الخلاف بين الحنبلية والأشعرية في الكلام خلاف لفظي/الطوفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى حمدو عليان
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 593

    #61
    (* نعم لو قيل إن كلامه بحروف وأصوات لا كحروفنا وأصواتنا كما أن ذاته وصفاته ليست كذاتنا وصفاتنا كما قال بعض السلف فالحق أن ذلك غير مستبعد عقلا*صدمة كبيرة على وجه أبي غوش*[/U] لكنه مما لم يدل الدليل القاطع على إثباته من جهة المعقول أو من جهة المنقول """ المعنى أن هذا القول الذي نقول به غير محال عقلا فضلاً على ان يكون تجسيماولكن الآمدي لم يجد الدليل القاطع على صحته-مع أنه انتصر للكلام النفسي --بخلافك أيها المحقق فقد وجدت الدليل القاطع في كل المسائل المشكلة وفارق بين الدعوى والبرهان- .
    فانظر الى كلام المحققين وافهمه بدلالات أهل العلم لا بدلالاتك .
    هل سترد كلام الآمدي كما رددت كلام الرازي في ظنية تعريف الصوت وكما رددت كلام الشيخ سعيد في أن الخلاف بين الاشعري والماتريدي غير أصلي. . أظن ذلك فهذا غير مستبعد

    --الخلاف لفظي. أخي الكريم ولكن ابحث ثم ابحث مع التأني فلسنا في معركة ولا في حلبة مصارعة
    وبإذن الله ستكون من أول من أهدي له كتابي في الفروقات بين السادة الحنابلة والسلفية
    *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

    تعليق

    • مصطفى حمدو عليان
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 593

      #62
      --الخلاف لفظي. أخي الكريم ولكن ابحث ثم ابحث مع التأني فلسنا في معركة ولا في حلبة مصارعة

      فإن أبيت ذلك فهلا جعلته خلافا معنويا فرعيا حتى ننتهي من الموضوع.( ولا زلنا ننتظر قول الشيخ سعيد في المسألة )
      أم لا زلت تزعم أنه خلاف أصلي .
      *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #63
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي مصطفى،

        المسألة كلُّها لم تكن تهمُّني! لكنَّك عندما ادَّعيتَ أنَّ الخلاف لفظيٌّ رجعتُ إلى قول الأئمَّة إنَّ المشهور أنَّ الحنابلة -متقدِّميهم- قالوا بالصوت.

        وإذ لم يُقيِّد علماؤنا قولهم فالمقصود أنَّهم قالوا بالصوت الحقيقي.

        فمستندي الشَّخصيُّ ليس هذه الكتب الثلاثة مع أنِّي ما استدللت من كتاب «دفع شبه التشبيه» على أنَّ الحنابلة قائلون بصوت-!

        والموسوس هو أنت في استماتتك في تغطية قول متقدِّمي الحنابلة، بل محوه لو استطعت!

        وإنَّما أنا مشكِّك في وهمك الغائيِّ المبني على الغاية- هذا.

        وإذ ادَّعيت أنت أنَّ الخلاف لفظيٌّ استدللتَ بكلام الطُّوفيِّ وحده! على أنَّك لم تفهم كلامه الذي لا يفيدك!

        والفرق بين الحنابلة وغيرهم شهرة نسبة التَّجسيم إلى الحنابلة كما ذكر ابن الجوزيّ نفسه، فإذن: ليس القول المشهور بأنَّ الحنابلة -متقدميهم- كانوا مشبِّهة مجسِّمة بعيداً.

        - " ولم يصل الحنابلة بأي حال من الاحوال الى تجسيم شافعية الاكراد، ولا الى تجسيم السالمية الذين تفقهوا على المذهب المالكي، ولا تجسيم الكرامية أتباع ابن كرام الحنفي ، ولا تجسيم الهشامية الرافضية. فاستيقظ وتكلم بكلام علمي".

        مسألتنا في عين كون متقدمي الحنابلة مجسِّمة! ثمَّ لا تذهب إلى السالمية فإنَّهم ليسوا من أهل السنة، والحنابلة المجسمة ادَّعوا أنَّهم هم أهل السنة. فهذا الفرق كافٍ.


        - "كل ما لديك تلاعب بالألفاظ وتراجع بعد أن نبين لك غلطك".

        أنت لا تفهم، هل أشدَّ شعري كي تفهم؟!

        أتحدَّاك في أن يكون أيُّ شخص قد قرأ ما جرى من كلام بيننا فهم أنِّي نقدت كلام سيدي الشيخ سعيد!

        الحقُّ أنَّك أوصلتني إلى التَّعجُّب من نفسي!

        هل كنتُ أكتب بالعبرانيَّة حتَّى لا تفهم كلامي مع توضيحه لك؟!

        وبما أنَّك مصرٌّ على الافتراء عليَّ فأنا أريدك أنت أن تبيِّن أنِّي انتقدت كلام سيدي الشيخ سعيد، وإن لم تبيِّن ذلك فأنت مفتر، أو تحقَّق عليك أنَّك لا تفهم دلائل الألفاظ.

        - "بعد أن كشفت أنه حتى الأشاعرة والماتريدية خلافهم معنوي وخالفت بذلك الشيخ سعيد الذي قال لا خلاف أصلي وأنت تقول الخلاف بينهم بعضه لفظي فقط".

        أقول: هنا عبارتان:

        1- بعض الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية ليس لفظيّاً.

        2- لا خلاف أصليّا بين الأشاعرة والماتريديَّة.

        فهل بين هاتين العبارتين تناقض؟!

        لا.

        ولكنَّك لا تفهم ما أقول...!

        وتبرُّعاً أشرح ذلك لك من غير ما موجب عليَّ.

        العبارة رقم (1) التي تفيد أنَّ بعض الخلاف ليس لفظيّاً معناها أنَّ الخلاف انتقل إلى قسم آخر...

        والخلاف محصور في أنَّه إمَّا لفظيٌّ أو معنويٌّ.

        نتيجة عبارة رقم (1): العبارة الأولى تفيد أن بعض الخلاف معنويٌّ.

