شرح تعريف الحكم عند الإمام ابن الحاجب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    شرح تعريف الحكم عند الإمام ابن الحاجب

    تعريف الحكم عند الإمام ابن الحاجب
    عرفه رحمه الله تعالى بقوله: [هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع]
    ويشرح شيخ الأصول في بلاد الشام العلامة مصطفى الخن رحمه الله التعريفَ قائلاً:
    1. قوله: ((خطاب الله)) هو كلامه النفسي الأزلي.
    2. قوله: ((المتعلق بأفعال المكلفين)) هذا فيد احترز به عن الخطاب المتعلق بذاته سبحانه وتعالى كقوله سبحانه: [شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ] (آل عمران: 18). واحترز به أيضاً عن الخطاب المتعلق بالجمادات كقوله تعالى: [وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ] (الكهف: 47) فهذا خطاب من الله تعالى إلا أنه ليس بحكم, لعدم تعلقه بأفعال المكلفين.
    والتعلق: إما معنوي, وهو الصلوحي القديم قبل وجود المكلف, على معنى أنه إذا وجد مستجمعاً لشروط التكليف كان متعلقاً به.
    وإما تنجيزي: وهو بعد وجود المكلف بعد البعثة, إذ لا حكم قبلها, وهو تعلق حادث.
    والمراد بالفعل: ما يصدر من المكلف, وهو عام يشمل أفعال الجوارح والعقائد والأقوال.
    والمراد من المكلف: البالغ العاقل الذي بلغته الدعوة وتأهل للخطاب, فلا يتعلق الخطاب بالصبي والمجنون والساهي والنائم.
    والمراد بالاقتضاء: الطلب, وهو ينقسم إلى طلب فعل وطلب ترك.
    وطلب الفعل يشمل: الإيجاب والندب, وطلب الترك يشمل: التحريم والكراهة.
    والمراد بالتخيير: التسوية بين جانبي الفعل والترك, وهي الإباحة.
    والمراد بالوضع: جعل الشيء سبباً أو شرطاً أو مانعاً أو صحيحاً أو فاسداً, وهو ما يسمى بالحكم الوضعي.
    ويتلخص من ذلك أن الأحكام التكليفية خمسة, وهي: الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة.
    وأن الأحكام الوضعية خمسة: وهي كون الشيء: سبباً أو شرطاً أو مانعاً أو صحيحاً أو فاسداً.

    والحمد لله رب العالمين
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    والتعلق: إما معنوي, وهو الصلوحي القديم قبل وجود المكلف, على معنى أنه إذا وجد مستجمعاً لشروط التكليف كان متعلقاً به.
    وهذا يرد على القائلين -ممن يزعمون أنهم مازالوا مسلمين- بأن الأحكام الشرعية موجهة إلى الذين عاشوا في الفترة التاريخية الملازمة لنزول الوحي .. فإذا تغير التاريخ والزمان، فلا تكون الأحكام ملزمة لأهل الزمان الجديد .. فيلزمهم أن الخطاب نفسه لا يصح تعلقه بأهل زمن الوحي؛ لأن الخطاب قديم أيضاً ...



    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3
      والخلاصة يا شيخنا الفاضل:
      ليس لأحدٍ من حجة على منهجنا لا من داخل الدين ولا من خارجه ولله الحمد.
      وما علينا فقط إلا أن نجتهد في نشر ديننا وأن نحسن عرضه, وأن نزيل ما علق عليه من غبار الشبه والتشويه.
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • علي بنداود بن محمد
        طالب علم
        • Nov 2006
        • 51

        #4
        ؛ لأن الخطاب قديم أيضاً
        السلام عليكم
        لم أفهم التعليل سيدي جلال

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          لأن الخطاب قديم أيضاً

          أي إذا كانت الحجة في عدم توجه الخطاب إلينا اليوم، أننا لم نكن موجودون زمن الخطاب، ولذلك لا يتعلق بنا، فكذلك يصح تطبيق هذا على الموجودون زمن نزول التشريع؛ لأن الأحكام خطاب الله تعالى، وخطابه كلامه، وهو قديم، والمخاطبون زمن الوحي حادثون في غير زمن الخطاب، فلا يتوجه إليهم الخطاب أيضاً.

          فيعني هذا عدم توجه الخطاب إلى أحد، لا في زمن التشريع، ولا في غير ذلك من الزمن؛ لانعدام المخاطب في الحالين.

          والجواب عن ذلك، ما ذكر أعلاه:
          أنه إذا وجد مستجمعاً لشروط التكليف كان متعلقاً به.
          والله أعلم.
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • جلال علي الجهاني
            خادم أهل العلم
            • Jun 2003
            • 4020

            #6
            وانظر في هذه الفائدة من الإمام القونوي رحمه الله
            إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
            آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



            كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
            حمله من هنا

            تعليق

            يعمل...