التَّسهيـــل الضَّروري لمسائل القـُدوري في الفقه الحنفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد تاج الدين مزيك
    طالب علم
    • Mar 2008
    • 395

    #46
    سنن الصلاة

    س: بيِّنوا سنن الصلاة؟
    ج: احفظها كما يلي:
    1) رفع اليدين للتحريمة, حذاء الأذنين للرجل, وحذاء المكنبين للمرأة, ثم وضع الرجال اليمين على اليسار تحت السرة
    2) والثناء بعد التحريمة
    3) والتعوذ
    4) والتسمية
    5) والتأمين
    6) والتسميع
    7) والتحميد
    8) وتكبير الركوع والسجود والقيام والقعود وعند الرفع من السجود
    9) وتسبيح الركوع والسجود
    10) وأخذ ركبتيه بيديه في الركوع مفرجا أصابعه
    11) وافتراش رجله اليسرى والجلوس عليها مع نصب اليمنى في القعودين وفيما بين السجدتين
    12) والإشارة عند الشهادة
    13) ووضع اليدين على الفخذين في القعود
    14) والقراءة فيما بعد الأوليين في الفرائض (وأما في غير الفرائض فهي لازمة في جميع الركعات)
    15) وجهر الإمام بالتكبيرات والتسميع والتسليم.
    15) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير
    16) والدعاء بعدها بما يشبه القرآن والسنة
    17) والالتفات يمينا وشمالا بتسليمتين
    18) ونية الإمام الرجال والحفظةَ وصالحَ الجن بالتسليمتين
    19) ونية المقتدي إمامه في جهته, وإن حاذاه نواه في التسليمتين
    20) ونية المقتدي المأمومين والحفظةَ وصالحَ الجن بالتسليم من كل جانب
    21) ونية المنفرد الملائكةَ فقط بالتسليمتين

    آداب الصّلاة

    س: ما هي آداب الصلاة؟
    ج: هي كما يلي:
    1) إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير.
    2) ونظر المصلي إلى موضع سجوده قائما, وإلى ظاهر القدم راكعاً, وإلى أرنبة أنفه ساجدا, وإلى حجره جالسا, وإلى المنكبين مسلِّماً.
    3) ودفع السعال ما استطاع
    4) وكظم فمه عند التثاؤب

