الزّنا في دار الحرب عند السادة الأحناف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #1

    الزّنا في دار الحرب عند السادة الأحناف

    بسم الله الرحمن الرحيم



    عقوبة الزنا في دار الحرب عند السادة الأحناف
    مقارنة بأقوال جمهور الفقهاء


    خطــــة البحث :

    الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام التَّامين الأكملين على نبيِّ الرَّحمة الذي أوتيَ جوامعَ الكلِم، وعلى آله وصحبه ومنْ سارَ دربهِ والتزم.
    وبعد:
    فهذه دراسة متواضعة لموضوع "الــزنـــا في دار الحرب" ، حاولت فيه قدر جهدي بيان الموضوع وتوضيحه ، وأقوال العلماء فيه ، مع عرض لأقوال علماء المذاهب الأربعة الذين تلقتهم الأمة بالقبول ونصوصهم وأدلتهم .
    وقد قسمت الدراسة إلى مقدمة وفصلين وخاتمة .
    تكلَّمت في المقدمة حول شهوة الوقاع عند الإمام الغزالي، وسبب اختيار البحث.
    واشتمل الفصل الأول على مبحثين: الأول:المعنى اللغوي لكل من العقوبة والزنا. والثاني: مفهوم دار الحرب وما تصير به دار الإسلام دار حرب عند السادة الأحناف.
    الفصل الثاني واشتمل على مبحث واحد: مفهوم الزنا عند بعض المفسرين، وعند أئمة المذاهب الأربعة بنقل نصوصهم من كتبهم، وخلاصة ذلك.
    الفصل الثالث واشتمل على مبحثين، الأول: ذكر اختلاف الفقهاء في الزنا في دار الحرب، ونصوص الجمهور في ما ذهبوا إليه، واستدلال الإمام البيهقي للإمام الشافعي إلى ما ذهب إليه.
    والثاني: نصوص السادة الحنفية وأدلتهم ، وذكر بعض الردد على الجمهور في ما ذهبوا إليه.
    والخاتمة: حاولت التوفيق فيها بين أقوال الأئمة رضوان الله عليهم في ما ذهبوا إليه.
    فإن كنت قد وفقت فبضل الله ومنّته وكرمه عليّ ، وإن كانت الأخرى فمني والشيطان ، والله أسأل السلامة من الإثم ، وأن يجنبني الزلل والخطل .
    وأسأله تعالى أن يتقبله مني ، وأن يجعل تعبي فيه وسيلة لنجاتي ، وذخيرة لمعادي ، إنّه ولي ذلك والقادر عليه .

    * المقدمــــة:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، جامع شمل الدين، ومبدد جمع الملحدين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلّم تسليما كثيراً.
    يقول الإمام الغزاليّ رحمه الله في إحيائه :
    اعلم أن شهوة الوقاع سلطت على الإنسان لفائدتين ؛ إحداهما : أن يدرك لذته فيقيس به لذات الآخرة . فإن لذة الوقوع لو دامت لكانت أقوى لذات الأجساد ، كما أن النار وآلامها أعظم آلام الجسد . والترغيب والترهيب يسوق الناس إلى سعادتهم وليس ذلك إلا بألم محسوس ولذة محسوسة مدركة ، فإن ما لا يدرك بالذوق لا يعظم إليه الشوق .
    الفائدة الثانية : بقاء النسل ودوام الوجود فهذه فائدتها . ولكن فيها من الآفات ما يهلك الدين والدنيا إن لم تضبط ولم تقهر ولم ترد إلى حدّ الاعتدال (1) .

    وما أردناه من كلام الغزاليّ -رحمه الله- السابق هو أنّ هذه الشهوة إن لم تضبط فإن فيها من الآفات ما يهلك الدّين والدنيا ، لذا كان من مقتضيات شرعنا الحنيف التشريعات الوقائية لمثل هذه الجريمة ، وكذا التشريعات العلاجية إن وقعت ، فرتبت عقوبة على مرتكبها ، وذلك بتفصيل لكل دقائقها ، بينه علماؤنا في كتبهم الفقهية .

    وهذه الحدود إنما شرعت تطهيراً للمجتمع من الفساد والفوضى ، والتحلل الخلقي وحفظا للأمة من عوامل التردي في بؤرة الإباحية، والفجور، والدعارة، والمجون، التي تسبب ضياع الأنساب وذهاب العرض والشرف(2) .
    وقال الشربيني في إقناعه : وهو -أي الزنا- من أفحش الكبائر ، ولم يحلّ في ملّة قط ، ولهذا كان حدّه أشد الحدود ؛ لأنه جناية على الأعراض والأنساب(3) .



    وسنتطرق في بحثنا هذا لجانب من جريمة الزنا بالتفصيل ، وهو وقوعها في دار الحرب ، لنذكر أراء الفقهاء المعتبرين في المسألة ، مع بيانٍ لرأي السادة الأحناف في المسألة ، وتوضيح أدلتهم لما ذهبوا إليه .
    وقد جاء هذا البحث إتماما لما كنت قد بدأته من بيان مفردات السادة الأحناف لما خالفوا فيه جمهور الفقهاء ، مع بيان أدلتهم لما ذهبوا إليه ، تحت عنوان " المعاملات الربوية في دار الحرب عند السادة الأحناف " ، فأحببت إتماما لموضوع الرّبا في دار الحرب ،أن أبيّن حكم الزنا في دار الحرب ، بذكر أقوال الفقهاء فيه ، وتفصيل رأي السادة الأحناف فيما ذهبوا إليه بعدم إقامة الحدود في دار الحرب .

    وقد اخترت مفردة الزنا لبيانها حتى لا نطيل في المقصود ، مع الإشارة إلى أنّ ما ينطبق على حكم إقامة حدّ الزنا في دار الحرب ينطبق على بقية الحدود بتفصيلاتها عند المذاهب .
    والله أسأل أن أكون قد وفقت لما صبوت لتحقيقه ، وأن يجعله حجة لي لا عليّ يوم لقائه ، فإن كنت قد أصبت فمن الله ، وإن زللت أو أخطأت فمني والشيطان ، وأستغفر الله من كلّ زلل وخطل ، وأعوذ بالله من شر الشيطان ونفخه ونفثه


    الفصــــل الأول: المبحث الأول
    * عقــوبة الزّنا في دار الحرب:
    * المعنى اللغوي للعقوبة :

    قال في المعجم الوسيط : عاقب بين الشيئين : أتى بأحدهما بعد الآخر ، وعاقب فلانا : جاء بعقبه ، وعاقب فلانا بذنبه معاقبة وعقاباً : جزاه بما فعل4) .
    والعقبى : جزاء الأمر . وتعقبه : أخذه بذنب كان منه(5) .
    والعقاب والمعاقبة : أن تجزي الرجل بما فعل سوءاً ، والاسم العقوبة ، وعاقبه بذنبه معاقبة وعقوبة : أخذه به ، وتعقبت الرجل : إذا أخذته بذنب كان منه(6) .

    * المعنى اللغوي للـــــزّنا :
    الزنّة : التهمة . وزنى وزناء : أتى المرأة بغير عقد شرعي . ويقال زنى بالمرأة فهو زانٍ ، والجمع زناة . وهي زانية والجمع زوان .
    وأزناه : حمله على الزنا ونسبه إليه ، والزنّاء : كثير الزنا(7) .
    والزنا يمدّ ويقصر . زنى الرجل يزني زنىً مقصور ، وزناء ممدود .
    وزانى مزاناة وزنّى وزناء ، ففي لغة أهل الحجاز مقصور ، وقد يمدّ في لغة أهل نجد .
    ومنه قول الشاعر :
    أما الزناء فلست قاربه *** والمال بيني وبين الخمر نصفان
    والمرأة تزاني مزاناة وزناء : أي تباغي .
    ومنه قول الفرزدق :
    أبا حاضرٍ من يزن يُعرف زناؤه *** ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا
    ومثله للجعدي :
    كانت فريضة ما تقول كما *** كان الزناء فريضة الرجم(8) .


    المبحث الثــــــــاني:
    * دار الحـــــــرب :

    سبق وأن بينّا في بحثنا المعاملات الربوية في دار الحرب مفهوم دار الإسلام ودار الحرب عند السادة الأحناف ، وما تصير به دار الإسلام دار حرب ، وما تصير به دار الحرب دار إسلام ، وها نحن نعيد توضيح مفهوم دار الحرب ثانية باختصار عند السادة الأحناف رضي الله عنهم :
    ذكرنا سابقاً أن دار الحرب تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها ، وخضوعها لسيادة المسلمين . أما تحول دار الإسلام إلى دار حرب فهذا محل خلاف بين أئمة المذهب من السادة الحنفية .
    قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن : أن دار الإسلام تصير دار حرب بشرط واحد لا غير ، وهو إظهار حكم الكفر فيها .
    وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : لا تصير دار الإسلام دار حرب إلا بشروط ثلاثة ، وإن غلبوا على دار من دورنا ، أو ارتدّ أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام الكفر ، أو نقض أهل الذمة العهد وتغلبوا على دارهم(9) .

