سؤال عن مصير مرتكب الكبائر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #16
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    جيد أنَّك توافقني فيما أرى أنَّه يلزمك بناء على ما ترى من مذهبك أن تخالفني فيه!

    ورحم الله صدّاماً.

    قولك:
    أمَّا التوبة فهي من الله سبحانه وتعالى قبول للتائب...
    اكيد ان العقاب حق من حقوق الله و لصاحب الحق ان يسقط حقه تجاه مستحق العقاب كان كافرا او فاسقا و لا يقبح ذلك عقلا لان في اسقاط العقاب نفع لفاعل القبيح و هذا حسن

    قولك إنَّه حقّ لله سبحانه وتعالى فيه نوع مغالطة.

    نعم هو قول المعتزلة...

    لكن يلزمهم خطؤه...

    إذ القبيح قبيح لذاته عندهم لا بأنَّ الله سبحانه وتعالى قد قبّحه...

    والله سبحانه وتعالى عند المعتزلة ليس يفعل إلا وفق داعية...

    إذ فعله سبحانه وتعالى لا عن داعية عبث عندهم كما تعلم...

    فسبحانه وتعالى عن قولهم.

    فعلى هذا لا تكون العقوبة -على قول المعتزلة- حقاً لله سبحانه وتعالى.

    إذ هي لازم ذاتيّ عن فعل القبيح...

    وإن توسّط فعل الله سبحانه وتعالى بأنَّ يكون خلق العقوبة منه سبحانه وتعالى...

    أمَّا منعهم القول إنَّ الله سبحانه وتعالى مريد فيلزم عنه منع أن يسقط العقوبة بإرادته سبحانه وتعالى...

    إذن

    مع ما سبق من كون القبيح شرّاً بذاته وإن استُتبع بحسن...

    يلزم أن يمنع المعتزلة القول إنَّ الله سبحانه وتعالى يغفر السيئة لمن فعل الحسنة...

    ولكن هيهات!

    فهم إذن في تناقض.

    ومن جهة أخرى للكافر أن يعارضك في جوابك فيقول إنَّ في المغفرة للكافر مصلحة له فيقول إنَّه بناء على أصل المعتزلة بوجوب فعل الأصلح أن يغفر الله سبحانه وتعالى للكافر أيضاً!

    إذ لا يخفى أنَّ كون كلّ الناس قد غفر لهم أصلح من أن يكون بعضهم كذلك!

    وأكمل لاحقاً بإذنه تعالى.....

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد صلاح المغربي
      طالب علم
      • Aug 2008
      • 124

      #17
      حياكم الله
      اخي محمد اكرم
      قلت
      جيد أنَّك توافقني فيما أرى أنَّه يلزمك بناء على ما ترى من مذهبك أن تخالفني فيه
      لم اخالف مذهبي و يبدو عزيزي انك اسات الفهم او انني لم اوضح ما فيه الكفاية
      قلت ايضا
      إذ القبيح قبيح لذاته عندهم لا بأنَّ الله سبحانه وتعالى قد قبّحه
      اخي محمد الالزام الذي تريد ان تصيغه يبطل من حيث ان الفعل القبيح او الحسن هو اما لعينه كما تقول البغدادية او لوقوعه على وجه كما يعتقده البصرية فاطلاقية حكمك لا اساس لها من الصحة بل اقول لك عزيز ان للفعل قدر من التعلق بجهة الفاعل اي بقصده و من تم يسقط اعتراضك حين اوردت
      فعلى هذا لا تكون العقوبة -على قول المعتزلة- حقاً لله سبحانه وتعالى
      من حيث ان العقوبة حق لله سبحانه و تعالى يتصرف فيها وفقا لحكمته و علمه و غناه اما توسطه في العقوبة
      وإن توسّط فعل الله سبحانه وتعالى بأنَّ يكون خلق العقوبة منه سبحانه وتعالى
      فهو يقدرها لانه عالم لذاته و لا يخفى عليه شيئ سبحانه و تعالى و نحن اخي الكريم نعجز و لا نملك الا التسليم
      و بالتالي فان قولك
      يلزم أن يمنع المعتزلة القول إنَّ الله سبحانه وتعالى يغفر السيئة لمن فعل الحسنة
      هيهات اخي الكريم بعدما قدمت لك ما قدمت ان تصر على هذا الطرح
      اما عبارتك
      ومن جهة أخرى للكافر أن يعارضك في جوابك فيقول إنَّ في المغفرة للكافر مصلحة له فيقول إنَّه بناء على أصل المعتزلة بوجوب فعل الأصلح أن يغفر الله سبحانه وتعالى للكافر أيضاً .إذ لا يخفى أنَّ كون كلّ الناس قد غفر لهم أصلح من أن يكون بعضهم كذلك!
      نعم هي مصلحة له مفسدة لغيره و هي مصلحة له لكنها تبطل التكليف اصلا فلا يبقى لمعنى للايمان و الكفر و من ذلك توعده الله باقصى العقوبات
      اخيرا عزيز استغرب من قولك
      إذ فعله سبحانه وتعالى لا عن داعية عبث عندهم كما تعلم...
      فسبحانه وتعالى عن قولهم
      فسبحانه و تعالى من ان ننسب له العبث في حكمه او في خلقه و سبحانه و تعالى ان ننسب اليه القبائح و المنكرات و ندعي انه هكذا تصرف في ملكوته و سبحانه و تعالى ان نكذبه حين قال
      أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، وأنكم إلينا لا ترجعون
      وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين
      ربنا ما خلقت هذا باطلا
      و السلام عليكم
      اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #18
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي محمد،

        أجيب عمّا قلت أخيراً...

        فأمَّا مسألة صدّام رحمه الله فمن حيث الأصل نعلم أنَّه قد ظلم كثيراً من الناس إذ حكم بينهم بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى...

        ثمَّ توبته يلزم لتمامها أن يكون قد ردّ المظالم للمظلومين جميعاً...

        ولم يكن ذلك منه...

        إذن لم تتحقق توبته عن تلك الكبيرة.

        وهذا على مذهبك موجب كونه غير مؤمن فيكون مخلداً في النار.

        وهذا أراه واضحاً...

        فما رأيك؟

        أمَّا قولك إنَّ المعتزلة قد اختلفوا في كون القبيح ذلك لذاته أو لغيره فإنِّي على القولين ألزمك بما سبق...

        إذ هو لازم على من قال بقبحه لذاته.

        أمَّا من قال إنَّه قبيح بحسب قصد فاعله وجهة الفعل وغير ذلك....

        فيكون القبح راجعاً لشيء آخر بحسب ذاته...

        مثلاً: الكذب قبيح إمَّا لذاته أو لغيره...

        فإن كان يتولّد --بقولكم بالتولّد عن الكذب مصلحة للمسلمين فهو بذلك حسن لا قبيح...

        وإن تولّد عنه ضرّ فهو قبيح...

        إذن: ضرّ المسلمين هو القبيح لذاته الذي اقتضى قبح الكذب...

        وليس بالضرورة أن يكون الضرّ قبيحاً لذاته بل يمكن أن يكون قبحه بحسب شيء آخر......

        ولكن يجب التوقف عند شيء وإلا لزم التسلسل...

        والمعتزلة لا يرجعونه إلى إرادة الله سبحانه وتعالى لأنَّهم يمنعون كونه سبحانه وتعالى مريداً...

        إذن هو لصفة ذاتيّة لأحد الأشياء المغايرة لإرادة الله سبحانه وتعالى...

        إذن قبح القبيح عند المعتزلة ليس لتقبيح الله سبحانه وتعالى إياه...

        إذن هو -لا بدّ- من صفة ذاتية له أو لملزوم عنه.

        وهذا لازم المعتزلة.

