نقد الرؤية الوهابية للتوحيد وقسميه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان محمد النابلسي
    طالب علم
    • Apr 2008
    • 438

    #106
    المطلب الثاني : نص لابن عبد الوهاب في عدم تحريم التوسل

    لقد ذكرت في المطلب السابع من مبحث الاستغاثة , خمسًا وستين نصًا من أقوال أئمة المذاهب الأربعة في جواز التوسل والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم- , إلا أنّ الوهابية شذوا فقهاء المذاهب الأربعة وقالوا ببدعية التوسل , لكنني وجدت نصًا لمؤسس الوهابية يقول فيه بالكراهة لا الحرمة , فجاء في مجموع مؤلفات ابن عبد الوهاب (2/ 4 ,ط 1، دار القاسم) :
    ( العاشرة - قولهم في الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالصالحين : وقول أحمد : يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق ، فالفرق ظاهر جداً ، وليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعضٍ يرخِّص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصُّه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهي عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه , فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ، ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات ، وإغاثة اللهفات ، وإعطاء الرغبات فأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً ، ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك ، أو بالمرسلين ، أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده ، لكن لا يدعو ( إلا ) الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟) أهـ

    فهذا النص ظاهر في عدم تحريمه التوسل بالأنبياء والصالحين والدعاء عند قبورهم , فضلاً عن كونه وسيلة إلى الشرك , لكنّ أتباع ابن عبد الوهاب , لم يرق لهم هذا النقل , فعادوا بالتخطئة على إمامهم الذي أمدّهم بنهج التكفير , بل زاد بعضهم الطينة بلة فاعتبر التوسل بالأنبياء والأولياء شركاً مخرجاً من الملة!! وهذا ما يقوله كثير من عوامهم وبعض علمائهم , فقد قال أبو بكر الجزائري في "عقيدة المؤمن" ص144 :
    (إنُّ دعاء الصالحين ، والاستغاثة بهم ، والتوسل بجاههم، لم يكن في دين الله تعالى قربة ولا عملاً صالحاً فيتوسلُ به أبداً وإنما كان شركاً في عبادة الله محرماً يخرج فاعله من الدين ويوجب له الخلود في جهنم!!)).

    --------------------------------------------
    1- أنه بعد أن حمل الهاء في الزيادة على الضمير استلزم ذلك محظوراً رد الحديث بموجبه, وكان الأولى له أن يرُدَّ الزيادة وحدها دون بقية روايات الحديث, فخالف بذلك منهجَ المحَدِّثين والأصوليين, الذين ينظرون في الألفاظ التي انفرد بها أحدُ الثقات, فإن كانت مُخالِفَةً منافيةً لرواية من هوأحفظ, أومن هم أكثر عددًا, وكان قبولها يستلزم رد غيرها من الروايات لتعذر الجمع على قواعد المحَدِّثين, فإنهم يُرجِّحون بينها وبين الروايات المخالفة, ويحكُمُون بترجيح رواية الأ حفظ أوالأكثرين عدداً, ويردون المرجوح,لاسيما إذا كان يلزم منه محظورٌ مثل زيادة:« شفعني فيه », إن حُمِلَتْ هاؤها على الضمير, وأما أن تُرَدَّ طُرُقُ الحديث كلُّها بسبب زيادة في بعض طرقه تفرد بها راو واحد وثبت عنه أنه شك فيها, فهذا مما لا يستسيغه العقلُ ولا تَقبلُهُ قواعدُ المحدِّثين ولا الأصوليين, انظر حكم زيادة الثقة في مقدمة ابن الصلاح ص77وشرح العراقي لها ص 111 وشرح نخبة الفكر لابن حجرص12 ـ13 ونكته على ابن الصلاح ص281 وهدي الساري ص347 وتدريب الراوي ص159 وتوضيح الأفكارج2 ص16ـ19.(حجة الأصولي الألسن, بتصرف يسير) .
    2- بتصرف واختصار من حجة الأصولي الألسن , ومفاهيم يجب أن تصحح , ونحت حديد الباطل , ومحق التقول .
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

    تعليق

    • عثمان محمد النابلسي
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 438

      #107
      انتهى الباب الثاني في توحيد الألوهية

      ويليه الباب الثالث , وهو مهم , في بيان :

      ((نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد على المستوى العِلْمي والعَمَلي))

      فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
      بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

      تعليق

      • عثمان محمد النابلسي
        طالب علم
        • Apr 2008
        • 438

        #108
        الباب الثالث : نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد


        تكلمت في البابين السابقين على بطلان تقسيم التوحيد بالمفهوم الوهابي , وبيّنتُ بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة , غلطَ الوهابية في حقيقة الألوهية والعبادة , الذي أدّى إلى غلطِهم في الحكم بالشرك على كثير من الأفعال المتضمنة للخضوع , مع عدم تحقق قيود العبادة فيها , وبيّنت أن بعض هذه الأفعال تعتبر من البدع المحرمة , وبعضها جائز لا ريب فيه , ودعمت ذلك بالنقول الكثيرة عن الأئمة والفقهاء من المذاهب الأربعة .

        وبناءً على الفهم الخاطئ للتوحيد عند الوهابية , والذي نتج عنه حكمٌ خاطئ على كثير من الأفعال , قام الوهابية بتكفير القائمين بها , وجعلوا شركهم أشدّ من شرك الجاهليين , فأنكر عليهم علماء الأقطار الإسلامية هذا التكفير -مع إقرارهم أن بعض هذه الأفعال بدع لا يحل فعلها , وأن بعضها مختلف فيه- , فما كان من الوهابية إلا أن كفّروا من لم يكفّر القائمين بتلك الأفعال , بحجة أن من لم يكفّر الكافر فهو كافر , ثم اعتبروهم كالمشركين الأولين فاستحلوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وأوطانهم , وأصبحت ديار الإسلام عند الوهابية ديار شرك إلا رقعة صغيرة جداً , فكان هذا الباب لبيان نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد , وهو في فصلين :

        - الفصل الأول : نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد على المستوى العِلْمِي
        - الفصل الثاني : نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد على المستوى العَمَلِي
        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

        تعليق

        • عثمان محمد النابلسي
          طالب علم
          • Apr 2008
          • 438

          #109
          الفصل الأول : نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد على المستوى العِلْمِي



          1- محمد بن عبد الوهاب يكفّر جميع مشايخه!! :
          قال (الدرر السنيّة 10/51) :
          (وأنا أخبركم عن نفسي والله الذي لا إله إلا هو، لقد طلبت العلم، واعتقد من عرفني أن لي معرفة، وأنا ذلك الوقت، لا أعرف معنى لا إله إلا الله، ولا أعرف دين الإسلام!!، قبل هذا الخير الذي من الله به؛ وكذلك مشايخي، ما منهم رجل عرف ذلك!!) .

          فههنا يكفّر نفسه ويكفّر جميع مشايخه , وأوّلهم والده العالم الحنبلي , الذي كان يتنبأ الشذوذ في ابنه , وما هذا إلا بسبب الفهم الخاطئ للتوحيد!

          2- تكفيره علماء العارض ونجد :
          قال (الدرر السنية 10/51) :
          ( فمن زعم من علماء العارض: أنه عرف معنى لا إله إلا الله، أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم من مشايخه أن أحدا عرف ذلك، فقد كذب وافترى، ولبس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه وشاهد هذا: أن عبد الله بن عيسى، ما نعرف في علماء نجد، لا علماء العارض، ولا غيره، أجل منه، وهذا كلامه يصل إليكم إن شاء الله ) .

          وهذا تكفير صريح لعلماء العارض ومشايخهم!

          3- تكفيره علماء الحرمين الشريفين والبصرة والعراق واليمن والسواد الأعظم! :
          قال (الدرر 10/7-8) :
          (وقد منّ الله عليكم بإقرار علماء المشركين بهذا كله، سمعتم إقرارهم أن هذا الذي يفعل في الحرمين، والبصرة، والعراق، واليمن، أن هذا شرك بالله ، فأقروا لكم أن هذا الدين الذي ينصرون أهله، ويزعمون أنهم السواد الأعظم، أقروا لكم أن دينهم هو الشرك.
          وأقروا لكم أيضا أن التوحيد الذي يسعون في إطفائه، وفي قتل أهله وحبسهم، أنه دين الله ورسوله...) .

          فهل السواد الأعظم من علماء الحرمين الشريفين!! والبصرة، والعراق، واليمن! ينتحلون دين الشرك! ويسعون لإطفاء دين التوحيد؟!!

          ملاحظة مهمة :
          من عادة ابن عبد الوهاب , أن يسمي علماء المسلمين الذين خالفوه وردوا عليه (بعلماء المشركين) (وخصوم التوحيد) (وسبابة دين الرسول)! ويسمي ديارهم (بلاد الشرك)
          ويسمي ما هو عليه وأتباعه (بدين الرسول) (ودين التوحيد) , وأنه هو وجماعته (الموحدون) (والمسلمون) , ويسمي البلاد التي استولى عليها (بلاد التوحيد)
          ويجعل كل من يخالفه من العلماء والقضاة والعوام (أعداءً للتوحيد) و (يسبون دين الرسول)
          مع أنه يشهد بأنهم يُقيمون الفرائض من الصلاة والحج وسائر الأركان , لكنّه يراهم مرتدين عن الإسلام , بسبب ما يقومون به من التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم- والصالحين .

          وبناءً على هذا يتضح قوله في الدرر السنية (1/102) عن أنواع الناس الذين يكفرهم :
          (النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس، وأقر أيضا أن هذه الاعتقادات في الحجر، والشجر، والبشر، الذي هو دين غالب الناس، أنه الشرك بالله، الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه، ويقاتل أهله، ليكون الدين كله لله، ومع ذلك لم يلتفت إلى التوحيد، ولا تعلمه، ولا دخل فيه، ولا ترك الشرك، فهو كافر، نقاتله بكفره؛ لأنه عرف دين الرسول فلم يتبعه، وعرف الشرك فلم يتركه، مع أنه لا يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك، ولا يزينه للناس )

          فتأمل قوله أولاً : (دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس) , فهذا يدل على أن مقصوده من دين الله ورسوله , ما هو عليه وأتباعه ..
          ثم كيف يَعقِل عاقل أنّ شخصاً "لا يبغض دين الرسول، ولا من دخل فيه، ولا يمدح الشرك، ولا يزينه للناس" , ثم لا يدخل في دين الرسول؟ ولا يترك الشرك؟!
          هذا يبيّن أن مقصوده بدين الرسول ما هو عليه , ودين الشرك ما عليه بقية المسلمين الذين خالفوه , وخصوصاً أنّ حروبه التي شنّها على "بلاد الشرك" لم تتجاوز بلاد الجزيرة العربية وما حوليها!! , فلم يذهب لقتال روسيا ولا بريطانيا

          ثم قال (1/103) :
          ( النوع الثاني: من عرف ذلك، ولكنه تبين في سب دين الرسول، مع ادعائه أنه عامل به، وتبين في مدح من عبد يوسف، والأشقر، ومن عبد أبا علي، والخضر، من أهل الكويت، وفضلهم على من وحد الله، وترك الشرك، فهذا أعظم من الأول..... )

          وهذا يزيد الأمر وضوحاً , من أن مقصوده بدين الرسول ما هو عليه , ودين الشرك ما عليه خصومه من علماء بقية الأمصار الإسلامية ..
          فهل هناك من يدّعي أنّه عامل بدين الرسول ثم يسبّه؟ أليس هذا النوع من الناس هم المسلمون الذين يخاصمونه؟!
          ثم انظر كيف يصف المتوسلين بالصالحين بأنهم عُباد لهم!! وكيف زعم أن من أهل الكويت من يعبد أبا علي والخضر!
          ومقصوده بقوله "من وحد الله وترك الشرك" نفسه وأتباعه , فتأمل .

          ثم قال (1/103) :
          ( النوع الثالث: من عرف التوحيد، وأحبه، واتبعه، وعرف الشرك، وتركه، ولكن.. يكره من دخل في التوحيد، ويحب من بقي على الشرك.... )

          سبحان الله! يَكشفُ نفسه بنفسه!! فهل يُصدّق عاقلٌ بأن أحدًا عرف التوحيد وأحبه واتبعه , لكنّه يكره من يدخل فيه؟! وهل يُصدّق عاقل بأن أحداً يعرف الشرك ويتركه , لكنّنه يُحب من بقي على الشرك؟!
          أليس هذا كافٍ في بيان أن مقصوده "بالموحدين" : هو وزمرته؟!
          و"بالمشركين" : خصومه من المسلمين في أرجاء الأرض؟!!

          ثم قال (1/103) :
          ( النوع الرابع: من سلم من هذا كله، ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة أهل التوحيد، واتباع أهل الشرك، وساعين في قتالهم، ويتعذر أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بماله، ونفسه، فهذا أيضا كافر..... ).

          وهذا كلام مهم , يدلّ دلالة قاطعة على أنّ مقصوده بالمشركين خصومه من المسلمين , وبالموحدين نفسه وحزبه , فقد ذَكَرَ أن المشركين ساعون في قتال أهل التوحيد , ومعلوم أنّ الذين دار بينهم وبين الوهابية قتال , هم أهل الجزيرة العربية الذين يدافعون عن دينهم .

          وتأمل أيضاً قوله عن هذا النوع الرابع : (ويتعذر أن ترك وطنه يشق عليه!!)
          فهو يرى أن ديار خصومه من المسلمين إنما هي ديار شرك , والديار التي سقطت تحت قبضته ديار التوحيد , ويرى أن من لم يترك وطنه الذي هو ديار شرك- كافرٌ , مما يبيّن لك أنه كان يوجب الهجرة إلى دياره , كما استفاضت بذلك الأخبار التي كتبها معاصروه من العلماء والمؤرخين ..
          أما رميه بالكذب والبهتان لمن يقول عنه : "بأنه يوجب الهجرة إليه على من قدر على إظهار دينه" (الدرر 1/104) , وإنكاره وجوب الهجرة إليه وزعمه أنّ هذا افتراؤ عليه , فليس إلا مراوغة من مراوغاته التي سيأتيك بعضها , إذ إنه يوجب الهجرة من ديار الشرك أي ديار مخالفيه من المسلمين- على من لم يكن قادراً على إظهار دينه أي الفكر الوهابي المكفّر لخصومه- , أمّا من كان قادراً على إظهار دينه أي الفكر الوهابي الذي يكفّر خصومه من المسلمين- دون أن يصيبه الأذى , فلا يوجب عليه الهجرة! , وهذه الحالة لا تتم إلا إذا كان أهل البلدة وهابيون!!
          فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
          بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

          تعليق

          • عثمان محمد النابلسي
            طالب علم
            • Apr 2008
            • 438

            #110
            4- تكفيره ابن عربي وابن الفارض , ثم إنكاره أنه كفّرهم بشدّة!! :
            قال (الدرر السنية 1/113) :
            (ولهذا آل هذا القول ببعضهم إلى إنكار الرب تبارك وتعالى، كما هو مذهب ابن عربي، وابن الفارض، وفئام من الناس، لا يحصيهم إلا الله ) ..

