ما مدى صحة هذا الكلام للشيخ على جمعة؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود مرسى محمود الأزهرى
    طالب علم
    • Jul 2012
    • 10

    #1

    ما مدى صحة هذا الكلام للشيخ على جمعة؟

    "دار الإفتاء تلتزم بكل مقررات المجامع الإسلامية وعلي رأسها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف; وخاصة في القضايا العامة في الأمور المستحدثة, كما أنها قد تلجأ إلي استنباط الأحكام من النصوص الشرعية بالكتاب والسنة مباشرة; لأن نصوص الشرع أوسع من المذاهب والمجتهدين ومن مقررات المجامع الفقهية, ولذا تلجأ دار الإفتاء لاستنباط الحكم الشرعي مباشرة من دليله في الكتاب والسنة خاصة إذا لم يوجد عند الفقهاء أو مقررات المجامع الفقهية, أو كان موجودا ولكنه لا يتناسب مع الحال, وشرط ذلك أن تكون النصوص تحتمل هذا الاستنباط بالمعايير التي وضعها الأصوليون في ذلك, والإفتاء ليس بالعملية السهلة حتي يتجرأ عليه كل أحد ويتسرع في ادعاء القدرة عليه, ولدار الإفتاء المصرية منهجها لاعتماد الفتوي, ويتمثل هذا المنهج في نقل المذاهب السنية الأربعة المعروفة المشهورة( الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مع الاعتراف بالمذاهب الأخري, والاستئناس بها, بل وترجيحها أحيانا لحاجة الناس, أو لتحقيق مقاصد الشرع, ولذلك فإن دار الإفتاء توضح للمستفتي جميع الآراء الفقهية في المسألة محل السؤال, وتبين له الراجح منها في نهاية الفتوي سواء أكانت الفتوي مكتوبة أم شفهية."
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمود مرسى محمود الأزهرى
    "دار الإفتاء تلتزم بكل مقررات المجامع الإسلامية وعلي رأسها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف; وخاصة في القضايا العامة في الأمور المستحدثة, كما أنها قد تلجأ إلي استنباط الأحكام من النصوص الشرعية بالكتاب والسنة مباشرة; لأن نصوص الشرع أوسع من المذاهب والمجتهدين ومن مقررات المجامع الفقهية, ولذا تلجأ دار الإفتاء لاستنباط الحكم الشرعي مباشرة من دليله في الكتاب والسنة خاصة إذا لم يوجد عند الفقهاء أو مقررات المجامع الفقهية, أو كان موجودا ولكنه لا يتناسب مع الحال, وشرط ذلك أن تكون النصوص تحتمل هذا الاستنباط بالمعايير التي وضعها الأصوليون في ذلك, و الإفتاء ليس بالعملية السهلة حتي يتجرأ عليه كل أحد و يتسرع في ادعاء القدرة عليه, و لدار الإفتاء المصرية منهجها لاعتماد الفتوي , و يتمثل هذا المنهج في نقل المذاهب السنية الأربعة المعروفة المشهورة( الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى, والاستئناس بها, بل و ترجيحها أحيانا لحاجة الناس, أو لتحقيق مقاصد الشرع, ولذلك فإن دار الإفتاء توضح للمستفتي جميع الآراء الفقهية في المسألة محل السؤال, وتبين له الراجح منها في نهاية الفتوي سواء أكانت الفتوي مكتوبة أم شفهية."
    إنّا لله وَ إنّا إليهِ راجعون ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمود مرسى محمود الأزهرى
      "دار الإفتاء تلتزم بكل مقررات المجامع الإسلامية وعلي رأسها مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف; وخاصة في القضايا العامة في الأمور المستحدثة, كما أنها قد تلجأ إلي استنباط الأحكام من النصوص الشرعية بالكتاب والسنة مباشرة; لأن نصوص الشرع أوسع من المذاهب والمجتهدين ومن مقررات المجامع الفقهية, ولذا تلجأ دار الإفتاء لاستنباط الحكم الشرعي مباشرة من دليله في الكتاب والسنة خاصة إذا لم يوجد عند الفقهاء أو مقررات المجامع الفقهية, أو كان موجودا ولكنه لا يتناسب مع الحال, وشرط ذلك أن تكون النصوص تحتمل هذا الاستنباط بالمعايير التي وضعها الأصوليون في ذلك, والإفتاء ليس بالعملية السهلة حتي يتجرأ عليه كل أحد ويتسرع في ادعاء القدرة عليه, ولدار الإفتاء المصرية منهجها لاعتماد الفتوي, ويتمثل هذا المنهج في نقل المذاهب السنية الأربعة المعروفة المشهورة( الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) مع الاعتراف بالمذاهب الأخري, والاستئناس بها, بل وترجيحها أحيانا لحاجة الناس, أو لتحقيق مقاصد الشرع, ولذلك فإن دار الإفتاء توضح للمستفتي جميع الآراء الفقهية في المسألة محل السؤال, وتبين له الراجح منها في نهاية الفتوي سواء أكانت الفتوي مكتوبة أم شفهية."
      .
      عفواً .. سؤال بسيط :" ما الذي لم يتحقّق من مقاصد الشرع الشريف في المذاهب السنّيّة الأربعة التي وسعت جمهور الأُمّة المحمّديّة قروناً طويلة ؟؟؟ ..!!! .. ؟؟؟ .
      وَ ما هو الحكم المستجدّ الذي لا يمكن استنباطُهُ من المذاهب الأربعة ؟؟؟ .. وَ ما هو الذي لا يتناسب فيها مع الحال ؟؟؟ ... !!! .. و ما هو المقصود بذلك ؟؟؟ ...
      وَ سؤال كأنَّهُ يطرح نفسَهُ :
      " هل ستشتمل الإجابات على فتاوى شاذّة أو مردودة - بظهور بطلان مستندها - لمجَرّد موافقتها لأهواء المستفتين بحجّة التيسير ؟؟ .. مع أنَّ اليُسر لا يكون خارج الدليل الشرعيّ الصحيح ... وَ الأُمّة غنيّةٌ عن أهل البِدَع وَ بِدَعِهِم وَ بِدَعِهِم ..."
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي محمود،

