الإمام الشافعي لا يجيز نكاح الرجل أحداً محارمه بحال

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناصر عبدالله علي
    طالب علم
    • Aug 2005
    • 96

    #1

    الإمام الشافعي لا يجيز نكاح الرجل أحداً محارمه بحال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم

    ودونكم الملف المرفق (انظروا الحاشية رقم 1) - وهو من كتاب اللامذهبية للشيخ البوطي

    هل هذا صحيح عن الشافعية؟ وألا يعتبر الأب أبا من غير عقد زواج؟ اليوم عندنا أجهزة كشف الـ dna وغيرها

    هل من توضيح؟ بارك الله فيكم
    الملفات المرفقة
    لئن قلد الناس الأئمة إنني ** لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
    أقلد فتواه وأعشق قوله ** والناس فيما يعشقون مذاهب
  • سند مأمون العدني
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 146

    #2
    هذا موضوع قديم راجعه في الرابط التالي

    لكن فيما يتعلق بالـ DNA الكثيرون يتصورون أن الذين ينكرون نسب الزاني يفعلون ذلك لأنهم لا يعرفون من هو صاحب النطفة أو من يعرف اليوم بالأب البيولوجي ، وهذا خطأ ، بل لأن الزنا لا يثبت به النسب حتى لو تيقنا بكل الطرق العلمية وغيرها أن زيد هو والد سلوى البيولوجي فإنه لا يجوز نسبتها إليه لأن الزنا لا يثبت به النسب ، وبناءً عليه ذهب الشافعية ـ في المعتمد ـ إلى عدم ترتب الأحكام على أبوة الزنا فأجازوا نكاح أم المزني بها وبنتها.
    والله أعلم
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

    تعليق

    • ناصر عبدالله علي
      طالب علم
      • Aug 2005
      • 96

      #3
      بارك الله بكم
      لئن قلد الناس الأئمة إنني ** لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
      أقلد فتواه وأعشق قوله ** والناس فيما يعشقون مذاهب

      تعليق

      • محمد حسني الشافعي
        طالب علم
        • Dec 2010
        • 38

        #4
        والجواب فى قوله
        وهو لو قرأ فى ذلك وأسعفه عقله بفهمه ومعرفة معناه لإنخذل عائداًالى رشده وأرتد الى ما ينبغى ان يحصر نفسه فيه
        والله اعلم

        تعليق

        • محمد حسني الشافعي
          طالب علم
          • Dec 2010
          • 38

          #5
          والجواب فى قوله
          وهو لو قرأ كلام الشافعى فى ذلك وأسعفه عقله بفهمه ومعرفة معناه لإنخذل عائداً الى رشده وأرتد الى ما ينبغى ان يحصر نفسه فيه
          والله تعالى أعلى وأعلم