        فصحّ حكمي ولزم.

        أمَّا قولك إنَّ العقوبة حقّ لله سبحانه وتعالى من حيث كونه سبحانه وتعالى عالماً حكيماً غنياً فلا يصحّ...

        إذ هو -سبحانه وتعالى- فاعل عندكم بحسب علمه بالأصلح...

        والعلم كاشف للمعلوم وليس بمؤثّر فيه...

        فيكون إسقاط العقوبة ليس من الله سبحانه وتعالى...

        بل هو من علمه سبحانه وتعالى بأنَّ الإسقاط أفضل لمصلحة ما...

        إذن سبب الإسقاط الحقيقي ليس الله سبحانه وتعالى بل تلك المصلحة.

        ولذلك يلزم المعتزلة أن ليس لله سبحانه وتعالى على مؤمن فضل في إدخاله الجنّة.

        ثمَّ كيف تقول إنَّ المغفرة للكافر مصلحة لغيره؟!!

        لو قلتَ إنَّ المصلحة من جهة أن ارتدع المؤمنون أجبتك بأنَّه فلم كان عذاب الكفار خالداً؟!

        فمصلحة المؤمنين قد تحققت بدخولهم الجنّة...

        فأين المصلحة في بقاء الكافرين؟!

        ثمَّ كيف يكون ذلك مصلحة وأكثر الناس ولو حرصت كافرون؟!

        هل تحقق المصلحة للقليل على حساب المضرة الأبديّة للأكثرين حسن أو قبيح؟!

        ثمَّ أعيد بأن أسأل: أليس كون الناس جميعاً مغفوراً لهم أصلح لهم جميعاً من أن يغفر لبعضهم؟!!

        ثمَّ قلتَ:
        فسبحانه و تعالى من ان ننسب له العبث في حكمه او في خلقه و سبحانه و تعالى ان ننسب اليه القبائح و المنكرات و ندعي انه هكذا تصرف في ملكوته و سبحانه و تعالى ان نكذبه حين قال
        أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، وأنكم إلينا لا ترجعون
        وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين
        ربنا ما خلقت هذا باطلا

        فهذا ليس بمعارض قولي إنَّ المعتزلة يقولون إنَّ الله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئاً إلا وفق شيء آخر...

        فإذن إسقاط العقوبة ليس باختيار من الله سبحانه وتعالى بل لأمور أخرى...

        إذن ليس حقاً له سبحانه وتعالى بل حقاً بحسب تلك الأمور.

        فثبت أنَّه يلزم المعتزلة!

        أمَّا نحن فننفي العبث عنه تعالى بأنَّ العبث هو الفعل لا بحسب المطلوب...

        والله سبحانه وتعالى ليس بمطالب بفعل شيء...

        إذن ليس شيء ممّا يفعل سبحانه وتعالى عبث.

        وأكمل لاحقاً على ما قد سبق منك......

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد صلاح المغربي
          طالب علم
          • Aug 2008
          • 124

          #19
          السلام عليكم و رحمة الله
          صباح الانوار اخي محمد اكرم
          سوف اعقب على ماقلت
          فأمَّا مسألة صدّام رحمه الله فمن حيث الأصل نعلم أنَّه قد ظلم كثيراً من الناس إذ حكم بينهم بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى...
          ثمَّ توبته يلزم لتمامها أن يكون قد ردّ المظالم للمظلومين جميعاً...
          ولم يكن ذلك منه...
          إذن لم تتحقق توبته عن تلك الكبيرة.
          وهذا على مذهبك موجب كونه غير مؤمن فيكون مخلداً في النار.
          وهذا أراه واضحاً...
          اما الجواب عن ذلك فبكل بساطة هل كان بمقدور صدام رحمة الله عليه رد المظالم ؟؟و تانيا الا ترى انه اتى بما هو اعظم من ذلك فقدم نفسه تقربا لله عز وجل و اخيرا لا تنسى اخي العزيز مقصده فرحمه الله و ادخله فسيح جناته
          الله اخي العزيز حكم لشهداء بالجنة حتى و لو لم يفعل احدهم و لا حسنة في حياته فما بالك بغيره
          و قلت ايضا
          أمَّا من قال إنَّه قبيح بحسب قصد فاعله وجهة الفعل وغير ذلك....
          فيكون القبح راجعاً لشيء آخر بحسب ذاته...
          مثلاً: الكذب قبيح إمَّا لذاته أو لغيره...
          فإن كان يتولّد --بقولكم بالتولّد عن الكذب مصلحة للمسلمين فهو بذلك حسن لا قبيح...
          وإن تولّد عنه ضرّ فهو قبيح...
          إذن: ضرّ المسلمين هو القبيح لذاته الذي اقتضى قبح الكذب...
          وليس بالضرورة أن يكون الضرّ قبيحاً لذاته بل يمكن أن يكون قبحه بحسب شيء آخر......
          ولكن يجب التوقف عند شيء وإلا لزم التسلسل...
          والمعتزلة لا يرجعونه إلى إرادة الله سبحانه وتعالى لأنَّهم يمنعون كونه سبحانه وتعالى مريداً...
          إذن هو لصفة ذاتيّة لأحد الأشياء المغايرة لإرادة الله سبحانه وتعالى...
          إذن قبح القبيح عند المعتزلة ليس لتقبيح الله سبحانه وتعالى إياه...
          إذن هو -لا بدّ- من صفة ذاتية له أو لملزوم عنه.
          وهذا لازم المعتزلة
          هذا كلام على حسب علمي صحيح
          و قلت
          فصحّ حكمي ولزم
          فهل تقصد هذا الحكم
          يلزم أن يمنع المعتزلة القول إنَّ الله سبحانه وتعالى يغفر السيئة لمن فعل الحسنة...
          واذا كان كذلك فالمعتزلة لا تقول بالغفران و انما تتبنى فكرة الاسقاط في جنب حسنات اعظم و هذا يلزمك ايضا اخي الحبيب و الا اصبح اهل الجنة ممدوحين و مذمومين في نفس الوقت !!!
          هل تنكر الميزان ؟؟؟
          اما قولك
          أمَّا قولك إنَّ العقوبة حقّ لله سبحانه وتعالى من حيث كونه سبحانه وتعالى عالماً حكيماً غنياً فلا يصحّ...
          إذ هو -سبحانه وتعالى- فاعل عندكم بحسب علمه بالأصلح...
          والعلم كاشف للمعلوم وليس بمؤثّر فيه...
          فيكون إسقاط العقوبة ليس من الله سبحانه وتعالى...
          بل هو من علمه سبحانه وتعالى بأنَّ الإسقاط أفضل لمصلحة ما...
          إذن سبب الإسقاط الحقيقي ليس الله سبحانه وتعالى بل تلك المصلحة
          كلام ممتاز اما النتيجة التي خرجت بها
          ولذلك يلزم المعتزلة أن ليس لله سبحانه وتعالى على مؤمن فضل في إدخاله الجنّة
          كيف ليس له فضل و قد خلقه و خلى سبيله و لم يمنعه و اقدره على فعله و ازاح العلل اليس ذلك من جوده و كرمه و حكمته !!!
          و لي تدخل اخر ان شاء الله فاعتذر منكم
          و السلام عليكم و رحمة الله
          اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #20
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي محمد،

            قولك:
            الذنب لا يستلزم العقاب الا ما ورد فيه النص فلا يعلم العقاب الا شرعا فلا تلازم بين القبح و العقاب

            فعلمي أنَّ هذا قول السادة الماتريدية لا المعتزلة!

            على كلّ...

            يرجع كون لزوم العقوبة عن فعل القبيح شرعياً إلى أنَّه كاشف عن صفة نفسية للفعل يلزم عنها قبحه...