        مَن اختصاصه الفقه وأصولها أولى بأن يجيب عمَّا تفضَّلتَ بالسؤال عنه...

        لكن يقال هاهنا إنَّه إن كان في مسألة فقهيَّة معيَّنة ليست من الضرورات قول لبعض الفقهاء دون بعض فإن وصل اجتهاد العالم [(الحقيقيِّ)] في هذا العصر إلى قول بخلافه فلنا تقليد هذا العالم وترك قول السابق...

        ولو فرضنا اختلاف السادة الفقهاء على أقوال في مسألة ثمَّ تقرَّر في مذهب السادة الشافعيّة رضي الله عنهم قوَّة قولٍ معيَّن فإنَّه ليس يلزم ((المجتهد)) أن ينحصر بقول السادة الشافعية رضي الله عنهم إن وصل باجتهاده إلى قوَّة قول آخر.

        والإشكال إنَّما هو في حال مخالفة الإجماع، كان إجماعاً على قول واحد في مسألة واحدة -وهو ظاهر-، أو على قولين مثلاً في مسألة واحدة، فلا يجوز إحداث قول ثالث.

        ولو نظرت مباحث الإجماع في أصول الفقه فستجد التفصيل في ذلك.

        ............................

        أمَّا مسألة الخروج عن المذاهب الأربعة فهل هو خروج عن الإجماع أو لا؟ فهنا السؤال...

        فإن قلنا إنَّه خروج عن الإجماع لزم الإشكال...

