مدارسة زُبَدِ ابن رسلان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #16
    انتبهتُ إلى أمر للتو، قولي:


    6/ أخيرًا، و هو أمر أراه مهمًّا، سلامة الكتابة -بقدر الإمكان- نحويًّا و إملائيًّا و لغويًّا. نحن هنا نتدارس الفقه لا علمًا إنجليزيًّا. من المفترض أن تكون لغتنا جيدة على الأقل. لا نريد أن نقع في أخطاء يتفاداها أقل الناس معرفةً باللغة.

    يعلم الله تعالى أني لم أقصد شخصك الكريم أيها الأخ الفاضل عثمان!! و لا جميع العبارة أصلًا كانت موجَّهة لك بالتحديد .... ليس من شيمتي التعريض و الحمد لله ....

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #17
      أهلاً بكم، و جزاكم الله خيرًا على الرابط بارك الله فيك! ما كنتُ أعرف هذا الشرح من قبل.

      أقترح أن يحفظ كلُّ واحد منا 10 أبياتٍ باليوم. ثم يكون لكل واحد منا حصة تكون خلال أسبوع. و نتناول فيها الأبيات إما شرحًا أو تعليقًا أو نحوهما. و نتناقش فيها بما يكفي من الوقت إلى أن ننتقل إلى حصة أخرى. إن كان عندكم غير هذه الخطة فهي قابلة للتغيير طبعًا.

      عني فقد حفظتُ أول عشرة أبيات. و اليوم سأراجع عشرة. و إن شاء الله نصل إلى كتاب البيع سريعًا. فنحن نحفظ 300 بيتًا في الشهر.

      و أنا سأقتصر على شرح شمس الدين الرملي و الأهدل حتى لا أتشتت.

      ------------------------------------------------

      هذه تعليقاتي على أول عشرة أبيات، أضعها بحسب وقتي، إن شاء الله.

      قال ابن رسلان رحمه الله (أرجو ترقيم الأبيات ليسهل الرجوع إليها):

      5- يَسهُلُ حِفظُها على الأطفال ** نافعةٌ لمُبتدِى الرِّجال

      أقول: و هذه من طرق التعليم التي هجرتها هيئات التدريس في هذا العصر للأسف الشديد، و أقصد بذلك: حفظ المتون، فلا هي أقرت هذه الأراجيز، و لا هي استحدثت لها متونًا أدق تعبيرًا و أجمل، طيب رضينا بما هو بمستواها بل أدنى منها!! لا هذا و لا هذا و لا ذاك!!
      ألم تعلموا أن حفظ المتون -لا نقاط و عبارات مُظللة هنا و ثمَّ في مذكرة أو كتاب!!- بها يستحضر التلميذ جميع مسائل هذا العلم -تقريبًا-، على حسب حجم المتن و مستواه. لأنها مكتوبة بكل دقة، و بقيود كثيرة، كلُّ قيد له دلالة معينة، و كل عبارة مكتوبة يإحكام، كل عبارة منها هي صندوق مغلق، من قرأها و فهمها و وعاها، انفجر هذا الصندوق بالمعاني كلما استحضرها، إي و الله! و هذه الفائدة للمتون هي ثابتة للمنتهي أيضًا و ليس فقط المبتدي، و إنما اقتصر على المبتدي تواضعًا منه رحمه الله تعالى و هضمًا، كما أوَّل ذلك الإمام شمس الدين الرملي.
      نعم، لا ننكر أن هناك وسائل عديدة جديدة للحفظ، كالذي يسمى بالخريطة الذهنية. و لكنه و الله ليس بكفاءة هذه الطريقة. ثم إن العاقل!! لا يلجأ إلى الجديد إلا عند عدم جدوى السالف، هكذا العقلاء يفعلون، لأنما سوى ذلك ما هو إلا عبث و إضاعة وقت و جهد و غباء أيضًا.

      و إلى لقاء!