    قال ابن مازة رحمه الله(10) : ودار الإسلام عند استيلاء الكفار عليها عندهما (أي أبو يوسف ومحمد) تصير دار حرب بإجراء أحكام الكفر على سبيل الاشتهار ، وعند أبي حنيفة رحمه الله لا تصير دار الحرب إلا بشرائط ثلاثة :
    أحدها : إجراء أحكام الكفر على سبيل الإشهار .
    والثاني : أن تكون متاخمة بأرض حرب ، أي متصلة لا يتخلل بينهما بلدة من بلاد المسلمين .
    والثالث : أن لا يبقى فيها مؤمن آمن على نفسه بإيمانه أو ذمي آمن في نفسه بأمانه الأول ، وهو أمان المسلمين(11) .
    قال ابن عابدين رحمه الله(12) تعقيباً على الشرط الأول : وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين ، وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب .
    وقال تعقيباً على الشرط الثاني : بأن لا يتخلل بينهما بلدة من من بلاد الإسلام ، وظاهره أن البحر ليس فاصلاً ، بل قدمنا في باب استيلاء الكفار أن بحر الملح ملحق بدار الحرب ، خلافاً لما في فتاوى قارىء الهداية(13) .
    وقال تعقيباً على الشرط الثالث : أي الذي كان ثابتاً قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه ، وللـذمي بعقد الذمة(14) .
    قلت : ما نراه في أيامنا من الأمان للمسلمين في دار الحرب إنما حصلوا عليه بموجب قانون داخلي لتلك الدولة ، أو معاهدة مع الدولة الإسلامية ، وهو ما يعرف بفيزة دخول تلك الدار ، لا بالأمان الأول أي بإسلام المسلم ، وعقد الذمة للذمي .
    وبالنسبة للمتاخمة قال الدكتور محمود أبو الليل(15): لم يعد اليوم ذا موضوع، بعد أن أخذ ابن الأرض يتحكم في الأجواء ، بل يتحكم في الفضاء ، ولم يعد القتال يحتاج إلى المتاخمة بفعل اختراع الطائرات النفاثة ، والصواريخ العابرة للقارات ، فيعتبر هذا الشرط باطلاً بحكم الواقع .


    قلت : وإن كان الإنسان قد استطاع التحكم في الأجواء وغزو الفضاء ، إلا أنه لا بد من المتاخمة لحسم المعركة والإنطلاق من قاعدة قريبة لتحقيق هذا الأمر ، وكل من له أدنى اطلاع على الأمور والإستراتيجية العسكرية يدرك أن القصف الصاروخي والجوي إنما هو ممهد للحرب البرية ، ولا يمكن حسم المعركة بدونه . وغزو العراق خير شاهد على ذلك ، وهو ليس منّا ببعيد . والله أجل وأعلم وأحكم .
    وقال أيضاً : اشتراط أبي حنيفة لهذه الشروط الثلاثة إنما هو خاص بالدار التي كانت في الأصل دار إسلام ، أما البلاد الأخرى التي لم تخضع لسلطان المسلمين فالظاهر أن أبا حنيفة يتفق فيها مع غيره من الفقهاء أنها تكون دار حرب ، ما لم ترتبط بالمسلمين بعهد ، فتكون حينئذ دار عهد(16) .

    بهذا نكون قد انتهينا من بيان المعنى اللغوي للعقوبة والزنا ، وبيان مفهوم دار الحرب عند السادة الأحناف ، لننتقل بعدها ونعرج على مفهوم الزنا في مصطلح السادة الفقهاء ، وما ذكره بعض المفسرين.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    الفصل الثـــاني: المبحث الأول
    * الـــزنا في الاصطلاح

    قال الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاريّ القرطبي في تفسيره(17) : كان الزنا في اللغة معروفاً قبل الشرع ، مثل اسم السرقة والقتل . وهو اسم لوطء الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح بمطاوعتها .
    وإن شئت قلت : هو إدخال فرجٍ في فرج مشتهى طبعاً محرمٍ شرعاً .
    وقال الإمام الفخر الرازي في تفسيره(18) : عبارة عن إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعاً محرمٍ قطعا .

    * وعرفه السادة الأحناف :
    * تعريف ابن مازة : بأنه ما يجري بين الذكر والأنثى من بني آدم من الوطء في قبل المرأة متعرياً عن عقد وعن شبهة عقد ، وأن يكون كل واحد مشتهى لصاحبه إذا جاوز الختان .
    قال ابن مازة رحمه الله : وإنما شرطنا أن يكون الفعل في القبل؛ ليكون وجوب الحدّ بلاخلاف بين أصحابنا رحمهم الله تعالى . فإن وطىء امرأة في دبرها أو وطىء غلاما ، فليس عليه حدّ الزنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وشرطنا أن يكون متعريا عن العقد وشبهته ليكون الحد بلا خلاف بين أصحابنا رحمهم الله . وأجمعوا على أنه لو قال: ظننت أنها تحلّ لا يجب الحدّ(19) .
    * وعرفه المرغيناني(20) : وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهة الملك لأنه فعل محظور ، والحرمة على الإطلاق عند التعري عن الملك وشبهته(21) .
    * وعرّفه البابرتي : قضاء المكلف شهوته في قبل امرأة خالية عن الملكين وشبهتهما لا شبهة الاشتباه ، وتمكين المرأة من ذلك .
    قال رحمه الله تعالى بعد ذكر التعريف : واختير لفظ القضاء إشارة إلى أن مجرد الإيلاج زنا ، ولهذا يثبت به الغسل ، والكلف ليخرج الصبي والمجنون ، والمراد بالملكين ملك النكاح وملك اليمين ، وبشبهة النكاح ما إذا وطىء امرأة تزوجها بغير شهود أو بغير إذن مولاها وما أشبهه .


    وبشبهة ملك اليمين ما إذا وطىء جارية ابنه أو مكاتبه أو عبده المأذون المديون . وبشبهة الاشتباه ما إذا وطىء الان جارية أبيه على ظن أنها تحل له(22) .
    ونختم بجماع هذه التعريفات وبيانها وهو تعريف التمرتاشي صاحب تنوير الأبصار(23) ، مع توضيح شارحه الحصكفي(24) صاحب الدر المختار ، وابن عابدين(25) صاحب الحاشية على الدّر . بتصرف منا بالزيادة أو الاختصار.
    وقبل البدء تجدر الإشارة بأنا أسهبنا في تعريفات الحنفية ؛ لأن رأيهم هو المقصود بالمسألة-التي هي موضوع بحثنا- أصالة حيث أردنا بيانه وتفصيله .
    قال التمرتاشي رحمه الله في تعريف الزنا : وطء مكلف ناطق طائع في قبل مشتهاة خال عن ملكه وشبهته في دار الإسلام أو تمكينه من ذلك أو تمكينها .
    شرح تعريف التمرتاشي من خلال قولي الحصكفي وابن عابدين :
    (الزنا) : أي الموجب للحد ، وقيّد به لأن الزنا في اللغة والشرع بمعنى واحد وهو وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته ، فإن المشرع لم يخص اسم الزنا بما يوجب الحد بل بما هو أعم ، والموجب للحدّ بعض أنواعه. فلو وطىء جارية ابنه لا يحد للزنا .
    (وطء) : وهو ادخال قدر حشفة من ذكر أو قدرها ممن كان مقطوعها ، فإيلاج بعضها غير موجب للحدّ لأنه ليس وطئا ، ولذا لم يوجب الغسل ولم يفسد الحج .
    (مكلف) : أي عاقل بالغ فخرج الصبي والمعتوه ، ولم يقل مسلم لأنه غير شرط في حق الجلد .
    (ناطق) : خرج وطء الأخرس فلا حدّ عليه مطلقا للشبهة سواء ثبت عليه بإقراره أو بالإشارة أو ببينة .
    (طائع في قُبل مشتهاة) : خرج المكره بقيد طائع، والدّبر بقيد قُبل . وهذا على رأي الإمام من أنه لا حدّ في اللواطة . ونحو الصغيرة والميتة والبهيمة خرج بقيد مشتهاة .
    (خال عن ملكه وشبهته) : أي ملك يمينه وملك نكاحه كوطء جارية مكاتبة أو عبده المأذون المديون
    . وشبهته: أي شبهة ملك اليمين وملك النكاح كتزوج امرأة بلا شهود أو أمة بلا إذن مولاها أو تزوج العبد بلا إذن مولاه .
    (في دار الإسلام) : لأنه لا حدّ بالزنا في دار الحرب ، وهذا إذا لم يزن داخل العسكر الذي فيه السلطان أو نائبه المأذون له بإقامة الحد ، وإلا فإنه يحدّ .
    (أو تمكينه من ذلك) بأن استلقى فقعدت على ذكره فإنهما يحدان لوجود التمكين .
    (أو تمكينها) : أي فعلها فإنه تمكين لا وطء ، وكونها لا تسمى واطئة لا يلزم أنها زانية مجازا ، فالرجل يسمى زانيا حقيقة بالتمكين وإن لم يوجد منه الوطء حقيقة ، وبهذا يسقط ما ذكره صاحب البحر من أن تسميتها زانية مجازاً .
    ويضاف إلى ما مرّ العلم بالتحريم كما سبق عن المحيط والعناية . فلو لم يعلم لا يحدّ للشبهة ، إذ التكليف بالأحكام فرع العلم بها ، وهذا إنما يكون لمن ظهر عليه علامة الجهل بأن نشأ بين قوم جهال مثله لا يعلمون أو يعتقدون إباحته ، خلافا لمن نشأ في دار الإسلام فإنه لا يعذر بالجهل فيه ، أو في دار أهل الحرب المعتقدين حرمته ثم دخل دارنا فإنه إذا زنى أقيم عليه الحدّ ولا يقبل اعتذاره بالجهل .
    وبهذا يمكن الجمع مع ما ذكره ابن الهمام في فتحه ، حيث ردّ العذر بالجهل لحرمته في كلّ ملة(26) .
    * وعرفه المالكية : كل وطىء وقع على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين(27) .
    وعرفوه أيضا بأنه : وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق(28) .
    * وعرّفه السادة الشافعية : أن يطأ الرجل المرأة بغير عقد ولا شبهة عقد ، ولا بملك ، ولا شبهة ملك ، ولا شبهة فعل عالماً بالتحريم .
    أما العقد : فهو ما صحّ من المناكح .
    أما شبهة العقد : فهو ما احتمله الاجتهاد من العقود الفاسدة كنكاح المتعة والشغار والنكاح بغير ولي ولا شهود . وأما الملك فهو أن يطأ به أمة يصح ملكه لها ولم يحرم عليه وطؤها فيكون مباحا كالنكاح . وأما شبهة الملك : فهو أن يملكها بعقد مختلف فيه .وأما شبهة الفعل : فهو أن يجد على فراشه امرأة يظنها أمته أو زوجته ، وتظنه زوجها أو سيدها فيطأها وتمكنه .وأما العلم بالتحريم : فلأن العلم به هو المانع من الإقدام عليه كالذي لم تبلغه دعوة الإسلام لم يلزمه أحكامها (29).
    وفي المنهاج: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى طبعا(30)
    * وعرفه الحنابلة بأنه : فعل الفاحشة في قبل أو دبر بشروطه الثلاثة : تغييب حشفة أصلية ولو من خصي أو قدرها في فرج أصلي من آدمي حي ولو دبرا ، وانتفاء الشبهة كمن وطىء جارية ولده أو جارية له فيها شرك ، وثبوته إما بإقرار أو شهود(31) .