        لكنَّ السادة العلماء -بحسب ما يعلم الفقير، ولعلَّه مخطئ- لم يقولوا إنَّ الإجماع منحصر بما كان من العلماء في المذاهب الأربعة، بل الحاصل هو أنَّ المذاهب الأربعة نفسها سنجد لها في المسألة الواحدة أقوالاً كثيرة باختلاف العلماء، فربما سيسع ذلك كلَّ قول متصوَّر في الشريعة!

        والله تعالى أعلم.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
          طالب علم
          • Apr 2010
          • 760

          #5
          سبق أن ناقش الشيخ أشراف هذا الموضوع و رد عليه و لا أعرف موضوع الرابط

          تعليق

          • عبد النصير أحمد المليباري
            طالب علم
            • Jul 2010
            • 302

            #6
            التمسك بالمذاهب الأربعة خط أحمر، والخروج عليه خروج إلى الزندقة والكفر
            وكل من تكلم في هذا الموضوع بكلام فيه اللف والدور وعدم الوضوح يجب التحذير منه، والتنبيه على أنه خارج عن سنن المهتدين
            وهذا الموضوع صار جزء من العقيدة التي يجب اعتقادها على كل سني، فمن هنا نجد في مؤلفات أئمتنا المتأخرين تأكيد صريح عليه
            قال الإمام ابن رسلان في الزبد:
            والشافعي ومالك نعمان ------------- وأحمد بن حنبل سفيان
            وغيرهم من سائر الأئمة ------------ على هدى والاختلاف رحمة
            وكذا في الجوهرة: ومالك وسائر الأئمة إلخ،
            فالذين يروجون فكر اللامذهبيين ويسوقون له ليسوا من أهل السنة الأشاعرة/الماتريدية، بل هم ضلال.

            تعليق

            • شريف شفيق محمود
              طالب علم
              • Sep 2011
              • 261

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي محمود،

              مَن اختصاصه الفقه وأصولها أولى بأن يجيب عمَّا تفضَّلتَ بالسؤال عنه...

              لكن يقال هاهنا إنَّه إن كان في مسألة فقهيَّة معيَّنة ليست من الضرورات قول لبعض الفقهاء دون بعض فإن وصل اجتهاد العالم [(الحقيقيِّ)] في هذا العصر إلى قول بخلافه فلنا تقليد هذا العالم وترك قول السابق...

              ولو فرضنا اختلاف السادة الفقهاء على أقوال في مسألة ثمَّ تقرَّر في مذهب السادة الشافعيّة رضي الله عنهم قوَّة قولٍ معيَّن فإنَّه ليس يلزم ((المجتهد)) أن ينحصر بقول السادة الشافعية رضي الله عنهم إن وصل باجتهاده إلى قوَّة قول آخر.

              والإشكال إنَّما هو في حال مخالفة الإجماع، كان إجماعاً على قول واحد في مسألة واحدة -وهو ظاهر-، أو على قولين مثلاً في مسألة واحدة، فلا يجوز إحداث قول ثالث.

              ولو نظرت مباحث الإجماع في أصول الفقه فستجد التفصيل في ذلك.

              ............................

              أمَّا مسألة الخروج عن المذاهب الأربعة فهل هو خروج عن الإجماع أو لا؟ فهنا السؤال...

              فإن قلنا إنَّه خروج عن الإجماع لزم الإشكال...

              لكنَّ السادة العلماء -بحسب ما يعلم الفقير، ولعلَّه مخطئ- لم يقولوا إنَّ الإجماع منحصر بما كان من العلماء في المذاهب الأربعة، بل الحاصل هو أنَّ المذاهب الأربعة نفسها سنجد لها في المسألة الواحدة أقوالاً كثيرة باختلاف العلماء، فربما سيسع ذلك كلَّ قول متصوَّر في الشريعة!

              والله تعالى أعلم.