            فالربط بين فعل الإثم والعقوبة إمَّا عقليّ أو لا...

            فإن لم يك كذلك فلا بدّ أن يكون راجعاً إلى ترجيح لا عن داعية...

            ولكنَّ المعتزلة تنفي أن يكون فعل لا عن داعية...

            إذن لا يمكن أن يكون وضع الله سبحانه وتعالى عقوبة ذات كمّ وكيف معيّن مقابل إثم معيّن بإرادته سبحانه وتعالى لا عن سبب خارجي...

            إذن ذلك -لا بدّ- عن سبب خارجي...

            إذن لا يصحّ على مذهبهم أن يكون ربط الله سبحانه وتعالى العقوبة بالإثم إلا عقلياً...

            إذن قولهم بأنَّ ذلك لي بعقليّ تناقض داخليّ.

            وأكمل لاحقاً إن شاء الله...

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي محمد،

              كون الفعل القبيح قد زاد الشرّ به في الدنيا يلزم أنَّ أثره دائم...

              فمهما كان فعل بعده فقد تحقق وجود شرّ في الدنياً أثراً منه -على قولكم-...

              فهذا الفعل لاصق بالعالم فهو منتسب نسبة دائمة إلى صاحبة إذ هو متحقق...

              والنتيجة يا أخي لا تتغير...

              وإنَّما الذي يحصل نتيجة أخرى لفعل آخر...

              فيكون هنا نتيجتان لا واحدة.

              وعلى كلّ الموازنة بين المكفرات والمحبطات إمَّا عقلي أو ليس كذلك...

              محال على مذهبك أن لا يكون عقلياً...

              إذ يلزم عنه العبث عندك...

              فهو لا بدّ عقلي...

              إذن لا يكون حقاً لله سبحانه وتعالى.

              فكون هذا الشر -مع زيادته- مغفوراً فحكم مغفرته بعد التوبة فضل من الله سبحانه وتعالى...

              ثمَّ عدم العلم بمقدار ثواب المجاهد وإثم الزاني لا يعني أنَّ له مقداراً معيّناً...

              وهذا المقدار المعيّن ليس عندكم باختيار الله سبحانه وتعالى...

              إذن لا بدّ أن يكون من سبب منفصل.

              ثمَّ حتى مع كون حسنات الشخص قد فاقت سيئاته...

              أليس قد كان منه شرّ؟

              أليس قد تحقق هذا الشرّ وزادت به شرور العالم؟!

              قولك:
              و بالتالي فمن الواجب عقلا ان نجازي من احسن و نعاقب من اساء

              فأقول:
              أحسنت!

              إذن إذ كانت معاقبة المسيء واجبة عقلاً فهي ليست بحق لله سبحانه وتعالى فلا يجوز له -سبحانه وتعالى عن ذلك- إسقاطها!!

              فقولك هذا عين قولي!

              ثمَّ في الكلام على الفضل:

              إذ منعت قولي أخي محمد فما الفضل عندك؟!

              وهل يصحّ أن يكون الله سبحانه وتعالى متفضلاً على أي مؤمن إذ يدخله الجنّة؟!!

              وانظر إلى معنى الكلمة باللغة قبل أن تأتي بتفسيرك.

              قولك:
              ارجع الى قضية المجاهد صدام حسين فالله سبحانه حكم لشهداء بالجنة انطلاقا من معرفته بمقدار ثوابهم و لم يضعهم في زمرة الانبياء و الصالحين اعتباطا الا اذا كنت تقول بالعكس ؟؟ قال الله تعالى -وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً -

              قولك إنّا نقول إنَّ ذلك بالاعتباط مبني على عدم فهمك لقول أهل السنّة بأنَّ الله سبحانه وتعالى يفعل لا وفق داعية.

              فالله سبحانه وتعالى ليس عليه واجب...

              فأفعاله كلّها ليست إلا وفق إرادته المحضة فقط.

              قولك:
              الصغائر لا يستحق علي فاعلها العقاب لانها مكفرة في جنب ماله من الثواب و من ذلك فلا تحتاج الى توبة و تجنبا للاغراء بها لم تحدد لنا باعيانها شرعا

              بل هي متعيّنة!

              ثمَّ كيف لا يستحقّ عليها عقاب وهي قبيحة لذاتها أو لذات أضرار أخر؟!

              ثمَّ كيف لا يستحقّ عليها عقاب وقد يكون العبد قد فعلها ألوف المرّات طول عمره؟!!

              ألا يكون المجموع كبيراً؟!

              ألا يكون مجموع ما تحقق بها من الشرور كبيراً؟!

              أفيصحّ أن يكون هذا الكمّ الكبير من الشرور في العالم مغفوراً؟!


              أمَّا السادة الأشاعرة رضي الله عنهم فقد قالوا إنَّ الإثمّ في جنب الله سبحانه وتعالى كبير لأنَّ المعصيّ عظيم سبحانه وتعالى...

              فمطلق مخالفة أمر العظيم سبحانه وتعالى شنيع.

              أمَّا شرعاً فقد أخبرنا تعالى بأنَّ بعض الذنوب أخفّ من بعض من حيث الإثم.

              قلتَ:
              فالاية و لو فهمناها بطريقتك اي ان الله يغفر ما دون الشرك و ان لم يتب عنه العبد تفضلا فلا تعني الاطلاقية في الحكم على كل ما تسمونه انتم بالمؤمنين و نحن نطلق عليهم بالفساق

              فأقول:
              ذلك لمن يشاء الله سبحانه وتعالى أن يغفر له...

              فيمكن أن لا يغفر لبعض فاعلي الكبيرة فيعذّبهم...

              وهذا حاصل...

              وبعضهم مغفور له يقيناً إذا شاء تعالى ذلك...

              والمعذّب لا يخلد عندنا.

              وعلى كلّ ثبت عندنا بالحديث الشريف أن سيكون عفو عن بعض أهل الكبائر فلا يعذبون.

              ثمَّ قلتَ:
              و هناك فرق شاسع بين ان اقول يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و ان اقول انه قد شاء ان يغفر الكبائر وهذا مما لا يخفى على احد و لذلك عقبت و اشرت لحديث الشفاعة فاظن انك مسلم معي بعدم اطلاقية الاية في الحكم .

              نعم أوردته للتفريق من قبل.

              وعلى الحالين المغفرة لأهل الكبائر جائز بنصً الآية الكريمة راجع لله سبحانه وتعالى وحده.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • محمد صلاح المغربي
                طالب علم
                • Aug 2008
                • 124

