إلى طلاب العلم الحنفية: من هو الإمام البقالي الذي وافقه الإمام الحلواني؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    إلى طلاب العلم الحنفية: من هو الإمام البقالي الذي وافقه الإمام الحلواني؟

    السلام عليكم ورحمة الله ..

    ذكر الإمام ابن الهمام رحمه الله تعالى في فتح القدير هذا النص:

    ومن لا يوجد عندهم وقت العشاء -كما قيل يطلع الفجر قبل غيبوبة الشفق عندهم-، أفتى البقالي بعدم الوجوب عليهم لعدم السبب ، وهو مختار صاحب الكنز كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين ، وأنكره الحلواني ثم وافقه.


    ظاهر الكلام أن الإمام الحلواني أنكر كلام البقالي، ثم وافقه...

    وقد ذكر في رد المحتار قصة تتعلق بذلك، فقال:

    ولأن هذه المسألة نقلوا فيها الاختلاف بين ثلاثةٍ من مشايخنا وهم البقالي والحلواني والبرهان الكبير فأفتى البقالي بعدم الوجوب ، وكان الحلواني يفتي بوجوب القضاء ثم وافق البقالي لما أرسل إليه الحلواني من يسأله عمن أسقط صلاةً من الخمس أيكفر ؟ فأجاب السائل بقوله : من قطعت يداه أو رجلاه كم فروض وضوئه ؟ فقال له : ثلاثٌ ، لفوات المحل، قال: فكذلك الصلاة، فبلغ الحلواني ذلك فاستحسنه ورجع إلى قول البقالي بعدم الوجوب .


    فمن المراد هنا بالبقالي والحلواني؟ (مع ملاحظة تواريخ وفاتهما)...
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    البقالي:
    ـ الإمام زين المشايخ أبي الفضل محمد بن أبي القاسم بن بابجوك البقَّالي الخوارزمي الحنفي المعروف بالآدمي، لحفظه كتاب الآدمي في النّحو.
    أخذ عن الزمخشري وخلفه في حلقته.
    ذكره السّيوطي في البُغية وقال: قال ياقوت: كان إماماً في الأدب وحجةً في لسان العرب وكان جمَّ الفوائد، حسن الاعتقاد، كريم النفس له يد في التَّرسل ونقد الشعر.
    توفى رحمه الله بجرجانية خوارزم سنة 576هـ.
    ومن تصانيفه:
    ـ أذكار الصلاة.
    ـ أسرار الكذب.
    ـ الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى.
    ـ الإعجاب في علم الإعراب.
    ـ آفات الكذب.
    ـ افتخار العرب.
    ـ التراجم بلسان الأعاجم، فارسي.
    ـ الترغيب في العلم.
    ـ تقويم اللسان في النحو.
    ـ التنبيه على إعجاز القرآن.
    -جمع التفاريق
    ـ صلاة البقالي.
    ـ مصنفات الفتاوى.
    ـ مصباح التنزيل في التفسير.
    ـ منازل العرب.
    ـ الهداية في المعاني والبيان.
    وانظر لترجمته: الجواهر المضية (4: 392)، تاج التراجم (271)، الفوائد البهية (267)، كشف الظنون (1: 595)، هدية العارفين (2: 98).
    وتاريخ وفاته مشكل، واضطرب النقل فيه، وما صححه الذهبي ما نقلته أعلاه، وبعضهم صحح وفاته سنة 562 كما ذكر عند فهرسة كتبه المخطوطة وغيرها، وفي معجم المؤلفين ذكر وفاته سنة 523.

    الحلواني:
    لشمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البخاري أبو محمد الحَلوانيّ (نسبة إلى عمل الحلوى وبيعها) الفقيه الحنفي، من أهل بخارى، إمام أصحاب أبي حنيفة بها في وقته.
    حدّث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد غنجار البخاري محدِّث بخارى، وتفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النَّسفي.
    وروى عنه أصحابه مثل: أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي شمس الأئمة وبه تفقه وعليه تخرج وانتفع، وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النَّسفي، وأبي الفضل بكر ابن محمد بن علي الزّرنجري وهو آخر من روى عنه، وتفقه عليه أيضاً عبد الكريم بن أبي حنيفة الأندقيّ.
    وحدّث بـ«شرح معاني الآثار» عن أبي بكر محمد بن عمر بن حمدان عن الإمام أبي إبراهيم محمد بن سعيد اليزدي عن الطحاوي.
    وذكر اللكنوي في الفوائد: أنَّ ابن كمال باشا عدّه في رسالة «وقف البنات» من المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب الذين لا يخالفون صاحب المذهب لا في الفروع ولا في الأصول وإنّما يستنبطون الأحكام من المسائل التي لا نصَّ فيها وتبعه كثير ممن جاء بعده، وذكـر أخي جلبي في حواشي شرح الوقاية المسمّـاة «ذخيرة العقبى» أنه من المجتهدين، ثم اعترض بأنه لو كان من المجتهدين لما جاز له تبعية غيره، ثم أجاب عنه: بأن عدم الجواز ممنوع، كيف وقد روي عن الإمام الأعظم جواز تقليد المجتهد لمن هو أعلم منه، ولئن سلّم فإنّما هو في المجتهد المطلق كالشافعي ومالك، وشمس الأئمة ليس كذلك.

