المطلب السابع : نصوص المذاهب الأربعة في طلب الشفاعة من النبي -صلى الله عليه وسلم- عند زيارته وغيرها
أقوال السادة الأحناف :
أقوال السادة الأحناف :
1- قال الإمام المجد الموصلي صاحب "المختار للفتوى" وشرحه -وهو من متقدّمي الحنفية- في آخر الحج في "باب الزيارة" (1/89) :
{ فيقول : يا رسول الله ، نحن وفدك و زُوّار قبرك، جئنا من بلاد شاسعة ونواحي بعيدة، قاصدين قضاء حقك ، والنظر إلى مآثرك و التيمّن بزيارتك ، و الاستشفاع بك إلى ربنا ، فإن الخطايا قد أثقلت ظهورنا ، وأنت الشافع المشفّع الموعود بالشفاعة والمقام المحمود ، وقد قال تعالى : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك... }الآية، وقد جئناك ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا ، فاشفعْ لنا عند ربنا ، واسْأله أن يميتنا على سُنّتك . الشفاعةَ يا رسول الله ، الشفاعةَ يا رسول الله ، الشفاعةَ يا رسول الله.. }. انتهى
وقد أطبق علماء الحنفية على مثل هذه العبارة .
2- قال العلاّمة علي القاري رحمه الله تعالى في كتابه في زيارة النبي -- :
{ ويتوسل به -- في حق نفسه ويتشفع به إلى ربه .
قال أهل المناسك من جميع المذاهب : ومن أحسن ما يقول ، ما جاء عن العتبي أي أثر الأعرابي الذي جاء إلى قبره ، فقد تقدم - .. قال : وينبغي أن يكثر الاستغفار ويستدعي منه -- أن يستغفر له فيقول : نحن وفدك و زوار قبرك يا رسول الله ، جئنا لقضاء حقك والتبرك بزيارتك والإستشفاع بك مما أثقل ظهورنا وأظلم قلوبنا ، فليس لنا شفيع غيرك نؤمّله ، ولا رجاء غير بابك نطلبه ، فاستغْفرْ واشفع لنا إلى ربك يا شفيع المذنبين ، واسْأله أن يجعلنا من عباده الصالحين} .
و زاد في "المناسك": { الشفاعةَ ، الشفاعةَ، الشفاعةَ يا رسول الله } اهـ.
3- وقال الشيخ زاده الحنفي في "مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ فِي شَرْحِ مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ" :
{ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ قَبْرِهِ -- أَشْرَفُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَأَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا سِوَاهَا. وَمِنْ أَحْسَنِ الْمَنْدُوبَاتِ بَلْ يَقْرُبُ مِنْ دَرَجَةِ الْوَاجِبَاتِ زِيَارَةُ قَبْرِ نَبِيِّنَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -- ......
..وَيَقِفُ كَمَا يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، .....
ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ ، وَأَعْظَمُ الْحَاجَاتِ: سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَطَلَبُ الْمَغْفِرَةِ؛ وَيَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِكَ وَسُنَّتِكَ وَأَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ .....
قال: ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِهِ وَجْهَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ أَهْلِ الْإِيمَانِ }.اهـ
4- و قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار" :
{ قَوْلُه: (( وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ مَنْدُوبَةٌ )) أَيْ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فِي "اللُّبَابِ" ، وَمَا نُسِبَ إلَى الْحَافِظِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَنْبَلِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ بِالنَّهْيِ عَنْهَا فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ لا أَصْلَ لَهُ ، وَإِنَّمَا [هو] يَقُولُ بِالنَّهْيِ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ إلَى غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ ،أَمَّا نَفْسُ الزِّيَارَةِ فَلَا يُخَالِفُ فِيهَا كَزِيَارَةِ سَائِرِ الْقُبُورِ . وَمَعَ هَذَا فَقَدْ رَدَّ كَلَامَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلِلْإِمَامِ السُّبْكِيّ فِيهِ تَأْلِيفٌ مَنِيفٌ[و هو "شفاء السّقام بزيارة خير الأنام"]..
