تعارض القول بعدم التفويض مع التنزيه والعقل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح محمد عسكر
    طالب علم
    • May 2010
    • 238

    #1

    تعارض القول بعدم التفويض مع التنزيه والعقل

    بقلم / سامح محمد عسكر

    تعارض القول بعدم التفويض مع التنزيه

    حديثنا اليوم عن التفويض وأثره علي تنزيه المسلم لله عن مشابهة الحوادث، وفي هذا المجال دخل علماء السلف والخلف ردحا من الزمن كل فريق يبتغي وجه الحق بعلمه الواسع واستخدامه لفطرته لبلوغ الحق ومعرفة أهله..وفي البداية سنُعرف التفويض لأهمية علمه قبيل الخوض في ماهيته وماهية تصوره ،مفهوم التفويض هو اعتقاد ذهني يختص بالصفات الخبرية لله عز وجل منها ما ورد في القرآن الكريم ومنها ما ورد في السنة المطهرة معناه أن يفوض المسلم تلك الصفة التي مرت عليه لله وهو يقرأها أو يستمع إليها دون أن يتكلم فيها أو يدخل في تفاصيلها تجنبا للوقوع في إثم تشبيه الخالق جل وعلا لمخلوقاته...

    اختلف المسلمون فيها بين مؤمن ومنكر وكلاهما كان يبتغي وجه الحق..فالمؤمن أراد التنزيه والمنكر أراد الهرب من تعطيل هذه الصفة وصرفها عن الله عز وجل..وفي المحصلة هي كانت أزمة فكرية انتابت العقل المسلم ولم تتسبب إلا في تشتت المسلمين وتفرقهم علي هذه الرؤية التي أراها لا تستحق هذا الخلاف الذي أثيرت حوله..فكل فريق ينتصر لرأيه ويظن أنه وبظهور الرأي الآخر فسيُعد هذا هدما لعقائده وما بُني عليها من قول وفعل....وبالتالي لم يعد أمامه إلا الدفاع عن عقيدته حتي لو أوهم نفسه أنه علي الحق في تصرف مريب لا يمت للشفافية بصلة..فقد تري أحد الفريقين وقد أقام الحُجة علي الآخر بالعقل والنقل ولكن الطرف الآخر يدافع ويستميت ويُصر علي الإحتفاظ برأيه...قد يكون تصرف الثاني صحيحا في حالة فهمه وعدم استطاعته للتعبير..ولكن أن تظهر له الحقيقة ويتصورها تصورا صحيحا ويقوم علي إنكارها هنا لم يعد أمامه إلا أمرين اثنين إما التسليم أو إرجاء الفرصة للمراجعة وهذا ليس بعيب..ولكن قلما-أو نادرا-ما يحدث ذلك وهو ما تسبب في إشاعة الفُرقة بين المسلمين من جراء هذا التناظر المذموم..

    رؤيتي الخاصة في شأن التفويض هو وكما أشرت إليه سابقا بأنه لا يستحق هذه الهالة التي أثيرت حوله..وفي هذا المقال قد أنتصر لفكرة دون الأخري ولكن قبل أن نبحث فيها سنخوض في مخاض عقلي قبيل هذا الإنتصار..

    في المعقولات هناك ما يتم عرضه في الذهن ومنه ما يتم تصوره أو وصفه في الحقيقة..كالتلفزيون مثلا فهو آداة عرض تري فيه الرجل والمرأة والسيارة والطائرة وغيرها من الأشياء التي خلقها الله..ولكن هل يحوي التلفزيون هذه الأشياء علي حقيقتها؟؟!..الإجابة بالطبع لا..فالتلفزيون أداة للعرض فقط دون أن يحوي شيئا بداخله إلا مجموعة معقدة من الإجهزة والألكترونيات..وعليه نري بأن التلفزيون يمثل أداة العرض وهو ما يحوي المعروض من الصور..أما حقيقة هذه الصور فهي خارج هذا الجهاز...وفي هذا نقول بأن مفهوم"العرض" غير مفهوم الاتصاف أو الوصف أو حقيقة الشئ..فأي وصف هو لشئ علي حقيقته تراه أمامك كاملا..أما العرض فهو حدث تصوري -قد يكون خيالي- يري شيئا بماهية معينه..

