عند النّصارى مطعن"هامان لا يكون وزيرا لفرعون"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    عند النّصارى مطعن"هامان لا يكون وزيرا لفرعون"

    قال تعالى

    "]{ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ} * { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ} * { وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ [8/9/6/7 القصص

    عند النّصارى مطعن تاريخي على القرآن--يقولون هامان وزير في دولة فارسيّة--فكيف يعتبره القرآن وزيرا لفرعون مع بعد الشّقة وبعد الزمن --هذا مطعنهم وهو معروف منذ بدأوا حربهم علينا--وردّه سهل --



    قال ابن عاشور في ردّه ما يلي




    (وفرعون الذي أُرِي ذلك هو ملك مصر (منفتاح) الثالث وهو الذي حكم مصر بعد (رعمسيس) الثاني الذي كانت ولادة موسى في زمانه وهو الذي كان يحذر ظهور رجل من إسرائيل يكون له شأن. و { هامان } قال المفسرون: هو وزير فرعون. وظاهر آيات هذه السورة يقتضي أنه وزير فرعون وأحسب أن هامان ليس باسم علم ولكنه لقب خطة مثل فرعون وكسرى وقيصر ونجاشي. فالظاهر أن هامان لقب وزير الملك في مصر في ذلك العصر. وجاء في كتاب «أستير» من كتب اليهود الملحقة بالتوراة تسمية وزير (أحشويروش) ملك الفرس (هامان) فظنوه علماً فزعموا أنه لم يكن لفرعون وزير اسمه هامان واتخذوا هذا الظن مطعناً في هذه الآية. وهذا اشتباه منهم فإن الأعلام لا تنحصر وكذلك ألقاب الولايات قد تشترك بين أمم وخاصة الأمم المتجاورة، فيجوز أن يكون { هامان } علماً من الأمان فإن الأعلام تتكرر في الأمم والعصور، ويجوز أن يكون لقب خطة في مصر فنقل اليهود هذا اللقب إلى بلاد الفرس في مدة أسرهم.)









    وقد تكلم القسيس عبد الله الفادي في كتابه (هل القرآن معصوم ،) عن نفس المطعن ، وقد رد عليه فضيلة الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي حفظه الله بكتاب * القرآن و نقض مطاعن الرهبان *،


    قال الدكتور الخالدي

    (فرعون لقب يطلق على من حكم مصر زمن موسى عليه الصلاة و السلام و قد أخبر القرآن الكريم أن وزير فرعون الأول اسمه هامان
    قال تعالى : " إنَّ فرعون و هامان و جنودهما كانوا خاطئين " القصص 8
    و قال عز من قائل : " و قال فرعون يا أيّها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطّين فاجعل لي صرحاً لعلّي أطّلع إلى إله موسى و إنّي لأظنّه من الكاذبين " القصص 38
    و قال سبحانه و تعالى : " و قال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لّعلّي أبلغُ الأسباب " غافر 36

    يعترض الفادي على هذا و يعتبره خطأ تاريخياً في القرآن لأن هامان كان وزيراً للملك الفارسي
    قال : يقول القرآن إن هامان كان وزير فرعون بينما يثبت التاريخ أن هامان كان وزيراً لأحشويرش و أن بين فرعون و هامان زهاء ألف سنة ثم إن فرعون كان ملك مصر و كان هامان وزيراً في بابل و ما أبعد الزمان و المكان بين فرعون و هامان فكيف يكون هذا وزيراً لذاك ؟ و يقول سفر أستير في التوراة إن هامان كان وزيراً و خليلاً لأحشويرش ملك فارس الذي يدعوه اليونان زركيس

    يرى الفادي أن هامان لا يمكن أن يكون وزيراً لفرعون للفرق بينهما في الزمان و المكان ففرعون كان زمن موسى عليه الصلاة و السلام و هامان كان وزيراً للملك أحشويرش و ذلك بعد حوالي ألف سنة من وفاة فرعون ؟

    الرد :

