بسم الله الرحمن الرحيم
أصيب البعض بابتلاء في حلقة دبره بحيث لا ينظف المحل إلا بإدخال إضبعه في تضاريس دبره ، لما أصيب به من باسور حيث يجتمع جوله الغائط ، فلا يزول بإمرار الماء على ظاهره ، بل بالاستعانة بأصبعٍ
والسؤال:
المشهور في المذاهب الأربعة الفطر بالحقنة على تفصيل ، وألحق بعها البعض - كالشافعية - إدخال الأصبع في حلقة الدبر
قال في مواهب الجليل:
ص: (بحقنة بمائع) ش: قال في المدونة: وتكره الحقنة والسعوط للصائم، فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر.
وقال بعده: وإن قطر في إحليله دهنا، أو استدخل فتائل، أو داوى جائفة بدواء مائع أو غير مائع فلا شيء عليه، انتهى.
عياض:
الحقنة: ما يستعمله الإنسان من دوائه من أسفله، انتهى.
أبو الحسن في الكبير: والكراهة على بابها؛ لأنا لا نعلم. ونقطع أنه يصل لجوفه، ولو قطعنا أنه يصل كان حراما، أو أنه لا يصل كان مباحا، فلما تساوى الاحتمالان كان مكروها، ثم إن فعل فإن وصل إلى جوفه لزمه القضاء، وإن لم يصل لم يلزمه شيء، وإن شك جرى على الخلاف فيمن أكل وهو شاك في الفجر.
اللخمي:
واختلف في الاحتقان بالمائعات هل يقع به فطر أو لا يقع به؟ وألا يقع به أحسن؛ لأن ذلك مما لا يصل إلى المعدة ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم بحال.
عياض:
وقوله بعد في الحقنة بالفتائل: لا شيء عليه، دل على أن كلامه في الفطر إنما هو في الحقنة المائعة، وهي التي فيها الخلاف كما قال اللخمي، وإن كان القاضي أبو محمد ذكر الخلاف في الحقنة مجملا.
وأما غير المائعات فلا خلاف فيها. واعترض أبو إسحاق بأصله في الرضاع أنه لا يحرم إلا ما كان غذاء، وهذا لا يلزم؛ لأن المراعى في الرضاع ما ينبت اللحم وينشئ العظم، ولا يشترط هذا في الصوم، بل ما يصل إلى موضع الطعام والشراب مما يشغل المعدة ويسكن كلب الجوع، انتهى من أبي الحسن. وقال في قوله أو استدخل فتائل: يعني في دبره، وسواء كان عليها دهن أم لا، انتهى.
وقول أبي الحسن: وإذا تحقق وصول الحقنة، يريد - والله أعلم - إذا لم يضطر لها، وأما من اضطر لها فلا يحرم عليه، والله أعلم. اهـ
وعبارة الشرح الكبير:
(بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة من مائع في دبر اهـ
ومنح الجليل :
(بحقنة) أي: احتقان (بمائع) في دبر أو قبل امرأة لا إحليل.
واحترز. بمائع عن حقنة بجامد فلا قضاء فيها ولو فتائل عليها دهن ليسارته قاله الإمام مالك - رضي الله عنه - فهو مستثنى من المتحلل. اهـ
فهل إدخاله أصبعه المبتل إن وصل إلى ما بعد ظاهر حلقة دبره يضر ؟
أصيب البعض بابتلاء في حلقة دبره بحيث لا ينظف المحل إلا بإدخال إضبعه في تضاريس دبره ، لما أصيب به من باسور حيث يجتمع جوله الغائط ، فلا يزول بإمرار الماء على ظاهره ، بل بالاستعانة بأصبعٍ
والسؤال:
المشهور في المذاهب الأربعة الفطر بالحقنة على تفصيل ، وألحق بعها البعض - كالشافعية - إدخال الأصبع في حلقة الدبر
قال في مواهب الجليل:
ص: (بحقنة بمائع) ش: قال في المدونة: وتكره الحقنة والسعوط للصائم، فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر.
وقال بعده: وإن قطر في إحليله دهنا، أو استدخل فتائل، أو داوى جائفة بدواء مائع أو غير مائع فلا شيء عليه، انتهى.
عياض:
الحقنة: ما يستعمله الإنسان من دوائه من أسفله، انتهى.
أبو الحسن في الكبير: والكراهة على بابها؛ لأنا لا نعلم. ونقطع أنه يصل لجوفه، ولو قطعنا أنه يصل كان حراما، أو أنه لا يصل كان مباحا، فلما تساوى الاحتمالان كان مكروها، ثم إن فعل فإن وصل إلى جوفه لزمه القضاء، وإن لم يصل لم يلزمه شيء، وإن شك جرى على الخلاف فيمن أكل وهو شاك في الفجر.
اللخمي:
واختلف في الاحتقان بالمائعات هل يقع به فطر أو لا يقع به؟ وألا يقع به أحسن؛ لأن ذلك مما لا يصل إلى المعدة ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم بحال.
عياض:
وقوله بعد في الحقنة بالفتائل: لا شيء عليه، دل على أن كلامه في الفطر إنما هو في الحقنة المائعة، وهي التي فيها الخلاف كما قال اللخمي، وإن كان القاضي أبو محمد ذكر الخلاف في الحقنة مجملا.
وأما غير المائعات فلا خلاف فيها. واعترض أبو إسحاق بأصله في الرضاع أنه لا يحرم إلا ما كان غذاء، وهذا لا يلزم؛ لأن المراعى في الرضاع ما ينبت اللحم وينشئ العظم، ولا يشترط هذا في الصوم، بل ما يصل إلى موضع الطعام والشراب مما يشغل المعدة ويسكن كلب الجوع، انتهى من أبي الحسن. وقال في قوله أو استدخل فتائل: يعني في دبره، وسواء كان عليها دهن أم لا، انتهى.
وقول أبي الحسن: وإذا تحقق وصول الحقنة، يريد - والله أعلم - إذا لم يضطر لها، وأما من اضطر لها فلا يحرم عليه، والله أعلم. اهـ
وعبارة الشرح الكبير:
(بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة من مائع في دبر اهـ
ومنح الجليل :
(بحقنة) أي: احتقان (بمائع) في دبر أو قبل امرأة لا إحليل.
واحترز. بمائع عن حقنة بجامد فلا قضاء فيها ولو فتائل عليها دهن ليسارته قاله الإمام مالك - رضي الله عنه - فهو مستثنى من المتحلل. اهـ
فهل إدخاله أصبعه المبتل إن وصل إلى ما بعد ظاهر حلقة دبره يضر ؟
تعليق