    كيفية أداء الصلاة من التحريمة إلى السَّلام

    س: بيِّنوا كيفية أداء الصلاة من أوّلها إلى آخرها؟
    ج: إذا أراد الشروع في الصلاة كبر للافتتاح بلا مدّ قائما ورافعا يديه إلى أذنيه, ووضع بعد التكبير يمينه على يساره تحت سرته ثم قرأ الثناء فقال: سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالى جَدُّكَ وَلا إلهَ غَيْرُكَ, ثم تعوذ وسمّى بعده, ويُسِرُّ بهذه الثلاثة, ولا يستعيذ ولا يسمّي المقتدي لأنه لا يقرأ, وقرأ فاتحة الكتاب ويقول آمين بعد الفراغ منها سِرّاً ولو في صلاة جهرية, وقرأ بعدها سورة أو ثلاث آيات من حيث شاء, فإذا فرغ من القراءة كبّر مع الانحطاط للركوع من غير رفع اليدين, ووضع يديه على ركبتيه مفرجا أصابعه ليتمكن الأخذ بهما وينصب ساقيه, وبيسط ظهره مسوّيا إياه بعجزه غير رافع ولا منكس رأسه, وسبّح في الركوع ويقول: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيْم ثلاثا وذلك أدناه, ثم رفع رأسه من الركوع قائلا "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ويعقبه "رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ" متَّصلا إذا كان يصلي وهو منفرد, فأما الإمام فيكتفي بالتسميع, والمقتدي يكتفي بالتحميد, ويقوم مستويا ثم كبّر وهو يخرُّ للسجود فيسجد واضعا ركبتيه ثم يديه ثم وجهه بين كفيه, ضاما أصابع يديه موجها إياها نحو القبلة, وسجد بأنفه وجبهته وأظهر ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه واستقبل بأطراف رجليه القبلة, وسبّح فيقول "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلى" ثلاثا, وذلك أدناه, ثم رفع رأسه مكبِّرا فيجلس مطمئنا مستويا باسطا يديه على فخذيه, ثم كبّر وسجد ثانيا مطمئنا مسبّحا ثلاثا, ثم كبر للنهوض على صدور قدميه بلا اعتماد يديه على الأرض وبلا قعود, ويرفع رأسه أولا ثم يديه ثم ركبتيه وقام للركعة الثانية, وهي كالأولى إلا أنه لا يرفع يديه ولا يأتي بالثناء ولا بالتعوذ, وإذا فرغ من سجدتي الركعة الثانية افترش رجله اليسرى وجلس عليها ونصب رجله اليمنى موجها أصابعه نحو القبلة, ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واليد اليسرى على فخذه اليسرى, باسطا أصابعه عليهما وقرأ تشهد ابن مسعود رضي الله عنه فيقول:
    "التَّحِيَّاتُ للَّه وَ الصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتَ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِيْنَ أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ"
    وأشار بالسبابة اليمنى عند الشهادة محلقا بالإبهام والوسطى وقابضا الخنصر والبنصر, فإن كان نوى أداء الركعتين صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد, ثم دعا بما يشبه ألفاظ التنزيل أو السنة لا بما يشبه كلام الناس, ثم يسلم مرتين, فيقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وكذلك عن يساره حتى يُرى بياض خده ناظرا إلى منكبيه وناويا بسلامه من في يمينه ومن في يساره من الإمام والمصلين والحفظة حسب ما ذكرنا من قبل, فإن كان نوى عند التحريمة أن يصلي أربع ركعات فإنه إذا فرغ من التشهد قام إلى الركعة الثالثة ولا يرفع يديه ولا يأتي بالثناء والتعوذ ثم بعد الفراغ من سجدتيها قام إلى الرابعة ويتممها بالقيام والقراءة والركوع والسجود كما أتم الركعتين الأوليين, ويقعُد بعد سجدتي الركعة الرابعة كما قعد على الركعتين الأوليين, ويأتي بالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء ثم السلام يمينا وشمالا كما مرَّ, وإن كان نوى عند التحريمة أن يصلي ثلاث ركعات فإنه يقعد بعد سجدتي الركعة الثالثة ويأتي بالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء والسلام.

    س: إن سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه ماذا حكمه؟
    ج: إن كان الكور على الجبهة فسجد كذلك جاز السجود مع الكراهة, وإن كان بعذر جاز من غير الكراهة (1).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) قال في الدر المختار: كما يكره تنزيها بكور عمامته إلا لعذر وإن صح عندنا بشرط كونه على جبهته كلها أو بعضها كما مر أما إذا كان الكور على رأسه فقط وسجد عليه مقتصرا لا يصح لعدم السجود على محله- وبشرط طهارة المكان وأن يجد حجم الأرض والناس عنه غافلون.
    (فصل في صفة الصلاة)
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

    تعليق

    • وليد تاج الدين مزيك
      طالب علم
      • Mar 2008
      • 395

      #47
      الفرق بين صَلاة الرجل والمرأة

      س: هذا ما ذكرتموه بيان لصفة صلاة الرجل أو لصلاة الرجل والمرأة كليهما؟
      ج: هذه صفة صلاة الرجل والمرأة كليهما إلا أنها تخالف الرجل في مواضع ونسردها كما يلي:
      1) تضع يديها على صدرها
      2) لا تخرج كفيها من كميها عند التكبير
      3) ترفع يديها حذاء منكبيها
      4) لا تفرج أصابعها في الركوع, ولكن تضم وتضع يديها على ركبتيها وضعا.
      5) تنحني في الركوع قليلا بحيث تبلغ حد الركوع ولا تزيد على ذلك
      6) تلزق مرفقيها بجنبيها في الركوع
      7) تلزق بطنها بفخذيها في السجود
      8) تجلس متوركة في كل قعود, بأن تُخرج رجليها إلى الجانب الأيمن وتجعل الساق الأيمن على الساق الأيسر وتجلس على الأرض
      9) وتضع ذراعيها على الأرض في السجود
      10) ولا تجهر في موضع الجهر (1).