.. قَوْلُهُ (( بَلْ قِيلَ وَاجِبَةٌ )): ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَقَالَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي "الدُّرَّةِ الْمُضِيئَةِ فِي الزِّيَارَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ"، وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ وَقَالَ : وَانْتَصَرَ لَهُ . نَعَمْ عِبَارَةُ "اللُّبَابِ" وَ "الْفَتْحِ" وَ "شَرْحِ الْمُخْتَارِ" أَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ الْوُجُوبِ لِمَنْ لَهُ سَعَةٌ . وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ [أي "فتح القدير" لابن الهمام] مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ الزِّيَارَةِ وَذَكَرَ كَيْفِيَّتَهَا وَآدَابَهَا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَاللُّبَابِ فَلْيُرَاجِعْ ذَلِكَ مَنْ أَرَادَهُ.}اهـ
5- و هذا نصّ ما ذكره العلامة الإمام الكمال بن الهمام الحنفي في "فتح القدير بشرح الهداية":
{ وَإِذَا تَوَجَّهَ إلَى الزِّيَارَةِ يُكْثِرُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ -- مُدَّةَ الطَّرِيقِ ، وَالْأَوْلَى فِيمَا يَقَعُ عِنْدَ الْعَبْدِ الضَّعِيفِ تَجْرِيدُ النِّيَّةِ لِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ -- ثُمَّ إذَا حَصَلَ لَهُ إذَا قَدَّمَ زِيَارَةَ الْمَسْجِدِ أَوْ يَسْتَفْتِحُ فَضْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى يَنْوِيهِمَا فِيهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ زِيَادَةَ تَعْظِيمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْلَالِهِ ،[...]
وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا يَكُونُ الْوَاقِفُ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَبَصَرَهُ فَيَكُونُ أَوْلَى . ثُمَّ يَقُولُ فِي مَوْقِفِهِ :
السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْك يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ .......
... ثُمَّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُك الشَّفَاعَةَ وَأَتَوَسَّلُ بِك إلَى اللَّهِ فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِك وَسُنَّتِك ، وَيَذْكُرُ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ وَالرِّفْقِ بِهِ ، وَيَجْتَنِبُ الْأَلْفَاظَ الدَّالَّةَ عَلَى الْإِدْلَالِ وَالْقُرْبِ مِنْ الْمُخَاطَب فَإِنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ ......
....ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيَدْعُو وَيَسْتَشْفِعُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ ، وَيَخْتِمُ دُعَاءَهُ بِآمِينَ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ .} اهـ
(6-9)- و كذا ذكر الطرابلسي رحمه الله تعالى في " مناسكه " .
ونقل صاحب " الدر المختار" في الحج عنه ، فذكر مثل عبارة شرح " المختار " المتقدمة ، وكذا في " مناسك " الكرماني الحنفي ، وفي " مناسك " الفارسي عن أبي الليث السمرقندي .
10- وقال السيد أحمد الحموي الحنفي محشي "الأباه" في رسالته "نفحات القرب والاتصال" قال :
{ وأما بعد مماتهم [يعني الأولياء] ، فتصرفهم إنما هو بإذن الله تعالى وإرادته ، لا شريك له خلقاً وإيجاداً ، أكرمهم الله به وأجراه على أيديهم وبسببهم خرقاً للعادة ، تارةً بإلهام ، وتارة بدعائهم ، وتارة بفعلهم و اختيارهم ، وتارة بغير اختيارهم ، وتارة بالتوسل بهم إلى الله تعالى في حياتهم وبعد مماتهم ، مما يمكن في القدرة الإلهية .
