مسألة في تعليق الطلاق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #1

    مسألة في تعليق الطلاق

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه:

    هذه مسألة طلاق أفتونا فيها سأذكرها مقرونة بالقرائن كتابةً:

    تشاجر رجل وزوجته حول موضوع ذهابها إلى بيت أهلها، فقال لها: أنت طالق إن ذهبت إلى بيت أهلك قبل 10 أيام، فأظهرت الزوجة عدم المبالاة وأن هذه ليست بعقوبة، فغاظت زوجها بذلك حتى قال لها: هل أزيدكِ، قالت: زدْ، فليس الأمر يهمني كثيراً. فقال لها: أنت طالق إن ذهبت إلى بيت أهلك قبل شهر.
    ذهبت المرأة إلى بيت أهلها في اليوم التاسع أي قبل العشر، فهل يقع طلاق مرةً أم مرتين؟ولِمَ؟
    الحمد لله
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    إذا قال الرجل لزوجته: إذا ذهبت إلى السوق اليوم فأنت طالق، ثم كرر ذلك مرة أخرى فقال: إذا ذهبت إلى السوق اليوم فأنت طالق، فإن التعليق هنا لا يفيد التكرار، وإنما هو تعليق واحد ما لم ينو تطليقتين ..

    وفي الحالة المذكورة: -والله أعلم- فإن التعليق الثاني هو التعليق الأول وزيادة، فإن لم يكن قد نوى طلقة ثانية فإنه تقع طلقة واحدة .. أما المدة الزمانية فقد زادت من عشرة أيام إلى شهر، فهو في التعليق الثاني اشتمل على التعليق الأول، وزاد عليه، فهذا يعني أن التعليق الأول داخل في التعليق الثاني .. لدخول الأيام الأولى في مدة الأيام الثانية ..

    هذا ظاهر المذهب المالكي، فإن ألفاظ الطلاق تحمل على بساط العرف في مثل هذا الباب .. والله تعالى أعلم وأحكم ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • علي عبد اللطيف
      طالب علم
      • Dec 2007
      • 730

      #3
      جزاك الله خيراً يا شيخ جلال.
      الحمد لله

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
        إذا قال الرجل لزوجته: إذا ذهبت إلى السوق اليوم فأنت طالق، ثم كرر ذلك مرة أخرى فقال: إذا ذهبت إلى السوق اليوم فأنت طالق، فإن التعليق هنا لا يفيد التكرار، وإنما هو تعليق واحد ما لم ينو تطليقتين ..

        وفي الحالة المذكورة: -والله أعلم- فإن التعليق الثاني هو التعليق الأول وزيادة، فإن لم يكن قد نوى طلقة ثانية فإنه تقع طلقة واحدة .. أما المدة الزمانية فقد زادت من عشرة أيام إلى شهر، فهو في التعليق الثاني اشتمل على التعليق الأول، وزاد عليه، فهذا يعني أن التعليق الأول داخل في التعليق الثاني .. لدخول الأيام الأولى في مدة الأيام الثانية ..

        هذا ظاهر المذهب المالكي، فإن ألفاظ الطلاق تحمل على بساط العرف في مثل هذا الباب .. والله تعالى أعلم وأحكم ..
        سيدي جلال:
        هل يحتاج الطلاق الصريح عندكم إلى نية؟

        قال في اللباب:
        ( وألفاظ الشرط : إن ) بكسر الهمزة ( وإذا وإذ ما وكل ) وهذا ليس بشرط حقيقة لأن ما يليها اسم والشرط ما يتعلق به الجزاء والأجزية تتعلق بالأفعال لكنه ألحق بالشرط لتعلق الفعل بالاسم الذي يليها كقولك : كل امرأة أتزوجها فكذا درر ( وكلما ومتى ومتى ما ) ونحو ذلك كل ونحو : أنت كذا لو دخلت الدار ( ففي كل هذه الشروط إذا وجد الشرط انحلت اليمين ) لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار فبوجود الفعل مرة يتم الشرط ولا بقاء لليمين بدونه ( إلا في كلما فإن الطلاق يتكرر بتكرار الشرط ) لأنها تقتضي تعميم الأفعال ومن ضرورة التعميم التكرار ( حتى يقع ثلاث تطليقات ).
        والله سبحانه وتعالى أعلم.
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          سيدي لؤي .. الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية عند فقيه معتبر .. لكن تكرار التعليق هنا هو موضوع النية .. والله أعلم ..