              والسلام عليكم...
              بارك الله فيك يا شيخ محمد

              و نفعنا الله بعلمك

              و عقلك

              تعليق

              • أشرف سهيل
                طالب علم
                • Aug 2006
                • 1843

                #8
                إنما النزاع في موافقة ما ذكر لما نقل فيه الإجماع من وجوب الإفتاء والقضاء - دون العمل في خاصة النفس - بالمذاهب الأربعة ، بل بمعتمدها لغير المجتهد
                ثم في كون القائل قد استقل في النظر وبلغ ما لم يبلغه ابن حجر الهيتمي والشمس الرملي والخطيب ، والدردير والخراشي وحطاب ، وابن عابدين ومرعي الكرمي والبهوتي وابن النجار الفتوحي والشهاب الرملي شيخ الاسلام زكريا وإضرابهم .
                فضلا عمن هو أعلى منهم طبقة
                اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                تعليق

                • عبد النصير أحمد المليباري
                  طالب علم
                  • Jul 2010
                  • 302

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
                  إنما النزاع في موافقة ما ذكر لما نقل فيه الإجماع من وجوب الإفتاء والقضاء - دون العمل في خاصة النفس - بالمذاهب الأربعة ، بل بمعتمدها لغير المجتهد
                  ثم في كون القائل قد استقل في النظر وبلغ ما لم يبلغه ابن حجر الهيتمي والشمس الرملي والخطيب ، والدردير والخراشي وحطاب ، وابن عابدين ومرعي الكرمي والبهوتي وابن النجار الفتوحي والشهاب الرملي شيخ الاسلام زكريا وإضرابهم .
                  فضلا عمن هو أعلى منهم طبقة
                  لا فض فوك يا شيخ أشرف،
                  وهل من متمجهد مدعٍ يقبل هذا التحدي، وأتباع ومقلدو أئمة الهدى له بالمرصاد

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخويَّ الكريمين أشرف وعبد النصير،

                    المسألة أنَّه إن كان هناك قادر على الاجتهاد فهل هنالك من محظور أو محذور؟!

                    وإن لم يكن هناك مخالفة لإجماع فهل هناك محذور؟

                    وقولك أخي عبد النصير: "وكل من تكلم في هذا الموضوع بكلام فيه اللف والدور وعدم الوضوح يجب التحذير منه" صحيح، ولكن هل هو محلُّ السؤال؟

                    إلا إن كان مقصودك التعيين، وهي مسألة أخرى.
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • عبد النصير أحمد المليباري
                      طالب علم
                      • Jul 2010
                      • 302

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخويَّ الكريمين أشرف وعبد النصير،

                      المسألة أنَّه إن كان هناك قادر على الاجتهاد فهل هنالك من محظور أو محذور؟!

                      وإن لم يكن هناك مخالفة لإجماع فهل هناك محذور؟

                      وقولك أخي عبد النصير: "وكل من تكلم في هذا الموضوع بكلام فيه اللف والدور وعدم الوضوح يجب التحذير منه" صحيح، ولكن هل هو محلُّ السؤال؟