        والعبارة رقم (2) تفيد أنَّ الخلاف لا يكون في معنى أصليٍّ، فإذن هو في غير هذا القسم.

        وأيُّ خلاف أقسامه هي:

        أ‌- خلاف لفظيّ.
        ب‌- خلاف معنويّ أصلي.
        ج- خلاف معنوي فرعي.

        نتيجة عبارة رقم (2): العبارة رقم (2) معناها أنَّ الخلاف بين الأشاعرة والماتريديَّة محصور في القسمين (أ) و (ب) اللذين هما أن يكون الخلاف لفظياً أو معنوياً فرعياً

        والآن فلنجمع النتيجتين:

        1- بعض الخلاف معنويٌّ.

        2- الخلاف إمَّا لفظيٌّ أو معنويٌّ فرعيٌّ.

        فيمكن الجمع بينهما بتقييد العبارة رقم (1) لتصير:

        (بعض الخلاف معنويٌّ فرعيٌّ).

        وهذه العبارة ليست تفيد شيئاً يناقض عبارة رقم (1) .

        فالحاصل أن ليس بين العبارتين تناقض.

        ولكنَّك أنت من لم يفهم!

        ولن أتوقَّع أن تفهم هذا كذلك بناء على تجربتي السابقة معك!

        أمَّا كلام الإمام الآمديِّ رحمه الله تعالى فليس بعجاب! وقد قال مثله ابن كمال باشا رحمه الله، فهو ليس مفاجئاً لي!

        وذلك يصحُّ من الإمام بقيد أن يكون مفوِّضاً لمعنى الصوت أو أن يكون مدلول الصوت عنده شيء آخر.

        قول الإمام الآمديِّ: "لكنه مما لم يدل الدليل القاطع على إثباته من جهة المعقول أو من جهة المنقول ".

        كافٍ في إبطاله على القول بصوت لا بمعنى أصواتنا، وليس الخلاف هاهنا، بل في أنَّ متقدمي الحنابلة أثبتوا أصواتاً حقيقيَّة-!

        - "وبإذن الله ستكون من أول من أهدي له كتابي في الفروقات بين السادة الحنابلة والسلفية".

        هذا من فضلك.

        - "فإن أبيت ذلك فهلا جعلته خلافا معنويا فرعيا حتى ننتهي من الموضوع".

        لا، بل هو أصليٌّ في تفسير حقيقة كلام الله تعالى.

        - "ولا زلنا".
        اعلم أنَّ «لا» مع الفعل الماضي تفيد الدُّعاء مثل «لا أصابك مكروه».

        وليس مقصودك هنا الدعاء، فقل: «ما زلنا»

        وقد أجابني سيدي الشيخ...

        ورقمه عندك فاتصل به وسله، أو زره في بيته.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • مصطفى حمدو عليان
          طالب علم
          • Oct 2008
          • 593

          #64
          ** ختاماً:
          الدعوى: إثبات أن الحنابلة مجسمة لأنهم قالوا بالصوت بمعناه الحقيقي في حق الله .
          المدعي: محمد أبو غوش
          النافي : مصطفى حمدووالحنابلة
          الحكم بناء على القاعدة المعتمدة عندك: البينة على من ادعى: : لزوم الإتيان بنصوص الحنابلة التي تثبت الدعوى.
          رد النافي : نصوص الحنابلة(وهي كثيرة عندي من المتقدين والمتاخرين) تثبت التفويض وأنه صوت لا كالأصوات، وأن الله منزه عن الجارحة والآلة ولا تحل فيه الحوادث (فهل يحتاج هذا لدلالات خاصة لفهمه)
          *أما نص الطوفي فنحن أعلم به منك لأنه بينه في كتاب آخر له.
          * أما تقييدك لكلام الآمدي بقيود فهو غير لازم ، ومعنى ذلك ان كلام الآمدي باطل بغير قيودك . وهذا غير صحيح.(كما قلت ان كلام الرازي باطل في زماننا مع أنهم كانوا يعرفون تشريح الأذن أحسن منك) لأن كلا م الامدي في ان بعض السلف- كالامام أحمد والبخاري والحنابلة - فوضوا الصوت وقالوا صوت لا كالأصوات، وأن هذا القول غير محال عقلا ، فكيف يكون تجسيما؟؟!!- من منا عنده مشكلة في الفهم ؟؟؟
          * أما جواب الشيخ سعيد حفظه الله لك: فهو في ان الحنابلة يثبتون الصوت لله وهذا صحيح. ولم يبين أهو على الحقيقة أم لا؟ فهذا مما فهمته أنت -بدلالاتك الخاصة ولم يبينه الشيخ.
          والذي نأمله من الشيخ أن يبين لنا هل هذه المسألة من الخلاف اللفظي أم المعنوي.
          * ثم دعنا نوضح ما معنى إثبات على الحقيقة معنى ذلك ان هذا الصوت(عرض أو جسم على اختلاف المتكلمين) يخرج من مخرج(كاللهاة واللسان والشفتين) بسبب تموجات الهواء واصطكاك الاجسام فهذا لا يقول يه حنبلي- وهذه دعواك فإن كنت أفتري عليك فاتنا ببرهانهاوهذا تحد لك أيها المحقق فإن لم تفعل-ولن تفعل- عرفنا أنك تفتري على الحنابلة.(وهذا حق ).
          **ثم ما يلزم الحنابلة لنفي التشبيه (صوت لا كالاصوات) يلزم الاشاعرة بقولهم بالكلام النفسي لأنه قياس على الشاهد قال الشهرستاني:"وبالجملة نحن نعقل في الشاهد كلاماً في النفس ونجده من أنفسنا كما أثبتناه ثم يعبر اللسان عنه بالعبارة الدالة عليه ""وقال الآمدي:"وليس مرادنا من إطلاق لفظ الكلام غير المعنى القائم بالنفس وهو ما يجده الإنسان من نفسه عند قوله لعبده ايتنى بطعام أو اسقنى بماء وكذا في سائر اقسام الكلام وهذه المعانى هى التي يدل عليها بالعبارات وينبه عليها بالإشارات وإنكار تسميته أو كونه كلاما مما لا يستقيم نظرا إلى الإطلاق الوضعى فإنه يصح أن يقال في نفسى كلام وفي نفس فلان كلام" قاله كذلك الرازي"!! فيلزمهم القول بالكلام النفسي الذي لا ككلام البشر مع نفي لوازم التشبيه كالانفعال ونفي ترتب الكلام والحروف في الذهن أو النفس ... - عندها يستقيم القول-
          - وأمر آخر لم تأت به بعد وهو نصوص الأشاعرة التي تنصر قولك البديع هذا:"""(((((فيجوز))))) أن يخلق الله تعالى صوتاً هو آلة إيصال الكلام وطريقته" ولا يهمني الفارق الذي كتبته بعد ذلك فلفظك هنا مشكل فإما تأتي بنصوص الاشاعرة عليه أو تتراجع عنه
          *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #65
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي مصطفى،