    العقل هنا هو أداة العرض وهو الذي يعرض الصور ويترجم الأصوات ليعرفها ولكن في نطاق الذهن وقد يتصور هذا الذهن شيئا خياليا ليس له وجود...ولكن لو عرض صورة معينة خارج ماهية الذهن يراها ذات وجود أي غير عدمية فهو هنا يعرض شيئا معقولا سيتم وصفه لا محالة..هذا هو الشاهد..فهناك من المعقولات ما نراها رأي العين هي في الأصل معروضه في أذهاننا سواءا كانت موجودة حيث نكون أو غير موجودة، وهناك من المعقولات ما لا نراها رأي العين ولكن هي في الأصل معروضة في أذهاننا علي شكل صور وماهيات، وأخيرا هناك من المعقولات ما لا نراها رأي العين ولكنها غير معروضة في أذهاننا علي شكل صورة ذات ماهية ومفهوم..ولكن في ذات الوقت محسوسة عن طريق المعارف العقلية التي تُثبت وجودها أو عن طريق الإيمان بها وبوجودها عن طريق نص مقدس ، وفي المحصلة هو معقول ومُدرك في الذهن ليس له صورة..

    هذه المقاربة العقلية هي إثبات بأن الهارب من التفويض سيقع في عدة أخطاء..فربما يعتقد بتشبيه الخالق بمخلوقاته أو يعتقد في ربه عدما أي معقولا بزعمه ليس له وجود..وقلت بزعمه لكي أثبت تناقضه..فهو لا يٌقر بأن ما عليه هو متاهة عقلية حشر نفسه فيها إما لتعلقه بنصوص دون وعي أو لتعلقه بالانتصار لذاته بعلو وكبرياء نفس..هذا ببساطة شديدة دون التطرق لأي نصوص مطروحة تنتصر لفكرة دون أخري...فقد تابعت منذ سنوات عددا من التناظرات التي جرت في هذا الشأن والجميع يتحدث في نقطة واحدة ويوهمون أنفسهم بالخلاف..والسبب كما أراه هو تصور ذهن الفرد لنص مطروح والتعصب لظاهره أو محاولة تأويله لدعم فكرة ناقضة لفكرة محاوره..وفي الغالب أري أن الطرفين يتنازعان في أهلية النص دون مناقشته أو التطرق لفكرة نقده فهو في هذه الحالة سيُعد هادما لهذا العالم المتبحر في رأيه..وهو الذي اتبعه ودافع عنه وتتلمذ علي كتبه أو قراءات مشايخه لأفكاره..

    إن المسلمين يتفقون علي أن الله عز وجل ليس له صورة ذهنية يتصورها الإنسان..وجود الصورة يعني وجود الوصف..ووجود الوصف يعني وجود التشبيه..وفي قديم الزمان خاض علماء السلف في هذه الإشكاليات فاتفقوا علي أن الله عز وجل مُنزه عن الحوادث وأنه جل وعلا ليس كمثله شئ وأنه جل وعلا كما ورد في العقيدة الطحاوية أنه "تعالي عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات" واتفقوا علي أن الخالق جل وعلا لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان..كل هذا شئ جميل..إذا فأين المشكلة؟؟!!......المشكلة أراها في تناظر مذموم أوقع أبناء الدين في خلاف لا يستحق وأن القضية لو نوقشت عقليا لكان ذلك أقوي وأنجع ،ولما لا والقضية برمتها تتعلق بعقل الإنسان الذي يعتقد..فمن غير المعقول أن أفرض علي عقول الناس رؤية تتعلق بعقولهم وفي نفس الوقت لا تستوعبها تلك العقول التي توجه لها الحديث!