                      إلا إن كان مقصودك التعيين، وهي مسألة أخرى.
                      أخي الكريم محمد،
                      نحن أهل السنة، أتباع أئمة الهدى، تلقينا هذا المنهج عن المشايخ الكرام الذين يعرفون تفاصيل هذه الأمور أحسن منا،
                      وكانوا يعرفون تطور المجتمع الإسلامي، وتطور أفكار الأمة ونفسياتها، ومستوى انحاطاطها زمانا بعد زمان،
                      فمن هنا اضطروا لوضع قواعد لم يضعها من تقدم في سالف الدهر، كوجوب تقليد الأئمة الأربعة،
                      وقد صارت الأمة بفضل ذلك مجمعة على تقليدهم كما نص عليه ابن خلدون المؤرخ السني الأشعري،
                      وأما القضية الشرطية القائلة: (إن كان هناك قادر إلخ) فليست في الحقيقة محل النزاع، وإنما محل النزاع هو ما أشار إليه أخونا الشيخ أشرف،
                      ولكن هذه الجملة مع كونها خارجَ محل النزاع إلا أن أهل السنة ليسوا ممن يُروجون لهذه الجملة بين الحمقى والمغفلين، الذين لم يُتقنوا قواعد الصرف والنحو بعد،
                      بل هم من يقول بـ(لزوم اتباع المذاهب الأربعة حسما للفوضى)،
                      وفعلا نحن نعيش حالة الفوضى، لسبب هؤلاء الذين أساؤوا اسخدام تلك الجملة ونظائرها، وسقطت النفوس المريضة فريسة لهذه الفتنة، وإن كان منهم من يدعي الأشعرية والسنية،
                      ثم إن المشكلة ليست منحصرة في مخالفة الإجماع فقط كما قد يوهمه كلامك، وإن لم تصرح به،
                      فالذي تلقيناه عن المشايخ نفعنا الله بهم: هو أن المذهب الأشعري أو مذهب أهل السنة لا يعني مجرد البحث في التنزيهات والنبوات والمعاد والسمعيات، والردود على الوهابية والتيمية إلخ فقط،
                      بل من وظيفة علماء الأشاعرة وأهل السنة في هذه العصور المتأخرة تشديد النكير على أمثال محمد عبده ومن سار على نهجه، وعلى الإصلاحيين في الأزهر وغير الأزهر،
                      الذين لهم الحظ الأوفر في إفساد عقائد المسلمين، وتلويث الجو الذي كان سائدا في القرون الماضية،
                      وعندنا في الهند كذلك يوجد "سفهاء الأحلام صغار الأسنان"، تكلموا بمثل هذه الأساليب الماكرة، ولم يتعرف على هويتهم كثير من الناس،
                      انظر مثلا أبا الحسن الندوي - وهو مبجل عند بعض إخواننا - ومن يسير في ركبه من رجال ديوبند ،كيف كانوا يحيكون المؤامرة ضد منهج السلف،
                      هذا نص كلام الندوي:
                      وهو ينقل عن السيد سليمان الندوي نقل معترف مستشهد: «وقد صور العلامة السيد سليمان الندوي هذه الأوضاع - يقصد القرن الثاني عشر الهجري في الهند -بمجموعها في إحدى مقالاته تصويرا بليغا موجزا، يقول: لقد كانت شمس الدولة المغولية في أفول، وكان للعادات والتقاليد الجاهلية في المسلمين صولة وجولة، فكان الدراويش والمشايخ الكاذبون المتصنعون متربعين على دست مشايخهم في رباطهم، جالسين يوقدون الشموع على مقابرهم، وكانت جنبات المدارس ترتج بأصداء الفلسفة والمنطق، وكان التقيد بالنصوص الفقهية، والالتزام الحرفي في الفقه والفتاوى شعار كل مفت وفقيه، وكان التحقيق والبحث في المسائل الفقهية جريمة كبرى في جانب الدين، وكانت الخاصة فضلا عن العامة جاهلة بمعاني القرآن الحكيم ومطالبه، وأحكام الأحاديث النبوية وإرشاداتها وأسرار الفقه ومصالحه». (رجال الفكر والدعوة للندوي: 818 طبعة نزار مصطفى)، وله غير ذلك من الكلمات التي لا تخفى سخافته إلا على كل مدع سخيف.

                      تعليق

                      • الشافعي البحريني
                        طالب علم
                        • Nov 2011
                        • 142

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
                        والخروج عليه خروج إلى الزندقة والكفر
                        عفوًا ياشيخ عبد النصير ، هل مقلد غير المذاهب الأربعة السنية كافر خارج عن الملة ؟
                        أرجو التكرم بجواب واضح مباشر .

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          سيدي أشرف،

                          هنا أمران:

                          الأوَّل: أنَّ الشيخ حفظه الله قد قدَّم بأنَّ دار الإفتاء تعتمد الفتاوى "خاصة في القضايا العامة في الأمور المستحدثة"، فإن قرأت باقي كلامه مستحضراً هذا المعنى فكلامه صحيح تماماً لا غبار عليه.