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            مهلاً مهلاً سادتي الأفاضل فالعبارة التي صُدّرَ بها عنوان البحث أو السؤال فيها تَسَرُّع رهيب و تَجَوُّزٌ مُخِلٌّ بالمقصود و لا يَليق أرجو التأمُّل في الإضافة اللاحقة
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #7
              سادتي الأفاضل المحترمين الإخوة ناصر عبد الله علي ، سيد مأمون العدني، محمد حسني الشافعي و سائر الأعضاء و المشاركين في منتدانا الحبيب أيّدنا الله تعالى و إيّاكم بتوفيقه. بارك الله في حسن مسعاكم لنصرة الحق و أهله وفي حسن أدبكم و تلطّفكم لمعرفة الحِكَمِ العظيمة في شرعنا المُحَمَّديّ المتين ... أرجو أن تسمحوا لهذه الأمة الضعيفة أن تتطفّل على مائدة الكرام و إن كنت لست أهلاً لذلك.. و إِنْ وَقَعَ في شيءٍ من كلامي الآتي غلط فَأَرجو تنبيهي مع التصحيح و لكم جزيل الشكر.. فأَوَدُّ أَنْ أُنَبّهَ من مَظَنَّةِ المُغالطةِ التي قَدْ تُوهِمُها العبارة المُطلقة التي صُدِّرَ بها البحث أعلاهُ، فَإنَّ من المُسَلَّم عند العلماء أَنَّ نكاح البنت أو الأمّ و العياذُ بالله تعالى لا ينعقدُ بحالٍ و هو مُحَرَّمٌ قَطْعاً، وهُوَ والقتل بغير حقّ و الزنى عموماً و الخمر و الخنزير حرامٌ في شرعنا وفي جميع الشرائع لم يَحِلّ شيء من ذلك في أيّ شرعٍ قَطُّ على الإطلاق من عهد أوَّلِ الأنبياء سيّدنا آدم أبي البشر عليه السلام إلى عهد خاتم النبيّين و إمام المرسلين سـيّدنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسولِ الله سَـيّد سادات المُفَضَّلِيْنَ على العالمين صلّى الله عليه و سلّم وعلى جميع إخوانه من النبيّين و المُرسلين و آله الطيّبين . فلا يَجُوز أبداً التساهل في إطلاق العبارة بجواز نكاح أبٍ لإبنته و لا نسبة القول بذلك إلى أحدٍ من المسلمين فضلاً عن العلماء فضلاً عن السادة المُجْتَهِدين سادتنا أئمَّة الدين رضي الله عنهم، لأنَّها إذا كانت ابنتَهُ حرم نكاحها على التأبيد بلا خلاف و كذلك كلّ من وَلَدَتْهُنَّ مهما سَـفَلْنَ، وَلو كان سيّدنا و مولانا إمامُ الأئمَّةِ المُطَّلِبيُّ يَرى أَنَّها ابنة ذلك الرجُل لما حكم بعدم امتناع نكاحها عليه على الإطلاق بل هي حرامٌ عليه قطعاً... و عَظَمة سيّدنا الشافعيّ أَنَّهُ حَكَّم القواعد المُحْكَمَة في الشرع، فَإِنَّنا إنْ لَمْ نُطَرّد تعميم الحُكم بالقاعدة النبويّة المُحْكَمَة التي تُقَرّر أنَّ الولَد لِلْفِراش و لِلْعاهر الحَجَر، دَبَّتْ الفوضى أكثر مِمّا نتوهّم و حصل تضارب و التباس و تناقُضات خطيرة، و ليس ههنا مجال التفصيل... و لا سبيل إلى الجَزْم بِأَنَّ هذه الأُنثى انعقدت من مائه سفاحاً كما تسَرَّع و تساهَلَ بإطلاق هذه العبارة كثيرون مع احترامنا لِمَحَلّهم في العلم، لأنَّهُ لا يُؤْمَن أَنْ تكون تلك الفاجرة قد مَكَّنت غيره كما مَكَّنَت هذا من نفسها، و إن ادّعت بِأَنَّهُ لَمْ يُضاجعها في ذلك الطُهْر غير ذلك الرجل فَإنْ لَمْ تُثْبِتْ نِكاحاً صحيحاً بشروطه فذلك منها إقرارٌ بالزنى و هي مُجاهَرَةٌ تُسْقِطُ عدالة الشهادة عند الحاكم، ( و لتفصيل أحكام توبةِ مِثْلِها مجال آخر...) ، فَإن لم تتراجع عن الإقرار و كانت قَدْ سبقَ أَنْ أُحصِنَت بِنكاحٍ صحيحٍ يوماً من الدهر فَحُكْمُها الرجم حتّى الموت( على تفصيل في التوقيت) و إن لم يسبق