    * وخلاصة القول في ما مضى من تعريفات الأئمة : اتفاقهم على أن الزنا لا بدّ أن يكون في قبل من غير عقد ولا ملك ولا شبهتهما .
    واختلفوا في اتيان المرأة في دبرها هل يعتبر زنا يثبت به الحدّ ، وكذلك في صور العلم بالتحريم . وكلّ ذلك تفصيله في كتب المذاهب فلا نريد أن يخرج البحث عن مقصوده




    الفصل الثــالث: المبحث الأول:
    * الزنا في دار الحرب :

    اختلف الفقهاء في حكم المسلم إذا ارتكب ما يوجب حداً كالزنا في ثبوت الحدّ عليه على قولين :
    القول الأول : يثبت الحد ّ على من فعل أسبابه في دار الحرب ، أكان معه إمام أو لا ، وبه قال جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة رضوان الله عليهم جميعا .


    القول الثاني: لا تثبت أحكام الحدّ على الجريمة التي توجب حداً إذا ارتكبها رعايا الدولة الإسلامية في دار الحرب، وهو قول السادة الحنفية رضوان الله عليهم .
    قال في عيون المذاهب الكاملي: ( ولا بزنا في دار حرب وبغي، وعند الثلاثة يحدّ لو خرج إلينا وأقر )(32)

    * بعض نصوص الجمهور بثبوت الحدّ لمن ارتكب أسبابه في دار الحرب :
    جاء في المدونة الكبرى برواية سحنون رضي الله عنه: قال: قلت: أرأيت لو أن مسلماً دخل دار الحرب بأمان فزنى بحربية فقامت عليه بذلك بينة من المسلمين أو أقرّ بذلك على نفسه. قال: يحدّ في رأيي.(33)
    وفي جواهر الإكليل: أو إتيان امرأة حربية بدار الحرب أو بعد دخولها بلدنا بأمان فيحدّ. ومثله في تقريرات الشيخ عليش على الشرح الكبير للدردير(34)
    وفرق الإمام الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير فيما لو أتى ذات مغنم بين قول من قال أن الغنيمة لا يملكها إلا بالقسم وبين القول بأن الجيش يملكها بمجرد حصولها فقال نقلاً عن القلشاني تبعاً للخمي: الأظهر أن الخلاف في كون الغنيمة تملك بمجرد الحصول أو لا تملك إلا بالقسم جار في الجيش الكثير واليسير وهذا كله فيما إذا كان الواطء له سهم في الغنيمة وأما من لا سهم له فيها فإنه يحدّ اتفاقاً مطلقاً قلّ الجيش أو كثر.(35)


    قال في نهاية المحتاج تعليقا على قول صاحب المنهاج (إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة) : التي يعتد بها كوطء أمة بيت المال وإن كانت من سهم المصالح الذي له حق فيها ، إذ لا يستحق فيه الإعفاف بحال ، وحربية لا بقصد قهر أو استيلاء .
    قال الشبراملسي في حاشيته : أي فإن كان بقصدهما لا يحدّ لدخولها في ملكه ، وظاهره ولو كان مقهوراً كمقيد وهو ظاهر لأن الحد يدرأ بالشبهة.
    وفي حاشية المغربي الرشيدي: (قوله كوطء أمة بيت المال) : مثال للخالي عن الشبهة.(36)
    فما مضى يدل على أنّ من زنى بحربية دون شبهة فإنه مستحق للحدّ عند الشافعية ودون التفريق بين إذا ما كانت الحربية بدار الحرب أو دار الإسلام.

    قال في المغني : ولو وجب الحدّ على ذمي أو مرتد فلحق بدار الحرب ثم عاد لم يسقط عنه ، وقال أبو حنيفة يسقط . ولنا إنه حدّ فلم يسقط بدخول دار الحرب كما لو كان مسلما دخل بأمان(37).
    فقد أشار إلى أن المسلم إذا دخل دار الحرب بأمان فارتكب حداً فإنه لا يسقط عنه.
    وقال في منتهى الإرادات: وإذا أتى غازٍ حداً أو قوداً بأرض العدو لم يؤخذ به حتى يرجع إلى دار الإسلام(38)
    أشار البهوتي رحمه الله إلى أن الحدّ لا يسقط في دار الحرب، ولكنه يستوفى إذا رجع إلى دار الإسلام كما هو مذهب السادة الحنابلة.

    * واستدل البيهقي للشافعي في إقامة الحدود بدار الحرب:
    بإطلاق الآيات الواردة في حد الزنا وقطع يد السارق وجلد القاذف.
    وبما أخرجه أبو داود في المراسيل عن مكحول عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أقيموا حدود الله في السفر والحضر، على القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم" ورويناه بإسناد موصول في السنن.(39)


    المبحث الثــــاني:
    · نصوص السادة الحنفية بعدم إقامة الحدّ على من زنا في دار الحرب.

    ذهب السادة الأحناف رحمهم الله إلى من اقترف جريمة الزنا في دار الحرب فإن حدّ الزنا لا يقام عليه ما دام الفعل قد حصل خارج ولاية الإمام في دار الحرب، وأما إذا كان الخليفة غزا بنفسه أو كان أمير مصر يقيم الحدود على أهله، فإذا غزا بجنده فإنه يقيم الحدود والقصاص في دار الحرب إذا كان في معسكره. وإليك طرفا من نصوصهم في كتبهم المعتمدة.