      فصل في القراءة

      س: بينوا أحكام القراءة ا للإمام والمقتدي والمنفرد.
      ج: تحفظ المسائل التي تلي:
      1) مطلق القراءة فرض في جميع الصلوات
      2) وقراءة سورة الفاتحة واجب
      3) وكذا قراءة سورة أو قدر ثلاث آيات بعدها واجب, ومطلق القراءة يتأدّى بأحد هذين الواجبين.
      4) وتستثنى من ذلك الركعةُ الثالثة والرابعة من الصلاة المفروضة, فإن قراءة الفاتحة فيهما سنة, ليست بفرض ولا واجب
      5) تعيين القراءة في الركعتين الأوليين من الفرض واجب
      6) وتقديم الفاتحة على ما بعدها من القراءة واجب
      7) المصلي مخيَّر فيما بعد الأوليين من الفرائض إن شاء قرأ الفاتحة وهو أفضل, وإن شاء سبح, ولو زاد القراءة على الفاتحة فيما بعد الأوليين في الفرائض لا تجب عليه سجدة السهو
      8) لا يقرأ المقتدي خلف الإمام لا في الصلاة الجهرية ولا في السرية (2).
      9) يجب على الإمام أن يجهر بالقراءة في ركعتي الفجر والجمعة والعيدين وأولى العشائين أعني المغرب والعشاء
      10) ويُسِرُّ الإمام والمنفرد بالقراءة في جميع ركعات الظهر والعصر وفي الثالثة من المغرب وفي الأخيرين من العشاء
      11) ويخير المنفرد فيما يجهر فيه الإمام بين الإسرار والجهر, أي جاز له كلاهما.
      12) يُسَنُّ للإمام والمنفرد أن يقرأ في صلاة الفجر والظهر طوال المفصل (3) وفي العصر والعشاء أوساطه (4) وفي المغرب قصاره (5), وهذا للمقيم فأما المسافر فيقرأ ما بدا له.

      س: هل يجهر الإمام أو المنفرد بالبسملة والتعوذ إذا جهر بالقراءة؟
      ج: لا يجهر بهما بل يُسر.

      س: هل يجهر الإمام والمقتدي بآمين عندما يختم سورة الفاتحة؟
      ج: لا يجهران بها.

      س: هل تجهر المرأة في الصلاة الجهرية إذا صلَّت منفردة؟
      ج: لا تجهر بل تُسِرُّ.

      س: هل يتعين قراءة سورة في بعض الصلوات؟
      ج: لا يتعين في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها بحيث لا يجوز غيرها, بل يكره أن يتخذ قراءة سورة معينة في جميع الصلوات أو في بعضها بحيث لا يقرأ فيها غيرها.

