الفطر بإدخال شيء من الدبر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    الفطر بإدخال شيء من الدبر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أصيب البعض بابتلاء في حلقة دبره بحيث لا ينظف المحل إلا بإدخال إضبعه في تضاريس دبره ، لما أصيب به من باسور حيث يجتمع جوله الغائط ، فلا يزول بإمرار الماء على ظاهره ، بل بالاستعانة بأصبعٍ

    والسؤال:
    المشهور في المذاهب الأربعة الفطر بالحقنة على تفصيل ، وألحق بعها البعض - كالشافعية - إدخال الأصبع في حلقة الدبر



    قال في مواهب الجليل:
    ص: (بحقنة بمائع) ش: قال في المدونة: وتكره الحقنة والسعوط للصائم، فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر.
    وقال بعده: وإن قطر في إحليله دهنا، أو استدخل فتائل، أو داوى جائفة بدواء مائع أو غير مائع فلا شيء عليه، انتهى.

    عياض:
    الحقنة: ما يستعمله الإنسان من دوائه من أسفله، انتهى.
    أبو الحسن في الكبير: والكراهة على بابها؛ لأنا لا نعلم. ونقطع أنه يصل لجوفه، ولو قطعنا أنه يصل كان حراما، أو أنه لا يصل كان مباحا، فلما تساوى الاحتمالان كان مكروها، ثم إن فعل فإن وصل إلى جوفه لزمه القضاء، وإن لم يصل لم يلزمه شيء، وإن شك جرى على الخلاف فيمن أكل وهو شاك في الفجر.

    اللخمي:
    واختلف في الاحتقان بالمائعات هل يقع به فطر أو لا يقع به؟ وألا يقع به أحسن؛ لأن ذلك مما لا يصل إلى المعدة ولا إلى موضع يتصرف منه ما يغذي الجسم بحال.
    عياض:
    وقوله بعد في الحقنة بالفتائل: لا شيء عليه، دل على أن كلامه في الفطر إنما هو في الحقنة المائعة، وهي التي فيها الخلاف كما قال اللخمي، وإن كان القاضي أبو محمد ذكر الخلاف في الحقنة مجملا.
    وأما غير المائعات فلا خلاف فيها. واعترض أبو إسحاق بأصله في الرضاع أنه لا يحرم إلا ما كان غذاء، وهذا لا يلزم؛ لأن المراعى في الرضاع ما ينبت اللحم وينشئ العظم، ولا يشترط هذا في الصوم، بل ما يصل إلى موضع الطعام والشراب مما يشغل المعدة ويسكن كلب الجوع، انتهى من أبي الحسن. وقال في قوله أو استدخل فتائل: يعني في دبره، وسواء كان عليها دهن أم لا، انتهى.

    وقول أبي الحسن: وإذا تحقق وصول الحقنة، يريد - والله أعلم - إذا لم يضطر لها، وأما من اضطر لها فلا يحرم عليه، والله أعلم. اهـ


    وعبارة الشرح الكبير:
    (بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة من مائع في دبر اهـ


    ومنح الجليل :
    (بحقنة) أي: احتقان (بمائع) في دبر أو قبل امرأة لا إحليل.
    واحترز. بمائع عن حقنة بجامد فلا قضاء فيها ولو فتائل عليها دهن ليسارته قاله الإمام مالك - رضي الله عنه - فهو مستثنى من المتحلل. اهـ



    فهل إدخاله أصبعه المبتل إن وصل إلى ما بعد ظاهر حلقة دبره يضر ؟
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    لأنهم عللوا بوضوح أن الفطر هنا لأن الداخل يصل إلى المعدة، وقد أثبت التشريح الدقيق عدم وصول أي شيء من الدبر والقبل إلى المعدة، فلا يكون أي شيء من الداخل عن طريق الدبر مفطراً، والله أعلم.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      ألا تعتبر الأمعاء يا شيخ جلال عندكم جوفا؟
      فلا يشترط الوصول إلى المعدة للإفطار
      جاء في شرح الخرشي: وما وصل للأمعاء من طعام حصل به فائدة الغذاء، فإن الكبد يجذب من المعدة ومن سائر الأمعاء عند الأطباء، فصار ذلك معنى الأكل...الخ
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1843