    قال السرخسي في المبسوط: وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فزنى هناك بمسلمة أو ذمية ثم خرج إلى دار الإسلام فأقرّ به لم يحدّ.
    وكذلك سرية من المسلمين دخلت دار الحرب فزنى رجل منهم هناك أو كانوا عسكراً لأنّ أمير العسكر والسرية إنما فوّض إليه تدبير الحرب وما فوّض إليه إقامة الحدود، وأما إذا كان الخليفة غزا بنفسه أو كان أمير مصر يقيم الحدود على أهله، فإذا غزا بجنده فإنه يقيم الحدود والقصاص في دار الحرب؛ لأن أهل جنده تحت ولايته، فمن ارتكب منهم منكراً موجباً للعقوبة يقيم عليه العقوبة كما يقيمها في دار الإسلام، هذا إذا زنى في المعسكر، وأما إذا دخل دار الحرب وفعل ذلك خارجا من المعسكر لا يقيم عليه الحدّ بمنزلة المستأمن في دار الحرب.(40)

    قال ابن مازة: وإذا دخل سرية من المسلمين دار الحرب فزنى رجل منهم هناك لا يحدّ، وكذلك العسكر إذا دخل دار الحرب، فزنى رجل منهم هناك لا يحد؛ لأن أمير العسكر لم يفوض إليه الحدّ، فإن كان الخليفة قد غزا بنفسه، أو أمير مصر كان يقيم الحدّ على أهله، غزا بجنده يقيم الحدود والقصاص في دار الحرب، وهذا إذا زنى بالعسكر، فأما إذا التحق بأهل الحرب، وفعل هناك لا يقام عليه الحدّ-والله سبحانه وتعالى أعلم-.(41)

    قال في الفتح: (ومن زنى في دار الحرب أو في دار البغي ثم خرج إلينا) فأقرّ عند القاضي به (لا يقام عليه الحد وعند الشافعي) ومالك (يحدّ لأنه التزم بإسلامه أحكام الإسلام أينما كان مقامه.)(42)

    وقال الزيلعي: لا يجب الحدّ في دار الحرب أو في دار البغي....ولو غزا الخليفة ودخل دار الحرب أو أمير مصر فله أن يقيم الحدّ على من زنا في معسكره؛ لأن العسكر تحت ولايته فيقيم الحدّ على من زنى منهم كما يقيم في دار الإسلام، ولو زنى واحد منهم خارج المعسكر لا يقيم عليه الحدّ فصار كالمستأمن في دار الحرب إذا زنى هناك، ولو دخلت سرية دار الحرب فزنى رجل مهم لم يحد وكذا أمير العسكر لا يقيم الحد والقصاص؛ لأن أمير العسكر أو السرية فوّض إليهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود، ثم إذا خرج لا يقام عليه الحد لما روينا.(43)


    وبهذا القدر من النصوص كفاية حتى لا نخرج عن المقصود، ونذكر في الحاشية لمن أراد الاستزادة مواضع النصوص التي وردت في موضوعنا في بعض كتب الحنفية، والتي قررها علماء المذهب وساروا عليها.(44)
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      * أدلة السادة الحنفية بعدم إقامة الحدود في دار الحرب.استدل السادة الحنفية على ما ذهبوا إليه بجملة من الأحاديث والآثار نوجزها فيما يلي:
      قال صلى الله عليه وسلم: " لا تقام الحدود في دار الحرب " قلت: غريب.(45)
      ووجه التمسك به أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد به حقيقة عدم الإقامة حسا؛ لأن كل واحد يعرف أنه لا يمكن إقامة الحد في دار الحرب لانقطاع ولاية الإمام عنها فكان المراد بعدم الإقامة وجوب الحد. فإن قيل: هذا الحديث معارض بقوله تعالى فاجلدوا- فلا يقبل. أجيب بأن مواضع الشبهة خصت من ذلك فيجوز التخصيص بعد ذلك بخبر الواحد والقياس لأنه لم يبق حجة قطعية على هذا أطبق الشارحون. وفيه نظر يعرف باستحضار قواعد الأصول. وهو أن التخصيص بهما إنما يصح بلفظ مقارن وليس في الآية بموجود. ويجوز أن يقال حصل التخصيص بلفظ مقارن وهو قوله تعالى كل واحد منهما فإن الضمير راجع إلى الزاني والزانية . والزنا وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته كما تقدم فخرج منه من لم يكن رجلاً. وإذا خصّ مقارناً جاز التخصيص بعده بخبر والواحد والقياس.(46)

      ورواه أبو يوسف في الرد على سير الأوزاعي بقوله: أخبرنا بعض أشياخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو. والحدود في هذا كله سواء.(47)

      أخرج البيهقي عن الشافعي قال: قال أبو يوسف: حدثنا بعض أشياخنا عن مكحول عن زيد ابن ثابت قال: لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو. قال الشافعي: ومن هذا الشيخ؟ ومكحول لم ير زيد بن ثابت. وسيأتي الرد عليه.
      قال: وحدثنا بعض أصحابنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمير بن سعد الأنصاري وإلى عماله أن لا يقيموا حداً على أحد من المسلمين في أرض الحرب حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم عن حكيم بن عمير به وزاد: لئلا تحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار.(48)

      قال أبو يوسف: وكيف يقيم أمير سرية حداً وليس هو بقاض ولا أمير؟ أو رأيت القواد الذين على الخيول أو أمراء الأجناد يقيمون الحدود في دار الإسلام؟! فكذلك هم إذا دخلوا دار الحرب.(49)
      5. أثر رواه ابن أبي شيبة أيضاً حدثنا ابن المبارك عن أبي بكر عن عبد الله بن أبي مريم عن حميد بن عقبة بن رومان أن أبا الدرداء نهى أن يقام على أحد حد في أرض العدو.
      6. ما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن بسر بن أرطأة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقطع الأيدي في السفر " ، ولفظ الترمذي: في الغزو.(50)


      7. ما رواه أبو يوسف في خراجه: قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا أن نحده فقال حذيفة: تحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم؟(51)
      وذكر هذا الأثر عن عيسى بن يونس عن الأعمش. وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: أصاب أمير الجيش وهو الوليد بن عقبة شراباً فسكر، فقال الناس لأبي مسعود وحذيفة بن اليمان: أقيما عليه الحدّ، فقالا: لا نفعل، نحن بإزاء العدو، ونكره أن يعلموا فيكون جرأة منهم علينا وضعفا بنا.(52)
      وبلغنا أيضاً أن عمر رضي الله عنه أمر أمراء الجيوش والسرايا أن لا يجلدوا أحداً حتى يطلعوا من الدرب قافلين، وكره أن تحمل المحدود حمية الشيطان على اللحوق بالكفار.(53)

      من المعقول: أن الوجوب مشروط بالقدرة ولا قدرة للإمام عليه حال كونه في دار الحرب فلا وجوب. وإلا عري عن الفائدة؛ لأن المقصود منه الاستيفاء ليحصل الزجر والفرض أن لا قدرة عليه، وإذا خرج والحال أنه لم ينعقد للإيجاب حال وجوده لم ينقلب موجباً له حال عدمه.(54)

      وأجاب الشيخ أبو الوفا الأفغاني على اعتراض الإمام الشافعي رحمه الله فيما أوردناه في الخبر الثالث قوله: " ومن هذا الشيخ؟ ومكحول لم ير زيد بن ثابت. "
      فقال: روى أبو يوسف عمن روى عن ثور ومكحول كمحمد بن اسحاق وسفيان وعيسى والكلبي وأبي حنيفة وأضرابهم، ومن عادته أن يبهم أسماء شيوخه اختصاراً منه، وهو أعلم بشيوخه ، ولا بأس بعدم رؤية مكحول زيداً لأنه ثقة إمام؛ لأنه يرى الاحتجاج بالمرسل. والمنقطع، وإن لم يره الشافعي رحمه الله، فمذهبه فيه لا يكون قدوة له.(55)




      وبهذا القدر كفاية في تحصيل ما أردنا بيانه وتحصيله فإن أحسنت فمن الله، وإن زللت أو أخطأت فمني والشيطان، وأعوذ بالله من شره ونفثه ونفخه .

      الخاتمة
      مما مضى يتبين لنا أن المسألة التي أردنا بسط القول فيها من المسائل الخلافية، والتي مبناها على الأدلة الظنية سواء في قطعيتها أو ثبوتها، فكل فريق له من الأدلة التي تقوم بحجته، وإن اقتصرت هذه الحجة وقناعاتها على أهل كل مذهب.
      وما لنا القدرة للحكم بين الأئمة الأعلام الذين تلقتهم الأمة بالقبول فيما ذهبوا إليه، فكل مطلع على الفقه وأهله يعلم أن درجة الترجيح في المذهب الواحد هي من درجات الاجتهاد، فكيف بمن تصدى للترجيح بين الأئمة الأعلام؟! نسأل الله السلامة.

      ولا بأس لطالب العلم أن يميل لقول أحد الأئمة دون الانتقاص من قدر الآخرين، خاصة إذا كان قول هذا الإمام قد ظهرت المصلحة الراجحة في الأخذ بقوله فإنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان، فقد يفتى على قول إمام في عصر، وتكون المصلحة الراجحة في عصر آخر الأخذ بقول غيره.
      فكل ما نريده من هذا البحث وأمثاله عودة الناس وطلبة العلم خاصة لمنابع العلم التي تلقتها الأمة بالقبول، والابتعاد عما ظهر في زماننا من أدعياء العلم والمعرفة حيث يصبح الواحد منهم إماماً في أسبوع، ولا يتوانى الواحد منهم بالتجرؤ على تراث الأمة المحفوظ بالفهم الخاطىء، ومحاولة اقناع الناس بأن الخير هو في ترك تقليد الأئمة.
      هذا ما ظهر لي في هذا البحث، سائلاً المولى أن يجعله حجة لي لا عليّ يوم العرض عليه.