            وقال ( الدرر 2/307) :
            (وأما أنواعه، فمنها: الشرك في الربوبية، وهو نوعان: شرك التعطيل كشرك فرعون، وشرك الذي حاج إبراهيم في ربه، ومنه شرك طائفة ابن عربي... ) .

            وقال (الدرر 3/21) :
            (فمن أهل العلم من أساء به الظن، بهذه الألفاظ وأمثالها، ومنهم من تأول ألفاظه، وحملها على غير ظاهرها، وأحسن فيه الظن. ومن أهل العلم والدين من أجرى ما صدر منه على ظاهره، وقال: هذه الأشعار ونحوها، تتضمن مذهب أهل الاتحاد من القائلين بوحدة الوجود والحلول، كقصيدته المسماة: نظم السلوك، ومثل كثير من شعر ابن إسرائيل، وابن عربي، وابن سبعين، والتلمساني، وما يوافقها من النثر الموافق لمعناها.
            فهذه الأشعار من فهمها، علم أنها كفر وإلحاد، وأنها مناقضة للعقل والدين...) .

            وقال (الدرر 3/347-348) :
            (والكلام الآن فيما عليه أهل وحدة الوجود ابن عربي، وابن الفارض، والتلمساني، وإخوانهم، لأنه الذي تضمنه السؤال; فنقول: مذهب هذه الطائفة الملعونة أن الرب تعالى وتقدس هو عين الوجود، ويصرحون في كتبهم: أن وجود الرب هو عين وجود السماوات، والأرض، والجبال، والبحار، وجميع الموجودات هي عين الرب، عندهم! فليس عندهم رب وعبد! ولا خالق ومخلوق!!)

            وقال (الدرر 3/355) :
            (ولا يقول: إن قول أهل السنة والجماعة كقول ابن عربي وأصحابه -أهل وحدة الوجود - إلا من يقول: إن قول موسى عليه السلام وقول فرعون اللعين سواء; وما عليه أبو جهل وإخوانه نظير ما عليه الرسول وأصحابه، سبحانك هذا بهتان عظيم . )

            وقال (الدرر 10/25) :
            (وهذا اشتهر عنه أنه على دين ابن عربي، الذي ذكر العلماء أنه أكفر من فرعون...)

            وقال (الدرر 10/54) :
            (وقد ذكر أهل العلم: أن ابن عربي من أئمة أهل مذهب الاتحادية، وهم أغلظ كفرا من اليهود والنصارى..)

            وفي هذه النصوص الكثيرة تكفير صريح لابن عربي وابن الفارض! لكنّه في رسالته لأهل القصيم ينكر أنه كفّر ابن عربي وابن الفارض , ويزعم أنّ ذلك افتراء عليه وبهتان عظيم , حيث قال في الدرر السنيّة (1/34) :
            ( ثم لا يخفى عليكم أنه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم، وأنه قبلها وصدقها بعض المنتمين للعلم في جهتكم، والله يعلم أن الرجل افترى علي أمورا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي.
            فمنها قوله: ..... وإني أكفر ابن الفارض، وابن عربي .....
            جوابي عن هذه المسائل أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم; وقبله من بهت محمدا صلى الله عليه وسلم أنه يسب عيسى ابن مريم، ويسب الصالحين) .

            فانظر كيف استعمل التقية وأنكر أنه يكفر ابن عربي وابن الفارض!! مع أنني نقلت عنه نصوصاً متعددة في تكفيره إياهم , وما زال أتباعه حتى اليوم يكفرونهما , فما هذا التمسكن إلا من أجل التمكّن , والمراوغة سياسة لا ديانة , وهذا أحد نماذج مراوغته , والتي سبق أن نقلت أحدها ..
            وهذا يدل على أنّ ما نسبه إليه علماء عصره حق وصدق , وأنّ ما يأتي به أتباعه المعاصرون لتكذيب كلام أولئك العلماء , ما هو إلا من هذا الباب .. باب المراوغة والتقية , فلا تغتر .
            فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
            بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

            تعليق

            • عثمان محمد النابلسي
              طالب علم
              • Apr 2008
              • 438

              #111
              5- كتابه إلى عبد الله بن عيسى وما يحويه من تكفير صريح لأهل زمانه ومشايخهم ومشايخ مشايخهم!! :
              قال (الدرر السنية 10/58) :
              ( من محمد بن عبد الوهاب، إلى عبد الله بن عيسى، وابنه عبد الوهاب، وعبد الله بن عبد الرحمن، حفظهم الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
              وبعد: ذكر لي أحمد، أنه مشكل عليكم الفتيا بكفر هؤلاء الطواغيت...
              وأنتم تقرون: أن الكلام الذي بينته، في معنى لا إله إلا الله، هو الحق الذي لا ريب فيه، فيا سبحان الله! إذا كنتم تقرون بهذا، فرجل بيّن الله به دين الإسلام وأنتم , ومشايخكم , ومشايخهم لم يفهموه!، ولم يميزوا بين دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين عمرو بن لحي!!، الذي وضعه للعرب، بل دين عمرو عندهم دين صحيح، ويسمونه رقة القلب، والاعتقاد في الأولياء، ومن لم يفعل فهو متوقف لا يدري ما هذا، ولا يفرق بينه وبين دين محمد صلى الله عليه وسلم ) .

              وهذا تكفير صريح لثلاثة أجيال من العلماء والفقهاء في نجد!!

              6- تكفيره أكثر أهل زمانه!!
              قال (الدرر 1/117) :
              (كذلك قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ، [الجاثية، من الآية: 23] . وهذه أعم مما قبلها، وأضرها، وأكثرها وقوعا، ولكن أظنك، وكثير من أهل الزمان: ما يعرف من الآلهة المعبودة، إلا هبل، ويغوث، ويعوق، ونسرا، واللات، والعزى، ومناة ; فإن جاد فهمه، عرف أن المقامات المعبودة اليوم، من البشر، والشجر، والحجر، ونحوها، مثل: شمسان، وإدريس، وأبو حديدة، ونحوهم منها) .

              وقال (الدرر 1/120) :
              (وعرف الشرك الذي يفعلونه، رأى العجب العجاب، خصوصا إن عرف أن شركهم دون شرك كثير من الناس اليوم ) .

              7- تكفيره أكثر أهل الشام , وقوله أنهم يعبدون ابن عربي! :
              قال ( الدرر 2/45) :
              (لكن هو أتى من الشام، وهم يعبدون ابن عربي، جاعلين على قبره صنما يعبدونه، ولست أعني أهل الشام كلهم، حاشا وكلا; بل لا تزال طائفة على الحق، وإن قلّت، واغتربت ) .

              8- قوله بأنّ أهل الأحساء يعبدون الأصنام!! :
              قال (الدرر السنية 1/53) :
              (وقد بلغني أنكم في هذا الأمر قمتم وقعدتم، فإن كنتم تزعمون أن هذا إنكار للمنكر، فيا ليت قيامكم كان في عظائم في بلدكم تضاد أصلي الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
              منها -وهو أعظمها- : عبادة الأصنام عندكم من بشر وحجر ) .

              9- تكفيره العلامة الحنبلي سليمان بن سحيم! :
              قال في الدرر (10/31) :
              (وقبل الجواب، نذكر لك أنك أنت وأباك، مصرحون بالكفر، والشرك، والنفاق، ولكن صائر لكم عند "خمامة" في معكال، قصاصيب وأشباههم، يعتقدون أنكم علماء؛ ونداريكم نود أن الله يهديكم ويهديهم; وأنت إلى الآن أنت وأبوك، لا تفهمون شهادة أن لا إله إلا الله، أنا أشهد بهذا شهادة يسألني الله عنها يوم القيامة، أنك لا تعرفها إلى الآن، ولا أبوك.
              ونكشف لك هذا كشفا بينا، لعلك تتوب إلى الله، وتدخل في دين الإسلام، إن هداك الله، وإلا تبين لكل من يؤمن بالله واليوم الآخر، حالكما، والصلاة وراءكما، وقبول شهادتكما، وخطؤكما، ووجوب عداوتكما، كما قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} )

              وهو تكفير واضح!

              10- تكفيره كبار علماء الحنابلة في نجد
              (أحمد بن عبد الكريم , ابن غنام , ابن فيروز , صالح بن عبد الله) :
              قال (الدرر 10/63) :
              (من محمد بن عبد الوهاب إلى أحمد بن عبد الكريم، سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
              أما بعد: وصل مكتوبك تقرر المسألة التي ذكرت، وتذكر أن عليك إشكالا تطلب إزالته، ثم ورد منك مراسلة، تذكر أنك عثرت على كلام للشيخ أزال عنك الإشكال، فنسأل الله أن يهديك لدين الإسلام.
              وعلى أي شيء يدل كلامه، من أن من عبد الأوثان عبادة أكبر من عبادة اللات والعزى، وسب دين الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما شهد به، مثل سب أبي جهل، أنه لا يكفر بعينه.
              بل العبارة صريحة واضحة، في تكفيره مثل ابن فيروز، وصالح بن عبد الله، وأمثالهما، كفرا ظاهرا ينقل عن الملة، فضلا عن غيرهما؛ هذا صريح واضح، في كلام ابن القيم الذي ذكرت، وفي كلام الشيخ الذي أزال عنك الإشكال، في كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأمثاله، ودعاهم في الشدائد والرخاء، وسب دين الرسل بعدما أقر به، ودان بعبادة الأوثان بعدما أقر بها.
              وليس في كلامي هذا مجازفة، بل أنت تشهد به عليهم؛ ولكن إذا أعمى الله القلب فلا حيلة فيه، وأنا أخاف عليك من قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ}. والشبهة التي دخلت عليك، هذه البضيعة التي في يدك، تخاف تضيع أنت وعيالك، إذا تركت بلد المشركين، وشاك في رزق الله، وأيضا قرناء السوء، أضلوك كما هي عادتهم.
              وأنت - والعياذ بالله - تنْزل درجة درجة، أول مرة في الشك، وبلد الشرك وموالاتهم، والصلاة خلفهم، وبراءتك من المسلمين مداهنة لهم، ثم بعد ذلك طحت على ابن غنام وغيره، وتبرأت من ملة إبراهيم، وأشهدتهم على نفسك باتباع المشركين، من غير إكراه، لكن خوفا ومداراة.
              وغاب عنك قوله تعالى، في عمار بن ياسر وأشباهه: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} إلى قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} ، فلم يستثن الله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، بشرط طمأنينة قلبه) .

              وهذا تكفير صريح لعلماء الحنابلة بنجد الذين خالفوه : أحمد بن عبد الكريم , وابن غنام , وابن فيروز , وصالح بن عبد الله!
              ويتبيّن من النص السابق أنه كان يحصر المسلمين في نفسه وأتباعه , وأن من خالفهم فهو مشرك , حيث قال :
              (وأنت - والعياذ بالله - تنْزل درجة درجة، أول مرة في الشك، وبلد الشرك وموالاتهم، والصلاة خلفهم، وبراءتك من المسلمين مداهنة لهم، ثم بعد ذلك طحت على ابن غنام وغيره، وتبرأت من ملة إبراهيم، وأشهدتهم على نفسك باتباع المشركين).

              بل يرى أن موطن مخالفيه من ديار نجد بلاد بلاد شرك لا بلاد إسلام!! ويوهم أن هؤلاء العلماء يسبون دين الإسلام ودين الرسول ص-!! , وأنهم يتبرؤون من ملة سيدنا إبراهيم ع-! ويقصد بذلك فهمه المغلوط للدّين , وخصوصاً أن لهؤلاء العلماء مؤلفات تشهد على متانة ديانتهم وعلو كعبهم في العلوم الشرعية وتبحرهم في الفقه والتفسير والحديث وسائر العلوم .
              فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
              بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

              تعليق

              • عثمان محمد النابلسي
                طالب علم
                • Apr 2008
                • 438

                #112
                11- نص آخر في تكفيره علماء الحنابلة في نجد : (ابن عبد اللطيف، وابن عفالق، وابن مطلق) :
                قال (الدرر 10/78) :
                ( فأما ابن عبد اللطيف، وابن عفالق، وابن مطلق، فحشو بالزبيل أعني: سبابة التوحيد، واستحلال دم من صدق به، أو أنكر الشرك؛ ولكن تعرف ابن فيروز، أنه أقربهم إلى الإسلام، وهو رجل من الحنابلة، وينتحل كلام الشيخ وابن القيم خاصة ) .

                وهذا نص يدل بوضوح على منهج الغلو في التكفير عند ابن عبد الوهاب , فلم يقتصر على تكفير علماء الأحناف والمالكية والشافعية الذين خالفوه , لكنه كفّر علماء الحنابلة , بل كفر أحد الحنابلة المنتحلين كلام ابن تيمية وابن القيم , فما بالك بغيره؟!!

