التعريف بالشرح الكبير المعروف بـ " فتح العزيز شرح الوجيز " للإمام الرافعي رحمه الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #16
    قال الإمام ابن الملقن رحمه الله في خلاصة البدر المنير :

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
    وبعد فلما يسر الله تعالى - وله الحمد والمنة- الفراغ من كتابي المسمى بالبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير لإمام الملة والدين حجة الإسلام والمسلمين أبي القاسم عبد الكريم الرافعي، شرح وجيز حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، أسكنهما الله وإياي بحبوحة جنته، وجمع بيني وبينهما في دار كرامته. حمدت الله سبحانه وتعالى على إتمامه، وسألته المزيد من فضله وإنعامه. وشكرته إذ جعلني من خدام العلوم الشرعية، سيما هذا العلم الذي هو أساس العلوم بعد كتاب الله تعالى.

    وكان الكتاب المذكور قد اشتمل على زيد التآليف الحديثية أصولها وفروعها، قديمها وحديثها، زائدة على مائة تأليف نظرتها كما عددتها فيه، أرجو أن باحثه ومحصله يلتحق بأئمته الأكابر، ولا يفوته من المحتاج إليه إلا النادر ؛ لأن شرح الوجيز احتوى على غالب ما في كتب الأصحاب من القوال والوجوه والطرق ، وعلى ألوف من الأحاديث والآثار تنيف على أربعة آلاف بمكررها. وقد بيناها في الكتاب المذكور على حسب أنواعها من الصحة والحسن والضعف والاتصال والإرسال والإعضال والانقطاع والقلب والغرابة والشذوذ والنكرة والتعليل والوضع والإدراج والاختلاف والناسخ والمنسوخ إلى غير ذلك من علومه الجمة كضبط ألفاظ واسماء وتفسير غريب وإيضاح مشكل وجمع متن أحاديث متعارضة والجواب عنها.

    فمن جمع بين الكتابين المذكورين، أعني كتابنا هذا والشرح الكبير للإمام الرافعي وفَقِه مغزاهما، فقد جمع بين علمي الفقه والحديث وصار حافظ أوانه وشافعي زمانه، وبرز على شيوخه عوضًا عن أقرانه. لا يساوونه ولا يدانونه.

    إلا أن العمر قصير والعلم بحر مداه طويل والهمم فاترة والرغبات قاصرة والمستفيد قليل والحفيظ كليل. فترى الطالب ينفر من الكتاب الطويل ويرغب في القصير ويقنع باليسير.
    وكان بعض مشايخنا عامله الله بلطفه في الحركات والسكنات، وختم أقواله وأفعاله بالصالحات، أشار باختصاره في نحو عُشر الكتاب تسهيلا للطلاب. وليكون عمدة لحفظ الدارسين ورأس مال لإنفاق المدرسين،
    ... اهـ إلى آخر المقدمة ...
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    يعمل...