      والحمد لله ربّ العالمين.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #4
        توثيق المباحث

        1.إحياء علوم الدين 3/ 99 باب القول في شهوة الفرج .
        2.انظر تفسير آيات الأحكام : محمد علي الصابوني . مكتبة الغزالي-دمشق . ط2/ 1977 .
        3.الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع : محمد بن محمد الخطيب الشربيني2/437 . دار الكتب العلمية . ط1/ 1994 .
        4.المعجم الوسيط 2/63 فصل عاقب .
        5.القاموس المحيط للفيروز أبادي 1/258 باب الباء فصل العين .
        6.لسان العرب لابن منظور 1/619 باب عقب .
        7.المعجم الوسيط1/403 باب زنأ .
        8.لسان العرب 14/359 باب زنا . ومثله في القاموس المحيط4/490 باب الواو والياء فصل الزاي .
        9.انظر : رد المحتار على الدر المختار 6/288 . كتاب الجهاد / باب المستأمن . مطلب فيما تصير به دار الإسلام دار حرب وبالعكس . المحيط البرهاني لابن مازة 5/ 144 ، شرح الزيادات لقاضي خان6/ 2032 باب ما إذا غلب المشركون من أرض المسلمين ثم يظهر عليهم المسلمون ، الفتاوى الهندية 2/ 232 .
        10.للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبدالعزيز الحنفي المعروف بابن مازه صاحب المحيط ، والمولود سنة 551 والمتوفى رحمه الله سنة 616 . وله العديد من المؤلفات منها : الذخيرة البرهانية ، الواقعات ، شرح الزيادات للشيباني ، الفتاوى البرهانية . انظر لترجمته هدية العارفين2 / 404 ، كشف الظنون1 ، 343 ،الفوائد البهية/ 336 ، الجواهر المضية3/ 42 ، تاج التراجم/ 288 .
        11.المحيط البرهاني 5/ 114 .
        12. إمامُ الحنفية في الشام - صاحب الحاشية المشهورة - 1748_ 1836 م ،محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم بن محمد صلاح الدين بن نجم الدّين بن محمد صلاح الدين بن نجم الدين بن كمال بن تقي الدين المدرس بن مصطفى الشهابي بن حسين بن رحمة الله بن أحمد الفاني بن علي بن أحمد بن محمود بن أحمد بن عبدالله بن عز الدين بن عبدالله بن قاسم بن حسن بن اسماعيل بن حسين النتيف بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأعرج ابن الإمام جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين بن الحسين بن علي رضوان الله عليهم جميعا.
        وعرف المترجم بابن عابدين، وهي شهرة تعود إلى جدّه محمد صلاح الدين الذي أطلق عليه اللقب لصلاحه. انظر لترجمته ومؤلفاته المطبوعة والمخطوطة : فقيه الحنفية محمد أمين عابدين : محمد مطيع الحافظ .

