قص الشارب هو السنة لا حلقه وقطعه
فى سنن أبى داوود
1) عن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ قال: ضِفْتُ النّبي صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فأمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ وَأخَذَ الشّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزّ لِي بِهَا مِنْهُ. قال: فَجَاءَ بِلاَلٌ فآذَنَهُ بالصّلاَةِ. قال: فألْقَى الشّفْرَةَ وقال: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ، وَقَامَ يُصَلّي». زَادَ الأنْبَارِيّ: «وكَانَ شَارِبِي وَفَاءً فَقَصّهُ لِي عَلَى سِوَاكِ، أوْ قال: قُصّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ».
2) عن عَبْدِالله بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأضْحَى عِيداً جَعَلَهُ الله لِهَذِهِ الأُمّةِ. قال الرّجُلُ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ أجِدْ إلاّ مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأُضَحّي بِهَا؟ قال لاَ وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأظْفَارِكَ وَتَقُصّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيّتِكَ عِنْدَ الله».
3) عن أَبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادِ، وَنَتَفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصّ الشّارِبِ».
4) عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: «وَقّتَ لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَلْقَ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمِ الأظْفَارِ، وَقَصّ الشّارِبِ، وَنَتْفَ الإبْطِ أرْبَعِينَ يَوْماً مَرّةً».
فى المبسوط
5) وإن كانت السنة قص الشارب وإعفاء اللحى وإذا كان الكل عضواً واحداً لا يجب بما دون الربع منه الدم والشارب دون الربع من اللحية فتكفيه الصدقة في حلقه. (قال) (وعلى القارن في ذلك كله كفارتان) لأنه محرم بإحرامين
فى الجامع الصغير
6) ولا بأس بالكحل ودهن الشارب والسواك الرطب بالغداة والعشي للصائم ويكره مضغ العلك للصائم
7) حتى لو كان المأخوذ ربع اللحية يجب عليه فيمة ربع ربع الشاة ثم ذكر الاخذ ولم يذكر الحلق لان حلق الشارب بدعة عند بعض العلماء
فى الدراية تخريج أحاديث الهداية
8) حديث عشر من الفطرة فذكر منها المضمضة والاستنشاق مسلم والأربعة من حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة
فى العناية شرح الهداية
9) وَقَوْلُهُ : عليه الصلاة والسلام { عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ } أَيْ السُّنَّةِ ، قِيلَ خَمْسٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ ، فَاَلَّتِي فِي الرَّأْسِ : الْفَرْقُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالْمَضْمَضَةُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ . وَاَلَّتِي فِي الْجَسَدِ : الْخِتَانُ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
10) ( وَلَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ وَدَهْنِ الشَّارِبِ ) لِأَنَّهُ نَوْعُ ارْتِفَاقٍ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الصَّوْمِ ، وَقَدْ نَدَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى الِاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَإِلَى الصَّوْمِ فِيهِ ، وَلَا بَأْسَ بِالِاكْتِحَالِ لِلرِّجَالِ إذَا قَصَدَ بِهِ التَّدَاوِي دُونَ الزِّينَةِ ، وَ يُسْتَحْسَنُ دَهْنُ الشَّارِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ الزِّينَةُ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْخِضَابِ ، وَلَا يُفْعَلُ لِتَطْوِيلِ اللِّحْيَةِ إذَا كَانَتْ بِقَدْرِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ الْقُبْضَةُ .
11) ( وَإِنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ فَعَلَيْهِ ) طَعَامٌ ( حُكُومَةُ عَدْلٍ ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ أَنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ كَمْ يَكُونُ مِنْ رُبُعِ اللِّحْيَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، حَتَّى لَوْ كَانَ مَثَلًا مِثْلَ رُبُعِ الرُّبُعِ لَزِمَهُ قِيمَةُ رُبُعِ الشَّاةِ ، وَلَفْظَةُ الْأَخْذِ مِنْ الشَّارِبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ الْحَلْقِ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقَصَّ حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ
12) وَقَوْلُهُ : ( تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ الْحَلْقِ ) هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ قَالَ : { عَشْرَةٌ مِنْ فِطْرَتِي وَفِطْرَةِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا قَصَّ الشَّارِبِ } " . وَقَوْلُهُ : ( حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : إطَارُ الشَّفَةِ مُلْتَقَى جِلْدَتِهَا وَلَحْمَتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ إطَارِ الْمُنْخُلِ وَالدُّفِّ .