    نقطة أخري فبعض علماء المسلمين يُقسمون التفويض إلي جزئين اثنين..الأول هو الحقيقة والثاني هو المعني..فالأول يعني تفويض الحقيقة يعني ذلك تفويض كيفية الصفة إلي الله ، فاليد لا يثبتونها كيد لها لحم وعظم وعروق ودماء ويقولون أن الكيفية نفوضها إلي الله لجهلنا بها..تمام هذا جميل..ولكن في ذات الوقت يقولون بإثبات المعني لذات اليد المذكورة ولا أعلم كيف يجهلون حقيقة اليد ثم يقولون أننا نعلم معناها..وإذا قلنا ما هو معني اليد حينها لا أري أي جواب..فبحثت بنفسي أكثر من مرة وفي أكثر من تناظرة عن أي علم لمعني اليد فلم أري..إذا فما الذي يجبر الإنسان بأن يقول علي نفسه أنه يعلم ما لا يعلم!..لو سلمنا بالفعل إلي صحة هذا التقسيم فالمعني هو معني لغويا هذا كي نفصل بين حقيقة اليد ومعناها..فلو قلنا بأن المعني هو تصور متبادر للذهن يصور له وصف الشئ بماهية معينة لقلنا أن هذه هي حقيقة الصفة فلماذا تقسمون التفويض؟!..فلو قالوا أن المعني ليس هو الحقيقة لقلنا ابحثوا عن معني اليد في اللغة فاسألوا أنفسكم هل هذا الذي تعتقدونه؟؟!!!

    إن الإجابة عن هذه الأسئلة مهم وضروري لإزالة هذا اللبس الذي أنتج فرقة المسلمين وقسمهم إلي فرق متناحرة ، فريقا يبدع الآخر وفريقا يكفر الآخر..ولو تركنا مساحة لعقولنا كي نتصور الحق دون التقييد والتقليد ما كان لنا أن نقع في ورطة كانت سببا في تذمر غير المسلمين من الإسلام ..

    وأخيرا أري أن تحرير هذه الأفكار من القيود والأغلال التي انتابتها جد مهم، فقيد النص أشد فسادا علي العقل في حال لو لم يُدرك حقيقة النص ومعقوليته، فالدين والعلم لا يتناقضان بحال ، والبحث العقلي لا ينزع قدسية النص بل ينزهه من الإشكاليات وعدم الكمال..

    المصدر/ مدونتي ميدان الحرية والعدالة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    أخي العزيز، لقد قلت:

    ختلف المسلمون فيها بين مؤمن ومنكر وكلاهما كان يبتغي وجه الحق..فالمؤمن أراد التنزيه والمنكر أراد الهرب من تعطيل هذه الصفة وصرفها عن الله عز وجل..وفي المحصلة هي كانت أزمة فكرية انتابت العقل المسلم ولم تتسبب إلا في تشتت المسلمين وتفرقهم علي هذه الرؤية التي أراها لا تستحق هذا الخلاف الذي أثيرت حوله..فكل فريق ينتصر لرأيه ويظن أنه وبظهور الرأي الآخر فسيُعد هذا هدما لعقائده وما بُني عليها من قول وفعل....وبالتالي لم يعد أمامه إلا الدفاع عن عقيدته حتي لو أوهم نفسه أنه علي الحق في تصرف مريب لا يمت للشفافية بصلة
    وهذا كلام ليس فيه أي نصيب من الدقة والعلم، ولا أدري كيف تستهل الكلام في مسألة دقيقة بآلات غير دقيقة .. الكلام عن الشفافية موضوعه السياسية وليس العقائد والأفكار!!

    قلت:
    رؤيتي الخاصة في شأن التفويض هو وكما أشرت إليه سابقا بأنه لا يستحق هذه الهالة التي أثيرت حوله..وفي هذا المقال قد أنتصر لفكرة دون الأخري ولكن قبل أن نبحث فيها سنخوض في مخاض عقلي قبيل هذا الإنتصار..
    هذا الكلام غير مفيد؛ فإن رؤيتك التي طرحتها ولم تطرح لها أرضية صحيحة من الحجج والأدلة، والتدقيق في كلام علماء الكلام، لا ينفعك طرحها بهذا الشكل ..

    كما أن الكلام الذي ذكرته عن العقل بعيد عن حقيقة العقل؛ فليس العقل أخي العزيز أداة لعرض الصور!! بل هو أداة التفكير، وفيه قوى مختلفة الخلط بينها خطأ ..

    وفقك الله وهداني وإياك للحق ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • سامح محمد عسكر
      طالب علم
      • May 2010
      • 238

      #3
      أهلا بكم أخي جلال

      الشفافية قيمة إنسانية ليست مختصة بمجال واحد، نعم إن أكثر استعمالاتها في السياسة ولكنها كقيمة إنسانية تتطلب الصراحة وعدم الالتفاف..