        #4
        أضبف سؤالا علي سؤال سيدي الشيخ لؤي
        هل يعتبر وصول الأنملة المبتلة إلي باطن فتحة الشرج أنها وصلت إلي الأمعاء ؟
        وهل البلل علي الأصبع داخل الفتحة يُتشرب إلي الأمعاء ؟
        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          المنصوص عليه أخي الشيخ لؤي أن يصل الداخل إلى المعدة، وما ذكره العلامة الخرشي ناقلا له عن الإمام سند، ليس هو المفتى به، فإنهم نصوا على أن المفطر ما يصل إلى المعدة، وأن يكون الواصل إلى المعدة من أسفل قابلا للتحلل، أي ليس بجامد كالحصى. ونص خليل في المتن مقيد بالمعدة.

          وطالما أنه لا شيء من القبل سيصل إلى المعدة، وإن كانت له فائدة للجسم، فلا يكون مفطرا ما دخل من الأسفل مطلقاً، والله أعلم.
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #6
            لنفترض يا شيخ جلال أن الأمعاء ليس بجوف معتبر عندكم بنفسه، مع أن النصوص التي بين يدي تؤكد أنه جوف معتبر عند المالكية، فهم يوافقون الحنفية في أن الحلق والمعدة والأمعاء جوف معتبر.
            أليس ما يوصل إلى جوف معتبر يأخذ حكمه حسب أصولكم وأصولنا؟
            هل تأكد طبيًا أن ما يدخل إلى الأمعاء لا يصل إلى المعدة؟
            حيث أن الحكم الشرعي مبني هنا على رأي الطب لا على رأي الفقه، فهم قد تحدثوا بهذه المسائل حسب علمهم الطبي في زمنهم.
            وقد نص فقهاؤنا ومنهم السرخسي والكاساني وابن نجيم ومن قبله الإمام المرغيناني أن هذا الباب من الطب لا من الفقه.
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              الداخل من الدبر ليس غذاءا، ولكنه دواء، فمثله مثل الحقن التي يأخذها المريض ..

              المسألة الطبية لست خبيراً بها، إلا أني سألت من أثق به من الأطباء، فقالوا باستحالة وصول أي داخل من الدبر إلى المعدة، وأنه يستهلك تماماً عند دخوله ..

              والله أعلم..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • عبد الله عبد الحى سعيد
                طالب علم
                • May 2013
                • 1478

                #8
                إلا أني سألت من أثق به من الأطباء، فقالوا باستحالة وصول أي داخل من الدبر إلى المعدة، وأنه يستهلك تماماً عند دخوله ..
                لأنه من المعلوم طبيا وتشريحيا أن الإمعاء جميعها تُعد مكانا لإمتصاص السوائل

                وما لم يتم امتصاصه فى المعدة والأمعاء الدقيقة فإنه يمتص فى القولون (الأمعاء الغليظة)

                "وظيفة القولون فى الجسم هى امتصاص الماء والأملاح من فضلات الطعام وتقوم عضلاته بالانقباض والانبساط وبالتالى دفع الفضلات باتجاه المستقيم .." منقول


                الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  1- بحسب علمي فإنَّ مكان التَّغذية الحقيقيُّ هو الأمعاء لا المعدة...

                  فإنَّ التَّغذية تكون في امتصاص الموادِّ الغذائيَّة، ومكان ذلك الأمعاء، وإنَّما المعدة [لإعداد] الغذاء بالهضم بمادَّة كيميائيَّة.

                  فالسؤال أن إن وصلت الأمعاء لا المعدة فسيكون المرء قدتغذَّى بالضرورة -إن صحَّ ما سبق-، فكيف لا يكون مفطراً؟

                  2- بعض الأدوية قد يكون لموضع المخرج، فلا يصل أصلاً إلى الأمعاء، وإنَّ بين الأمعاء الغليظة والمخرج المثانة، فإن كان الدواء للمثانة مثلاً فإنَّه لن يصل إلى الأمعاء، فهل تُعدُّ المثانة جوفاً؟
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    الفطر ليس مبنيا على التغذية مطلقا، ولكن على ما يصل إلى المعدة. ولذا لو أكلت حجراً فإنك لم تتغذ، ومع ذلك تفطر ..
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • لؤي الخليلي الحنفي
                      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                      • Jun 2004
                      • 2544

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      1- بحسب علمي فإنَّ مكان التَّغذية الحقيقيُّ هو الأمعاء لا المعدة...