فى الفتاواى الهندية
13) وَيَغْسِلُ شَعْرَ الشَّارِبِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَمَا كَانَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ عَلَى أَصْلِ الذَّقَنِ وَلَا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّعْرُ قَلِيلًا تَبْدُو مِنْهُ الْمَنَابِتُ . كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ .فِي النِّصَابِ وَإِذَا كَانَ شَارِبُ الْمُتَوَضِّئِ طَوِيلًا وَلَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ جَازَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى بِخِلَافِ الْغُسْلِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ .
14) وَإِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ إلَّا أَنَّ هَذَا الْغُسْلَ لِلتَّنْظِيفِ حَتَّى تُؤْمَرَ بِهِ الْحَائِضُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ . وَيُسْتَحَبُّ فِي حَقِّ النُّفَسَاءِ وَالصَّبِيِّ وَيُسْتَحَبُّ كَمَالُ التَّنْظِيفِ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وَحَلْقِ الْإِبْطَيْنِ وَالْعَانَةِ وَالرَّأْسِ لِمَنْ اعْتَادَهُ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ أَرَادَهُ وَإِلَّا فَتَسْرِيحُهُ وَإِزَالَةُ الشَّعَثِ وَالْوَسَخِ عَنْهُ ،
15) إلَّا إذَا وُجِدَ فِيهِمْ عَلَامَاتُ الْإِسْلَامِ كَالْخِتَانِ وَالْخِضَابِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَادَّعُوا إسْلَامًا فَيَنْدَفِعُ عَنْهُمْ الْأَسْرُ ، وَكَذَا إذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْعَلَامَاتُ فِي سَبْيٍ فِي دَارِهِمْ بَعْدَ الظُّهُورِ ،
فى بدائع الصنائع
16) وعلى هذا الخلاف غسل ما تحت الشارب والحاجبين. وأما الشعر الذي يلاقي الخدين وظاهر الذقن، فقد روى ابن شجاع عن الحسن عن أبي حنيفة وزفر: أنه إذا مسح من لحيته ثلثاً منها أو ربعاً جاز، وإن مسح أقل من ذلك لم يجز.
17) ومن توضأ، ثم جزّ شعره، أو قلم ظفره أو قص شاربه، أو نتف إبطيه، لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع عند عامة العلماء. وعند إبراهيم النخعي: يجب عليه في قلم الظفر، وجز الشعر، وقص الشارب.
18) ولنا قوله تعالى: {ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ}، وروى عن ابنِ عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّ التفث حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك وهو قول أهل التأويل أنه حلق الرأس وقص الأظافير والشارب، ولأنَّ التفث في اللغة الوسخ
19) وذكر الحاكم في «المنتقى» في موضع: إذا طيب مثل الشارب أو بقدره من اللحية فعليه صدقة.
20) وقوله: أخذ من شاربه إشارة إلى القص وهو السنة في الشارب لا الحلق.