      قلت
      فليس العقل أخي العزيز أداة لعرض الصور!! بل هو أداة التفكير، وفيه قوى مختلفة الخلط بينها خطأ ..
      أرجو التوضيح أكثر..

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        هل لك أن تذكر لي أخي العزيز كيف تدخل الشفافية في مناقشة المواضيع العقائدية مثلاً، فيذكر أحد العلماء حجج الخصم، ثم يبين الوجه الصحيح فيها والوجه الباطل .. فأين موقع القيمة الإنسانية في مثل هذا الموضوع؟
        اختلف أهل الإسلام، فيما بينهم في موضوع الصفات وعلاقتها بالذات، أين موضع الشفافية في مناقشات العلماء في ذلك؟
        في موضوع التفويض أين هو موضع الشفافية في بحوث العلماء السابقين في هذه المسألة؟

        أرجو أن تفصل ما تريد قوله، ولا تبقى لي عند العموميات التي تذهب لب البحث، وأصل المسألة ...

        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • سعيد بن عبد القادر مكرم
          طالب علم
          • Oct 2011
          • 116

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          أخي سامح ،

          الذي أعلمه من مفهوم التفويض أن الأشاعرة لا يفوضون الكيفية ، فهم يثبتون الللفظ ، و يفوضون معناه إلى الله ، دون خوض في ذلك ، لاستحالة معقولية الكيف في حقه تعالى . و من هنا جاءت المقولة المشهورة للإمام مالك بن أنس :" الاستواء غير مجهول و الكيف غير معقول " . أما الذين يقولون بالكيفية المجهولة فهم الوهابية و أتباع ابن تيمية ، فتامل .
          خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

          إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

          ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

          تعليق

          • سامح محمد عسكر
            طالب علم
            • May 2010
            • 238

            #6
            أخي سعيد عبدالقادر

            وهل عدم تفويض الكيفية يعني إثبات اللفظ أم حقيقته؟ أيضا أرجو التوضيح ما المقصود من الكيفية لديك...

            في باقي مشاركتك لا خلاف

            تعليق

            • سامح محمد عسكر
              طالب علم
              • May 2010
              • 238

              #7
              أخي جلال الجهاني

              مفهوم الشفافية سبق وأن أشرت إليه بأنه قيمة إنسانية تنادي بالوضوح والصدق والصراحة بالإضافة إلي عدم الإلتفاف..واستخدام هذا المفهوم من طرفي هو تعقيب علي المتناظرين الذي يفرغون معني القيمة المتناظر عليها من مضامينها فتتحول إلي جدل ومراء مذموم..هذا قد ينشأ عنه خروج مفاهيم ومصطلحات جديدة إلي العلن..مثال ما قد أوردته في السابق في خضم مشروعي للتقريب بين السلفيين والأشعرية من تفويض الشيخ ابن عبدالوهاب للمعني فأتي بعض تلاميذه بإثباته دون تفويضه فلم يكن لديهم صدق ولا وضوح ولا صراحة وأصروا علي الإلتفاف حول النصوص، ذلك مما أدي بهم إلي إنشاء عقيدة أقرب إلي العدمية أو التشبيه ونسبوها إلي السلف الصالح..

              أعلم أنك لا تُحبذ استخدام هذا المفهوم..ولكنني أستخدمه للتقريب بين المفاهيم الإنسانية الأخلاقية المتعارف عليها وربطها بحياة وعقائد الناس كي يحوز هذا الطرح علي أكبر قدر من المصداقية والواقعية..

              تعليق

              • سعيد بن عبد القادر مكرم
                طالب علم
                • Oct 2011
                • 116

                #8
                أخي سامح
                السلام عليكم

                وهل عدم تفويض الكيفية يعني إثبات اللفظ أم حقيقته؟ أيضا أرجو التوضيح ما المقصود من الكيفية لديك...
                عدم تفويض الكيفية يعني إثبات اللفظ دون ما ينصرف إليه معناه الأولي لأن ذلك محال في حقه تعالى ، فالمعنى الحقيقي يتم تفويضه إلى الله تعالى دون إرادة التأويل ، و هذا منهج بعض السلف ، أما من لم يفوّض من السلف ، فقد لجأ إلى التأويل بما يليق بذاته تعالى تنزيها له سبحانه عن التجسيم و التماثل و التشابه و عن الجهة و المكان ، و هذا منهج آخر ارتضاه بعض السلف كابن عباس - رضي الله عنهما - في تأويلاته المشهورة .
                خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                تعليق