            - "الدعوى: إثبات أن الحنابلة مجسمة لأنهم قالوا بالصوت بمعناه الحقيقي في حق الله .
            المدعي: محمد أبو غوش
            النافي : مصطفى حمدو والحنابلة
            الحكم بناء على القاعدة المعتمدة عندك: البينة على من ادعى: : لزوم الإتيان بنصوص الحنابلة التي تثبت الدعوى".

            أقول: أوَّل من ادَّعى هو أنت بأنَّ الخلاف في كلام الله تعالى لفظيٌّ!

            وأنت من أنشأ هذا الموضوع!

            أمَّا مستندي فالمشهور من أقوال العلماء، بل من الحنابلة أنفسهم كابن الجوزي رحمه الله.

            وأنت إذ أنشأت هذا الموضوع لتثبت أنَّ الخلاف لفظيٌّ في مسألة الكلام فأنت المطالب بدليل حقيقيٍّ غير مبنيٍّ على جهل.

            ولقد ذكرتَ كلام الطُّوفي قبل أن أشارك، فأنت من ادَّعى، وبيَّنتُ بطلان دعواك وسوء فهمك لكلام الطُّوفيِّ نفسه.

            قولك: "أما نص الطوفي فنحن أعلم به منك لأنه بينه في كتاب آخر له".

            أقول: من المضحك جدّاً أنَّك لم تنتبه إلى أنَّ حقيقة الكلام عند الأشاعرة هي الكلام النَّفسيُّ...

            أليس كذلك؟؟

            والطُّوفيُّ مبطل للكلام النَّفسيِّ ناصٌّ على ذلك فيما تقدَّم، أليس كذلك؟

            إذن: الطُّوفيُّ يخالف الأشاعرة في حقيقة كلام الله تعالى!

            هل يصعب عليك فهم هذه؟!

            إذن: الخلاف خلاف حقيقيٌّ.

            فإن رجعتَ وقلتَ: قد قال هو إنَّ الخلاف لفظيٌّ.

            قلتُ: ارجع إلى كلامه وانظر إلى المحلِّ الذي فيه قال إنَّ الخلاف لفظيٌّ، فهو كان على تسمية القرآن الكريم بأنَّه كلام الله تعالى.

            ومعلوم أنَّ اسم "كلام" يُطلقه الأشاعرة على الصِّفة القديمة وعلى متعلَّقها الذي هو المدلول، ويُطلق على المقروء والمكتوب.

            فكان كلام الطُّوفيِّ على هذا.

            قولك: "رد النافي : نصوص الحنابلة(وهي كثيرة عندي من المتقدمين والمتاخرين) تثبت التفويض وأنه صوت لا كالأصوات، وأن الله منزه عن الجارحة والآلة ولا تحل فيه الحوادث (فهل يحتاج هذا لدلالات خاصة لفهمه)".

            أقول: الذي طلبته منك كلام المتقدمين، فالمشهور أنَّهم هم من قالوا إنَّ كلام الله تعالى أصوات...

            ولقد رجوتك مراراً أن تأتي بأقوالهم، ومن سوء حظِّي أن انقطع الإنترنت عندك أو الاتِّصال أو الكهرباء..... لا أدري بالضَّبط، ففاتني هذا الخير العميم!

            فأرجو أن تزعج نفسك لتفيد مقلِّدي الأشاعرة الجهلة الذين يصمون الحنابلة بالشَّنائع، ولتُخرس الألسن وتبطل ما افترى المفتري على الحنابلة، ومنه ما قال الإمام السَّعد رضي الله عنه في «شرح المقاصد»: "ثم قالت الحنابلة والحشوية : إنّ تلك الأصوات والحروف مع توليها وترتب بعضها على البعض ، وكون الحرف الثاني من كل كلمة مسبوقاً بالحرف المتقدم عليه كانت ثابتة في الأزل ، قائمة بذات الباري تعالى وتقدس ، وأنّ المسموع من أصوات القراء والمرئي من أسطر الكتاب نفس كلام الله تعالى ، وكفى شاهداً على جهلهم ما نقل عن بعضهم أنّ الجلدة والغلاف أزليان ، وعن بعضهم أنّ الجسم الذي كتب به القرآنفانتظم حروفاً ورقوماً هو بعينه كلام الله تعالى ، وقد صار قديماً بعدما كان حادثاً".

            فلا تبخل علينا بصدقة كي ننجو من سبِّ الحنابلة والتَّشنيع عليهم هذا لو كان يهمُّنا كلامهم أو الكلام عليهم أصلاً! والحمد لله أنَّا لا نُشغل أنفسنا بكلام المبتدعة-!

            - " أما تقييدك لكلام الآمدي بقيود فهو غير لازم ، ومعنى ذلك ان كلام الآمدي باطل بغير قيودك . وهذا غير صحيح".
            أقول: لو لم يكن بتلك القيود فهو باطل، ما رأيك؟!
            - "كما قلت ان كلام الرازي باطل في زماننا مع أنهم كانوا يعرفون تشريح الأذن أحسن منك".

            أقول: هذا من جهلك أنت...

            وأنا لم أقل إنَّ كلام الإمام الفخر باطل في زماننا، هذه العبارة لم أنطق بها أصلاً! وكم حاولت أن أفهمك ما أقول، لكنَّك لا تفهم!

