نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية ومناقشة آراء أهل السنة .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #16
    [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

    لا أظنّ أن واحداً باطلاعك وذكائك يا هادي لا يفهم ما أقول، فيغلب أنك تحيد عن الجواب. ولن أعلّق على أيّ كلام خارج عن محلّ بحثنا، لأنّ التعليقات الجانبيّة يندر نفعها في النقاش بحسب خبرتي المتواضعة، ودعني أبيّن لك ما أريده بالضبط لكي تجيبني:

    عبارة الحلّي: (إن اللطف لطف بنفسه، سواء حصل الملطوف فيه أو لا، فإن اللطف هو ما يقرب الملطوف فيه ويرجح وجوده علي عدمه، ويجوز أن يتحقق مع وجود اللطف معارض أقوي منه وهو سوء اختيار المكلف)

    أقول: كلام الحلّي ليس في محلّ خلافنا الآن، بل بحثه تالٍ لما نحن فيه. لأنّنا نتكلّم عن الإمام هل هو لطف أو لا، وليس في أحكام ما ثبت أنّه لطف. إننا ما زلنا نحاول أن نرى إن كان الإمام الذي توجبونه يصحّ أن يكون ما صدقاً للّطف أو لا؟

    وقد حرّرنا موضع النـزاع بيننا، فأنت ترى أنّ الإمام بلا قيد أو شرط لطف، وأنا أرى أنّه لا يكون لطفاً إلا إذا كان ظاهراً متصرّفاً إلخ ما ذكرته سابقاً.

    ولمّا سألتك عن الدليل على كون الإمام لطفاً، بنيت استدلالك على استقراء أحوال الأمم، وطبايع الناس، ومجرّباتهم.

    فبيّنت لك أنّ هذا الاستدلال كافٍ لإثبات أنّ الإمام الظاهر المتصّرف لطف، وليس كافياً لإثبات أنّ الإمام الذي توجبونه أنتم لطف. لأنّ الاستقراء والعرف يشهدان بأنّ الإمام ليس من شأنه أن يكون مقرباً من الطاعات ومبعداً عن المعاصي إلا إذا كان ظاهراً متصرّفاً. أما الإمام الذي لا يعرفه أحد فلا عرف ولا استقراء يشهدان بأنّ من شأنه أن يقرّب من الطاعات أو يبعّد عن المعاصي.

    وهذه هي المشكلة في استدلالكم على وجوب نصب الإمام عقلاً على الله تعالى. فإنّ الإمام الذي تثبتون أنّه لطف من طريق الاستقراء والعرف، ليس هو ما توجبونه على الله تعالى. فالذي توجبونه على الله تعالى أعمّ من الذي استدللتم على أنّه لطف. فإذا ثبت أنّ الأخصّ لطف، وهو ما سلّمته أنا، فلا يثبت بذلك أنّ الأعمّ لطف أيضاً، لأنّ الأعمّ لا يعطى حكم الأخصّ يا شمسيّ اللسان والجنان. فهل فهمت ما أريد!؟


    وعليه فيتوجّب عليك ما يلي:
    أولاً: أن تحتجّ لكون الإمام بلا قيد أو شرط (الإمام الذي توجبونه) هو لطفاً، وإذا لم تأتِ باستقراء (مع أنّ الاستقراء لا يفيد القطع بالدليل كما تعلم) أو غيره من الأدلّة على أنّ هذا الإمام الذي توجبونه يصدق عليه أنّه لطف، فإن ادعاءكم بأنه لطف سيمسي مجرّد تحكّم، فينهار ما تقولونه من أنه واجب على الله لأنّه لطف.

    ثانياً: عليك أن تجيب على بقيّة الأسئلة التي أتيت بها للتشكيك في كون الإمام لطفاً، أو واجباً على الله تعالى، وهي أربعة الأسئلة التي كرّرتها لك في آخر مشاركتين. ولا أدري لم تتجاهلها مع أنّها ليست مبنيّة على نفس الجهة من الكلام كما تدّعي. فإذا كان لديك استفسار عن أيّ سؤال منها فسأبيّنه لك إن شاء الله تعالى. ثمّ بعد أن نتوصّل إلى شيء بخصوص ما نحن فيه، نتكلّم في أنّه هل يصحّ أن يجب على الله اللطف أو أيّ شيء أصلاً أو لا يصحّ كما وعدتك.
    في انتظار عودك الميمون [/ALIGN]
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • هادي حسن حيدر
      طالب علم
      • Dec 2004
      • 155

      #17
      [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

      أتصور انك يا أخي الحبيب الأستاذ بلال
      عندما وضعت أسئلتك السابقة تورّطت بها وحاولت التنصل منها بأي
      أسلوب وها أنت تعود من جديد وكآن شيئا لم يحدث . وضعت تفسيرا
      من فهمك الخاص لقولتي ( اللطف لطف بنفسه ) فأخذت تشرق وتغرب
      وتدبج ومضيت هكذا إلي أن وضحنا زيادة علي ذلك . ولكننك لاتزال
      تهرب من الاسئله السابقة وتعود من جديد . ولا جديد تحت الشمسية .


      تقول : (كلام الحلّي ليس في محلّ خلافنا الآن، بل بحثه تالٍ لما نحن فيه. لأنّنا نتكلّم عن الإمام هل هو لطف أو لا، وليس في أحكام ما ثبت أنّه لطف. إننا ما زلنا نحاول أن نرى إن كان الإمام الذي توجبونه يصحّ أن يكون ما صدقاً للّطف أو لا؟) .
      أقول : إذا كان كلام الحلي تال لبحثنا ، فلماذا وضعت أسئلتك وتنصلت من أجوبتنا ودعيت انك سترد في الذي يعجبك . فلن يأتي ذلك الوقت
      أبدا !!!. واظنك مرتبكا في أن يتقدم البحث إلي الأمام .
      وكلام الحلي يجيب عن ما سألته وتنصلت من الإجابات بدعوى ....
      كمثال علي تورطك ، عندما وضعت برهانا طويلا لا قيمه في موضوع
      نسبه الغرض للفعل الإلهي . وكآن شيئا لم يحدث .
      وكمثال آخر على هروبك من أسئلتك التي وضعتها ثم اجبنا عليها . ثم
      جئتنا لتقول :
      (وحتى أبرهن لك على أنّي لم أسلّم لك بعد أنّ مجرّد وجود الإمام لطف كما تدّعون، سأجعل هذه المشاركة فقط في مناقشة بعض جوانب ذلك، وسأترك الكلام في رد وجوبه على الله تعالى بعد الانتهاء من هذه المقدّمة، لا سيّما وإنه سيكون لنا في الثانية سبحاً طويلاً قبل أن ننتقل إلى عبارة أخرى من عبارات الطوسي.) .
      وكملاحظة : دائما تردد وتقول كلمات من أمثال : وهو ممنوع ، لا نسلم
      أقول : وهل هذا دليل على شيء أو هو الاكتفاء بالمنهج الوهابي .

      وعلى كل حال ، سأمضي معك أخي العزيز وفققك الله تعالى .
      أقول : أنا لم اقل بلا قيد أو شرط بهذا الإطلاق الذي وضعته من عندك .
      ولكنك تجر الموضوع لتغطيه الهروب وقد ذكرت ملحقا توضيحيا علي ما قلته ولكنك تتجاهل لاسباب ....
      وسأزيدك بيانا ، إن الله سبحانه خلق الناس وخلق لهم غرائز وشهوات
      ومصالح ولا أحد ينكر ذلك إلا مكابر يخالف نفسه وعقله . فصار الناس
      علي شكل مجتمعات . وإذا اجتمع الناس حصلت بينهم تعاملات مختلفة
      من شراء وبيع وتنازع وقتل وغيرها مما هو عليه الناس .
      هولاء الناس قبل وجود الرئيس والقائد والإمام في هذا المجتمع يحكمون
      بضرورة وجود الرئيس لكي يتناصفون إليه ويأخذ كل واحد حقه ويدفع
      عن نفسه الظلم وغيرها . فهم في أمس الحاجة إلي الإمام وبضرورة
      ذلك عقلا . وهل أحد يشك في هذا الكلام إلا غير رشيد .
      أجيبك أيضا ،
      علي أن علم الكلام ليس كما تريد من ناحية الحدود والحقيقة والبرهنة . فليس له كما تعتقد من ماهيات وحدود كما هو في البراهين . بل إن مقدماته من الاعتباريات المنتزعة من الواقع الخارجي . وبالتالي
      يجري عليه البرهان من هذه الناحية .
      ولا أريد الشرح في هذا الأمر
      كثيرا . لان أخينا بلال اعتقد أننا نأخذ مقدماتنا من التجارب وسكت
      هكذا . ويبدو أن أخينا في الله ذكر الاستقراء وسكت هكذا أيضا .
      التجارب والاستقراء لهما كلام ومتي يكونان مقدمات لبراهين
      ذكرت في الكتب الفلسفية . ولم يفرق بين الاستقراء التام والناقص.
      نهاية ، أقول إن الأخ بلال المحترم اعتقد إن علم الكلام علم حقيقي
      فخلط الحقائق بالاعتباريات . فوقع في مشكله حقيقيه ؟!!!
      أرجو من الاخوة المتابعين أن يتنبهوا لهذه النقطة التي يبني عليها
      الأخ بلال نقوداته الشمسية بدون دليل .
      تقول Lوأنا أرى أنّه لا يكون لطفاً إلا إذا كان ظاهراً متصرّفاً إلخ ما ذكرته سابقاً.)
      اقول : ونحن ايضا نري ان الامام المتصرف الظاهر لطف ، ومن قال
      لك انه غير موجود وليس له تصرف . فإذا كنت لا تراه فيرجع السبب لعيينيك . لانك لا تري إلا القتل والبطش من ائمتك .
      و
      لآنك لا تري إلا المحسوس والمادي فكيف تومن بالغيب ولا
      تراه وكيف تحكم بتصرفه ولا تراه . فليس كل ما يري لا يتصرف .
      ويقول الرسول صلي الله عليه وآله وسلم : ( من مات ولم يعرف إمام
      زمانه مات ميتته جاهلية ) . وهذا الحديث صحيح .
      فهل تعرف من هو إمام زمانك ؟. استفهام كبير مسلط علي رقاب
      أهل السنه ؟.
      أما إمام زماني فهو لطف في نفسه ولطف بغيره ولطف من قبل الله
      بنص الرسول صل الله عليه وآله . ويحكم العقل بوجوده ضرورة .
      لان الله الحكيم لا بد من تهيئه من يحفظ شريعته ويعطيها الناس
      من منابعها الصافية . فإن اللطف هنا ايضا بمعني المرجعيه أي
      مرجعيه الامه لمن نصبهم الله بواسطه الرسول . والحكم بوجوده
      ضروره يحكم به أي عاقل متزن غير متعصب . واي عاقل لا يريد
      ان يرجع لمن يحكم بحكم الله الواقعي ويحفظ دين الله ممن حرف
      الدين لهواه . واليوم المجتمع بحكم العقل يقول إن العالم لا بد له
      من منقذ ومخلص ؟. واعتقد ان بلال النجار إذا خالف هذا عن طريق
      العقل فإنه مخالف لقناعاته . ولكنه لن يخالف الشرع الذي نص
      علي الإمام المهدي من قبل الرسول .
      وإذا كان هناك مانع منعه من الظهور فهذه حكمه الله في الارض
      فهو الذي نصبه وهو الذي يختار له ما يشاء .
      واعرف انك لا تريد أن يتتابع البحث بشكل منطقي كما أسلفنا سابقا
      ودخلت رأسا من الآخر لتناقش في وجود الإمام المهدي عليه السلام
      لانه لو ثبت لك المقدمات ستضطر لثبوت ما بعده .