    أخذ الفادي معلوماته من سفر أستير في العهد القديم و هو السفر الذي كتبه أحبار اليهود و سجلوا فيه التفاصيل المثيرة لاستيلاء اليهود على الحكم في بلاد فارس و إبادة خصومهم من الفرس الوطنيين .
    خلاصة السفر أن هامان كان وزيراً عند الملك الفارسي أحشويرش و كان اليهودي مردخاي يعمل عند الملك و حصل نزاع بين هامان الفارسي و مردخاي اليهودي و تمكن مردخاي من توصيل ابنة أخيه الفاتنة أستير إلى الملك حيث تزوجها و تمكن هامان من إقناع الملك بإصدار أمره بقتل اليهود في الدولة الفارسية لما يقومون به من إفساد و تخريب ...لكن الملكة أستير و عمها مردخاي تمكنا من إلغاء الأمر الملكي و إصدار أمر آخر بإبادة من كانوا مع هامان و قتل الملك وزيره هامان و قضى على رجاله و انتصر اليهود في صراعهم مع الفرس الوطنيين و تحكموا في الدولة الفارسية إلى حين و خلد الأحبار اليهود مؤامرة أستير بأن جعلوها أحد أسفار التوراة !!

    و نحن نتوقف في قبول أخبار سفر أستير فلا نصدقها و لا نكذبها و هذا موقفنا من أخبار و أحداث العهد القديم و روايات الإسرائيليات الذي أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا حدثكم بنو إسرائيل فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم فإنكم إما أن تصدقوا بباطل و إما أن تكذبوا بحق " و معلوم أن أحبار اليهود هم الذين ألفوا و صاغوا أسفار العهد القديم و أنهم ملؤوها بالافتراء و الكذب و الادعاء و نسبوها إلى الله زوراً و بهتانا فهم ليسوا أمناء على التاريخ و ليسوا صادقين فيما يوردونه من أخبار و أحداث ! و لذلك نتوقف في قبول كلامهم فلا نصدقه و لا نكذبه !

    و هب أن ما ورد في سفر أستير صحيح و أن وزير أحشويرش اسمه هامان فلا يلزم من ذلك أن يكون هامان وزير ملك فارس هو هامان وزير فرعون ملك مصر ! إن هذا مستحيل لوجود فترة زمنية طويلة بينهما قد تزيد على ألف سنة ..إنهما وزيران كل منهما اسمه هامان :

    هامان الأول و هو الذي أخبر عنه القرآن و كان الوزير عند فرعون الذي يحكم مصر باسمه و ينفذ أوامره
    هامان الثاني و هو الذي ورد الكلام عنه في سفر أستير و كان وزيراً عند ملك الفرس و بين الوزيرين بعد في المكان و بعد في الزمان

    و بهذا يسقط اعتراض الفادي الناشئ عن جهله و غبائه فوجود هامان الثاني عند ملك فارس لا يلغي وجود هامان الأول عند فرعون و معلوم أن تكرار الأسماء أمر موجود في حياة الناس لا ينكره عاقل !! أ هـ)

    وطريقة ردّ الدكتور الخالدي مختلفة عن طريقة ردّ الشبهة الأصلية عند ابن عاشور--

    فابن عاشور اعتبر هامان لقبا كلقب فرعون أو لقب المقوقس يمكن أن يحمله عدة أشخاص--وحمل اليهود هذا اللقب معهم في هجرتهم لفارس فأطلقوه على وزير فارسي بعد فترة زمنية طويلة من هامان مصر--

    وطريقة ردّ ابن عاشور أمتن وأدّق عندي --وأظنّ الدكتور الخالدي لم يطّلع على كتاب ابن عاشور والا لاتخذ ردّه





    __________________
    http://www.attaweel.com/vb
    التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي; الساعة 09-09-2008, 15:31.
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • يونس حديبي العامري
    طالب علم
    • May 2006
    • 1049

    #2
    ونقلك جيد وممتاز
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة يونس حديبي العامري
      ونقلك جيد وممتاز
      أخي يونس--

      السلام عليكم

      أشكرك على المرور الطيّب

      وهل أنا ناقل فقط ؟؟
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • هاني علي الرضا
        طالب علم
        • Sep 2004
        • 1190