      س: إن لم يتعين قراءة بعض السُّوَر في بعض الصلوات وجوبا فهل ورد في السنة قراءة بعض السور في بعض الصلوات بحيث لو اختارها المصلي يثاب بها ويؤجر؟
      ج: نعم ورد قراءة بعض السور في بعض الصلوات, واختيارها فيها يوجب الأجر والفضل, ونذكر بعضها فيما يلي:
      1) سُنَّ قراءة الـم تنزيل في فجر يوم الجمعة في الركعة الأولى, وهل أتى على الإنسان في الركعة الثانية فيها (6).
      2) وسُنَّ قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وقراءة إذا جاءك المنافقون في الركعة الثانية فيها (7).
      3) وسُنَّ قراءة سبح اسم ربك الأعلى في الركعة الأولى من صلاة الجمعة وسورة هل أتاك حديث الغاشية في الركعة الثانية منها (8).
      4) وسن قراءة هاتين السورتين (أعني الأعلى والغاشية) في العيدين أيضا (9).
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) راجع رد المحتار (1/339) والطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 141).
      (2) لِما روى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (في حديث): وإذا قرأ فأنصتوا (باب التشهد في الصلاة).
      (3) طوال المفصل من سورة الحجرات إلى سورة البروج.
      (4) وأوساطه من سورة الطارق إلى سورة البينة.
      (5) وقصاره من سورة الزلزلة إلى آخر القرآن.
      (6) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
      (7) أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
      (8) أخرجه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.
      (9) أخرجه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.
      عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
      مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

      تعليق

      • وليد تاج الدين مزيك
        طالب علم
        • Mar 2008
        • 395

        #48
        صَلاة الوتر

        س: كيف يصلى الوتر وكم ركعة يؤثر؟
        ج: الوتر ثلاث ركعات يصليها بعد صلاة العشاء, ولا تجوز قبلها, فإذا أراد أن يصلي كبر تكبيرة الافتتاح ثم يأتي بالثناء والتعوذ والبسملة والفاتحة وسورة بعدها, ثم يركع ويسجد سجدتين, ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيؤديها كما يؤدي في سائر الصلوات, ثم يجلس ويتشهد, فإذا قام للثالثة قرأ الفاتحة وسورة بعدها, فإذا فرغ من القراءة كبَّر (1) رافعا يديه (2) إلى أذنيه ثم يقرأ القنوت (3), فإذا فرغ (4) من القنوت كبر خارَّاً للركوع, ويتم بعد ذلك هذه الركعة الثالثة مثل ركعات الصلوات الأخرى.

        س: هل يقرأ السورة والفاتحة في ركعات الوتر كلها؟
        ج: نعم يقرؤهما في جميع ركعاته.

        س: هل في الوتر قراءة مسنونة؟
        ج: نعم سُنَّ فيه أن يقرأ بعد الفاتحة سورة الأعلى في الركعة الأولى, وسورة الكافرين في الركعة الثانية, وسورة الإخلاص في الركعة الثالثة, وورد في بعض الروايات قراءة سورة الإخلاص مع المعوذتين في الركعة الأخيرة (5).

        س: القنوت يجهر به أو يُسِرُّ؟
        ج: يُسِرُّ به سواء كان إماما أو منفردا أو مقتديا.

        س: هل يصلى الوتر بجماعة؟
        ج: نعم يسن أن يصلي الوتر بجماعة في جميع ليالي رمضان بعد صلاة التراويح

        س: هل يجهر بالقراءة إذا أَمَّ في الوتر؟
        ج: نعم, يجهر الإمام بالقراءة في الركعات الثلاث من الوتر.

        س: هل يقنت في صلاة غير الوتر؟
        ج: لا يقنت في صلاة غير الوتر إلا أن يقنت لنازلة نزلت بالمسلمين, فيقنت بعد الركوع في القومة ويدعو الإمام للمسلمين ويدعو على أعدائهم.
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) روى ابن أبي شيبة عن شعبة قال سمعت الحكم وحمادا وأبا إسحق يقولون في قنوت الوتر إذا فرغ (أي من القراءة) كبر ثم قنت.
        (2) عن عبد الرحمن بن الأسود عن عبد الله (يعني ابن مسعود رضي الله عنه) أنه كان يرفع يديه في قنوت الوتر, أخرجه ابن أبي شيبة (3/390) طبع المدينة المنورة, وأخرج الإمام البخاري في جزء رفع اليدين وصححه عن عبد الله أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر قل هو الله أحد ثم يرفع يديه فيقنت قبل الركعة
        (راجع صفحة 28)
        (3) عن إبراهيم قال قل في قنوت الوتر: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك, رواه ابن أبي شيبة (3/381) وعن أبي عبد الرحمن قال: علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونثني عليك الخير إلخ (رواه ابن أبي شيبة أيضا).
        (4) عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع رواه ابن أبي شيبة (3/383).
        وعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن عبد الله ابن مسعود كان إذا فرغ من القراءة كبَّر ثم قنت فإذا فرغ من القنوت كبَّر ثم ركع. رواه ابن أبي شيبة (3/389).
        (5) رواه الترمذي وأبو داود (عن عائشة رضي الله عنها) ورواه النسائي عن عبد الرحمن أبزى ورواه أحمد عن أبي بن كعبً, والدارمي عن ابن عباس ولم يذكروا المعوذتين.
        (راجع مشكاة المصابيح باب الوتر)
        عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
        مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