        13. قارىء الهداية هو سراج الدين عمر بن علي الحنفي ، وتوفى رحمه الله سنة 773 ، وله تعليقة على الهداية . وجاءت المسألة في فتاويه كالتالي : سئل عن البحر المالح أهو من دار الحرب أم من دار الإسلام ؟ فأجاب : ليس من دار أحد الفريقين لأنه لا قهر لأحد عليه . انظر : فتاوى قارىء الهداية / 78 . دار الفرقان عمّان .
        14. انظر : رد المحتار على الدر المختار : 6/ 288 .
        15. أسس العلاقات الدولية في الإسلام / 18 . دار المصطفى ، وبنفس قوله قال الدكتور محمود الديك في كتابه المعاهدات/65
        16. المصدر السابق / 19 .
        17. الجامع لأحكام القرآن 12/107 تفسير سورة النور . دار الكتب العلمية ط1/ 1988 .
        18. التفسير الكبير المسمى "مفاتيح الغيب" : لمحمد بن عمر بن الحسين البكري الطبرستاني الرازي الملقب بفخر الدين والمعروف بابن الخطيب الشافعي(544-606) وهو من أكبر كتب تفسير الرأي . 8/303 تفسير سورة النور، دار إحياء التراث ط4/ 2001 .
        19.انظر : المحيط البرهاني : لأبي المعالي محمود بن مازة البخاري . 6/ 390 . إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - باكستان . ط1/ 2004 . وهو برهان الدين محمود بن أحمد بن عبدالعزيز الحنفي المعروف بابن مازه صاحب المحيط ، والمولود سنة 551 والمتوفى رحمه الله سنة 616 . وله العديد من المؤلفات منها : الذخيرة البرهانية ، الواقعات ، شرح الزيادات للشيباني ، الفتاوى البرهانية . انظر لترجمته هدية العارفين2 / 404 ، كشف الظنون1 ، 343 ،الفوائد البهية/ 336 ، الجواهر المضية3/ 42 ، تاج التراجم/ 288 .
        20. الهداية بشرح فتح القدير 5/247 . دار الفكر ط2/1977 . للعلامة كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السِّيواسي ثم السكندري المعروف بابن الهمام ، ولد سنة 790 . قرأ الهداية على سراج الدين الشهير بقارىء الهداية .أخذ عنه شمس الدين محمد الشهير بابن أمير الحاج الحلبي ، ومحمد بن محمد ابن الشحنة ، وسيف الدين بن عمر بن قطلوبغا وغيرهم .كان إماماً نظّاراً فارساً في البحث فروعياً أصولياً محدّثاً مفسراً حافظاً نحوياً جدلياً . كان رحمه الله يقول : أنا لا أقلِّد في المعقولات أحداً .
        وقال البرهان الأنباسي من أقرانه : لو طلبت حُجج الدّين ما كان في بلدنا من يقوم بها غيره .
        وتوفى رحمه الله سنة 861 . وله من المؤلفات الكثير منها : زاد الفقير في الفروع ، المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة ، التحرير في أصول الفقه وغيرها. انظر لترجمته : انظر : هـدية العارفين2 / 201 ، كشف الظنون1 / 358 ، الفوائد البهية/ 296 ، مفتاح السعادة2/ 244 ، طبقات الحنفية / 310 .
        21. قوله على الاطلاق : أي الكمال ، والتعري عن الملك: أي ملك النكاح وملك اليمين . انظر : الهداية بشرح اللكنوي4/ 96 . إدارة القرآن والعلوم الإسلامية-باكستان ط1/1417 .
        22. انظر : شرح العناية على الهداية5/213 . دار الفكرط2/1977 . والبابرتي هو : الشيخ أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البَابَـرتي ( بفتح الموحدتين بينهما الف وسكون الراء : نسبة إلى بابرتا ، قرية بنواحي بغداد ) .
        علامة المتأخرين وخاتمة المحققين الحنفي ، ولد سنة 712 ، برع وساد ودرّس وأفاد وصنّف فأجاد ، لم تر الأعين في وقته مثله كان بارعاً في الحديث وعلومه ذا عناية باللغة والنَّحو والصَّرف والمعاني والبيان ، أخذ الفقه عن قوام الدين محمد بن محمد الكاكي عن حسام الدين السغناقي عن حافظ الدين الكبير محمد البخاري عن شمس الأئمة الكردري عن صاحب الهداية ، عرض عليه القضاء مراراً فامتنع . وتفقه عليه جماعة منهم سيد المحققين أبو الحسن السيد الشريف علي الجرجاني ، وشمس الدين محمد بن حمزة الفناري ، وبدر الدين محمود بن إسرائيل وغيرهم . توفى رحمه الله سنة 786 .
        له من المؤلفات الكثير منها : الأنوار شرح المنار للنسفي ، تحفة الأبرار شرح مشارق الأنوار ، شرح فرائض السراجية وغيرها . انظر لترجمته : هـدية العارفين2/ 171 ، كشف الظنون1/ 112 ، تاج التراجم/ 276 ، مفتاح السعادة2/ 243 ، الفوائد البهية/ 320 ، طبقات الحنفية/ 299 .
        23. محمد بن محمد الخطيب الغزي الحنفي ، ولد بغزة سنة 939 ، فقيه أصولي متكلم ، له الكثير من المصنفات منها إعانة الحقير لزاد الفقير ، الوصول الى قواعد الأصول ، ومعين المفتي على جواب المستفتي وغيرها . توفى رحمه الله سنة 1004 . انظر لترجمته : هدية العارفين2/262 ، كشف الظنون1/501 .
        24. علاء الدين محمد بن علي بن محمد الحِصني الأصل الدمشقي الحَصْكَفي " نسبة إلى حصن كيفا ، وهو من ديار بكر ، وحصن كيفا على دجلة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين ) الحنفي ، فقيه أصولي محدِّث مفسِّر نَحوي ، ولد بدمشق سنة 1021 . قرأ على محمد أفندي المحاسني ، وارتحل إلى الرَّملة وأخذ عن خير الدين بن أحمد الخطيب ، ودخل القدس وأخذ عن فخر الدّين بن زكريا ، وحجَّ وأخذ في المدينة عن أحمد القشاشي ، وتولى إفتاء الحنفية بدمشق . توفى رحمه الله سنة 1088 ، ودفن بمقبرة الباب الصغير. وله من المؤلفات الكثير منها : إفاضة الأنوار على المنار ، الدر المنتقى شرح الملتقى . انظر : هدية العارفين2/ 295 ، ذيل كشف الظنون1/ 428 .
        25. مرت ترجمة ابن عابدين رحمه الله.
        26. انظر : رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار 6/5-8 . دار الكتب العلمية ط1/ 1994 .
        27.انظر : بداية المجتهد ونهاية المقتصد : محمد بن أحمد القرطبي 2/433 ط4/1975 مطبعة البابي الحلبي .
        28.الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات الدردير4/313 . جواهر الاكليل للأبي2/283
        29.الحاوي الكبير : لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي . 13/217 . دار الكتب العلمية . ط1/ 1194 . وكذا الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع : الخطيب الشربيني 2/ 438-439 . دار الكتب العلمية ط1/1994 .
        30.انظر : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لأبي العباس الرملي كتاب الزنا 7/422 .دار الفكر 2004 .
        31.انظر : منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات: تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار 2/ 462 . مكتبة دار العروبة دون ذكر سنة طبع . وأيضا : المقنع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل : موفق الدين بن قدامة المقدسي 3/1322 المطبعة السلفية .
        32.عيون المذاهب الكاملي في فروع المذاهب الأربعة : قوام الدين محمد بن أحمد الكاكي الحنفي / 118 مؤسسة دار الرسالة تحقيق أحمد عزو عناية ط1/2004 .
        33.المدونة الكبرى 6/211 باب المسلم يقر بأنه زنى في كفره والمسلم يزني بالذمية والحربية . دار صادر بيروت . طبعة أوفست.
        34.جواهر الإكليل شرح العلامة خليل في مذهب الإمام مالك:صالح عبد السميع الأبي2/283 .دار الفكر. وانظر حاشية عليش4/315 مطبوعة بحاشية شرح الدسوقي على الشرح الكبير.دار الفكر.
        35.حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير4/315 .دار الفكر .
        36.نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ومع حاشية نور الدين الشبراملسي، وأحمد المغربي الرشيدي. 7/423 دار الفكر .
        37.المغني على مختصر الخرقي: عبد الله بن احمد بن قدامة 8/ 157 دار الكتب العلمية ط1/ 1994.
        38.منتهى الإرادات: تقي الدين الفتوحي الحنبلي 2/ 461 مكتبة دار العروبة.
        39انظر: نصب الراية3/344. مؤسسة الريان بتحقيق محمد عوامة ط1/1997.
        40. انظر: المبسوط لأبي بكر محمد بن احمد السرخسي9/115-116 دار الكتب العلمية ط1/2001.وهو شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَرَخْسي ( نسبة إلى سرخس بفتح السين والراء وسكون الخاء من بلاد خراسان ، وهو اسم رجل سكن هذا الموضع وعمّره وأتمّه ) الفقيه الحنفي ، والإمام الكبير ، أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون ، كان إماماً علاّمة حجة متكلما فقيهاً أصولياً مناظراً .
        لزم الإمام شمس الأئمة الحَلواني حتى تخرَّج به وصار أنظر أهل زمانه ، وأخذ بالتصنيف وناظر الأقران وظهر اسمه وشاع خبره .
        أملى المبسوط نحو خمسة عشر مجلدا وهو في السجن بأوزجند محبوس ، وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس بسبب كلمةٍ كان فيها من النَّاصحين ، سالكاً فيها طريق الراسخين لتكون له ذخيرةً إلى يوم الدِّين ، وإنما يتقبل الله من المتقين ، ولا يضيع أجرالمحسنين . تفقه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري وأبو عمر بن عثمان بن علي البيكنديّ ، وأبو حفص عمر بن حبيب جدّ صاحب الهداية لأمه . انظر : هدية العارفين2/ 76 ، كشف الظنون2/ 963 ، الجواهر المضية3/ 78 ، تاج التراجم/ 234 ، الفوائد البهية/ 261 ، طبقات ابن الحنائي/ 198 ، ممفتاح السعادة2/ 165 .
        41.انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري6/447 إدارة القرآن والمجلس العلمي ط1/2004.
        42.انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام 5/266 دار الفكر ط2/1977.
        43.انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي، وبهامشه حاشية الشلبي. دار الكتاب الإسلامي3/182 طبعة أوفست عن الطبعة البولاقية سنة 1313هـ. فخر الدين أبو محمد عثمان بن علي بن محجن بن يونس أبو عمر البارعي الزيلعي ( نسبة إلى زيلع : بلدة بساحل بحر الحبشة ) ، الفقيه العلامة الحنفي ، قدم القاهرة في سنة 705 . ورأس بها ودرسّ وأفتى وصنف وانتفع الناس به، ونشر الفقه .
        كان مشهوراً بمعرفة الفقه والنَّحو والفرائض، شرح الكنز وأجاد، وأفاد وحرّر وانتقد، وصحَّح ما اعتمد. وللزيلعي من التصانيف: بركة الكلام على أحاديث الأحكام الواقعة في الهداية وسائر الكتب الحنفية.شرح الجامع الكبير للشيباني.شرح المختار للموصلي.
        انظر : هـدية العارفين1/ 655 ، كشف الظنون2/ 1515 ، الجواهر المضيئة2/ 519 ، تاج التراجم/ 204 ، الفوائد البهية/ 194 ، طبقات ابن الحنائي/ 294 ، المذهب الحنفي للنقيب2/ 546 .
        44.الفتاوى الهندية2/148 دار الفكر1991 طبعة بالأوفست عن البولاقية سنة 1310هـ، فتح باب العناية بشرح النقاية لعلي القاري3/216 دار الأرقم ط1/1997، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين6/6 و43. دار الكتب العلمية ط1/1994، شرح اللكنوي على الهداية 4/106 إدارة القرآن والعلوم الإسلامية-باكستان ط1/1417. الإختيار لتعليل المختار 4/91-92 دار المعرفة، شرح منلا مسكين على الكنز/155 ط1/1324 المطبعة الخيرية، كشف الحقائق شرح كنز الدقائق لعبد الحكيم الأفغاني 1/282 ط1/1318 المطبعة الأدبية-مصر، التصحيح والترجيح على مختصر القدوري لابن قطلوبغا/400 دار الكتب العلمية ط1/2002، شرح الوقاية للمحبوبي3/204 بتحقيق صلاح أبو الحاج دار الوراق ط1/2006، البناية على الهداية للعيني 5/414 دار الفكر ط1/1980، مجمع البحرين لابن الساعاتي/650 دار الكتب العلمية ط1/2005. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي3/182 دار الكتاب الاسلامي.
        45.القائل: الزيلعي في نصب الراية 3/343 مؤسسة الريان بتحقيق محمد عوامة ط1/1997.
        46.انظر شرح العناية على الهداية للبابرتي مطبوع مع شرح فتح القدير 5/266 دار الفكر ط2/1977.
        47.انظر: الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف بتحقيق الأفغاني.دار الكتب العلمية مصورة عن نسخة حيدر آباد الدكن بالهند.
        48..انظر نصب الراية3/343. والرد على سير الأوزاعي/81.
        49.الرد على سير الأوزاعي82-83.
        50.انظر: نصب الراية3/344.
        51.الخراج/195.
        52.انظر: تعليقات أبي الوفا الأفغاني على الرد على سير الأوزاعي/82 دار الكتب العلمية مصورة عن طبعة حي آباد الدكن.
        53.الخراج/195.
        54.انظر: فتح القدير لابن الهمام 5/266 دار الفكر.
        55.انظر تعليقات أبي الوفا على الرد على سير الأوزاعي في الحاشية/82.