      حبيبي بلال تحياتي
      انتظرك بشيء من الشمسية .











      [/ALIGN]
      قوله الحق

      تعليق

      • هادي حسن حيدر
        طالب علم
        • Dec 2004
        • 155

        #18
        السلام عليكم مره آخري

        [COLOR=blue]تقول : [/COLOR]( وأنا أرى أنّه لا يكون لطفاً إلا إذا كان ظاهراً متصرّفاً ) .
        يعني : انك تسلم بكونه لطفا إذا كان ظاهرا متصرفا ؟.

        من اين علمت انه لطف ؟.

        تحياتي اخي وصديقي الاستاذ بلال النجار
        قوله الحق

        تعليق

        • هادي حسن حيدر
          طالب علم
          • Dec 2004
          • 155

          #19
          السلا مره ثالثه

          تقول : فإذا ثبت أنّ الأخصّ لطف، وهو ما سلّمته أنا،
          وسوالي بالتحديد :
          من اين جاء تسليمك بان الاخص لطف ؟.

          تحياتي اخي بلال
          قوله الحق

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #20
            [ALIGN=JUSTIFY]الأخ هادي

            أرجو أن لا تتسرع في الكلام كثيرا، وتتلفظ بألفاظ مثل :" تتهرب" " لا تريد أن يسير البحث بأسلوب منطقي" ، " أسلوب وهابي"...... وغير ذلك ....
            فلا أرى لذلك داعيا هنا..... والنقاش يسير على وجه مقبول...
            ولا أرى في استدلالاتك ولا حتى في الحديث الذي ذكرته أخيرا وجها قاطعا على مذهبك، ويمكنني أن أقلبه عليك بسهولة، فتريث قليلا أخي الكريم، ولا تظنَّ في من يناقشك ما تنسبه إليه لأن هذا الأسلوب الذي تتبعه لا يسرُّ.

            وشكرا لك. [/ALIGN]
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            • بلال النجار
              مـشـــرف
              • Jul 2003
              • 1128

              #21
              [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
              وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

              يا هادي،
              لم أتورط بأسئلتي، ولا أحاول التنصل منها، وكثير مما تظنه بي هو من وهمك فقط. وأخالك تسقط علي هواجس نفسك حين تقول: (واظنك مرتبكا في أن يتقدم البحث إلي الأمام). فلمعلوماتك فقط أنّ التسليم بكون الإمام لطفاً لا يضرني في شيء، ولا يخدش أصلاً عند أهل السنة، وليس بالأمر الكثير، ولكنّي وقفت هذه الوقفة على مقدّمتك الأولى القائلة بأنّ الإمام لطف فقط لأريك ما فيها من إشكال. مع أنه لا يضرني تسليمها. فوسع صدرك قليلاً، ولقد وددت أن يكون بحثنا طويلاً متكاملاً تفتح فيه أوراق السنة والإمامية كما لم تفتح من قبل في منتدى، وأرجو أن تكون عوناً لي في ذلك، لا أن تتهم وتتطاول دون وجه حق، وكل منا يعرف نفسه واطلاعه وقدراته النظريّة جيّداً، وليس بحاجة لأن يسمع أحكام الآخرين فيه، ولنطرح عنا النصايح والتقييمات الشخصيّة الآن، لأنها لا تفيد في شيء، دع كلام كلّ منا يفصح عنه، ويكون دليلاً على قوّة معتقده، والخطابة في هذا المحلّ مذمومة. وثمة أمر أخير قبل أن أعود لما نحن فيه أودّ منك أن تدركه وتستحضره، وهو أنّ السؤال مشروع ههنا، وأنا حين أسأل سؤالاً محدداً فإما أن يكون عندك له جواب أو لا يكون، وعليه فيجب أن تجيبني على قدر ذلك السؤال إن كنت تعرف جوابه دون أن تكثر من الحديث الذي لا يفيد. فأقول مرتباً على حسب ما ذكرته في مشاركتك الأخيرة:
              أولاً: لندع الكلام في غرض الفعل الإلهي لأنا سنأتي إليه عند الكلام في مسألة وجوب اللطف عليه تعالى كما تدعونه وننكره.

              ثانياً: ليس تركيزي على أنّ الإمام لطف أوْ لا، هو هروب من أي شيء، بل هو لإظهار الإشكال في استدلالكم على وجوب الإمام على الله تعالى، لأنه يمر عبر إثبات كون الإمام لطفاً، فتوقفت ههنا لأعرف عن أيّ إمام تتكلمون؟ عن الإمام الظاهر المتصرّف أم عن الإمام المستتر غير المتصرّف. أعلم تماماً أنّ كلا الإمامين لطف عندكم ولا داعي لتذكيري بذلك، ولكنّ ما تأتون به للاحتجاج على كون الإمام لطفاً يفيد في إثبات كون الظاهر المتصرّف لطفاً وليس المستتر غير المتصّرف. وهذا منشأ السؤال.

              ثالثاً: حين أقول ممنوع أو لا نسلم، فإنّ لهذه الاصطلاحات دلالتها المعروفة في آداب البحث والمناظرة، ولا يخفى على مثلك ذلك، وليس هذا من المنهج الوهابي القبيح في شيء، لأنّ للمنع وعدم التسليم مستند ظاهر في كلامي.

              رابعاً: قولك: (إن الله سبحانه خلق الناس وخلق لهم غرائز وشهوات ومصالح، فصار الناس علي شكل مجتمعات. وإذا اجتمع الناس حصلت بينهم تعاملات مختلفة من شراء وبيع وتنازع وقتل وغيرها مما هو عليه الناس. هولاء الناس قبل وجود الرئيس والقائد والإمام في هذا المجتمع يحكمون بضرورة وجود الرئيس لكي يتناصفون إليه ويأخذ كل واحد حقه ويدفع عن نفسه الظلم وغيرها. فهم في أمس الحاجة إلي الإمام وبضرورة ذلك عقلا. وهل أحد يشك في هذا الكلام إلا غير رشيد)

              أقول: لنقف ههنا عند هذا الكلام. هل يجوز أن يعتبر هذا الكلام دليلاً على أنّ الإمام غير الظاهر غير المتصّرف لطفاً؟ إنك تقول: (رئيس، وقائد، ويتناصفون إليه) فهل هذه الأمور تصدق على إمام مستتر غير متصرّف أم على إمام ظاهر متصرّف؟
              هذا ما أقوله يا أخ هادي، وهو سؤال وجيه جدّاً، والسبب في وجاهته أنّكم تقولون إن الإمام غير الظاهر غير المتصرّف لطف، في حين أنّ هذا الكلام الذي قلته وأمثاله لا ينفع دليلاً على أنّ الإمام غير الظاهر مما تمسّ الحاجة إليه، ولا يتصوّر عقل أن ينتصف إليه الناس لدفع المظالم وإحقاق الحقوق. وبهذا فإنك تستدلون على أنّ شيئاً ما هو لطف، ثمّ توجبون شيئاً آخر غيره.
              واعلم أنه لا يمنعني من المضي قدماً في البحث إلا تثبيت هذه النقطة وهذا الموقف على دليلكم لا أكثر. ومتى وجدت منك مرونة في تقدير هذا الاستشكال، وجواباً مقنعاً له، سأمضي قدماً غير ناظر خلفي. أما أن تدّعي بأنّ من يقول هذا الكلام مجنون وغير رشيد وأشباه ذلك مما تلمزني به، فلا يحق لك ذلك.


              خامساً: بخصوص الكلام على التجربيّات والاستقراء فأنا أعرف متى تكون مقدّمات يقينية ومتى لا تكون. وأعلم تماماً ما الذي أتكلّم عنه. فلا داعي لأن تتعب نفسك، فإذا كنت تقول إنه يجب عقلاً نصب رئيس لكي يكون من شأن الناس أن ينتهوا عن المحرمات ويؤدوا الواجبات. محتجاً بالمقدمات السابقة، فهذا ما أجده في غاية الغرابة على رجل يفهم ما هو الوجوب العقلي. لأنّ ذلك إنما يجب عقلاً إذا انحصر تحقيق ذلك في الإمام، وهو ليس بمنحصر فيه عقلاً. وهو ما أشرت إليه سابقاً بقولي إذا ورد احتمال أن يسدّ مكانه غيره من الألطاف لم يكن واجباً هذا اللطف بالذات.
              ودعني أعرض هذه المسألة الدقيقة، مرة أخرى، أنا أدرك أنكم تشرطون في اللطف أن لا يؤدي إلى الإلجاء، فصار الكلام في أنّ كلّ ما يكون من شأنه أن يقرّب ويبعد دون إلجاء لطفاً واجباً على الله، لأنّكم تقولون كلّ لطف فهو واجب عليه تعالى، وعليه فإنّني أستطيع أن أعدّ لك كثيراً من الأشياء التي من شأنها أن تكون كذلك، كمثل القضاة وهيبة العسكر والعلماء وغيرهم، فلم توجبون الإمام فقط على الله تعالى لكونه لطفاً، مع أنّ اللطف بالمعنى الذي تشرحونه يصدق أيضاً على غيره؟
              أفلا ترى أنّ لهذه الاستشكالات وجهاً يا هادي؟ إنكم تبدأون بمقدمات حسنة، وتنتقلون منها إلى إثبات ما لا يثبت بتلك المقدّمات، إنّ ما تسمونه نتائج لاستدلالاتكم في هذه المسألة ليس سوى تحكّمات عند النظر إلى ما توجبونه وما لا توجبونه.