وذكر الطحاوي في «شرح الآثار»: أن السنة فيه الحلق، ونسب ذلك إلى أبـي حنيفة وأبـي يوسف ومحمد رحمهم الله. والصحيح: أن السنة فيه القص لما ذكرنا أنه تبع اللحية، والسنة في اللحية القص لا الحلق، كذا في الشارب، ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة؛ ولهذا لم يكن سنة في اللحية، بل كان بدعة، فكذا في الشارب،
فى تبيين الحقائق
21) لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام { عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ أَيْ مِنْ السُّنَّةِ ، وَهِيَ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ } وَلِهَذَا كَانَتَا سُنَّتَيْنِ فِي الْوُضُوءِ
22) قَالَ رحمه الله ( وَفِي أَخْذِ شَارِبِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ ) وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ أَنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ كَمْ يَكُونُ مِنْ رُبْعِ اللِّحْيَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى إذَا أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ ثَمَنِ اللِّحْيَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ رُبْعُ الدَّمِ وَذَكَرَ الْأَخْذَ فِي الشَّارِبِ ، وَهُوَ الْقَصُّ ; لِأَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ ، وَهُوَ أَنْ يَقُصَّ مِنْهُ حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ ، وَهُوَ الْحَرْفُ الْأَعْلَى مِنْ الشَّفَةِ الْعُلْيَا
فى مختصر اختلاف العلماء
23) وقال ابن القاسم عن مالك قال إحفاء الشارب عندي مثلة قال مالك وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم في إحفاف الشارب الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وإنما كان يوسع ذا الإطار منه فقط وذكر عنه أشهب قال سألت مالكا عمن أحفى شاربه فقال أرى أن يوجع ضربا ليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الإحفاء كان يبدي حروف الشفتين الإطار ثم قال لمن يحلق شاربه هذه بدع فظهر في الناس كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أكربه أمر نفخ فجعل رجل يراده وهو يفتل شاربه
24) وقال الليث لا أحب أن يحلق شاربه جدا حتى يبلغ الجلد وأكرهه ولكن يقص 2 الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين
25) وقد روت عائشة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الفطرة عشر منها قص الشارب
26) وروى المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من شاربه على سواك وذلك مما لا يكون معه إحفاء
فى الإختيار
27) (وإذا أراد أن يحرم يستحب له أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته ) وهو المتوارث
فى المجتبى
28) إن حلقه بدعة
فى سنن أبى داوود
1) عن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ قال: ضِفْتُ النّبي صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فأمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ وَأخَذَ الشّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحُزّ لِي بِهَا مِنْهُ. قال: فَجَاءَ بِلاَلٌ فآذَنَهُ بالصّلاَةِ. قال: فألْقَى الشّفْرَةَ وقال: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ، وَقَامَ يُصَلّي». زَادَ الأنْبَارِيّ: «وكَانَ شَارِبِي وَفَاءً فَقَصّهُ لِي عَلَى سِوَاكِ، أوْ قال: قُصّهُ لَكَ عَلَى سِوَاكٍ».
2) عن عَبْدِالله بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأضْحَى عِيداً جَعَلَهُ الله لِهَذِهِ الأُمّةِ. قال الرّجُلُ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ أجِدْ إلاّ مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأُضَحّي بِهَا؟ قال لاَ وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأظْفَارِكَ وَتَقُصّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيّتِكَ عِنْدَ الله».
3) عن أَبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادِ، وَنَتَفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصّ الشّارِبِ».
4) عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: «وَقّتَ لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَلْقَ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمِ الأظْفَارِ، وَقَصّ الشّارِبِ، وَنَتْفَ الإبْطِ أرْبَعِينَ يَوْماً مَرّةً».