        قائمة المراجع

        1. احياء علوم الدين: محمد بن محمد الغزالي. دار الندوة
        2. اسس العلاقات الدولية في الاسلام:محمود عبدالله أبو الليل. دار المصطفى 1978 . رسالة دكتوراه.
        3. الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: محمد الخطيب الشربيني.دار الكتب العلمية ط1/ 1994.
        4. الإختيارلتعليل المختار: عبدالله بن محمود الموصلي. دار المعرفة
        5. البناية على الهاية: محمود بن الحمد العيني. دار الفكر ط1/ 1980
        6. التصحيح والترجيح على مختصر القدوري: قاسم بن قطلوبغا. دار الكتب العلمية ط1/ 2002
        7. التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب: محمد بن عمر الرازي. دار احياء التراث ط4/ 2001.
        8. الجامع لأحكام القرآن: محمد بن احمد القرطبي. دار الكتب العلمية ط1/ 1988.
        9. الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية: محمد عبد القادر القرشي. مؤسسة الرسالة ط2/ 1993 .
        10. الحاوي الكبير شرح مختصر المزني:علي بن محمد الماوردي. دار الكتب العلمية. ط1/ 1994.
        11. الخراج: أبو يوسف يعقوب بن ابراهيم.المكتبة الأزهرية للتراث 1999.
        12. الرد على سير الأوزاعي: أبو يوسف يعقوببن ابراهيم. دار الكتب العلمية مصورة عن نسخة حيدر آباد الدكن
        13. الطبقات السنية: تقي الدين عبد القادر الغزي. دار الرفاعي ط1/ 1983.
        14. العناية على الهداية: أكمل الدين البابرتي. مطبوع مع شرح فتح القدير.دار الفكر ط2/ 1977
        15. الفتاوى الهندية: الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند. دار الفكر 1991مصورة عن الطبعة البولاقية1310
        16. الفوائد البهية: محمد عبد الحي اللكنوي. دار الأرقم ط1/ 1992
        17. القاموس المحيط: الفيروز آبادي. دار إحياء التراث. ط1/ 1991.
        18. المبسوط: محمد بن أحمد السرخسي. دار الكتب العلمية ط1/ 2001.
        19. المحيط البرهاني: محمود بن صدر الشريعة بن مازة البخاري. إدارة القرآن/ باكستان ط1/ 2004
        20. المدونة الكبرى برواية سحنون عن مالك. دار صادر مصورة عن طبعة السعادة 1323
        21. المذهب الحنفي: احمد النقيب. دار الرشد ط1/ 2001.
        22. المعاهدات في الشريعة الإسلامية: محمود ابراهيم الديك ط2/ 1997 دون ذكر دار نشر
        23. المعجم الوسيط: دون ذكر دار نشر ولا مؤلف . الطبعة الثانية
        24. المغني على مختصر الخرقي: عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي. دار الكتب العلمية ط1/ 1994.
        25. المقنع في فقه إمام السنة أحمد: موفق الدين بن قدامة المقدسي. المطبعة السلفية 1322.
        26. بداية المجتهد ونهاية المقتصد: محمد بن احمد القرطبي. مطبعة البابي الحلبي.ط4/ 1975 .
        27. تاج التراجم: قاسم بن قطلوبغا. دار القلم ط1/ 1992.
        28. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: عثمان بن علي الزيلعي. دار الكتاب الاسلامي مصورة عن البولاقية 1313.
        29. تفسير آيات الأحكام: محمد علي الصابوني. مكتبة الغزالي دمشق ط2/ 1977.
        30. جواهر الاكليل شرح العلامة خليل: صالح الأبي الازهري. دار الفكر دون ذكر سنة طباعة
        31. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: محمد بن عرفة الدسوقي. دار الفكر دون ذكر سنة الطباعة
        32. ذيل كشف الظنون: اسماعيل باشا البغدادي. احياء التراث مصورة
        33. رد المحتار على الدر المختار: محمد أمين عابدين. دار الكتب العلمية. ط1/ 1994 .
        34. شرح الزيادات:حسن بن منصور المعروف بقاضي خان.دار احياء التراث ط1/ 2005
        35. شرح العلامة عبد الحي اللكنوي على الهداية: إدارة القرآن والعلوم.باكستان ط1/ 1417.
        36. شرح الوقاية: صدر الشريعة المحبوبي. دار الوراق. ط1/ 2006 تحقيق صلاح أبو الحاج.
        37. شرح منلا مسكين على الكنز: معين الدين الهروي. المطبعة الخيرية. ط1/ 1324 .
        38. طبقات الحنفية: علي جلبي ابن الحنائي . دار ابن الجوزي ط1/ 1425 .
        39. عيون المذاهب الكاملي: قوام الدين محمد الكاكي. مؤسسة الرسالة ط1/ 2004
        40. فتح القدير شرح الهداية: كمال الدين السيواسي المعروف بابن الهمام.دار الفكر ط/2 /1977
        41. فتح باب العناية بشرح النقاية: علي بن سلطان القاري. دار الأرقم ط1/ 1997 .
        42. كشف الحقائق شرح كنز الدقائق: عبد الحكيم الأفغاني. المطبعة الأدبية بمصر. ط1/ 1318 .
        43. كشف الظنون: مصطفى بن عبدالله حاجي خليفة. دار احياء التراث مصورة عن طبعة استانبول
        44. لسان العرب: ابن منظور. دار صادر ط1/ 1990
        45. مجمع البحرين وملتقى النيرين: احمد بن علي الساعاتي. دار الكتب العلمية ط1/ 2005
        46. مفتاح السعادة: طاش كبرى زادة. دار الكتب العلمية ط2/ 2002.
        47. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات: محمد بن احمد الفتوحي الحنبلي.مكتبة دار العروبة دون سنة نشر.
        48. نصب الراية لأحاديث الهداية: جمال الدين عبدالله بن وسف الزيلعي.مؤسسة الريان.تحقيق محمد عوامة ط1. 1997
        49. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: احمد بن حمزة الرملي. دار الفكر 2004
        50. هدية العارفين:اسماعيل باشا البغدادي. داراحياء التراث مصورة عن طبعة استانبول 1951 .
        التعديل الأخير تم بواسطة لؤي الخليلي الحنفي; الساعة 23-12-2006, 08:58.
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #5
          حبذا لو يبدي الإخوة رأيهم فيما مضى .(النقاش مفتوح)
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • محمود القسمطيني
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 29

            #6
            بارك الله فيك أخي لو تتكرم وتغير عنوان المشاركة من الزنا في دار الحرب عند الأحناف الي عقوبة الزنا في دار الحرب عند الحنفية فهذا اقرب لبحثك أخي او عقوبة الزنا في دار الحرب عند السادة الحنفية وهذا كما هو موجود في اصل البحث ولي عودة لصلب بحثك خاصة التنبيه على أن [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الخلاف الموجود هو في إقامة الحدود في دار الحرب وليس في حرمة جريمة الزنا فهذا مجمع عليه بين الأمة الإسلامية ......[/grade]والله اعلم

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #7
              شكراً أخي محمود على مرورك.
              تقول:
              ولي عودة لصلب بحثك خاصة التنبيه على أن
              الخلاف الموجود هو في إقامة الحدود في دار الحرب وليس في حرمة جريمة الزنا فهذا مجمع عليه بين الأمة الإسلامية ......


              هل تجدنا قلنا في بحثنا أن الخلاف في حرمة الزنا؟ أم أنا ذكرنا أن الخلاف في إقامة حد الزنا في دار الحرب؟!!
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                سيدي لؤي,

                حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم "ما أقاموا الصلاة فيكم" أو كما قال صلى الله عليه وسلّم يحدد دار الإسلام بأنَّها ما كان إمامها مسلماً يصلي بالمسلمين أو معهم...

                وبالمفهوم فإنَّ أمير الدولة المسلمة من لا يمنع الصلاة...

                وأمَّا إظهار حكم الكفر في الدول فأيُّ دول المسلمين الآن ليس في قوانينه حكم وضعي مخالف لحكم الله سبحانه وتعالى؟!!

                فما رأيكم؟

                وأمَّا حدُّ الزاني فقد قلتم: (أجيب بأن مواضع الشبهة خصت من ذلك فيجوز التخصيص بعد ذلك بخبر الواحد والقياس لأنه لم يبق حجة قطعية على هذا أطبق الشارحون)

                رداً على من استشهد بقوله تعالى: "فاجلدوا"

                فيمكن أن يجاب قولكم -على سبيل النقاش لا الحكم إذ أنا مقلد!-...

                فأولاً: مسألة القدرة على حدّ الزاني وعدمها في بلاد الحرب مسألة مغايرة لوجوب ذلك أو لا...

                وثانياً: الآية الكريمة مطلقة وليست عامّة...

                فالحاجة إلى المقيد لا إلى المخصص...

                ولا مقيد!

                إذ ذكرتم قول من قال من علماء السادة الحنفية رحمهم الله إنَّه وإن أقرَّ الزاني لا يُحدُّ...

                فهو قطعي فلا شبهة!!

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • لؤي الخليلي الحنفي
                  مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                  • Jun 2004
                  • 2544

                  #9
                  حياكم الله أخي محمد:
                  قولك:
                  حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم "ما أقاموا الصلاة فيكم" أو كما قال صلى الله عليه وسلّم يحدد دار الإسلام بأنَّها ما كان إمامها مسلماً يصلي بالمسلمين أو معهم...

                  وبالمفهوم فإنَّ أمير الدولة المسلمة من لا يمنع الصلاة...