              سادساً: قولك: (ونحن ايضا نري ان الامام المتصرف الظاهر لطف، ومن قال لك انه غير موجود وليس له تصرف. فإذا كنت لا تراه فيرجع السبب لعيينيك. لانك لا تري إلا القتل والبطش من ائمتك. ولآنك لا تري إلا المحسوس والمادي فكيف تومن بالغيب ولا تراه وكيف تحكم بتصرفه ولا تراه. فليس كل ما يري لا يتصرف.
              ويقول الرسول صلي الله عليه وآله وسلم: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتته جاهلية). وهذا الحديث صحيح .فهل تعرف من هو إمام زمانك؟ استفهام كبير مسلط علي رقاب أهل السنه؟)

              أقول: هذا الكلام يمكنك أن تقوله يا هادي في خطبة جمعة في على منبر من منابركم، ولا ينفعك ههنا. لأني لم أنف إنكم تقولون إنّ الإمام المتصرّف لطف، بل قلت إنكم لا توجبون الإمام المتصرّف، بل توجبون الإمام سواء كان ظاهراً متصرفاً أوْ لا، وهذا حاصل كلامي والمفهوم منه، إذ كان كلامي في القدر الذي توجبونه، والقدر الذي تعتبرونه لطفاً.
              أما أني أرى القتل والبطش من أمتي أفأنت لا تراه من أمتك؟ فلست وحدي في ذلك، وليس رؤيتنا لذلك مما يقدم أو يؤخر في إثبات أو نفي ما نحن فيه. وأما أني لا أرى إلا المحسوس والمادي فهذا الكلام صحيح لأنّ العين في الدنيا لا ترى عادة إلا ذلك. وأما الإيمان بالغيب فأمر آخر، لأنّ القضايا الغيبية التي أؤمن بها لي عليها أدلّة تثبتها، كمثل الإيمان بوجود الله تعالى والملائكة وغير ذلك من المغيبات عن الحواس. أما وجود إمامكم الآن فلا دليل عندي يوجبه، لذلك لا أؤمن بوجوده. والحديث الشريف له شرح يحتكم إليه، ولا داعي لإقحامه بهذه الطريقة ههنا وتوجيه سيفه نحو رقابنا. وهذا الاستفهام إن كان سيفاً مسلطاً على رقبة أحد، فهو مسلط على رقبتكم أنتم بأولى مما هو مسلط علينا، لكونكم المنتظرين لأن ينصب الله تعالى لكم إمام زمانكم، لأنّ نصبه ليس بواجب عليكم بل على الله تعالى عندكم.

              قولك: (أما إمام زماني فهو لطف في نفسه ولطف بغيره)

              أقول: هذا الإمام الذي هو لطف في نفسه ولطف بغيره، كيف يكون لطفاً دون كونه ظاهراً متصرّفاً؟ هذا هو السؤال، ولا تعد عليّ استدلالك فقد حفظته، هات شيئاً جديداً، فالمستتر غير المتصرّف لا تقتضي وجوده الضرورة يا هادي.

              قولك: (ولطف من قبل الله، بنص الرسول صلى الله عليه وآله)

              أقول: هذا لم نأت إليه بعد، ومع ذلك أين نصّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم القاضي بوجود إمامكم المستتر غير المتصرّف الآن، وأنه لطف في نفسه ولطف بكم مع كونه مستتراً غير متصرف؟

              قولك: (ويحكم العقل بوجوده ضرورة. لان الله الحكيم لا بد من تهيئه من يحفظ شريعته ويعطيها الناس من منابعها الصافية. فإن اللطف هنا ايضا بمعني المرجعيه أي مرجعيه الامه لمن نصبهم الله بواسطه الرسول. والحكم بوجوده ضروره يحكم به أي عاقل متزن غير متعصب. واي عاقل لا يريد ان يرجع لمن يحكم بحكم الله الواقعي ويحفظ دين الله ممن حرف الدين لهواه. واليوم المجتمع بحكم العقل يقول إن العالم لا بد له من منقذ ومخلص؟ واعتقد ان بلال النجار إذا خالف هذا عن طريق العقل فإنه مخالف لقناعاته. ولكنه لن يخالف الشرع الذي نص علي الإمام المهدي من قبل الرسول. وإذا كان هناك مانع منعه من الظهور فهذه حكمه الله في الارض فهو الذي نصبه وهو الذي يختار له ما يشاء)

              أقول: دعك يا هادي من الخطابة. ليس ثمة ضرورة عقليّة تقتضي وجود إمام مستتر غير متصرّف. والله تعالى حكيم لا شكّ في ذلك، وحفظ الشريعة مما تعهّد الله تعالى به، ولكنّ حفظ الشريعة ليس منحصراً ولا مشروطاً بوجود إمامكم، والذي نعلمه أنّ الشريعة حفظت بما هيأه الله تعالى من أسباب عديدة منها علماء الأمة وأئمتها الذي تصدّوا للجهاد في شبيل الله، ودفع البدع، والتأليف، ونشر الدين إلخ مما هو معروف، وكلّ هؤلاء الأئمة كانوا ظاهرين متصرّفين، ولم نعرف مساهمات لأحد كان غائباً مستترا غير متصرّفً. وفرق كبير بين أن يقال إن العقل يقضي بضرورة نصب المسلمين إماماً لهم يجمع كلمتهم ويحكم بينهم بما أنزل الله تعالى، وبين أن يقال العقل يقضي بضرورة وجود مثل هذا المخلّص دائماً لأنّ الله تعالى وجب عليه أن يوجده. فرق كبير بين الأمرين.

              سابعاً: قولك: (واعرف انك لا تريد أن يتتابع البحث بشكل منطقي كما أسلفنا سابقا، ودخلت رأسا من الآخر لتناقش في وجود الإمام المهدي عليه السلام لانه لو ثبت لك المقدمات ستضطر لثبوت ما بعده)

              أقول: اعلم يا هادي أني لا أخشى مما ينتجه العقل كائناً ما كان، لأنّ كلّ عقل فهو ممدوح. وأنت تقفز من قاع إلى قمة ومن قمة إلى قاع وتستبق الأمور بلا أدنى داع. لم أتكلّم في المهديّ عليه السلام، وأنا بالمناسبة ممن يؤمنون بظهوره، لا عقلاً بل من الأخبار الشريفة الواردة في ذلك. نحن نتكلّم في أول سطر من نص الطوسي، هو قال الإمام لطف. فنظرت في اعتقادكم فودجتكم توجبون على الله تعالى نصب إمام لا تشترطون أن يكون ظاهراً، ولا متصرّفاً. فسألتك لم أوجبتم على الله تعالى نصب مثل هذا الإمام. فقلت لي لأنه لطف. فبدأت أناقشك في أنه هل يصحّ أن يكون مثل هذا الإمام لطفاً أو لا. وما أتيت به حتى الآن لا يؤخذ منه أنّ إماماً مستتراً غير متصرّف يمكنه أن يقرّب أو يبعّد أو يفعل أيّ شيء. وقد أعدت لك هذا الكلام عدة مرّات. وفي كلّ مرة تتحاشى الجواب مباشرة عن هذا السؤال، وتتكلّم في أشياء أخرى كمثل أنّ الظلم والقهر يمنعانه من الظهور والتصرف وأشباه ذلك مما لا فائدة فيه ههنا.

              أقنعي بأنّ وجود إمام مستتر غير متصرّف من شأنه أن يقرّب الناس من الطاعة ويبعدهم عن المعصية، أسلّم لك بأنه لطف، ثمّ ننتقل إلى بحث أنّ اللطف هل يجب على الله تعالى أوْ لا يجب بل يجوز له فعله وتركه على السواء؟ هذه هي المسألة بكلّ بساطة، ولا يحتاج الأمر منك لكلّ هذا التشنج، وفّر طاقتك وأعصابك لاستقبال ما هو آت، لأنّ هذه المقدّمة: أعني [كون الإمام لطفاً، ولو كان مستتراً غير متصرّف] ليست مقدّمة خطيرة، ولا يضرّ مذهبي تسليمها أبداً. وإنما بحثي لها بهذا التوسع هو فقط لتسجيل هذا الإشكال الوجيه على مذهبكم. وأنت تعرف أنّ تسليمها لا يضرّني، وأنّ علماءنا لا يدققون كثيراً فيها، بخلاف ما يفعلونه عند الكلام في المقدّمة الثانية، التي لا يمكن أن يسلّمها أحد منهم وهي أنّ اللطف واجب على الله تعالى.


              وأخيراً: سأجيبك عن سؤاليك تبرعاً:
              أولاً: نعم أنا أسلّم بكونه لطفاً أي من شأنه أن يكون مقرّباً من الطاعات مبعّداً عن المعاصي إذا كان إماماً ظاهراً متصرّفاً.

              ثانياً: علمت أنّه لطف لأني نظرت في الإمام الظاهر المتصرّف فوجدت أنّ من شأن هذا الإمام أن ينزجر به الناس عن فعل المعاصي، ويأتمرون بأمره فيقدمون على فعل الطاعات. ويكون لهم قدوة، إلخ مما هو مدرك بالعرف والاستقراء. وهذا الحكم أغلبيّ.

              ثالثاً: الأخصّ هو الإمام الظاهر المتصرّف كما هو مفهوم من كلامي، وجاءني التسليم بأنه لطف مما سبق وذكرته في ثانياً.
              وقد تبرعت بالجواب عن سؤالك لما أن له مدخلاً في تبيين أسئلتي، فلا تعد عليّ بالسؤال قبل أن تجيبني عمّا سألتك عنه. وأرجو أن لا تقول كلاماً خارجاً عن محلّ بحثنا مما يضطرني إلى الرد عليه، منعاً لانتشار المسائل، فالتركيز مطلوب بعد تحرير محلات الخلاف، وطول المشاركات مما يبعث من يتابعنا على السآمة، ولا يساهم في إبراز المقالات المهمة بوضوح، ويخفت الضوء المسلط على المسائل والدلائل.
              بانتظار جواب مبين مختصر ومحدد عن أسئلتي. فهذه أسئلة، ولكل سؤال جواب. فأجب عن هذه الأسئلة، أو امتنع عن جوابها لسبب وجيه. ثمّ نمضي إن شاء الله تعالى.
              والسلام عليكم [/ALIGN]
              ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

              تعليق

              • هادي حسن حيدر
                طالب علم
                • Dec 2004
                • 155

                #22
                [ALIGN=RIGHT]
                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                احيي أولا العلامة الفاضل الشيخ سعيد فوده حفظه الله تعالي
                واقول له شكرا علي نصائحك بعدم استخدام تلك المفردات وحياك الله أخي وشكر الله جهودكم أيضا.
                ونقول أيضا إننا في مناقشه ولم نطرح كل ما لدينا لتقلب علينا الطاولة ،
                فمثلا ، هذا الحديث الذي هو موجود في صحيح البخاري وغيره مع مجموعه من الأحاديث التي تصب
                في هذا الإطار هي محل ازمه حقيقيه لاهل السنه ؟ . وخصوصا إذا اتبعنا ذلك بحديث الإثني عشر خليفة
                كلهم من قريش ؟. وعرفنا أن الإمامة لا يمكن أن ينالها ظالم بجميع مستويات الظلم . أيقنا أن هولاء
                الائمه لا بد من عصمتهم .!!. فتخرج امامه من تعتقدون بهم .

