مسالة اجتماع الصوفية للرقص والذكر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد زاهر حسين هويدي
    طالب علم
    • Aug 2007
    • 124

    #16
    سم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله...والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:
    يحق لي أن أتعجب..
    سيدي أما قرأت ما وضعه الأخ أمجد عن سيدي العلامة الحنفي أبي الهدى الصيادي قدس الله سره ..وهل قرأت ما أرفقه أم فقط اعترضت على العنوان كما هو الظاهر..
    وهل قرأت كتاب (فرح الأسماع) لسيدي العارف أبي المواهب الشاذلي المشهور بابن زغدان المالكي فقد أكثر من النقل عن الأئمة والفقهاء..
    وعقد فصلا في الرقص قائلا رضي الله عنه:
    ((فصل في الرقص:
    وقد اختلف فيه الفقهاء: فذهبت طائفة إلى الكراهة، منهم: القفال حكاه الروياني في البحر، وقال الأستاذ: أبو منصور: تكلف الرقص على الإيقاع مكروه. وذهبت طائفة إلى اباحته، قال صاحب العمدة من الشافعية: الغناء مباح أصله، وكذلك ضرب القضيب، والرقص، وما أشبه ذلك، وقال إمام الحرمين: الرقص ليس بمحرم، فإنه حركات على استقامة أو اعوجاج، ولكن كثيره يحرم المروءة، وكذلك قال: المحلي والعماد السهروردي والرافعي، واحتج عليه الرافعي بما يقتضي إباحته، وجزم الغزالي بإباحته. وقال الحليمي في منهاجه: إذا لم يكن فيه تثن وتكسر فلا بأس به.
    وقال الإمام النووي - في المنهاج - : ويباح رقص ما لم يكن بتكسر وتثن كهيئة مخنث. والأمر فيه مختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأماكن، وذهبت طائفة إلى التفرقة بين أرباب الأحوال وغيرهم، فيجوز لأرباب الأحوال ويكره لغيرهم. وهذا القول هو المرتضى وعليه أكثر الفقهاء المسوغين لسماع الغناء وهو مذهب السادة الصوفية رضي الله عنهم أجمعين وبعض المتصوفة يفرق بين أن يشير به شيخ أم لا. فإن أشار به شيخ اعتمد. وإلا فلا.
    واحتج من ذهب لإباحة الرقص بالسنة والقياس، أما السنة فما روته عائشة رضي الله عنها - في الصحيح - من رقص الحبشة في المسجد يوم عيد، وأن الرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دعاها فوضعت رأسها على منكبه، قالت: فجعلت أنظر إليهم حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم. وأن جعفرا وعليا وزيدا حجلوا لما قال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما قال من الثناء عليهم. فقال لعلي - رضي الله عنه - أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت منا ومولانا.
    والمشهور عن الإمام عز الدين بن عبد السلام أنه كان يرقص في السماع، ذكره غير واحد عنه في طبقات الشافعية كالأسنوي والسبكي، وغيرهما من الأيمة الثقات، وذكر ذلك عنه الشيخ العارف تاج الدين بن عطاء الله في كتابه: لطائف المنن.

    وأما القياس فهو مساواة فرع لأصل في علة حكمه، فيقاس على الأصل: فعل الحبشة، وفعل علي حين حجل هو ومن شاركه في فعله من الصحابة، فآفهم ذلك والله سبحانه أعلى وأعلم.))أ.هـ
    وقال رضي الله عنه عن الإمام شمس الدين البساطي المالكي-وهو من هو-رضي الله عنه:
    ((قلت:وسمعت من غير واحد عن الشيخ الإمام قاضي القضاة: شمس الدين البساطي رحمة الله عليه أنه كان يرقص في السماع بالدفوف والشبابة، وأخبرني من شاهده وهو معتنق مع ولي الله الكبير الشهير سيدي: علي بن وفا: رضي الله عنه يرقصان بالدف والشبابة، وهذا مشهور عنه.))أ.هـ
    جاء في الحاوي للفتاوي للحافظ السيوطي الشافعي ما يلي: مسألة: في جماعة صوفية اجتمعوا في مجلس ذكر، ثم إن شخصاً من الجماعة قام في المجلس ذاكرا واستمر على ذلك الوارد الذي حصل له. فهل له ذلك سواء باختيار أم لا؟ وهل لأحد منعه وزجره من ذلك؟.
    الجواب: لا إنكار عليه في ذلك، وقد سُئل عن هذا السؤال بعينه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، فأجاب بأنه لا إنكار عليه في ذلك، وليس لمانع التعدي يمنعه ويلزم المتعدي بذلك التعزير، وسُئل عنه العلامة برهان الدين الأنباسي فأجاب بمثل ذلك وزاد أن صاحب الحال مغلوب، والمنكر محروم، ما ذاق لذة التواجد ولا صفا له المشروب.
    إلى أن قال في آخر جوابه: وبالجملة فالسلامة في تسليم حال القوم، وأجاب أيضا بمثل ذلك بعض أئمة الحنفية والمـالكية، كلهم كتبوا على هذا السـؤال بالموافـقة من غير مخالفة: أقول: وكيف ينكر الذكر قائما والقيام ذاكراً وقد قال الله: الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم(آل عمران الآية191)وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان النبي يذكر الله على كل أحيانه) وإن انضم إلى هذا القيام رقص أو نحوه فلا إنكار عليهم، فذلـــك من لذات الشهود أو المواجيد، وقد ورد في الحديث رقص جعفر بن أبي طالب بين يدي النبي لما قال له: أشبهت خلقي وخلقي وذلك من لذة الخطاب، ولم ينكر عليه النبي، فكان ذلك أصلاً في رقص الصوفية لما يدركونه من لذات المواجيد.
    وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع عن جماعة من كبار الأئمة منهم شيخ الإسلام العز بن عبد السلام(الحاوي للفتاوي).
    وبعد ذلك أقول لإخواني:لكم أن تخالفوني بالمذهب والمشرب وليس لكم أن تجبروني على ماذهبتم إليه..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
    [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #17
      يا اخواني الكلام ليس على مطلق الغناء ولا على مطلق الدف عند الوليمة أو غير ذلك

      الكلام على من سيرقص وهو يذكر الله داخل المسجد، ثم يقول هزي هذا ورقصي هذا المتعمد أحتسب عليه الأجر والثواب من رب العالمين

      الأخت أنفال: فكلام الإنسان دليل على قدر أدبه و علمه

      لو تأملتي لوجدتي أن أكثر المشاركة إنما هي نقل!

