مهلاً استاذ محمد أكرم المحترم ، سدّدنا الله و إيّاكم ، الأخ عُثمان هو من الجزائر وَ لا يخفى على جنابك كم عانى أهلُها ... وَ لو تأمَّلتَ في مقالته جيّداً لما شككتَ بأنَّهُ صادِقٌ في طلبِهِ لكي يتّبع منهج سادتنا السلف الصالحين لا سيّما أهل القُرُون الثلاثة الأُولى الذين منهم الأئمَّةُ الأربعة و الإمام أبو الحسن الأشعريّ و غيره من أئمّة السنّة رضي اللهُ عنهم ... فعاطفتُهُ صحيحةٌ من حيث الجُملة ، إلاّ أَنَّهُ حتّى الآنَ لم يتيسّر له استكمال وسائل البحث و التحرّي ليكونَ على بيّنةٍ بأنَّ ما يَطلُبُهُ هو بعينِهِ موجودٌ عندَ مَنْ يُسمّيهم بتلكَ الأسماء التي هَوَّلَ عليه بها بعض الناس بأنّها مُبتدعة و خارجة عمّا جاء به النبيُّ الأعظم صلّى اللهُ عليه و سلّم و درجَ عليه سادتنا السلف الصالح رضي الله عنهم ... فَلِذا أرى أنَّهُ لا يسوغُ أن نُشَكِّكَ الرجل في أُصُول اعتقادِهِ بهذا الأسلوب (مع إقراري بأنَّهُ تطرَّفَ في عدّة مواضع ) لأنَّ حماسَهُ عُمُوماً لِلسُنّة و السلف ، وَ إن شوَّشَهُ المُشَوّشون وَ غَرَّرَ بِهِ المُغَرِّرُون ... و ما أسهَل الإنقياد إلى شعاراتهم البرّاقة وَ طاهر دعوتهم الخلاّبة ... فمن أكثَرَ من شيْءٍ عُرِفَ بِهِ ، وَ هؤلاء يُكثِرُونَ من التبجُّح ليلاً وَ نهاراً بأنَّهُم هُم وحدَهُم على الكتاب و السُنّة فَلا أستغرِبُ أن ينخدع بهم مَنْ لا يَعرِفُهُم مِنْ بعض الفضلاء فضلاً عن مساكين الطلبة و العوامّ ...
لِذا سأُوضِحُ لَأخينا العزيز بعون الله في مشاركةٍ لاحقة هنا ، مثار الشُبهة حول التسميات بما أرجو أن يكونَ فيه مقنع لكلّ مُنْصِفٍ و سرورٌ للمستبصرين ...
وَ كنتُ قَد كتبتُ قبلَ مُدّةٍ شيئاً يتعلّقُ باغترار بعض الناس بأنَّهُم على الكتاب وَ السُنّة و نهج السلف مع خوضهم بالهوى وَ عدم تقيّدهم بالكتاب و السُنّة بل يَدَّعُونَ أنَّ السُنَّةَ هو ما توهّمُوه بقصور أفهامهم فحَسْبُ و خالَفُوا الأُصولَ و المُحكَمات ... فقلت : "
إِخْوَتَنا الْمُكَرَّمين : إذا كانَ هؤلاء لا يكتفُونَ بِقَوْلُ الباري عَزَّ وَ جَلَّ في إخبارِهِ عَنْ ذاتِهِ الأقدس أَنَّهُ تعالى{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ } و لا ينكَفُّونَ بِهِ عنْ تَحكيم الوَهْمِ في توليد صفاتٍ من نسج الخيال و لا يَزْدَجِرونَ بِهِ عن التحَكُّمِ في الخَوضِ في صِفَتِهِ سُبحانَهُ بِمُجرّد فكرِهم القاصر بغير عِلْمٍ و لا هُدىً و لا كتابٍ مُنيرٍ، فَأيّ سَلَفِيَّةٍ يَدَّعُون ؟؟؟ وإذا كان هؤلاء المساكين لا يكتفون بِقَوْلِهِ عَزَّ و جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} في تسبيحِ مولانا الكريم و تنزيهِهِ بِتَقَدُّسِهِ الذاتيّ عن الحُدود و الحُدُوث و سائر سِماتِ الْمَخْلوقات، {فَبِأَيِّ حديثٍ بعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ؟؟؟ ... اللهُ أكبَرُ بذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِعِلَّةٍ و لا شيءٍ سِواهُ، فَلا يُناسِبُ عظمَتَهُ مَنْ سِواهُ وَ لا يَقُومُ لِعَظَمَةِ الله شَيءٌ مَهما كان ذلك الشَيْءُ عظيماً بالنسبة إلينا ، (عرشاً أو ما دُونَهُ أو ما فوقَهُ) فَلن يَخْرُجَ عَنْ كونِهِ مَخْلُوقاً لِرَبِّ العالمين ، فَأَنّى يُكافِيْهِ ؟؟ !! ؟؟؟ إذا كانت نسبةُ القَطرَةِ إلى البحر الْمُحِيْطِ كَلا شَيْء ، مع أَنَّ البحرَ مَحدُودٌ و القَطْرَةُ جُزْءٌ منهُ مخلُوقَةٌ مثلَهُ، { وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى } ، فما نِسْبَةُ جميعِ الْمَخلوقات مع عَظَمَةِ الخالق الأحَدِ الصَمَد عزَّ وَ جَلَّ ؟؟ لآ إِلهَ إلاّ اللهُ العزيزُ الْحَمِيدُ الغَنِيُّ الْمَجِيد ... وَ مَع ذلك فَأَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَ إخوَتِي الفُضَلاءَ وَ أبنائِيَ الأعِزّاءَ أنْ لا يَشْغَلَنا الْجَدَلُ عَن العَمَلِ و أَنْ نَتَلَطَّفَ بِبُسَطاء العقُول و نَجتَنِبَ أُسلُوبَ التَعالي و الإسْتِحْقار لاسِيَّما إذا اقترن بالتحدّي، كما أنَّ تمَنِّيَ الكُفرِ كُفرٌ ،فَلا يَجُوزُ تَمَنّي وُقُوعِ الكُفْرِ من الطرف الآخَر ، لا قَبْلَ المُباحثة و لا أثناءَها و لا بَعدَها من أجل أظهارِ أنَّنا مُصِيْبُونَ و أَنَّهُم مُخطِئون في أمْرٍ ما أوْ ضالّون ... الْحُرْقَةُ للدين وَ الخَوفُ على أَنْفُسِنا وَ على الْمَدْعُوِّ من أجل الفوز في الآخرة، وَ الشفَقَةُ مَقْرُونَةً بِالنصيحةِ الصادقة، هذا دَأْبُ الدُعاة الربّانيّين، لا سيَّما أَتباعُ خاتَم النبيّين وسَـيّدِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ الذي أرسلهُ اللهُ رَحمَةً لِلْعالَمينَ صلّى الله عليه و سلَّم ...
فقد وردَ في السِيَر و التواريخ المُعتبرة أَنَّهُ عليه الصلاة و السلام كانَ لآ يَحقِرُ أَحَداً يُبَلِّغُهُ رِسالاتِ الله، فَإيّاكُم و الْمُناظَرَةَ على قَصْدِ الغَلَبَةِ النفْسِيَّة أو الشَماتَة ... سيّدُنا و مولانا أبو الدرداء مِنْ أعظمِ حُكَماءِ الأُمّة رضي الله عنه رُؤِيَ يبكي يومَ فَتْحِ قُبْرُصَ اعتباراً بحالِ من عانَدَ أمْرَ الله عزَّ و جلّ و رفض الإذعان لِرسالة الحبيب المُصطَفى صلّى الله عليه و سلّم، مَعَ أَنَّها كانت مُناسَبَةَ فَرَحٍ بِنَصْرِ الحَقّ وَ أهلِهِ ، وَ ذلكَ من معرفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِجلال الله سُبحانَهُ وَسُنَّتِهِ في خَلْقِهِ، وَ لِفهمه العالي لأمور كثيرة أيضاً ... و الحُرُّ تكفيه الإشارة، و اللهُ يَهْدِي من يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيْم...
يتبع إن شاء الله
لِذا سأُوضِحُ لَأخينا العزيز بعون الله في مشاركةٍ لاحقة هنا ، مثار الشُبهة حول التسميات بما أرجو أن يكونَ فيه مقنع لكلّ مُنْصِفٍ و سرورٌ للمستبصرين ...