                مولاي الشيخ سعيد ، اعتبرها اسئله وردت من تلميذ من تلامذتك المشاكسين .

                الأخ بلال
                تقول :
                (لأني لم أنف إنكم تقولون إنّ الإمام المتصرّف لطف، بل قلت إنكم لا توجبون الإمام المتصرّف، بل توجبون
                الإمام سواء كان ظاهراً متصرفاً أوْ لا، وهذا حاصل كلامي والمفهوم منه، إذ كان كلامي في القدر الذي توجبونه، والقدر الذي تعتبرونه لطفاً.

                أقول : نعم . أخي بلال فقد كنت قبل ذلك لا تسلم بشيء . والحمد الله علي كل حال .
                وجواب ذلك ، الآن اصبح مسلم لدينا نحن الاثنين بلال + هادي أن الإمام المتصرف لطف .
                فمن باب أولى أن تكون النبوة لطف أيضا . لان بعثه الأنبياء عليهم السلام لا شك أنها من اللطف
                الإلهي علي الناس . وهذا متفق أيضا بيننا . والاختلاف يصير في أننا نعتقد ( هادي ) في النبوة
                أنها واجبه علي الله عقلا . لا نه غير معقول علي الله الحكيم أن يخلق الناس ويتركهم يسرحون
                ويمرحون في الأرض بدون غاية من خلقهم وهو الذي قال ( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ) .
                فوضع لهم التكاليف الشرعية وهي لطف أيضا لصالحهم وللوصول إلي كمالاتهم .
                وبالتالي أرسل لهم الرسل عليهم السلام يعلمهم التكاليف ويفسر لهم الكتاب .
                وهذا الرسول صلي الله عليه وآله وسلم وهو الحكيم الذي يعرف أن وجود الإمام المتصرف
                لطف لانه إدراك حقيقي في كل البشر . ولكنه صلي الله عليه وآله وسلم يموت ولا يعين
                أحدا . أهذا معقول حتى لابسط الناس . وهب أن رجلا لديه عديد من فروع الشركات ويموت
                دون ان يوصي . الأ يذموه الناس ويعتبرونه غير دقيق وغير حكيم .
                فكيف بالرسول صلي الله عليه وآله أن يخلف أمته هكذا وهو يعرف انهم سوف يتنازعون
                وتقع بينهم أمور وأمور . فلماذا لا يحدد مستقبلهم ؟. وهو قد حدد ذلك وحاشاه صلي
                الله عليه وآله من ذلك . وقد كانت مده الرسول قليلة والأحكام والحوادث الواقعة طويلة
                وحفظ الشريعة تحتاج إلا من يعرف ذلك . فانظر كيف آلت إليه هذه الامه .
                والرسول عين عليا عليهما السلام والائمه من بعده ولكن صار ما صار ...
                فكل واحد من علي ............... إلي رجل من ولد فاطمة عليها السلام وهو
                المهدي عليه السلام كل واحد ينص علي الثاني بامر الله وبواسطه الرسول صلي الله
                عليه وآله . وهم جميعهم كانوا ظاهرين ومتحملين لاعباء الامامه . فدعوا الناس
                إلي الحق وحكم الله كما هو الحال في الانبياء .
                ولكن لسبب ما ولحكمه إلهيه ادخر الله آخرهم وستره عن العيون . فالرسول عينهم
                ونص عليهم . والامام يتصرف وفقا لاوامر الله . ونحن مومنين بالغيب . الغيب الفاعل .
                فهو موجود ومتصرف في العالم كما هو حال الخضر عليه السلام . وما دام انه لطف
                ومعين من قبل الله ومبشر به , فما يدريك أنت أيضا بأنه لا يفعل شيء ؟. وإذا كنت
                تعرف بالمحسوس فنحن نعرف بالمعقول والمنقول والمحسوس؟.
                واقول لك مره ثانيه : [ALIGN=CENTER]من هو إمامك يابلال النجار ؟. [/ALIGN]اجبني





                تقول :
                هذا لم نأت إليه بعد، ومع ذلك أين نصّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم القاضي بوجود إمامكم المستتر غير المتصرّف الآن، وأنه لطف في نفسه ولطف بكم مع كونه مستتراً غير متصرف؟.
                أقول : فصلنا ذلك ومعني كونه مستترا ليس غير موجود ومتصرف كما تعتقد . بل تصرفه وفقا للمشروع
                الإلهي المنوط به . وأنا لا تسألني عن تصرفات الأنبياء والأوصياء فهم مكلفون من قبل الله . افعالهم افعال
                الله وتصرفاتهم لله . والله لا يسئل عما يفعل . وهذا ليس من شئوني .
                قلنا سابقا أننا ندرس ضرورة الامامه في المجتمع وإنها لطف .
                وهذا اللطف واجب علي الله بالعقل بعد صدور التكاليف الإلهية
                وهذا الإمام هو الحافظ والعارف والمبين للشريعة وليس كل أحد . وهم أولي الأمر بالنص القرآني .

                دعك يا هادي من الخطابة. ليس ثمة ضرورة عقليّة تقتضي وجود إمام مستتر غير متصرّف. والله تعالى حكيم لا شكّ في ذلك، وحفظ الشريعة مما تعهّد الله تعالى به، ولكنّ حفظ الشريعة ليس منحصراً ولا مشروطاً بوجود إمامكم، والذي نعلمه أنّ الشريعة حفظت بما هيأه الله تعالى من أسباب عديدة منها علماء الأمة وأئمتها الذي تصدّوا للجهاد في شبيل الله، ودفع البدع، والتأليف، ونشر الدين إلخ .
                اقول :
                اين اجد الدليل علي كلامك هذا . وهذه الامه كل واحد يكفر الآخر .
                واين دليلك علي ان الحافظ هم علماء الامه . وأي أمه هذه . ابن تيميه
                يعتبره قومه من اكابر علماء الامه .
                هذا التحريف في تفسير الشريعه من له . ومن هو المرجع الحقيقي
                الذي يحتكم إليه الناس ويصدقونه . فكل واحد لا يصدق الآخر .

                لم أتكلّم في المهديّ عليه السلام، وأنا بالمناسبة ممن يؤمنون بظهوره، لا عقلاً بل من الأخبار الشريفة الواردة في ذلك.

                اقول : شكرا .

                . نحن نتكلّم في أول سطر من نص الطوسي، هو قال الإمام لطف. فنظرت في اعتقادكم فودجتكم توجبون على الله تعالى نصب إمام لا تشترطون أن يكون ظاهراً، ولا متصرّفاً.
                اقول : هل الشيخ الطوسي قال ان المتصرف معناه غير فاعل بالمطلق
                وهناك كثير من الفوائد في محلها ذكرت هي مقربه للطاعه ومبعده عن
                المعصيه . ولا أريد التطويل كي اشرحها .

                وأخيراً: سأجيبك عن سؤاليك تبرعاً:
                أولاً: نعم أنا أسلّم بكونه لطفاً أي من شأنه أن يكون مقرّباً من الطاعات مبعّداً عن المعاصي إذا كان إماماً ظاهراً متصرّفاً.

                ثانياً: علمت أنّه لطف لأني نظرت في الإمام الظاهر المتصرّف فوجدت أنّ من شأن هذا الإمام أن ينزجر به الناس عن فعل المعاصي، ويأتمرون بأمره فيقدمون على فعل الطاعات. ويكون لهم قدوة، إلخ مما هو مدرك بالعرف والاستقراء. وهذا الحكم أغلبيّ.
                اقول : نعم هذه هي المقدمه الاولي التي تعترف بها . فعلام تلومنا إذا في برهاننا . الذي تعمدنا عليه
                فهاا انت تقع فيم تلومنا عليه .
                واعيد سوالي بطريقه اخري : كيف حصل هذا الوجدان العرفي الاستقرائي ؟.
                وهل أن هذا يدركه كل أحد ؟. أي أن ضرورة وجود الإمام المتصرف تدرك عقلا أو لا ؟.

                انتظرني قليلا ولا تستعجل . فالنصوص جاهزة ؟!! .
                وعندي كثير علي ما تفضلت به .
                فهذه لمحه سريعه يا سيدي .

                تحياتي لك ايها العزيز الحبيب[/ALIGN]
                قوله الحق

                تعليق

                • بلال النجار
                  مـشـــرف
                  • Jul 2003
                  • 1128

                  #23
                  [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم

                  يا هادي،
                  الشيخ سعيد قال: (ولا أرى في استدلالاتك ولا حتى في الحديث الذي ذكرته أخيرا وجها قاطعا على مذهبك، ويمكنني أن أقلبه عليك بسهولة)
                  ولم يقل إنه يريد أن يقلب عليك الطاولة. كما تقول أنت.

                  ولا أدري لم ترغب في تحويل الحوار إلى حوار طرشان. وكأنك لا تريد الالتزام بالبحث.

                  كلامي واضح لا لبس فيه، إنني قبلت أن يكون الإمام الظاهر المتصرف لطفاً على معنى أنه من شأنه أن يقرب من الطاعات ويبعد عن المعاصي بإرادة الله سبحانه وتعالى قطعاً. فلا تتمسك بقيد المتصرف وتترك قيد الظاهر.
                  نعم الرسل أولى من الخلفاء في أن يكونوا لطفاً، بقيد ما قلنا من الظهور والتصرف.

                  ثمّ نعم يعقل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد فاضت روحه الشريفة دون أن يوصي لأحد، ما المحال في ذلك عقلاً أو شرعاً؟

                  قولك: (والرسول عين عليا عليهما السلام والائمه من بعده ولكن صار ما صار ... فكل واحد من علي ............... إلي رجل من ولد فاطمة عليها السلام وهو المهدي عليه السلام كل واحد ينص علي الثاني بامر الله وبواسطه الرسول صلي الله عليه وآله . وهم جميعهم كانوا ظاهرين ومتحملين لاعباء الامامه . فدعوا الناس إلي الحق وحكم الله كما هو الحال في الانبياء)

                  أقول: هذا الكلام سابق لأوانه. وهو مجرّد كلام ليس ذا قيمة علميّة وهو غير مسلّم البتّة لك. فلم تستعجل الكلام فيه قبل أوانه، وقبل الكلام في أصول تسبقه؟ لا تخف سأترك لك المجال لتقول جميع أدلّتك في ذلك وأناقشها معك. ولن أهضمك حق. فقط التزم ولا تقفز.