      وكلامي هو التعجب ممن يجيء بعد هذا ويقول: ما ذكرته، هو قربة، أتعبد إلى الله به

      أخي ما علاقة المشرب: الأمر دين!

      وما نقل عن سلطان العلماء، كلامه نفسه صريح
      ثانيا حمل على الوجد ونحوه مما قيل فيه أن الشخص يكون في حكم غير المكلف (كما قرره الشافعية، وأجابوا على ما ورد عن سلطان العلماء)
      ثم نعود ونستدل برقص الحبشة، وجوابه ما قاله الأذرعي وأقره ابن حجر

      فتأملوا
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #18
        لو تأملتي [شكرًا على التوجيه ، و لكن في الحقيقة أخي الكريم الأمر لا يحتاج إلى تأمل ..] لوجدتي أن أكثر المشاركة إنما هي نقل!
        كل إنسان "سليم اليد" بوسعه أن يحشد أقوالًا و نصوصًا فيثبتها في مشاركته ، مستشهدًا بها على صحة دعواه .. و لكن لا يحسن اختيار النصوص و الأقوال و ترتيبها على وجه يدل على صحة مذهبه إلا "ذو العلم" .. "فتأمل" ..

        و على كل أخي الكريم .. فنحن مقرون بجهلنا .. مسلمون الزمام لمن أوتي علمًا بالمسألة كالفاضل زاهر و غيره من الإخوة الأفاضل ..

        و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

        تعليق

        • أشرف سهيل
          طالب علم
          • Aug 2006
          • 1843

          #19
          النصوص منصبة على الرقص!
          أبعد هذا يقال فيما قيل فيه كذا وكذا قربة!

          ثم يجيء هنا التأمل!
          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

          تعليق

          • أشرف سهيل
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 1843

            #20
            ولن أتكلم فيما احتج به أخونا محمد زاهر، ففيما نقلت عن غير واحد ذلك.

            لكن ما نقله عن الشيخ ابن زغدان أي قوله:
            وذهبت طائفة إلى التفرقة بين أرباب الأحوال وغيرهم، فيجوز لأرباب الأحوال ويكره لغيرهم. وهذا القول هو المرتضى وعليه أكثر الفقهاء المسوغين لسماع الغناء وهو مذهب السادة الصوفية رضي الله عنهم أجمعين وبعض المتصوفة يفرق بين أن يشير به شيخ أم لا. فإن أشار به شيخ اعتمد. وإلا فلا.


            قال ابن حجر في التحفة:
            واستثنى بعضهم أرباب الأحوال فلا يكره لهم وإن قلنا بكراهته التي جرى عليها جمع ورده البلقيني بأنه إن كان باختيارهم فهم كغيرهم وإلا فليسوا مكلفين ، ثم اعتمد القول بتحريمه إذا كثر بحيث أسقط المروءة وما ذكره آخرا فيه نظر وأولا واضح جلي يجب طرده في سائر ما يحكى عن الصوفية مما يخالف ظواهر الشرع فلا يحتج به ؛ لأنه إن صدر عنهم في حال تكليفهم فهم كغيرهم أو مع غيبتهم لم يكونوا مكلفين به وقد مر في الردة في رد كلام اليافعي ما يجب استحضاره هنا ونقل الإسنوي عن العز بن عبد السلام أنه كان يرقص في السماع يحمل على مجرد القيام والتحرك لغلبة وجد وشهود وارد أو تجل لا يعرفه إلا أهله نفعنا الله بهم آمين ، ومن ثم قال الإمام إسماعيل الحضرمي في موقف الشمس لما سئل عن قوم يتحركون في السماع هؤلاء قوم يروحون قلوبهم بالأصوات الحسنة حتى يصيروا روحانيين فهم بالقلوب مع الحق وبالأجساد مع الخلق ومع هذا فلا يؤمن عليهم العدو فلا يرى عليهم فيما فعلوا ولا يقتدى بما قالوا .
            ا هـ .
            وعن بعضهم تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف لاعتقادهم أن ذلك قربة كما تقبل شهادة حنفي شرب النبيذ لاعتقاده إباحته وكذا كل من فعل ما اعتقد إباحته .
            ا هـ .
            ورد بأنه خطأ قبيح ؛ لأن اعتقاد الحنفي نشأ عن تقليد صحيح ولا كذلك غيره وإنما منشؤه الجهل والتقصير فكان خيالا باطلا لا يلتفت إليه
            ( إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث ) بكسر النون وهو أشهر وفتحها وهو أفصح فيحرم على الرجال والنساء وإن نازع فيه الإسنوي وغيره وهو من يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة وعليه حملت الأحاديث بلعنه ، أما من يفعل ذلك خلقة من غير تكلف فلا يأثم به

            وعبارة الرملي في النهاية:
            واستثناء بعضهم أرباب الأحوال فلا يكره لهم وإن كره لغيرهم مردود كما أفاده البلقيني بأنه إن كان عن رويتهم فهم كغيرهم وإلا لم يكونوا مكلفين ، ويجب طرد ذلك في سائر ما يحكى عن الصوفية مما يخالف ظاهر الشرع فلا يحتج به .
            نعم لو كثر الرقص بحيث أسقط المروءة حرم على ما قاله البلقيني ، والأوجه خلافه ( إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث ) بكسر النون وهذا أشهر وفتحها وهو أفصح ، فيحرم على الرجال والنساء ، وهو من يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة ، وعليه حمل الأحاديث بلعنه ، أما من يفعل ذلك خلقة من غير تكلف فلا يأثم به .