          ونص اللباب المذكور ليس فيه جواب عن المسألة .. أليس كذلك؟
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
            سيدي لؤي .. الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية عند فقيه معتبر .. لكن تكرار التعليق هنا هو موضوع النية .. والله أعلم ..

            ونص اللباب المذكور ليس فيه جواب عن المسألة .. أليس كذلك؟
            سيدي جلال:
            أعتقد أن الطلاق كان صريحا في كلا الموضعين، بدليل قوله: هل أزيدك.....الخ، فهو لفظ منفصل عن لفظه الأول، وأصبح حاصل المسألة تكرار الشرط (إن ذهبت) مرة حدده بعشرة أيام، والآخر بشهر، وظاهر نقل الشيخ علي أن اللفظين كانا في نفس المجلس (مجلس واحد)
            هذا ما أفهمه من المسألة ،فهو علّق طلاقه على شرط خروجها، فكان السؤال هل يقتضي الشرط في المسألة تكرار وقوع الطلاق، أم أنه لا يتكرر.
            وبناء عليه أعتقد أن نصّ اللباب في صلب المسألة. إلا إذا كان لكم فهم آخر سيدي لنص اللباب، فأرجو أن لا تبخلوا علي به.
            والله سبحانه وتعالى أعلم وأجل.
            ودمتم في خير وعافية.
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              أخي الفاضل علياً ..

              قال في التاج والإكليل ما نصه:

              وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ : إنْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا ذَلِكَ ثَانِيَةً فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ فَهِيَ إنْ حَنِثَ طَلْقَتَانِ حَتَّى يُرِيدَ وَاحِدَةً وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي يَمِينٍ بِاَللَّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَلَّمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ .

              فهذا نص من الإمام في مسألة تشبه السؤال، فربطها الإمام بنية المطلق التأكيد فتقع واحدة، وإلا وقعت ثلاثاً ..

              وفي سيدي خليل مع شرح الخرشي ما نصه:

              ( ص ) فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ
              ( ش ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ، أَيْ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ إنَّمَا تَنْفَعُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ أَصْلًا أَوْ تَعْلِيقٌ بِمُتَّحِدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ

              فظاهر الحالة المذكورة أن الطلاق يتعدد ما لم ينو التأكيد .. وبما أن نص السؤال أنه زادها، فإن قصد زيادة المدة فيسأل عن نيته في التأكيد، فإن نوى التأكيد في الطلاق والزيادة في المدة فالظاهر كونها طلقة واحدة، وإن نوى تعليقاً جديداً فهي طلقتان ..

              قال الإمام خليل في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب: (ولو قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، أو أنت طالق طالق طالق، فثلاث، وينوَّى في التأكيد. وكذلك لو كرر معلقاً على متحد، بخلاف اليمين بالله والظهار)، ما نصه:

              إنما لزمه الثلاث إلا أن ينوي التأكيد؛ لأن الأصل التأسيس. ومثَّل بمثالين تنبيهاً على أنه لا فرق بين أن يعيد المبتدأ، وهو (أنت) أم لا.
              ومثل قوله: أنت طالق طالق طالق، لو قال: اعتدي اعتدي اعتدي، قاله في المدونة.
              وروى مالك في في تكرار اعتدي أن ذلك واحدة إلا أن ينوي الثلاث. وكذلك قال ابن نافع في تكرار قوله: أنت طالق، أنه محمول على التأكيد حتى ينوي بالثانية طلقة أخرى. وقال في الواضحة في تكرار أنت طالق، ثلاثاً ولا ينوَّى.
              وقوله: (وكذلك لو كرر معلقاً على متحد) مثاله أن يقول مرتين أو ثلاثاً (أنت طالق إن كلمت فلاناً)، ويدخله الخلاف المتقدم.


              نسأل الله السلامة من الخطأ في النقل والفهم ..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • جلال علي الجهاني
                خادم أهل العلم
                • Jun 2003
                • 4020

                #8
                شيخ لؤي .. نص اللباب فيه أن التعليق بالشرط تنحل اليمين به بحصوله مرة واحدة، ولا يحتمل التكرار، أي أن تعليقه الطلاق على دخول الدار مثلاً، يحصل الطلاق مرة واحدة بدخولها الدار، وليس كلما دخلت الدار وقعت طلقة ..

                هذا ظاهر كلام اللباب وموضوع مسألته..