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #18
        قال ابن رسلان رحمه الله تعالى:

        6- تكفِي مع التوفيق للمُشتَغِل ** إن فُهِمَت وأُتْبِعَت بالعمل

        و التوفيق: هو خلق قدرة الطاعة في العبد.

        و بهذا يخرج الكافر و المنافق في الاعتقاد، فالكافر الناجح في حياته و التي تيسرت عيشته -في الظاهر- و نال الدرجات في الدنيا مهما علت، فلا يُسمى هذا توفيقًا بحال، بل هو كما قال الله سبحانه و تعالى {فسنيسره للعسرى}. أو هو كما قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}

        فالأمر كما قال الله سبحانه و تعالى، فهم يعملون في الدنيا، بل و يحسنون أعمالهم، و لكنه الجبار سيقدم إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباءً منثورًا. و السبب واضح: أن هذا العمل غيرُ مبنيٍّ على التوحيد و الإخلاص، فما فائدة عملٍ هذه صفته؟!! لا قيمة له طبعًا.

        فائدة جليلة أقتبسها من كلام الأستاذ سعيد في كتابه القيم «بحوث كلامية»، قال حفظه الله:

        [ ..... و بناءً على هذا التوضيح، نستطيع أن نفهم لماذا لا يمكن أن يتخلق الإنسان بحقيقة أخلاق القرآن إلا إذا كان محقِّقًا لأصل التوحيد و الإيمان. فالصدق مراتب، فالمؤمن يصدق و الكافر يصدُق، و لكن الثاني لا يُثاب على صدقه، لأن أصله غيرُ موجود عنده و لم يحقِّقه، و هو الاعتقاد السليم، و لا يمكن أن يُتوصَّل إلى الأخلاق السليمة المنتجة إلا ببنائها على أساس التوحيد و الاعتقاد الحقّ. و لذلك فليس من الحكمة البدء بتعليم الناس الأخلاق و لا حثهم عليها إلا بعد ترسيخ العقيدة الإسلامية في نفوسهم، و ذلك لأنهم حتى لو تخلَّقوا بالأخلاق الحسنة أي بمظاهرها، فلن يكون لها أثر حقيقيّ في تغيير حقائقهم، و دفعهم إلى تغيير أنفسهم، لأن هذه المظاهر ليس لها حقيقة تنبني عليها. و لا يتأتى وعظ الإنسان إلا بعد أن يؤمن.] اهـ

        هذا كلُّ شيء بالنسبة لهذا البيت، و بقي لي تعليقان على الحصة الأولى من الأبيات. أضعها متى أمكنني.

        (ملاحظة: كلٌّ يتكلم بحسب علمه، أنا أتكلم بحسبه، و مستواي الزبد و لم أجاوزه بعدُ و سأفعل قريبًا إن شاء الله.)

        تعليق

        • عثمان عمر عثمان
          طالب علم
          • May 2005
          • 459

          #19
          سيدتي تم الحضور
          وقرأت الدرس ولي عودة أن شاء الله
          عفوا أنا خارج البلد الأن
          ولي عودة أن شاء الله

          قال الإمام العلامة ابن رسلان
          دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
          خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
          ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

          تعليق

          • عثمان عمر عثمان
            طالب علم
            • May 2005
            • 459

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
            انتبهتُ إلى أمر للتو، قولي:


            6/ أخيرًا، و هو أمر أراه مهمًّا، سلامة الكتابة -بقدر الإمكان- نحويًّا و إملائيًّا و لغويًّا. نحن هنا نتدارس الفقه لا علمًا إنجليزيًّا. من المفترض أن تكون لغتنا جيدة على الأقل. لا نريد أن نقع في أخطاء يتفاداها أقل الناس معرفةً باللغة.