            وسؤال الأخ كان على: لكن ما حكم الرقص أو التمايل الشديد المتعمد أثناء الذكر ؟؟ (المشاركة رقم ثلاثة)
            اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

            تعليق

            • محمد زاهر حسين هويدي
              طالب علم
              • Aug 2007
              • 124

              #21
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
              أشكر الأخت المباركة على حسن ظنها بالفقير..مع كثرة جهله واعترافه بالعجز والتقصير..
              سيدي أشرف ما استشكلته لاأرى فيه استشكال وخصوصا لو قرأت ما أرفقه الأخ أمجد ..غير رد الشهادة فرد الشهادة لايدل على حرمة عمل أو فعل من ترد شهادته كما قرر ذلك حجة الإسلام الغزالي في إحيائه فمثلا قد ترد شهادة أصحاب حرفة الحياكة وغيره من أصحاب الحرف الخسيسة ..وهذا لايعني حرمة عملهم بذلك ...بل هو مباح..
              أما الآن فسأضع أمامكم الفتاوى الموعود بها إنشاء الله ..وغضوا الطرف عن عيوب الكتابة والتنسيق للعجلة التي كتبت بها..
              [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
              [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

              تعليق

              • محمد زاهر حسين هويدي
                طالب علم
                • Aug 2007
                • 124

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله رب العالمين
                والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين :
                قال سيدي العارف العلامة البحر الحبر الفهامة عبد الغني بن اسماعبل النابلسي الحنفي النقشبندي :
                في كتابه الضخم "الحقيقة والمجاز "
                وقد أطلعنا الشيخ مصطفى الرومي المذكور على سؤالين في شأنه وشأن ذكر الله تعالى بالجهر على طريقة السادة الصوفية والأجوبة عن ذلك من علماء الجامع الأزهر في ذلك الحين