                #22
                تحية اخوة
                اخي محمد اكرم
                كتبت
                لو قلتَ إنَّ المصلحة من جهة أن ارتدع المؤمنون أجبتك بأنَّه فلم كان عذاب الكفار خالداً؟!
                فمصلحة المؤمنين قد تحققت بدخولهم الجنّة...
                فأين المصلحة في بقاء الكافرين؟!
                ثمَّ كيف يكون ذلك مصلحة وأكثر الناس ولو حرصت كافرون؟!
                هل تحقق المصلحة للقليل على حساب المضرة الأبديّة للأكثرين حسن أو قبيح؟!
                ثمَّ أعيد بأن أسأل: أليس كون الناس جميعاً مغفوراً لهم أصلح لهم جميعاً من أن يغفر لبعضهم؟
                اخي مقدار العقاب من الاشياء التي لا تعلم عقلا فلا تطرح علي السؤال لماذا هم مخلدون في النار فلن استطيع ان اجيبك للاسف و لا استطيع الا ان استشهد بالايات القرانية او الاحاديث التي لا تعارض نصا صريحا من القران الكريم
                اما بحثك عن المصلحة من وراء ذلك العقاب فالذي اعلمه ان الله حكيم اما من جهته ذاته العالمة او من فعله فلا يختار القبيح و ان يفعل ما يلزم من بقاء التكليف و لسنا مطالبين باكثر من ذلك
                هناك مسالة مهمة اردت ان اشير اليها و هي مسالة المغفرة فالمسلمون مجمعون على وصفه سبحانه بالغفار و غافر وغفور و وعفو كثير العفو والأحسان و .... مصداقها في هذه الحياة الدنيا قوله عز وجل -ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون- اما عدم عقاب التائب فلا يسمى عفواً ولا مغفرة فقد سماه الله غفراناً كقوله تعالى -واستغفروا ربكم إنه كان غفارا- و قوله -والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله-وغيرها كثير فإذا كانت المغفرة مقيدة في هذه الآيات بالتوبة و في غيرها أطلقت ولم تقيد فمن القواعد الأصولية حمل المطلق على المقيد خاصة إذا كان المقيد أكثر من المطلق.
                و النتيجة ان لا مغفرة بدون توبة
                اما قولك
                فهذا ليس بمعارض قولي إنَّ المعتزلة يقولون إنَّ الله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئاً إلا وفق شيء آخر...
                فإذن إسقاط العقوبة ليس باختيار من الله سبحانه وتعالى بل لأمور أخرى...
                إذن ليس حقاً له سبحانه وتعالى بل حقاً بحسب تلك الأمور.
                فثبت أنَّه يلزم المعتزلة!
                أمَّا نحن فننفي العبث عنه تعالى بأنَّ العبث هو الفعل لا بحسب المطلوب...
                والله سبحانه وتعالى ليس بمطالب بفعل شيء...
                اختيار الاحكم اخي العزيز لا ينقص من قدر الله سبحانه و تعالى بل على العكس من ذلك
                قلت
                الذنب لا يستلزم العقاب الا ما ورد فيه النص فلا يعلم العقاب الا شرعا فلا تلازم بين القبح و العقاب
                فعلمي أنَّ هذا قول السادة الماتريدية لا المعتزلة!
                على كلّ
                فقط لتوضيح استشهد بقول القاضي عبد الجبار رحمة الله عليه فقد قال في كتاب مختصر اصول الدين ما يلي -الثواب حق على الله تعالى للمطيع فلو لم يفعله تعالى للحقه ذم لوجوبه فلا بد من ان يفعله و الا كان في حكم الظالم و العقاب حق له على العاصي فله ان يعفو عنه كما له ان يستوفيه و سبيله سبيل ما لنا من الدين على الغريم ان لنا ان نبرئه و لنا ان نستوفيه فاذا اورد النص انه تعالى يختار ان يعاقب قضينا به على ما نبينه من بعد -
                و السلام عليكم و رحمة الله
                اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي محمد،

                  قلتَ:
                  اخي مقدار العقاب من الاشياء التي لا تعلم عقلا فلا تطرح علي السؤال لماذا هم مخلدون في النار فلن استطيع ان اجيبك للاسف و لا استطيع الا ان استشهد بالايات القرانية او الاحاديث التي لا تعارض نصا صريحا من القران الكريم

                  فأنا لا أسألك عن مقدار...

                  إنَّما أسألك عمّا له صلة بموضوعنا!

                  إنَّما أقول إنَّ عذاب الكفار بكونه أبدياً فقد حصلت لهم مفسدة عظمى...

                  فهذا شرّ لا خير لهم فيه...

                  فقلتَ إنَّه فيه خير للمرتدع...

                  فأجبت بأنَّ ذلك إلى حين...

                  فالخلود إمَّا أن يكون منه مصلحة مساوية لمقدار الشرّ الذي يحيق بهم أو أكبر...

                  أو أن يكون تخليدهم في النار عبثاً!

                  فهذا سؤالي:
                  أي مصلحة ستتحقق بخلود الكفار؟!

                  ثمَّ كيف يكون ذلك مصلحة للمؤمنين وأكثر الناس كافرون فتكون مراعاة مصلحة الأقل على حساب ضرّ الأكثرين؟!!

                  قلتَ:
                  اما بحثك عن المصلحة من وراء ذلك العقاب فالذي اعلمه ان الله حكيم اما من جهته ذاته العالمة او من فعله فلا يختار القبيح و ان يفعل ما يلزم من بقاء التكليف و لسنا مطالبين باكثر من ذلك

                  فلا يفيدك هذا الهروب أخي محمد!

                  أنت تريد التوقف في شيء ألزمك بحسب مذهبك أن لا تتوقف عنده!

                  فالله سبحانه وتعالى لا يفعل عندك ما يريد...

                  بل يفعل ما يوجبه حسن الأشياء أو قبحها.

                  فإن لم تعترف أنَّك معتقد هذا فلستَ بمعتزليّ!

                  قولك:
                  هناك مسالة مهمة اردت ان اشير اليها و هي مسالة المغفرة فالمسلمون مجمعون على وصفه سبحانه بالغفار و غافر وغفور و وعفو كثير العفو والأحسان و .... مصداقها في هذه الحياة الدنيا قوله عز وجل -ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون- اما عدم عقاب التائب فلا يسمى عفواً ولا مغفرة فقد سماه الله غفراناً كقوله تعالى -واستغفروا ربكم إنه كان غفارا- و قوله -والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فأستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله- وغيرها كثير فإذا كانت المغفرة مقيدة في هذه الآيات بالتوبة و في غيرها أطلقت ولم تقيد فمن القواعد الأصولية حمل المطلق على المقيد خاصة إذا كان المقيد أكثر من المطلق.
                  و النتيجة ان لا مغفرة بدون توبة.

                  فأجيب بأنّي لا أسلّم تمام استقرائك...

                  بل قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنَّ الله غفور رحيم"[سورة التغابن] مبطل له...

                  فليس يصحّ قولك...

                  ثمَّ

                  لو كانت المغفرة لا تكون إلا لتائب فأين فضل الله سبحانه وتعالى في ذلك؟!!

                  قلتَ:
                  اختيار الاحكم اخي العزيز لا ينقص من قدر الله سبحانه و تعالى بل على العكس من ذلك

                  فهل هذا جواب لإلزامي لك؟!!!!!!!

                  وهل يجوز ابتداء أن تقول أنت إنَّ الله سبحانه وتعالى قد اختار؟!

                  هو سبحانه وتعالى عندك غير مختار!

                  فهل له سبحانه وتعالى أن لا يختار الأصلح؟!

                  وعلى هذا لا يكون العفو حقاً لله سبحانه وتعالى عندك...

                  فنرجع إلى لزوم أنَّ إسقاطه ليس بيد الله سبحانه وتعالى على مذهبك.

                  قلتَ:
                  فقط لتوضيح استشهد بقول القاضي عبد الجبار رحمة الله عليه فقد قال في كتاب مختصر اصول الدين ما يلي -الثواب حق على الله تعالى للمطيع فلو لم يفعله تعالى للحقه ذم لوجوبه فلا بد من ان يفعله و الا كان في حكم الظالم و العقاب حق له على العاصي فله ان يعفو عنه كما له ان يستوفيه و سبيله سبيل ما لنا من الدين على الغريم ان لنا ان نبرئه و لنا ان نستوفيه فاذا اورد النص انه تعالى يختار ان يعاقب قضينا به على ما نبينه من بعد

                  فأقول إنَّكم إذ تنفون كونه سبحانه وتعالى مريداً فكيف يكون له سبحانه وتعالى أن يترك أو أن يعاقب؟!!!!

                  إن لم يكن هذا لإرادته سبحانه وتعالى ولا لأمر عقليّ فهو لا بدّ أمر اعتباطيّ وترجيح من غير مرجّح!

                  أمَّا نحن فنقول إنَّه تعالى مريد لما كان من غير داعية لأن يريده.