            يعلم الله تعالى أني لم أقصد شخصك الكريم أيها الأخ الفاضل عثمان!! و لا جميع العبارة أصلًا كانت موجَّهة لك بالتحديد .... ليس من شيمتي التعريض و الحمد لله ....
            لا يا سيدتي انا اعرف انك لم تقصدني جزاك الله خيرا

            واشكرك علي حسن خلقك
            وكل رواد المنتدي يعرفون غيرتك للغة الضاد وهذا مما تشكر عليه كثر الله من أمثالك
            بارك الله فيك


            فوائد من الشروح


            5 يَسهُلُ حِفظُها على الأطفال ** نافعةٌ لمُبتدِى الرِّجال


            والمبتدى هو الذي ابتدأ في ذلك العلم ولم يصل فيه إلى حالة يستقل فيها بتصوير المسائل
            فإن بلغ إلي حالة يستقل فيها بتصوير المسائل ذلك العلم فهو المتوسط
            وإن استقل بالتصوير واستحضر غالب أحكام ذلك العلم وأمكنه أقامة الأدلة عليها فهو المنتهي

            وقيل المبتدئ : هو الآخذ في صغار العلم والمتوسط هو الآخذ في أواسطه والمنتهي الآخذ في كباره




            اما الحفظ نعم انا مستعد اراجع ما نسيته من الأبيات
            عشر أبيات في اليوم لا بأس الي نصف الكتاب (كتاب البيع ) وبعد ذلك خمس ابيات في اليوم الي نهاية الكتاب

            قال الإمام العلامة ابن رسلان
            دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
            خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
            ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #21
              أرجو أن تعذرني عن بعض الانقطاع خلال هذه الأيام لأنها فترة امتحانات نهائية حاسمة فلعلي أتأخر عن المشاركة، و لكن مستمرة في المراجعة إن شاء الله ....

              تعليق

              • عثمان عمر عثمان
                طالب علم
                • May 2005
                • 459

                #22
                اعانكم الله وسهل الله اموركم باذن الله

                قال الإمام العلامة ابن رسلان
                دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                تعليق

                • أنفال سعد سليمان
                  طالبة علم
                  • Jan 2007
                  • 1681

                  #23
                  تكملة التعليقات:

                  قال ابن رسلان:


                  7- فاعمل ولو بالعُشْر كالزكاة ** تَخرُج بنور العلمِ من ظُلْمات

                  نقل شيخنا شمس الدين الرملي قول سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: {إنكم في زمان من ترك منكم فيه عشر ما يملك هلك، و سيأتي زمان من عمل فيه بعشر ما يعلم نجا}

                  أقول: إن في هذا بيانًا لقلة و صغر الفتن التي كانت في عهد صحابة رسول الله صلى الله عليه، و قربهم من نور الأنوار و الهادي المبين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، هذا، مع قوة إيمان الصحابة، و بلوغهم مرتبة الشهود الحقيقية، أي مشاهدة رسول الله و رؤية معجزاته الكثير عيانًا، و تحقق نصرة دينه -أي الذي جاء به-، فلا شكَّ أن اجتناب المعاصي صغيرها و كبيرها لهو أمر مُحتَّم، و عمل الطاعات أمرٌ مؤكد. و أما في زماننا -و الله المستعان، و إلى الله وحده المشتكى-، فالناس لا يزالون في دينهم إلى تراجع، و إيمانهم إلى وَهَن، و هم على الكبائر أكبر جرأة، و على الصغائر أكثر تهاونًا، و الفتن -و خصوصًا النساء- تحيط بها إحاطةَ القِدر بالماء المغليِّ. و نراهن بأعيننا، مِن لابسة للنقاب فخلعته، بعد سنين من لبسه، و مِن مرتدية للعباءة، فاستبدلتها بالبنطال و مساحيق التجميل و النمص، و مِن أشعرية منافحة عن أشياخهم إلى وهابية مدافعة عن هؤلاء الذين وُضعوا في مقام المشيخة قاتلهم الله تعالى و قبح وجوههم، وَ ممن أكرمها الله تعالى بالعلم الشرعي، فاستبدلته بعرض من الدنيا قليل،و نحن نراهن بأعيننا و تحار قلوبنا، فنحن لم نُخلق حجرًا، نتأثر بمن حولنا، و من ممن حولنا قد تفقه في الدين! ثم التزم به، ثم قبض عليه و تشبث به؟ كم نسبة هؤلاء. صدقوني حال المرأة -في نظري- أفظع و أبشع من حال الرجال المتدينين. يكفي خروجها من البيت و تعرضها للرجال من جميع الطبقات. إن كان يُخشى عليها من الرجال المؤمنين -بنص القرآن و السنة- فكيف بالفساق و الفجار، و كيف بالكفار! الله المستعان و الله. لا رجاء إلا به. إن هي فتنته يضل بها من يشاء و يهدي من يشاء. هو ولينا في الدنيا و الآخرة. و الله لا أقول هذا تشمُّتًا بمن ذكرتُ. فهؤلاء إن لم يكن أهلي و صديقاتي -أي بعضهن كذلك- فهن من معارفي. سترنا الله تعالى في الدنيا و الآخرة و رزق المؤمنات الهدى و التقى و العفاف و الغنى، آمين.