    توفى رحمه الله سنة 456هـ بكش ودفن ببخارى، على ما صحّحه الذهبي. وصحح في الأعلام وغيره وفاته سنة 448.ومن تآليفه:
    ـ البسيط في علم الشروط.
    ـ الرزين مجموع في الفقه.
    ـ شرح أدب القاضي لأبي يوسف.
    ـ شرح الجامع الكبير للشيباني.
    ـ شرح الحيل الشرعية للخصاف.
    ـ شرح السير الكبير للشيباني.
    ـ الفتاوى.
    ـ كتاب الكسب.
    ـ كتاب النفقات.
    ـ كتاب النوادر.
    ـ المبسوط في الفروع.
    ـ الواقعات في الفروع.
    انظر لترجمته: الجواهر المضية (2: 429)، تاج التراجم (189)، طبقات الحنفية لابن الحنائي (190)، الطبقات السنية (4: 345)، الفوائد البهية (162)، كشف الظنون (2: 962)، هدية العارفين (1: 577).

    تنبيه: القصة التي ساقها ابن عابدين رحمه الله ذكرها الإمام الزيلعي، وذكرها الإمام الحلبي، وبالنظر الى تواريخ وفاتهما لا بد من تحقيق ما يأتي لبيان الخلل، وهو على احتمالات عندي:
    1. أن قصة السؤال لا تصح (فلا يوجد ما يؤكد القصة ولا ما ينفيها)
    2. اضطراب التصحيح في وفاتهما يحتاج إلى إعادة نظر، وخاصة في كتب التراجم التي ما زالت مخطوطة
    3. أو أن المقصود بأحدهما غير الذي ذكرت (وهذا احتمال أستبعده)
    والله تعالى أعلم وأجل وأحكم.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      بارك الله فيك شيخ لؤي .. ولكن ألا يوجد أئمة في المذهب أو من تلاميذ الأئمة من يدعى بالحلواني أيضاً أو البقالي .. لأن الفرض مستو إما أن يكون هناك بقالي آخر أو حلواني آخر.

      واستبعاد القصة مشكل، فقد ذكرها جماعة من شراح المذهب، ولم ينكروها ..

      جزاك الله خيراً ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • حسين يعقوب محمد
        طالب علم
        • Jul 2004
        • 212

        #4
        السلام عليكم

        لعل هذا النص من كتاب "يتمية الدهر في فتاوى العصر" ق255/أ يفيدكم في تعين البقالي المعاصر للحلواني:
        "توفي عمر بن موسى بن يوسف البقالي بعد صلاة العصر في يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة اثنين وخمسين وأربعمائة، وكان جامعاً للعلوم، كان مفسراً مناظراً صاحب مذهب ونحوياً وأصولياً وورعاً، وقد صنف في كل فن من ذلك كتاباً من طالعه عرف قدره، ولو أفردنا بفضائله كتاباً لا تنفذ فضائله لكن مع هذا الموضع لا يحتمل أزيد من ذلك.
        وتوفي أبو ذر أحمد بن محمد السعيدي ليلة السبت في الرابع عشر من صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة وكان يناظر في الفقه والأصول مع ورع صادق وقد تلمذ عند الشيخ البقالي بخوارزم وعند الحلواني ببخارى.
        وتوفي أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوبري ليلة الإثنين الخامس والعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وقد تلمذ عند الشيخ البقالي بخوارزم وعند الحلواني ببخارى وكان حافظا للمذهب."