        #4
        يقول الدكتور / محمد كالو في احدى مقالاته القيمة في منتدى البيان القرآني :
        ---------------------------

        شبهة حول : هامان وزير فرعون في القرآن


        ذكرالكاتب
        Joseph Smith
        في بحثه بعنوان :
        THE QUR'AN Apologetic Paper
        (Joseph Smith)
        (May 1995)


        تناقضات داخلية [ يقصد في القرآن الكريم ] تكشف الأخطاء وذكر منها :

        2 ـ هامان: مقطع آخر معروف يتعلق بهامان، ففي القرآن هامان يعتبر تابعاً لفرعون، وهو الذي شيد الصرح ليرقى إلى رب موسى(28، 38 /29، 38/ 40، 25 و38) ولكن برج بابل وجد قبل ذلك ب750 سنة(التكوين،11) واسم هامان يوجد في موضعه الصحيح في قصة ايستر في بابل 1100 سنة بعد فرعون، ويعتقد يوسف علي [ مترجم تفسير القرآن ] أن الإحالة هي ببساطة تتعلق بهامان آخر، بالرغم أن هامان ليس اسماً مصرياً ولكنه بالأحرى اسم بابلي.اهـ
        الترجمة التي يقصدها ليوسف علي هي:
        Ali, 'Abdullah Yusuf, The Holy Qur'an (Revised Edition), Brentwood, Amana Corporation, 1989

        والجواب على هذه الشبهة :

        ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أخبار كثير من الأمم السابقة, وخصوصاً تلك الأمم التي أرسل إليهم أنبياءه الكرام, ومن تلك الأمم قوم فرعون في أرض مصر, وفي طيات هذا الإخبار جاء ذكر بعض الشخصيات في دولة فرعون, ومن تلك الشخصيات وزير من وزراء فرعون, هذا الوزير هو هامان, وقد أخبر القرآن الكريم عن هذا الوزير في أكثر من موضع, وأشار إلى بعض أفعاله والمهام التي كان فرعون يكلها إليه, مع العلم بأن هذا الإخبار جاء في زمن كانت فيه هذه الأخبار قد اندثرت وأصبحت من الغيب الماضي, فجاء هذا الإخبار ليجلي هذه الحقيقة الغائبة في تلك الحقبة التاريخية.

        ذكر هامان في القرآن الكريم:

        جاء ذكر هامان في ستة مواضع في كتاب الله,وهي على النحو التالي:

        1- قال تعالى: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون﴾ [القصص:6]

        2- قال تعالى: ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ﴾ [القصص:8 ] .

        3- قال تعالى: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ [القصص:38 ] .

        4- قال تعالى: ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [العنكبوت:39 ] .

        5- قال تعالى: ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّاب ﴾ [غافر:24 ] .

        6- قال تعالى: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَاب ﴾ [ غافر:36 ] .

        من خلال هذه الآيات الكريمة يظهر لنا مقدار تلك الصلة الوثيقة والرابطة القوية بين هامان وفرعون, فقد ارتبط اسم هامان باسم فرعون في كل تلك الآيات, مما يدل على قوة العلاقة بين هاتين الشخصيتين, فقد اشتركا في التكذيب بنبي الله موسى عليه السلام,وكان هامان سنداً وعوناً لفرعون.

        هامان في ضوء الاكتشافات التاريخية:

        لقد تجلت كثير من أمور التاريخ الفرعوني بعد الاكتشافات التاريخية والدراسات التي قامت بها الحملات العلمية, ومن ضمن تلك الاكتشافات,اكتشاف ما يسمى بحجر رشيد,وقد كان هذا الحجر مكتوباً عليه بثلاث لغات هي اللغة الهيروغليفية والديموقيطية واليونانية وبمساعدة اليونانية تم فك لغز الهيروغليفية من قبل شامبليون وبعدها تم معرفة الكثير من تاريخ الفراعنة ومن خلال ترجمة نقش من النقوش المصرية القديمة تم الكشف عن اسم [ هامان]