                  ولأنَّ إرادته سبحانه وتعالى قديمة فلا تكون مرجّحة.

                  فلا يحصل ترجيح من غير مرجح.

                  ثمَّ نقلك عن القاضي لا يفيد إلا في أنَّ من المعتزلة قائل به...

                  وهو تناقض بيّن ولو قاله المعتزلة جميعاً!

                  فدافع عن قومك وأتِ بمنع التناقض بأنَّهم التزموا أنَّ الله سبحانه وتعالى فعله وفق الداعية مع قولهم إنَّ الله سبحانه وتعالى له أن يختار شيئاً من غير وجوب...

                  فإن قلتَ إنَّ كل فعل منه سبحانه وتعالى لإغنَّما هو عن وجوب فليس ذلك من حقه سبحانه وتعالى!

                  فافهم...

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • محمد صلاح المغربي
                    طالب علم
                    • Aug 2008
                    • 124

                    #24
                    تحية طيبة و اشواق حارة
                    اخي محمد اكرم
                    كتبت
                    فأنا لا أسألك عن مقدار...إنَّما أسألك عمّا له صلة بموضوعنا
                    كيف اخي الحبيب لا تسالني عن المقدار و انت تقول لي لماذا يخلد اصحاب الكبائر في النار اليس الخلود مقدار من الزمن في حقهم و اضيف ان هناك من القواعد العقلية التي استنبط بها اهل العدل و التواحيد الكرام استحقاق الكفار الخلود في جهنم قبحهم الله من خلال لا تخصيص في الاحكام العقلية فعامة او عموم الاشخاص يستلزم عموم الاوقات و جاء النص القراني موافقا لهذه القاعدة و التي لا نملك معها الا التصديق بالكتاب و انه كلام الحكيم الخبير و ما النص الا مثيرا للعقول و دافعا لها لكي تتفكر
                    و تقول اخي بارك الله فيك
                    أي مصلحة ستتحقق بخلود الكفار؟!
                    ثمَّ كيف يكون ذلك مصلحة للمؤمنين وأكثر الناس كافرون فتكون مراعاة مصلحة الأقل على حساب ضرّ الأكثرين؟
                    لو كانت المغفرة لا تكون إلا لتائب فأين فضل الله سبحانه وتعالى في ذلك؟!!
                    و الله اخي العزيز حتى لو قلت لك انني لا اعرف فذلك لا يقدح في شيئ فالاصل قد تحقق و هو ان الله حكيم و عليم و قادر و غني و ثبت عندنا ان الكتاب حق لانه معجز و لو انه كان محتاجا تعالى الله عن ذلك لكان جسما فكل ما اورده في كتابه حق و حكمة من وراءه و لا يلزمني غير ذلك و التسليم به
                    اما اذا اردت التفصيل فلا مانع لدي فطرحك للسؤال اي مصلحة تستحق بخلود الكفار ؟اما لانه مستحق و لا يشترط ان يكون فيه نفع له او لغيره فهو في مقابل عصيانه و كفره و اما ان يكون فيه نفع لغيره كان يزيد في سرور و غبطة اهل الجنة -جعلك الله منهم -فيرون ما هم به من شقاء فيحمدون الله على ذلك و يكفينا ان نسترجع معا سورة الاعراف كدليل من هذه الناحية
                    اما سؤالك كيف يكون ذلك مصلحة للمؤمنين و اكثر الناس كافرون؟ ليسا مهما الاكثرية اخي الحبيب ما دام ان الله ازاح عنهم العلل و اقدرهم على افعالهم فكلهم معرض للمنافع الاخروية فلم يظلم منهم احدا
                    قلت اخي
                    فالله سبحانه وتعالى لا يفعل عندك ما يريد...
                    بل يفعل ما يوجبه حسن الأشياء أو قبحها
                    وهل يجوز ابتداء أن تقول أنت إنَّ الله سبحانه وتعالى قد اختار؟!
                    هو سبحانه وتعالى عندك غير مختار!
                    فهل له سبحانه وتعالى أن لا يختار الأصلح؟!
                    وعلى هذا لا يكون العفو حقاً لله سبحانه وتعالى عندك...
                    فنرجع إلى لزوم أنَّ إسقاطه ليس بيد الله سبحانه وتعالى على مذهبك
                    فدافع عن قومك وأتِ بمنع التناقض بأنَّهم التزموا أنَّ الله سبحانه وتعالى فعله وفق الداعية مع قولهم إنَّ الله سبحانه وتعالى له أن يختار شيئاً من غير وجوب...
                    اقول لك و لا تتعجب يصح و يستحيل فالامر يصح من ناحية القدرة لانه قادر لذاته فلا يعجزه شيئ سبحانه و لا يصح من جهة حكمته و غناه فيصح من جهة و يستحيل من جهة اخرى فلا تعترض علي و تقول انه ليس بالمنطقي كما ان الارادة ليست سوى ترجيح و فق العلم .
                    و قلت بل يفعل ما يوجبه حسن الاشياء و قبحها !!! و هل في ذلك عيب . نوجب له الحكمة و الوجود و العلم و القدرة فهل الكمال يستلزم النقص؟؟؟و لم اقل نوجب عليه و شتان بين المعنيين فالاشتراك فية لفظة الوجوب لا يستلزم نفس المعنى و لا نفس القصد
                    اما داعية الحكمة فلقد قلتم به ايضا من ناحية و ابطلتموه من ناحية اخرى !! الم تجمعوا ان الله راعى الحكمة فيما خلق و ان المعجزات لا يفعلها الله الا لاجل تصديق الرسل في دعواهم !! الم تصرحوا تارة بعموم السلب و مرة اخرى بسلب العموم و هذا مدون عندكم في منتداكم !! لماذا لا نقول عنكم ان ذلك يلزم عنه عجز في حق الباري سبحانه و تعالى
                    القول اخي الحبيب بالغرض و الداعي و فقا للحكمة لا يعني ان الله عاجز و لا انه مستكمل بفعله.
                    تحياتي اخي العزيز
                    و السلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته
                    اخوكم
                    اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

                    تعليق

                    • محمد صلاح المغربي
                      طالب علم
                      • Aug 2008
                      • 124

                      #25
                      جمعة مباركة
                      و السلام عليكم و رحمة الله
                      اعود معك اخي الحبيب الى نص الاية التي استشهدت بها
                      كتبت
                      و هناك فرق شاسع بين ان اقول يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و ان اقول انه قد شاء ان يغفر الكبائر وهذا مما لا يخفى على احد و لذلك عقبت و اشرت لحديث الشفاعة فاظن انك مسلم معي بعدم اطلاقية الاية في الحكم .
                      نعم أوردته للتفريق من قبل
                      بارك الله فيك فقد اتفقنا و الحمد لله على هذه النقطة و استنتج من ذلك ان الاية لا تدل باي حال على ذلك الحكم الذي تطلقونه في المتلبس بالكبيرة
                      و اضفت عليه لكي تتدارك المسالة
                      وعلى الحالين المغفرة لأهل الكبائر جائز بنصً الآية الكريمة راجع لله سبحانه وتعالى وحده
                      و في هذه اتفق معك ايضا و الحمد لله و لكن
                      الا يجوز ان تخصص الاية بايات اخرى تقضي بان يعذبهم و يذلهم بعدما جوز العقل و الاية العفو و المغفرة على حسب معتقدكم ؟؟لماذا لا يصح ان اقول لك ان يجتنبوا كبائر الاثم يعفو عنهم الله و يصفح ؟؟
                      ارى ان استدلالك بالاية قد بطل و سقط فهات دليلا اخر و نرى
                      سلامي الحار الى الشيخ العالم سعيد فودة و لك اخي الحبيب و كل اهل الاردن و المسلمين كافة
                      اعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #26
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي محمد،

                        قلتَ:
                        بارك الله فيك فقد اتفقنا و الحمد لله على هذه النقطة و استنتج من ذلك ان الاية لا تدل باي حال على ذلك الحكم الذي تطلقونه في المتلبس بالكبيرة

                        إنَّما اتفقنا على أنَّ الآية الكريمة لم تدلّ على أنَّ كلّ مؤمن -بحسب تعريفي للمؤمن- سيغفر له...