لها إحصانٌ مُعتبر شرعاً فَجَلْدُ مائةٍ و تغريب عام ( ولسنا الآن بصدد الخلاف في تغريب الأُنثى مع سادتنا الأحناف) وَ إنْ أَنْكَرَت التمكين من نفسها و ادّعت على ذلك الرجل إغْتِصاباً منه لها فَإِنْ أَقَرَّ أُقيم عليه الحَدُّ على التفصيل السابق في المرأة وإنْ نَكَلَ و امتنع من الإقرار وَ أَنْكَرَ مُقاربتها و لم يكن لها شُهداءُ عُدُولٌ صارتْ قاذِفَةً، فَإنْ أُقيمَ عليها الحَدُّ صارتْ محدودةً بٍقَذْفٍ فهيَ مردودة الشهادةِ أَبَداً بنص القرآن الكريم ، فَأَنّى تَثْبُتُ أَنْسابٌ مُعتَبَرَةٌ مُحترمةٌ وسطَ هذه المَخازي حاشى أحكام الشرع الشريف؟؟ !! ؟ فَلْيَأْتُونا بِأَحكَم من ذلك إنْ كانوا صادقين... بَسّ، لَسنا مُكَلَّفين بأكثر من ذلك.. و لو سَلَّمنا (جدلاً) اعتبار تحليل الـ (DNA) فهو لا يُمكن القطع به عند مُحَقّقي البيولوجيّين أَنْفُسِهِم حتّى الآن، فَإِنَّ الذي يحترمُ نَفْسَهُ منهم لا يَتَجَرَّأُ على إنكار احتمال الخطَأ (Error Probability) [و لو باحتمال 0,0000099999...] لعدم وجودِ ضمانٍ قطعيٍّ لإمتناع حصولِ اضطرابٍ ما في سياق التحليل البيولوجي، و هو ما يُشارُ إليه اليوم في مُسْتَجَدّات أبحاث الـ : "بيوكيميستري" الأخيرة بـ : ( Process Error) أو( Process- interruption ) أو (Analysis-Disorder ) أو ( Premature-Analysis results) وصفاً إجماليّاً أو ( Unidentified Process Disruption ) أو (Elemental-Interference Distraction ) وَصْفاً أكثَرَ تَفصيلاً إلى اصطلاحات أُخرى بينهم لم يتم الإتّفاق على البتّ بِشَأْنِها، و إن لم تَخْرُجْ بَعدُ لِجُمْهُورِ عَوامّهم، لأسبابٍ عٍدّةٍ بعضُها عِلْميّ صِرْف و بعضُها إجتماعيّ و إعلاميّ و بالتالي سياسيّ ... فَلنُفاخِر الأُمَمَ على المَلأ مدى الدهور بهذا الشرع المُحَمَّديّ العظيم من عند الخالق العليم الحكيم الرؤوف الكريم، و لا نتوانى في الإعلان أَنَّهُ لا قَطعَ عِنْدَنا إلاّ في القطعيّات ... بقيَ الآن أمرانِ لتتميم البحثِ ، 1- الأَوَّل أنَّهُ لَوْ فُرِضَ الوُصُولُ إلى الجزم بِصدق نتيجةِ تحليل (DNA) أو تحليل بيوكيميائي مُشابه فَهَل يُعتَبَرُ في مَسْأَلة إلحاق النَسَبِ ؟؟ هذا ما لم يَقَعْ بَعدُ، و الخلاف معروف في جواز السُؤال عَمّا لم يقع و عدمه، فَإِنْ أَخَذْنا بالجواز فَهَلْ يُعْتَبَرُ في إلحاق النسب قياساً على مدى اعتبار تحكيم القيافةِ بِشُرُوطِها أَمْ لا؟؟.. اللائق أن يُتركَ هذا للسادة العلماء الثقات الذين منَّ اللهُ عليهم بحصول آلات الإجتهاد الفرعيّ و لو الإجتهاد المُتَجَزّئ -على القول به - ... 2 - الأمر الثاني و له تعلّق بالسابق - أَنَّ الأحوط في جميع الأحوال هو عدم الإقدام على مثل هذا النكاح، استئناساً بِأَمْرِهِ صلّى اللهُ عليه و سَلَّمَ السيّدة بنت زمعة بالإحتجاب من ذلك المُلْحَق بحكم الفراش مع حكم القيافة بعدم الإلحاق، و لو كانت القضيّةُ هنا بالعكس، و بِنَصيحَتِه الكريمة الشريفة: " دَعْ ما يَريْبُكَ إلى ما لا يَريْبُكَ ... ". الحديث، و التَوَرُّع المُسْتفاد من قولِهِ صلّى اللهُ عليه و سلَّمَ : " كيفَ وَقَدْ قِيْلَ ؟؟؟ " ، و اللهُ سُبحانَهُ أَعلَم..
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              • مصطفى علي
                طالب علم
                • Jun 2006
                • 138