                          الثاني: أنَّه بأيِّ شيء نعلم أنَّه لن يكون في زماننا مَن ليس يصل إلى درجة المتأخرين أو أصحاب الحواشي رحمهم الله؟!

                          سلَّمنا تنزلاً انعدام ذلك...

                          أليس يجب شرعاً وجود مجتهدين في كلِّ زمان يفتون بحسب قدرتهم؟!

                          فإن كان كلامك على خصوص الشيخ علي جمعة حفظه الله فما البديل عندك؟! كم من شيخ في مصر تجده قادراً على ذلك إن نفيت قدرة الشيخ علي عليه؟!

                          ثمَّ لِمَ أجعل نظري في الأفضل أو نظرك هو الموجب الشرعيُّ ليكون هذا أو ذاك هو المفتي؟

                          ثمَّ ما الواجب على من عيَّنته الدولة للإفتاء في حال حدوث مسألة جديدة؟

                          هل يترك الإفتاء فيها؟

                          وهو حرام شرعاً.

                          أو أن يقلِّد المتقدمين فيما قالوا، لكنَّا إذ نفرض هذه مسألة مستحدثة فالأصل أن ليس لهم فيها قول أصلاً! فيكون تقليدهم باطلاً تماماً.

                          ومعلوم أنَّ حدوث قرينة جديدة في أيِّ حادثة قد تقلب الفتوى، فلا يصحُّ نقل فتوى مشخَّصة إلى فتوى مشخَّصة من غير أن تكونا متماثلتين تماماً.

                          ولو فرضنا أنَّ هناك فتوى للعلماء السابقين في عين هذه المسألة فإنَّ الخطأ هاهنا هو في تسمية هذه المسألة بأنَّها مستحدثة وهي ليست كذلك!

                          ..............................

                          أخي الكريم عبد النصير،

                          قولك: "فمن هنا اضطروا لوضع قواعد لم يضعها من تقدم في سالف الدهر، كوجوب تقليد الأئمة الأربعة".

                          أقول: الشيخ نفسه قال: "وشرط ذلك أن تكون النصوص تحتمل هذا الاستنباط بالمعايير التي وضعها الأصوليون في ذلك".

                          أمَّا وجوب التقليد فهو لمن كان مقلِّداً، أمَّا من كان له درجة معيَّنة في الاجتهاد فهل يجوز أن يترك احتهاده الذي يعلم صحَّته تماماً للتقليد؟!

                          قولك: "وأما القضية الشرطية القائلة: (إن كان هناك قادر إلخ) فليست في الحقيقة محل النزاع".

                          أقول: أنت تنازع لا في نفس عبارة الشيخ التي عليها السؤال!

                          فأنت الخارج عن محلِّ الكلام إلى المنازعة في كون الشيخ واصلاً درجة الاجتهاد أو لا.

                          ولنعود إلى الموضوع، هذه الفقرة المنقولة من الشيخ لو فرضنا أنَّ قائلها غير معروف فأين الإشكال فيها؟

                          قولك: "بل هم من يقول بـ(لزوم اتباع المذاهب الأربعة حسما للفوضى)".

                          أقول: والمسائل المستحدثة؟!

                          وكلام الشيخ بخاصَّة على المسائل المستحدثة.

                          ثمَّ هل يلزم من يجد في نفسه درجة الاجتهاد والفهم للأدلَّة أن يُقلِّد؟

                          ثمَّ أليس يجب وجود علماء عارفين بالترجيح بين الأقوال الكثيرة في المذهب الواحد؟

                          أمَّا الفوضى فحاصلة من كثرة المفتين بجهل، ولا يعارض ذلك أن يُعمل المفتي نظره في الاجتهاد فيما قد استحدث من مسائل.

                          قولك: "بل من وظيفة علماء الأشاعرة وأهل السنة في هذه العصور المتأخرة تشديد النكير على أمثال محمد عبده ومن سار على نهجه، وعلى الإصلاحيين في الأزهر وغير الأزهر،
                          الذين لهم الحظ الأوفر في إفساد عقائد المسلمين، وتلويث الجو الذي كان سائدا في القرون الماضية".