                12- التكفير بالجملة!! :
                قال (الدرر 10/86) :
                (فإن كنت تزعم: أن الكواوزة، وأهل الزبير تابوا من دينهم، وعادَوْا من لم يتب، فتبعوا ما أقروا به، وعادَوْا من خالفه، هذا مكابرة.
                وإن أقررتم: أنهم بعد الإقرار، أشد عداوة ومسبة للمؤمنين والمؤمنات، كما يعرفه الخاص والعام، وصار الكلام في اتباع المويس، وصالح بن عبد الله، هل هم مع أهل التوحيد؟ أم هم مع أهل الأوثان؟ بل أهل الأوثان معهم، وهم حربة العدو، وحاملو الراية؛ فالكلام في هذا نحيله على الخاص والعام.....
                وصائر هذا عندك، وعند أهل الوشم، وعند أهل سدير، والقصيم، من فضائل المويس ومناقبه، وهم على دينه إلى الآن، مع أن المكاتب التي أرسلها علماء الحرمين، مع المزيودي سنة الحبس، عندنا إلى الآن، وقد صرحوا فيها: أن من أقر بالتوحيد كفر، وحل ماله ودمه، وقتل في الحل والحرم، ويذكرون دلائل على دعاء الأولياء في قبورهم.. ) .

                13- تكفيره أكثر المسلمين في نجد والحجاز!!
                قال ( الدرر 10/43) :
                (ومعلوم: أن أهل أرضنا، وأرض الحجاز، الذي ينكر البعث منهم أكثر ممن يقر به!!، والذي يعرف الدين أقل ممن لا يعرفه...) .

                وهذا محض افتراء! فكل المسلمين, بل اليهود والنصارى , يقرون بالبعث بعد الموت ,ولم يذكر أحد ممن أرّخ للجزيرة ونجد أنهم كانوا ينكرون البعث , وكتب علمائهم ما زالت موجودة شاهدة على أنّ هذا افتراء مكشوف!

                14- تكفيره بادية نجد :
                قال (الدرر 10/82 ) :
                (وأعظم وأطم: أنكم تعرفون أن البادية، قد كفروا بالكتاب كله، وتبرؤوا من الدين كله، واستهزؤوا بالحضر الذين يصدقون بالبعث، وفضلوا حكم الطاغوت على شريعة الله، واستهزؤوا بها، مع إقرارهم بأن محمدا رسول الله، وأن كتاب الله عند الحضر، لكن كذبوا وكفروا، واستهزؤوا، عنادا؛ ومع هذا تنكرون علينا كفرهم، وتصرحون بأن من قال لا إله إلا الله لا يكفر).

                15- تكفيره أهل الحرمين الشريفين والبصرة والإحساء! :
                قال (الدرر 10/ 75) :
                (لا أنت بمنكر الكلام الذي كتبت إليك، ولا أنا بمنكر العبارات التي كتبت إلي، وصار الخلاف في أناس معينين أقروا أن التوحيد الذي ندعو إليه دين الله ورسوله، وأن الذي ننهى عنه في الحرمين، والبصرة، والأحساء، هو الشرك بالله! ) .

                16- قوله بأن الشرك طم حتى بلاد الحرمين الشريفين! :
                قال (الدرر 1/380) :
                (ومن العجب أن هذه الاعتقادات الباطلة، والمذاهب الضالة، والعوائد الجائرة، والطرائق الخاسرة قد فشت وظهرت، وعمت وطمت، حتى بلاد الحرمين الشريفين! ) .

                17- قوله بأن أكثر الناس على الإشراك بالله! :
                قال (الدرر 9/253) :
                (بل الذي نتحقق ونعتقده: أن أهل اليمن وتهامة، والحرمين والشام والعراق، قد بلغتهم دعوتنا، وتحققوا أنا نأمر بإخلاص العبادة لله، وننكر ما عليه أكثر الناس، من الإشراك بالله من دعاء غير الله ) .

                18- تكفيره الخلافة العثمانية وأهل مكة المكرمة! بل وتكفير من لم يكفرهم!! :
                قال (الدرر 9/291) :
                (فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية، و عباد القبور، كأهل مكة وغيرهم، ممن عبد الصالحين، وعدل عن توحيد الله إلى الشرك، وبدّل سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بالبدع، فهو كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم، ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين ; فإن الذي لا يكفر المشركين، غير مصدق بالقرآن، فإن القرآن قد كفر المشركين، وأمر بتكفيرهم، وعداوتهم وقتالهم ) .

                ومن المعلوم أن جميع علماء الإسلام لم يكونوا يكفرون الخلافة العثمانية , ولا أهل مكة , ولا غيرها من البلاد التي كفرها ابن عبد الوهاب , فهم عنده أيضاً كفار أيضاً!! وإن لم يقوموا بالبدع التي يسميها ابن عبد الوهاب شركاً ويجعلها مخرجة من الملة!

                والذي يقرأ كلام ابن عبد الوهاب , يظن أنه يتحدث عن أناس أشد كفراً من اليهود والنصارى , لكنّ حقيقة الأمر أنه يتحدث عمّن يتوسلون بالنبي ص- ويستغيثون به من المسلمين!!

                ومما يدلّ على أن المشركين عند ابن عبد الموهاب مخالفوه من العلماء , ما قاله في كشف الشبهات
                , حيث قال :
                (وأنا أذكر لك أشياء مما ذكر الله في كتابه جواباً لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا...)!!

                فأي مشرك هذا يردّ على ابن عبد الوهاب ويخطّؤه بكتاب الله تعالى؟! ألا يدلّ ذلك دلالة قاطعة على أن مقصوده بالمشركين العلماء الذين ردّوا عليه؟

                وقال أيضاً في كشف الشبهات :
                (وما ذكرتَ لي أيها المشرك!! من القرآن أو كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- لا أعرف معناه...)!!.

                فمن هو هذا المشرك الذي يردّ على ابن عبد الوهاب بالقرآن والسنّة؟!
                أقول: من هم هؤلاء المشركون الذين يستندون إلى كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- للرد على محمد بن عبدالوهاب ؟؟
                فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                تعليق

                • عثمان محمد النابلسي
                  طالب علم
                  • Apr 2008
                  • 438

                  #113
                  19- تكفيره البوادي وقبيلة عنزة وآل ظفير :
                  (فنقول: من المعلوم عند الخاص والعام، ما عليه البوادي أو أكثرهم، فإن كابر معاند لم يقدر على أن يقول: إن عنزة وآل ظفير وأمثالهم كلهم، مشاهيرهم والأتباع، إنهم مقرون بالبعث، ولا يشكون فيه; ولا يقدر أن يقول: إنهم يقولون: إن كتاب الله عند الحضر، وإنهم عائفوه، ومتبعو ما أحدث آباؤهم، مما يسمونه الحق، ويفضلونه على شريعة الله، فإن كان للوضوء ثمانية نواقض، ففيهم من نواقض الإسلام أكثر من مائة ناقض!!) .

                  لا تعليق!!

                  20- تكفير أهل العيينة والدرعية! :
                  قال (الدرر 8/57) :
                  (وإن كان مرادك أني أسكت عمن أظهر الكفر والنفاق، وسل سيف البغي على دين الله وكتابه ورسوله، مثل ولد ابن سحيم، ومن أظهر العداوة لله ورسوله، من أهل العيينة أو الدرعية أو غيرهم، فهذا لا ينبغي منك ولا يطاع أحد في معصية الله. فإن وافقتمونا على الجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمة الله، فلكم الحظ الأوفر، وإلا لن تضروا الله شيئاً ) .

                  21- تكفيره الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير!! :
                  قال (الدرر 10/72) :
                  ( ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع، فكانوا مرتدين؛ وكثير منهم، تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة، وتارة يعود إليه مع مرض في قلبه ونفاق، والحكاية عنهم في ذلك مشهورة. وقد ذكر ابن قتيبة من ذلك طرفا في أول مختلف الحديث؛ وأبلغ من ذلك: أن منهم من صنف في الردة، كما صنف الرازي في عبادة الكواكب، وهذه ردة عن الإسلام باتفاق المسلمين. هذا لفظه بحروفه ) .

                  وقال (الدرر 10/355) :
                  (إلى أن قال أي ابن تيمية-: وأبلغ من ذلك: أن منهم من يصنف في دين المشركين، والردة عن الإسلام، كما صنف الرازي كتابه في عبادة الكواكب، وأقام الأدلة على حسن ذلك، ومنفعته، ورغب فيه؛ وهذه ردة عن الإسلام باتفاق المسلمين، وإن كان قد يكون عاد إلى الإسلام، انتهى) .

                  ومعلوم أن الإمام الرازي أقوى من أبطل عبادة الكواكب بالأدلة العقلية والنقلية في تفسيره الكبير , فتأمل!!

                  22- تكفيره من لم يكفّر المشركين أي المسلمين المتوسلين بالنبي صلى الله عليه وسلم- :

                  قال (الدرر 2/22) :
                  (ومنهم:" وهو أشد الأنواع خطرا" من عمل بالتوحيد، لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم. ومنهم: من ترك الشرك وكرهه، ولم يعرف قدره، ولم يعاد أهله، ولم يكفرهم; وهؤلاء قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله سبحانه وتعالى، والله أعلم) .

                  23- تكفيره أهل سدير والوشم وغيرهم :
                  قال (الدرر 2/77) :
                  (ثم مع هذا عرفت أمرا آخر، وهو أن أكثر الناس" مع معرفة هذا الدين" يسمعون العلماء في سدير، والوشم، وغيرهم، إذا قالوا: نحن موحدون الله، نعرف ما ينفع ولا يضر إلا الله، وأن الصالحين لا ينفعون ولا يضرون، وعرفت أنهم لا يعرفون من التوحيد إلا توحيد الكفار، توحيد الربوبية، عرفت عظم نعمة الله عليك، خصوصا إذا تحققت أن الذي يواجه الله، ولا عرف التوحيد ) .

                  24- تكفيره المتكلمين!! :
                  قال (الدرر 1/53) :
                  (وأنا أدعوك إلى التفكر في هذه المسألة، وذلك أن السلف قد كثر كلامهم، وتصانيفهم في أصول الدين، وإبطال كلام المتكلمين، وتفكيرهم، وممن ذكر هذا من متأخري الشافعية: البيهقي، والبغوي، وإسماعيل التيمي، ومن بعدهم، كالحافظ الذهبي; وأما متقدموهم: كابن سريج، والدارقطني، وغيرهما، فكلهم على هذا الأمر؛ ففتش في كتب هؤلاء، فإن أتيتني بكلمة واحدة أن منهم رجلا واحدا لم ينكر على المتكلمين، ولم يكفرهم، فلا تقبل مني شيئا أبدا; ومع هذا كله، وظهوره غاية الظهور، راج عليكم حتى ادعيتم أن أهل السنة هم المتكلمون; والله المستعان )

                  وهذا دال على جهل مركب! , إذ إن البيهقي أحد متكلمي أهل السنة! وكان ينقل عن بعض المتكلمين كالإمام الأشعري , وكذلك قد ترجم الذهبي لكثير من متكلمي أهل السنة وأثنى عليهم ولم يكفرهم ! بل قد ترجم لبعض متكلمي المعتزلة ولم يكفرهم أيضاً!!

                  25- تكفير من يسمي الوهابية خوارج , وتكفير من يكفر الوهابية , وتكفير من يقف مع المحارَبين من قبل الوهابية:
                  قال (الدرر 1/63) :
                  ( الذي نُكفّر، الذي يشهد أن التوحيد دين الله، ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة، ثم بعد هذا يكفّر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج، ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد )

                  فهنا لم يقتصر على تكفير المستغيثين والمتوسلين بالنبي ص- , بل تعدّى الأمر إلى تكفير من يشهد أن التوحيد دين الله ورسوله طبعاً التوحيد بالمفهوم الوهابي- , ويشهد أن دعوة غير الله باطلة , لكنّه يرى أن أهل التوحيد يقصد نفسه وأتباعه- خوارج , أو أنه يكفّرهم , أو يقاتل أهل القبب ضدهم! ومعلوم أنّ أهل القبب كانوا يقاتلون دفاعاً عن أنفسهم


                  26- رسالته لأهل القصيم , وإتقانه أسلوب المراوغة!! :
                  جاء في رسالة ابن عبد الوهاب لأهل القصيم (الدرر السنية 1/33-34) :
                  ( ثم لا يخفى عليكم أنه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم، وأنه قبلها وصدقها بعض المنتمين للعلم في جهتكم، والله يعلم أن الرجل افترى علي أمورا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي.
                  فمنها قوله: إني مبطل كتب المذاهب الأربعة; وإني أقول: إن الناس من ستمئة سنة ليسوا على شيء، وإني أدعي الاجتهاد; وإني خارج عن التقليد; وإني أقول: إن اختلاف العلماء نقمة، وإني أكفر من توسل بالصالحين; وإني أكفر البوصيري لقوله: يا أكرم الخلق; وإني أقول: لو أقدر على هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها، وجعلت لها ميزابا من خشب، وإني أحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وإني أكفر من حلف بغير الله، وإني أكفر ابن الفارض، وابن عربي; وإني أحرق دلائل الخيرات، وروض الرياحين، وأسميه روض الشياطين.
                  جوابي عن هذه المسائل أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم; وقبله من بهت محمدا صلى الله عليه وسلم أنه يسب عيسى ابن مريم، ويسب الصالحين، فتشابهت قلوبهم بافتراء الكذب، وقول الزور..)

                  - فأما قول العلامة سليمان بن سحيم الحنبلي عن ابن عبد الوهاب , أنه مبطل كتب المذاهب الأربعة , فهو يريد فيما وقع فيه النزاع , إذ إن كتب المذاهب الأربعة تجيز التوسل والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم- , وابن عبد الوهاب يراه شركاً! وهذا إبطال لما فيها ..
                  بل أعظم من ذلك أنّ أحد خصومه احتج عليه بكتب الفقه , فأجابه ابن عبد الوهاب (الدرر 1/52):
                  ({اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية [سورة التوبة آية: 31] ، فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده بهذا الذي تسمونه الفقه، وهو الذي سماه الله شركا واتخاذهم أربابا، لا أعلم بين المفسرين في ذلك اختلافا) .

                  فتبيّن من هذا أن ابن عبد الوهاب لا يأخذ من الكتب الفقه إلا ما يوافقه , وأن خصمه لم يكذب عليه .

                  - وإنكار ابن عبد الوهاب أنه قال : إن الناس من ستمئة سنة ليسوا على شيء , فهذا مفهوم مذهبه , وقد قدّمت نصوصاً كافية في تكفيره معظم المسلمين في زمانه , ومعلوم أنّه كان يكفّر المتوسلين ولمستغيثين بالنبي ص- , وهذا كان حاصلاً قبله بقرون متعددة , ومدون في كتب الفقه في المذاهب الأربعة .

