الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائة
قال ابن عطية
، وقرأ السبعة والحسن وأبو رجاء ومجاهد وغيرهم " حطةٌ " بالرفع، وقرأ الحسن بن أبي الحسن " حطةً " بالنصب، الرفع على خبر ابتداء تقديره طلبنا حطة، والنصب على المصدر أي حط ذنوبنا حطةً، وهذا على أن يكلفوا قول لفظة معناها حطة، وقد قال قوم كلفوا قولاً حسناً مضمنة الإيمان وشكر الله ليكون حطة لذنوبهم، فالكلام على هذا كقولك قل خيراً.. وتوفية هذا مذكور في سورة البقرة.
وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي " نغفر " بالنون " لكم خطيئاتكم " بالتاء مهموز على الجمع، وقرأ أبو عمرو " نغفر " بالنون " لكم خطاياكم " نحو قضاياكم وهي قراءة الحسن والأعمش، وقرأ نافع " تُغفر " بتاء مضمومة " لكم خطيئاتُكم " بالهمز وضم التاء على الجمع، ورواها محبوب عن أبي عمرو، وقرأ ابن عامر " تُغفر " بتاء مضمومة " لكم خطيئتُكم " واحدة مهمزوة مرفوعة، قال أبو حاتم: وقرأها الأعرج وفرقة " تُغفر بالتاء وفتحها على معنى أن الحطة تغفر إذ هي سبب الغفران....
وقال السمين
وقرأ شهر بن حوشب وأبو نهيك: " يَعَدُّون " بفتح العين وتشديد الدال، وهذه تشبه قراءةَ نافع في قوله " لا تَعَدُّوا في السبت " والأصل " تَعْتَدُّوا " فأدغم التاءَ في الدال لمقاربتها لها. وقُرئ " تُعِدُّون " بضمِ التاء وكسرِ العين وتشديد الدال من أعدَّ يُعِدُّ إعداداً: إذا هَيَّأ آلاتِه. وفي التفسير: أنهم كانوا مأمورين في السبت فيتركونها ويُهَيِّئون آلاتِ الصيد.
وقال ابن عطية
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي " معذرةٌ " بالرفع، أي موعظتنا، معذرة أي إقامة عذر، وقرأ عاصم في بعض ما روي عنه وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف " معذرةً " بالنصب أي وعظنا معذرة، قال أبو علي حجتها أن سيبويه قال: لو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا لنصب.
قال القاضي أبو محمد: الرجل القائل في هذا المثال معتذر عن نفسه وليس كذلك الناهون من بني إسرائيل فتأمل،...
وقال السمين
وقرأ العامَّة: " يُمَسِّكون " بالتشديد مِنْ مَسَّك بمعنى تمسَّك، حكاه أهلُ التصريف، أي: إنَّ فَعَّل بمعنى تَفَعَّل، وعلى هذا فالباء للآلة كهي في: تمسَّكْتُ بالحبل. وقرأ أبو بكر عن عاصم ـ ورُوِيت عن أبي عمرو وأبي العالية: " يُمْسِكون " بسكون الميم وتخفيف السين مِنْ أَمْسَك، وهما لغتان يقال: مَسَكْت وأَمْسكت، وقد جمع كعب بن زهير بينهما في قوله:
2330ـ ولا تُمَسِّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمَتْ إلا كما يُمْسِكُ الماءَ الغرابيلُ
ولكن أمسك متعدّ. قال تعالى:{ وَيُمْسِكُ ظ±لسَّمَآءَ } فعلى هذا مفعولُه محذوفٌ تقديرُه: " يُمْسِكون دينَهم وأعمالهم بالكتاب " ، فالباءُ يجوز أن تكونَ للحال وأن تكونَ للآلة، أي: مصاحبين للكتاب، أي لأوامره ونواهيه. وقرأ الأعمش وهي قراءة عبد الله " استمسكوا ". وأُبَيّ " تَمَسَّكوا " ماضيَيْن....
ملحوظة
لطيفة زمخشرية غفلنا عنها
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ }
{ وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ } قيل كانوا أربعين رجلاً وأربعين امرأة. وقيل تسعة، بنوه سام وحام ويافث، وستة ممن آمن به. فإن قلت { فِى ظ±لْفُلْكِ } بم يتعلق؟ قلت هو متعلق بمعه، كأنه قيل والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك. ويجوز أن يتعلق بفعل الإنجاء، أي أنجيناهم في السفينة من الطوفان { عَمِينَ } عمى القلوب غير مستبصرين. وقرىء «عامين». والفرق بين العمى والعاميّ أن العمى يدلّ على عمى ثابت، والعاميّ على حادث. ونحوه قوله{ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ } هود 12.