        وهذا الاسم أشير إليه في لوح أثري في متحف ( هوف ) في فينا, وتوجد مجموعة أخرى من النقوش كشفت لنا أن هامان كان في زمن تواجد موسى في مصر قد رُقّي إلى أن أصبح مديراً لمشاريع الملك الأثرية, وقد كان هامان رفيق الصبا لفرعون [رمسيس الثاني ],كما جاء ذلك في كتاب:
        Pharaoh Triumphant the life and times of Ramesses II K.A. Kitchen
        ونسخته العربية [ رمسيس الثاني، فرعون المجد والانتصار، ترجمة د.أحمد زهير أمين ]

        ويذكر هذا المؤلف :
        أن هامان ترقى وصار قائد المركبات الملكية وناظر الخيل, وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون﴾ [القصص:6].
        فقد جاء في هذه الآية أن هامان كان له جنود يقودهم, ويواصل المؤلف ويقول أن هامان أصبح رسول الملك إلى كل البلاد الأجنبية, وأن هذا المنصب كان مقصوراً على كبار ضباط سلاح العربات الحربية .

        ويذكر ( موريس بوكاي ) أنه وجد اسم هامان في " قاموس أسماء الأشخاص في المملكة الجديدة "
        Dictionary of Personal names of the New Kingdom
        وهو القاموس المستند على مجموعة المعلومات المستقاة من الكتابات المصرية القديمة, وأن عمله هو رئيس عمال المقالع.اهـ ( انظر : القرآن والعلم المعاصر لموريس بوكاي )

        وقد شهد القرآن بذلك في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَاب﴾ [غافر:36 ] .
        فطلب فرعون هذا العمل ـ وهو بناء الصرح ـ من هامان يدل على أن هذا العمل كان من مهام وزيره هامان.

        وجاء في قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ [القصص:38 ], أن فرعون حدد لهامان مادة هذا البناء وهي الطين الموقود [المحروق ] وهو ما يسمى الآجر، .
        وهذا يعتبر من الإعجاز التاريخي للقرآن الكريم فقد ظل الاعتقاد السائد عند المؤرخين أن الآجر لم يظهر في مصر القديمة قبل العصر الروماني وذلك حسب رأي بعض المؤرخين, وظل هذا هو رأي المؤرخين إلى أن عثر عالم الآثار ( بتري ) على كمية من الآجر المحروق بنيت به قبور ، وأقيمت به بعض من أسس المنشآت ، ترجع إلى عصور الفراعين رعمسيس الثاني ومرنبتاح وسيتي الثاني من الأسرة التاسعة عشر [1308 1184 ق. م ] وكان عثوره عليها في: "نبيشة " و" دفنه" غير بعيد من بي رعمسيس [ قنطير ] عاصمة هؤلاء الفراعين في شرق الدلتا .اهـ ( انظر : الحضارة المصرية، تأليف محمد بيومي مهران ج3 ص429 ).

        من خلال ما سبق نرى الإعجاز التاريخي واضحاً جلياً في إخبار القرآن الكريم عن شخصية الوزير هامان, فأشارت الآيات إلى الصلة القوية والرابطة الوثيقة بين هامان وفرعون [رمسيس الثاني ] من اقتران اسم هامان باسم فرعون في كل المواضع التي جاء فيها ذكر هامان في القرآن الكريم, وهذا مطابق للاكتشافات التاريخية التي تجعل من هامان رفيقاً لفرعون في صباه, ووزيراً له زمن توليه الملك، وفيه رد واضح على صاحب الشبهة الذي أراد بزعمه أن يكشف تناقضات داخلية في القرآن الكريم ـ حسب قوله ـ وما ذكر من أن هامان ليس اسماً مصرياً وإنما هو اسم بابلي ، مردود لهذه الاكتشافات العلمية والتاريخية الثابتة.


        -----------------------------

        انتهى

        وفيما نقل الدكتور محمد كالو كشف آخر عن الاعجاز في القرآن ، إذ من أين لرسول الله بهذا مع اندثاره إلا حديثا .

        والله الموفق .
        التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 09-09-2008, 19:20.
        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

        تعليق

        يعمل...