                السؤال الأول
                أما السؤال الأول فهو قوله:
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله الذي اختص من شاء بمزيد التوفيق, وجعلهم هداة هادين إلى أوضح طريق , بالعناية أوصلهم ,وقد علم كل أناس مشربهم،للرشد في مقام التحقيق, أحمده حمد من استغرق في توحيد ربه,وهام شوقا إلى موارد شربه ,إن في ذلك لآيات لأولي النهى والتعميق , والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث للخلق المختص بالحق والتصديق,وعلى آله وأصحابه الهادين إلى سواء الطريق.........أما بعد:
                فالمعروض على علماء الدين وأئمة المسلمين لازالت مصابيح أنوارهم نائرة وأذكارهم بين أولي الفضل سائرة وأقلامهم في الطروس ساطرة ولدين الحق على المعاندين ناهية وآمرة: سؤال ما عليه السادة الدمرداشية وما خلف خلفهم وحدا حدوهم كالخلوتية والشيخ مصطفى بقناطر السباع والسادة الشناوية من ذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلقة المسماه بالهوية ودورانهم مشتغلين بقولهم(هو هو هو ) قاصدين بذلك ذكر الله تعالى متولهين بالوجد والشوق بما هم عليه من خدمتهم لأسماء الله تعالى الحسنى واشتغال قلوبهم بنار المحبة والقول الأسنا فهل ذلك جائز لا اعتراض على فاعله ؟
                وهل في ذلك تمثيل بالسامري كما قال المعترض ؟
                وهل هناك مناسبة بين من يذكر الله وما يدعيه المعترض؟
                أم الأمور بمقاصدها كما قال عليه الصلاة والسلام ؟
                وإذا قلتم بجواز ذلك فماذا يلزم المعترض بقدحه في هؤلاء السادة الراسخين في القدم المحمدي؟
                وهل على ولي الأمر زجر من يتعرض لهم ..والحالة هذه؟
                أم كيف الحال ؟...أفيدوا الجواب أثابكم الله الجنة بمنه.
                الجواب عن ذلك
                1-(جواب الشيخ أحمد المرحومي الشافعي)
                صورة ما أجاب به الشيخ الإمام العلامة أبو الخير أحمد المرحومي الشافعي حفظه الله تعالى :
                حمدا لمن أنزل في كتابه المكنون((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون))
                وصلاة وسلاما على سيدنا محمد المنزل عليه في بيان صفة أولي الألباب مدحا لشؤونهم ,ترغيبا لهم في الملازمة على ذكر الله تعالى لتكثير ثوابهم (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم)..أما بعد:
                فالذي عليه المشايخ المذكورون وأشباههم من أهل الطرق المحمدية من ملازمة ذكر الله تعالى والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم وترتيبهم الحلقة المسماة بالهوية ودورانهم بها وقولهم (هو هو هو )قاصدين بذلك النشاط والمعونة على ذكر الله تعالى مع شدة الوجد والشوق لذلك والهيام والتلذذ بما هنالك مقتدين بقوله تعالى في أقوالهم وأفعالهم (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم)..مطلوب شرعا مرغوب موافق في الحالة المذكورة للكتاب والسنة ,قال اتعالى(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)..وقال صلى الله عليه وسلم ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى))..وقال أيضا ((نية المؤمن خير من عمله)) فالمدار في الأعمال على إخلاص النية ,فمن رمى مثل هؤلاء الجماعة بالاعتراض بقول أو فعل ,فقد تعرض للمقت من الله ,ومن مثل فعلهم بفعل السامري يليق به أن يمثل هو بمعبوده,وكيف يعترض على ما هو مطلوب ,وممدوح ومندوب,فإن زعم المعترض أن فعلهم وذكرهم لأجل الرياء وصرف وجوه الناس إليهم, قلنا له:أنه لا يطلع على ما في القلوب إلا علام الغيوب والحاصل أن الاعتقاد خصوصا في مثل هؤلاء الجماعة مطلوب ,ولا يجوز الإنكار إلا على من يأتي بما يخالف الشرع وينابذه ظاهرا من فعل ,أو قول كأن يكشف عورته, أو يترك واجبا أوفرضا ,أو يأتي بمنكر من المنكرات حال صحوه واختياره,لاحال غيبته واضطراره,والله تعالى أعلم .
                2-(جواب الشيخ محمد الأحمدي الشافعي)
                وهذا صورة ما أجاب به الشيخ محمد الأحمدي الشافعي حيث قال:
                الحمد لله الذي يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب ويلهمه ذكره مع الأحباب والصلاة والسلام على من جاء بالهدى ودفع الردى بأشرف كتاب وعلى آله وصحبه الذين مدحهم الله في كثير من الآيات وعمت بطرقهم البركات وتنوعت العبادات والطاعات...وبعد:
                فالذي يظهر من حال الجماعة المذ كورين الملازمين لذكر ربهم في كل وقت وحين قد شهدت بمحاسنهم الأخبار ونطقت بولايتهم الأعيان والأخيار وإن من أنكر ما هم عليه فقد تعرض لغضب الجبار ,فإن الذكر أفضل الطاعات ,وبه تنزل الرحمات, والمعترض على الذاكرين من المطرودين المحرومين فعليه أن يتدارك ما فاته من تضييع زمانه بسوء اعتقاده وحرمانه وليبك على نفسه الأمارة بالسوء ويتوب من ذنبه الذي أوقعه في ورطة الإعتراض على من يذكر الله تعالى على كل حال ويثاب من له ولاية الأمر ضاعف الله له ولنا الأجر على كف ضرر المعترض بغير دليل وحسبنا الله ونعم الوكيل والله سبحانه وتعالى أعلم بالأحوال ولا يعلم بالنيات إلا علاّم الخفيات.
                3-(جواب الشيخ محمد المهلهل المالكي)
                وهذا صورة ماأجاب به الشيخ محمد المهلهل المالكي حيث قال:
                الحمد لله وكفى , وسلام على عباده الذين اصطفى , وبعد:..فأقول : إن السادة الدمرداشية والسادة الشناوية وباقي من ذكرناهم على الاستقامة أصلا وفرعا وما يقولونه من هذا الذكر فإنه من أسمائه تعالى , وإنه لا عبرة بقول جاهل معاند للحق فليقع فيه السيف زجرا لأمثاله , والله سبحانه وتعالى أعلم.
                4-(جواب الشيخ أحمد الأزهري)
                وهذا صورة ما أجاب به الشيخ أحمد الأزهري حيث قال:
                الحمد لله الموفق بفضله والمضل لمن يشاء بعدله, الجماعة المذكورون على خير عظيم , ولا ينكر ما هم عليه إلا من ابتلي بسوء الاعتقاد, ويخشى عليه يوم المعاد , ويجب على ولي الأمر زجره وتأديبه , لأنه ضال مضل والله سبحانه وتعالى أعلم.
                5-(جواب الشيخ عبد ربه الديري الشافعي)
                وهذا صورة ما أجاب به الشيخ عبد ربه الديري الشافعي حيث قال :
                الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لانبي بعده , وآله وصحبه الذين شادوا الدين وأقاموا عمده...أما بعد: فالجماعة المذكورون حيث كان فعلهم قاصدين به وجه الله تعالى وحصل لهم وجد حتى استغرقوا في ذكر الله تعالى , فهم مثابون على ذلك غير آثمين ولا يجوز لأحد أن يحكم عليهم بالإثم وبأن فعلهم لغير الله ,لأنه لايطلع على ما في القلب إلا الله , والحكم إنما هو على الظواهر , والله يتولى السرائر, وتمثيلهم بالسامري الكافر لايجوز لمسلم ,فإن أفتى هذا القائل بكفرهم فقد كفّر مسلما بغير دليل قطعي فيجب على ولاة الأمور زجره ومنعه بما هو فيه من الاعتراض , وبكونهم لايقصدون بهذا ذكر الله ولا غيره فالدوران مباح مالم يترتب عليه ضرر لأنفسهم أو لغيرهم والتسليم فيما لايعلمه الشخص من الأحوال أسلم , والله تعالى أعلم.
                6-(جواب الشيخ علي أبي الصفا الشنواني)
                وهذا صورة ما أجاب به الشيخ علي أبو الصفا الشنواني حيث قال:
                الحمد لله حمد المفتقرين إليه , وأشكره شكر المقبلين عليه , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له كما شهد أهل الإخلاص من السادة الصوفية, وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله خير البرية صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه بكرة وعشية أما بعد: فإن ما عليه السادة المذكورون من ذكر الله تعالى والصلاة والسلام على أفضل الخلق وآله وصحبه ودورانهم في الحلقة المسماة بالهوية فإن ذلك أمر مسنون مرغوب فيه لكونه موافقا للكتاب والسنة , فمن القرآن قوله تعالى (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)...وقوله تعالى(الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم).. ومن السنة ما خرجه الإمام الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العباد أفضل درجة يوم القيامة عند الله ؟ قال: الذاكرون الله كثيرا . وحينئذ لا يحل لأحد يؤمن بالله تعالى أن يمثل هؤلاء السادة بالسامري , ويعترض عليهم بل كلامه زور ومقت وضلال وخزي ووبال يستحق بسببه التعزير اللائق بحاله , الزاجر له ولأمثاله عن الوقوع في أعراض صلحاء المسلمين بمن هو هائم في حب الأصنام والكفر والطغيان وحينئذ فيجب على ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور وعند وقوفهم على هذه الحادثة قمع المعترضين, ومنع الطاغية المعاندين , والله أعلم.
                7-(جواب الشيخ علي بن عامر الأتباي المالكي)وهذا صورة ما أجاب به الشيخ علي بن الشيخ عامر الأتباي بلدا , السنبسي نسبا, الطائي قبيلة , المالكي مذهبا, حيث قال:
                نحمدك على فقه التسليم , بما استأثرت به أهل قربك وأوليائك , وجعلت قلوبهم أوعية لمعارف فيضك واصطفائك , المشاهدين لمقام الإحسان المشرقين بنور جمالك, والصلاة على معدن الكمال , ومظهر الجلال, ومشرق الجمال , قطب دائرة الأولياء , ومشيد أركان ذوي الإيمان من الأتقياء, سيد أهل الحب والذوق , واسطة عقد أهل القرب والشوق, محمد المصطفى ونبيك المرتقى, وعلى آله وأصحابه الكرام , المختصين بالشرف والإنعام, أما بعد:..
                ففضل المسؤول عنهم لاينكر , وكراماتهم عنية عن أن تذكر, ولن يزالوا ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك, فإذا يجب الإيمان والتصديق بأصل طريقهم , وتفضيلهم وتوفيقهم, ولا نسيئ بهم الظن , فإن ما هم عليه من الذكر والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خير عظيم وفضل جسيم , بإجماع الأمة , موافقين للكتاب والسنة قال تعالى (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) ومن السنة ماروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العباد أفضل درجة يوم القيامة ؟ قال: الذاكرون الله كثيرا ..الحديث.
                وأما الحلقة المسماة بالهوية والأخذ بأيدي بعضهم بعضا ودورانهم وقولهم(هو هو هو) فذلك أمر جائز باعتبار أنهم مستدلون بما رواه النقاش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما أهبط آدم إلى الأرض بكى ثلاث مئة عام , فأوحى الله إليه : ما يبكيك ؟ قال : يارب لست أبكي شوقا إلى الجنة ولا خوفا من النار , ولكن أبكي على فراق الملائكة الذين يطوفون حول العرش ,سبعون ألف صف جرد مرد , يرقصون , ويتواجدون كل واحد منهم قد أخذ بيد صاحبه يقولون بأعلى صوتهم : من مثلنا , وأنت ربنا ؟ من مثلنا وأنت حبيبنا ؟ وذلك دأبهم إلى يوم القيامة, فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك يا آدم فانظر , فرفع رأسه إلى السماء , فنظر إلى الملائكة وهم يطيرون حول العرش , فسكن روعه.
                قالت الصوفية: نقلد إخواننا في النسب , وأصحابنا من أهل السماء في المذهب , ثم قول المعترض تمثيل بالسامري هو كما قال شيخنا في جوابه يليق به أن يمثل هو بمعبوده , فأين التشبيه وأين المشبه به؟ ثم إن كان قوله من كلام إمام مجتهد فالله تعالى ما أوجب عليهم تقليد إمام واحد في جميع أقواله مسألة مسألة , بل لهم أن يأخذوا من قوله ويتركوا , كما قال مالك رضي الله عنه : كل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم , فيا هذا إذا وقفت غدا بين يدي الله تعالى , فسألك بم كفّرت هؤلاء بفعلهم , وإعادة من صلى خلفهم فما حجتك؟ إن قلت : قلدت إمامي ,فقال لك: أنا ما أوجبت عليك تقليد زيد , فيجب على ولي الأمر , أيد الله دولته , أن يمنع عن هؤلاء السادة الأخيار ما يصدر في حقهم عن أهل الشقاوة الأشرار لما هم عليه من الدعوات لمولانا الوزير آناء الليل وأطراف النهار والله حليم ستار.