                  - وأما إنكاره ادعاء الاجتهاد , فباطل من معرفة مذهبه , وأنه أتى بما لم يأت به أحد قبله من تكفيره بالجملة وسفكه للدماء .

                  - وأما إنكاره القول بأن اختلاف العلماء نقمة , فيردّه قوله في الرد على أحد خصومه (الدرر 4/97) :
                  (وأما قول الإمام أحمد: الذي يفتي الناس يتقلد أمراً عظيماً ... إلخ، فهذا المفتي ينقل من أقوال العلماء ما هو عليه لا له....
                  فقول الإمام أحمد يرد على من قال: الاختلاف رحمة، لا يتجه إلا على القول بأن الاختلاف نقمة لا رحمة!!، فحينئذ يخاف على المفتي، ويتقلد أمراً عظيماً؛ هذا وجه التعظيم والتحذير في كلام أحمد، ويشهد له قوله: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالماً بقول من تقدمه، وإلا فلا يفتي; يريد أن العلم بأقوال العلماء سبب للإصابة، ومعرفة الحق في نفس الأمر، وليس المقصود أنه يأخذ بكل قول ويفتي به، فيكون اختلافهم رحمة كما زعمه هذا....
                  ولو كان الاختلاف ممدوحاً ورحمة لم يكن لهذا الخوف معنى) .

                  - وأما إنكاره تكفير من يتوسل بالصالحين , فليس صحيحاً , إذ إنه يكفّر من يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم- , ومعلوم أن الاستغاثة من التوسل , كما قاله بنفسه عند كلامه على حديث استغاثة الخلائق بسيدنا آدم عليه السلام- يوم القيامة!

                  - وأما إنكاره تكفير البوصيري , فليس صحيحاً أيضاً , فقد قال (الدرر 1/50) :
                  (وأما قوله: قال: شرف الدين البوصيري، فذكر هذا اللقب هنا ظاهر في مراغمة عباد الله الموحدين المؤمنين، الذين أنكروا قوله في منظومته المشهورة:
                  يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك ...الأبيات
                  وقد عرف وعهد هذا وأمثاله عن الرجل، ونقل عنه ما هو أبلغ وأشد من هذا ) .

                  وفي الدرر أيضاً ( 2/111) :
                  (واعلم رحمك الله أن أشياء من أنواع الشرك الأكبر وقع فيه بعض المصنفين على جهالة، لم يفطن له، من ذلك، قوله في البردة:
                  يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
                  وفي الهمزية جنس هذا وغيره أشياء كثيرة; وهذا من الدعاء، الذي هو من العبادة التي لا تصلح إلا لله وحده; وإن جادلك بعض المشركين بجلالة هذا القائل، وعلمه وصلاحه، وقال بجهله: كيف هذا؟ فقل له: أعلم منه وأجل، أصحاب موسى، الذين اختارهم الله وفضلهم على العالمين، حين قالوا: {يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [سورة الأعراف آية: 138] ، فإذا خفي هذا على بني إسرائيل، مع جلالتهم وعلمهم وفضلهم; فما ظنك بغيرهم؟)

                  وقال في كتابه التوحيد ص58 :
                  (الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أجعلتني لله نداً؟) فكيف بمن قال:
                  يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك . . . . والبيتين بعده!!) .

                  وجاء في (الدرر 11/299) :
                  (من عبد الرحمن بن حسن، وابنه عبد اللطيف، إلى عبد الخالق الحفظي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                  وبعد: فقد بلغنا من نحو سنتين، اشتغالكم ببردة البوصيري، وفيها من الشرك الأكبر ما لا يخفى، من ذلك قوله:
                  يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به *** سواك عند حلول الحادث العمم ) .

                  - وأما إنكاره إرادة هدم القبة النبوية , فمكشوف ظاهر , حتى أن أتباعه ما زالوا إلى اليوم ينادون بهدم القبة!!

                  - وأما إنكاره إرادته إبدال ميزاب الكعبة , فقد يكون صحيحاً , إلا أنه لا يُستبعد أن يصدر ذلك منه , لما في مذهبه من غلو عظيم , وقد يكون ذلك قول أحد أتباعه .

                  - وأما إنكاره تحريم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم- وقبر الوالدين , فإن المقصود من ذلك هو السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم- , وكتبه طافحة بتحريمه , وما زال الوهابية على هذا المذهب , بل ويرون أنّ الإكثار من زيارة قبر النبي ص- لأهل المدينة المنورة بدعة!!

                  - وأما إنكاره تكفير من حلف بغير الله تعالى , فقد يكون صحيحاً , لكنّ كثيراً من أتباعه يرون أنّ الحلف بغير الله كفر أكبرٌ!! مع أنّ مشايخ الوهابية لا يقولون ذلك , فلعلّ أتباع ابن عبد الوهاب فهموا عنه تكفير من يحلف بغير الله , وخصوصاً أنّه كان يستعمل في قتال خصومه البدو والبسطاء .

                  - وأمّا إنكاره تكفير ابن الفارض , فليس بصحيح , فقد قال (الدرر 10/148) :
                  (وأما شعر ابن الفارض: فإنه كفر صريح ) .

                  - وأما إنكاره تكفير ابن عربي , فليس بصحيح أيضاً , فقد قال (الدرر 8/366) :
                  (فابن عربي، وابن سبعين، وابن الفارض، لهم عبادات وصدقات، ونوع تقشف وتزهد، وهم أكفر أهل الأرض، أو من أكفر أهل الأرض ) .

                  - وأما إنكاره حرق كتاب روض الرياحين ودلائل الخيرات , فمجرد زعم مخالف للواقع , فقد قال ابنه (عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب) كما في الدرر السنية (1/288) :
                  (ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلا، إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك، كروض الرياحين ) .

                  وقال هو بنفسه (الدرر 1/79) :
                  (وأما دلائل الخيرات، وما قيل عني أني حرقتها فله سبب، وذلك أني أشرت على من قبل نصيحتي من إخواني: أن لا يصير في قلبه أجل من كتاب الله، ولا يظن أن القراءة فيه أفضل من قراءة القرآن. وأما إحراقها، والنهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ كان، فنسبة هذا إلي من الزور والبهتان!!)

                  فأنت ترى أنه يكذّب نفسه بنفسه! حيث أقرّ في بداية كلامه أنّه أحرق دلائل الخيرات لسبب , ثم عاد فقال بأن نسبة إحراقها إليه من الزور والبهتان!! فتعجب يا رعاك الله!

                  وجاء في إحدى رسائل عبد الرحمن بن حسن من قدماء الوهابية- (الدرر 11/492) :
                  (وقد قال بعض العلماء، لما قيل له: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أحرق دلائل الخيرات ، استحسن ذلك فقال:
                  وحرق عمدا للدلائل دفترا ... أصاب ففيها ما يجل عن العد
                  غلو نهى عنه الرسول وفرية ... بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي
                  أحاديث لا تعزى إلى عالم فلا ... تساوي فليسا إن رجعت إلى النقد) .

                  وهذا يدلّك على إقرار أصحاب ابن عبد الوهاب بتحريقه دلائل الخيرات!! فأين هذا الإقرار من ذلك الإنكار؟!!
                  فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                  بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                  تعليق

                  • عثمان محمد النابلسي
                    طالب علم
                    • Apr 2008
                    • 438

                    #114
                    27- تكفير الوهابية معظم أهل نجد ومعظم المسلمين! :
                    جاء في (الدرر السنية 1/158-160, 266) :
                    (حتى قلع أي ابن عبد الوهاب- الشرك من نجد بعد أن شاد، وأطد الإسلام فاستضاء به الحاضر والباد ....
                    فاعلم أرشدك الله أن الشرك هو الذي ملأ الأرض، ويسمونه الناس: الاعتقاد في الصالحين....
                    وعلمت ما عليه أكثر الناس: علمت أنهم أعظم كفرا وشركا من المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.....
                    وإلا فنحن قبل ذلك على ما عليه غالب الناس من الشرك بالله..... )

                    ومعنى الاعتقاد في الصالحين هو التبرك والتوسل بهم

                    28- أكثر المسلمين ارتدوا عن الإسلام! :
                    قال عبد الله بن حميد (الدرر 15/471) :
                    ( لكن لما رأيت ما عم وطم، من انقلاب الأكثرين عن دين الإسلام، وموالاتهم لعبدة الأوثان...)

                    29- ردّة كثير من المسلمين :
                    قال عبد الله بن حميد (الدرر 15/ 478) :
                    (تبين لك انحراف كثير من أهالي هذا الزمان عن الدين، وردتهم الصريحة..)

                    30- تكفير الوهابية لمن دارى خصومهم خوفاً من القتل!
                    قال حفيد ابن عبد الوهاب سليمان بن عبد الله في الدرر (8/121) :
                    (أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، خوفاً منهم ومداراة لهم، ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين )

                    ومقصوده بالمشركين هنا خصوم الوهابية من علماء البلاد الإسلامية , فمن قام بمداراة خصوم الوهابية خوفاً منهم فهو كافر , حتى وإن كان يُبغض دينهم ويحب الوهابية ودينهم!

                    31- تكفير الوهابية للخلافة العثمانية حيث كانت تعاني من مؤامرات الاستعمار! :
                    قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن (الدرر السنية 8/322) :
                    (عرف ضرر الفتن الواقعة في هذه الأزمان، بالعساكر التركية، وعرف أنها تعود على هذا الأصل الأصيل بالهدّ والهدم، والمحو بالكلية، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل، ورفع أعلامه الكفرية ، وأن مرتبتها من الكفر، وفساد البلاد والعباد، فوق ما يتوهمه المتوهمون، ويظنه الظانون ) .

                    وهذا تكفير صريح للخلافة العثمانية , التي كانت تعاني آنذاك من خنجر الغرب المسموم , ومن مآمرات الدول الأوروبية , التي كانت تعمل ليل نهار في تقويض تلك الخلافة وهدمها , وقد كان للاستعمار دور كبير في تحريك رؤوس الوهابية ضد الخلافة العثمانية .

                    32- وصفهم جنود الخلافة العثمانية بالمشركين! :
                    جاء في الدرر السنية (8/347) :
                    (من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الابن الأخ: حسن بن عبد الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                    وبعد، يذكر لي ما كتب إليك عبد الرحمن الوهيبي من الشبهة لما ذكرت له قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [سورة النساء آية: 97] ، ونصحته عن الإقامة بين أظهر العساكر التركية، وأنه احتج عليك بأن الآية فيمن قاتل المسلمين، وقال: تجعلون إخوانكم، مثل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ وهذا جهل منه بمعنى الآية وصريحها، ومخالفة لإجماع المسلمين وما يحتجون به، على تحريم الإقامة بين أظهر المشركين، مع العجز عن القدرة على الإنكار والتغيير) .

                    فهو يراهم مشركين , ويرى أن الإقامة في الديار العثمانية وهي غالب ديار الإسلام- إقامةٌ بين أظهر المشركين!

                    33- تكفيرهم العثمانيين , ووصف ديار الوهابية بديار المسلمين! :

                    ( وكذلك: سبب تصنيف الشيخ حمد بن عتيق "سبيل النجاة" هو لما هجمت العساكر التركية على بلاد المسلمين، وساعدهم من ساعدهم، حتى استولوا على كثير من بلاد نجد... )

                    ومعلوم أن العساكر التركية هاجمت البلاد الوهابية , فانظر كيف عبّر عنها ببلاد "المسلمين"! وذلك لأنهم يرون أنّ معظم البلاد الإسلامية ليس إلا بلاد المشركين .

                    34- تكفيرهم الدولة العثمانية , وأهل مكة المكرّمة! , وتكفير من لم يكفّرهم!! :
                    جاء في الدرر السنية (9/291) :
                    (فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية، وعباد القبور، كأهل مكة وغيرهم، ممن عبد الصالحين، وعدل عن توحيد الله إلى الشرك، وبدّل سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بالبدع، فهو كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم، ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين ; فإن الذي لا يكفر المشركين، غير مصدق بالقرآن، فإن القرآن قد كفر المشركين، وأمر بتكفيرهم، وعداوتهم وقتالهم ) .

                    35- تكفيرهم العساكر العثمانية والمصرية :
                    قال محمد بن عبد اللطيف (الدرر 10/451) :
                    (والفتنة التي حلت بهم، هي فتنة العساكر التركية، والمصرية، فانتثر نظام الإسلام، وشتت أنصاره وأعوانه، وارتحلت الدولة الإسلامية; وأعلن أهل النفاق بنفاقهم، فرجع من رجع إلى دين آبائه، وإلى ما كان عليه سابقا من الشرك والكفر..)

                    ومقصوده بالدولة الإسلامية هو الدولة الوهابية , إذ إنهم لا يعتبرون الخلافة العثمانية إسلامية , بل يرون أنّ كلّ الدول حولهم ديارٌ شركية .

                    36- معظم المسلمين تركوا أصل الإسلام! :
                    قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن (الدرر 14/189) :
                    (مع أنه قد اطرد القياس بفساد أكثر الناس، وتركهم من الإسلام أصله الأعظم والأساس، وكثر الاشتباه في أبواب الدين والالتباس؛ وجمهورهم عكس القضية، في مسمى الملة الإسلامية، ولم يميزوا بينها وبين الملة القرشية، والسنة الجاهلية، فهم كما وصفهم الله تعالى، بقوله:: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [سورة الفرقان آية: 44] )

                    37- تكفيرهم بُرَيْدة والبوادي والأعراب! :
                    قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن (8/385) :
                    (واعلم أن الإمام سعود، قد عزم على الغزو والجهاد، وكتبت لك خطاً، فيه الإلزام بوصول الوادي، وحث من فيه من المسلمين على الجهاد في سبيل الله، واستنقاذ بلاد المسلمين من أيدي أعداء الله المشركين. وقد بلغك ما صار من صاحب بريدة، وخروجه عن طاعة المسلمين، ودخوله تحت طاعة أعداء رب العالمين، ونبذ الإسلام وراء ظهره; كذلك حال البوادي والأعراب، استخفهم الشيطان وأطاعوه، وتركوا ما كانوا عليه من الانتساب إلى الإسلام ) .