                          أقول: ليس لك شرعاً أن توجب على جميع العلماء قولاً واحداً وطريقة واحدة في التعامل مع المخالفين، ولو سألتَ الشيخ علياً حفظه الله عن طريقته في الكلام على طريقة محمَّد عبده وسببها وغايتها لوجدتَ أنَّ عنده سبباً يراه كافياً ليفعل ما يفعل، كما أنَّا لا يحقُّ لنا أن ننكر على المشايخ الذين رأوا معاملة الوهابيَّة بطريقة غير طريقتنا إنكاراً تامّاً، وكذا لا يجوز أن ننكر على الصوفيَّة المتأوِّلين لابن عربي وإن كنّضا نراه مصرِّحاً بباطل الاعتقاد.

                          فإنكارك على الشيخ طريقتَه لا أقول إنَّه لا وجه له أبداً، لكن لا أن تجعل الإنكار عليه أمراً واجباً شرعاً وجزءاً من الاعتقاد -كما يفعل الأحباش في جعل تكفير المجسمة جزءاً من الاعتقاد-.

                          أمَّا ما نقلت عن الشيخ أبي الحسن الندوي رحمه الله عن السيد سليمان الندوي رحمه الله فهو وصف لواقع، فإن كان الواقع الذي يذكره كما يذكره فكلامه صحيح، وإن لم يكن فهو قد أخطأ ولم يُجرم!

                          وقوله: "وكان التقيد بالنصوص الفقهية، والالتزام الحرفي في الفقه والفتاوى شعار كل مفت وفقيه، وكان التحقيق والبحث في المسائل الفقهية جريمة كبرى في جانب الدين".

                          أقول: يبدو أنَّك لا تكذِّبه في قوله هذا، لكنَّك تعترض عليه في جعله هذا الواقع مذموماً!

                          فوالله إنَّه لواقع مذموم كلَّ الذَّمِّ!

                          ووالله إنَّه لم يوصلنا إلى أن أعطينا الجهلة والسفلة والمنافقين والحمقى أكتافنا إلا بكون المشايخ قد ركنوا إلى ما كان ممَّن قبلهم من العلماء!

                          فلو كان المشايخ على القدرة والقوَّة في بداية القرن العشرين فهل كان يمكن لمحمَّد عبده أن يصول ويجول لهذه الدرجة -وإذا ما تذكَّرنا ما قدَّم نابليون لمحمَّد عبده قبل مئة سنة من قتل عدد عظيم من العلماء المحقِّقين رحمهم الله-؟!

                          أو القاديانية في الهند؟!

                          أو العلمانية والوهابيَّة في مصر؟!

                          بالله عليك هل لك أن تفسِّر لي كيف استطاع الوهابيَّة الانتشار في مصر إلا بسبب الخلاء السابق؟!

                          إذن هناك واقع سيِّء في غاية السُّوء قد تقدَّم الهجمات من أهل الضلال يجب أن نعترف به، وهو أنَّ العلماء في القرون الأخيرة كان لهم جمود بدرجة كبيرة وانقطاع عن الحياة اليوميَّة ومستجداتها فراراً إلى حلِّ الألفاظ -كما نقل سيدي أشرف عن الإمام التقيِّ السبكيِّ رحمه الله تعالى ورضي عنه- إلا قليلاً، وهو ممَّا ساعد في استطالة أهل البدع والكفر.

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • عبد النصير أحمد المليباري
                            طالب علم
                            • Jul 2010
                            • 302

                            #14
                            معنى هذا الكلام واضح لا يحتاج إلى تفصيل ولا توضيح بالنسبة إلى شخص له إلمام بهذا الشان
                            وخاصة إذا عُرِف القائل، والحق أني لست أنا القائل لهذه الجملة، بل أنا ناقلها، وإن لم أصرح بأني ناقل،
                            وهل يخفى عليك أخي الفاضل من المنقول عنه ؟ وما منزلتهم عندنا معاشر أهل السنة ؟
                            ولا أظن أن هذه الأمور تخفى عليك، وإن كانت خافية فقل لي حتى أذكر لك أساميهم، ومواضع النقل.
                            المهم لا تستغرب، والفقير سائر على نهج أهل الاستقامة، دون الحيد عنه قيد أنملة، ودون أي مصالحة مع الحائدين عنه.