                  و بناءً على ما ذكرتُ، فعسى أن يضاعف الله جلَّ ذكرُه علينا الأجر جميعًا، و أن يتجاوز عن ذنوبنا الكبائر قبل الصغائر. فوقوعنا فيها -و الحال ما ذكرتُ- هو أيسر، و اعتيادنا على الصغائر هو كشربة الماء. فعسى الرحيم الغفور، العزيز الشكور، أن يعاملنا برحمته، و لا يؤثر ذلك على إيماننا، بقدر ما كان يؤثر على إيمان الصحابة لو ارتكبوه، آمين.

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #24
                    قال ابن رسلان رحمه الله تعالى:

                    8- فعالم بعلمه لم يعملن ** معذب من قبل عباد الوثن

                    نقل الإمام الرملي شمس الدين رضي الله عنه خلال شرح هذا البيت قول سيدنا المعصوم صلى الله عليه و سلم: {إن أناسًا من أهل الجنة ينطلقون إلى أناس من أهل النار فيقولون بم دخلتم النار، فو الله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم. فيقولون إنا كنا نقول و لا نفعل.}

                    أقول: من باب التنبيه و التذكير، فليس كل من لم يأتمر و ينتهِ عن كل ما يأمر به و ينهى عنه، ليس كل من لم يفعل يستحقُّ هذا العذاب أعلاه و العياذ بالله تعالى. بل إن الكثير منا يفعل ذلك من باب أداء فريضة الكفاية، أعني الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو صادق في هذا الأمر و النهي، يبتغي وجه الله تعالى، و إن كان عسيرًا عليه تأدية ذلك في نفسه و لا عجب، فليس أصعب من ترويض النفس عن المعاصي و على الطاعات، خصوصًا مع تقاعس الناس، و تردي الدين، و كثرة الفتن، و أيضًا فهو من باب النصيحة لله و رسوله و عامة المسلمين، و هو من باب (و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)، كما جاء في الحديث المشهور. فكم منا يحاول الانتهاء عن المعصية مرة و اثنين و ثلاثة فيعوزه ذلك، فيلجأ إلى إعانة أحد يمارس نفس المعصية فيذكره بنفس ما يذكر به نفسه، فيتأثر هذا الإنسان بهذا التذكير فينتهي عن هذه المعصية بفضل هذا الناصح، فيتوسل بهذا العمل و هذا التذكير إلى الله تعالى أن يفرج عنه و يعينه جلَّ شأنُه على الانتهاء عن هذه المعصية، و إنه لفاعلٌ سبحانه و تعالى و زيادة، رحمةً منه و فضلًا.
                    و رُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع، فلعل المُبلَّغ ينتفع و ينفع أكثر من السامع نفسه، فهذه صورة أخرى من الصور العديدة أعلاه التي تخرج من الصورة المذكورة في هذا الحديث بإذن الله تعالى.