                  قولك: (فهو موجود ومتصرف في العالم كما هو حال الخضر عليه السلام . وما دام انه لطف ومعين من قبل الله ومبشر به , فما يدريك أنت أيضا بأنه لا يفعل شيء ؟ وإذا كنت تعرف بالمحسوس فنحن نعرف بالمعقول والمنقول والمحسوس؟)

                  أقول: من العجيب أنكم تحتكمون إلى العقل والمنطق ثمّ إذا بلغتم مبحث الإمامة تركتم كلّ ذلك وراء ظهرياً تبللكم المياه من كلّ صوب وفي أيديكم الشمسيّة.

                  وجود الخضر عليه السلام حيّاً فيه خلاف معروف وهو المذكور في القرآن الكريم. ففرق كبير بين الخضر وإمامكم. وكون الإمام لطفاً بقيد كونه ظاهراً متصرّفاً أمر، وكونه لطفاً بلا قيد ظهوره وتصرّفه أمر آخر، وكونه لطفاً أمر وكونه معيّناً من الله تعالى أمر آخر، وكونه مبشراً به أمر وكونه موجوداً الآن يحيا ويتصرّف أمر آخر. والشرع يبشر بظهوره وتصرّفه، لا بتصرّفه ووجوده مستتراً. أما أنني أعرف بالمحسوس فحسب، فهذا غير صحيح، بل أعرف بالمحسوس، وبالمعقول، والمنقول لا يخرج عنهما، فأعرف به أيضاً. وهذا الذي تقوله مجرّد كلام في الهواء يا هادي، وينبغي أن نترفع عن مثله حين نناقش الأدلة. وقد رجوتك أن لا تتطرق إلى ما ينشر المسائل، حتى نصل إلى نتيجة، ولا نبقى نتحاور حوار طرشان. واعلم أنني لا أعجز عن أن أكيل لمذهبكم آلاف التهم، وأنني أحسن الكلام بالأسلوب الذي تخاطبني به بأبلغ منك، ولكنني أستحي من الله تعالى أن أفعل، لأنني أتكلّم في أمر ديني عظيم.

                  قولك: (فصلنا ذلك ومعني كونه مستترا ليس غير موجود ومتصرف كما تعتقد. بل تصرفه وفقا للمشروع الإلهي المنوط به. وأنا لا تسألني عن تصرفات الأنبياء والأوصياء فهم مكلفون من قبل الله. افعالهم افعال الله وتصرفاتهم لله. والله لا يسئل عما يفعل. وهذا ليس من شئوني)

                  أقول: لم أقل إن معنى كونه مستتراً أنه غير موجود، لكن قلت ما الدليل على وجوده، إذ لا يعرف الغائب إلا بدليل. وأنا لم أسألك عن أفعال الغائب إلا للاستدلال على وجوده بأفعاله. فأنت لم تأت بدليل يوجب وجوده مستتراً. فإذا قلت هو لطف واللطف واجب على الله، وما وجب على الله تعالى فعله، فهو موجود لا محالة لكونه لطفاً، فلم نسلّم لك أنّ من كان غائباً غير ظاهر يكون لطفاً، وطالبناك بالاستدلال على كون الغائب لطفاً، ولم تأت بدليل.

                  قولك: (قلنا سابقا أننا ندرس ضرورة الامامه في المجتمع وإنها لطف. وهذا اللطف واجب علي الله بالعقل بعد صدور التكاليف الإلهية وهذا الإمام هو الحافظ والعارف والمبين للشريعة وليس كل أحد. وهم أولي الأمر بالنص القرآني)

                  أقول: ضرورة الإمام في المجتمع بأيّ معنى؟؟ ضرورة تنصيبه أم ضرورة وجوده لكونه لطفاً واجباً على الله تعالى. الأوّل مسلّم، ولكنه لا يلزم منه أن يكون الإمام الآن موجوداً، ولا يلزم منه أن يكون نصبه واجباً على الله تعالى. وأما الثاني، فأين هي الضرورة العقليّة التي تقتضيه يا هادي؟ إنني أسألك عن هذه الأشياء وأنت لا تجيب؟ أنت تفهم ما أريده وتعرض عن الجواب، لأنّه في الحقيقة لا ضرورة عقليّة تقتضيه، فتنزع للمشاغبة وتغيير الموضوع مع أنني أضع يدك في كلّ مرّة على الجرح. ولا تلازم عقليّاً بين صدور التكليف ووجود خليفة للنبيّ صليّ الله عليه وسلّم.
                  ثمّ أرنا كيف أنّ إمامكم الغائب هو الحافظ للشريعة والمبيّن لها، ونحن في أمسّ الحاجة لمن يبيّن لنا كثيراً من الأمور اليوم. أما أنّه من أولي الأمر المذكورين في القرآن الكريم، فليس هو كذلك الأن والكلام فيه. وليس في الآية الكريمة ما يثبت وجوده. فإنّ الآية الشريفة تحضّ الناس على ردّ المسائل إليهم، فكيف ندعى إلى ردّها لغائب. ألا ترى أنّ شرط ردها إليه أن يكون ظاهراً. فنحن الآن حين نرد الأمور إلى الله تعالى فنحن نرجع إلى كتابه الذي بين أيدينا، وحين نردها إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نرجع إلى سنته صلى الله عليه وسلّم، فحين نريد ردّها إلى إمامكم ماذا نفعل؟


                  وعلى قولي: (ليس ثمة ضرورة عقليّة تقتضي وجود إمام مستتر غير متصرّف)
                  قلت أنت: (اين اجد الدليل علي كلامك هذا. وهذه الامه كل واحد يكفر الآخر)

                  أقول: سبحان الله، أنت من يدّعي هذه الضرورة، وأنا من أطلب بيانها. فحين أنكرها، تقول لي ما الدليل؟ وما علاقة تكفير الأمة لبعضها البعض بضرورة وجود إمام مستتر. حسناً، دعني أفترض جدلاً وجوده، فماذا أغنى عنّا في هذا الأمر من شيء؟ لمَ لا يتصرف إزاء أمر خطير كهذا؟ ألا ترى أنّ وجوده المزعوم غائباً كعدم وجوده إزاء هذا الأمر.


                  قولك: (واين دليلك علي ان الحافظ هم علماء الامه. وأي أمه هذه. ابن تيميه يعتبره قومه من اكابر علماء الامه. هذا التحريف في تفسير الشريعه من له. ومن هو المرجع الحقيقي الذي يحتكم إليه الناس ويصدقونه. فكل واحد لا يصدق الآخر)

                  أقول: من ينكر أن العلماء كانوا سبباً في توصيل الدين لنا، وحفظه من الاندثار يا هادي؟ فكيف بلغنا هذا الدين؟ هم أم الإمام الغائب؟

                  وأما التحريف في تفسير الشريعة فوراءه المبتدعة، وله علماء السنّة ليردوا عليه، وهو أمر معروف، من وقف في وجه الفلاسفة، والمعتزلة، والمجسمة، والشيعة وغيرهم. ونحن ههنا لنبحث في أدلّة مذهبكم، وأدلّة مذهبنا، وهو إن شاء الله تعالى جزء من بيان الدين للناس، وإظهار القول الحقّ الذي كثيراً ما تموّه بالسفسطة، والتشغيب في زمن التراخي والدعة!

                  قولك: (هل الشيخ الطوسي قال ان المتصرف معناه غير فاعل بالمطلق وهناك كثير من الفوائد في محلها ذكرت هي مقربه للطاعه ومبعده عن المعصيه. ولا أريد التطويل كي اشرحها)

                  أقول: الشيخ الطوسي يا هادي قال: (ووجوده لطف، وتصرّفه لطف آخر)
                  وهو نصّ في أنه لا يعتبر تصرّفه في الحكم عليه بأنه لطف. وهذه مسألة معروفة في مذهبكم. وعلى كلّ حال، إذا أردت التراجع عن ذلك، والاتفاق معي على أنه يشترط في الإمام أن يكون متصرّفاً لكي يصدق عليه أنه لطف فنعمّا ذلك، ولكن يبقى الخلاف في ظهوره. وهو أمر أعلم أنك لا تستطيع أن تسلّم به، لأنه ينقض قولك بوجوب وجوده الآن مع علمنا بكونه غير ظاهر.


                  سؤالك: (وهل أن هذا يدركه كل أحد؟ أي أن ضرورة وجود الإمام المتصرف تدرك عقلا أو لا؟)

                  أقول: سأتبرع بالجواب عن سؤالك هذا أيضاً. وهو ليس ثمة ضرورة عقليّة تقتضي وجود إمام متصرّف. وعبارتي كانت كما يلي:
                  (إن العقل يقضي بضرورة نصب المسلمين إماماً لهم يجمع كلمتهم ويحكم بينهم بما أنزل الله تعالى)
                  وفرق كبير بين ما قلته أنا وبين ما تحاول أن تقوّلني إياه. إنّ كلامي في الإمام الظاهر المتصرّف. وليس في المتصرّف فقط. وكلامي في ضرورة تنصيب المسلمين إماماً لهم، وليس في ضرورة وجود إمام. أو نصب الله تعالى له، وفرق كبير بين الأمرين.
                  إذا توضّح ذلك، فأنت تسألني عمّا لا أقول به أصلاً.


                  وأخيراً يا أخ هادي، يبدو لي أنك لا تعرف إجابات عن أسئلتي، أو لا تريد الإجابة عنها. وقد أطلت في بحث إشكال وارد على قولكم بأنّ الإمام لطف، ولم تقل في هذه المشاركة ما يشير إلى وجاهة هذا الإشكال. فإذا كنت ستظلّ تدور دون أن تواجهه بشكل مباشر، وستظل تضيف أشياء خارجة عن هذه النقطة، فأنا أكتفي بما ظهر وتوضّح للإخوة القراء حول قولكم بأنّ الإمام لطف، وأفضل أن ننتقل إلى المقدّمة الثانية. ومتابعة نص الطوسي، ففيه الكثير لكي يبرز ويعلق عليه. إلا أن ترجع إلى أسئلتي وتجيب عنها بشكل واضح ومختصر ومباشر، وتبدي رغبة حقيقية في بحث المسألة، فسأكمل معك، وإذا أردت أتيتك بإشكالات أخرى على قولكم بأنّ الإمام لطف.