            - "لأن كلا م الآمدي في ان بعض السلف- كالامام أحمد والبخاري والحنابلة - فوضوا الصوت وقالوا صوت لا كالأصوات، وأن هذا القول غير محال عقلا ، فكيف يكون تجسيماً".

            أقول: هل رأيتني قلتُ إنَّ مَن فوَّض معنى الصوت يلزمه التجسيم؟!

            يا لله ويا للعقلاء!

            - " أما جواب الشيخ سعيد حفظه الله لك: فهو في ان الحنابلة يثبتون الصوت لله وهذا صحيح. ولم يبين أهو على الحقيقة أم لا؟ فهذا مما فهمته أنت بدلالاتك الخاصة ولم يبينه الشيخ".

            أقول: بالله عليك اتَّصل به وسله!

            - " ثم دعنا نوضح ما معنى إثبات على الحقيقة معنى ذلك ان هذا الصوت(عرض أو جسم على اختلاف المتكلمين) يخرج من مخرج(كاللهاة واللسان والشفتين) بسبب تموجات الهواء واصطكاك الاجسام فهذا لا يقول به حنبلي".

            أمَّا قولك آخراً بأن هذا لا يقول به حنبليٌّ فإنَّ الإمام ابن الجوزي رحمه الله ذكر أنَّ الثلاثة ما غيرهم- أثبتوا الفم واللهوات والأضراس، فما المشكلة بعد ذلك في أن يخرج الكلام منها عندهم؟!

            ثمَّ الذي أقوله هو أنَّ المشهور أنَّ متقدِّمي الحنابلة قالوا إنَّ كلام الله تعالى صوت حقيقيٌّ، وهو كيفيَّة في الهواء.

            فمن منع هذا منهم فعليه هو أن يعرِّف الصوت الذي ينسبه إلى الله تعالى!

            فمن قال: كلام الله تعالى صوت. ثمَّ سكت ولم يقيِّد كلامه فالأصل أنَّ مقصوده الصوت الحقيقيُّ الذي يسمع بعضنا من بعض.


            قولك: "ثم ما يلزم الحنابلة لنفي التشبيه (صوت لا كالاصوات) يلزم الاشاعرة بقولهم بالكلام النفسي لأنه قياس على الشاهد".

            أقول: لا.

            فلو كنتَ فهمت أوَّل ما أجبت به عن إيرادك العجاب لأدركت أنَّ مأخذ الأشاعرة عقليٌّ.

            فمبنى قولهم هو على أنَّ حقيقة الكلام هي الدَّلالة، وقد ثبت كونه تعالى متكلِّماً، فثبت له هذا المعنى.

            ثمَّ قال العلماء إنَّ الدليل على كون حقيقة الكلام هي الدَّلالة هو أنَّ أحدنا له كلام نفسيٌّ.

            فدليلهم هو أنَّ الكلام لا يُحصر بالصوت والحرف لا في الشاهد ولا في الغائب...

            إن قلتَ: هذا تشبيه.

            قلتُ: هو اشتراك في نفي، فليس فيه تشبيهاً.

            - "وأمر آخر لم تأت به بعد وهو نصوص الأشاعرة التي تنصر قولك البديع هذا:"""(((((فيجوز))))) أن يخلق الله تعالى صوتاً هو آلة إيصال الكلام وطريقته" ولا يهمني الفارق الذي كتبته بعد ذلك فلفظك هنا مشكل فإما تأتي بنصوص الأشاعرة عليه أو تتراجع عنه".
            أقول: سل سيدي الشيخ عنه...

            وأكاد أقسم أنَّك لو كنت فهمتَ ما أقول وكنتَ عارفاً بمذهب الإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه لما شككتَ أنت في صحَّته!

            ولما احتجت لأن تسأل عنه أحداً!

            ولكنَّك لا تدري مذهب الإمام الشيخ ولا تفهم قولي!

            ومشكلتي معك أنَّك تتوهَّم أنَّك تدرك كلامهم وكلامي، مع أنَّه ظهر أنَّك لم تفهم كلامي أنا على الأقلِّ، وأقلُّه كلامي على خلاف الأشاعرة والماتريديَّة- مع محاولتي شرحه لك مراراً.

            والحمد لله على كلِّ حال!

            وأعيد بأنَّ كلام الطوفيِّ ومن أبطل قول الأشاعرة بالكلام النفسي نصٌّ في خلاف حقيقيّ.

            وأخيراً أرجو أن تسأل سيدي الشيخ عن ثلاث مسائل أذكرها كي لا تنساها-:

            1- الخلاف بين الأشاعرة والحنابلة -متقدِّميهم- في الكلام حقيقيٌّ أو لفظيٌّ.
            2- الخلاف بين الأشاعرة والماتريديَّة السابق معنويٌّ فرعيٌّ، وأنَّ كلامي ليس مناقضاً كلام سيدي الشيخ، وأرجو أن تكون قد فهمتَ شرحي الأخير المطوَّل للعبارتين فلا تحتاج لسؤال سيدي الشيخ عنه.
            3- جواز أن يخلق الله تعالى صوتاً يكون واسطة إيصال كلامه تعالى -وليس أن يكون كلام الله تعالى بآلة، فبين القولين فرق-.

            وختاماً أقول إنِّي والله لا أحبُّ نزاعك ولا مناكشتك، ولكنَّك جررتني إلى ذلك...

            وليس لك عندي إلا الودُّ والاحترام...

            فلئن رأيتني سببتك شخصيّاً فإنِّي أستغفر الله تعالى عن ذلك وأعتذر منك وأطلب منك مسامحتي، وليس عندي مقصوداً بالذات ولا بالعرض، وإنَّما أنا مصدوم ممَّا اكتشفت من طريقة فهمك للنصوص، وهذا أراه مشكلة كبيرة.

