الشريف حاتم بن عارف العوني
عندما ينفي الأشعرية التحسين والتقبيح العقلي ، ويجعلونه شرعيا فقط ، خلافا للمعتزلة ، لا نجعل هذا دليلا على تعظيم الأشعرية النقل وتقديمهم له على العقل (حسب تعبيرنا) ، بل جعلناه دليلا على ضعف تحريرهم ؛ لأن التحسين والتقبيح عندنا (وفق تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية) منه ما هو شرعي فقط ، ولا يناقضه العقل ، ومنه ما هو عقلي (يدركه العقل) وأيده الشرع .
ورغم أن تحرير مذهب الأشعرية لا يختلف عن هذا التقرير الذي ندعي التفرد به (كالعادة في ادعائنا الانفراد بالحق والتحرير) فليتنا عندما نسبنا إليهم تقديم العقل على النقل تذكرنا أننا قد نسبنا إليهم أيضا قولا مناقضا لذلك ، وهو انفراد النقل بإدراك الحسن والقبح .
طبعا من السهل جدا أن نخرج من تناقضنا فيما ننسبه إليهم ، وفي سبيل ذمهم وانتقاصهم : أن ننسبهم إلى التناقض ، وكأنهم شخص واحد أو اثنين ، وليسوا ألوف العلماء الأفذاذ ! فكأنهم مجموعة من المجانين : يؤصلون أصلين كبيرين (لا مجرد فروع) ينقض أحدهما الآخر دون شعور منهم بهذا التناقض الواضح وضوح الشمس ، ويستمرون على ذلك قرونا ، بل أكثر من ألف سنة ، منذ أبي الحسن الأشعري إلى اليوم ، ويمر على هذا التناقض الظاهر أفذاذ علماء الأمة من الأشعرية كالباقلاني والجويني والغزالي والقاضي عياض والمازري والرازي والعز بن عبدالسلام والشاطبي إلى من جاء بعدهم ، ولا يدركون خلال ألف عام ، ورغم تشنيعنا عليهم فيه : أنهم كيف يقررون تقديم العقل على النقل مع تقرير أن التحسين والتقبيح شرعي فقط !
ولكي نستمر في ظلم الأشعرية، وإمعانا في الحكم عليهم بالجنون ! إذا توقفنا عند كونهم يعللون الأحكام الشرعية ، وهم أجل من تحدث عن قياس العلة في كتب أصول الفقه ، بل هم أئمة فقه التعليل والنظر في مقاصد الشرع ، وهذا يناقض ما نسبناه إليهم في مسألة التقبيح والتحسين = نعود مرة إخرى لادعاء تناقضهم في ذلك أيضا ؛ فتعليل الأحكام يناقض ما نسبناه إليهم من نفي دور العقل في التحسين والتقبيح !!
فهم متناقضون عندما نفوا التحسين العقلي مع تقديمهم العقل على النقل ، وهم أيضا متناقضون عندما عللوا الأحكام ، وكأنهم مصابون بفصام الشخصية : فلهم في كل باب أصل ينقض أصلهم في الباب الآخر .
طيب .. هم متناقضون ، سلمنا بذلك : فلماذا ننسب إليهم تقديم العقل على النقل مطلقا ، ولا ننسب إليهم تقديم النقل على العقل مطلقا بناء على أصلهم في التحسين والتقبيح ؟!!!
أريد جوابا على هذا السؤال فقط !
عندما ينفي الأشعرية التحسين والتقبيح العقلي ، ويجعلونه شرعيا فقط ، خلافا للمعتزلة ، لا نجعل هذا دليلا على تعظيم الأشعرية النقل وتقديمهم له على العقل (حسب تعبيرنا) ، بل جعلناه دليلا على ضعف تحريرهم ؛ لأن التحسين والتقبيح عندنا (وفق تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية) منه ما هو شرعي فقط ، ولا يناقضه العقل ، ومنه ما هو عقلي (يدركه العقل) وأيده الشرع .
ورغم أن تحرير مذهب الأشعرية لا يختلف عن هذا التقرير الذي ندعي التفرد به (كالعادة في ادعائنا الانفراد بالحق والتحرير) فليتنا عندما نسبنا إليهم تقديم العقل على النقل تذكرنا أننا قد نسبنا إليهم أيضا قولا مناقضا لذلك ، وهو انفراد النقل بإدراك الحسن والقبح .
طبعا من السهل جدا أن نخرج من تناقضنا فيما ننسبه إليهم ، وفي سبيل ذمهم وانتقاصهم : أن ننسبهم إلى التناقض ، وكأنهم شخص واحد أو اثنين ، وليسوا ألوف العلماء الأفذاذ ! فكأنهم مجموعة من المجانين : يؤصلون أصلين كبيرين (لا مجرد فروع) ينقض أحدهما الآخر دون شعور منهم بهذا التناقض الواضح وضوح الشمس ، ويستمرون على ذلك قرونا ، بل أكثر من ألف سنة ، منذ أبي الحسن الأشعري إلى اليوم ، ويمر على هذا التناقض الظاهر أفذاذ علماء الأمة من الأشعرية كالباقلاني والجويني والغزالي والقاضي عياض والمازري والرازي والعز بن عبدالسلام والشاطبي إلى من جاء بعدهم ، ولا يدركون خلال ألف عام ، ورغم تشنيعنا عليهم فيه : أنهم كيف يقررون تقديم العقل على النقل مع تقرير أن التحسين والتقبيح شرعي فقط !
ولكي نستمر في ظلم الأشعرية، وإمعانا في الحكم عليهم بالجنون ! إذا توقفنا عند كونهم يعللون الأحكام الشرعية ، وهم أجل من تحدث عن قياس العلة في كتب أصول الفقه ، بل هم أئمة فقه التعليل والنظر في مقاصد الشرع ، وهذا يناقض ما نسبناه إليهم في مسألة التقبيح والتحسين = نعود مرة إخرى لادعاء تناقضهم في ذلك أيضا ؛ فتعليل الأحكام يناقض ما نسبناه إليهم من نفي دور العقل في التحسين والتقبيح !!
فهم متناقضون عندما نفوا التحسين العقلي مع تقديمهم العقل على النقل ، وهم أيضا متناقضون عندما عللوا الأحكام ، وكأنهم مصابون بفصام الشخصية : فلهم في كل باب أصل ينقض أصلهم في الباب الآخر .
طيب .. هم متناقضون ، سلمنا بذلك : فلماذا ننسب إليهم تقديم العقل على النقل مطلقا ، ولا ننسب إليهم تقديم النقل على العقل مطلقا بناء على أصلهم في التحسين والتقبيح ؟!!!
أريد جوابا على هذا السؤال فقط !
تعليق