                يتبع...بإذن الله..
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد زاهر حسين هويدي; الساعة 07-05-2008, 16:41.
                [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
                [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

                تعليق

                • هلال بن عبد الله بن عمر
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على آداب الحوار
                  • Apr 2007
                  • 775

                  #23
                  3-(جواب الشيخ محمد المهلهل المالكي)
                  وهذا صورة ماأجاب به الشيخ محمد المهلهل المالكي حيث قال:
                  الحمد لله وكفى , وسلام على عباده الذين اصطفى , وبعد:..فأقول : إن السادة الدمرداشية والسادة الشناوية وباقي من ذكرناهم على الاستقامة أصلا وفرعا وما يقولونه من هذا الذكر فإنه من أسمائه تعالى , وإنه لا عبرة بقول جاهل معاند للحق فليقع فيه السيف زجرا لأمثاله , والله سبحانه وتعالى أعلم.
                  هذا الذي قال غير معروف في المذهب وليس له ان يقول في المذهب ما يحسبه هو على اصول المذهب لان اكابر المذهب وفقهاءه انكروا هذا غاية الانكار وكل مالكي منصف يعلم هذا وماقيل في هذا الشيخ المالكي يقال في غيره
                  والله الموفق
                  هو اللهُ الذي لا إلهَ إلاّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.

                  بكـيت بدمــع واكـف فـقـد مــالـك *** ففي فقـــــده سـدت عليـنا المـســــالـك
                  ومــالي لا أبكـي علـيه وقـد بكـت *** عـليـه الثريـا والنجـــوم الـشـــوابــك
                  حلفـت بما أهــــدت قريش وجلـلـت *** صبيحة عشر حين تقضى المـناسـك
                  لنعم وعـاء العـلم والفقـه مـــالـك *** إذا عـد مفقــــود من النــــاس هـــالـك

                  تعليق

                  • محمد زاهر حسين هويدي
                    طالب علم
                    • Aug 2007
                    • 124

                    #24
                    السؤال الثاني

                    أما السؤال الثاني فهو قوله:
                    ما تقول السادة العلماء رضي الله عنهم في رجل معترض يقول في حق السادة الخلوتية ونحوهم حيث يقومون للذكر ويدورون محلقين وهم آخذون بأيدي بعضهم بعضا ويسمونها الهوية إنهم يكفرون لأنهم يرقصون ويتلاعبون بالذكر ويكفر من يقول بجواز ذلك فماذا يترتب على هذا الخبيث في إنكاره على هذه الطائفة الفائزة الناجية إن شاء الله تعالى الذين يجتمعون على تلاوة القرآن العظيم وذكر الله تعالى والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ,وإخراجه لهم عن دائرة الإسلام , وهل لهؤلاء الطائفة مستند من السنة المطهرة ومن أحد من السلف الصالحين أم لا ؟ ومن جملة اعتراضه وشدة افترائه أن قال لجماعة اقضوا صلاتكم التي صليتموها خلف من يفعلها , أو يقول بجوازها.
                    ومن جملة اعتراضه أيضا أن قال إن من يقول : ياسيدي أحمد يا بدوي ,أو غيره من الأولياء يكفر ,لأنه أشرك مع الباري سبحانه وتعالى غيره , مع أن قائل هذا إنما يقوله بقصد التوسل بالولي لقربه من الله تعالى , مع اعتقاده أن الله إله واحد لاشريك له, فهل اعتراضه مردود أم لا؟ وهل التوسل بالأنبياء والأولياء جائز في الحياة وبعد الممات أم لا؟ أفيدوا الجواب.
                    الجواب عن ذلك