        تعليق

        • وليد تاج الدين مزيك
          طالب علم
          • Mar 2008
          • 395

          #49
          السّنن والنوافل

          س: كم ركعة للسنة قبل الفرض وبعده؟
          ج: سُنَّ اثنا عشر ركعة على سبيل التأكيد وتسمى سننا مؤكدة, لِما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ثابر (1) على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة, أربع ركعات قبل الظهر, وركعتين بعدها, وركعتين بعد المغرب, وركعتين بعد العشاء, وركعتين قبل الفجر (2).
          وروى شُريح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات (3).

          س: هل بعضها أوكد من بعض؟
          ج: نعم أوكدها سنة الفجر, ثم الأربع اللاتي قبل الظهر.
          فقد روت عائشة رضي الله عنها: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر.
          وروت أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة (4).

          س: وهل قبل الجمعة وبعدها سنن؟
          ج: نعم, شُرعت أربع ركعات قبل صلاة الجمعة وأربع ركعات بعدها (5).
          وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى, وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى السنة بعد الجمعة ست ركعات.

          س: هل وردت سنن قبل صلاة العصر؟
          ج: نعم, ورد في الحديث الترغيب في أربع ركعات قبلها, فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله امرئ صلى قبل العصر أربعا (6).
          وروى على رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين (7).

          س: وهل قبل صلاة العشاء سنن؟
          ج: يستحبون أن يصلوا قبل العشاء أربع ركعات (8).

          س: ما حكم هذه السنن؟
          ج: السنن قبل العصر وقبل العشاء غير مؤكدة.

          س: هل في بعض السنن قراءة مسنونة؟
          ج: نعم فقد روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ما أحصي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
          وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
          وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } الآية التي في البقرة, وفي الأخيرة منها: { آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون }(9).
          وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر
          { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } (10), والتي في آل عمران: { تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } (الآية).