                • سامح محمد عسكر
                  طالب علم
                  • May 2010
                  • 238

                  #9
                  وعليكم السلام ورحمة الله

                  ما أفهمه أخي سعيد هو أن الإثبات مناقض للنفي..وأن عدم تفويض معني الصفة وحقيقتها -علي ما تبدو عليها -خارج الذهن هو الإعتقاد بالصورة.....وأن التفويض ليس نفيا إنما هو أن نَكِل علم هذه الصفة إلي قائلها فهل بهذا أكون خاطئا أم هذا الكلام صواب؟

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    تقصد أخي سامح أن مفهوم الشفافية هو تفريغ معنى القيمة المتناظر عليها ..

                    واستخدام هذا المفهوم من طرفي هو تعقيب علي المتناظرين الذي يفرغون معني القيمة المتناظر عليها من مضامينها فتتحول إلي جدل ومراء مذموم
                    يبدو لي أن تخترع مصطلحا جديداً في الوقت الذي ذكرتَ أن من العيوب خروج مصطلحات جديدة!!

                    أرجو أن تقوم بتقويم ما تقول أو توضح .. ولا يصح في مثل هذا النقاش أن تهرب إلى الأمام .. كما يقول أهل السياسة!!
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • سامح محمد عسكر
                      طالب علم
                      • May 2010
                      • 238

                      #11
                      لم أقل ذلك بإطلاق
                      في الوقت الذي ذكرتَ أن من العيوب خروج مصطلحات جديدة!!
                      بل قيدته بتحريف مناهج الشيوخ...

                      فلما تقولني ما لم أقل أيها الكريم..

                      رجاء أن تشرح لي ماذا تريد بالضبط؟؟!

                      تعليق

                      • سامح محمد عسكر
                        طالب علم
                        • May 2010
                        • 238

                        #12
                        أمر آخر..أنت توافق تعترض علي استخدامي لمصطلحات في مقالي فلتعلن معارضتك والسبب..وهل كان هذا المفهوم مخلا أم لا..أما أنك تعترض لمجرد أنه جديد علي أسماعك في هذا الشأن وحسب فلا أراه جميلا...

                        كفانا الله وإياك شر الجدال ياأخي...أرجو منك إنهاء حوارك معي أو تلخيصه كي لا نشتت القارئ

                        تعليق

                        • سعيد بن عبد القادر مكرم
                          طالب علم
                          • Oct 2011
                          • 116

                          #13
                          أخي سامح :
                          السلام عليكم .
                          ما أفهمه أخي سعيد هو أن الإثبات مناقض للنفي..وأن عدم تفويض معني الصفة وحقيقتها -علي ما تبدو عليها -خارج الذهن هو الإعتقاد بالصورة.....وأن التفويض ليس نفيا إنما هو أن نَكِل علم هذه الصفة إلي قائلها فهل بهذا أكون خاطئا أم هذا الكلام صواب؟
                          يقول الإمام الرازي في " أساس التقديس " :

                          . فثبت بما ذكرنا : أن صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح لا يجوز إلا عند قيام الدليل القاطع على أن ظاهره محال ممتنع . وإذا حصل هذا المعنى ، فعند ذلك يجب على المكلف أن يقطع بأن مراد الله تعالى من هذا اللفظ ، ليس ما أشعر به ظاهره . ثم عند هذا المقام : من جوز التأويل عدل إليه ، ومن لم يجوزه ، فوض علمه على الله تعالى (وبالله التوفيق(3) ) .

                          انطلاقا من كلام الرازي - رحمه الله - فالتفويض هو إثبات اللفظ مع استبعاد معناه الظاهر ، و تفويض علم معناه الحقيقي إلى الله ، مثل صفة الكلام فنحن نثبت لفظ الكلام بكونه صفة لله ، لكن مع اسبعاد معناه الظاهر الذي يدل على الصوت و الحرف ، ثم تفويض حقيقة صفة الكلام الإلهي إلى الله . هذا هو المعنى المستفاد من التفويض ، و كما أفهمه .