                  وأمَّا إظهار حكم الكفر في الدول فأيُّ دول المسلمين الآن ليس في قوانينه حكم وضعي مخالف لحكم الله سبحانه وتعالى؟!!

                  فما رأيكم؟

                  المقصود بإظهار أحكام الكفر أخي محمد الظهور والغلبة ، وقد بينا ذلك بقولنا: حيث لا يأمن أحد بأمان المسلمين الأول. فظهر أن المقصود هو حصول الأمان بأمان المسلمين، فإن انتفى الأمان تحقق شرط دولة الكفر.

                  أما قولكم:
                  وأمَّا حدُّ الزاني فقد قلتم: (أجيب بأن مواضع الشبهة خصت من ذلك فيجوز التخصيص بعد ذلك بخبر الواحد والقياس لأنه لم يبق حجة قطعية على هذا أطبق الشارحون)

                  رداً على من استشهد بقوله تعالى: "فاجلدوا"

                  فيمكن أن يجاب قولكم -على سبيل النقاش لا الحكم إذ أنا مقلد!-...

                  فأولاً: مسألة القدرة على حدّ الزاني وعدمها في بلاد الحرب مسألة مغايرة لوجوب ذلك أو لا...

                  وثانياً: الآية الكريمة مطلقة وليست عامّة...

                  فالحاجة إلى المقيد لا إلى المخصص...

                  ولا مقيد!


                  كيف حكمت أن الآية مطلقة بحاجة إلى مقيد، لا عامة بحاجة إلى مخصص(تنبه بأنا نتكلم عن عموم إقامة الحد في المكان)

                  قولكم:
                  إذ ذكرتم قول من قال من علماء السادة الحنفية رحمهم الله إنَّه وإن أقرَّ الزاني لا يُحدُّ...

                  فهو قطعي فلا شبهة!!

                  إذا أنت لم تقرأ الموضوع يا سيدي جيداً، فإن أقرّ فهو قطعي، فمن أين جاءت الشبهة؟ أجب عليه تحل الإشكال لديك وهو موجود في البحث.

                  وشكراً على مرورك أخي محمد ، وجدّ مبسوط أن أرى شافعيا بيننا يهتم بالفقه، فهل بدأت المشوار عنهم؟
                  ولتحصل الفائدة لك تعقب أدلة الأحناف وانقضها، وبين كيف ردّ الشافعية عليهم، فأنا لم أذكر ردود الجمهور ليتم النقاش.
                  والله يحفظكم ويرعاكم
                  وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                  فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                  فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                  من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    سيدي لؤي,

                    نقلتم: <وعند أبي حنيفة رحمه الله لا تصير دار الحرب إلا بشرائط ثلاثة :
                    أحدها : إجراء أحكام الكفر على سبيل الإشهار .
                    والثاني : أن تكون متاخمة بأرض حرب ، أي متصلة لا يتخلل بينهما بلدة من بلاد المسلمين .
                    والثالث : أن لا يبقى فيها مؤمن آمن على نفسه بإيمانه أو ذمي آمن في نفسه بأمانه الأول ، وهو أمان المسلمين(11)>

                    وقلتم: (وقد بينا ذلك بقولنا: حيث لا يأمن أحد بأمان المسلمين الأول. فظهر أن المقصود هو حصول الأمان بأمان المسلمين، فإن انتفى الأمان تحقق شرط دولة الكفر)

                    فقوانين كثير من الدول (الإسلامية) إنَّما تحرم قتل المسلم من جهة كونه مواطناً فهو متساوٍ عندهم مع المشرك...

                    بل لا يكون ما أقول إلا في الدول التي ما فيها من مشركين!

                    فالذي أريده أنَّ الأمان في هذا الحال إنَّما هو لغير كون المسلمين مسلمين...

                    قلتم: (تنبه بأنا نتكلم عن عموم إقامة الحد في المكان)...

                    بل أظنُّ يا سيدي أنَّا نتكلم على كون الحدّ واقعاً على أيّ كان...

                    إذ الآية الكريمة فيها إيقاع العقاب على كلّ زانٍ...

                    فهذا إطلاق -فلا نحتاج إلى مقيِّد بل إن وُجد-...

                    وأمَّا الشبهة فأظنُّ أنَّها شبهة كون الوطء عن عقد أو ملك...

                    ولكن من جاء مقراً لا يتأول فعله فلا شبهة عنده ولا عندنا؟؟!

                    وكون الشبهة مانعة للحدّ في كون ذلك في دار الإسلام أيضاً...

                    ولكنَّ كلامنا ابتداءً على ما يختلف فيه الحدُّ خارج بلاد المسلمين فهذه الجزئية خارجة عن موضوعنا...

                    أليس كذلك؟؟

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      سيدي الكريم محمد:
                      قولكم: وقلتم: (وقد بينا ذلك بقولنا: حيث لا يأمن أحد بأمان المسلمين الأول. فظهر أن المقصود هو حصول الأمان بأمان المسلمين، فإن انتفى الأمان تحقق شرط دولة الكفر)

                      فقوانين كثير من الدول (الإسلامية) إنَّما تحرم قتل المسلم من جهة كونه مواطناً فهو متساوٍ عندهم مع المشرك...

                      بل لا يكون ما أقول إلا في الدول التي ما فيها من مشركين!

                      فالذي أريده أنَّ الأمان في هذا الحال إنَّما هو لغير كون المسلمين مسلمين...
                      أقول: يبدو أن الأمر قد التبس عليك؛ لأنه لا علاقة لقولنا بيما ذكرتم عن دول المسلمين الآن(فقوانين كثير من الدول (الإسلامية) إنَّما تحرم قتل المسلم من جهة كونه مواطناً فهو متساوٍ عندهم مع المشرك...) وحتى ابسطها لكم : اسبانيا كانت دار اسلام وأمان من فيها متعلق بأمان المسلمين لهم، فهل بقي الحال على ما كان، وهل أمان من فيها الآن هو بأمان المسلمين الأول؟
                      قولكم:
                      قلتم: (تنبه بأنا نتكلم عن عموم إقامة الحد في المكان)...

                      بل أظنُّ يا سيدي أنَّا نتكلم على كون الحدّ واقعاً على أيّ كان...

                      إذ الآية الكريمة فيها إيقاع العقاب على كلّ زانٍ...
                      هل راجعت ما ذكرت لتتبين خطأ ما وقت فيه، أقصد: كون الحد واقعاً على أي مكان، و ايقاع العقاب على كل زان. فأيهما تختار؟ وهل يتوافق ما ذكرت أنت هنا مع بعضه . لا أعتقد لذا ذكرت لك سابقاً (تنبه بأنا نتكلم عن عموم إقامة الحد في المكان)...
                      ثم الآن جاء دوري للسؤال حتى أرى كيف تدافع عن فقه سادتنا الشافعية رضي الله عنهم.
                      كيف أوجبتم الحد على من هو في دار الحرب في حين انقطعت ولاية الإمام؟ ألا ترى أن فقهكم هنا نظري .
                      ودمتم بخير وعافية سيدي الكريم.
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        سيدي لؤي,

                        قلتم: (إسبانيا كانت دار اسلام وأمان من فيها متعلق بأمان المسلمين لهم، فهل بقي الحال على ما كان، وهل أمان من فيها الآن هو بأمان المسلمين الأول؟)

                        فلا, وكذلك أمان المسلمين في بلاد المسلمين اليوم كما ذكرتُ...

                        ولكن لمَّا أفهم مغزى السؤال...

                        وأمَّا قولكم بالعموم فهو عموم من يقوم بالحدّ...

                        لقوله سبحانه وتعالى: "فاجلدوا"...

                        فالتخصيص بأنَّ ذلك إنَّما هو على الشرطة مثلاً فمن غير نص -كما أظنُّ!-...

                        إذن فالمخصص هو القدرة على إقامة الحد...

                        ولكنَّ ما نتكلَّم عليه هو استحقاق الزاني الحد...

                        فالمسألة أنَّه مستحقٌّ للحد أقدر عليه أم لا...

                        فإذا ما رجع إلى ديار المسلمين أفيكون مستحقاً للحدّ أم لا؟؟

                        وأمَّا أن أجيب أنا فأنا مقلد عاميّ!

                        ولكن لتفعيل الكلام مع اعتقادي بصحة قول السادة الشافعية رضي الله عنهم...

                        فإيجاب الحدّ غير إيقاعه كما سبق...

                        فإن كان هناك قدرة للمسلمين في بلاد غير المسلمين على ذلك فيقيمون الحدَّ...

                        فإن لم يكن ورجع الزاني إلى دولة الإسلام فيحدُّ...

                        وتحملونا...

                        والسلام عليكم...



                        كيف أوجبتم الحد على من هو في دار الحرب في حين انقطعت ولاية الإمام؟ ألا ترى أن فقهكم هنا نظري .
                        ودمتم بخير وعافية سيدي الكريم.
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        يعمل...