ولا يقصد الناس -بسؤالهم ذلك منهم قبل الموت و بعده- نسبتَهم إلى الخلق والإيجاد والاستقلال بالأفعال ، فإن هذا لا يقصده مسلم ، ولا يخطر ببال أحد من العوام ، فضلاً عن غيرهم .فصرْفُ الكلام إليه و منْعُه ، من باب التلبيس في الدين ، وتشويش على عوام موحدين . وكيف يُحكم بالكفر على من اعتقد ثبوت التصرف لهم في حياتهم وبعد مماتهم ، حيث كان مرجع ذلك إلى قدرة الله تعالى خلقاً وإيجاداً ؟! كيف وكُتب جمهور المسلمين طافحة به ، وأنه جائز وواقع لا مرية فيه البتة ، حتى يكاد أن يلحق بالضروريات ، بل بالبديهيات ؟! وذلك لأن جميع كرامات هذه الأمة في حياتهم وبعد مماتهم تصرفاً أو غيره ، هي من جملة معجزات النبي -- الدالّة على نبوته وعموم رسالته الباقية بعد موته -- ، لا ينقطع دوامها ولا تجدّدها، بتجدّد الكرامات في كل عصر من الأعصار إلى يوم القيامة}.اهـ
نقل البرماوي رحمه الله تعالى في " الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات في الحياة وبعد الممات " ممّن نصَّ على ثبوتها بعد الممات: شيخُ الإسلام ابن الشحنة الحنفي ، والشيخ عبد الباقي المقدسي في " السيوف الصقال " والشيخ أحمد الحنفي ، وعبارتهم كعبارة الشيخ أحمد الحموي . و زادوا : ( ولا يُنكرها إلا مخذول فاسد الإعتقاد في أولياء الله تعالى.)اهـ .
فهذا كما ترى في الأولياء ، فما بالُك بسيد الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإمام الأولياء؟!! . فطلب الشفاعة منه والتوسل به صلى الله عليه وعلى آله وسلم جائز عندهم بلا مرية و لا ريب .
11- و ذكر الشيخ حسن الشرنبلالي الحنفي في " إمداد الفتاح " شرح كتابه " نور الإيضاح " من بحث الزيارة ، ما ذكره الشيخ صاحب " الاختيار " والشيخ علي القاري، مما تقدّم نقله من الطلب منه -- والتوسل به وطلب الشفاعة . فلا حاجة إلى إعادة العبارة ، فإن الحرّ تكفيه الإشارة .
12- وقال الإمام أبو البقاء محمد بهاء الدين بن الضياء المكي الحنفي في تاريخ مكة المشرفة , في باب كيفية السلام عليه -- حال الزيارة :
(جئنا إلى جنابك الكريم من بلاد شاسعة وأماكن بعيدة، نقصد بذلك قضاء حقك علينا، والنظر إلى مآثرك، والتيمن بزيارتك، والتبرك بالسلام عليك، والاستشفاع بك إلى ربنا عز وجل، فإن خطايانا قد قصمت ظهورنا، وأوزارنا قد أثقلت كواهلنا، وأنت الشافع المشفع، وقد قال الله تعالى: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً " . وقد جئناك يا رسول الله ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا، فاشفع لنا إلى ربنا، واسأله أن يميتنا على سنتك، ويحشرنا في زمرتك، ويسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى، ويرزقنا مرافقتك في الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، يا رسول الله الشفاعة الشفاعة، اللهم صلي على محمد وعلى آله محمد، وإنه نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون، وخصة بالمقام المحمود والوسيلة والفضيلة والدرجة العالية) .
13- وجاء في الفتاوى الهندية :
(وَيُبَلِّغُهُ سَلَامَ مَنْ أَوْصَاهُ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَسْتَشْفِعُ بِكَ إلَى رَبِّكَ فَاشْفَعْ لَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ وَجْهِهِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ مَا شَاءَ ) .
14- وفي مراقي الفلاح :
( ثم انهض متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي صلى الله عليه و سلم ووجهه الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك وتأمينه على دعائك وتقول :
السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع الأمة ...إلى قوله : يا رسول الله نحن وفدك وزوار حرمك تشرفنا بالحلول بين يديك وقد جئناك من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئناك ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا فاشفع لنا إلى ربك واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن يوردنا حوضك وأن يسقينا بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة يا رسول الله - يقولها ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) .
( ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفّق)). وقال الحافظ الضياء المقدسي رحمه الله تعالى : رأيت الإمام أحمد رحمه الله تعالى في النوم فقال : (ما قصّر صاحبك الموفّق في شرح " الخرقي") . وقال الإمام عز الدين بن عبد السلام رحمه الله : (( ما رأيت في الإسلام مثل " المغني " للموفّق في جودته وتحقيق ما فيه)) .
تعليق