                #8
                يا أخي المسألة فقهية و لا أجد داعي التعجب, الشافعي يرى أن الرجل اذا زنى بامرأة لم تحرم بنتها بل كرهه و إن علم قطعا أنها منه لم تحل له

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى علي
                  يا أختي المسألة فقهية و لا أجد داعياً للتعجب
                  نعم أخانا الفاضل ، جزاكم الله خيراً، لسنا مختلفين في أَنَّ المسألة فقهيّة ، و ليس ثَمَّةَ تَعَجُّبٌ من الحُكْم إطلاقاً، بَلْ نُصْرَةٌ وَ تَأْيِيْدٌ لِقواعِد إمامِنا الشافعيّ رضي الله عنه فَلو تَفَضَّلْتُمْ بِإعادة النظر فيما كتَبَتْهُ هذه الأَمَةُ الضعيفة مع التَرَيُّث في التأَمُّل لعُدْتَ مَسرُوراً إن شاء الله، لأنني بِحُكْمِ انْهِماكي في الدعوة مع اهتمامي بتَدريس الطالبات من الجيل الحديث و خاصّةً عندنا في دار الغُربة ، أرى لِزاماً عَلَيَّ إزاحة الشُبُهات عن أذهانِهنَّ ، و إنَّهُ لَمّا اطَّلَعَتْ إحداهُنَّ على هذا العُنْوان بِهذه الصيغة هالَها الأمرُ من هذا التساهُل في العَرض و التبويب و التصدير و إستفظَعَتْ إطلاقَ العبارة المذكورة هكذا و فهرسة البحث بِهذه التسمية، فلمّا أَطْلَعَتْنِي على ذلك وافَقْتُها و استحسنْتُ سُرْعَةَ نباهَتِها و رَهافَةَ حِسّها و رِفْعَةَ أَدَبِها و دِقَّةَ ذوقها السليم، لِذا وَجَبَ عليَّ التَحذير من المُغالطة التي يُوهِمُها العُنْوان ... فالرجاء أَنْ تَنظُر إلى ما يتبادَرُ إلى ذهن المُطالع لهذا العُنوان بِخُصُوصِهِ لِلْوَهْلَةِ الأُولى لا سِيَّما إن كان من الأَغيار أو عوامّ المُسْلِمين ، وأَنْ لا تَنْظُرَ إلى ما استَقَرَّ في ذهني و ذِهْنِكَ من التسليم لِصحّة أصلِ المَسْأَلةِ عندنا، المُفَصَّلة بِشُرُوطِها في مَذْ هَبِنا مَعْشَرَ الشافِعِيَّة، مع جزيل الشكر و طلب الدُعاء .. أرجو أن يَكُونَ قَدْ وَضح المقصود. فالقضيّة قضيّة أَدب و توضيح و إزالة شَبهة و دَرْء تَوَهُّم مُحتَمَل من قِبَل الجَدَد و ذَبّ عن حِمى مولانا الإمامِ المُطَّلبيّ سيّدنا إبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعيّ رضي الله عنه و أَرضاه...
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • إنصاف بنت محمد الشامي
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 1620

