإليه ذهب أبو البقاء، قال: " وقيل: هو مفعولٌ به أي: بسبب أمر الله ".
الثاني: أن يتعلق بـ " أرسلنا " أي: وما أَرْسلنا بأمر الله أي: بشريعته.
الثالث: أن يتعلق بمحذوف على أنه حالٌ من الضمير في " يطاعَ " ، وبه بدأ أبو البقاء. وقال ابن عطية: " وعلى التعليقين: أي: تعليِقِه بـ " يُطاعَ " أو بـ " أَرْسلنا " فالكلامُ عامُّ اللفظِ خاصُّ المعنى؛ لأنَّا نقطعُ أن الله تعالى قد أراد من بعضِهم ألاَّ يُطيعوه، ولذلك تَأوَّلَ بعضُهم الإِذنَ بالعلم وبعضُهم بالإِرشاد " قال الشيخ: " ولا يُحتاج لذلك لأن قوله " عامُّ اللفظ " ممنوعُ، وذلك أن " يُطاع " مبني للمفعول، فيقدَّر ذلك الفاعلُ المحذوفَ خاصاً، وتقديره: " إلا ليطيعَه مَنْ أراد اللَّهُ طاعتَه
{ إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: " بما يَنْفَعُ " في " ما " قولان " أحدُهما: أنَّها موصولةٌ اسميةٌ، وعلى هذا الباءُ للحال أي: تَجْري مصحوبةً بالأعيانِ التي تَنْفَعُ الناسَ. الثاني: أنها حرفيةٌ، وعلى هذا تكونُ الباءُ للسببِ أي: تَجْري بسببِ نَفْع الناسِ في التجارةِ وغيرِها.
الجوهرة السابعة عشر
{ هَآأَنْتُمْ أُوْلاۤءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ ٱلأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }
قال السمين الحلبي فى الدر المصون
قوله: { بِغَيْظِكُمْ } يجوز أَنْ تكونَ الباءُ للحالِ أي: موتوا ملتبسين بغيظِكم لا يُزايلكم، وهو كنايةٌ عن كثرةِ الإِسلام وفُشُوِّه، لأنه كلما ازداد الإِيمان زاد غيظُهم. ويجوز أن تكونَ للسببية أي: بسبب غيظكم.
الجوهرة الثامنة عشر
{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }
قال السمين
قوله تعالى: { لِيُطَاعَ } هذه لام كي، والفعل بعدها منصوب بإضمار " أن " وهذا استثناءٌ مفرغ من المفعول له، والتقدير: وما أرسلنا من رسولٍ لشيءٍ من الأشياء إلا للطاعة. "
وبإذن الله " فيه ثلاثة أوجه، أحدهما: [أنه] متعلقٌ بـ " يُطاع " ، والباء للسببية، وإليه ذهب أبو البقاء، قال: " وقيل: هو مفعولٌ به أي: بسبب أمر الله ".
الثاني: أن يتعلق بـ " أرسلنا " أي: وما أَرْسلنا بأمر الله أي: بشريعته.
الثالث: أن يتعلق بمحذوف على أنه حالٌ من الضمير في " يطاعَ " ، وبه بدأ أبو البقاء. وقال ابن عطية: " وعلى التعليقين: أي: تعليِقِه بـ " يُطاعَ " أو بـ " أَرْسلنا " فالكلامُ عامُّ اللفظِ خاصُّ المعنى؛ لأنَّا نقطعُ أن الله تعالى قد أراد من بعضِهم ألاَّ يُطيعوه، ولذلك تَأوَّلَ بعضُهم الإِذنَ بالعلم وبعضُهم بالإِرشاد " قال الشيخ: " ولا يُحتاج لذلك لأن قوله " عامُّ اللفظ " ممنوعُ، وذلك أن " يُطاع " مبني للمفعول، فيقدَّر ذلك الفاعلُ المحذوفَ خاصاً، وتقديره: " إلا ليطيعَه مَنْ أراد اللَّهُ طاعتَه
تعليق