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #5
          بارك الله فيكم يا شيح حسين، ونوّر الله بصيرتك

          أخي جلال: احرص على ما نقله الشيخ حسين، فهو عزيز ونفيس كون يتيمة الدهر ما زال مخطوطا لم يطبع بعد، ولولا اعتناء الشيخ حسين بالكتاب لما وجدنا إجابة، وإن أردت نسخة مخطوطة من الكتاب (يتيمة الدهر) فهو عندي.
          وللأسف لم أوفق للآن في الحصول على ترجمة للبقالي الذي ذكره الشيخ حسين.
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • جلال علي الجهاني
            خادم أهل العلم
            • Jun 2003
            • 4020

            #6
            بارك الله فيكما .. جاء سؤالي في الحقيقة وأنا أبحث مسألة فقدان العلامة، وكنت أراجع فتوى مفتي روسيا قبل مائة وثلاثين سنة، الشيخ أبي الزاهد عبد العلي بن عبيد الله بن إبراهيم البيركوي (لم أجد له ترجمة بعد)، ذكر هذا النص:

            قوله: وبه أفتى البقالي، ووافقه الحلواني والمرغيناني.
            هذا المقام يقتضي نوع بسط في الكلام، فنقول:
            ذكر الزاهدي في المجتبى شرح القدوري، نقلاً عن أستاذه فخر الدين بديع بن المنصور الغرميني أنه قال: بلغنا أنه وردت الفتوى عن بلاد يطلع الفجر فيها قبل غيبوية الشفق في أقصر ليالي السنة، على شمس الأئمة الحلواني، فأفتى بقضاء العشاء، ثم رودت بخوارزم على الشيخ الكبير سيف السنة البقالي، فأفتى بعدم الوجوب، فبلغ جوابه الحلواني، فأرسل إليه من يسأله بعامته، بجامع خوارزم: ما تقول فيمن أسقط من الصلوات الخمس واحدة، هل يكفر؟ فسأله، وأحس به الشيخ، فقال: ما تقول فيمن قطع يداه مع المرفقين أو رجلاه مع الكعبين، كم الفرائض في وضوئه؟ فقال: ثلاث؛ لفوات محل الرابع. قال: كذلك الصلاة الخامسة. فبلغ الحولاني جوابه، فاستحسنه، ووافقه. انتهى، ناظورة الحق للمرجاني.
            قوله: (ما تقول فيمن أسقط من الصلوات الخمس واحدة، هل يكفر؟)
            السؤال بهذا الوجه يدلُّ على أن البخاريين استبعدوا الفتوى بعدم الوجوب حداً، حتى أنهم عدوها من الكفر، كأنه لم يسمع الفتوى بعدم الوجوب إلى عصر البقالي، فهو أول من أفتى به، وأمَّا قبله فقد استقر الفتوى بالوجوب من عصر شمس الأئمة الحلواني هذا.
            ونقل هذا القول عن الزاهدي، الحلبيُّ وغيره.
            واعترض عليه المرجاني بما حاصله: إن وقت وفاة الحلواني شمس الأئمة سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة، ووفاة البقالي سنة اثنين وسبعين وخمسمائة، كذا في طبقات أبي الفضل قاسم، فكيف يمكن المباحثة بينهما مع تباين عصرهما؟
            ثم قال: بل الواجب عليهم أن يسندوا الفتوى إلى رجلٍ آخر يعرف بالبقالي، فإن هذا الوصف قد وقع على عدة أشخاص، يُعرَفُ كلٌّ منهم بالبقالي، بمعنى بائع الخضروات من الأشياء اليابسة وغيرهما.
            ويمكن أن يكون الوجود بقالي متقدم الزمان يساعد عصره مباحثة الحلواني.
            وقد وقع في المحيط وخلاصة الفتوى وقاضيخان النقل عن البقالي، وعصر أولئك لا ينجعه النقل عن أبي الفضل البقالي، لعدم سبق زامنه عليهم، فيمكن أن يكون المفتي بالسقوط رجل آخر من البقاليين لا يعرف حاله، اهـ.
            أقول: اللازم من عدم إمكان المباحثة بينهما لعدم معاصرتهما أحدُ الأمرين، لا أمرٌ واحد: أحدهما: أن يكون البقالي المفتي بالسقوط غير البقالي المشهور أبي الفضل الخوارزمي، تلميذ جار الله الزمخشري، كما قال.