          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
          (1) الثبر هو الحبس, ومعنى ثابر: واظب (من القاموس).
          (2) أخرجه الترمذي والنسائي واللفظ للترمذي ثم قال الترمذي: وفي الباب عن أم حبيبة وأبي هريرة وأبي موسى وابن عمر, ثم أخرج حديث أم حبيبة وصححه, وأخرج مسلم حديث أم حبيبة وذكر في آخره أنها قالت فما برحت أصليهن بعد.
          (3) فيه ذكر أربع ركعات أو ست ركعات بعد العشاء من عمل به فقد أحسن, إلا أن المؤكدة منها ركعتان للتحريض على مواظبتها, وحديث شريح أخرجه أبو داود.
          (4) أخرجهما البخاري وغيره.
          (5) أما الأربع بعدهما فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا, وفي رواية للجماعة إلا البخاري, إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا, والأول يدل على الاستحباب والثاني على الوجوب فقلنا بالسنية مؤكدة جمعا بينهما, وأما الأربع قبلها فلما تقدم في سنة الظهر من مواظبته عليه الصلاة والسلام على الأربع بعد الزوال, وهو يشتمل الجمعة أيضا, كذا في غنية المسمتلي.
          قلت روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام. فهذا صريح في الصلاة قبل الخطبة, وفيه رد على من أنكر مشروعية الصلاة قبل الجمعة, وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يصلي قبل الجمعة أربعا كما رواه عبد الرزاق (3/247) وابن أبي شيبة (3/143).
          وروى عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص السلمي قال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها ركعتين ثم أربعا. قال الحافظ في الدراية رجاله ثقات اهـ وهو موقوف في حكم المرفوع لأن الظاهر أنه كان يأمر بذلك لما ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم, وروى الطحاوي في ((باب التطوع بالليل والنهار كيف هو؟)) عن جبلة بن سحيم عن عبد الله بن عمر أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا لا يفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا, إسناده صحيح كذا قال النيموي في آثار السنن.
          (6) رواه أبو داود
          (7) رواه أبو داود
          (8) قال الحلبي في شرح منية المصلي المسمى بغنية المستملي: وأما الأربع قبلها (أي صلاة العشاء) فلم يذكر في خصوصها حديث, لكن يستدل له بعموم ما رواه الجماعة من حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه عليه السلام قال: بين كل أذانين صلاة, ثم قال في الثالثة: لمن شاء, فهذا مع عدم المانع من التنفل قبلها يفيد الاستحباب, لكن كولها أربعا يتمشى على قول أبي حنيفة لأنها أفضل عنده فيحمل عليها لفظ الصلاة حملا للمطلق على الكامل ذاتا وصفاتا اهـ
          (9) معناه: الآية التامة التي في آل عمران, كما في بذل المجود شرح سنن أبي داود.
          (10) معناه: أنه كان يقرأ في الركعة الأولى: قولوا آمنا بالله إلى آخر الآية, ووقع عند البيهقي (3/43) التصريح بقراءتها إلى قوله: ونحن له مسلمون, وكذا يقرأ في الركعة الأخيرة الآية التامة من سورة آل عمران أعني قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة) الآية
          التعديل الأخير تم بواسطة وليد تاج الدين مزيك; الساعة 08-08-2008, 08:19.
          عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
          مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

          تعليق

          • وليد تاج الدين مزيك
            طالب علم
            • Mar 2008
            • 395

            #50
            س: هل سوى الفرائض والوتر وسوى ما ذكر من السنن صلاة مشروعة؟
            ج: نعم, هناك صلاة مشروعة غير ما ذكر, وهي صلاة النفل فيتنفل بما شاء من ليل أو نهار حسب ما وافق لذلك, وفي ذلك فضل (1) كبير, ويجتنب الأوقات المكروهة التي ذكرناها في موضعها.

            س: هذا ما ذكرتم من صلاة النفل في جميع الأحوال والأزمان فهل روي فضل زائد لما يتنفل به في بعض الأحيان المخصوصة؟
            ج: نعم, ورد فضل التطوع في الليل الأخير (2) وتسمى صلاة التهجد, وفي وقت الضحى (3), وفي ليالي رمضان وخاصة في ليلة القدر منه (4), وبعد الوضوء (5), وعند دخوله المسجد قبل أن يجلس (6), وعندما حزَبَه أمر (7), وشرعت صلاة التوبة (8) وصلاة الحاجة (9) وصلاة الاستخارة (10).

            س: كم ركعة يصلي من النفل بتسليمة واحدة؟
            ج: نوافل النهار إن شاء صلى ركعتين بتسليمة واحدة وإن شاء صلى أربعا وتكره الزيادة على ذلك.
            وأما نوافل الليل فقال أبو حنيفة رحمه الله: إن صلى ثماني ركعات بتسليمة واحدة جاز, ويكره الزيادة على ذلك.
            وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة.

            س: ما قولكم فيمن شرع في صلاة النفل ثم أفسدها؟
            ج: عليه أن يقضي ما أفسده, لأن النفل يلزم بالشروع.