                    يقصد من بلاد المسلمين البلاد التي احتلها الوهابية , ويقصد بالمشركين خصومهم من المسلمين الذين يدافعون عن إسلامهم .

                    38- تكفيرهم أهل حايل والقول بأن جهادهم من أفضل الجهاد :
                    جاء في (الدرر السنية 9/292) :
                    (وبهذا يتبين لك: أن جهاد أهل حائل، من أفضل الجهاد، ولكن لا يرى ذلك إلا أهل البصائر..) .

                    39- تكفيرهم من يقول أنه ما زال تحت رعية العثمانيين :
                    جاء في الدرر السنية (9/210) :
                    (وأما قول السائل: إنهم يدعون أنهم رعية الأتراك، ومن الأتراك السابقين، وأنهم لم يدخلوا تحت أمر ابن سعود وطاعته، إلا مغصوبين، فهذا أيضا من أعظم الأدلة على ردتهم، وكفرهم ) .

                    40- وجوب الهجرة إلى بلاد نجد التي يسمونها بلاد المسلمين- :
                    قال حفيد ابن عبد الوهاب سليمان بن عبد الله (الدرر 8/426) :
                    (الهجرة من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام ، فرض واجب بنص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة؛ وقد فرضها الله على رسوله وأصحابه، قبل فرض الصوم والحج، كما هو مقرر في الأصول والفروع )

                    وقد سبق بيان أن مقصودهم بالمشركين خصومهم من المسلمين , وبالموحدين أنفسهم , ومما سبق نقله يتبيّن أن معظم البلاد الإسلامية هي عندهم بلاد المشركين , وبلادهم التي احتلوها هي بلاد المسلمين , فتجب الهجرة من جميع بلاد الإسلام -التي هي بلاد مشركين- , إلى بلاد نجد التي احتلوها -والتي هي عندهم بلاد المسلمين- , ويتّضح هذا من النقل التالي :

                    41- وجوب الهجرة إلى ديار الوهابية :
                    قال محمد بن عبد اللطيف (الدرر السنية في الأجوبة النجدية 8/428) :
                    (من محمد بن عبد اللطيف، إلى عبد الله بن علي الزحيفي، سلام على عباد الله الصالحين. أما بعد، فقد بلغنا عنك شبهة عظيمة، وزلة وخيمة، لا تكاد تصدر ممن يدعي أنه من المسلمين، وذلك أنك تزعم أن الهجرة ليست بواجبة بل هي مستحبة، أو أنها منقطعة على الدوام، مستدلاً على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية". فليس الأمر كما زعمت، ولا ما إليه جنحت وقصدت، بل لم تفهم المراد من الحديث، والمقصود منه؛ ولكن لما غلب على قلبك من الهوى ومخالفة الحق، وما طبع عليه من الرين، بعدم الفرق بين القبيح والشين، واستحباب الحياة الدنيا وإيثارها على الآخرة، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلال بعد الهدى.
                    فإن معنى الحديث: أن مكة لما صارت بلد إسلام، ومعقل إيمان، لم تكن الهجرة منها واجبة; وأما إذا كانت البلاد مكة فما دونها، بلاد كفر ومحل شرك، فالهجرة منها واجبة متعينة، على كل من له قدرة، بنص الكتاب والسنة، وإجماع أهل الحنيفية والملة .....
                    وقال الشيخ حسين بن غنام الأحسائي، رحمه الله، في العقد الثمين: وقد زعم قوم أن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام والإيمان، ليست واجبة، ولا متعينة في هذه الأزمان، وأن محكم عقدها مفسوخ، ووجوبها المستمر منسوخ، متمسكين من الدليل بما لا يروي الغليل، ولا يشفي القلب العليل ...... وليس الأمر كما زعموا، ولا المعنى كما فهموا ........
                    وكذلك تزعم أيضاً أنك تظهر دينك وتسب المشركين، فهذه طامة كبرى ومصيبة عظمى، قد دهى بها الشيطان كثيراً من الناس، من أشباهك وأمثالك؛ فغلطتم في إظهار الدين، وظننتم أنه مجرد الصلوات الخمس، والأذان والصوم وغير ذلك، وأنكم إذا جلستم في بعض المجالس الخاصة، قلتم: هؤلاء كفار، هؤلاء مشركون، وليس معهم من الدين شيء، وأنهم يعلمون أنا نبغضهم، وأنا على طريقة الوهابية، وتظنون أن هذا هو إظهار الدين، فأبطلتم به وجوب الهجرة , فليس الأمر كما زعمتم ......
                    وأنت لم تكتف بمجرد إقامتك بين أظهر المشركين، وانتقالك إليهم، بل آل بك الأمر إلى المجادلة والمخاصمة....
                    فتب إلى ربك واستغفر من ذنبك، وهاجر إلى الله والدار الآخرة، بالأجر العظيم والفضل العميم) .

                    ففي هذه الرسالة يردّ محمد بن عبد الطيف على أحد الوهابية وهو: "عبد الله بن علي الزحيفي" , في دعواه أنّ الهجرة ليست واجبة الآن , ليقررّ أن الهجرة واجبة في هذا الزمان , ولك أن تتساءل: إلى أي البلاد تجب الهجرة في ذلك الوقت.. هل هي إلى تركيا الكافرة عند الوهابية؟ أم إلى الشام التي يعبد أكثر أهلها ابن عربي؟ أم إلى الحرمين الشريفين اللذين طمّ الشرك عليهما وعمّ , وزعم ابن عبد الوهاب أن علمائهما كتبوا : "أن من أقر بالتوحيد كفر"؟ إلى أيّ الديار تجب الهجرة؟!! أليست إلى ديار ابن عبد الوهاب؟
                    وتأمل قوله : " وأما إذا كانت البلاد مكة فما دونها، بلاد كفر ومحل شرك، فالهجرة منها واجبة متعينة" , ففي أي وقت أصبحت مكة بلاد شرك بعد أن فتحها النبي ص-؟ لتصبح الهجرة منها واجبة مرة أخرى؟! أليس هذا دليل ساطع على تكفيرهم أهل مكة؟ وعدّهم إياها بلاد شرك لا إسلام؟!
                    ومن المعلوم أنّ " عبد الله بن علي الزحيفي" الذي يردّ عليه محمد بن عبد اللطيف في هذه الرسالة , يسكن في الجزيرة العربية , فانظر كيف صرّح ابن عبد اللطيف بأن الزحيفي يقيم بين أظهر المشركين!! , وكيف أمر الزحيفي بالهجرة من بلده , فإلى أي بلاد يهاجر إذا كانت بلاد الزحيفي بلاد مشركين؟!

                    42- مقتطفات من رسالة عبد العزيز بن سعود إلى أهل المخلاف السليماني , وما فيها من تكفير:
                    جاء في الدرر السنية (1/265) :
                    ( رسالة الأمير عبد العزيز بن سعود إلى أهل المخلاف السليماني يعرفهم بدين الإسلام!
                    من عبد العزيز بن سعود إلى من يراه من أهل المخلاف السليماني، وفقنا الله وإياهم إلى سبيل الحق والهداية، وجنبنا وإياهم طريق الشرك والغواية ....
                    فلما من الله علينا بمعرفة ذلك، وعرفنا أنه دين الرسل، اتبعناه ودعونا الناس إليه، وإلا فنحن قبل ذلك على ما عليه غالب الناس، من الشرك بالله .....
                    حتى أظهر الله تعالى الحق بعد خفائه، وأحيا أثره بعد عفائه، على يد شيخ الإسلام، فهدى الله تعالى به من شاء من الأنام. وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب .....
                    فحين كشف لنا الأمر، وعرفنا ما نحن عليه من الشرك والكفر، بالنصوص القاطعة، والأدلة الساطعة، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام الأئمة الأعلام الذين أجمعت الأمة على درايتهم، عرفنا أن ما نحن عليه، وما كنا ندين به أولا، أنه الشرك الأكبر، الذي نهى الله عنه وحذر، وأن الله إنما أمرنا أن ندعوه وحده لا شريك له.... ) .

                    تكفير واضح فاضح!

                    43- ملّة سيدنا إبراهيم عُدِمَت في جميع الأقاليم عند الوهابية! :
                    قال شاعر الوهابية سليمان بن سحمان :
                    ( ومِلّةُ إبـــــــراهيمَ غودِرَ نهجُها = عَفاءً فأضحتْ طامساتِ المعالمِ
                    وقدْ عُدِمتْ فينا وكيف وقد سَفَتْ = عليها السّوافي في جميع الأقالِمِ )
                    (التبيان ص 32 , سليمان العلوان)

                    44- تكفيرهم أهل عسير وكافة الحجاز واليمن :
                    جاء في الدرر (1/577) :
                    ( من محمد بن عبد اللطيف، إلى من يراه، من عسير، وكافة الحجاز، واليمن، هداهم الله لدين الإسلام. وبعد: فاعلموا أن الذي نعتقده، وندين الله به، وندعو الناس إليه، ونجاهدهم عليه، هو دين الإسلام، الذي أوجبه الله على عباده )

                    ومعلوم أنّهم لم يقاتلوا ويقتلوا الإنجليز ولا الفرنسيين , بل كان قتالهم وجهادهم ضد أهل الجزيرة العربية ومكة والمدينة واليمن والشام .
                    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                    تعليق

                    • عثمان محمد النابلسي
                      طالب علم
                      • Apr 2008
                      • 438

                      #115
                      الفصل الثاني : نتائج الفهم الخاطئ للتوحيد على المستوى العَمَلي



                      بعد أن بيّنتُ في الفصل السابق تكفيرَ رؤوس الوهابية لمعظم المسلمين في زمانهم , وتكفيرَهم العلماءَ الذين خاصموهم في تكفير المسلمين , واعتبارهم معظم البلاد الإسلامية بلاد كفر وشرك , سأبيّن الآن ما ترتب على ذلك التكفير من مصائب على أرض الواقع , من استحلال الدماء وقتل الأبرياء , وغزو البلاد وإعاثة الفساد .

                      ضدّ من كانت تحارِبُ وتُجَيشُ جيوشُ الوهابيين , في زمن تكالب الاستعمار الغربي على ديار المسلمين؟!
                      من المعلوم أن الدّولة البريطانية , التي لم تألُ جُهداً منذ قرون في تمزيق العالم الإسلامي , كانت أقوى الدول في العالم , وكانت تكافح بكلّ ما أوتيت من قوة لهدم الخلافة العثمانية , وكان شُغلها الشاغل حياكة المؤامرات ورسم المخططات وتنفيذها للاستيلاء على بلاد الإسلام , وسلكت في سبيل هذا الهدف كلّ ما تيسّر لها من جهود وتحالفات , فقامت باستعمار كثير من البلدان الإسلامية , وسار على نهجها الاستعماري للدول الإسلامية غيرُها من الدول الأوروبية كفرنسا وإيطاليا ..

                      وفي أثناء تنفيذ هذه المخططات الاستعمارية في ديار الإسلام , التي تَرمي لهدم الخلافة الإسلامية واجتثاثها من جذورها , وتمزيق البلاد الإسلامية واستغلالها , قامت دعوة محمد بن عبد الوهاب في صحراء نجد , فأعلنت الجهاد والحرب على المشركين!! , لكنّ المشركين عندهم ليسوا المستعمرين الغربيين!! , بل هم كلّ المسلمين الذين ينضوون تحت الخلافة الإسلامة العثمانية!! , وكلّ المسلمين الذين يخالفونهم في تكفير مرتكبي بعض البدع والمحرمات , وكلّ المسلمين الذين يخالفونهم في نهجهم التكفيري.. بحجة أنهم يخالفون دين الإسلام! , ولم يشهد التاريخ أنّ ابن عبد الوهاب وجيوشه الأعراب خاضوا حرباً ضدّ الاستعمار , أو حاولوا الدّفاع عن شيء من بلاد الإسلام التي أصيبت بوطأة الاحتلال , أو أبطلوا شيئاً من مخططات هدم الخلافة الإسلامية , بل كانوا عوناً للاستعمار بقصد وبغير قصد- في إضعاف الخلافة الإسلامية ومن ثم تقويضها فيما بعد , حيث كانت الخلافة آنذاك تحاول أن تستجمع قواها الخائرة لمواجهة الخطر الاستعماري , وكانت بحاجة إلى توفير أدنى قوّة وأقل جهد , فخرج الوهابية من رحم الصحراء وأعلنوا كفر الدولة العثمانية وحربها , ووافقهم في دعوتهم بعض رؤساء القبائل الذين يتطلعون إلى الحكم والإمارة , فأمدّوهم بالخيل والرجال , وعقدوا صفقة بينهم على أن يكون زمام الأمور الدينية بيد مشايخ الوهابية , وزمام الأمور السياسية بيد أولئك الحُكّام , فعلمت الدول الاستعمارية بما يجري ممّا يصبُّ في مصالحها , فأقامت العلاقة مع رؤوس الثورة الوهابية السياسيين , وزوّدتهم بما يحتاجون من المال والعتاد , مقابل إشغالهم الخلافة الإسلامية وإضعافها , وهذا ما حصل بالفعل , ولا حول ولا قوّة إلا بالله!

                      1- جيوش ابن عبد الوهاب النجديين هزموا جمهور العرب المشركين! من الشام إلى عُمَان ومن الحيرة إلى اليمن!! ولم يحاربوا المستعمرين! :
                      قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن في "الدرر السنية في الأجوبة النجدية" (1/465) :
                      (ولذلك صار لشيخنا ، شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، ولطائفة من أنصاره، من المُلك والظهور، والنصر، بحسب نصيبهم، وحظهم من متابعة نبيهم صلى الله عليه وسلم والتمسك بدينه، فقهروا جمهور العرب، من الشام إلى عمان، ومن الحيرة إلى اليمن ) .

                      ولا يخفى عليك بأنّ قتال الوهابية لجمهور العرب لم يكن إلا لاعتبارهم مشركين , وهو يصرّح بأن المعارك التي كان يخوضها ابن عبد الوهاب ومن معه من البدو النجديين , لم تكن ضد بريطانيا وفرنسا , ولم تكن ضد حركات الاستعمار في الدول الإسلامية , وإنما كانت ضد : " جمهور العرب، من الشام إلى عمان، ومن الحيرة إلى اليمن"! , في وقت كان المستعمرون يخططون لتقسيم البلاد العربية وتمزيق الخلافة العثمانية! فهذه هي انتصارات الوهابية!! .