            والثاني: أن يكون الحلواني المفتي بالوجوب، المناظر مع البقالي، غير الحلواني المشهور شمس الأئمة، فإنه يجوز أن يكون في الوجود حلواني آخر، بمعنى عامل الحلوى أو بايعه، أو بمعنى آخر، متأخر الزمان، يساعد عصره مباحثة البقالي أبي الفضل، ويتصور منه الرجوع عن فتواه إلى فتواه، وهذا أنسب بمناصبهما، وأفيد للمطلوب.
            أما الأول: فلأن الحلواني شمس الأئمة أقدم رتبة وأعلى كعباً من أن يرجع عن فتواه إلى فتوى البقالي أبي الفضل، فكيف إلى فتوى بقالي ما.
            وأما الثاني: فلأن البقالي المناظر مع الحلواني شمس الأئمة وإن لم يعرف أي رجل هو، لكن يعلم أنه النظير المناظر لشمس الأئمة، بل الغالب حيث رجع إلى فتواه.
            عن المرء لا تسأل، وأبصر قرينه..
            ولنا أن نطالع عبارة المجتبى بأن يقال:
            قوله: ثم وردت، أي بعد زمان كثير من فتوى شمس الأئمة، بل من وفاته. وردت الفتوى بخوارزم إلخ ..
            قوله: فبلغ جوابه الحلواني، أقول: النسبة إما أن تكون كما في قولهم: محمد بن إدريس الشافعي، فيكون الحلواني هو شمس الأئمة، وإما أن تكون كما وقع في افتتاح قصيدة الجزرية: محمد بن الجزري الشافعي، على حذف إحدى يائي النسبة، فيكون المراد من الحلواني رجل منسوب إلى شمس الأئمة الحلواني في القول بوجوب القضاء، فإنه لما كان هذا القول من مجتهدات شمس الأئمة، فكلُّ من يتبعه فيه يصح نسبته إليه، بمعنى أنه حلواني المذهب، في هذه المسألة.
            لا يجوز أن يكون المراد الأول؛ لعدم إمكان المباحثة بينهما، لعدم معاصرتهما، فتعين الثاني.
            قوله: فأرسل، أي الحلواني بالمعنى الثاني، ويجوز أن يكون بصيغة المجهول.
            قوله: فبلغ الحلواني، أي المذكور المرسل.
            جوابه، أي البقالي.
            فاستحسن ذلك الحلواني جواب البقالي، ووافقه فيه.
            فعلى هذا لا يرد بحث عدم إمكان المباحثة ولا يثبت بها رجوع شمس الأئمة عن فتواه كما زعموا، بل رجوع رجل تابع له في القول بالوجوب.
            إلا أن كلام الزاهدي لا يخلو من تلبيس وتدليس، يدلس بذكر الحلواني، موهماً أن المناظر مع البقالي الراجع إلى جوابه هو شمس الأئمة، وليس كذلك، كأنه قصد به ترويج كلام البقالي، وهذا ليس جرحاً للزاهدي؛ لجواز أن يكون تدليسه صوناً للسامع عن الوقوع في الطعن الباطل في الحلواني المناظر مع البقالي؛ لكونه ثقةً. وإنما يكون جرحاً إذا استفسر ولم يفسر، كما قرر في الأصول.
            وليس غرضنا إثبات التلبيس جرح الزاهدي، ولا جرح ذلك الرجل، بل الغرض أن بهذا النقل لا يثبت رجوع شمس الأئمة عن فتواه. إلا أن هذا التلبيس صار سبباً لإعراض كثير من العلماء عن التمسك بفتوى شمس الأئمة، زعماً منهم بأنه رجع فتواه، والقول المرجوع عنه لم يبق قولاً للمجتهد، فوقعوا فيما وقعوا.
            ولو لم يحمل كلام الزاهدي على مثل هذا المحمل، لكان هذه الحكاية ظاهر الكذب؛ لأنها دعوى رجوع شمس الأئمة عن فتواه بعد موته بنحو مائة سنة عند وقوع المناظرة في عصر البقالي، وهل يجوِّز عاقل رجوع الرجل عن قوله بعد موته؟
            وبهذا التحقيق يظهر ما في قول الشارح رحمه الله: (ووافقه الحلواني).
            قال الفاضل السماكي: وأما ما قيل من موافقة الحلواني، فالقائل به أولاً هو صاحب القنية نجم الدين الزاهدي، وهو من أهل الاعتزال ألبتة، فلم يأمن نقله عن الكذب، انتهى. ولا يخفى ما فيه.