                            تعليق

                            • عبد النصير أحمد المليباري
                              طالب علم
                              • Jul 2010
                              • 302

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              سيدي أشرف،

                              هنا أمران: إلخ.
                              أخي محمد أكرم، ولم أكن أتكلم على شخص على جمعة، إلا أنك ذكرته باسمه أكثر من مرة، فأقول لك: إني لا أراه مجتهدا بجميع أنواعه، بل هو عندي ناقل فقط، ولا يجوز له تعدي طور الناقل، وأما التوصل إلى الحكم في المستجدات فللناقل طرق معروفة للتوصل إلى ذلك، ,وإن كنت تدعي أنه بلغ رتبة الاجتهاد فعليك بالدليل أولا.
                              وأما تعامله مع خرافات محمد عبده فليفعل ما يشاء، ولكن لأهل السنة ضوابط وقواعد في التعامل مع البدعة وأهلها، وإن لم يجرِ الرجل على هذه الضوابط نحكم عليه بأنه خالف منهج أهل السنة.
                              وأما ألاعيب الندوي فكلها مبالغات وتلبيس وتدليس على الضعفاء، فلا ينطلي إلا على أمثالهم، ولم يكن حال الهند في القرن الثاني عشر الهجري الذي عاش فيه المحب البهاري وبحر العلوم عبد العلي وعبد الحكيم السيالكوتي ونظام الدين السهالوي والقاضي عمر البلنكوتي وشيخ بن محمد الجفري وخلق لا يحصي عددهم إلا الله كما وصفه الندوي كذبا وبهتانا، وهذا إجرام أي إجرام، أراد به الرجل تمكين دين الوهابية من قلوب الضعفاء، وقد تحقق هدفه بعض الشيئ. وهل بلغ الأمر بك أخي محمد إلى أن تتهم السلف الطيب بالجمود والتخلف !!؟؟ ما هذا المنهج الغريب !! وهل هذا هو المنهج الذي نُعَلمه رُوادَ هذا المنتدى !!؟ وهل يوما تقول إن قرن الشيطان ابن عبد الوهاب أيضا كان مُحِقا في طعنه في مشايخ زمانه، وسبه إياهم وقتله للأبرياء، وهل تقول إنه لم يكن مجرما؛ لمجرد أن بعض الجهلة كانوا يرتكبون ما لا يجوز شرعا عند القبور ؟! وهل هذا هو منهج أهل السنة والجماعة الذي عرفته ؟
                              وأنا أعيش حياتي كلها - وكذلك كثير ممن لهم غيرة على الدين - للدفاع عن حرم المشايخ وسلامة منهجهم، وأقضي أوقاتي لتفنيد مزاعم "المتشيخين" الذين يطعنون في مشايخنا ويصفون منهجهم بالجمود. ولولا هؤلاء المخلصون الكرام لما وصلنا هذا الدين، وهل تعرف على من ثار محمد عبده المتمجهد ؟ وهل تعرف على من ثار الندوي والندويون ؟
                              لم يثوروا على مثلي ومثلك، بل طعنوا في أمثال الباجوري والعطار والدردير إلخ، وهل هم جامدون ؟ وإن كانوا جامدين فأنا الآخر جامد مثلهم، وطوبى لي هذا الجمود، بدل الاستنارة والتطاول والتقول الذي انبهر به ضعاف النفوس في العالم العربي.
                              والكلام في الموضوع طويل الذيل يا أخي، ولولا ضيق الوقت لناقشتك أكثر.

                              تعليق

                              يعمل...