فى المبسوط
5) وإن كانت السنة قص الشارب وإعفاء اللحى وإذا كان الكل عضواً واحداً لا يجب بما دون الربع منه الدم والشارب دون الربع من اللحية فتكفيه الصدقة في حلقه. (قال) (وعلى القارن في ذلك كله كفارتان) لأنه محرم بإحرامين
فى الجامع الصغير
6) ولا بأس بالكحل ودهن الشارب والسواك الرطب بالغداة والعشي للصائم ويكره مضغ العلك للصائم
7) حتى لو كان المأخوذ ربع اللحية يجب عليه فيمة ربع ربع الشاة ثم ذكر الاخذ ولم يذكر الحلق لان حلق الشارب بدعة عند بعض العلماء
فى الدراية تخريج أحاديث الهداية
8) حديث عشر من الفطرة فذكر منها المضمضة والاستنشاق مسلم والأربعة من حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة
فى العناية شرح الهداية
9) وَقَوْلُهُ : عليه الصلاة والسلام { عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ } أَيْ السُّنَّةِ ، قِيلَ خَمْسٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ ، فَاَلَّتِي فِي الرَّأْسِ : الْفَرْقُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالْمَضْمَضَةُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ . وَاَلَّتِي فِي الْجَسَدِ : الْخِتَانُ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
10) ( وَلَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ وَدَهْنِ الشَّارِبِ ) لِأَنَّهُ نَوْعُ ارْتِفَاقٍ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الصَّوْمِ ، وَقَدْ نَدَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى الِاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَإِلَى الصَّوْمِ فِيهِ ، وَلَا بَأْسَ بِالِاكْتِحَالِ لِلرِّجَالِ إذَا قَصَدَ بِهِ التَّدَاوِي دُونَ الزِّينَةِ ، وَ يُسْتَحْسَنُ دَهْنُ الشَّارِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ الزِّينَةُ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْخِضَابِ ، وَلَا يُفْعَلُ لِتَطْوِيلِ اللِّحْيَةِ إذَا كَانَتْ بِقَدْرِ الْمَسْنُونِ وَهُوَ الْقُبْضَةُ .
11) ( وَإِنْ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ فَعَلَيْهِ ) طَعَامٌ ( حُكُومَةُ عَدْلٍ ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ أَنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ كَمْ يَكُونُ مِنْ رُبُعِ اللِّحْيَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، حَتَّى لَوْ كَانَ مَثَلًا مِثْلَ رُبُعِ الرُّبُعِ لَزِمَهُ قِيمَةُ رُبُعِ الشَّاةِ ، وَلَفْظَةُ الْأَخْذِ مِنْ الشَّارِبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ الْحَلْقِ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقَصَّ حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ
12) وَقَوْلُهُ : ( تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ الْحَلْقِ ) هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ قَالَ : { عَشْرَةٌ مِنْ فِطْرَتِي وَفِطْرَةِ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا قَصَّ الشَّارِبِ } " . وَقَوْلُهُ : ( حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : إطَارُ الشَّفَةِ مُلْتَقَى جِلْدَتِهَا وَلَحْمَتِهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ إطَارِ الْمُنْخُلِ وَالدُّفِّ .
فى الفتاواى الهندية
13) وَيَغْسِلُ شَعْرَ الشَّارِبِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَمَا كَانَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ عَلَى أَصْلِ الذَّقَنِ وَلَا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّعْرُ قَلِيلًا تَبْدُو مِنْهُ الْمَنَابِتُ . كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ .فِي النِّصَابِ وَإِذَا كَانَ شَارِبُ الْمُتَوَضِّئِ طَوِيلًا وَلَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ جَازَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى بِخِلَافِ الْغُسْلِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ .
14) وَإِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ إلَّا أَنَّ هَذَا الْغُسْلَ لِلتَّنْظِيفِ حَتَّى تُؤْمَرَ بِهِ الْحَائِضُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ . وَيُسْتَحَبُّ فِي حَقِّ النُّفَسَاءِ وَالصَّبِيِّ وَيُسْتَحَبُّ كَمَالُ التَّنْظِيفِ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وَحَلْقِ الْإِبْطَيْنِ وَالْعَانَةِ وَالرَّأْسِ لِمَنْ اعْتَادَهُ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ أَرَادَهُ وَإِلَّا فَتَسْرِيحُهُ وَإِزَالَةُ الشَّعَثِ وَالْوَسَخِ عَنْهُ ،
15) إلَّا إذَا وُجِدَ فِيهِمْ عَلَامَاتُ الْإِسْلَامِ كَالْخِتَانِ وَالْخِضَابِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَادَّعُوا إسْلَامًا فَيَنْدَفِعُ عَنْهُمْ الْأَسْرُ ، وَكَذَا إذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْعَلَامَاتُ فِي سَبْيٍ فِي دَارِهِمْ بَعْدَ الظُّهُورِ ،
فى بدائع الصنائع
16) وعلى هذا الخلاف غسل ما تحت الشارب والحاجبين. وأما الشعر الذي يلاقي الخدين وظاهر الذقن، فقد روى ابن شجاع عن الحسن عن أبي حنيفة وزفر: أنه إذا مسح من لحيته ثلثاً منها أو ربعاً جاز، وإن مسح أقل من ذلك لم يجز.