                  فالأمر الآن إليك، إما أن نتكلّم في قولكم بوجوب اللطف على الله تعالى، وإما أن تجيبني ملتزماً بآداب البحث والمناظرة التي أراك تتجاهلها تماماً. وكأني بك تريد أن تزيد في الكلام لكي أردّ على ما تأتي به من جديد خارج عن محلّ الكلام لكي تعوم الأمور. مناقشة أصول المسائل لا تكون على هذا النحو أبداً. دعنا نكمل بأيّ اتجاه تريد مما خيّرتك فيه، دون إضافة شيء خارج عن محلّ البحث، لأنّ مناقشة نصّ الطوسيّ ستعطيك المجال لقول كلّ ما تريد في وقته. ولكن تجلية الأمور وإظهار الخلافات والأدلّة لا يتأتى إلا بالوقوف على كلّ مسألة مسألة.
                  والله تعالى الموفق [/ALIGN]
                  ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                  تعليق

                  • هادي حسن حيدر
                    طالب علم
                    • Dec 2004
                    • 155

                    #24
                    [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
                    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                    أخي العزيز بلال
                    إذا أردت أن نمشي خطوه خطوه بتسلسل منطقي في هذا البحث العلمي .
                    يجب مراعاه الاولويات . ولكنك ذهبت بقفزه قويه إلي امام ظاهر
                    وغير ظاهر . لتقلب البحث من آخره . فكان من المفروض عليك
                    ان نمشي الهوينا من بعد وفاه الرسول صلي الله عليه وآله . وننتقل
                    من هذه المقدمات إلي تلك النتائج . ولكنك اردت ان تنهي سريعا بطرح
                    قضايا الامام المهدي عليه السلام . لكي تبرهن علي قولك سريعا كما
                    يلهم الهمبرغر . ولقد فرقنا بين الطاف ثلاثه ولكنك تتجاهلها .
                    وتصر ان تحول المفاهيم إلي مصاديق .
                    قلت لك من أول البحث إننا نتكلم عن الامامه بشكل عام . ثم نري
                    علي من تنطبق تلك الخصائص العامة .
                    تقول : (سأتبرع بالجواب عن سؤالك هذا أيضاً. وهو ليس ثمة ضرورة عقليّة تقتضي وجود إمام متصرّف. وعبارتي كانت كما يلي:
                    (إن العقل يقضي بضرورة نصب المسلمين إماماً لهم يجمع كلمتهم ويحكم بينهم بما أنزل الله تعالى)

                    اقول : اين دليك علي انه ليس هناك ضروره عقليه تقتضي وجود الامام
                    المتصرف . فهذا الذي قلته ليس دليلا . وهو راي ذوقي كما ان رجلا
                    يسئل آخر عن رايه في قطعه من الحلوى . دع عن الذوقيات فنحن هنا
                    نريد دليلا علي ذلك . !!
                    فمره تقول ليس هناك ضروره عقليه ومره تقول ان العقل يقضي بتلك
                    الضروره . اليس هذا تناقض صريح وواضح . ولماذا لا تريد ان تفصح
                    عن مذهبك بصراحه . قل لنا ان القبيح ما قبحه الشرع والحسن ما حسنه
                    الشرع .!!!؟. والعقل لا يحكم بتلك الضروره حتي نسير إلي الامام .!؟

                    تقول : (من ينكر أن العلماء كانوا سبباً في توصيل الدين لنا، وحفظه من الاندثار يا هادي؟ فكيف بلغنا هذا الدين؟ هم أم الإمام الغائب؟ ).
                    أقول : نعم ، أوصلوا شروحات بني أميه التي حرفت أحاديث الرسول لفظا وتفسيرا لخدمه مصالح فلان
                    وفلان . ( ستكثر عليّ الكذابة ) . وما بقي من الدين الذي أوصلوه من تحريفات وتفسيرات كل واحد يناقض
                    الآخر . ويمكن أن يكون كلامك صحيحا في انهم أوصلوا بعض المسائل الفقهية والشرعية التي لا تضر
                    الدولة والحكام ولا تتعلق بهم . أما المسائل الحساسة التي تحفظ كرامه الامه وكيانها ( الذين إن مكناهم
                    في الأرض أقاموا الصلاة ) . مثل الامامه فقد جعلوها من المسائل الفرعية كمسائل الحيض والنفاس ولكنها ألحقت بعلم الكلام تقليدا للسلف الصالح ؟!!!. مساله خطيرة يا سيدي .

                    تقول :
                    وأما التحريف في تفسير الشريعة فوراءه المبتدعة، وله علماء السنّة ليردوا عليه، وهو أمر معروف، من وقف في وجه الفلاسفة، والمعتزلة، والمجسمة، والشيعة وغيرهم. ونحن ههنا لنبحث في أدلّة مذهبكم، وأدلّة مذهبنا، وهو إن شاء الله تعالى جزء من بيان الدين للناس، وإظهار القول الحقّ الذي كثيراً ما تموّه بالسفسطة، والتشغيب في زمن التراخي والدعة!

                    أقول : طبعا من اخذ دينه من بني أميه وبني العباس والحكام الظلمه وتراكمات التاريخ . وخالف الرسول
                    في كثير من المواطن هولاء هم اهل الدين . واما من ياخذ دينه من بيت الرسول ومن علي وفاطمة والحسن
                    والحسين وباقي اولادهم يكون مبتدعا بمنطق الأمويين والوهابية . منطق الدولة الجائرة والحكام السفلة .

                    واينك من حديث الرسول : ( إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله وعترتي
                    أهل بيتي ) . وقد حرف الحديث إلي سنتي ليصرفوا الناس عن مرجعيتهم الحقيقية في الدين . تأمل .
                    هنيئا لكم تلك المرجعيات .!!
                    أما الفلاسفة فبسبب عدم فهمكم لمقولاتهم. وأنكرتم العلة والمعلول والأسباب الطبيعية . وكفرتم حتى الموحدين منهم .
                    لا اريد ان اقول شيء لانني وعدت الشيخ سعيد فوده واخذت بنصيحته .

                    تقول: سبحان الله، أنت من يدّعي هذه الضرورة، وأنا من أطلب بيانها. فحين أنكرها، تقول لي ما الدليل؟ وما علاقة تكفير الأمة لبعضها البعض بضرورة وجود إمام مستتر. حسناً، دعني أفترض جدلاً وجوده، فماذا أغنى عنّا في هذا الأمر من شيء؟ لمَ لا يتصرف إزاء أمر خطير كهذا؟ ألا ترى أنّ وجوده المزعوم غائباً كعدم وجوده إزاء هذا الأمر. .........................الخ)
                    أقول : انتقد نفسك بنفسك . فأنا أوضحت ذلك مرات ومرات ولا تريد ان
                    تناقش إلاّ فيما تلّوي عنقه لصالح مذهبك . وأشياء تبلغ إلي درجه البديهيات . وقد ضربنا لك أمثله ولكن إما أن تلفها أو تفهمها
                    بكيف ؟. أو تتجاهلها ؟. مصيبة أن يكون الإنسان في واد والآخر في
                    واد آخر . تجرد يا أخي بلال ولا تكابر .فإن ما قدمناه في استدلالانا
                    الاول لا احد من البشر ينكره مسلمين وغير مسلمين . وانت قلت بالحرف
                    الواحد انك لا تسلم بالمقدمتين . فكيف أتعامل مع من ينكر المشاهدات
                    وينكر الضروريات . لا شيء مشترك بيننا . التقارب الانساني بحسب
                    مقولتك يجب ان يغلق . لانك تري ان القبيح ما قبحه الشرع والحسن ما حسنه الشرع . أمر خطير فعلا فكيف آمن الناس الكفار والمشركين بالرسول صلي الله عليه وآله وسلم وهم لا يعرفون الشرع بعد ؟!!!.

                    تقول : (ففرق كبير بين الخضر وإمامكم. ......الخ )
                    اقول : انظر إلي عيسي ابن مريم الذي رفعه الله وهو غائب كيف يقرب
                    المسيحيين من الطاعة بانتظاره ويبعدهم عن المعصية .
                    وثانيا إن ائمه أهل البيت لم يكونوا مستترين بل كانوا موجودين . ولكن
                    لحكمه الله غاب آخرهم . ولماذا لم تتبعوا المنصوص عليهم من الله وذهبتم إلي غيرهم وهم موجودين . لماذا خالفتم امر الرسول وهذه
                    الامور موجوده في كتبكم . ونحن لا نستخرج دليلا إلا منها .

                    تقول : (ولا نبقى نتحاور حوار طرشان. واعلم أنني لا أعجز عن أن أكيل لمذهبكم آلاف التهم، وأنني أحسن الكلام بالأسلوب الذي تخاطبني به بأبلغ منك، ولكنني أستحي من الله تعالى أن أفعل، لأنني أتكلّم في أمر ديني عظيم.) .
                    اقول : انت الذي تريدنا ان نجيب وانت فقط تسئل . وإذا سئلتك تقول ( تبرعا ) وتجاوب بجواب حذر وفيه
                    خوف وارتباك لا يدل علي شيء . كن صريحا ولا تخش من آحد إذا كنت علي حق .
                    ومرحبا بتلك التهم ( انت قلت التهم يعني متهمين بها ) لأننا تشبعنا بها إلي حد التخمة منكم . ولم نستطيع
                    التعبير عن انفسنا إلا من سنيات قليلات . تفضل ألق ما عندك وضع اشكالاتك ولا تهرول إلي الخلف كما
                    وضعتها من قبل . وتقول انك تستحي من الله وتقول عنا ( مبتدعه ) اليس هذا استحياء بدون خجل .
                    وانت الذي قلت لا نريد ان نتقارب مع الشيعه لكذا وكذا . وهولاء المتقاربين لا يفهمون المباني التي
                    يعتمدونها .! تبا لهذا التعالي المتوحش .

                    تقول : (فإذا قلت هو لطف واللطف واجب على الله، وما وجب على الله تعالى فعله، فهو موجود لا محالة لكونه لطفاً، فلم نسلّم لك أنّ من كان غائباً غير ظاهر يكون لطفاً، وطالبناك بالاستدلال على كون الغائب لطفاً، ولم تأت بدليل.).
                    اقول : انتقد نفسك بنفسك يا سيدي . وما هذا الكلام الذي لا يستحق الرد عليه . كلام افتراضي لم نقله ورد علي نفسك بنفسك .

                    تقول : (ولا تلازم عقليّاً بين صدور التكليف ووجود خليفة للنبيّ صليّ الله عليه وسلّم.) .
                    اقول : ألم تقرا القرآن يا شيخ بلال بارك الله فيك .
                    فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي ...................الآيه .
                    يا شيخ بلال انت الذي تعرف المباني . كيف غفلت اننا نوجب اللطف بعد
                    وجود التكليف . لان الشريعة تحتاج إلي مبين لها والقرآن لا يفهمه إلا من
                    خوطب به . ولا أحد في الامه يدعي انه يفهم القرآن ، ولا أحد في الامه يقول : انني من الراسخين في العلم .
                    وإذا كنت تعرف أحدا يدعي ذلك فدلنا عليه ؟. وهذا تاريخ الصحابه وتاريخ العلماء بين يدينا . وحتى أن الصحابة كانوا يسألون الرسول
                    اسئله ساذجة ؟. ولا تنس ان القرآن يواكب الزمان إلي يوم القيامه .
                    فالوجوب هنا بمعني المرجعية التي يرد إليها وهم العتره . وهذا ليس
                    تفسيرنا بل الرسول ارجع الامه إليهم في الاحاديث الصحيحه .
                    فهل من المعقول أن يقول الله سبحانه وتعالي بوجوب الرد عند التنازع
                    ولا ينص علي أحد بل يترك تفسير القرآن المتنازع عليه من قبل الامه
                    إلي العلماء غير الراسخين والذين نتائجهم غالبا ما تكون ظنيه .
                    وهم مختلفين فيما بينهم بالسيف .

