الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائة
{ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
قال القرطبي
قوله تعالى: { وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ } أي وأخرجنا جنات. وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والأعمش، وهو الصحيح من قراءة عاصم «وجناتٌ» بالرفع. وأنكر هذه القراءةَ أبو عبيد وأبو حاتم، حتى قال أبو حاتم: هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل. قال النحاس: والقراءة جائزة، وليس التأويل على هذا، ولكنه رفع بالابتداء والخبرُ محذوف أي ولهم جنات. كما قرأ جماعة من القرّاء «وَحُورٌ عِينٌ». وأجاز مثل هذا سيبويه والكِسائيّ والفرّاء ومثله كثير. وعلى هذا أيضاً «وحُوراً عِيناً» حكاه سيبويه، وأنشد:
جئْنِي بمثلِ بنِي بَدْرٍ لقومهم أو مثلَ أُسْرةِ مَنْظورِ بن سيّارِ
وقيل: التقدير «وجنات من أعناب» أخرجناها كقولك: أكرمت عبد الله وأخوه، أي وأخوه أكرمت أيضاً. فأمّا الزيتون والرمّان فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك.
وقيل: «وجنّاتٌ» بالرفع عطف على «قِنوان» لفظاً، وإن لم تكن في المعنى من جنسها
ملحوظة
نقل الاشمونى لاوقف علي دانية لو نصبت جنات باخرجنا والوقف كاف علي قراءة الرفع بمعنى ولهم جنات ولايصح العطف علي قنوان
{ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنْظُرُوۤاْ إِلِىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لأَيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
قال القرطبي
قوله تعالى: { وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ } أي وأخرجنا جنات. وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والأعمش، وهو الصحيح من قراءة عاصم «وجناتٌ» بالرفع. وأنكر هذه القراءةَ أبو عبيد وأبو حاتم، حتى قال أبو حاتم: هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل. قال النحاس: والقراءة جائزة، وليس التأويل على هذا، ولكنه رفع بالابتداء والخبرُ محذوف أي ولهم جنات. كما قرأ جماعة من القرّاء «وَحُورٌ عِينٌ». وأجاز مثل هذا سيبويه والكِسائيّ والفرّاء ومثله كثير. وعلى هذا أيضاً «وحُوراً عِيناً» حكاه سيبويه، وأنشد:
جئْنِي بمثلِ بنِي بَدْرٍ لقومهم أو مثلَ أُسْرةِ مَنْظورِ بن سيّارِ
وقيل: التقدير «وجنات من أعناب» أخرجناها كقولك: أكرمت عبد الله وأخوه، أي وأخوه أكرمت أيضاً. فأمّا الزيتون والرمّان فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك.
وقيل: «وجنّاتٌ» بالرفع عطف على «قِنوان» لفظاً، وإن لم تكن في المعنى من جنسها
ملحوظة
نقل الاشمونى لاوقف علي دانية لو نصبت جنات باخرجنا والوقف كاف علي قراءة الرفع بمعنى ولهم جنات ولايصح العطف علي قنوان
تعليق