            س: فإن نوى أربع ركعات وقعد في الأوليين ثم أفسد الأخريين كم ركعة يقضي؟
            ج: يقضي ركعتين لأن الشفع الأول قد تمّ, وقال أبو يوسف رحمه الله يقضي أربعا.

            س: لو صلى النفل قاعدا مع القدرة على القيام هل يجوز ذلك؟
            ج: نعم, هذا جائز لكن الأجر ينتصف.

            س: إن افتتح صلاة النفل قائما ثم قعد ما تقولون فيه؟
            ج: يجوز ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله, وقال صاحباه لا يجوز إلا من عذر.

            س: هل يجوز أن يتنفل على دابته؟
            ج: نعم يجوز أن يتنفل على دابته إلى أي جهة توجهت ويومئ إيماء, وهذا جائز بشرط أن يكون خارج المصر.

            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
            (1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته, فإن صلحت فقد أفلح وأنجح, وإن فسدت فقد خاب وخسر, فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة, ثم يكون سائر عمله كذلك. رواه أبو داود
            (2) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة لكم عند ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم. رواه الترمذي.
            (3) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر. رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (كما في مشكاة المصابيح).
            وعن معاذة قالت سألت عائشة كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى؟ قالت أربع ركعات ويزيد . رواه مسلم.
            وكانت عائشة رضي الله عنها تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول: لو نشر لي أبواي ما تركتها. رواه مالك.
            (4) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه البخاري ومسلم.
            (5) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملتَه في الإسلام فإني سمعت دفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة, قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. رواه البخاري ومسلم.
            (6) عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس. رواه البخاري ومسلم.
            (7) عن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبَه أمر صلى. رواه أبو داود.
            (8) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له. رواه ابن ماجه
            (9) عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فاليتوضأ فليحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين, ثم ليثن على الله تعالى وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل:
            لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ, سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ, أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ, لا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي يا أرحم الراحمين. رواه الترمذي وابن ماجه.
            (10) عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول:
            اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي (أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ) فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي (أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ) فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ.
            قال ويسمي حاجته (أي عند قوله هذا الأمر) رواه البخاري.
            عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
            مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

            تعليق

            • وليد تاج الدين مزيك
              طالب علم
              • Mar 2008
              • 395

              #51
              قضاء الفوائت

              س: إذا فاتت المصلي صلاة متى يقضيها؟
              ج: يقضيها إذا ذكرها, لكن لا يصليها في الأوقات الثلاثة التي منع عن الصلاة فيها.

              س: من فاتته صلوات كيف يقضيها؟
              ج: يرتبها في القضاء كما وجبت في الأصل, وهذا واجب لمن كان صاحب الترتيب.

              س: ما معنى كونه صاحب الترتيب؟
              ج: إذا فاتته أقل من ست صلوات فهو صاحب الترتيب في عرف الفقهاء, ويجب الترتيب على صاحب الترتيب في أداء الوقتية وقضاء الفوائت. ويجب عليه أن يرتب الفوائت في القضاء, ولا يقدم الوقتية عليها, فإن عكس لزمه إعادة ما صلى.
              ونبيِّن لذلك مثلا:
              رجل صاحب ترتيب إذا قدّم في القضاء صلاة العصر قبل أن يصلي صلاة الظهر وجب عليه أن يصلي الظهر ويعيد العصر, هذا فيما بين الفوائت.
              أما فيما بين الفائتة الوقتية فمثاله: أن رجلا صاحب ترتيب ذكر الفائتة في وقت الظهر فصلى الظهر قبل الفائتة يجب عليه أن يصلي الفائتة أولا ثم يعيد الظهر.

              س: هل الترتيب واجب بين الوتر والفرض؟
              ج: نعم هو واجب, فلو صلى الوتر قبل صلاة العشاء وجب إعادة الوتر بعد أن يصلي العشاء, ولو نام عن الوتر حتى طلع الفجر وجب عليه أن يقضي الوتر أولا ثم يؤدي الفجر, فلو عكس لزمه إعادة صلاة الفجر.