            وفي هذا النص عدة تنبيهات، أهمها -بعد جواب الأخ الفاضل حسين عن البقالي- البحث عن وجود حلواني آخر، فإن الفرض مستو في الطرفين: بقالي آخر، أو حلواني آخر..

            ولا أدري -أخي الشيخ لؤي- هل التشكيك في صحة القصة له مستند غير اختلاف تواريخ وفيات الأعلام المذكورين فيها؟ أم بسبب عدم صحة نقل (أي طريق نقل الحكاية)؟

            ولا شك أن المستند إليه في الحكاية من القياس بين فقد يد وفقد علامة العشاء والفجر، أمر لا يستقيم، وأن إثبات الخلاف في المسألة حسب أصول الحنفية لا يمكن أن يصح، وقد نقل صاحب الفتوى المذكور كلاماً مطولاً سأنقله عند انتهائي من نسخ الفتوى كاملة بإذن الله تعالى .. ولكن تلك مسألة أخرى، فقط أريد تحقيق مسألة الإمامين المذكورين، ومن هما بالضبط؟

            ==========
            همتك معانا شيخ حسين ..
            إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
            آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



            كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
            حمله من هنا

            تعليق

            • حسين يعقوب محمد
              طالب علم
              • Jul 2004
              • 212

              #7
              الأخ جلال

              أليس نص يتمية الدهر صريح في أن البقالي وشمس الأئمة الحلواني معاصران وفي تعيين أن الحلواني المذكور في القصة هو شمس الأئمة لا غير؟

              تعليق

              • جلال علي الجهاني
                خادم أهل العلم
                • Jun 2003
                • 4020

                #8
                ألا يمكن فرض العكس، وهو أن البقالي المذكور هو أبو الفضل الآدمي، ويوجد في زمانه حلواني آخر؟
                هل هذا منتفٍ تماماً؟ أم يحتاج الأمر إلى بحث؟
                إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                حمله من هنا

                تعليق

                • لؤي الخليلي الحنفي
                  مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                  • Jun 2004
                  • 2544

                  #9
                  لا أرى اشكالا في القصة أخي الشيخ جلال، بعد نقل الشيخ حسين نص يتيمة الدهر، وإن كان مازال في قلبي بعض الشيء لعدم الوقوف للآن على ترجمة للبقالي المذكور في يتيمة الدهر.
                  أما قضية التلبيس والتدليس ، ووصف السماكي (وهو غير معروف لدي)، وأنه ينقل الكذب، فهذا فيه ما فيه، وما وصفه أحد من أهل المذهب بمثل هذا الوصف، وإن كان معتزليا، فمئات النقول عنه في كتب المذهب المعتمدة.

                  وأعتقد أن ما وقع فيه عبد العلي البيركوي (لم أجد له ترجمة)، بسبب عدم وقوفه ومعرفته بالبقالي، وبما أننا وجدنا من يعتمد عليه في النقل كصاحب يتيمة الدهر، وتصريحه باسم البقالي، فهذا يكفي لهدم جميع ما بنى عليه البيركوي رأيه.
                  وربما نجد له يوما ترجمة، في كتب ما زالت مخطوطة.

                  أما قضية الفتوى فالتعليق عليها إن شاء الله بعد نقلك الفتوى عن البيركوي. وأظنه نقل اعتراض ابن الهمام رحمه الله تعالى، وقد أجاب علماء المذهب على اعتراض ابن الهمام.
                  وذكر كحالة والزركلي ترجمة لوالد عبد العلي:
                  عبيدالله البيركوي (000 - 1261 ه) (000 - 1845 م) عبيدالله بن ابراهيم البيركوي.
                  فاضل، عارف بالعربية، من أهل قزان في روسيا.
                  ولد وتوفي في بيركة من بلدانها.
                  من آثاره: ثلاث رسائل احداها في النحو والاخريان في مسألتين فقهيتين.
                  وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                  فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                  فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                  من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    جزاك الله خيراً أخي لؤي .. لكن ألا يوجد في أئمة المذهب من وصف بالحلواني سوى شمس الأئمة؟
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      أخي الشيخ جلال
                      الحلوانيون كثر عندنا، ولكن أنت بحاجة إلى من يتوافق مع البقالي في الزمان
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • جلال علي الجهاني
                        خادم أهل العلم
                        • Jun 2003
                        • 4020

                        #12
                        نعم شيخنا الفاضل ..
                        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                        حمله من هنا

                        تعليق

                        يعمل...