                      2- بَدْء الناس بالقتال بحجة أنّهم مشركون :
                      جاء في الدرر السنية (9/253) :
                      (وأما من بلغته دعوتنا إلى توحيد الله، والعمل بفرائض الله، وأبى أن يدخل في ذلك، وأقام على الشرك بالله، وترك فرائض الإسلام، فهذا نكفره ونقاتله، ونشن عليه الغارة، بل بداره; وكل من قاتلناه فقد بلغته دعوتنا، بل الذي نتحقق ونعتقده: أن أهل اليمن وتهامة، والحرمين والشام والعراق، قد بلغتهم دعوتنا.....
                      ومثل هؤلاء لا تجب دعوتهم قبل القتال، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق وهم غارون، وغزا أهل مكة بلا إنذار ولا دعوة!!) .

                      وهذا تصريح واضح في أنّ الوهابية كانوا يبدؤون القتال لمن خالفهم في فهمهم للتوحيد , بحجة أنه مشرك وليس بمسلم , وأن دياره ديار حرب لا إسلام , وأن قتاله واجب حتى بدون دعوته إلى إسلامهم , خلافاً لما يزعمه بعض متأخريهم من أنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم فقط!!

                      3- سفكُ الوهابية دماءَ المسلمين وأكل أموالهم بحجة أنهم مشركون!! :
                      قال سعود بن عبد العزيز في الدرر السنية (9/280) :
                      ( وأما ما ذكرت: إنا نقتل الكفار، فهذا أمر ما نتعذر عنه، ولم نستخف فيه، ونزيد في ذلك إن شاء الله، ونوصي به أبناءنا من بعدنا، وأبناؤنا يوصون به أبناءهم من بعدهم، كما قال الصحابي: على الجهاد ما بقينا أبدا.
                      ونرغم أنوف الكفار، ونسفك دماءهم، ونغنم أموالهم بحول الله وقوته....
                      ولا لنا دأب إلا الجهاد، ولا لنا مأكل إلا من أموال الكفار ...) .

                      وهذا أمرٌ جميل لو كان ضد المستعمرين الغربيين!! إلا أنهوللأسف- كان ضد : "جمهور العرب، من الشام إلى عمان، ومن الحيرة إلى اليمن" كما صرّح عبد اللطيف بن عبد الرحمن , إذ إنّ المشركين في اصطلاح الوهابيين غالباً هم المسلمون المخالفون للوهابيين , إذ إنّ التاريخ لم يُسجّل لأولئك القوم وقعةً واحدة مع أعداء الإسلام!

                      4- ابن عبد الوهاب كان يتولّى الإشراف على جيوش الأعراب :
                      جاء في الدرر السنية في الأجوبة النجدية عن ابن عبد الوهاب (16/320) :
                      (أمر بالجهاد هو والإمام محمد بن سعود، وشمروا عن ساعد الجد والاجتهاد، وعدوا للجهاد ما استطاعوا من الإعتاد.
                      وكان الشيخ هو الذي يجهز الجيوش، ويبعث السرايا على يد الإمام، ويكاتب أهل البلدان ويكاتبونه، والوفود إليهما، والضيوف عنده، وصدور الأوامر من عنده; حتى أذعن أهل نجد...) .

                      يا تُرى لقتال مَنْ كنت تُجيّش هذه الجيوش , ولحرب من كانت تسري تلك السرايا؟ أكانت تُجهّز لقتال أعداء الإسلام في الغرب؟! أم لسفك دماء "جمهور العرب" المسلمين؟!!

                      5- اللقاء الأول بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود , والصفقة الدينية السياسية بينهما : قال مؤرخ الوهابية عثمان بن بشر النجدي في عنوان المجد (1/42) :
                      ( فلما وصل الشيخ إلى بلد الدرعية , نزل عند عبد الله بن عبد الرحمن بن سويلم ....
                      فسار إليه ابن سعود , ودخل عليه في بيت ابن سويلم فرحب به وقال : أبشر ببلاد خير من بلادك , وبالعز والمنعة , فقال له الشيخ : وأنا أبشرك بالعز والتمكين والنصر المبين , وهذه كلمة التوحيد التي دعت إليها الرسل كلّهم , فمن تمسك بها وعمل بها ونصرها , ملَك البلاد والعباد , وأنت ترى نجداً كلّها وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل!! .....
                      فلما شرح الله صدر محمد بن سعود لذلك , فبايع الشيخ على ذلك , وأن الدم بالدم والهدم بالهدم , وعلى أنّ الشيخ لا يرغب عنه إن أظهره الله , إلا أن محمد بن سعود شرط في مبايعته للشيخ أن لا يتعرضه فيما يأخذ من أهل الدرعية مثل الذي كان يأخذه رؤساء البلدان على رعاياهم , فأجابه الشيخ على ذلك رجاء أن يخلف الله عليه من الغنيمة أكثر من ذلك....
                      فلما علم عثمان بن معمّر أن محمد بن سعود آوى الشيخ ونصره , وبايعه على دين الإسلام ونصرته والذب عنه , وأنّ الدرعية صارت دار هجرة لمن شرح الله صدره لذلك , وبعضهم قد أوذي في بلده , وأن الشيخ في زيادة من أصحابه , ندم عثمان على ما فعل من إخراجه ....
                      ولقد رأينا الدرعية بعد ذلك في زمن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمهم الله , وما فيها من الأموال وكثرة الرجال , والسلاح المحلى بالذهب والفضة , وعندهم الخيل النجاب والجياد العمانيات , والملابس الفاخرة والرفاهيات , ما يعجز عن عدّه اللسان , ويكل عن حصره الجنان والبنان , ولقد نظرت إلى موسمها يوماً وأنا في مكان مرتفع وهو في الموضع المعروف بالباطن , بين منازلها الغربية التي فيها آل سعود والمعروفة بالطريف , وبين منازلها الشرقية المعروفة بالبجيري التي فيها أبناء الشيخ , ورأيت موسم الرجال في جانب وموسم النساء في جانب , وما فيه من الذهب والفضة والسلاح والإبل والأغنام , وكثرة ما يتعاطونه من صفقة البيع والشراء والخذ والعطاء , وغير ذلك ..... ) .

                      فهذه شهادة أحد الوهابية الذين عاصروا نشأة تلك الحركة , فتأمل كيف صرّح ابن عبد الوهاب بأن : (نجداً كلّها وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل) , وهذا تكفير صريح لأهل نجد كلها وأقطارها إلا هو وزمرته..
                      ثم تأمّل كيف يصوّرونه وكأنّه نبي يبايع الناس على الإسلام , في زمن لم يبق فيه مسلمٌ إلا هو وقلةٌ من أتباعه البدو كما يقولون , وأنّه هاجر من بلده إلى بلد آخر وبايع حاكمها , ثم جعل ذلك البلد دار هجرة لمن آمن بالدعوة الوهابية , وأنّه شنّ الغارات على من خالفه من أهل الجزيرة العربية , وقتل رجالهم وغنم أموالهم لأنهم مشركون في اعتقاده , ولعلّ هذا ما جعل بعض العلماء المعاصرين لابن عبد الوهاب يقولون بأنّه ادّعى النبوّة .
                      وفي هذا النص تكذيبٌ لإنكار الوهابية أن شيخهم أوجب الهجرة إلى الدرعية , ففيه التصريح بأنّها أصبحت دار الهجرة!!
                      ثم لك أن تسأل من أين جاءت هذه الأموال الطائلة والخيول الأصيلة , والثروات الثمينة من الذهب والفضة والملابس وغيرها؟ هل هي غنائمهم من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا , أم مِن بلاد الجزيرة التي سطوا عليها وأخذوا أموالها؟! ولم يدرِ الرجل أنّ آل سعود كانوا لعبة بريطانيا والغرب في الجزيرة العربية , وما زالوا على ذلك العهد القديم , وأنّهم لم يتمكنوا من تلك الثروات من الذهب والفضة والأموال إلا بالدعم البريطاني .


                      ثم تأمّل المعاهدة التي أبرمها ابن عبد الوهاب مع ابن سعود , حيث تضمّنت البنود التالية :
                      - لا يتعرض ابن عبد الوهاب لابن سعود فيما يأخذه ممّن هو تحت سلطانه .
                      - تبقى الإمارة لسعود وآله , والشؤون الدينية لابن عبد الوهاب وآله .
                      - لا يرغب ابن عبد الوهاب عن ابن سعود ولا يتركه إن أظهره الله
                      .
                      فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                      بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                      تعليق

                      • عثمان محمد النابلسي
                        طالب علم
                        • Apr 2008
                        • 438

                        #116
                        6- الغزوة الأولى لابن عبد الوهاب على أهل نجد :
                        ثم قال عثمان بن معمر (1/45) :
                        ( ثم أمر الشيخ بالجهاد لمن عادى أهل التوحيد وسبّه وسب أهله , وحضّهم عليه فامتثلوا , فأول جيش غزا سبع ركايب، فلما ركبوها , وأعجلت بهم النجائب في سيرها , سقطوا من أكوارها لأنهم لم يعتادوا ركوبها، فأغاروا أظنه على بعض الأعراب فغنموا ورجعوا سالمين ) .

                        هكذا يصوّر الوهابية أعراب نجد , بأنهم يعادون التوحيد ويسبونه ويسبّون أهله , مع أنّ علماءهم يتبرؤون من تلك الافتراءات , ويقولون أنّنا مسلمون موحدون نقيم شعائر الدين , لكنّ الوهابية كفّروهم واستحلوا دماءهم وأموالهم , ولسائل أن يسأل لماذا نهب الوهابية أموال هؤلاء الأعراب؟!

                        ثم إن في هذا النص تكذيب للرواية الوهابية القائلة , بأنّ ابن عبد الوهاب لم يخرج ليقاتل أحداً , وإنما كان يدافع عن نفسه فقط ضدّ من يأتي لقتاله!


                        7- قال عبد الرحمن بن حسن (الدرر 12/14, ) :
                        (أن شيخنا شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، لما ألهمه الله رشده وفتح بصيرته في تمييز الحق من الضلال، وأنكر ما عليه الناس من الشرك فبادروه بالعداوة والإنكار لمخالفتهم ما قد اعتادوه ونشؤوا عليه هم وأسلافهم من الشرك والبدع; وأعظم من عاداه ونفر الناس من دعوته العلماء والرؤساء...) .

                        قلت : أمّا معاداة العلماء له , لما يرونه من الشذوذ في أفكاره , وأمّا معاداة الرؤساء , فلأنهم في الغالب كانوا تابعين للخلافة الإسلامية التي كفّرها ابن عبد الوهاب .

                        ثم يقول عبد الرحمن بن حسن :
                        ( فأول من عاداهم أي الوهابيين- أقرب الناس إليهم بلدا، وأقواه كثرة ومالا، بلاد "دهام بن داوس" , وهو أول من شن الغارة عليهم على غفلة وغرة، وعدم الاحتساب منهم، فخرجوا إليه على فشل، فقتل منهم رجالا، منهم فيصل بن سعود، وسعود بن محمد بن سعود، فسبحان من قوى جأش هذا الرجل على نصرة هذا الدين، حين قتل ابناه; ثم سطا عليهم مرة ثانية، فقتل كثيرا ممن سطا بهم، فأخذ "المسلمون" الثأر منهم. ثم بعد ذلك استمر الحرب بينهم وبينه، أكثر من ثلاثين سنة ...) .

                        انظر كيف يصفُ الوهابية أنفسهم بأنهم هم "المسلمون" ..
                        وهكذا يصوّر الوهابية بَدء القتال! وغفلوا أنّ شيخهم قام بتكفير المسلمين واعتبارهم مشركين يجب جهادهم , وأنّ دماءهم وأموالهم حلال! ولو كان القتال بين ابن عبد الوهاب وهؤلاء بسبب اعتدائهم عليه , لما سارت جيوش الوهابيين إلى معظم مناطق الجزيرة العربية , حتى وصلوا اليمن جنوباً والأردن شمالاً .


                        ثم يذكر مّن حارب الوهابية من أهل نجد ومنهم :
                        ( دهام بن داوس المتقدم ذكره، وابن زامل، وآل بجاد أهل الخرج، ومحمد بن راشد صاحب الحوطة، وتركي الهزاني، وزيد، ومن والاهم من الأعراب والبوادي، كذلك العنقري في الوشم ومن تبعه، وشيوخ قرى سدير والقصيم، وبوادي نجد، وابن حميد ملك الأحساء، ومن تبعه من حاضر وباد.
                        كلهم مجمعون لحرب المسلمين، مرارا عديدة مع عريعر، وأولاده.
                        منها: نزولهم على الدرعية، وهي شعاب لا يمكن تحصينها بالأبواب والبناء؛ وقد أشار إلى ذلك العلامة: حسين بن غنام رحمه الله، حيث يقول شعرا:
                        وجاؤوا بأسباب من الكيد مزعج ... مدافعهم يزجي الوحوش رنينها .
                        فنَزلوا البلاد، واجتمع من أهل نجد حتى من يدعي أنه من العلماء!...) .

                        ثم قال :
                        (وأما وزير العراق، فسار مرارا عديدة بما يقدر عليه من الجنود والكيد الشديد، وأجرى الله عليهم من الذل ما لا يخطر ببال، قبل أن يقع بهم ما وقع.
                        من ذلك: أن ثويني في مرة من المرار، مشى بجنوده إلى الأحساء بعد ما دخل أهلها في الإسلام، في حال حداثتهم بالشرك والضلال...
                        فانفلّت تلك الجنود، وتركوا ما معهم من المواشي والأموال، خوفا من المسلمين ورعبا، فغنمها من حضر; وقد قال الشيخ حسين بن غنام في ذلك:
                        تقاسمتم الأحساء قبل منالها ... فللروم شطر والبوادي لهم شطر
                        ثم جددوا أسبابا لحرب المسلمين .... ) .

                        هذه هي المعارك التي كانوا يخوضها ابن عبد الوهاب!! والانتصارات التي حققها!!