                    #10
                    [QUOTE=مصطفى علي;82266] يا أختي المسألة فقهية و لا أجد داعياً للتعجب
                    أخانا المُحترم السيّد مصطفى عليّ وفَّقَنا الله و إيّاهُ لما يُحِبُّ تعالى و يَرْضى، أرجو إعادة التَأَمُّل في النَصّ التالي المُقْتَبَس من النَصّ السابق الذي اعترضتم عليه مع النظر في الجواب الذي يليه و السلام :" ... فأَوَدُّ أَنْ أُنَبّهَ من مَظَنَّةِ المُغالطةِ التي قَدْ تُوهِمُها العبارة المُطلقة التي صُدِّرَ بها البحث أعلاهُ، فَإنَّ من المُسَلَّم عند العلماء أَنَّ نكاح البنت أو الأمّ و العياذُ بالله تعالى لا ينعقدُ بحالٍ و هو مُحَرَّمٌ قَطْعاً، وهُوَ والقتل بغير حقّ و الزنى عموماً و الخمر و الخنزير حرامٌ في شرعنا وفي جميع الشرائع لم يَحِلّ شيء من ذلك في أيّ شرعٍ قَطُّ على الإطلاق من عهد أوَّلِ الأنبياء سيّدنا آدم أبي البشر عليه السلام إلى عهد خاتم النبيّين و إمام المرسلين سـيّدنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسولِ الله سَـيّد سادات المُفَضَّلِيْنَ على العالمين صلّى الله عليه و سلّم وعلى جميع إخوانه من النبيّين و المُرسلين و آله الطيّبين . فلا يَجُوز أبداً التساهل في إطلاق العبارة بجواز نكاح أبٍ لإبنته و لا نسبة القول بذلك إلى أحدٍ من المسلمين فضلاً عن العلماء فضلاً عن السادة المُجْتَهِدين سادتنا أئمَّة الدين رضي الله عنهم، لأنَّها إذا كانت ابنتَهُ حرم نكاحها على التأبيد بلا خلاف و كذلك كلّ من وَلَدَتْهُنَّ مهما سَـفَلْنَ، وَلو كان سيّدنا و مولانا إمامُ الأئمَّةِ المُطَّلِبيُّ يَرى أَنَّها ابنة ذلك الرجُل لما حكم بعدم امتناع نكاحها عليه على الإطلاق بل هي حرامٌ عليه قطعاً... و عَظَمة سيّدنا الشافعيّ أَنَّهُ حَكَّم القواعد المُحْكَمَة في الشرع، فَإِنَّنا إنْ لَمْ نُطَرّد تعميم الحُكم بالقاعدة النبويّة المُحْكَمَة التي تُقَرّر أنَّ الولَد لِلْفِراش و لِلْعاهر الحَجَر، دَبَّتْ الفوضى أكثر مِمّا نتوهّم و حصل تضارب و التباس و تناقُضات خطيرة، و ليس ههنا مجال التفصيل... و لا سبيل إلى الجَزْم بِأَنَّ هذه الأُنثى انعقدت من مائه سفاحاً كما تسَرَّع و تساهَلَ بإطلاق هذه العبارة كثيرون مع احترامنا لِمَحَلّهم في العلم، لأنَّهُ لا يُؤْمَن أَنْ تكون تلك الفاجرة قد مَكَّنت غيره كما مَكَّنَت هذا من نفسها، و إن ادّعت بِأَنَّهُ لَمْ يُضاجعها في ذلك الطُهْر غير ذلك الرجل فَإنْ لَمْ تُثْبِتْ نِكاحاً صحيحاً بشروطه فذلك منها إقرارٌ بالزنى و هي مُجاهَرَةٌ تُسْقِطُ عدالة الشهادة عند الحاكم، ( و لتفصيل أحكام توبةِ مِثْلِها مجال آخر...) ، فَإن لم تتراجع عن الإقرار و كانت قَدْ سبقَ أَنْ أُحصِنَت بِنكاحٍ صحيحٍ يوماً من الدهر فَحُكْمُها الرجم حتّى الموت( على تفصيل في التوقيت) و إن لم يسبق لها إحصانٌ مُعتبر شرعاً فَجَلْدُ مائةٍ و تغريب عام ( ولسنا الآن بصدد الخلاف في تغريب الأُنثى مع سادتنا الأحناف) وَ إنْ أَنْكَرَت التمكين من نفسها و ادّعت على ذلك الرجل إغْتِصاباً منه لها فَإِنْ أَقَرَّ أُقيم عليه الحَدُّ على التفصيل السابق في المرأة وإنْ نَكَلَ و امتنع من الإقرار وَ أَنْكَرَ مُقاربتها و لم يكن لها شُهداءُ عُدُولٌ صارتْ قاذِفَةً، فَإنْ أُقيمَ عليها الحَدُّ صارتْ محدودةً بٍقَذْفٍ فهيَ مردودة الشهادةِ أَبَداً بنص القرآن الكريم ، فَأَنّى تَثْبُتُ أَنْسابٌ مُعتَبَرَةٌ مُحترمةٌ وسطَ هذه المَخازي حاشى أحكام الشرع الشريف؟؟ !! ؟ فَلْيَأْتُونا بِأَحكَم من ذلك إنْ كانوا صادقين... بَسّ، لَسنا مُكَلَّفين بأكثر من ذلك.. و لو سَلَّمنا (جدلاً) اعتبار تحليل الـ (DNA) فهو لا يُمكن القطع به عند مُحَقّقي البيولوجيّين أَنْفُسِهِم حتّى الآن، فَإِنَّ الذي يحترمُ نَفْسَهُ منهم لا يَتَجَرَّأُ على إنكار احتمال الخطَأ (Error Probability) [و لو باحتمال 0,0000099999...] لعدم وجودِ ضمانٍ قطعيٍّ لإمتناع حصولِ اضطرابٍ ما في سياق التحليل البيولوجي، و هو ما يُشارُ إليه اليوم في مُسْتَجَدّات أبحاث الـ : "بيوكيميستري" الأخيرة بـ : ( Process Error) أو( Process- interruption ) أو (Analysis-Disorder ) أو ( Premature-Analysis results) وصفاً إجماليّاً أو ( Unidentified Process Disruption ) أو (Elemental-Interference Distraction ) وَصْفاً أكثَرَ تَفصيلاً إلى اصطلاحات أُخرى بينهم لم يتم الإتّفاق على البتّ بِشَأْنِها، و إن لم تَخْرُجْ بَعدُ لِجُمْهُورِ عَوامّهم، لأسبابٍ عٍدّةٍ بعضُها عِلْميّ صِرْف و بعضُها إجتماعيّ و إعلاميّ و بالتالي سياسيّ ... فَلنُفاخِر الأُمَمَ على المَلأ مدى الدهور بهذا الشرع المُحَمَّديّ العظيم من عند الخالق العليم الحكيم الرؤوف الكريم، و لا نتوانى في الإعلان أَنَّهُ لا قَطعَ عِنْدَنا إلاّ في القطعيّات ... بقيَ الآن أمرانِ لتتميم البحثِ ، 1- الأَوَّل أنَّهُ لَوْ فُرِضَ الوُصُولُ إلى الجزم بِصدق نتيجةِ تحليل (DNA) أو تحليل بيوكيميائي مُشابه فَهَل يُعتَبَرُ في مَسْأَلة إلحاق النَسَبِ ؟؟ هذا ما لم يَقَعْ بَعدُ، و الخلاف معروف في جواز السُؤال عَمّا لم يقع و عدمه، فَإِنْ أَخَذْنا بالجواز فَهَلْ يُعْتَبَرُ في إلحاق النسب قياساً على مدى اعتبار تحكيم القيافةِ بِشُرُوطِها أَمْ لا؟؟.. اللائق أن يُتركَ هذا للسادة العلماء الثقات الذين منَّ اللهُ عليهم بحصول آلات الإجتهاد الفرعيّ و لو الإجتهاد المُتَجَزّئ -على القول به - ... 2 - الأمر الثاني و له تعلّق بالسابق - أَنَّ الأحوط في جميع الأحوال هو عدم الإقدام على مثل هذا النكاح، استئناساً بِأَمْرِهِ صلّى اللهُ عليه و سَلَّمَ السيّدة بنت زمعة بالإحتجاب من ذلك المُلْحَق بحكم الفراش مع حكم القيافة بعدم الإلحاق، و لو كانت القضيّةُ هنا بالعكس، و بِنَصيحَتِه الكريمة الشريفة: " دَعْ ما يَريْبُكَ إلى ما لا يَريْبُكَ ... ". الحديث، و التَوَرُّع المُسْتفاد من قولِهِ صلّى اللهُ عليه و سلَّمَ : " كيفَ وَقَدْ قِيْلَ ؟؟؟ " ، و اللهُ سُبحانَهُ أَعلَم..
                    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                    خادمة الطالبات
                    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                    تعليق