                والمسألة موضوع البحث هو تكرار جملة الشرط، هل تحمل على التأسيس أم التأكيد .. ؟
                إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                حمله من هنا

                تعليق

                • علي عبد اللطيف
                  طالب علم
                  • Dec 2007
                  • 730

                  #9
                  بارك الله بكم جميعاً:
                  فظاهر الحالة المذكورة أن الطلاق يتعدد ما لم ينو التأكيد .. وبما أن نص السؤال أنه زادها، فإن قصد زيادة المدة فيسأل عن نيته في التأكيد، فإن نوى التأكيد في الطلاق والزيادة في المدة فالظاهر كونها طلقة واحدة، وإن نوى تعليقاً جديداً فهي طلقتان ..
                  نعم سيدي على حسب تصريح صاحب الواقعة نيته أن يزيدها المدة ليغيظها ولم يخطر له شيء غيره.

                  وقوله: (وكذلك لو كرر معلقاً على متحد) مثاله أن يقول مرتين أو ثلاثاً (أنت طالق إن كلمت فلاناً)، ويدخله الخلاف المتقدم.
                  يمكن أن يقال: مفهوم العشر غير مفهوم الشهر فلا اتحاد، يظهر الفرق لو خرجت بعد العشر يقع الشرط الثاني دون الأول، فيكون طلقة واحدة باتفاق، أليس كذلك.
                  الحمد لله

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    العشرة داخلة في الشهر، فالشهر عشرة وزيادة، ولذا فإن التعليق على المدة لا يظهر منه تعدد التعليق؛ فإنه كما لو قال: إذا ذهبت خلال عشرة أيام، ثم قال: بل ثلاثين يوماً .. فأنت طالق .. فإن المدة على حالها.. وخروجها في اليوم الثاني أو التاسع أو الحادي عشر أو الخامس عشر يصدق عليه أنه قبل شهر .. فيقع الطلاق في كل الأحوال بمدة التعليق الكاملة ... والمسألة تحتاج إلى تأمل .. والله أعلم ..
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      سيدي جلال
                      الطلاق إن علّق على الشرط أصبح عندنا يمينا كما هو مصرح في كتب المذهب، واليمين غير الطلاق حيث لا يقع الطلاق بها ما لم يوجد الحنث.
                      أما مسألة تكرار الطلاق فالأمثلة التي نقلتها سيدي مختلفة، والحكم فيها عندنا أيضا مختلف، فتكرار الطلاق على معلق فيه تفصيل عندنا.
                      وتكرار الطلاق إن كان المحل صالحا يقع به ما كرره، لأن هذه الألفاظ في عرف اللغة والشرع تستعمل في انشاء الطلاق، وصرفها إلى الإخبار يكون عدولا عن الظاهر.
                      قال في البدائع: أما في قوله : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ؛ فلأن كل واحد من هذه الألفاظ الثلاثة كلام تام ؛ لأنه مبتدأ وخبر ، وكل واحد منهما وجد متفرقا فكان كل واحد منهما إيقاعا متفرقا فيقتضي الوقوع متفرقا فتحصل البينونة بالأولى ، والثاني والثالث يصادفها ولا ملك ولا عدة فيلغوا وكذلك إذا قال : أنت طالق طالق طالق ؛ لأن الثاني والثالث خبر لا مبتدأ له فيعاد المبتدأ كأنه قال : أنت طالق أنت طالق .
                      وإن علق بشرط فإن قدم الشرط بأن قال : إن دخلت الدار فأنت طالق طالق طالق ، فالأولى يتعلق بالشرط لوجود التعليق الصحيح وهو ذكر شرط وجزاء في الملك ، والثاني ينزل في الحال ؛ لأن قوله : أنت طالق إيقاع تام ، وقوله : وطالق معناه أنت طالق وإنه إيقاع تام ؛ لأنه مبتدأ وخبر وقد صادف محله - وهو المنكوحة - فيقع ويلغو الثالث لوقوع البينونة بالإيقاع .
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • سند مأمون العدني
                        طالب علم
                        • Oct 2008
                        • 146

                        #12
                        بارك الله فيكما جميعاً
                        شيخنا جلال لولا أن المفيد إسم لأحد أئمة الرافضة كنت سأسميكم الشيخ المفيد لكثرة ما نستفيد منكم جزاك الله عنا خير الجزاء
                        اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

                        تعليق

                        يعمل...