                        ولكنّي أقول إنَّ نصّ الآية الكريمة هو: "ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"...

                        فثبت أن سيغفر سبحانه وتعالى لمن يشاء...

                        وكلّ مرتكب كبيرة غير الشرك فهي دونه...

                        فيغفرها الله سبحانه وتعالى إذا شاء سبحانه وتعالى...

                        إذن أنا لم أزد على النصّ بشيء!

                        لك أن تقول إنَّه لم كان القتل دون الشرك وهو متعدٍ وذاك لازم؟

                        لأجيبك بأنَّ "دون" هنا تعني (غير)...

                        فيكون كلّ غير مغفوراً من الله سبحانه وتعالى لمن يشاء سبحانه وتعالى.

                        وإن كان معناها: (أدنى) فيصحّ كذلك إذ التوحيد هو الفعل النفسي وكلّ فعل خارجيّ فمنبنٍ عليه...

                        والشرك فعل نفسيّ كلّ كبيرة مبنيّة عليه...

                        إذن الشرك أكبر الكبائر فكلّ غيره أدنى منه.

                        قلتُ:
                        وعلى الحالين المغفرة لأهل الكبائر جائز بنصً الآية الكريمة راجع لله سبحانه وتعالى وحده

                        فأجبتَ:
                        و في هذه اتفق معك ايضا و الحمد لله.

                        فأقول إنَّك محال في حال كونك معتزلياً أن توافقني في هذا!!

                        إذ إنّي أرجع المغفرة لله سبحانه وتعالى وحده...

                        وهذا إنَّما هو بناء على قولي إنَّه سبحانه وتعالى متصف بلإرادة...

                        وأنت تنفيها...

                        فكيف يكون ذلك راجعاً إلى الله سبحانه وتعالى عندك مع قولك هذا؟!!

                        ألم تقل إنَّ كلّ فعل لله سبحانه وتعالى لا بدّ أن يكون عن داعية وإلا كان عبثاً؟!

                        إذن لا يكون أيّ من أفعاله سبحانه وتعالى راجعاً إليه سبحانه وتعالى!

                        سؤالك:
                        الا يجوز ان تخصص الاية بايات اخرى تقضي بان يعذبهم و يذلهم بعدما جوز العقل و الاية العفو و المغفرة على حسب معتقدكم ؟؟

                        فالكلّ عندنا جائز بل جائز تخليد فاعل الصغيرة في النار...

                        لكنَّ دلالة منطوق هذه الآية الكريمة هي بأنَّ بعض -على الأقلّ- أهل الكبائر مغفور لهم.

                        فهذا مانع كون الآية الكريمة قد خصصت بغيرها بما يوجب تخليد أهل الكبائر في النار.

                        ثمَّ قد جاءنا من الأخبار الكثيرة المؤتمنة عندنا من أنَّ الله سبحانه وتعالى ينجّي كلّ من يشهد بأنَّه لا إله إلا هو سبحانه وتعالى بلسانه وقلبه.

                        فهذا مانع من وجود تخصيص مفترض...

                        سؤالك:
                        لماذا لا يصح ان اقول لك ان يجتنبوا كبائر الاثم يعفو عنهم الله و يصفح ؟؟

                        صيغته غير مفهومة.

                        قوله تعالى: "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً" لا يفيد باللغة أنَّ من لم يجتنب الكبائر فلا يكفر عنه...

                        بل هو جائز.

                        وعلى كلّ حال لي أن أقول إنَّ دلالة الآية الكريمة بمنطوقها عن مغفرة الكبائر لمن لم يشرك إنَّما هي بجانب وجود إيمان المؤمن...

                        إذ لمَّا كان الشرك أكبر الكبائر كان التوحيد أعظم الطاعات...

                        إذن لو جاور التوحيد سرقة أو زناً فالأعلى بحسب قولك محبط للأدنى.

                        فالأولى إذن نجاة هذا الشخص حتى وفق مذهبك!

                        الحقّ أنّي كنت أظنّ أنَّ انتهاء مذهب المعتزلة مع الزمان إنَّما هو بسبب ظهور التناقضات الداخليّة في مذهبهم...

                        والآن أكاد أقطع بذلك!

                        أمَّا مقولتك الأسبق:

                        قلتَ:
                        كيف اخي الحبيب لا تسالني عن المقدار و انت تقول لي لماذا يخلد اصحاب الكبائر في النار اليس الخلود مقدار من الزمن في حقهم

                        إنَّما سؤالي أن أين المصلحة في خلودهم؟!!

                        و اضيف ان هناك من القواعد العقلية التي استنبط بها اهل العدل و التواحيد الكرام استحقاق الكفار الخلود في جهنم قبحهم الله من خلال لا تخصيص في الاحكام العقلية فعامة او عموم الاشخاص يستلزم عموم الاوقات

                        إذا إذ كان هذا عندهم عن دليل عقلي فلا يكون لله سبحانه وتعالى في شيء...!

                        ثمَّ ما الذي تريد بقولك: (عموم الأوقات....)؟!

                        أليس لو كان مؤمن سبعين سنة ثمّ كفر قبل موته بخمس دقائق -والعياذ بالله- ألا يدخل النار خالداً فيها مخلّداً؟!

                        قلتَ:
                        و جاء النص القراني موافقا لهذه القاعدة و التي لا نملك معها الا التصديق بالكتاب و انه كلام الحكيم الخبير

                        القاعدة باطلة وإن وافقت النصّ.

                        قلتَ:
                        و ما النص الا مثيرا للعقول و دافعا لها لكي تتفكر

                        فلا أحبّ ما لا يفيد من الكلام في موضعنا هذا خاصة مع خطأ النحو!

                        سألتك مورداً:
                        أي مصلحة ستتحقق بخلود الكفار؟!
                        ثمَّ كيف يكون ذلك مصلحة للمؤمنين وأكثر الناس كافرون فتكون مراعاة مصلحة الأقل على حساب ضرّ الأكثرين؟
                        لو كانت المغفرة لا تكون إلا لتائب فأين فضل الله سبحانه وتعالى في ذلك؟!!

                        فأجبت:
                        و الله اخي العزيز حتى لو قلت لك انني لا اعرف فذلك لا يقدح في شيئ فالاصل قد تحقق و هو ان الله حكيم و عليم و قادر و غني و ثبت عندنا ان الكتاب حق لانه معجز و لو انه كان محتاجا تعالى الله عن ذلك لكان جسما فكل ما اورده في كتابه حق و حكمة من وراءه و لا يلزمني غير ذلك و التسليم به.

                        بل يلزمك...

                        إذ يلزمك أنْ ليس فعل من أفعال الله سبحانه وتعالى إلا لداعية...

                        وإنَّما أنا ملزمك بهذا!

                        الآن عندنا صورة واضحة:

                        1- الكفار مخلدون في النار.

                        2- المؤمنون مخلدون في الجنة.

                        3- الكفار أكثر من المؤمنين.

                        فإمَّا أن يكون لهذا سبب أو لا...

                        أنت تقول نعم...

                        أسألك: ما هو؟

                        تقول لا أدري، لكنَّه لا بدّ لمصلحة.

                        فأقول: لا وجه للمصلحة!

                        إذ المصلحة بحصول النفع وزيادته وتقليل الضرّ...