                      فإنَّ التَّغذية تكون في امتصاص الموادِّ الغذائيَّة، ومكان ذلك الأمعاء، وإنَّما المعدة [لإعداد] الغذاء بالهضم بمادَّة كيميائيَّة.

                      فالسؤال أن إن وصلت الأمعاء لا المعدة فسيكون المرء قدتغذَّى بالضرورة -إن صحَّ ما سبق-، فكيف لا يكون مفطراً؟

                      2- بعض الأدوية قد يكون لموضع المخرج، فلا يصل أصلاً إلى الأمعاء، وإنَّ بين الأمعاء الغليظة والمخرج المثانة، فإن كان الدواء للمثانة مثلاً فإنَّه لن يصل إلى الأمعاء، فهل تُعدُّ المثانة جوفاً؟
                      حسب مذهبنا فإن الأمعاء جوف معتبر في نفسه، فما يدخل من الدبر مع الاستقرار فيه يفسد الصوم (الاستقرار شرط، فلا يعد أصبع الطبيب، أو المنظار الشرجي...الخ مفطرا؛ لكون الطرف الآخر غير مستقر، إلا إذا انفصلت عنه مادة واستقرت).
                      أما المثانة فلا تعتبر عندنا جوفا، لعدم اتصالها بجوف معتبر، وعدم إيصالها إليه كمنفذ أو مسلك، فإن ما يكون في المثانة يخرج رشحًا، خلافا للشافعية فهي عندهم جوف معتبر.
                      وبالتالي لو أقطر في إحليله، أو وضع الماصة الطبية الي تستخدم لتفريغ المثانة فإنه لا يفسد صومه حسب مذهبنا.
                      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                        الفطر ليس مبنيا على التغذية مطلقا، ولكن على ما يصل إلى المعدة. ولذا لو أكلت حجراً فإنك لم تتغذ، ومع ذلك تفطر ..
                        جزاك الله خيرا

                        وما يعطى من الدبر يصل إلى القولون ، والقولون يمتص الماء لذا يعطى الدواء عبره في بعض الحالات ، فعلى هذا يفطر من تعاطى شيئا من دبره عند من يعتبر الفطر بالتغذية من المذاهب الأخرى .
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
                          طالب علم
                          • Nov 2011
                          • 296

                          #13
                          شكرا على الفوائد

                          ماذا لو شك الطبيب في محل امتصاص الدواء، مثلا شك بين الامعاء و المثانة على المذهب الحنفي، فهل نعتبر الشك او لا ؟

                          هل عندنا اصل في هذه المسألة لنرجع اليه ؟ فهل مثلا الاطباء يقولون ان كل ما يدخل من الدبر سيصل الى الامعاء (و عند الشك نعتبر ما دخل من الدبر قد وصل الى الامعاء ) ام لا ؟

                          جزاكم الله خيرا

                          تعليق

                          • عبد الله عبد الحى سعيد
                            طالب علم
                            • May 2013
                            • 1478

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                            الفطر ليس مبنيا على التغذية مطلقا، ولكن على ما يصل إلى المعدة. ولذا لو أكلت حجراً فإنك لم تتغذ، ومع ذلك تفطر ..
                            بل لا يلزم من دخول الطعام إلى الجوف ـ قليلا كان أو كثيرا ـ أن يفطر الصائم ،فلو استقاء ـ أى أخرج طعاما مهضوما من جوفه ـ فإنه يفطر

                            فهذ ا يدل على أن إفطار الصائم أحيانا يكون بخلاف ما نعرف ..

                            والله تعالى أعلم ..


                            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                            تعليق

                            • محمد سويفى سيد
                              طالب علم
                              • Mar 2011
                              • 207

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              أصيب البعض بابتلاء في حلقة دبره بحيث لا ينظف المحل إلا بإدخال إضبعه في تضاريس دبره ، لما أصيب به من باسور حيث يجتمع جوله الغائط ، فلا يزول بإمرار الماء على ظاهره ، بل بالاستعانة بأصبعٍ




                              فهل إدخاله أصبعه المبتل إن وصل إلى ما بعد ظاهر حلقة دبره يضر ؟
                              سيدى الشيخ لؤى ما حكم المبتلى بهذا عند سادتنا الأحناف

                              تعليق

                              يعمل...