                        وقال :
                        (المقام الرابع: ما جرى من العبر في حرب "أشراف مكة!!" لهذه الدعوة الإسلامية، والطريقة المحمدية، وذلك أنهم من أول من بدأ المسلمين بالعداوة) .

                        فهل يُعقل أنّ أشراف مكّة الذين كان فيهم العالم أكثر من العاميّ , وكان علماء مكة يحوطونهم ويُسدون إليهم النصح في كلّ حين , كانوا معادين للإسلام؟!! وهم أول من بدأ المسلمين عداوة؟ أم أنّ مقصوده بالمسلمين هم الوهابيون؟!!

                        ثم قال :
                        ( فسلط الله المسلمين على من كان معه من الأعراب، خصوصا "مطير" فأوقع الله بهم في العداوة ومعهم مطلق الجربا، فهزمهم الله تعالى، وغنم المسلمون جميع ما كان معهم من الإبل والخيل....
                        جدّ غالب في الحرب واجتهد..... واشتد القتل في عسكره، فأخذوا جميع ما كان معه من المواشي وغيرها، فصار بعد ذلك في ذل وهوان.
                        وفتح الله الطائف للمسلمين، وصار أميره عثمان بن عبد الرحمن، فاجتمع فيه دولة للمسلمين، وساروا لحرب الشريف، ومعهم عبد الوهاب أبو نقطة أمير عسير، وسالم بن شكبان أمير أكعل بيشة، فنَزلوا دون الحرم , فخرج إليهم عسكر من مكة فقتلوهم، فطلب الشريف المذكور منهم الأمان، فلم يقبلوا منه إلا الدخول في الإسلام، والبيعة للإمام سعود ، فأعطاهم البيعة على يد رجال بعثوهم إليه، هذا بعد وقعات تركنا ذكرها كراهة الإطالة ) .

                        ها هو جهاد الوهابية , سلب ونهب وغنائم ومواشي!! وتأمل قوله : " وفتح الله الطائف للمسلمين!" الذي يدلّ على أنّها كانت عندهم للمشركين , وانظر كيف لم يقبلوا من شريف مكة إلا الدخول في الإسلام!! وهذا صريح في تكفيرهم إياه , وقد طلبوا منه بيعة إمامهم سعود الذي كان أداة للبريطانيين .

                        ثم قال :
                        (كل من ذكرنا ممن عاداهم، من أهل نجد والأحساء، وغيرهم من البوادي، أهلكهم الله، ولحقتهم العقوبة حتى في الذراري، والأموال، فصارت أموالهم فيئا لأهل الإسلام!!..) .

                        ومقصوده بأهل الإسلام الوهابية!

                        8- تصوير الوهابية أنفسهم أنّهم هم المسلمون! وسفكهم دماء مخالفيهم!! :
                        قال عثمان بن معمر في عنوان المجد (1/ وما بعدها52) :
                        ( وانهزم ابن دوّاس ومن معه , والمسلون في أثرهم حتى ظهرت عليهم عدوة ابن دواس التي صدرت من العمارية...
                        ثم وقعة العبيد , وذلك أنّ محمد بن سعود خرج من الدرعية بمن عنده من المسلمين وسار إلى الرياض , وكمن في جرف عبيان , ثم أغار على البلد , فخرج ابن دواس ومن معه , فلما التقى الفريقان خرج الكمين , فرجع دهام ومن معه مكسوراً , وقتل منهم نحو العشرة غالبهم عبيد , وبقي القتلى مدّة بلا دفن...
                        فظهر عليهم الكمين فولى غالبهم مدبرين , وقتل من المسلمين خمسة رجال...
                        وساروا إلى الرياض أي جيوش الوهابية- , فانفلت رجل من أهل حريملاء يقال له أبو شيبة , فأنذر دهام , فلم يهتم المسلون إلا وهم مستعدون , فصبحهم المسلمون في جوف البلد....
                        وقتل في ذلك اليوم من أهل الرياض محمد بن سودا وسرحان البكاي وابن مسيفر وثمانية غيرهم , وقتل من المسلمين حمد بن محمد , وحمود بن حسين .....
                        ولم يقع في ذلك اليوم قتال إلا رمي بالبنادق من بعيد , وأصيب من أهل الرياض سليمان بن حبيب وأناس معه , ودخل قلوبهم الرعب , وقتل من المسلمين عبد الله بن عبيكة وابن عقيل , فلما كان آخر اليوم سار المسلمون إلى بلد "منفوحه"....) .

                        يحاول الوهابية تصوير تلك الملاحم التي كانت تقع بينهم وبين أهل الجزيرة العربية , على أنّها معارك دارت بين المسلمين والمشركين من أجل الإسلام , ويقولون بأنه قتل من أهل الرياض أو المنطقة الفلانية كذا وكذا... وقتل من المسلمين كذا وكذا , معتبرين من يقاتلهم مشركاً يحل دمه وماله , مع أنّ أكبر ما كان يحرّك القبائل الموالية للوهابية لحرب غيرهم , هو المطامع المادّية وما كان بينهم وبين القبائل من الثأر .

                        9- الوهابية يسفكون دماء أهل ثرمدا! والخلاف الذي أدّى لاحقاً لقتل ابن معمر!! :
                        قال ابن بشر في عنوان المجد (1/58) :
                        ( وفيها جرت وقعة البطين , وهي وقعة عظيمة بين المسلمين وأهل ثرمدا!! , وذلك أنّ عثمان بن معمر سار بأهل العيينة وحريملاء , وعبد العزيز بأهل الدرعية وقراها وأهل ضرما , والأمير على الجميع عثمان , فساروا إلى ثرمدا ونزلوا بها ليلاً ورتبوا كميناً , فلما أصبحوا خرج إليهم أهل البلد فناشبوهم القتال , فلما التحم القتال خرج عليهم الكمين , وولوا أهل البلد منهزمين , وقتل منهم نحو سبعين رجلاً من أشرافهم , وقصدوا قصراً خارج البلد يقال أنه قصر الحريص وتحصّنوا فيه , وخلت البلد من اهلها , فأشار عبد العزيز على عثمان بدخول البلد فأبى عثمان ذلك وأكثر عليه الملام , وهمّ عبد العزيز بدخولها بمن كان معه , وكان مع عثمان أكثر الغزو , فارتحل عثمان راجعاً إلى بلده , وبقي عبد العزيز مكانه متحيّراً يريد الدخول , ثم إنه ارتحل ولحقه , ولم يلحقه إلا آخر النهار , فصارت الأحوال بينهما متغايرة , والقلوب بينهما متنافرة , فجمع الغنيمة عبد العزيز , وقصد بها الدرعية عند أبيه وعند الشيخ ) .

                        يُبيّن هذا النصّ إحدى الجرائم التي ارتكبتها الحركة الوهابية بالموحدين من أهل الرياض , حيث قتلوا كثيراً من أهلها ومنهم سبعون من أشرافها! , ويظهر أيضاً أنّ عثمان بن معمر لم يرد دخول البلد خشية سيلان مزيد من الدماء , وأنه ترك الغنائم ولم يأخذها , ممّا أدّى لحصول الخلاف والتنافر بينه وبين نجل ابن سعود , وانتهى هذا الخلاف باغتياله بعدما صلّى الجمعة , وأنّ نجل ابن سعود حاول دخول البلد , ثم أخذ الغنائم للدرعية عند محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود! .

                        10- عودة الكرّة على ثرمدا وتدمير مزارعهم! :
                        قال مؤرخ الوهابية حسين بن غنام في كتابه "تاريخ نجد" ص97 :
                        ( وقد غزا المسلمون ثرمدا مرة ثانية في السنة نفسها , والأمير عليهم عثمان , ولم يقع قتال إذ لم يخرج من اهل البلد أحد لقتالهم , فدمّر المسلمون المزارع وانقلبوا راجعين ) .

                        هذه هي الأخلاق السائدة في الحروب الوهابية ضدّ المسلمين!!
                        فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                        بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                        تعليق

                        • عثمان محمد النابلسي
                          طالب علم
                          • Apr 2008
                          • 438

                          #117
                          11- اغتيالهم ابن معمر بعد أدائه صلاة الجمعة! :
                          قال مؤرخ الوهابية حسين بن غنام في كتابه "تاريخ نجد" ص103:
                          ( تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة ، وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد , في رجب 1163 هـ .)

                          قال ابن بشر في عنوان المجد (1/60) :
                          ( فلما فرغت صلاة الجمعة وخرج سرعان الناس , قتل في المسجد ) .

                          فهذا هو التوحيد الذي يدعو إليه الوهابي !! فبعدما خالفهم عثمان بن معمّر في سفك الدماء كما سبق نقله , ما كان منهم إلا أن سفكوا دمه هو الآخر!! مع أنّه زوّج ابنته لعبد العزيز نجل محمد بن سعود!
                          ثم كيف يكون هذا الرجل مشركاً وقد قُتل غيلة بعد أدائه صلاة الجمعة في المسجد؟! يبدو أنّ معنى "المشرك" عند الوهابية غير معناه عند بقية المسلمين!!


                          12- سطوهم على بلد الزلفى :
                          قال ابن بشر في عنوان المجد (1/60) :
                          ( سار عبد العزيز بجنود المسلمين إلى الزلفى , فلما وصل الحسي المعروف , حمّ عبد العزيز ورجع إلى الدرعية , واستعمل أميراً على الغزو عبد الله بن عبد الرحمن , فأغاروا على بلد الزلفى , فأخذوا عليهم أغناماً ورجعوا) .

                          قال ابن غنام في "تاريخ نجد" ص105 : ( فأغار عبد الله على الزلفى , فأخذ أغناماً كثيرة وعاد سالماً ) .

                          13- سطوهم على بلد الخرج :
                          قال ابن غنام في تاريخ نجد ص105 :
                          ( ثم غزا المسلون الخرج وأميرهم مشاري بن معمّر , فأغاروا على أهل الدلم , وأخذوا أغنامهم ثم انقلبوا راجعين ) .

                          هذه هي الفتوحات الوهابية ضد المشركين! سطوٌ ونهبٌ للأموال!!

                          14- قتلهم بدو الهيمان :
                          قال ابن غنام في تاريخ نجد ص106 :
                          ( ثم أغار المسلمون وأميرهم عبد العزيز- على فريق من البدو , يقال لهم "دهيمان" , فأخذوهم أجمعين , وقتل من المسلمين اثنان ) .

                          15- أهل حريملاء ارتدوا عن الإسلام عند الوهابيّة!! :
                          قال ابن غنام في تاريخ نجد ص105 :
                          ( وفي شوال من هذه السنة , ارتد أهل حريملاء! , وكان قاضيها سليمان بن عبد الوهاب !! , أخا الشيخ محمد بن عبد الوهاب) .

                          هنا يكفّر أهل حريملاء لأنهم لم يتحمّلوا موالاة سفّاكي الدماء , وكان قاضي حريملاء آنذاك العلامة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب , شقيق محمد بن عبد الوهاب , وكان يخالف أخاه ويردّ عليه , ويبيّن غلطه بالأدلة القوية الشافية , خلافاً لما يروّجه الوهابية من أنّ خلافه مع أخيه لم يكن علمياً بل كان حسداً , وله كتاب مستقل في الردّ على شبهات أخيه , قال فيه :
                          (اعلم ان ما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- ان الجاهل لا يستبد برأيه بل يجب عليه ان يسئل اهل العلم كما قال تعالى (فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) وقال صلى الله عليه وسلم هل لا اذا لم يعلموا سئلوا فانما دوآء العيى السؤال وهذا اجماع قال في غاية السؤال قال الامام ابو بكر الهروي اجمعت العلمآء قاطبة على انه لا يجوز لاحد ان يكون اماماً في الدين والمذهب المستقيم حتى يكون جامعاً هذا الخصال (وهي) ان يكون حافظاً للغات العرب واختلافها ومعاني اشعارها واصنافها واختلاف العلماء والفقهآء ويكون عالماً فقيهاً وحافظاً للاعراب وانواعه والاختلاف عالماً بكتاب الله حافظاً له ولا ختلاف قرائته واختلاف القراء فيها عالماً بتفسيره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وقصصه عالماً باحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مميزاً بين صحيحها وسقيمها ومتصلها ومنقطعها ومراسيلها ومسانيدها ومشاهيرها واحاديث الصحابة موقوفها ومسندها ثم يكون ورعاً ديناً صائناً لنفسه صدوقا ثقة يبني مذهبه ودينه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا جمع هذه الخصال فحينئذ يجوز ان يكون اماما وجاز ان يقلد ويجتهد في دينه وفتاويه واذا لم يكن جامعاً لهذه الخصال اواخل بواحدة منها كان ناقصاً ولم يجز ان يكون اماماً وان يقلده الناس قال (قلت) واذا ثبت ان هذه شرائط لصحة الاجتهاد والامامة فقد كل من لم يكن كذلك ان يقتدي بمن هو بهذه الخصال المذكورة (وقال) الناس في الدين على قسمين مقلد ومجتهد والمجتهدون مختصون بالعلم وعلم الدين يتعلق بالكتاب والسنة واللسان العربي الذي وردا به فن كان فيما يعلم الكتاب والسنة وحكم الفاظهما ومعرفة الثابت من احكامهما والمنتقل من الثبوت بنسخ او غيره والمتقدم والمؤخر صح اجتهاده وان يقلده من لم يبلغ درجته وفرض من ليس بمجتهدان يسئال ويقلد وهذا لا اختلاف فيه انتهى انظر قوله وهذا لا خلاف فيه وقال ابن القيم في اعلام الموقعين لا يجوز لاحد ان ياخذ من الكتاب والسنة مالم يجتمع فيه شروط الاجتهاد ومن جميع العلوم .....
                          ولو ذهبنا نحكي من حكى الاجماع لطال وفي هذا لكفاية للمسترشد وانما ذكرت هذه المقدمة لتكون قاعدة يرجع اليها فيما نذكره فان اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب الى الكتاب والسنة ويستنبط من علومهما ولا يبالي من خالفه واذا طلبت منه ان يعرض كلامه على اهل العلم لم يفعل بل يوجب على الناس الاخذ بقوله ويمفهومه ومن خالفه فهو عنده كافر هذا وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال اهل الاجتهاد ولا والله عشر واحدة ومع هذا فراج كلامه على كثير من الجهال فانا لله وانا اليه راجعون (الامة) كلها تصيح بلسان واحد ومع هذا لا يرد لهم في كلمة بل كلهم كفار او جهال (اللهم) اهد الضال ورده الى الحق ...) . (1)


                          -----------------------
                          1- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية , للشيخ سليمان بن عبد الوهاب شقيق مؤسس الوهابية , ط 1306 مصر , ص3-4
                          فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                          بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                          تعليق

                          • عثمان محمد النابلسي
                            طالب علم
                            • Apr 2008
                            • 438

                            #118
                            16- قتالهم أهل حريملاء :
                            قال ابن بشر في عنوان المجد (1/66) :
                            ( صار على أهل حريملاء من الإمام سعود سرايا ومقاتلات ووقعات , وأمير الجيش عبد العزيز بن محمد , وقائد السرايا مبارك بن عدوان ) .