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • مصطفى حمدو عليان
              طالب علم
              • Oct 2008
              • 593

              #66
              الاخ محمد:
              كل ما أنت فيه من الدهشة والتعجب هو بسبب أنك درست علما واحدا فقط -ومن كتب المتأخرين- ولم تعهد الصنعة الجدلية التي فككت لك مسلماتك ، وغيرت تصوراتك -التي خزنتها في ذهنك بلا تحقيق وإنما بأقوال تلقفتها من هنا وهناك-
              - خرجت من مسألة الى مسألة بلا تحقيق الى أن وصلت الى اثبات التجسيم عند الحنابلة -بزعمك- وقد أجبناك بالنسبة عن الزاغوني وابن حامد وابي يعلى . على أن أصل التحقيق- أيها المحقق- أن تثبت أقوالهم من كتبهم ، وها هي عقيدة ممهد المذهب وخاتمة المتقدمين ، أبو يعلى الحنبلي:
              * كفر المجسمة.
              * نفى الانتقال والحركة والتأليف عن الله.
              * نفى الجوارح عن الله.
              * أثبت النصوص مع التفويض في الكيف والمعنى.
              * نفى المكان عن الله.
              * نفى الحد والغاية والقبل والبعد والتحت والقدام والخلف عن الله.
              * أثبت الرؤية بلا جهة ونفى أن يراه الكفار.
              * أوَّل المحبة بإرادة النعمة والبغض بإرادة العقاب.
              *أول الصورة والاتيان والهرولة.
              * قال بالكسب.
              * نفى أن يكون الله محلاً للحوادث.
              * نفى القدم النوعي.
              * فوَّض الاستواء معنى وكيفاً. ونفى القعود والمماسة(هل بقي عندك شيء من الوسوسة أم لا؟؟)

              *أما كلام السعد فالأصل كذلك أن يثبت من كتب الحنابلة - مما يثبت أنك تقرأ عن الحنابلة لا لهم- ولو فتحنا هذا الباب -إثبات عقائد الخصم من كتب الآخرين- لأتيناك بكلام الحنابلة عن الاشعرية الذي يلزمهم التعطيل والتجهيل- وهي طريقة لا أرتضيها ولا تقبل في البحث والتحقيق.فدعك منه أيها المحقق.
              * انظر فقدانك الى أدب التحقيق والحوار:"""- " أما تقييدك لكلام الآمدي بقيود فهو غير لازم ، ومعنى ذلك ان كلام الآمدي باطل بغير قيودك . وهذا غير صحيح".
              أقول: لو لم يكن بتلك القيود فهو باطل، ما رأيك؟!
              - "كما قلت ان كلام الرازي باطل في زماننا مع أنهم كانوا يعرفون تشريح الأذن أحسن منك".أقول: هذا من جهلك أنت...""!!
              - أما ردك القياس على الشاهد عند الاشاعرة فهو من إبداعاتك الجميلة لأنني نقلت لك كلام الاشاعرة فيلزمك إتباعه أو تتبرأ منه وهذه إعادة لها كي تفهما كما يجب(واترك لك المراجع كي تبحث عنها) :
              قال الشهرستاني:"وبالجملة نحن نعقل في الشاهد كلاماً في النفس ونجده من أنفسنا كما أثبتناه ثم يعبر اللسان عنه بالعبارة الدالة عليه ""
              وقال الآمدي:"وليس مرادنا من إطلاق لفظ الكلام غير المعنى القائم بالنفس وهو ما يجده الإنسان من نفسه عند قوله لعبده ايتنى بطعام أو اسقنى بماء وكذا في سائر اقسام الكلام وهذه المعانى هى التي يدل عليها بالعبارات وينبه عليها بالإشارات وإنكار تسميته أو كونه كلاما مما لا يستقيم نظرا إلى الإطلاق الوضعى فإنه يصح أن يقال في نفسى كلام وفي نفس فلان كلام"
              قاله كذلك الرازي"!! فيلزمهم القول بالكلام النفسي الذي لا ككلام البشر مع نفي لوازم التشبيه كالانفعال ونفي ترتب الكلام والحروف في الذهن أو النفس ... - عندها يستقيم القول ولست مع ذلك أضلل رأيهم - (وأظن أن هذا الكلام جديد على عقلك ولذلك ادهشك فادعيت أن من حولك لا يفهم دلالاتك! )
              ** أما كلام الشيخ سعيد كما قلت فهو صحيح -وأنت صادق في النقل لأني أعرف رأيه في المسألة- ولكن القول باالصوت الحقيقي من كيسك أنت!!
              **دعني أتدرج معك: إن قال قائل : كلام الله بصوت لا كالأصوات. ما حكمه عندك؟؟ الجواب مما تقرر سابقا: ان هذامفوض وليس مجسما -وهو قول بعض السلف كما قال الآمدي. -هل في ذلك إشكال ؟؟ هذا مانقول به.
              * يا أخي لا تتهرب ولا نريد أن نعيد ونزيد قلت:""ثمَّ الذي أقوله هو أنَّ المشهور أنَّ متقدِّمي الحنابلة قالوا إنَّ كلام الله تعالى صوت حقيقيٌّ"" قلت المشهور يعني هذا ليس عن واحد ولا اثنين مشهور بين العلماء، فهلا تكرمت وأتيتنا بصدق دعواك بأدلة من كتب الحنابلة أنفسهم..*
              * يا أخي -أرى لزاما علي أن أبصرك- ما أخذ على الحنابلة من عقائدهم ثلاثة-وهذا لمن يرى الذي له وعليه وليس لمن تعصب لرأيه ومذهبه -فكان سلفيا حشويا من نوع آخر-:
              1- قولهم بإثبات الصفات وعدم تأيلها. وهذا مذهب التفويض -دع عنك تفويض التيمية- وهو معتمد عند السادة الاشاعرة- مع أن كلا القولين ثابت عند الحنابلة التأويل والتفويض-
              2- قولهم بالجهة وقد قال الجلال الدواني عن إثبات الحنابلة للجهة:"ولا يخفى انه ليس في هذا القدر غائلة أصلا"
              3- قولهم بصوت لا كالاصوات وقد قال الآمدي عنه:"-:"" نعم لو قيل إن كلامه بحروف وأصوات لا كحروفنا وأصواتنا كما أن ذاته وصفاته ليست كذاتنا وصفاتنا كما قال بعض السلف فالحق أن ذلك غير مستبعد عقلا""