                    • ناصر عبدالله علي
                      طالب علم
                      • Aug 2005
                      • 96

                      #11
                      بارك الله بكِ أختي أنفال على هذه المُداخلة المفيدة والمهمة أيضاً.

                      أما أنا, فقد استقبحت هذا الإطلاق الذي نقله الشيخ البوطي حفظه الله عن قائله, لذا طرحتُ الموضوع! ولعلي نجحتُ في شد انتباه القارئ والمُجيب للدخول في الموضوع, وتحصيل المراد. لكن كان ينبغي ان أضيف ما ذكرتم دفعا للأوهام وهداية للعوام. أحسنت وبارك الله بكِ.
                      لئن قلد الناس الأئمة إنني ** لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
                      أقلد فتواه وأعشق قوله ** والناس فيما يعشقون مذاهب

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ناصر عبدالله علي
                        بارك الله بكِ أختي إنصاف على هذه المُداخلة المفيدة والمهمة أيضاً.

                        أما أنا, فقد استقبحت هذا الإطلاق
                        و بارك فيكم أيضاً أَخانا الكريم ، أُهَنِّئُكُم على حُسْنِ التَقَبُّل.. و لكنَّ الموضوع ما زال مُصَدَّراً بالإفتراء على حضرة الإمام فما الحلّ ؟؟؟
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • ناصر عبدالله علي
                          طالب علم
                          • Aug 2005
                          • 96

                          #13
                          لا أعرف كيفية التغيير أختي الكريمة, ولا أمانع من تعديل العنوان من قبل إحدى المشرفين.
                          لئن قلد الناس الأئمة إنني ** لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
                          أقلد فتواه وأعشق قوله ** والناس فيما يعشقون مذاهب

                          تعليق

                          • مصطفى علي
                            طالب علم
                            • Jun 2006
                            • 138

                            #14
                            الأخت الفاضلة إنصاف:
                            الموضوع ببساطة كالآتي:
                            الإمام الشافعي يقرر أن أحكام الحرمة التي تثبت بعلة الوطء الحلال لا تنسحب على الزنى فلا تحرم البنت في حال الزنى بأمها لا قبل و لا بعد العقد الصحيح حيث يقول في الأم
                            (فَأَمَّا بالزنى فَلَا حُكْمَ لِلزِّنَا يُحَرِّمُ حَلَالًا فَلَوْ زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لم تَحْرُمْ عليه وَلَا على ابْنِهِ وَلَا على أبيه وَكَذَلِكَ لو زَنَى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أو بِنْتِ امْرَأَتِهِ لم تَحْرُمْ عليه امْرَأَتُهُ وَكَذَلِكَ لو كانت تَحْتَهُ امْرَأَةٌ فَزَنَى بِأُخْتِهَا لم يَجْتَنِبْ امْرَأَتَهُ ولم يَكُنْ جَامِعًا بين الْأُخْتَيْنِ) انتهى
                            لأن الأصل قوله تعالى (و أحل لكم ما وراء ذلكم) و أن القائل بالحرمة هو المطالب بالدليل و أن الزنى حرام لا يحرم حلالا كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم, و الآية المذكورة في تبيان ما يحرم من النساء من قوله تعالى (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم) الى آخر الآية قد فهم منها امامنا النكاح بمعنى العقد و ليس الوطء بدليل قوله صلى الله عليه و سلم (ولدت من نكاح و لم أولد من سفاح), و لكي نتحرى الدقة فهذا هو تقرير محل النزاع (المعنى الحقيقي للنكاح و هل يدخل الوطء مطلقا في معنى النكاح)

                            تعليق

                            • إنصاف بنت محمد الشامي
                              طالب علم
                              • Sep 2010
                              • 1620

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى علي
                              ... ؟؟؟ !!؟؟ !! ؟ لا قبل و لا بعد العقد الصحيح ... ؟؟؟ !!؟؟ !! ؟ الأصل قوله تعالى (و أحل لكم ما وراء ذلكم) و أن القائل بالحرمة هو المطالب بالدليل ...!! ؟؟ !! النكاح بمعنى العقد و ليس الوطء ... !! ؟؟ !! و لكي نتحرى الدقة !! ؟؟ !!! فهذا هو تقرير محل النزاع (المعنى الحقيقي للنكاح و هل يدخل الوطء مطلقا في معنى النكاح؟) ؟؟ !! ؟؟