                    تقول : (ثمّ أرنا كيف أنّ إمامكم الغائب هو الحافظ للشريعة والمبيّن لها، ونحن في أمسّ الحاجة لمن يبيّن لنا كثيراً من الأمور اليوم. أما أنّه من أولي الأمر المذكورين في القرآن الكريم، فليس هو كذلك الأن والكلام فيه. )
                    اقول : عندك اقوال الرسول في صحاحكم التي تُرجع الامور إلي العتره
                    واهل البيت ويمكنك ان تراها بنفسك . فلماذا لا ترجعوا إليهم وتخالفون
                    اقوال نبيكم ؟. وترجعون إلي فلان وفلان ........
                    اين هي اقوال الرسول في حياتكم ؟ ولماذا خالف القوم اقوال الرسول
                    في تنصيب علي عليه السلام المبين للشريعه والعارف باحكامها وبنزولها وبتاويلها ؟؟. واين هو اجماعكم المزعوم . ومن الذي
                    اجتمع في السقيفه . تنبه ياشيخ بلال فورائك حساب وكتاب .؟
                    مهمه هذه الروابط اخي بلال :




                    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp? Doc=6&Rec=616





                    وإذا تفكرت وربط الروايات سنسير قدما . ولا تستعجل الامور

                    تقول : (سبحان الله، أنت من يدّعي هذه الضرورة، وأنا من أطلب بيانها. فحين أنكرها، تقول لي ما الدليل؟ ) .
                    اقول : لا داعي لتحوير الكلام . فكما إن الإثبات يحتاج الدليل والنفي كذلك . ولا أريد قول
                    شيء احتراما للشيخ سعيد فوده . ولا تكتفي بممنوع ومسلم .

                    تقول : (دعني أفترض جدلاً وجوده، فماذا أغنى عنّا في هذا الأمر من شيء؟ لمَ لا يتصرف إزاء أمر خطير كهذا؟ ألا ترى أنّ وجوده المزعوم غائباً كعدم وجوده إزاء هذا الأمر. )
                    اقول : يبدو ان الشمسية سيصيبها بعض التحريفات . ( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب ) . فيبدو أن الأنبياء تبعوا مع أقوامهم في تفسير الأمور الغيبية ومعرفتها . لانهم انطلقوا
                    معهم من عقولهم وليس من الشرع .

                    تقول : (إما أن نتكلّم في قولكم بوجوب اللطف على الله تعالى، ......... الخ )
                    اقول : سازيدك بيانا . فلا تستعجل الأمور . وأنا اختار الساعة التي أتكلم فيها . كما هو أنت يا سيدي.[/ALIGN]
                    قوله الحق

                    تعليق

                    • جمال حسني الشرباتي
                      طالب علم
                      • Mar 2004
                      • 4620

                      #25
                      الأخ المشرف


                      أرجو أن لا يتكرر غلط في حق خلفاء الدولة الإسلامية عبر العصور وهم الذين فتحوا الأمصار وأقاموا حكم الله في الأرض بينما مناوئي دولة الخلافة استدعوا هولاكو ودعموه وتحالفوا مع الصليبيين ضد المسلمين



                      كان حريا بك أن تحذف هذا القول من مشاركته وخصوصا أنه خارج عن نطاق البحث


                      هو قول سيء جدا أيها المشرف ما قاله



                      ((أقول : طبعا من اخذ دينه من بني أميه وبني العباس والحكام الظلمه وتراكمات التاريخ . وخالف الرسول
                      في كثير من المواطن هولاء هم اهل الدين . واما من ياخذ دينه من بيت الرسول ومن علي وفاطمة والحسن
                      والحسين وباقي اولادهم يكون مبتدعا بمنطق الأمويين والوهابية . منطق الدولة الجائرة والحكام
                      السفلة . ))
                      للتواصل على الفيس بوك

                      https://www.facebook.com/jsharabati1

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #26
                        [ALIGN=JUSTIFY]لا عليك يا جمال،

                        أنا لا أؤمن بآلية الحذف والقص، بل بطريقة التعليق والرد والنقض، فلك أن تردَّ إما في هذا الموضع أو في موضع آخر جديد تنشئه، ولكن أن أحذف بعض ما قاله واحد من المتناظرين، فهذا يعارض أصل المناظرة، وإنما المناظرة ليكشف كل واحد عن حقيقة رأية وصلب اعتقاده.

                        ولك أيضا أن تعترض على هذا القول وغيره، بناء على نفس المنطلق، نعم نحن كنا نود أن لا يتلفظ بنحو هذه الكلمات، ولكن إذا كان الأخ هادي يعتقد بها دينا فكيف نقصُّ اعتقاده ونمنعه من التصريح به.
                        وأصل المناظرة إنما تقوم على الصراحة.

                        والله الموفق. [/ALIGN]
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • بلال النجار
                          مـشـــرف
                          • Jul 2003
                          • 1128

                          #27
                          [ALIGN=RIGHT]سم الله الرحمن الرحيم

                          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

                          أنت مسكين يا هادي، وقد كنت أحسبك أكثر علماً وفهماً، وأكثر فطنة، وأقلّ تعصّباً. فإذا بك عند فتنتك على قليل من الجمر الذاوي تفقد أعصابك. وتنضمّ إلى حجافل الشيعة الذين التقيت بعدد منهم في حياتي كلّهم يحفظون عدة خطب يلقونها ويهربون، فإذا حققت لهم عبارة مما قالوه ثار الواحد عليّ كما تفعل أنت الآن. وعلى أيّ حال أريد أن أنبهك إلى أمور يبدو أنها فاتتك وسط اهتياجك:

                          أولاً: أنت أتيت بنصّ الطوسي، والطوسي بدأ قوله بأنّ الإمام لطف، فبدأت نقاشي وكلامي من حيث بدأ، ولو بدأت من السقيفة لتكلمنا معك من هناك، ولو بدأت من الحسن والقبح لبدأت من هناك، ولو بدأت بأيّ مسألة خلافيّة بيننا لوجدتني أبدأ منها، كدأب أيّ عاقل.

                          ثانياً: إذا كنت أراك مبتدعا، فأنت على الأقلّ تراني مبتدعاً أيضاً، إن لم تكن في قرارة نفسك تعتقد بأنني وبقيّة أهل السنة من الكفار. وأسلافكم وعلماؤكم قالوا إنّ الصحابة ارتدوا عن الدين إلا نفراً قليلاً. وقومك هم أطول الخلق لساناً على أئمة المسلمين وعامتهم. فلم تقيم الدنيا وتقعدها لأنني أقول بأن الشيعة مبتدعة في الدين. أنت تعرف تماماً أنه في الاعتقاديات ليس ثمّة قولاً ثالثاً بين الحقّ والباطل. ونحن ندّعي بأننا أهل الحقّ وغيرنا على الباطل ونأتي بأدلّتنا، وأنتم تدّعون بأنكم أهل الحقّ وغيركم على الباطل، ولكم أدلّتم، ولمثل هذا وجدت المناظرات التي لا أراك تحسن من آدابها شيئاً يا أخي هادي، هنا تناقش الأدلّة ليظهر القول الحقّ، أما كيل الشتائم وتلفيق التهم فمكانه ليس هنا أبداً. وإنما قلت لك إنّ بوسعي أن أوسعك تهماً على سبيل المشاكلة، وإنما قلت بأنّي أستحي من الله أن أفعل ذلك لأنّ المناظرة محل لبحث الأدلة وليس محلاً لإلقاء التهم من غير أدلّة. أما وصف الشيعة بأنهم مبتدعة، فهو ما أراه واجباً شرعاً عليّ كمتكلّم على طريقة أهل السنة، مطلوب مني أن أبين مذهب السنّة علَماً ظاهراً متميّزاً وأن أحفه بترسانة من الأدلّة المدعمّة له وهو ولله الحمد أظهر وأقوى من أن ينصره عبد ضعيف مثلي، ومن واجبي أيضاً أن أظهر عوار مذهب المخالف أينما وجدت فيه اعوجاجاً، فإنني لا أردّ قول الخصم جملة وتفصيلاً، ألا ترى أنا نوافق كلّ فرقة من الفرق في مسائل ونخالفهم في أخرى، وليت شعري أليس هذا ما يفعله كلّ متكلّم من المتكلّمين من كلّ مذهب، أن ينصر قوله ويبين بطلان قول خصمه، حتى يكون الناس على بيّنة، هذا مذهبنا ظاهر لا نستحي من شيء فيه، ومذهب غيرنا نبيّنه، والناس بعد ذلك البيان بالخيار.

                          ثالثاً: أنت تقول لي أني أخلط بين المفاهيم والمصاديق؟ أتحدّاك أن تبيّن لي كيف فعلت ذلك؟ بل الواقع أنكم أنتم من يقول عن شيء بأنه لطف، ويوجب على الله تعالى شيئاً آخر. تسوقون الاستدلال على الإمام الظاهر المتصرّف بأنه لطف، ثمّ تنتقلون منه إلى إمام لا يصدق عليه أنه لطف، وتوجبونه. ثمّ أنت تقول عن آرائي بأنها ذوقيّة؟ فماذا بوسعي أن أصف آراءك؟ وللقرّاء عقول بها يحكمون على كلامينا.

