شبهة للوهابية: خلاف السلف مع الفرق المخالفة هو إثبات حقائق الصفات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد بن الطاهر عقربي
    طالب علم
    • May 2010
    • 63

    #1

    شبهة للوهابية: خلاف السلف مع الفرق المخالفة هو إثبات حقائق الصفات



    هذه شبهة يتعلق بها المجسمة كثرا وقد ذكرها أحدهم في نقده لكتاب : أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة و أدلتهم (جمع وإعداد حمد السنان وفوزي العنجري)

    نص شبهتهم : "ثم إن قولهما: إن السلف ليس لهم إلا مذهبان فقط في المتشابه من نصوص الصفات الأول التفويض وعليه جمهورهم والثاني التأويل وهو مذهب لبعضهم، وكلاهما يتفق على عدم حمل الكلام على حقيقته.

    يجاب عنه بما نقله ابن عبد البر في (التمهيد) (7/145) من إجماع السلف على غير ذلك فقد قال : (أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها، ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، ويزعمون أن من أقرَّ بها مشبه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله) بل إن كلام أبي الحسن الأشعري ناقض لكلامهما فقد قال في (الإبانة)(ص 139) : حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة ... كذلك قوله تعالى: {لما خلقت بيدي} على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين ... بل واجب أن يكون قوله تعالى: {لما خلقت بيدي} إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم: فعلت بيدي. وهو يعني النعمتين. انتهى كلامه رحمه الله، وهو كاف في إبطال ما قرره الكاتبان. وهل كان خلاف السلف مع خصومهم من أهل البدع إلا على إثبات حقائق صفات الله تعالى، فلو كان الجميع متفقين على كونها من المجاز لما كان بين السلف والمعطلة خصومة.

    ومن ظنَّ أن حقيقة الصفة الثابتة لله هي حقيقة صفة المخلوق فقد ضل، وذهب إلى ما لا يقره عقل ولا نقل، ولا تؤيده لغة، فالصفة تابعة للموصوف، فإذا كان لله ذات حقيقة وللمخلوق ذات حقيقة لم يلزم أن تكون حقيقة ذات الله هي حقيقة ذات المخلوق، ولا وجوده هو حقيقة وجود المخلوق؛ لأن الله عز وجل ليس كمثله شيء.".اهـ
    ومن تكن برسول الله نصرته ¤¤¤¤¤ إن تلقه الأسد في آجامها تجم
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم وليد،

    الخلاف بين السادة العلماء المتقدمين والمعتزلة كان مصداقه في أمرين:

    الأوَّل: ابتداع الجهمية والمعتزلة أموراً جعلوها في الدين أصلاً.

    الثاني: في خوض المعتزلة بالتأويل في كلِّ شيء بما لم يُسبقوا به.

    وأصل فعل المعتزلة هذا هو قولهم إنَّ الله تعالى بسيط في المفهوم.

    فالسلف رضي الله عنهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم قد ستكوا عن الخوض في تلك النصوص أصلاً، فلذلك فهم من بعدهم من السادة العلماء أنَّ الطريقة هي إمرار تلك الآيات وعدم الخوض فيها.

    وطبعاً قد أنكر المعتزلة صفات الله تعالى بناء على قولهم إنَّ في وصفه تعالى بالصفات شركاً، فنفوا كلَّ صفة حتى نفوا صفات المعاني.

    فهذا هو الأصل الفاسد عندهم.

    والإمام أحمد رضي الله عنه قد كان صريحاً موضِّحاً لما يقول في مجلس فتنة المعتزلة فقال إنه لا يزيد على ما زاد القرآن الكريم والسنة المشرفة.

    فزيادة المعتزلة عنده لا أصل لها.

    أما الإمام الشيخ الأشعري رضي الله عنه فمثلاً هو قد قال إنَّ قوله تعالى: "لما خلقت بيديَّ" يفيد أنَّ لله تعالى صفتين، وهاتان الصفتان لا نعلم معنييهما، بل هما من صفات المعاني، وهذا باعتراف ابن تيمية نفسه

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=15092

    فالخلاف إذن مع المعتزلة هو في إفادة النصوص الشريفة الصفات، فالله تعالى موصوف بالعلم والقدرة والإرادة والحياة...

    فطريقة الإمام الأشعري هذه هي إحدى طرق ثلاثة:

    الأولى: تفويض فهم الآيات الكريمة، وأن نكل علمها إلى الله تعالى.
    الثانية: فهمها كما تُفهم بحسب اللغة بالمجاز، وهو التأويل.
    الثالثة: دلالتها على صفة، وهذه الصفة لا يعلمها إلا الهي تعالى، وإنَّما نثبتها لإثبات الخبر لها، وهذه هي طريقة الإمام الأشعري رضي الله عنه وبعض تلامذته.

    وبناء على هذا يخرج ما يقول الإمام الأشعريُّ رضي الله عنه رأساً من أن يشابه طريقة المجسمة!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • سعيد بن عبد القادر مكرم
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 116

      #3
      أخي الفاضل وليد ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

      بعد إذنك أخي محمد ، فقد سبق أن قرأت أن "السلفية" يعمدون إلى تلفيق مرحلة ثالثة للإمام أبي الحسن الأشعري - رضي الله عنه - حتى يثبتوا تراجعه عن آرائه و أفكاره ، و ذلك بالرجوع إلى ما ورد من نصوص في الإبانة تتفق مع مذهبهم ، ليقولوا بعدها إن الإمام على مذهب الإقرار بحقائق الصفات ، زاعمين أن ذلك طريقة السلف . و الحقيقة التي لا مراء فيها أن المسار المعرفي للإمام أبي الحسن الأشعري - رضي الله عنه - عرف مرحلتين و حسب ، أولاهما تلك التي كان فيها معتنقا للمذهب المعتزلي ، و ثانيهما تلك التي تحول فيها إلى مذهبه الوسطي ، مذهب أهل السنة و الجماعة و الذي اصطلح على تسميته بالمذهب الأشعري نسبة إليه ، و الذي قرر فيه عقيدة السلف الصالح . و عليه ، فلا وجود لمرحلة ثالثة ، ذلك أن قسما كبيرا من مطبوع الإبانة الذي يجرى تداوله بين الناس قد عبثت به الأيدي ، و دخله التحريف . و لذلك ينبغي البحث عن الأصل الموثوق للكتاب ، و طبعه من جديد ، و تلك مهمة لو قدّر لعلمائنا الأجلاء من السادة الأشاعرة القيام بها ، فستكون ضربة قاصمة لظهر المشبهة . و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
      خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

      إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

      ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد

      تعليق

      يعمل...