                            17- قتلهم سليمان بن خويطر بسبب كتابته رداً علمياً على الوهابية :
                            قال ابن غنام في تاريخ نجد ص107 :
                            ( قتل سليمان بن خويطر , وسبب ذلك أنه قدم بلدة حريملا خفية وهم إذ ذاك بلد حرب- فكتب معه قاضي البلدة سليمان بن عبد الوهاب أخو الشيخ- كتاباً إلى أهل العيينة , ذكر فيها شبهاً مريبة وأقاويل محرفة وأحاديث مضلة , وأمره أن يقرأها في المحافل والبيوت , فألقى ذلك في قلوب بعض أهل العيينة شبهات غيّرت قلوب من لم يتحقق الإيمان , ولم يعرف مصادر الكلام , فأمر الشيخ به أن يقتل فقتل!! ) .

                            هكذا بكلّ بساطة يقتلون من يردّ عليهم ردوداً علمية!! , ومن قرأ ردود الشيخ سليمان بن عبد الوهاب على أخيه , وجدها خلاف ما يصفه الوهابية من التحريف والتضليل , بل هي مدعمة بالدلائل القوية من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة سلفاً وخلفاً .

                            والذي يظهر أنّ أسلوب اغتيال المخالفين كان متّبعاً عند ابن عبد الوهاب , حتى قال مفتي الحنابلة العلامة الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي المتوفى سنة 1225هـ في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (ص 276) عن محمد بن عبد الوهاب :
                            ( فإّنه كان إذا باينه أحد وردَّ عليه , ولم يقدر على قتله مجاهرةً , يرسل إليه من يغتاله في فراشه , أو في السوق ليلاً , لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله ) .


                            18- قتلهم أهل حريملا :
                            قال ابن غنام في تاريخ نجد ص109 :
                            ( فلما أصبحوا أي جيوش الوهابية- شنوا عليهم الغارة , فخرج إليهم أهل البلد , فاشتد بينهم القتال , فلما خرج عليهم الكمين الأول صبروا حتى بدا لهم الكمين الثاني , فلم يملكوا إلا الفرار , فتفرقوا في الشعاب والجبال , وقتل المسلمون منهم مئة رجل , وغنموا كثيراً من الذخائر والأموال , وقتل من المسلمين سبعة ) .

                            19- مهاجمتهم أهل منطقة باب القبلي :
                            وقال ابن بشر في عنوان المجد (1/75) :
                            ( وذلك أنّ عبد العزيز سار بمن معه من المسلمين , فنزل باب القبلي في الرياض , ورتب الكمين بالليل , فلما أصبحوا خرج إليهم أهل الرياض , وتلاحم القتال , فخرج الكمين عليهم , وانهزموا إلى الباب , وتضايقوا فيه , فقتل من أهل الرياض ثمانية ) .
                            فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                            بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                            تعليق

                            • عثمان محمد النابلسي
                              طالب علم
                              • Apr 2008
                              • 438

                              #119
                              20- الهجرة إلى الدرعية لمبايعة ابن عبد الوهاب :
                              قال ابن غنام في تاريخ نجد ص111 :
                              ( رفع الله عن أهل القويعية الشرك وهداهم إلى التوحيد , فوفدوا على الشيخ والأمير محمد في الدّرعية فبايعوا على الإسلام , والتزام السمع والطاعة ) .

                              يظهر من الكلام السابق أنّ القرى والأحياء التي كانت تعتنق مذهب ابن عبد الوهاب , كانت تأتي إلى الدرعية لتبايع ابن عبد الوهاب على الإسلام , وكان من عادة ابن عبد الوهاب أنْ يطلب منهم الاعتراف بشركهم قبل إعلانهم الإسلام , كما سبق وسيأتي .
                              وقد نقلت في الفصل السابق عن ابن عبد الوهاب تكفيره من لم يهاجر إلى من بلد الشرك إلى بلد الإسلام , وأنّه كان يرى أنّ الشرك طمّ على نجد كلّها والجزيرة العربية , فلم يبقَ دارٌ للهجرة سوى الدرعية , فالهجرة إلى الدرعية واجبة عنده .


                              21- نص آخر في الهجرة إلى الدرعية :
                              قال ابن بشر في عنوان المجد (1/43) :
                              ( ولما هاجر من هاجر إلى الدرعية واستوطنوها , كانوا في أضيق عيش وأشد حاجة , وابتلوا ابتلاء شديداً , فكانوا في الليل يأخذون الأجرة ويحترفون , وفي النهار يجلسون عند الشيخ في درس الحديث والمذاكرة ) .

                              22- ابن عبد الوهاب يساعد المهاجرين إلى الدرعية :
                              قال ابن بشر في عنوان المجد (1/46) :
                              ( وكان الشيخ -رحمه الله- لما هاجر إليه المهاجرون، يتحمل الدَّين الكثير في ذمته لمؤونتهم وما يحتاجون إليه ) .

                              تنبيه :
                              يتوهم البعض أن المناطق التي كانت تأتي وتبايع ابن عبد الوهاب , إنما كانت تأتي لتدخل في الإسلام وتعترف بأنها كانت على دين الشرك سابقاً , لكنّ حقيقة الأمر أنهم كانوا يأتون خوفاً من الذبح والقتل , إذ لو لم يبايعوا لطالهم سفك الدماء ونهب الأموال , وكثير من هذه المناطق التي خافت على نفسها وبايعت ابن عبد الوهاب , تخلوا عن مذهبه عندما أمَنوا الذبح والقتل , وأعلنوا عدم رضاهم بما يقوم به .
                              فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                              بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                              تعليق

                              • عثمان محمد النابلسي
                                طالب علم
                                • Apr 2008
                                • 438

                                #120
                                23- ردّة الناس عن مذهب ابن عبد الوهاب :
                                قال ابن غنام في تاريخ نجد ص107 :
                                ( وحين رأى الشيخ محمد بن عبد الوهاب تظاهر بعض أهل البلاد بالضلال , وارتد من ارتد منهم عن التوحيد , جمع في هذه السنة (1167) أهل الإسلام من بلادهم , ووعظهم وبيّن لهم سنّة الله فيما يجري على أهل التوحيد , من أهل الفجور والشرك..)

                                وهذا يدلّ على أنّ البلاد التي خضعت لحكم ابن سعود وابن عبد الوهاب , قد والتهم بالخوف والإكراه وليس قناعة بمذهبهم .

                                24- قتلهم أهل أشيقر :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/75) :
                                ( سار عبد العزيز إلى أشيقر وخرج إليه أهلها , فحصل بينهم قتال وانهزموا إلى بلدهم , وقتل منهم أربعة رجال) .

                                25- إعاثتهم الفساد في منطقة الرشا :
                                قال ابن غنام في تاريخ نجد ص111 :
                                ( سار عبد العزيز بالمسلمين حتى وصلوا إلى قرب منفوحة , عند حاجز للسيل هناك يعرف بالرشا , معدّ لحجز الماء , فدخل المسلمون البيوت , وهدموا البناء المعد لحجز السيل .
                                فلما علم دهام بن دواس بذلك , أقبل مع جماعته , فوجد المسلمين مشغولين بهدم البناء , فقاتلهم وهزمهم , وقتل من أهل الرياض ثلاثة , ومن المسلمين عشرة ) .

                                هذه هي أخلاقهم في الغزو!! فحتى الجماد الذي ينفع الناس عامّة طاله عدوانهم !

                                26- السطو على سدير والجلاجل :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/78) :
                                ( وفيها غزا عبد العزيز سدير وعدا على الجلاجل , وأخذ سوارح غنمهم , وحصل بينهم قتال فقتل منهم ستة رجال ) .

                                27- سلبهم ونهبهم الخرج والدلم ونعجان :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/83) :
                                ( ثم غزا عبد العزيز إلى الخرج , فأوقع بأهل الدلم , وقتل من أهلها ثمانية رجال , ونهبوا بها دكاكين فيها أموال , ثم غاروا على بلد نعجان , فخرج إليه أهلها فكسرهم ..) .

                                هل يمكن أن تكون دعوة الإسلام قائمة على السلب والنهب القتل؟!

                                28- اعتراف بتكفير أهل الحرمين وبسفك الدماء :
                                قال سعود بن عبد العزيز كما في الدرر السنية (9/285) :
                                (والممشى الثالث: نحرناك في رأس الهندية، فلم نجدك، وقدمنا إلى المشهد، قواسة يقوسون حفره، فلما قصر الخشب، رجعنا ونزلنا الهندية، وقعدت جموع المسلمين!! حتى وصلت قريبا من خان ذبلة، وكل من لقوه وضعوا عليه السيف، ومن خان ذبلة إلى البصرة، أقمنا بها قريبا من عشرين ليلة، نأخذ ونقتل من رعاياك الحاضر والبادي، والأثر يدل على المؤثر; انظر ديارك الفلاحين والبوادي، من بغداد إلى البصرة، كم دمرت من الديار، ولم يبق فيها أثر - ولله الحمد والمنة - كل جميع هذه الجهة.
                                وما ذكرت من جهة الحرمين الشريفين، الحمد لله على فضله وكرمه، حمدا كثيرا كما ينبغي أن يحمد، وعز جلاله، لما كان أهل الحرمين آبين عن الإسلام، وممتنعين عن الانقياد لأمر الله ورسوله، ومقيمين على مثل ما أنت عليه اليوم من الشرك والضلال والفساد، وجب علينا الجهاد بحمد الله فيما يزيل ذلك عن حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم من غير استحلال لحرمتهما ) ..

                                العجيب بعد هذا الاعتراف بإعماله القتل في أهل الحرمين , يقول : "من غير استحلال لحرمتهما"!! وأي حرمة لهما بعد قتل أهلهما؟!

                                29- إعاثتهم الفساد في العيينة والمنفوحة :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/84) :
                                ( وركب الشيخ إلى العيينة , فأمر بهدم قصر ابن معمر فهُدِم , ثم غزا عبد العزيز منفوحة , وأشعل في زرعها النار ) .

                                30- نهبهم وقتلهم الثرمانية :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/84) :
                                ( سار عبد العزيز بجميع رعاياه , وصبح آل عسكر من الظفير على الثرمانية , وهي ماء معروف قرب بلد رغبه , وأخذ كثيراً من أثاثهم , وغنم منهم إبلاً كثيرة , وقتل من الأعراب عشرة رجال ) .

                                31- غزوهم الوشم :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/78) :
                                ( غزا عبد العزيز الوشم , فصادف في طريقه خمسة عشر رجلاً من ثرمدا , فهربوا والتجأوا إلى الحريق البلدة المعروفة تحت الضلع قرب بلد القصب , عند أهلها المعرفين بآل يوسف , فطلبهم منهم عبد العزيز ليقتلهم فأبوا , ففدوهم منه بألف وخمسمئة أحمر) .

                                32- هجومهم على الأحساء والمبرز :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/78) :
                                ( سار عبد العزيز بالجيوش غازياً إلى الأحساء , وأناخ بالموضع المعروف بالمطير في الأحساء , ومعه من الخيل نحو الثلاثين , وصبحهم , وقتل منهم رجالاً كثيرة نحو السبعين رجلاً , وأخذ أموالاً كثيرة , ثم أغار على المبرز , فقتل من أهلها رجالاً ) .

                                33- احتلالهم الرياض وموت أهلها جوعاً وعطشاً :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/78) :
                                ( ففر أهل الرياض في ساقته الرجال والنساء , هربوا على وجوههم إلى البر , وقصدوا الخرج , وهلك منهم خلق كثير عطشاً وجوعاً , ذكر لي أن الرجل من اهل الرياض يأخذ الغرب (دلو كبير) يجعل فيه ماء يحمله على ظهره , والغرب لا يمسك الماء , والإبل عنده لا يركبها , وتركوها خاوية على عروشها , الطعام واللحم في القدور!! , والسواني في المناحي والأبواب لم تغلق , وفي البلد من الأموال ما يعجز عن الحصر ... )

                                34- هجومهم على عالية نجد وقتلهم أهلها ونهب مالها :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/152) :
                                ( سار سعود بالجنود المنصورة وقصد عالية نجد , وأغار على الصهبة من عربان مطير , وهم على المستجدة المزرع المعروف عند جبل شمر , فصبحهم عليها وأخذ إبلهم , وأغنامهم , وحلتهم , وأثاثهم , وأخذ عشراً من الخيل , وقتل رجالاً من فرسانهم ورؤسائهم ..) .

                                35- سطوهم على عنيزة في القصيم :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/154) :
                                ( فحصل بينهم وبين "المسلمين!" قتال , قتل منهم عدة رجال , وقتل من "المسلمين!" ثنيان بن زويد الشجاع المشهور).

                                36- ابن عبد الوهاب يمكّن الرئاسة لآل سعود بالوراثة :
                                قال ابن بشر في عنوان المجد (1/162) :
                                ( أمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب جميع أهل نجد أن يبايعوا سعود بن عبد العزيز , وأن يكون ولي العهد بعد أبيه , وذلك بإذن عبد العزيز , فبايعوه) .

                                قلت : وبسبب تلك البيعة المشؤومة , بقي آل سعود متشبثين بالحكم في تلك البلاد , كلما هلك أحدهم خلفه قريبه , وكأن حكم البلاد والعباد أصبح حقهم الشرعي!!
                                فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                                بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                                تعليق

                                يعمل...