                          أخي سامح :
                          .
                          ما أفهمه أخي سعيد هو أن الإثبات مناقض للنفي..وأن عدم تفويض معني الصفة وحقيقتها -علي ما تبدو عليها -خارج الذهن هو الإعتقاد بالصورة.....وأن التفويض ليس نفيا إنما هو أن نَكِل علم هذه الصفة إلي قائلها فهل بهذا أكون خاطئا أم هذا الكلام صواب؟
                          يقول الإمام الرازي في " أساس التقديس " :

                          . فثبت بما ذكرنا : أن صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح لا يجوز إلا عند قيام الدليل القاطع على أن ظاهره محال ممتنع . وإذا حصل هذا المعنى ، فعند ذلك يجب على المكلف أن يقطع بأن مراد الله تعالى من هذا اللفظ ، ليس ما أشعر به ظاهره . ثم عند هذا المقام : من جوز التأويل عدل إليه ، ومن لم يجوزه ، فوض علمه على الله تعالى (وبالله التوفيق(3) ) .

                          انطلاقا من كلام الرازي - رحمه الله - فالتفويض هو إثبات اللفظ مع استبعاد معناه الظاهر ، و تفويض علم معناه الحقيقي إلى الله ، مثل صفة الكلام فنحن نثبت لفظ الكلام بكونه صفة لله ، لكن مع استبعاد معناه الظاهر الذي يدل على الصوت و الحرف ، ثم تفويض حقيقة صفة الكلام الإلهي إلى الله . هذا هو المعنى المستفاد من التفويض ، و كما أفهمه .

                          و زيادة على ماقلت آنفا ، فإن قولك : " وأن عدم تفويض معني الصفة وحقيقتها -علي ما تبدو عليها -خارج الذهن هو الإعتقاد بالصورة." هو صحيح لأن عدم تفويض العلم بحقيقة الصفة إلى الله هو الوقوع في مزلق التخيل و التوهم في حق ذاته - تعالى - على النحو الذي يجعلها ذات شبه بصفات البشر . و هو السبب الذي يجعلنا نلتمس التفويض أو التأويل .
                          خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

                          إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

                          ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

                          تعليق

                          • جلال علي الجهاني
                            خادم أهل العلم
                            • Jun 2003
                            • 4020

                            #14
                            أمر آخر..أنت توافق تعترض علي استخدامي لمصطلحات في مقالي فلتعلن معارضتك والسبب..وهل كان هذا المفهوم مخلا أم لا..أما أنك تعترض لمجرد أنه جديد علي أسماعك في هذا الشأن وحسب فلا أراه جميلا...
                            شكرا لك .. لكنك لم تجب عن سؤالي ..

                            والغريب أن ينتقد المرء شيئا من العلوم ويقيمها، وهو لا يعرف حقيقتها، ولا يدقق في معانيها ..

                            إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                            آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                            كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                            حمله من هنا

                            تعليق

                            • سامح محمد عسكر
                              طالب علم
                              • May 2010
                              • 238

                              #15
                              أخي سعيد قلت

                              انطلاقا من كلام الرازي - رحمه الله - فالتفويض هو إثبات اللفظ مع استبعاد معناه الظاهر ، و تفويض علم معناه الحقيقي إلى الله ، مثل صفة الكلام فنحن نثبت لفظ الكلام بكونه صفة لله ، لكن مع اسبعاد معناه الظاهر الذي يدل على الصوت و الحرف ، ثم تفويض حقيقة صفة الكلام الإلهي إلى الله . هذا هو المعنى المستفاد من التفويض ، و كما أفهمه .
                              وهذا هو عين فهمي للقضية

                              الإثبات مناقض للنفي..وأن عدم تفويض معني الصفة وحقيقتها -علي ما تبدو عليها -خارج الذهن هو الإعتقاد بالصورة.....وأن التفويض ليس نفيا إنما هو أن نَكِل علم هذه الصفة إلي قائلها
                              بارك الله فيكم

                              ولكن ألا تتعارض كلمتك هذه" ثم تفويض حقيقة صفة الكلام الإلهي إلى الله" مع نفيك كون تفويض الحقائق من اعتقاد الأشعرية" الأشاعرة لا يفوضون الكيفية "....,إذا كان ثمة فارق بين الحقيقة والكيفية والمعني الحقيقي فما هو..؟

                              تعليق

                              يعمل...