17) ومن توضأ، ثم جزّ شعره، أو قلم ظفره أو قص شاربه، أو نتف إبطيه، لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع عند عامة العلماء. وعند إبراهيم النخعي: يجب عليه في قلم الظفر، وجز الشعر، وقص الشارب.
18) ولنا قوله تعالى: {ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ}، وروى عن ابنِ عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّ التفث حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك وهو قول أهل التأويل أنه حلق الرأس وقص الأظافير والشارب، ولأنَّ التفث في اللغة الوسخ
19) وذكر الحاكم في «المنتقى» في موضع: إذا طيب مثل الشارب أو بقدره من اللحية فعليه صدقة.
20) وقوله: أخذ من شاربه إشارة إلى القص وهو السنة في الشارب لا الحلق.
وذكر الطحاوي في «شرح الآثار»: أن السنة فيه الحلق، ونسب ذلك إلى أبـي حنيفة وأبـي يوسف ومحمد رحمهم الله. والصحيح: أن السنة فيه القص لما ذكرنا أنه تبع اللحية، والسنة في اللحية القص لا الحلق، كذا في الشارب، ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة؛ ولهذا لم يكن سنة في اللحية، بل كان بدعة، فكذا في الشارب،
فى تبيين الحقائق
21) لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام { عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ أَيْ مِنْ السُّنَّةِ ، وَهِيَ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ } وَلِهَذَا كَانَتَا سُنَّتَيْنِ فِي الْوُضُوءِ
22) قَالَ رحمه الله ( وَفِي أَخْذِ شَارِبِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ ) وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ يُنْظَرُ أَنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ كَمْ يَكُونُ مِنْ رُبْعِ اللِّحْيَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بِحِسَابِهِ مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى إذَا أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ ثَمَنِ اللِّحْيَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ رُبْعُ الدَّمِ وَذَكَرَ الْأَخْذَ فِي الشَّارِبِ ، وَهُوَ الْقَصُّ ; لِأَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ ، وَهُوَ أَنْ يَقُصَّ مِنْهُ حَتَّى يُوَازِيَ الْإِطَارَ ، وَهُوَ الْحَرْفُ الْأَعْلَى مِنْ الشَّفَةِ الْعُلْيَا
فى مختصر اختلاف العلماء
23) وقال ابن القاسم عن مالك قال إحفاء الشارب عندي مثلة قال مالك وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم في إحفاف الشارب الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وإنما كان يوسع ذا الإطار منه فقط وذكر عنه أشهب قال سألت مالكا عمن أحفى شاربه فقال أرى أن يوجع ضربا ليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الإحفاء كان يبدي حروف الشفتين الإطار ثم قال لمن يحلق شاربه هذه بدع فظهر في الناس كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أكربه أمر نفخ فجعل رجل يراده وهو يفتل شاربه
24) وقال الليث لا أحب أن يحلق شاربه جدا حتى يبلغ الجلد وأكرهه ولكن يقص 2 الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين
25) وقد روت عائشة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الفطرة عشر منها قص الشارب
26) وروى المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من شاربه على سواك وذلك مما لا يكون معه إحفاء
فى الإختيار
27) (وإذا أراد أن يحرم يستحب له أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته ) وهو المتوارث
فى المجتبى
28) إن حلقه بدعة
تعليق