              *لماذا تتهرب من هذا الكلام*
              الحنابلة والاشاعرة اتفقوا على ما يلي(أرجو أن تبين ما الخلاف المعنوي واللفظي في مسألة الكلام بين الاشعري والحنبلي ولا يكفي القول بأن هذا يثبت ما لا يثبت ذاك فهذا ليس تحقيقا):
              - أن الله متكلم وصفة الكلام قديمة.
              - أن القرآن هو كلام الله .(سواء أقلنا هو قائم بالذات أو قلنا ما في المصاحف والصدو ر هو قرآن، فلا إشكال إن قلنا أن ما في المصحف عبارة(أو دلالة) عن كلام الله وإنما نهى أحمد عن ذلك حسما للمادة وسدا للباب ) فالحاصل العملي لهذا الخلاف أن القرآن حجة شرعية يجب الاخذ به لأن الآمر والناهي فيه هو الله.
              - أن الله لا تحل فيه الحوادث.
              - أن أحدايث الصوت صحيحة فإما التفويض أو التأويل.
              - أن الله يتكلم لا بآلة ولا جارحة ولا لسان وشفتين ولا اصطكاك أجسام ولا بدخول هواء وخروجه.
              -***يجيب المحقق بعد كل هذا الاتفاق: الخلاف حقيقي وبالدليل القطعي الجازم والحنابلة مجسمة مشبهة -ولن أفهم أو استمع لكلام غير هذا الكلام .
              والسلام . أظن لن أكتب في هذا الموضوع إلا إن رأيت جدية وموضوعية في البحث، ووجدت أدبيات الحوار والمناظرة.
              *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #67
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي مصطفى،

                قد قرأت كامل مقالك هذا ولم أر فيه جديداً، وما هو مستحقٌّ للإجابة عنه فقد سبقت.

                والنتيجة من حوارنا هذا ظهور أنَّ أحدنا لا مَلَكَة عنده في فهم دلالات الألفاظ، وهذا ما نحن متَّفقان عليه!

                وإذ ينتهي حوارنا هذا -من جهتي على الأقلِّ- فليس لك إلا الود والاحترام.

                سبحانك اللهمَّ وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

                وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • مصطفى حمدو عليان
                  طالب علم
                  • Oct 2008
                  • 593

                  #68
                  هدية العيد الى الاخ محمد::
                  هذه نقولات أتمنى أن تعجبك في تحقيقك للمسائل ، ولم أكن أريد أن أعود لهذا الموضوع أما بعد أن قرأت هذه النصوص فقد تأكدت أكثر بأن الخلاف قي المسألةلفظي- وقد كنت على وشك أن أتنازل وأجعله فرعيا- . **ولن اعلق على النقولات فهي شافية كافية**
                  1- قال الشيخ محمد بن أحمد الجوهري الصغير الأشعري رحمه الله تعالى في "التوحيد على متن منقذة العبيد" ص/121 بعد أن قرر مذهب جمهور الأشاعرة في مسألة الكلام قال : " من الناس كالعضد الإيجي ، والشهرستاني ، ومن حذا حذوهما حيث ذهبوا إلى أنه : بحروف وأصوات قديمة ، ومال إليه السيد في شرح المواقف حيث قال : (وصف القرآن بالقدم ، ثم صرح بما يدل على أنه هذه العبارات المنظومة ، كما هو مذهب السلف حيث قالوا : أن الحفظ والقراءة والكتابة حادثة ، لكن متعلقها أعني المحفوظ والمقروء والمكتوب قديم ، ومايتوهم من أن ترتب الكلمات والحروف وعروض الانتهاء والوقوف بما يدل على الحدوث فباطل ، لأن ذلك لقصور في آلات القراءة ..."ا.هـ . الرد المباشر من محمد: أنا لا يلزمني كلام الايجي ولا الشهرستاني ولا السيد فهو مخالف للمشهور الذي درسته وهم رجال ونحن رجال !!! أو الرد الآخر : أحدنا عنده مشكلة في فهم الدلالات!!
                  2- العلامة المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى في شرح العقائد النسفية ص/66 ،قال : "وذهب بعض المحققين : إلى أن المعنى في قول مشايخنا كلام الله تعالى معنى قديم ، ليس في مقابلة اللفظ ، حتى يراد به مدلول اللفظ ومفهومه ، بل في مقابلة العين . والمراد به : ما لايقوم بذاته كسائر الصفات . ومرادهم : أن القرآن اسم للفظ والمعنى شامل لهما وهو قديم . لا كما زعمت الحنابلة من قدم اللفظ المؤلف المرتب الأجزاء فإنه بديهي الاستحالة . بل بمعنى أن اللفظ القائم بالنفس ليس مرتب الأجزاء في نفسه ، كالقائم بنفس الحافظ من غير ترتب الأجزاء ، وتقدم البعض على بعض ، والترتب إنما يحصل في التلفظ والقراءة ؛ لعدم مساعة الآلة"ا.هـ .
                  أما دعوى أن الحنابلة يقولون بقدم ترتب الالفاظ فهي باطلة فقد صرح الحنابلة بخلافه.
                  * قال الايجي في المواقف:" وهذا الذي فهموه-أي الاشاعرة- من كلام الشيخ-الاشعري- له لوازم كثيرة فاسدة كعدم إكفار من أنكر كلامية ما بين دفتي المصحف مع أنه علم من الدين ضرورة كونه كلام الله تعالى حقيقة وكعدم المعارضة والتحدي بكلام الله تعالى الحقيقي
                  وكعدم كون المقروء والمحفوظ كلامه حقيقة إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتفطن في الأحكام الدينية
                  فوجب حمل كلام الشيخ على أنه أراد به المعنى الثاني
                  فيكون الكلام النفسي عنده أمرا شاملا للفظ والمعنى جميعا قائما بذات الله تعالى وهو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسن محفوظ في الصدور وهو غير الكتابة والقراءة والحفظ الحادثة
                  وما يقال من أن الحروف والألفاظ مترتبة متعاقبة -ممايثبت أنه يقول بقدمها مع نفي الترتب- فجوابه أن ذلك الترتب إنما هو في التلفظ بسبب عدم مساعدة الآلة فالتلفظ حادث
                  والأدلة الدالة على الحدوث يجب حملها على حدوثه دون حدوث الملفوظ جمعا بين الأدلة
                  وهذا الذي ذكرناه وإن كان مخالفا لما عليه متأخرو أصحابنا إلا أنه بعد التأمل تعرف حقيقته ثم كلامه
                  وهذا المحمل لكلام الشيخ مما اختاره الشيخ محمد الشهرستاني في كتابه المسمى بنهاية الإقدام
                  ولا شبهة في أنه أقرب إلى الأحكام الظاهرية المنسوبة إلى قواعد الملة ""
                  *كلام السيد الشريف في شرح المواقف (8/ 117) : يفيد ظاهره أن العضد يثبت لكلام الله القائم بذاته لفظا وحروفا ولذا قال رحمه الله تعالى : "وما يقال من أن الحروف والألفاظ مترتبة متعاقبة . فجوابه أن ذلك الترتب إنما هو في التلفظ بسبب عدم مساعة الآلة "ا.هـ
                  ختاماً:
                  إن الحنابلة لا ينفون الكلام النفسي ، وإنما ينفون صحة إطلاق الكلام في حقيقة اللغة على الكلام النفسي ، وإنما يطلق عليه مجازا- كما بين ذلك المنقح المرداوي في "التحبير شرح التحرير" ، والحنابلة يثبتون أن كلام الله لفظ ذا معنى وهو بحرف وصوت ، ولا يثبتون ألفاظا بلا معاني .
                  وهذه نصيحة للأخ محمد أن لا يظل في مستوى المناظرة التقليدية-أي بين أشعري متعصب وآخر متعصب-، فالكلام بينهما معروف للجميع ، ولكن عليه الارتقاء لما هو أعلى من ذلك وان يتهم فهمه أولا قبل الآخرين ففي الأثر:" من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ويبصره عيوب نفسه"
                  وليس لي من وراء هذا الكلام الا الوصول الى الحق بلا تعصب لأحد أو انتقاص من أحد.