                    و أما المذكور في الحديث -و مردُّ العلم إلى الله تعالى- فالمقصود به من لم يعقد النية أصلًا على تغيير نفسه من أداء طاعة أو اجتناب معصية، و لم يبذل أيَّ سبب لذلك، أو أنه لم يجهد نفسه. هو يفعل ذلك -على سبيل المثال- من باب الإعجاب بالنفس، أو مراءاة للخلق، أو ممارسة السلطان و الإمارة على الناس، أو حب الجاه إلخ من البواعث، و كل هذا لذيذ إلى النفس جدًّا، و هي من الشهوات التي حُفَّت بها النار، و هي بلا شك مولى كل من لم يغفر الله تعالى له هذا الذنب. و الله تعالى أعلم.

                    و بهذا أكون قد انتهيتُ من تدوين التعليقات لأول عشرة أبيات من الزُّبَد.

                    ننتظر بضعة أيام لمن أراد التعقيب سواء من الأخ عثمان أو غيره. و لكن أرجو من الإخوة أن لا نخرج من الموضوع كثيرًا. يجب أن يكون التعليق ذا مناسبة قريبة للبيت قيد المدارسة حتى لا يتشتت الموضوع و يتبعثر.

                    و أذكِّر أني في فترة امتحانات فأرجو الصبر معنا فلعلي أتأخر في القراءة و الكتابة!

                    و بالله تعالى التوفيق.

                    تعليق

                    • سمير محمد محمود عبد ربه
                      طالب علم
                      • Oct 2008
                      • 383

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
                      تكملة التعليقات:

                      قال ابن رسلان:


                      7- فاعمل ولو بالعُشْر كالزكاة ** تَخرُج بنور العلمِ من ظُلْمات

                      نقل شيخنا شمس الدين الرملي قول سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: {إنكم في زمان من ترك منكم فيه عشر ما يملك هلك، و سيأتي زمان من عمل فيه بعشر ما يعلم نجا}

                      أقول: إن في هذا بيانًا لقلة و صغر الفتن التي كانت في عهد صحابة رسول الله صلى الله عليه، و قربهم من نور الأنوار و الهادي المبين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، هذا، مع قوة إيمان الصحابة، و بلوغهم مرتبة الشهود الحقيقية، أي مشاهدة رسول الله و رؤية معجزاته الكثير عيانًا، و تحقق نصرة دينه -أي الذي جاء به-، فلا شكَّ أن اجتناب المعاصي صغيرها و كبيرها لهو أمر مُحتَّم، و عمل الطاعات أمرٌ مؤكد. و أما في زماننا -و الله المستعان، و إلى الله وحده المشتكى-، فالناس لا يزالون في دينهم إلى تراجع، و إيمانهم إلى وَهَن، و هم على الكبائر أكبر جرأة، و على الصغائر أكثر تهاونًا، و الفتن -و خصوصًا النساء- تحيط بها إحاطةَ القِدر بالماء المغليِّ. و نراهن بأعيننا، مِن لابسة للنقاب فخلعته، بعد سنين من لبسه، و مِن مرتدية للعباءة، فاستبدلتها بالبنطال و مساحيق التجميل و النمص، و مِن أشعرية منافحة عن أشياخهم إلى وهابية مدافعة عن هؤلاء الذين وُضعوا في مقام المشيخة قاتلهم الله تعالى و قبح وجوههم، وَ ممن أكرمها الله تعالى بالعلم الشرعي، فاستبدلته بعرض من الدنيا قليل،و نحن نراهن بأعيننا و تحار قلوبنا، فنحن لم نُخلق حجرًا، نتأثر بمن حولنا، و من ممن حولنا قد تفقه في الدين! ثم التزم به، ثم قبض عليه و تشبث به؟ كم نسبة هؤلاء. صدقوني حال المرأة -في نظري- أفظع و أبشع من حال الرجال المتدينين. يكفي خروجها من البيت و تعرضها للرجال من جميع الطبقات. إن كان يُخشى عليها من الرجال المؤمنين -بنص القرآن و السنة- فكيف بالفساق و الفجار، و كيف بالكفار! الله المستعان و الله. لا رجاء إلا به. إن هي فتنته يضل بها من يشاء و يهدي من يشاء. هو ولينا في الدنيا و الآخرة. و الله لا أقول هذا تشمُّتًا بمن ذكرتُ. فهؤلاء إن لم يكن أهلي و صديقاتي -أي بعضهن كذلك- فهن من معارفي. سترنا الله تعالى في الدنيا و الآخرة و رزق المؤمنات الهدى و التقى و العفاف و الغنى، آمين.

