بسم الله الرّحمن الرّحيم
وصلّى الله على سيّدنا ومولانا محمّد وآله وصحبه وسلّم
وصلّى الله على سيّدنا ومولانا محمّد وآله وصحبه وسلّم
الحمد لله ربّ العالمين،حمدا يليق بكماله وجلاله وجماله،ثم الصلاة والسّلام على من شرّفه على سائر الموجودات،ومنبع الفيوضات،وأصل الموجودات ،جمّله حسا ومعنى،ظاهرا وباطنا،اسما ومسمى،سيّد ولد آدم،سيّد الورى،وخيرة خلق الله،سيّد الوجود،والمبدأ لكل موجود،وعلى آله الراقين ببكرته في كمالاته،الناظرين إلى أنواره،فبذاك النّور يتشرفون،ويسرون،ويحبرون،وعلى أصحابه من تجلت في مرايا قلوبهم وظواهرهم أنواره ،وأسراره،فأقربهم إليه، أشدهم لزوقا، وتحققا، وتخلقا، بما عنده، صلى الله عليه وسلّم،ومن تبعهم، فورثوا عنهم أحوالهم إلى أن يُقتل من قال الله الله ويرث الله الأرض ومن عليها...وبعدُ:
أوّلا جزاكم الله خيرا سادتي الأفـــاضل على حسن ظنّكم بالفقـــير،كما أوجه تقديري للفاضل الأستاذ العزيز محمّد علي عوض أعزّه الله على حسن ظنّك،وهو المتوقع من أخلاقكم المسطرة في جميع مشاركاتكم رفع الله قدركم يا حبيب،ورزقني الله ذاك الحسن الذي رفعتموني إليه....
الشيخ المبجّل الذكي، سيدي الحسين القسنطيني،رفع الله قدركم وأدام ذكركم ونشر حسنكم وأبعد عنكم ما يَهمّكم...
فالمسألة التي ذكرتَ،بخصوص سيّدنا معاوية بن أبــي سفيان رضي الله عنه،لا يخفاكم ما كنتُ أقوله،وقد كتبتُ-سابقا- جزءا يسيرا فيما وصلتُ ووقفتُ عليه من الآثار في كراسة،بيد أنّ هذا ليس دليلا في حدّ ذاته،فإن جمع الآثار فيما ورد عن فلان وفلان من النّاس ليس حكما في حدّ ذاته،وبالخصوص هذا القال،مما تكلم فيه أهل السُنّة والجماعــة،وقالوا بأنّ إغلاق مثل نحو هذه الموضوعات هو المتعيّن-وهو قول عال جدّا-،ومن علم مآل ما تجرّ إليه فهم قصدهم ومرادهم،واليقين قام عندنا بأن بابهم هو سيّدنا معاوية رضي الله عنه،لأنّ بمجرد فتح أو كسر الباب،سيجرّك هذا للكلام في الكثير،وصدق من قال هو مرآة سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وفي هذا القول من الإشــارة الكثير ،فمجرد الكلام على سيّدنا معاوية رضي الله عنه سيُلزم القائل والنقال وهو ما ذكره أحد الشيعة الذين علقوا على كتاب العتب الجميل وقال بالنصّ الواحد هي مقدّمة جيّدة؟؟-فتأمّل؟؟-،نعم بآثار مروية أخرى في نفس الباب ونفس الغاية والمقصد،في غير سيّدنا معاوية بن أبي سفيان فليكن سيّدنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أو ليكن ....وهكذا ومن يسلم بعدُ؟،قد يَقول أحدهم فليكن؟؟ إن كانت وهذا حال المدعو حسن فرحان المالكي،والسيّد حسن السقاف،وغيرهما...مما كتبا في مصنفاتهما وحشروا الآثار غير مبالين بالقواعد المقننة في كتب المصطلح،وجعل الآخير من كتابه العتب الجميل بداية لهدم هذا العلم، ليصّح ما يقوله وينظر فيه،ولا يخفى على الطلاّب-والفقير واحد منهم- ما فــي الكتاب من بعض العموميات التي تضرّ ولا تنفع،وبعض الأخطاء التي حاول فيها رواية آثار ظاهرها الصّحة ولكن فيها من العلل ما يُبينه أهله،وصدق العلامة المتبحّر محمّد زاهد الكوثري رضي الله عنه عند ذكره لتاريخ الطبري فقال قيمته قيمة إسنــاده،وهذا القول قاعدة كلية،ولنضرب مثالا لذلك وهو التعقيب على هذه الشبهة لأن غالبها لا يصحّ...:
الحديث الذي طالما ردده السيّد حسن السقاف-المتعصّب-:
قال البلاذري:حدثني إسحاق،حدثنا عبد الرزاق،أنبأنا معمر عن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...يطلع عليكم من هذا الفج....على شرط مسلم ..-هكذا؟؟-
ذكر بعض الفضلاء أن الرواية معلولة لأنّها من رواية إسحاق بن إبراهيم الدّبري وهو من الرواة الذين رووا عن عبد الرزاق بعد تغيّره..انظر الكواكب النيّرات....