                  والسلام
                  *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #69
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي مصطفى،

                    ما نقلتَ عن الشيخ الجوهري رحمه الله خطأ منه...

                    فهو قد قال ما قال الشيخان البيجوري والهدهدي رحمهما الله وقد أخطآ فيه.

                    وكلام الإمام العضد الذي نقلتَ أنت يثبت فيه اللفظ ""معنى""، فهو ينصُّ على ذلك، فالإمام العضد بنفسه ينفي أن يكون كلام الله تعالى أصوات.

                    وهو قد عرَّف المعنى في رسالته بأن قال إنَّ المعنى يُطلق على مدلول اللفظ والقائم بالغير، وهو أثبت كلام الله تعالى بالمعنيين، وليس منهما شيء هو الصوت. فافهم.

                    أمَّا الإمام الشهرستاني فاقرأ كلامه أنت، فلن تجد ما يُدَّعى...

                    وإنَّما ظنَّ السَّيِّد قربه من كلام الإمام العضد وليس كذلك فضلاً عن أن يكون قائلاً بالصوت.

                    أمَّا الإمام السعد فلو نقلت كامل كلامه لأبان ما يريد، فهو ينفي أن يكون الإمام العضد مثباً للصوت أصلاً! فاقرأ كلامه إلى قوله: "وإذا تُلُفِّظ كان كلاماً مسموعاً".

                    أمَّا السيد نفسه فليس في أيٍِّ من كلامه ما تدَّعي! والعبارة التي نقلتَ عنه هي من تلخيصه لرسالة الإمام العضد.

                    ملحوظة: ما نقلتَ عن الإمام العضد على أنَّه من المواقف ليس كذلك، بل هو من رسالته المفردة المطبوعة، وإنَّما ذكره السَّيِّد في شرح المواقف، وقوله: "ولا شبهة في أنه أقرب إلى الأحكام الظاهرية المنسوبة إلى قواعد الملة" هو قول السيد عن كلام العضد، فافهم.

                    قولك: "إن الحنابلة لا ينفون الكلام النفسي ".

                    أقول: بل يبطلونه، ومنهم الطوفيّ!

                    فهم يبطلون مسمى الكلام النفسي عند الأأشاعرة.

                    وليس من مقصودي في ردّي هذا التَّعصُّب بحمد الله، ولكن تبيان خطأ فهم كلام العلماء رحمهم الله، والتنبيه على أنَّ منهم من أخطأ في كلام الإمام العضد رحمه الله -كما فعل الشيخان الباجوري والهدهدي، ونقل بعضهم عن بعض-.

                    وأعيد بأنَّ كلام الإمام العضد نصٌّ في أنَّ كلام الله تعالى معنى، فهل يستقيم أن يكون مقصوده أنَّ هذا المعنى هو الصوت؟!

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • عبدالله سعيد علي
                      طالب علم
                      • Nov 2008
                      • 51

                      #70
                      قولك: "إن الحنابلة لا ينفون الكلام النفسي ".

                      أقول: بل يبطلونه، ومنهم الطوفيّ!

                      فهم يبطلون مسمى الكلام النفسي عند الأأشاعرة.
                      هل تنقل لنا نصه في إبطاله .