                      و بناءً على ما ذكرتُ، فعسى أن يضاعف الله جلَّ ذكرُه علينا الأجر جميعًا، و أن يتجاوز عن ذنوبنا الكبائر قبل الصغائر. فوقوعنا فيها -و الحال ما ذكرتُ- هو أيسر، و اعتيادنا على الصغائر هو كشربة الماء. فعسى الرحيم الغفور، العزيز الشكور، أن يعاملنا برحمته، و لا يؤثر ذلك على إيماننا، بقدر ما كان يؤثر على إيمان الصحابة لو ارتكبوه، آمين.
                      رأيت هذا الرابط فأعجبني، وأحببت أن اشارك اخوتي فيه رغبة في التحصيل وتبركا في الاجتماع.

                      قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: من عمل بما يعلم عمله الله تعالى علم ما لم يعلم.
                      وهذا العشر ليس في العمل فقط، فبعد العمل ينبغي نشره، والمطلوب نشر العشر كما هو عند كثير من العلماء حتى يبارك الله تعالى في هذا العلم، وأنا انتظر من الاخوة الكرام أن يتصدقوا علي.
                      والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #26
                        حياكم الله .....


                        قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: من عمل بما يعلم علمه الله تعالى علم ما لم يعلم.


                        أيامَ كان يأتي هذ الحديث على بالي قديمًا كنت أعلِّل ازدياد العلم بالعمل، فأقول: لعل وجه ذلك -أو لنقلْ أحد وجوهه- -و الله تعالى أعلم- أن الإنسان إذا عمل بما يعلم، تبينت له حيثيَّات و نواحٍ لهذا العلم ما كانت تخطر بباله، و اتسع أفقه أكثر و انفسح عقله، و هذا ظاهر لا يخفى على أحد، و لا يختصُّ بالطب أو الصيدلة، بل بالفقه و الكلام أيضًا و كل علمٍٍ ممكن أن يقوم بالجوارح، و ذلك لأن العلم النظري غير العملي، والواقع عبارة عن متشخصات خارجية، لا قواعد و تعريفات، أو حروف و لغات.

                        تعليق

                        • عثمان عمر عثمان
                          طالب علم
                          • May 2005
                          • 459

                          #27
                          ان شاء الله نحن ننتظرك عندما تنتهي من امتحان الدراسي

                          قال الإمام العلامة ابن رسلان
                          دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                          خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                          ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                          تعليق

                          • أنفال سعد سليمان
                            طالبة علم
                            • Jan 2007
                            • 1681

                            #28
                            الإخوة الأفاضل لمن يريد المشاركة في هذه المدارسة، سأتمها في الأزهريين إن شاء الله، و لمن لا يعرف منتدى الأزهريين فهذا هو:

                            azahera.net

                            و بإمكان من شاء أن ينقل الفوائد هناك هنا بتوفيق الله تعالى.

                            مع خالص التحية و أعتذر على التأخير في الرد و الإزعاج.

                            تعليق

                            يعمل...