                          رابعاً: أما أنني أريد أن أكون أنا السائل وأنت المجيب، فلأنّك أنت من نصّب نفسه معلّلاً وطلب السؤال، أم أنك تنسى! وإنما كنت أجيبك تبرعاً لأنني كنت وما زلت السائل. ولو أنك يا هادي جئت إلى مقالة كتبتها أنا في السابق وسألتني عليها لكنت أجبتك برحابة صدر، ولو بقيت أنت سائلي دهراً ما ضايقني ذلك في شيء. كيف وحقّك عندها أن تسأل. وما العيب في الجواب لو كنت واثقاً مما لديك. إنه ليشرّفني أن أشرح مذهبي للناس وأن يسألني الناس عنه، ولا يضايقني ذلك حين أكون متمكناً منه، فاهماً له، معتقداً بقوّة أدلته. فلا أدري ما الذي يوجعك في سؤالي؟

                          خامساً: قولك: (لان الشريعة تحتاج إلي مبين لها والقرآن لا يفهمه إلا من خوطب به. ولا أحد في الامه يدعي انه يفهم القرآن، ولا أحد في الامه يقول: انني من الراسخين في العلم)

                          أقول: هذا مجرّد كلام فارغ لا قيمة له. لأنّ الشريعة خاطبت جميع المكلّفين، والقرآن الكريم يمكن فهمه بآلات الفهم من علوم اللغة والأصول وغير ذلك، فمن تملّك من تلك الآلات استعدّ لفهمه وبيانه، والمبيّن للشريعة ليس فقط الرسول صلّى الله عليه وسلّم وعلماء آل البيت عليهم السلام، وادعاء أنّهم وحدهم المخاطبون بخطاب الشارع، أو الراسخون في العلم الذين لا يفهم القرآن الكريم غيرهم، دعوى متعصّبة لا تقوم على دليل، ولا يجوز أن يقول بها إنسان مطلع اطلاعاً ولو إجمالياً على العلوم الشرعيّة. فقل لي لم أقدم علماؤكم على تفسيره إذا لم يكن من حقّهم الاجتهاد في تفسيره؟ قل كلاماً مقبولاً معقولاً يا صاحب الشمسيّة.

                          سادساً: قولك: (فمرة تقول ليس هناك ضروره عقليه ومره تقول ان العقل يقضي بتلك الضروره. اليس هذا تناقضاً صريحاً وواضحاً. ولماذا لا تريد ان تفصح عن مذهبك بصراحه. قل لنا ان القبيح ما قبحه الشرع والحسن ما حسنه الشرع!!!؟ والعقل لا يحكم بتلك الضروره حتي نسير إلي الامام!؟)

                          أقول: ألم أقل لك إنّك مسكين يا هادي، فيبدو أنّك لا تفهم ما أقوله. هنالك فرق واضح بين ضرورة وجود إمام، وضرورة نصب إمام. وإذا كنت لا ترى هذا الفرق بين القولين فادرس قليلاً في كتب المنطق. وليس في كلامي تناقض البتة، بيّنه لي إن كنت تقدر. ثم هل تحسبني أتوراى خجلاً من القول بأنّ الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبّحه الشرع؟ فأنت واهم. إنّي أرى قول أهل السنّة هذا من أقوى مقالاتهم وأعظمها. وأما أن العقل لا يحكم بضرورة وجود الإمام، فإني كرّرتها أكثر من مرّة. فسر إلى الأمام كما تريد. وسأعطيك فرصة أخرى أيضاً اعتبرها من كرم الضيافة. إذا كنت تريد أن نبحث مسألة الحسن والقبح أولاً وقبل استكمال كلامنا هذا، فلا مانع لدي أبداً. نوقف هذا الموضوع مؤقتاً ونفتح موضوعاً آخر بعنوان الحسن والقبح شرعيّان أم عقليّان، لتقول فيه ما تريد. وأنا أجيبك هناك. وصدّقني لا فرق عندي بين أن أكون فيه السائل أو المجيب. فهل بقي لك بعد هذا الكلام شكّ في أنني لا أهرب من نقاش المسائل كائنة ما كانت؟ استحضر ذلك دائماً وأنت تحاورني، حدد الموضوع الذي تريد بحثه، وسأباحثك فيه، فإذا دخلنا فيه فلا تخلط الحابل بالنابل، ابق في نفس الموضوع، ولا تأت بكلام غريب عنه. هذا فقط ما أرجوه، وإلا سيؤول الأمر إلى حوار الطرشان كما قلت لك، كلّ يغني على ليلاه، ولا يسمع كلام الآخر. فانظر ماذا ترى، وأنا في انتظارك دائماً إن شاء الله تعالى. وإذا أردت أن تأتيني بشخص أعلم منك في هذه المسائل فهو مرحّب به أيضاً. ولا أظنّ أني أبقيت بعد هذا الكلام وسيلة أساعدك فيها وتركتها. قل لي ما الذي تريده وأنا أسير معك، ولكن التزم بالموضوع الذي تبحثه بحسب آداب البحث.
                          والسلام عليكم [/ALIGN]
                          ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                          تعليق

                          • هادي حسن حيدر
                            طالب علم
                            • Dec 2004
                            • 155

                            #28
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                            أخي بلال
                            قلت لك أنت توهم نفسك كثيرا . ولقد اجبنا عي كل اشكالاتك بصور
                            متعدده ولكنك تتجاهلها . ولا بد ان تعرف ان مسئله الامام المستتر تحتاج إلي مقدمات نمشي فيها من وفاه الرسول حتي نفهمها وقد اعطيتك عده روابط لاحاديث الرسول في العتره والرجوع إليها وإن المهدي من العتره
                            ولكنك كما- قلت سابقا- تتجاهلها . فلم يكن لها اثر لديك وهي في صلب الموضوع . فانت الذي لا تريد ان تفهم ذلك . وتريد شيء في ذهنك وتريدني ان اكتبه لك وانا لا اعرفه ؟!! .
                            لي طلب واحد حتى نستمر في المناظرة . هي أن تناقش
                            ما اطرحه في مداخلتك التالية . لا تقول لي : انا سوف اختار الساعة
                            التي اريد وتمشي في اسئلتك حتي تجد شيئا أو هفوة أو كبوه. وأنا فقط
                            هنا يجب ان اجيب ؟. نريدك ان تناقش ما اطرحه ولا تطرح
                            سوالا إلا بعد ان تناقش .
                            ونص الطوسي يتكلم عن النص علي علي عليه السلام ولسنا خارجين
                            عن الموضوع . واما كلامك عن علماونا والتفسير . فلم تفهم المقصود .
                            وهذا ديدنك في الردود المختلفة .
                            الأخوان الكريمان الشيخ سعيد فوده حفظه الله
                            وجمال الشرباتي عليكما أن تنظرا بحايد إلي المناظرة .
                            والشيخ بلال هو من بدء بها .( المبتدعة ) .
                            فمن الأدب أن لا يقال عن الطرف الآخر بأنه مبتدع
                            فهذا مصادره للحوار وتكوين نتائج قبل معرفة المقدمات الشمسية .
                            والشيخ سعيد فوده كان من الواجب عليك أن لا توجه كلامك لشخص
                            دون الآخر لان الشيخ بلال ابتداني بها . وكان بودي من رجل كسماحتكم
                            إلا يقول ان هذا هو ديني ومعتقدي . وإنما هو لمز بلمز في محاوره . وكل
                            واحد ياتي بدليله علي ما يقول . وإذا أردت الدليل سوف نأتي بذلك . ولا
                            نتكلم في اتهامات نتهم بها . فهناك فرق بين الاتهام والدليل .
                            الشيخ بلال وفقه الله
                            تقول عني مسكين
                            أقول سامحك الله كلنا مساكين وبسطاء وغير متعالين بفهم الشمسية .
                            وتقول عن الشيعة انهم لا يستطيعون مناظرتك ويصرخون ...
                            أقول لا قوه إلا بالله . مسكين ابن آدم .......
                            ومن المحتمل أن تكون المشكلة في المتلقي !!.


                            طلب واحد أعيده عليك : وهو لا تجعلني دائما مجيبا . ناقشني فيما
                            اطرحه من أجوبه ولا تفر . وتقول لي : إنني اختار الوقت المناسب . ولا
                            تحور الإجابات بحسب فهمك .
                            هل أنت موافق ؟.
                            لنبدء على بركه الله .
                            قوله الحق

                            تعليق

                            • هادي حسن حيدر
                              طالب علم
                              • Dec 2004
                              • 155

                              #29
                              [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
                              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                              أخي بلال
                              لقد سلمت أن :
                              الإمام المتصرف الظاهر غير المستتر لطف .... (1) .
                              ولقد اتفقنا علي ذلك .
                              أقول : أجيبك على مسألتك .
                              ما دام أن الإمام لطف . وفعل هذا اللطف العقلاء . لدفع مضارهم ولاحتكام
                              إليه والتناصف عنده ورد المظالم من قبله .
                              والعقلاء عندما اقدموا على تنصيب الإمام كان لهم أغراض ومصالح من
                              وراء تنصيب الإمام ولا يفعلوا ذلك كما هو حال الصبيان من اللهو واللعب
                              فالله الحكيم عندما خلق العالم كان لهدف وغاية ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) . فليس من المعقول أن الناس العقلاء ينصبون إماما لهم
                              لكي يحل مشاكلهم وأمورهم والله وهو احكم الحكماء وخالق العقل يخلق
                              الناس ويتركهم سدى .
                              يقول الله تعالى : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل
                              للذين كفروا من النار ) .
                              ويعني ذلك أن الله الحكيم يمتنع أن يكون فعله بدون غرض عقلائي
                              يفهمه الناس . فكان ذلك واجبا على الله عقلا .

                              تفضل رد في صلب الموضوع .[/ALIGN]
                              قوله الحق

                              تعليق

                              • سعيد فودة
                                المشرف العام
                                • Jul 2003
                                • 2444

                                #30
                                [ALIGN=JUSTIFY]يبدو عليك يا هادي الانفعال الكبير،

                                أنا رددت على جمال عندما اقترح حذف ما تلفظت أنت به، فقلت له إذا كان ما يقول هادي يعتقده ومتأكدا منه كما يتأكد الواحد من دينه ومعتقده، فلا علينا إن سمعناه به، وإذا أراد أحد أن يرد عليه فليردَّ عليه، إما في هذا الموضع أو في غيره.
                                ولم ألمز بك، ولكن أشرت إلى مدى تأكدك وثقتك إلى ما تقول كأنه دين ومعتقد. وإلا فإن لم يكن كذلك، فلم يكن يصح لك أن تلقيه بهذا الأسلوب الواثق. وإذا كنت واثقا به فلم تعترض علي.
                                لا تزعل.....
                                ولا أعتقد أنه يصح لك بعد ذلك أن تنصحني والحال أنني لم أخطئ معك. ولا في حقك.
                                ولا تكن ممن يبادرون بالاتهام لمن يوجه إليهم تنبيها، ومن وظيفتي في هذا المنتدى أن أفعل ذلك خاصة في نحو هذه المناقشات الحساسة.
                                فاهدأ قليلا..... وتابع المناقشة. ...
                                ولا تقل لأحد أنت سلمت بهذا الأمر وهو لم ينكره، فلا يكون التسليم إلا بعد إنكار، إلا مجازا، ولكن بطريقتك التي تتكلم بها يمكنني أن أقول لك إنك تلمز بمن تخاطبه......
                                أقول لك مرة أخرى: اهدأ وتابع النقاش.... ولو رأيت بلالا يتجاوز أمرا يستحق عليه التنبيه لنبهته....

                                والله الموفق. [/ALIGN]
                                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                                تعليق

                                يعمل...