                    (جواب الشيخ أبي العز أحمد بن العجمي الشافعي الوفائي الأزهري)
                    فصورة الجواب الذي أجابه الشيخ العلامة أبو العز أحمد ابن العجمي الشافعي الوفائي الأزهري:
                    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد ,وعلى آله وصحبه أجمعين , هذا المعترض لايؤبه باعتراضه , ولا يتابع في أقواله , وإن اعتقد أن ما عليه هذه الطائفة كفر فقد باء به , وعليه أن يجدد إسلامه , مع تعزيره وتنكيله لإساءة الأدب وتمويهه , فقد واظب هذه الطائفة جلة أعلام مشايخ الإسلام كالعلامة القدسي والعلامة الشرنبلالي وحضور مجالسهم جهابذة حفاظ.. ذابين عن الشريعة بأوثق حفاظ , فلهؤلاء الطائفة سند أي سند , وسلف أيّ سلف , وما يفعلونه ليس برقص , وإنما هو مجرد دوران ومع التنزّل , فالرقص الخالي عن التكسر والتثني لاحرمة فيه مالم ينضم إليه محرم كآله ومزمار ,واشتمل على تكسر وتثني , وأمره بقضاء الصلوات دليل سوء عقيدته إما لكونه لايرى صحة الصلاة إلا خلف معصوم, أو اعتقاد كفرهم هذا كفر, والعياذ بالله تعالى , فإن الصلاة صحيحة خلف كل بر وفاجر , ولا قضاء كما لو بان إمامه محدثا أو ذا نجاسة خفية وإنما يلزمه القضاء إذا بان إمامه كافرا معلنا أو مخفيا, وقول ياسيد أحمد أو ياشيخ فلان ليس من الإشراك لأن القصد التوسل والاستغاثة ..
                    وقد سئل أستاذنا علامة الإسلام ,حامل لواء الشريعة الغراء على أحسن نظام , الشيخ محمد الشوبري رحمه الله تعالى عما يفعله السادة الخلوتية من ذكر الله تعالى قائمين محلّقين رافعين أصواتهم بقولهم (هو هو) فهل لمن يعرف ذلك الاعتراض عليهم ويدعي أنهم يُمنعون من ذلك ؟
                    فأجاب: بأن طريقة السادة الخلوتية من أعظم الطرق العرفانية , وقصد سلوكها الكثير من الأئمة الأعلام , السادة القادة العظام , لتصفية السرائر وتنوير البصائر والتخلص من الدعوات النفسانية والتعلق بأخلاق تلك الأسرار العرفانية , فأشرقت عليهم-والله-أنوارها ودارت فيهم وبهم وعنهم أسرارها , فكملوا بالحقيقة بهذه الطريقة وصاروا هم المشار إليهم بالكمال على هذه الحقيقة , فيالها من موارد ما أعذبها , ومشاهد ما أطيبها , كرع من حياضها العاملون , وتلوا في مشاهدة أسرارها وما يعقلها إلا العالمون , إلى أن قال : فلا إنكار ولا منع من ذلك ولا اعتراض على أهل هذه المسالك.انتهى
                    وفي حاوي الفتاوي لخاتمة الحفاظ والمحققين , شيخ المحدثين العلامة جلال الدين السيوطي في جماعة صوفية اجتمعوا في مجلس ذكر , ثم إن شخصا من الجماعة قام من المجلس ذاكرا فاستمر على ذلك فهل لأحد زجره ومنعه ؟ فأجاب لا إنكار عليه فقد سئل عن هذا السؤال شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني فأجاب: لاإنكار عليه في ذلك , وليس لمانع التعدي بمنعه , ويلزم المتعدي بذلك التعزير , وسئل عنه العلامة برهان الدين الأبناسي فأجاب بمثل ذلك وزاد:أن صاحب الحال مغلوب والمنكر محروم فالسلامة في تسليم حال القوم , وأجاب بذلك بعض أئمة الحنفية والمالكية كلهم كتبو على هذا السؤال بالموافقة من غير مخالفة أقول : وكيف ينكر الذكر قائما , والقيام ذاكرا وقد قال الله تعالى (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) وقالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وإن انضم إلى هذا القيام رقص أو نحوه فلا إنكار عليهم , فذلك من لذة الشهود بالتواجد , وقد ورد في الحديث الشريف : رقص جعفر بن أبي طالب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له : أشبهت خلقي وخلقي , وذلك من لذة هذا الخطاب , فكان هذا أصلا في رقص الصوفية لما يدركون من لذة المواجيد , وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع من جماعة من كبار الأئمة منهم شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام.إنتهى.
                    وسئل العلامة الشهاب الرملي عما يقع من العامة من قولهم عند الشدائد : ياشيخ فلان , ونحو ذلك .فأجاب : بأن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين , والأولياء والصالحين جائزة , وللرسل والأنبياء والأولياء إغاثة بعد موتهم لأن معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء لاتنقطع بموتهم, أما الأنبياء فإنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار فتكون الإغاثة منهم معجزة لهم والشهداء أيضا أحياء شوهدوا نهارا جهارا يقاتلون الكفار , أما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم , إلى أن قال : وبالجملة ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أ، يكون كرامة لولي , لافارق بينهما إلا التحدي. إنتهى.
                    فعلى ولاة الأمور ضاعف الله لهم الأجور , منع هذا المعترض وأمثاله من الخوض فيما لا يعنيهم وردعهم بالتعزير اللائق بهم والله تعالى أعلم.
                    (جواب عبد الحي الشرنبلالي)
                    وهذا صورة ما أجاب به العلامة الشيخ عبد الحي الشرنبلالي الحنفي حيث قال:
                    الحمد لله مانح الصواب , نعم لطريق الشيخ محمد دمرداش وخليفته الشيخ كريم الدين الخلوتي أصل ثابت في السنة , ومنه فعل سيدنا علي , وجعفر , وزيد بن ثابت , وصرح به العلامة الحافظ السيوطي في كتاب له مسمى بحاوي الفتاوي ونقل الجواز عن الحنفية والمالكية , وما وقع في رسالة منسوبة للعلامة الحلبي شارح"منية المصلي" وغيره من تحريم ذلك , وتكفير مستحله من انضمام الطبل والزّمر إليه فليس على ما ينبغي , لأن مذهب الشافعية ومالك جواز الطبل والزمر عند مالك وبعض الشافعية , فيلزم على القول بتكفير مستحله تكفير هؤلاء الأئمة الأعلام , نعوذ بالله من نسبتهم إليه, وأما رفع الصوت بالذكر فمختلف فيه عند أئمتنا : ذكر قاضي خان في فتاواه كراهته , ونقل صاحب البحر عن الغنية بعد أن ذكر عن قاضي خان بأنه لابأس به, وعبارته في باب صلاة العيدين : إمام يعتاد كل يوم مع جماعته قراءة آية الكرسي , وآخر البقرة , وشهد الله , ونحوه جهرا لابأس به والأفضل الإخفاء.
                    ثم قال أيضا قاص عنده جمع كثير يرفعون أصواتهم بالتسبيح والتهليل جملة لابأس به والإخفاء أفضل.إنتهى
                    وجعل ما تفعله الخلوتية من الدوران من العبث واللعب كما ذكره الحلبي في رسالته المذكورة , ليس على ما ينبغي لأنه في العبث يفعل ملا لذة فيه , واللعب يفعل ما فيه لذة , وما تفعله الخلوتية ليس من هذا القبيل , بل فعلهم فيه غرض صحيح شرعي , وهو استحضار القلب بخلوصه للذكر , ولاشك أن خلوص الذكر لله من أفضل الأعمال , فهذا الفعل منهم لذلك .
                    وأما من قال بتكفيرهم , وتكفير من يحضر مجالسهم فكلام مردود لمخالفة أهل المذهب لهم , فقد نقل صاحب البحر ألفاظا كثيرة عن فتاوي قاضي خان والبزازية والتاتارخانية يكفر بها قائلها , وقال نقلا عن الطحاوي من أصحابنا : لايخرج الرجل من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه ثم يتيقن أنه ردة يحكم بها به, وما يشك أنه ردة لا يحكم بها , إذ الإسلام السابق لايزول بشك مع أن الإسلام يعلو , وفي الخلاصة وغيرها : إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنع التكفير , فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير , فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لايفتى بالتكفير بها وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيئ منها .إنتهى ملخصا.
                    وقول المعترض إنهم يقضون صلاتهم التي صلوها خلفهم قول من لا معرفة له بفرائض الصلاة وأركانها , فلا دليل على قوله , لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , ويغنيك عن ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) .
                    وأما التوسل بالأنبياء والأولياء فجائز إذ لا يشك في مسلم أن يعتقد في سيدي أحمد أو غيره من الأولياء أن له إيجاد شيئ من قضاء مصلحة أو غيرها إلا بإرادة الله تعالى وقدرته , والمسلم متى أمكن حمل كلامه على معنى صحيح سالم من التكفير , وجب المصير إليه كما تقدم .
                    ثم اطلعت على رسالة منسوبة إلى المرحوم نوح أفندي ابن مصطفى الواعظ تُقوّي ما ذكرناه وتردّ خلافه, فالحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
                    (جواب الشيخ سليمان السراخيتي المالكي)
                    وهذا صورة ما أجاب به الشيخ الإمام سليمان السراخيتي المالكي:
                    الحمد لله حق حمده , وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد نبيّه وعبده , هؤلاء السادة ذكرهم مشهور ومشهود , ويحضرهم فيه العلماء والفقهاء قرنا بعد قرن من قديم الزمان إلى الآن فهم على حال محمود , وطريق بالخير معهود , فمن آذاهم مستحق لما في الحديث القدسي من الوعيد((من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ))ومن لم يكن منهم وليا فهو في حمى الأولياء لحبه لهم , ومشيه على طريقهم , وما رأينا السادة الخلوتية بمصر من السادة الدمرداشية , والسادة الذين هم فروع الأستاذ سيدي كريم الدين الخلوتي , وغيرهم إلا في غاية من الإتقان , بذكر كلمة الإيمان وبالنطق بالاسم الأعظم على وجهه المعظم , فأحياهم الله وحياهم الطريق بوجودهم , ومزيد النور في وجوههم فما استنارت به سرائرهم , وزكت به ضمائرهم , فمن نسبهم للكفر هو الكافر , وصلاتهم في غاية الصحة , فعلى من كفّرهم أن يراجع إسلامه , وعلى ولي الأمر أن يدافع عن هؤلاء السادة , ويكف عنهم ألسنة الجهلة المتكلمين فيهم بغير ما يجوز في حقهم مما هو مذكور في السؤال , وقد سبقني الشيخان بما يغني عن إعادة المقال , ولله الحمد على وجود مثل هؤلاء السادة المحيين لما اندرس بطريق القوم , مع مالهم من ذلك من الأذكار في الخلوات والجلوات , وماهم عليه من الصيام والقيام , فهم السادة الأعلام وممن يُرحم فيهم الأنام , ولاعبرة بمن خالفهم فإنه محروم , والسلام , والحالة هذه والله أعلم.