قال ابن عطية
، وقرأ السبعة والحسن وأبو رجاء ومجاهد وغيرهم " حطةٌ " بالرفع، وقرأ الحسن بن أبي الحسن " حطةً " بالنصب، الرفع على خبر ابتداء تقديره طلبنا حطة، والنصب على المصدر أي حط ذنوبنا حطةً، وهذا على أن يكلفوا قول لفظة معناها حطة، وقد قال قوم كلفوا قولاً حسناً مضمنة الإيمان وشكر الله ليكون حطة لذنوبهم، فالكلام على هذا كقولك قل خيراً.. وتوفية هذا مذكور في سورة البقرة.
وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي " نغفر " بالنون " لكم خطيئاتكم " بالتاء مهموز على الجمع، وقرأ أبو عمرو " نغفر " بالنون " لكم خطاياكم " نحو قضاياكم وهي قراءة الحسن والأعمش، وقرأ نافع " تُغفر " بتاء مضمومة " لكم خطيئاتُكم " بالهمز وضم التاء على الجمع، ورواها محبوب عن أبي عمرو، وقرأ ابن عامر " تُغفر " بتاء مضمومة " لكم خطيئتُكم " واحدة مهمزوة مرفوعة، قال أبو حاتم: وقرأها الأعرج وفرقة " تُغفر بالتاء وفتحها على معنى أن الحطة تغفر إذ هي سبب الغفران....
وقال السمين
وقرأ شهر بن حوشب وأبو نهيك: " يَعَدُّون " بفتح العين وتشديد الدال، وهذه تشبه قراءةَ نافع في قوله " لا تَعَدُّوا في السبت " والأصل " تَعْتَدُّوا " فأدغم التاءَ في الدال لمقاربتها لها. وقُرئ " تُعِدُّون " بضمِ التاء وكسرِ العين وتشديد الدال من أعدَّ يُعِدُّ إعداداً: إذا هَيَّأ آلاتِه. وفي التفسير: أنهم كانوا مأمورين في السبت فيتركونها ويُهَيِّئون آلاتِ الصيد.
وقال ابن عطية
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي " معذرةٌ " بالرفع، أي موعظتنا، معذرة أي إقامة عذر، وقرأ عاصم في بعض ما روي عنه وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف " معذرةً " بالنصب أي وعظنا معذرة، قال أبو علي حجتها أن سيبويه قال: لو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا لنصب.
قال القاضي أبو محمد: الرجل القائل في هذا المثال معتذر عن نفسه وليس كذلك الناهون من بني إسرائيل فتأمل،...
وقال السمين
وقرأ العامَّة: " يُمَسِّكون " بالتشديد مِنْ مَسَّك بمعنى تمسَّك، حكاه أهلُ التصريف، أي: إنَّ فَعَّل بمعنى تَفَعَّل، وعلى هذا فالباء للآلة كهي في: تمسَّكْتُ بالحبل. وقرأ أبو بكر عن عاصم ـ ورُوِيت عن أبي عمرو وأبي العالية: " يُمْسِكون " بسكون الميم وتخفيف السين مِنْ أَمْسَك، وهما لغتان يقال: مَسَكْت وأَمْسكت، وقد جمع كعب بن زهير بينهما في قوله:
2330ـ ولا تُمَسِّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمَتْ إلا كما يُمْسِكُ الماءَ الغرابيلُ
ولكن أمسك متعدّ. قال تعالى:{ وَيُمْسِكُ ظ±لسَّمَآءَ } فعلى هذا مفعولُه محذوفٌ تقديرُه: " يُمْسِكون دينَهم وأعمالهم بالكتاب " ، فالباءُ يجوز أن تكونَ للحال وأن تكونَ للآلة، أي: مصاحبين للكتاب، أي لأوامره ونواهيه. وقرأ الأعمش وهي قراءة عبد الله " استمسكوا ". وأُبَيّ " تَمَسَّكوا " ماضيَيْن....
ملحوظة
لطيفة زمخشرية غفلنا عنها
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ }
{ وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ } قيل كانوا أربعين رجلاً وأربعين امرأة. وقيل تسعة، بنوه سام وحام ويافث، وستة ممن آمن به. فإن قلت { فِى ظ±لْفُلْكِ } بم يتعلق؟ قلت هو متعلق بمعه، كأنه قيل والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك. ويجوز أن يتعلق بفعل الإنجاء، أي أنجيناهم في السفينة من الطوفان { عَمِينَ } عمى القلوب غير مستبصرين. وقرىء «عامين». والفرق بين العمى والعاميّ أن العمى يدلّ على عمى ثابت، والعاميّ على حادث. ونحوه قوله{ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ } هود 12.
تعليق