                        والحاصل هنا زيادة الضرّ وقلّة النفع!

                        إن قلتَ: ليصحّ التكليف.

                        قلتُ: وما فائدة التكليف؟!

                        ما فائدة أن يكون الإنسان حرّاً؟؟!

                        وما فائدة أن يكون حراً إن كان سيصيبه ضرّ في الدنيا أو الأخرى أو الدارين؟!

                        وما فائدة صلاة عبدٍ عبد الله سبحانه وتعالى وآمن به طول عمره ثمَّ كفر آخر خمس دقائق من عمره؟!!!!!

                        الصورة واضحة جداً!

                        قولك:
                        اما اذا اردت التفصيل فلا مانع لدي فطرحك للسؤال اي مصلحة تستحق بخلود الكفار ؟اما لانه مستحق و لا يشترط ان يكون فيه نفع له او لغيره فهو في مقابل عصيانه و كفره

                        فهنا نرجع إلى ما سبق بأنَّه إذ كان مستحقاً فهو ليس لله سبحانه وتعالى لاستحقاقه الذاتيّ!

                        فهذا عين الذي كنت تنفيه أثبتّه!

                        أهو تراجع عمَّا قد سبق منك أم غفلة عنه؟!

                        قولك:
                        و اما ان يكون فيه نفع لغيره كان يزيد في سرور و غبطة اهل الجنة -جعلك الله منهم -فيرون ما هم به من شقاء فيحمدون الله على ذلك و يكفينا ان نسترجع معا سورة الاعراف كدليل من هذه الناحية

                        لأفلا يمكن تنعيم المؤمنين من غير أذيّة آخرين؟!!

                        أيعجز الله سبحانه وتعالى عن ذلك؟!

                        أهذا سبب لخلود الكفار؟!

                        ما هذا الجواب؟!

                        أين أنت بالله؟!

                        ثمَّ نرجع إلى السؤال: أيّ الفريقين أكثر؟

                        المؤمنون أم الكفار؟

                        الكفار...

                        إذن نعيم القليل بعذاب الكثير؟!

                        أهذه هي حكمة الحكيم -سبحانه وتعالى عمَّا يصفون-؟!

                        قولك:
                        اما سؤالك كيف يكون ذلك مصلحة للمؤمنين و اكثر الناس كافرون؟ ليسا مهما الاكثرية اخي الحبيب ما دام ان الله ازاح عنهم العلل و اقدرهم على افعالهم فكلهم معرض للمنافع الاخروية فلم يظلم منهم احدا

                        لم تفهم قولي...

                        إنَّما أقول: إنَّ الفعل لا بدّ عن مصلحة عندك...

                        وربما يكون في مصلحة الناس أن يموت زيد مثلاً...

                        وربما من مصلحتهم أن يعذّب في النار...

                        فالنفع العامّ والمصلحة الكبرى تتحقق وإن كان هناك بعض المفسدة والشرّ...

                        أمَّا أن يكون المفسدة العظيمة لا إلى نهاية لأكثر الناس ودوام عذابهم مقابل نعيم أقلّ الناس فهنا لا تكون هناك مصلحة كلّيّة ولا فائدة عظمى!

                        فهذا إذن -على مذهبك- يلزم أن يكون عين العبث!

                        أمَّا على مذهبي فالله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد...

                        لأنَّه مريد سبحانه وتعالى...

                        قلتُ:
                        فدافع عن قومك وأتِ بمنع التناقض بأنَّهم التزموا أنَّ الله سبحانه وتعالى فعله وفق الداعية مع قولهم إنَّ الله سبحانه وتعالى له أن يختار شيئاً من غير وجوب...

                        فأجبتَ:
                        اقول لك و لا تتعجب يصح و يستحيل فالامر يصح من ناحية القدرة لانه قادر لذاته فلا يعجزه شيئ سبحانه و لا يصح من جهة حكمته و غناه فيصح من جهة و يستحيل من جهة اخرى

                        أخي صحة ذلك من حيث القدرة ليست تعني أنَّ ذلك لله سبحانه وتعالى...

                        فالكلام على أنَّه حقّ لله سبحانه وتعالى أو لا...

                        فكونه مقدوراً أو لا ليس في محلّ البحث...

                        إذ حتى لو كان مقدوراً فما تقول إنَّه الحكمة يوجب على الله سبحانه وتعالى مراعاة للأصلح أن يقوم بفعل دون آخر...

                        فليس لله سبحانه وتعالى فعل الضدّ وإن كان مقدوراً.

                        سلّمت أنَّه في محلّ البحث...

                        فأقول إنَّ ما كان محالاً فالله سبحانه وتعالى لا تتعلّق قدرته فيه...

                        فأنت تقول إنَّ فعل الله سبحانه وتعالى غير الأصلح محال...

                        إذن محال أن تتعلّق قدرته سبحانه وتعالى فيه...

                        إذن كونه سبحانه وتعالى قادراً لا يتعلّق إلا بفعل الأصلح دون غيره...

                        إذن ليس ذلك لله سبحانه وتعالى!

                        وليس له -سبحانه وتعالى عن ذلك- أن يختار غير الواجب!

                        فكيف بعد ذلك تقولون إنَّ إسقاط العقاب من حقّه تعالى؟!

                        قلتَ:
                        فلا تعترض علي و تقول انه ليس بالمنطقي كما ان الارادة ليست سوى ترجيح و فق العلم.

                        فأقول:
                        لا، ليست الإرادة هي الترجيح وفق العلم...

                        وعدم إدراك مقصود أهل السنّة من وصف الله سبحانه وتعالى بالإرادة يرجعنا معك إلى الصفر!

                        فكيف أنت تناقش القول من غير أن تدرك حقيقته؟!

                        على كلّ.....

                        الإرادة صفة يكون الموصوف بها له الترجيح بين الأضداد لا وفق مؤثر خارجي.

                        هذا في حقّه تعالى.

                        إذن الإرادة ليست عين الترجيح...

                        فلا يلزم كونها مرجّحة.

                        فافهم.

                        قلتُ: بل يفعل ما يوجبه حسن الاشياء و قبحها !!!

                        فأجبتَ:
                        و هل في ذلك عيب.

                        فأقول: نعم!

                        أولاً: كلامنا على مسألة أنْ هل لله سبحانه وتعالى إسقاط العقوبة منه وحده؟

                        فقلتَ: نعم.

                        وكلامك هذا ينقض ذاك!

                        وهو مطلوبي!

                        إذ كان مرادي في كثير من حوارنا إثبات أنَّه لا يصح على مذهب المعتزلة أن يقولوا إنَّ الله سبحانه وتعالى يسقط عقاباً لمحض الفضل والعفو.

                        وأنكرت ذلك وها أنت تثبته!

                        فهذا تناقض داخلي في قول المعتزلة.

                        ثانياً: أنت بهذا تثبت الله سبحانه وتعالى مجبوراً.

                        ثالثاً: -وهو منبنٍ على الثاني- يلزم أن يكون وجوب وجود العالم بأجزائه لا بإيجاب الله سبحانه وتعالى بل بحسن أشايء وقبح أخرى...

                        فيكون سبب وجود العالم ليس هو الله سبحانه وتعالى بل تلك الأشياء...

                        ولا يكون الله سبحانه وتعالى إلا واسطة بين الأسباب وصورة العالم هذه...

                        وبئس القول هذا!

                        وعين العيب هذا!

                        قلتَ:
                        نوجب له الحكمة و الوجود و العلم و القدرة فهل الكمال يستلزم النقص؟؟؟

                        الكلّ يدّعي أنَّه لا يصف الله سبحانه وتعالى إلا بالكمال....

                        حتى المجسمة والمشبهة والنصارى...