                    يتبع..بإذن الله..
                    [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
                    [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

                    تعليق

                    • محمد زاهر حسين هويدي
                      طالب علم
                      • Aug 2007
                      • 124

                      #25
                      (جواب الشيخ محمد الخليلي الشافعي)
                      وهذا صورة ما أجاب به الإمام الهمام الشيخ محمد الخليلي الشافعي
                      بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله ذي الجلال والإكرام, رافع الأئمة الأعلام , وناشر طريقة المشايخ الكرام, وقامع أهل البغي والانصرام, وراد كيد كل حاسد بالإنتقام فما ثم إلا ما أراد للأنام , ونشكره كلما ذكره الذاكرون , ونوحده كلما غفل عن ذكره الغافلون , ونصلي ونسلم على أفضل خلقه ,وهو النبي المأمون , وعلى آله وصحبه وأتباعه أولئك هم الفائزون. ومن عاندهم أو عاداهم أولئك هم الخاسرون. وبعد:
                      فأقول إني قد اطلعت على هذا السؤال , ووجدته قد كتب عليه أئمة أعلام , وهم المعول عليهم في الأحكام وقد أجابوا وأجادوا , وهذا مما يجب على أهل الدين الدفاع عنه مما يرد عليه من الشبه والضلال , ولاشك أن من عارض السادة الصوفية فيما هم عليه من ذكر وعبادة وغيرها, سواء كانوا من السادة الخلوتية أو غيرهم إنما مراده إبطال نظام الإسلام , ولاشك أن هذا ابتداع , يجب رد من أراده وزجره وتنكيله بما يليق بحاله , ثم لايخفى أن المعترض لايخلو إما أن يكون اعتراضه لغرض نفساني , فهذا لا نظر إلى اعتراضه , ويترتب على أفعاله مقتضاها , وإما أن يكون لحسد أهل الطريق وبغضهم , فلا يخفى ابتداعه وضلاله , فإنهم على حق وطريقهم مسدد , مبني على التفويض والتسليم .
                      وأما قول القائل إن الذاكرين على تلك الحالة يكفرون , فإن قال بكفرهم عن تصميم واعتقاد فلا يخفى إثمه بل كفره , لأن من كفر مسلما عن اعتقاد بلا تأويل كفر , وإن قال ذلك لما اشتمل عليه فعلهم من الرقص والهوية , فهذا لايقتضي التأثيم فضلا عن التكفير , فقد صرح أئمتنا بأن الرقص لاحرمة فيه ولا كراهة , لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم وقف لعائشة يسترها حتى تنظر إلى الحبشة , وهم يلعبون ويزفنون , والزفن: الرقص, ولأنه مجرد حركات على استقامة واعوجاج , نعم إن كان بتكسر حرم وهم لا يفعلونه بتكسر كما هو مشاهد منهم , ثم لايخفى على كل أحد أن الذكر بسائر أنواعه محمود , سواء كان بتسبيح أو تقديس أو ذكر الله تعالى أو غير ذلك قال الله تعالى (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات) قال البيضاوي :بقلوبهم وألسنتهم (أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا) قال البيضاوي: يعم ما هو أهله من التقديس والتمجيد والتهليل والتحميد (وسبحوه بكرة وأصيلا ) قال : أول النهار وآخره خصوصا وقال صلى الله عليه وسلم كما رواه أبو داود عن أبي هريرة ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة , وذكرهم الله فيمن عنده)) وقال صلى الله عليه وسلم ((ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل: قوموا مغفورا لكم )) رواه الحسن بن سفيان بن الحنظلية. وقال صلى الله عليه وسلم ((ما اجتمع قوم , ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاموا على أنتن من جيفة)) رواه الطيالسي والبيهقي في شعب الإيمان والضياء عن جابر. وقال صلى الله عليه وسلم((ما اجتمع قوم فتفرقوا على غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار , وكان المجلس عليهم حسرة وندامة )) رواه الأمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة , والأحاديث والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا .
                      أما قول المعترض (اقضوا صلاتكم) فهذا كلام ظاهر البطلان , وما وجه الغرتباط بين الصلاة والذكر فإن كانوا يحسنون الفاتحة وأركان الصلاة وما يطلب لها فلا وجه لبطلان صلاتهم ولا صلاة من صلى خلفهم , فقد قال أئمتنا : تصح الصلاة خلف كل بر وفاجر ولو كان من أهل البدع , لأنا لانكفر أحدا من أهل القبلة , واعلم أن من قاتل أهل الشريعة الغرا كان في معزل عن الاعتراض والانتقاد , ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم كان يحمل الناس على أحسن الأحوال , أمر بذلك بقوله ((لا تظنن بكلمة برزت من امرئ مسلم سوءا وأنت تجد له في الخير محملا )) وقال لمن أقر عنده بالسرقة ((ما إخالك سرقت)) أي: ما أظنك سرقت , فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا . وقال لماعز لما أقر عنده بالزنا بالغامدية
                      (لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت )رواه البخاري , وفي المغرب :الغامدية-بالغين المعجمة- امرأة من غامد , حي من الأزد, والعامرية في موضعها كما في شرح الأرشاد تصحيف . إنتهى.
                      وقال صلى الله عليه وسلم : لمن قتل رجلا قال له((صبأت)) وقال القاتل له صلى الله عليه وسلم : إنما قتلته لأنه قال ذلك تقية من سيفي , فقال له صلى الله عليه وسلم (هلاّ شققت عن قلبه) , فانظر كيف صلى الله عليه وسلم يحمل الناس على أحسن الأحوال , ولو صدر منهم ما ظاهره المخالفة , فإذا كان صلى الله عليه يحمل من يقر بالسرقة مثلا على وقوله(ما إخالك سرقت) واتباع أخلاقه ومآثره صلى الله عليه وسلم مما يجب علينا , فكيف بقوم مجتمعين على طاعة وعبادة من مآثر ومآثر الصحابة والتابعين فلا ينكر عليهم , والإنكار هو الحرمان فهم على طريقة محمودة موافقة للشريعة الغراء ,
                      واعلم أيضا أن الاعتراض على القوم مما يوجب الخذلان فيوقع فاعله في واد من الخسران كما نص على ذلك ابن حجر من أئمتنا , فمن اعترض عليهم يخشى عليه سوء الخاتمة كما وقع لكثير من الناس أنهم مقتوا بذلك , ولم يفلحوا , فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا .
                      وأما قوله (إنه لايجوز التوسل بالأنبياء والأولياء) فهذا كذب وافتراء , وقد نص أئمتنا على أنه يجوز التوسل بأهل الخير والصلاح ولا يظن عامي من العوام فضلا عن الخواص أن نحو سيدي أحمد البدوي يحدث شيئا في الكون ,وإنما يرون أن رتبتهم تقصر عن السؤال من الله , فيتوسلون بمن ذكر تبركا بهم كما لا يخفى , إذا علمت ذلك علمت أن التوسل بالأنبياء والأولياء جائز وارد عن السلف والخلف سواء كانوا أحياء أم أمواتا , ولا ينكر ذلك إلا من ابتلي بالحرمان وسوء العقيدة نعوذ بالله منه ومن سيرته ,فجميع ما قاله مردود عليه ,ووجب أن لا يعول عليه. أنتهى.
                      قال سيدي عبد الغني النابلسي :انتهت الأجوبة بتمامها فقرئت علينا , وأمرنا بكتابتها ليحصل النفع بها ,والله أعلم وأحكم.
                      من كتاب "الحقيقة والمجاز برحلة الشام ومصر والحجاز"
                      أنتهى مارمنا نقله من فتاوى العلماء في هذا الموضوع ...والحمد لله الذي يسر ذلك بفضله ومنه
                      ولنختم بكلام تطرب له الأسماع كيف لا وهو من بركة الليالي والأيام وتحفة الأولياء والأعلام وقطب أقطاب الوجود وشمس أهل الكشف والشهود أبي العلمين وغوث الثقلين مولاي أحمد الكبير الرفاعي أبي العباس الحسيني قدس الله روحه ونور ضريحه فهو يقول:
                      ((سمع الحادي يذكر الصالحين، فتقرب بحب أحباب الله إلى الله، هذه من الطرق إلى الله التي هي بعدد أنفاس الخلائق:
                      [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                      غنى بهم حادي الأحبة في الدجى=فأطار منهم أنفساً وقلوبــاً
                      فأراد مقطوع الجنــاح بثينـة=وهمو أرادوا الواحد المطلوبا[/poem]سمّى القوم الهزَّ بالذكر رقصاً !! إذا كان وارد الهزة من الروح، فنسبة الرقص للروح لا للجسم، وإلا فأين الراقصون؟ وأين الذاكرون؟ طلب هؤلاء حق، وطلب هؤلاء ضلال!سارت مشرقة وسرت مغربا.
                      الراقصون كذّابون، والذاكرون مذكورون، وبين الملعون والمحبوب بوْن عظيم، إذا دخلتم مجالس الذكر فراقبوا المذكور واسمعوا بأذن واعية.
                      إذا ذكر الحادي أسماء الصالحين، فألزموا أنفسكم اتباعهم، لتكونوا معهم - (المرء مع من أحبّ) رواه البخاري، ورواه مسلم - أوجبوا عليكم التخلق بأخلاقهم، خذوا عنهم الحال، والوجد الحق, الوجد الحق: وُجدان الحق.
                      ))أ.هـ
                      وصلى الله على سيد السادات حبيب قلوب المؤمنين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون..وسلم تسليما كثيرا.
                      [move=up]لاتنكروا شغفي بما يرضى وإن [/move]
                      [move=down]هــو بالوصال علي لـم يتعطف ِ[/move]

                      تعليق

                      • أشرف سهيل
                        طالب علم
                        • Aug 2006
                        • 1843

                        #26
                        بعيدا عن خصوص الموضوع ..

                        كنت أبحث عن بعض الأمور ، فوقفت على هذا الموضوع ، ولم تعجبني طريقتي في الكلام - وقد مضى عليها سبع سنوات - ، فأعتذر عن ذلك لكل من أسأت إليه بسبب أسلوبي ، وأستغفر الله من كل زلل .
                        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                        تعليق

                        يعمل...