وما ورد أيضا "أن معاوية في تابوت مقفل عليه في جهنّم" وسنده ضعيف لأنّه مرسل من أجل سالم بن أبي الجعد وفيه ذكر الذهبي كلاما والحافظ في التقريب...
والذي يُقال بأن الكلام في نحو ما نحن بصدده* لا بد فيه من شرطين لا بد من تحققهما في الشخص المتكلم وهو ما يُرى في كثير ممن سبق كالحافظ ابن حجر والحافظ السيّوطي وغيرهما من علماء السنّة علما وفهما وورعا ممن حادوا مما نُسب إلى أصحاب سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم من البواقع والتعقيب على السفلة و الطّغام...
شرطي التكلم..:
01- العلم
02- الدين
أما العلم فهو بمعناه،عدم التحكم والتشهي،والتعريض،لأنه إرجاع الأقوال لقائلها وإثباتها لهم،فثبت ثم انسب،ولو أنّ أحدهم نُسب إليه قول له على غير ما أراد لرأيته كتب وصنف وسوّد وعنّف،فما هو شأنه قال الله فيهم وزكاهم ومدحهم وعظمهم من هذه السفلة وأعمال السُوقة،التي ينسبها بعض الإخباريين ومدارهم..
على المذكورين:
- ابن أبي فروة
- محمد بن عمر الواقدي
- يحي بن السائب
- أبو مخنف
- الكلبي
- محمد بن عمر الواقدي
- يحي بن السائب
- أبو مخنف
- الكلبي
وغيرهم ممن قد عُلم حالهم....وسيأتي مزيد تفصيل....
02- أما الدّين: فقد فرغ الله من أصحاب سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وذكر الثناء عليهم ومدحهم وشرّفهم فعاصروا الجسد الشريف،وعلموا وفهموا وطلقوا الدنيا وغزو مع سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وتركوا المال والعيال وراء ظهورهم من أجله صلى الله عليه وسلّم ولا نطيل بذكر ما ورد في الآيات والسنن فهي كثير ويكفي أنّ غالبهم ممن تُكلم فيه بالبواقع ليزدوا الخرق على الرّاقع قد ولاهم سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومات وهو يحبّهم صلى الله عليه وسلّم.
وسيأتي مزيد كلام،..في مشاركات لاحقة لعدم توفر المراجع حاليا،وما كتبت حاليا إلا مما هو في ذاكرتي...فإن كان في الأسانيد حذف فأرجو تقويمه وإصلاحه،وكذا سيأتي الكلام المذكورين محمد الواقدي والكلبي ...الخ كما نسأل الله تعالى العليّ القدير العافية في الدّنيا والآخرة،ونسأل الله تعالى أن يتوب علينا بمنّه ومغفرته.
--------------
* تعليق:والذي يؤكّد بأنّ الشيخ عدنان قد أبعد قصّة المطأ وهو مما يُستغرب والله المستعان.
تعليق