وَ كنتُ قَد كتبتُ قبلَ مُدّةٍ شيئاً يتعلّقُ باغترار بعض الناس بأنَّهُم على الكتاب وَ السُنّة و نهج السلف مع خوضهم بالهوى وَ عدم تقيّدهم بالكتاب و السُنّة بل يَدَّعُونَ أنَّ السُنَّةَ هو ما توهّمُوه بقصور أفهامهم فحَسْبُ و خالَفُوا الأُصولَ و المُحكَمات ... فقلت : "
إِخْوَتَنا الْمُكَرَّمين : إذا كانَ هؤلاء لا يكتفُونَ بِقَوْلُ الباري عَزَّ وَ جَلَّ في إخبارِهِ عَنْ ذاتِهِ الأقدس أَنَّهُ تعالى{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ } و لا ينكَفُّونَ بِهِ عنْ تَحكيم الوَهْمِ في توليد صفاتٍ من نسج الخيال و لا يَزْدَجِرونَ بِهِ عن التحَكُّمِ في الخَوضِ في صِفَتِهِ سُبحانَهُ بِمُجرّد فكرِهم القاصر بغير عِلْمٍ و لا هُدىً و لا كتابٍ مُنيرٍ، فَأيّ سَلَفِيَّةٍ يَدَّعُون ؟؟؟ وإذا كان هؤلاء المساكين لا يكتفون بِقَوْلِهِ عَزَّ و جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} في تسبيحِ مولانا الكريم و تنزيهِهِ بِتَقَدُّسِهِ الذاتيّ عن الحُدود و الحُدُوث و سائر سِماتِ الْمَخْلوقات، {فَبِأَيِّ حديثٍ بعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ؟؟؟ ... اللهُ أكبَرُ بذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِعِلَّةٍ و لا شيءٍ سِواهُ، فَلا يُناسِبُ عظمَتَهُ مَنْ سِواهُ وَ لا يَقُومُ لِعَظَمَةِ الله شَيءٌ مَهما كان ذلك الشَيْءُ عظيماً بالنسبة إلينا ، (عرشاً أو ما دُونَهُ أو ما فوقَهُ) فَلن يَخْرُجَ عَنْ كونِهِ مَخْلُوقاً لِرَبِّ العالمين ، فَأَنّى يُكافِيْهِ ؟؟ !! ؟؟؟ إذا كانت نسبةُ القَطرَةِ إلى البحر الْمُحِيْطِ كَلا شَيْء ، مع أَنَّ البحرَ مَحدُودٌ و القَطْرَةُ جُزْءٌ منهُ مخلُوقَةٌ مثلَهُ، { وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى } ، فما نِسْبَةُ جميعِ الْمَخلوقات مع عَظَمَةِ الخالق الأحَدِ الصَمَد عزَّ وَ جَلَّ ؟؟ لآ إِلهَ إلاّ اللهُ العزيزُ الْحَمِيدُ الغَنِيُّ الْمَجِيد ... وَ مَع ذلك فَأَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَ إخوَتِي الفُضَلاءَ وَ أبنائِيَ الأعِزّاءَ أنْ لا يَشْغَلَنا الْجَدَلُ عَن العَمَلِ و أَنْ نَتَلَطَّفَ بِبُسَطاء العقُول و نَجتَنِبَ أُسلُوبَ التَعالي و الإسْتِحْقار لاسِيَّما إذا اقترن بالتحدّي، كما أنَّ تمَنِّيَ الكُفرِ كُفرٌ ،فَلا يَجُوزُ تَمَنّي وُقُوعِ الكُفْرِ من الطرف الآخَر ، لا قَبْلَ المُباحثة و لا أثناءَها و لا بَعدَها من أجل أظهارِ أنَّنا مُصِيْبُونَ و أَنَّهُم مُخطِئون في أمْرٍ ما أوْ ضالّون ... الْحُرْقَةُ للدين وَ الخَوفُ على أَنْفُسِنا وَ على الْمَدْعُوِّ من أجل الفوز في الآخرة، وَ الشفَقَةُ مَقْرُونَةً بِالنصيحةِ الصادقة، هذا دَأْبُ الدُعاة الربّانيّين، لا سيَّما أَتباعُ خاتَم النبيّين وسَـيّدِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ الذي أرسلهُ اللهُ رَحمَةً لِلْعالَمينَ صلّى الله عليه و سلَّم ...
فقد وردَ في السِيَر و التواريخ المُعتبرة أَنَّهُ عليه الصلاة و السلام كانَ لآ يَحقِرُ أَحَداً يُبَلِّغُهُ رِسالاتِ الله، فَإيّاكُم و الْمُناظَرَةَ على قَصْدِ الغَلَبَةِ النفْسِيَّة أو الشَماتَة ... سيّدُنا و مولانا أبو الدرداء مِنْ أعظمِ حُكَماءِ الأُمّة رضي الله عنه رُؤِيَ يبكي يومَ فَتْحِ قُبْرُصَ اعتباراً بحالِ من عانَدَ أمْرَ الله عزَّ و جلّ و رفض الإذعان لِرسالة الحبيب المُصطَفى صلّى الله عليه و سلّم، مَعَ أَنَّها كانت مُناسَبَةَ فَرَحٍ بِنَصْرِ الحَقّ وَ أهلِهِ ، وَ ذلكَ من معرفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِجلال الله سُبحانَهُ وَسُنَّتِهِ في خَلْقِهِ، وَ لِفهمه العالي لأمور كثيرة أيضاً ... و الحُرُّ تكفيه الإشارة، و اللهُ يَهْدِي من يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيْم...
يتبع إن شاء الله
كُلُّهُ نُور ، من أوّلِهِ إلى آخره يشعُّ بالنور ، وَ أتمنّى أن نتّبع هذا الأسلوب أكثر
تعليق