              س: هل يسقط وجوب الترتيب في بعض الأحوال؟
              ج: نعم يسقط وجوبه بأحد الأمور الثلاثة:
              1) بصيرورة الفوائت ستَّاً من غير الوتر (1).
              2) وبنسيان الفائتة.
              3) وبضيق الوقت.
              فإذا صارت الفوائت ستا جاز له أن يقدم أيَّة صلاة شاء منها, وكذا جاز له أداء الوقتية مع تذكر الفوائت, ولو نسي الفائتة فصلى الصلاة الوقتية في وقتها ثم تذكر الفائتة أجزأته الصلاة التي صلاها ولم يجب عليه إعادتها, ولو استيقظ قبيل طلوع الشمس وهو ذاكر أنه فاتته صلاة العشاء أو الوتر فإنه يصلي الفجر ويصلي العشاء والوتر بعدما ارتفعت الشمس, ولا يجب عليه إعادة الفجر, لأن الترتيب سقط لضيق الوقت.
              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              (1) في الدر المختار (1/488) فلا يلزم الترتيب إذا ضاق الوقت أو نسيت الفائتة لأنه عذر, أو فاتت ست اعتقادية لدخولها في حد التكرار المقتضي للحرج, قال ابن عابدين في حاشيته (قوله اعتقادية) خرج الفرض العملي وهو الوتر فإن الترتيب بينه وبين غيره وأن كان فرضا لكنه لا يحسب مع الفوائت ..... لأنه لا تحصل به الكثرة المفضية للسقوط لأنه من تمام وظيفة اليوم والليلة, والكثرة لا تحصل إلا بالزيادة عليها من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ولا مدخل للوتر من ذلك اهـ.
              عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
              مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

              تعليق

              • شفاء محمد حسن
                طالبة علم
                • May 2005
                • 463

                #52
                جزاكم الله خيرا، وجعله في ميزان حسناتكم..
                مازلت في قراءة الصفحة الثانية، ووردت على ذهني عدة أسئلة بسيطة، ربما أستطيع أن أبحث عنها في الكتب لكني أفضل أن أسأل عنها الحنفية خوفا من أن أسيء الفهم بالقراءة في كتبهم وحدي..
                فهل لي أن أسألكم عنها، وهل الأفضل أن أسأل هنا، أم في موضوع مستقل؟
                ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                تعليق

                • وليد تاج الدين مزيك
                  طالب علم
                  • Mar 2008
                  • 395

                  #53
                  إن كنت المقصودَ بكلامكم أختنا فأحيل سؤالكم لأحد الشيخين الفاضلين لؤي أو حيسن يعقوب
                  والذي يشيرون به لمكان وضع الأسئلة فنحن موافقون عليه بشرط:
                  إن فتحنا موضوعا جديدا للنقاش والأسئلة أن يكون عنوانه مفهما ارتباطَه بهذا الموضوع حتى أستطيع أنا وغيري متابعة هذه النقاشات أو الأسئلة لاحقا.
                  التعديل الأخير تم بواسطة وليد تاج الدين مزيك; الساعة 09-08-2008, 06:58.
                  عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                  تعليق

                  • محمد زهير قطيشات
                    طالب علم
                    • Feb 2008
                    • 198

                    #54
                    كتاب الإيضاح والبيان الظهوري على التسهيل الضروري لمسائل القدوري للدكتور محمد محروس المدرس الأعظمي
                    الملفات المرفقة

                    دعاءكم

                    تعليق

                    • وليد تاج الدين مزيك
                      طالب علم
                      • Mar 2008
                      • 395

                      #55
                      جزاك الله خيرا أخي محمد على هذه المشاركة النافعة
                      عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره. التقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". رواه مسلم
                      مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. الفتح

                      تعليق

                      يعمل...