                        فما فائدة مقابلة الدعاوى ببعض؟!!

                        قلتَ:
                        و لم اقل نوجب عليه و شتان بين المعنيين فالاشتراك فية لفظة الوجوب لا يستلزم نفس المعنى و لا نفس القصد

                        فهذا تفريق لفظي لا يخرج بالعتزلة عن الفهم الذي نلزمهم به...

                        إذ يجب عند المعتزلة على الله سبحانه وتعالى عقلاً أن يدخل المؤمنين الجنّة...

                        فلو لم يفعل لكان ظالماً عابثاً جاهلاً -سبحانه وتعالى عن ذلك-...

                        فهذا الوجوب إمَّا من الله سبحانه وتعالى أو من أنَّ الإيمان حسن؟!

                        أنتم تنكرون الإرادة لله سبحانه وتعالى فليس ذلك منه تعالى...

                        إذن الوجوب من غيره وهو حسن إيمان المؤمن...

                        إذن وجب أن يفعل الله سبحانه وتعالى فعلاً...

                        وهذا الوجوب من غير الله سبحانه وتعالى...

                        إذن وجب عليه سبحانه وتعالى فعل بحسب شيء آخر...

                        وهذا عين الجبر!

                        فإن لم ترد هذا اللفظ فالمعنى لاحق بك...

                        قلتَ:
                        اما داعية الحكمة فلقد قلتم به ايضا من ناحية و ابطلتموه من ناحية اخرى !! الم تجمعوا ان الله راعى الحكمة فيما خلق و ان المعجزات لا يفعلها الله الا لاجل تصديق الرسل في دعواهم !!

                        فنحن نقول إنَّ وجود المعجزة دالّ على التصديق لأنَّه متعلّق صفة الكلام لله سبحانه وتعالى...

                        ولولا قولنا إنَّه متعلّق صفة الكلام من حيث إنَّه كأنَّه قول الله سبحانه وتعالى إنَّه يصدّق من يدعي الرسالة وتحصل على يديه معجزة لما صحّ القول إنَّ المعجزة دليل صدق مدعي الرسالة...

                        فنحن لا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى يجعل المعجزة على أيدي الصادقين دون غيرهم لوجوب ذلك...

                        بل نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى لو شاء أن يجعل خارق العادة على يدي الكاذب -لا في محلّ التصديق- لفعل...

                        إذ ليس هنا فائدة جعل المعجزة على يدي الصادق...

                        إذ فائدتها التصديق...

                        والتصديق كلام...

                        إذن فارق هذا ذاك من حيث تعلّق صفة الكلام به.

                        إذن فنحن نقول إنَّ وجوب كون المعجزة على يدي الصادق إنَّما هو من حيث دلالته على كلام الله سبحانه وتعالى الذي هو متعلّق صفة الكلام...

                        فالواجب عندنا إذن الله سبحانه وتعالى محال أن يكون كلامه غير مطابق...

                        وذلك لأنَّا نقول إنَّ كلامه سبحانه وتعالى إنَّما هو الصفة التي بها الدلالة على ما كان معلوماً له سبحانه وتعالى...

                        فليس كلامه سبحانه وتعالى فعلاً له.

                        وهنا لي أن أقلب عليك إيرادك فأقول إنَّك تقول إنذَ كلام الله سبحانه وتعالى فعل له...

                        وفعله تعالى عندك لا بدّ أن يكون لمصلحة...

                        فلم لا يقال إنَّ الله سبحانه وتعالى قد جعل المعجزة على يدي الكاذب لمصلحة لا تدريها؟!!

                        فمهما قلتَ إنَّ ذلك لا يصحّ أجبتك بمثل جوابك السابق بأنَّ الله سبحانه وتعالى حكيم عليم غني يعلم ما لا نعلم!!!
                        فقد قلتَ: (حتى لو قلت لك انني لا اعرف فذلك لا يقدح في شيئ فالاصل قد تحقق و هو ان الله حكيم و عليم و قادر و غني).....!!!

                        قلتَ:
                        الم تصرحوا تارة بعموم السلب و مرة اخرى بسلب العموم و هذا مدون عندكم في منتداكم !! لماذا لا نقول عنكم ان ذلك يلزم عنه عجز في حق الباري سبحانه و تعالى؟

                        لم أفهم مقصودك هنا فوضّح!

                        قلتَ:
                        القول اخي الحبيب بالغرض و الداعي و فقا للحكمة لا يعني ان الله عاجز و لا انه مستكمل بفعله.

                        بل يعني لما سبق!

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #27
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أعتذر أخي محمد عن الإطالة لكنّ هذا كان على مقالتيك بتتبع...

                          فأعانك الله وأعانني الله...!

                          المهم أن لا تترك شيئاً لأنّي سأعدّه تهرباً...

                          وفقك الله...

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • مصطفى سعيد
                            طالب علم
                            • Oct 2007
                            • 213

                            #28
                            السلام عليكم
                            """سؤال عن مصير مرتكب الكبائر
                            اذا كان الشخص لايصلي ولايصوم على الاطلاق ولكنه مقر بالشهادتين وبالعبادات فهل سيدخل الجنة أم لا وشكرا """

                            لابد من امتحان صدقه من عدمه " أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ " العنكبوت 2
                            ثانيا الذى لم يصل ولم يصوم و...ماكسب فى ايمانه خيرا ".....لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا خَيْراً قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ " الأنعام 158 ؛فهو لم يرتدع عن الفواحش ولم يأت الطاعات
                            مرتكب الذنب ولم يتب ...وحسناته أكثر وثقلت موازينه ..ذنبه مغفور "وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ " هود 114 الحسنات يذهبن السيئات
                            مرتكب الذنب وتاب ..باتفاق ..ذنبه مغفور
                            مرتكب الذنب ولم يتب وسيئاته أكثر من حسناته .. ؛ هذا هو محل السؤال ؟

                            وبالمناسبة
                            هل لى أن أقول على أحدهم أنه شهيد ...بالطبع لا ..
                            هل لى أن أعلم إن كان أحدهم كسب فى ايمانه خيرا ..
                            هل لى أن أعلم أن أحدهم قد تاب قبل أن يُقدر عليه
                            هل من تاب بعد أن أحيط به ...تقبل توبته
                            أليس من نطق بالشهادة على المشنقة فقط يكون كمن نطقها " فلما أدركه الغرق قال آمنت ..."
                            التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى سعيد; الساعة 09-01-2010, 12:34.

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #29
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              أخي مصطفى،

                              لو لم يكن منه إلا الإيمان الذي هو التصديق بالستّة وبما لزم عنها وحصل منه جميع الكبائر دون الشرك فاسم الإيمان باق له...

                              فجائز أن يدخل النار وجائز أن يعفو الله تعالى عنه لمحض فضله تعالى...

                              فلئن دخل النار فيخرج منها للنصوص الدالّة على ذلك...

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              • مصطفى سعيد
                                طالب علم
                                • Oct 2007
                                • 213

                                #30
                                السلام عليكم
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                                أخي مصطفى،

                                لو لم يكن منه إلا الإيمان الذي هو التصديق بالستّة وبما لزم عنها وحصل منه جميع الكبائر دون الشرك فاسم الإيمان باق له...

                                فجائز أن يدخل النار وجائز أن يعفو الله تعالى عنه لمحض فضله تعالى...

                                ...
                                أسأل عمن لم يكن منه إلا الايمان ولم يعمل مالزم عنه وحصل منه جميع الكبائر دون الشرك ...ولم يتب ..فخفت موازينه

                                ثم ما أدلة ماقلت به من جواز .... على من بقى له اسم الايمان فقط ؟
                                التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى سعيد; الساعة 10-01-2010, 20:29.

                                تعليق

                                يعمل...