                      قال الشيخ محمد بن أحمد الجوهري الصغير الأشعري رحمه الله تعالى في "التوحيد على متن منقذة العبيد" ص/121 : " من الناس كالعضد الإيجي ، والشهرستاني ، ومن حذا حذوهما حيث ذهبوا إلى أنه : بحروف وأصوات قديمة ، ومال إليه السيد في شرح المواقف حيث قال : (وصف القرآن بالقدم ، ثم صرح بما يدل على أنه هذه العبارات المنظومة ، كما هو مذهب السلف حيث قالوا : أن الحفظ والقراءة والكتابة حادثة ، لكن متعلقها أعني المحفوظ والمقروء والمكتوب قديم ، ومايتوهم من أن ترتب الكلمات والحروف وعروض الانتهاء والوقوف بما يدل على الحدوث فباطل ، لأن ذلك لقصور في آلات القراءة ..."ا.هـ
                      هذا نص واضح واعتراف بين منه وقد يكون فهمه للمسألة كما تقول ولكنه محتما كلامهم على الأقل فهل تبين بالبرهان والنقل المعارض له أنه خطأ في عرضه لمذهب الأشاعرة

                      على أني لم أرى السيد الشريف ولا العضد قالا الصوت ولم يتعرضا له ولو كان هذا مقصودهم لوجب بيانه لأنه موطن الحديث عنه والمتكلمين في عادتهم يتحدثون عن جميع جوانب البحث فلا يتركون شيء حتى يذكرونه ثم إذا أضفت ذلك الى خلاف الاشاعرة مع الحنابلة فلا بد من ذكرهم إذا وافقوا مذهبهم فلا يبدو أنه مقصودهم الصوت

                      تعليق

                      • عبدالله سعيد علي
                        طالب علم
                        • Nov 2008
                        • 51

                        #71
                        هناك من يقول أن الخلاف لفظي !

                        ولكن أقول والله أعلم أن السادة الحنابلة غلب عليهم الأثر وحب التعلق به والعود إليه والبدء منه لمقام إمام المذهب من إهتمامه بالحديث والسنة وتشديده على ما لم يكن من الكتاب والسنة ، ولكن الحديث والتمسك بظاهره هنا قد أوقع إشكالات كبيرة وألزم الحنابلة بقولهم بالصوت والحرف إذ لزم القول بهما ما لزم وحتى مع قولهم بنفي النقص والمشابهة وتفويض معنى الحديث كما هو مذهبنا في باقي الصفات ، فاني والله أعلم أرى أن المجال ليس مجال تفويض هنا بل مجال الصنعة الكلامية وهي ما تميز بها السادة الأشاعرة بعد إنقلاب العلوم الى صناعة وهي المبينة لمعنى الحديث فاننا في عصر كثر فيه الجدل وكلت فيه الأفهام فوجب محاكات الناس بما يناسب عصرهم وهو علم الكلام والصوت والحرف هنا لهما معنى يتؤول إليهما ، والاشاعرة في نظري وان كنت حنبليا على حق في هذا والحنابلة لهم أجرهم عند ربهم وشكراً

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #72
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي عبد الله،

                          أمَّا إبطال الطُّوفيِّ للكلام النَّفسيِّ فهو في شرحه لمختصر الروضة، فقال بعد أن نقل في تقرير السادة الأشاعرة لمعنى الكلام النفسي: "قلت : كل هذا تكلف وخروج عن الظاهر ، بل القاطع ، من غير ضرورة إلا خيالات لاغية ، وأوهام متلاشية ، وما ذكروه معارض بأن المعاني لا تقوم شاهدا إلا بالأجسام ، فإذا أجازوا معنى قام بالذات القديمة وليست جسما ; فليجيزوا خروج صوت من الذات القديمة وليست جسما ، إذ كلا الأمرين خلاف الشاهد ، ومن أحال كلاما لفظيا من غير جسم ; فليحل ذاتا مرئية غير جسم ، ولا فرق".

                          فانظره هنا: http://www.islamweb.net/newlibrary/d...d=98&Hashiya=2

                          فانظر كلامه جميعه ليتَّصل السياق.

                          ملحوظة: عنوان الكتاب في هذه الصفحة (مختصر شرح الروضة) والصواب [شرح مختصر الروضة]، واسم المصنِّف مكتوب أنَّه (نجم الدين أبو الربيع سليمان... الطوسي) والصواب: [نجم الدين أبو الربيع سليمان... ((الطوفي))].

                          ......................

                          وأمَّا الزعم بأنَّ الإمام العضد رحمه الله تعالى قد قال بقدم الصوت فهو باطل تماماً، ومن نقله من السادة العلماء رحمهم الله تعالى فقد أخطأ بغير ما ريب، وقد سبق التنبيه على بطلان ذلك، وإنَّما قصد الإمام العضد قدم النَّظم -بحسب ما أفهم-، ولم يذكر الصوت بشيء كما قلتَ.

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • عبدالله سعيد علي
                            طالب علم
                            • Nov 2008
                            • 51

                            #73
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


                            بارك الله فيكم على نقل النص


                            بقي هل رد على العضد أحد ؟ من الاشاعرة ؟ وفهم أنه يقصد الصوت أم وجهوا كلامه فقط ؟

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #74
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              أخي عبد الله،

                              أمَّا تخطئة العلماء لقول الإمام العضد رحمه الله تعالى فمثلاً كلام الإمام السعد التفتازاني رحمه الله تعالى -وهو تلميذ الإمام العضد- في شرح النسفية.

                              والإمام السعد في تعليقه هذا ينفي أن يكون الإمام العضد قائلاً بالصوت أصلاً، ورسالة الإمام العضد في الكلام موجودة واضحة في معناها بأنَّ الإمام لا يُثبت الصوت أصلاً، إنَّما يُفهم من كلام الإمام العضد أنَّه يُثبت كون الكلام هو عين النَّظم.

                              ومَن نسب إلى الإمام القول بالصوت -كالشيخ البيجوري رحمه الله تعالى- فهذا خطأ لا أصل له.

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              • مصطفى حمدو عليان
                                طالب علم
                                • Oct 2008
                                • 593

                                #75
                                اخي محمد:
                                المقصود ان الحنابلة لا يبطلون الكلام النفسي بمعناه اللغوي عند البشر ...اما عند رب البشر فيحتاج لدليل خاص
                                والحنابلة يبطلون الثاني ولا يعني ذلك خروج المسالة عن لفظيتها او فرعيتها
                                ثم قول نقله كبار الاشاعرة منهم شيخنا الشيخ سعيد في احد كتبه- عن الايجي تاتي انت وتغلطهم كلهم
                                يا سيدي سلمنا اين الادلة
                                انت تحكم من خلال الرسالة التي حققتها فقط ولم تطلع على كل كتبه...كلاممك يحتاج لبراهين قطعية لا ظنية وليس عندي مشكلة في تقبله بعد ذلك
                                *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                                تعليق

                                يعمل...