                              ...... ثُمَّ أَزِيْدُ ابن أخي مصطفى أنَّ شيختنا دائما تردّدُ على أسْماعنا أَنَّني مُنْذُ أَكثَرِ مِنْ سِتٍّ و ثلاثينَ سَنَةً أَنْظُرُ و أَدْرُسُ وَ أَبْحَثُ في كتاب الأُمّ لسيّدنا الإمام الشافعِيّ رضي الله عنهُ وفي كتب قُدَماء أصحابه مع مُراجَعَةِ السادةِ العُلَماء و التأَمُّل و المقارنة ، و ما أَتَجَرَّأُ أَنْ أَنْقُلَ حُكْماً واحِداً من الأُمّ لِعُلُوِّ مَراقِيْهِ على فَهْمِ أَمْثالِيْ (وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ بَلِيْدَةَ الذِهْنِ و الحمدُ لله) و تزيد هذه الأمة الضعيفة إنصاف:" بل كان أحد كبار الأئمّة القدماء أظُنُّهُ الإمام أبو العبّاس ابن سريج رحمه الله فيما أذكر أو آخَر قريب من طبقته يُصَرّح أمام فطاحل العلماء بِقوله:" يَخرُجُ مُخْتَصَرُ المُزَنِيّ من الدنيا كالعروسة البِكْر... ..." و قد قال عَبْدُ الله ابنُ إمامِ أَهلِ السُنَّةِ المُبَجَّل سَيّدِنا و مولانا الإمام أَحمَد إبْنِ حنبل رضي الله عنه سمِعْتُ أَبي يَقُولُ : " لَولا الشافعيّ ما عرفنا فِقْهَ الحَديْث "، و قال أبو القاسم البغويّ سمعتُ أحمدَ بنَ حَنْبَل يَقُولُ: " كانَ الفِقْهُ قفلاً على أَهلِهِ حَتّى فَتَحَهُ اللهُ بالشافعيّ "، و قال رحمه الله تعالى كانت أَقْضِيَتُنا في أَيْدي أَصحاب الرَأْيِ ما تُنْزَعُ حَتّى رَأَيْنا أو قال أَتانا الشافعيّ فكانَ أَفقَهَ الناسِ في كتاب الله و في سُنَّةِ رَسُولِ الله صلّى اللهُ عليه و سلَّم، و قال أَحَدُ كبار المالكيّة في عصره الإمام محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم ما أَحَدٌ مِمَّنْ خالَفَنا أَحَبُّ إلَيَّ من الشافعيّ و قال رحمه الله : " الشافعيُّ عَلَّمَ الناسَ الحُجَجَ" و ذَكَرَ حَبيبُنا القاضي عياض رحمه الله تعالى في المَدارك عن محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم أيضاً قال قالَ لي أَبي يا بُنَيَّ إِلْزَمْ هذا الرَجُلَ- يعني الشافعيّ- فما رَأَيْتُ أَبْصَرَ مِنْهُ بِأُصُول الفقه أَو قال بِأُصُول العلم" قال مُحمّد( إبن عبد الحكم) و لولا الشافعيّ ما عرفتُ الذي عَرَفْتُ". و قال الربيع كان أصحابُ الحديث لا يعرفونَ تَفْسِيْرَ الحديث حتّى جاء الشافعيّ، و قال زكريّا الساجِيّ حدَّثَنا جعفَر بنُ أَحمَد قال:" قال أَحمَدُ بنُ حَنْبَل: " كَلامُ الشافعيِّ في اللُغَةِ حُجَّةٌ " و قال محمّد بن عوف سَمعْتُ أحمد بن حنبل يقول:" الشافعيُّ فَيْلَسُوفٌ في أَربَعة أشياء: في اللُغَةِ و اختلاف الناس و المَعاني و الفقه " قال يونس بن عبد الأعلى: كانت أَلْفاظُ الشافعيّ كَأَنَّها سُكَّر." و قال يحي بن زكريّا الأعرج قال لي (الإمام) أَحمد:" قَدِمَ الشافعيّ فجَعَلَنا على المَحَجَّةِ البيضاء."... ... يتبع قريباً إن شاء الله ...
                              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                              خادمة الطالبات
                              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                              تعليق

                              يعمل...