الجوهرة الخمسون بعد المائة
{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }
قال السمين
وقوله " وهم يطمعون " يحتمل أن يكون حالاً مِنْ فاعل " يَدْخلُوها " ثم لك اعتباران بعد ذلك، الأول: أن يكون المعنى: لم يدخلوها طامعين في دخولها بل/ دخلوها على يأس مِنْ دخولها. والثاني: أن المعنى: لم يدخلوها حال كونهم طامعين أي: لم يدخلوا بعد، وهم في وقت عدم الدخول طامعون، ويحتمل أن يكون مستأنَفَاً أخبر عنهم بأنهم طامعون في الدخول.
الوجه الثاني: أن يكون حالاً من مفعول " نادوا " أي: نادَوهم حالَ كونهم غيرَ داخلين. وقوله: " وهم يَطْمَعون " على ما تقدم آنفاً. والوجه الثالث أن تكون في محلِّ رفعٍ صفةً لرجال قاله الزمخشري. وفيه ضعفٌ من حيث إنه فَصَل فيه بين الموصوف وصفته بجملة قوله: " ونادَوا " وليست جملةَ اعتراض. والوجه الرابع: أنها لا محلَّ لها من الإِعراب لأنها جوابُ سائلٍ سأل عن أصحاب الأعراف فقال: ما صُنِعَ بهم؟ فقيل: لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها.
وقال مكي كلاماً عجيباً وهو أن قال: " إنْ حَمَلْتَ المعنى على أنهم دخلوها كان " وهم يطمعون " ابتداء وخبراً في موضع الحال من المضمر المرفوع في " يدخلوها " ، معناه: أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمعٌ في الدخول، لكن دخلوا وهم على بأس من ذلك، فإنْ حَمَلْتَ معناه أنهم لم يدخلوا بعدُ ولكنهم يطمعون في الدخولِ برحمة الله كان ابتداءً وخبراً مستأنفاً ".
وقال بعضُهم: " جملةُ قوله " لم يدخلوها " من كلام أصحاب الجنة، وجملةُ قوله وهم يطمعون " من كلام الملائكة " قال عطاء عن ابن عباس: " إن أصحابَ الأعراف ينادُون أصحابَ الجنة بالسلام، فيردُّون عليهم السلام، فيقول أصحاب الجنة للخزنة: ما لأصحابنا على أعراف الجنة لم يدخلوها؟ فيقول لهم الملائكة جواباً لهم وهم يطمعون " ، وهذا يَبْعد صحته عن ابن عباس إذ لا يلائم فصاحة القرآن.
وقال القرطبي
. { لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف، أي لم يدخلوها بعدُ. «وَهُمْ يَطْمَعون» على هذا التأويل بمعنىٰ وهم يعلمون أنهم يدخلونها. وذلك معروف في اللغة أن يكون طَمِع بمعنىٰ عَلِم ذكره النحاس: وهذا قول ٱبن مسعود وٱبن عباس وغيرهما، أن المراد أصحاب الأعراف. وقال أبو مجلز: هم أهل الجنة، أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعدُ وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارِّين على أصحاب الأعراف. والوقف على قوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ». وعلى قوله: «لَمْ يَدْخُلُوهَا». ثم يبتدىء «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» على معنىٰ وهم يطمعون في دخولها. ويجوز ان يكون «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» حالاً، ويكون المعنىٰ: لم يدخلها المؤمنون المارّون على أصحاب الأعراف طامعين، وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها فلا يوقف على «لم يدخلوها»
{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }
قال السمين
وقوله " وهم يطمعون " يحتمل أن يكون حالاً مِنْ فاعل " يَدْخلُوها " ثم لك اعتباران بعد ذلك، الأول: أن يكون المعنى: لم يدخلوها طامعين في دخولها بل/ دخلوها على يأس مِنْ دخولها. والثاني: أن المعنى: لم يدخلوها حال كونهم طامعين أي: لم يدخلوا بعد، وهم في وقت عدم الدخول طامعون، ويحتمل أن يكون مستأنَفَاً أخبر عنهم بأنهم طامعون في الدخول.
الوجه الثاني: أن يكون حالاً من مفعول " نادوا " أي: نادَوهم حالَ كونهم غيرَ داخلين. وقوله: " وهم يَطْمَعون " على ما تقدم آنفاً. والوجه الثالث أن تكون في محلِّ رفعٍ صفةً لرجال قاله الزمخشري. وفيه ضعفٌ من حيث إنه فَصَل فيه بين الموصوف وصفته بجملة قوله: " ونادَوا " وليست جملةَ اعتراض. والوجه الرابع: أنها لا محلَّ لها من الإِعراب لأنها جوابُ سائلٍ سأل عن أصحاب الأعراف فقال: ما صُنِعَ بهم؟ فقيل: لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها.
وقال مكي كلاماً عجيباً وهو أن قال: " إنْ حَمَلْتَ المعنى على أنهم دخلوها كان " وهم يطمعون " ابتداء وخبراً في موضع الحال من المضمر المرفوع في " يدخلوها " ، معناه: أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمعٌ في الدخول، لكن دخلوا وهم على بأس من ذلك، فإنْ حَمَلْتَ معناه أنهم لم يدخلوا بعدُ ولكنهم يطمعون في الدخولِ برحمة الله كان ابتداءً وخبراً مستأنفاً ".
وقال بعضُهم: " جملةُ قوله " لم يدخلوها " من كلام أصحاب الجنة، وجملةُ قوله وهم يطمعون " من كلام الملائكة " قال عطاء عن ابن عباس: " إن أصحابَ الأعراف ينادُون أصحابَ الجنة بالسلام، فيردُّون عليهم السلام، فيقول أصحاب الجنة للخزنة: ما لأصحابنا على أعراف الجنة لم يدخلوها؟ فيقول لهم الملائكة جواباً لهم وهم يطمعون " ، وهذا يَبْعد صحته عن ابن عباس إذ لا يلائم فصاحة القرآن.
وقال القرطبي
. { لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف، أي لم يدخلوها بعدُ. «وَهُمْ يَطْمَعون» على هذا التأويل بمعنىٰ وهم يعلمون أنهم يدخلونها. وذلك معروف في اللغة أن يكون طَمِع بمعنىٰ عَلِم ذكره النحاس: وهذا قول ٱبن مسعود وٱبن عباس وغيرهما، أن المراد أصحاب الأعراف. وقال أبو مجلز: هم أهل الجنة، أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعدُ وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارِّين على أصحاب الأعراف. والوقف على قوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ». وعلى قوله: «لَمْ يَدْخُلُوهَا». ثم يبتدىء «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» على معنىٰ وهم يطمعون في دخولها. ويجوز ان يكون «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» حالاً، ويكون المعنىٰ: لم يدخلها المؤمنون المارّون على أصحاب الأعراف طامعين، وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها فلا يوقف على «لم يدخلوها»
تعليق