الجوهرة التاسعة والخمسون بعد المائة
قال ابن الجوزى
قوله تعالى: { فبذلك فليفرحوا } وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو مجلز، وقتادة، وأبو العالية، ورويس عن يعقوب: «فلتفرحوا» بالتاء. وقرأ الحسن، ومعاذ القارىء، وأبو المتوكل مثل ذلك، إِلا أنهم كسروا اللام. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران: «فبذلك فافرحوا». قال ابن عباس: بذلك الفضل والرحمة. { هو خير مما يجمعون } أي: مما يجمع الكفار من الأموال. وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، ورويس: «تجمعون» بالتاء. وحكى ابن الأنباري أن الباء في قوله: { بفضل الله } خبر لاسم مضمر، تأويله: هذا الشفاء وهذه الموعظة بفضل الله ورحمته، فبذلك التطوّل من الله فليفرحوا....
وقال القرطبي
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } إشارة إلى الفضل والرحمة. والعرب تأتي «بذلك» للواحد والاثنين والجمع. وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بالتاء؛ وهي قراءة يزيد بن القَعْقاع ويعقوب وغيرهما، وفي الحديث. " لتأخذوا مصافّكم " والفرح لذة في القلب بإدراك المحبوب. وقد ذمّ الفرح في مواضع؛ كقوله:{ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ } [القصص: 76] وقوله:{ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } [هود: 10] ولكنه مطلق. فإذا قيّد الفرح لم يكن ذماً؛ لقوله؛{ فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ } [آل عمران: 170] وهاهنا قال تبارك وتعالى: { فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } أي بالقرآن والإسلام فليفرحوا؛ فقيد. قال هارون: وفي حرف أُبَيّ «فبِذلِك فافرحوا». قال النحاس: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أن مع النهي حرفاً؛ إلا أنهم يحذفون من الأمر للمخَاطب استغناء بمخاطبته، وربما جاءوا به على الأصل؛ منه «فبذلك فلتفرحوا». { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يعني في الدنيا. وقراءة العامة بالياء في الفعلين؛ ورُوي عن ٱبن عامر أنه قرأ «فليفرحوا» بالياء «تجمعون» بالتاء؛ خطاباً للكافرين. ورُوي عن الحسن أنه قرأ بالتاء في الأوّل؛ و «يجمعون» بالياء على العكس...
وقال الطبري
قال أبو جعفر والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار من قراءة الحرفين جميعا بالياء { فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعونَ } لمعنيين أحدهما إجماع الحجة من القرّاء عليه، والثاني صحته في العربية.
قال ابن الجوزى
قوله تعالى: { فبذلك فليفرحوا } وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو مجلز، وقتادة، وأبو العالية، ورويس عن يعقوب: «فلتفرحوا» بالتاء. وقرأ الحسن، ومعاذ القارىء، وأبو المتوكل مثل ذلك، إِلا أنهم كسروا اللام. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران: «فبذلك فافرحوا». قال ابن عباس: بذلك الفضل والرحمة. { هو خير مما يجمعون } أي: مما يجمع الكفار من الأموال. وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، ورويس: «تجمعون» بالتاء. وحكى ابن الأنباري أن الباء في قوله: { بفضل الله } خبر لاسم مضمر، تأويله: هذا الشفاء وهذه الموعظة بفضل الله ورحمته، فبذلك التطوّل من الله فليفرحوا....
وقال القرطبي
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } إشارة إلى الفضل والرحمة. والعرب تأتي «بذلك» للواحد والاثنين والجمع. وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بالتاء؛ وهي قراءة يزيد بن القَعْقاع ويعقوب وغيرهما، وفي الحديث. " لتأخذوا مصافّكم " والفرح لذة في القلب بإدراك المحبوب. وقد ذمّ الفرح في مواضع؛ كقوله:{ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ } [القصص: 76] وقوله:{ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ } [هود: 10] ولكنه مطلق. فإذا قيّد الفرح لم يكن ذماً؛ لقوله؛{ فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ } [آل عمران: 170] وهاهنا قال تبارك وتعالى: { فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } أي بالقرآن والإسلام فليفرحوا؛ فقيد. قال هارون: وفي حرف أُبَيّ «فبِذلِك فافرحوا». قال النحاس: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أن مع النهي حرفاً؛ إلا أنهم يحذفون من الأمر للمخَاطب استغناء بمخاطبته، وربما جاءوا به على الأصل؛ منه «فبذلك فلتفرحوا». { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يعني في الدنيا. وقراءة العامة بالياء في الفعلين؛ ورُوي عن ٱبن عامر أنه قرأ «فليفرحوا» بالياء «تجمعون» بالتاء؛ خطاباً للكافرين. ورُوي عن الحسن أنه قرأ بالتاء في الأوّل؛ و «يجمعون» بالياء على العكس...
وقال الطبري
قال أبو جعفر والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار من قراءة الحرفين جميعا بالياء { فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعونَ } لمعنيين أحدهما إجماع الحجة من القرّاء عليه، والثاني صحته في العربية.
تعليق