الشيخ حاتم العوني السلفي : لماذا نستمر في ظلم الأشعرية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 760

    #1

    الشيخ حاتم العوني السلفي : لماذا نستمر في ظلم الأشعرية

    الشريف حاتم بن عارف العوني


    عندما ينفي الأشعرية التحسين والتقبيح العقلي ، ويجعلونه شرعيا فقط ، خلافا للمعتزلة ، لا نجعل هذا دليلا على تعظيم الأشعرية النقل وتقديمهم له على العقل (حسب تعبيرنا) ، بل جعلناه دليلا على ضعف تحريرهم ؛ لأن التحسين والتقبيح عندنا (وفق تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية) منه ما هو شرعي فقط ، ولا يناقضه العقل ، ومنه ما هو عقلي (يدركه العقل) وأيده الشرع .
    ورغم أن تحرير مذهب الأشعرية لا يختلف عن هذا التقرير الذي ندعي التفرد به (كالعادة في ادعائنا الانفراد بالحق والتحرير) فليتنا عندما نسبنا إليهم تقديم العقل على النقل تذكرنا أننا قد نسبنا إليهم أيضا قولا مناقضا لذلك ، وهو انفراد النقل بإدراك الحسن والقبح .
    طبعا من السهل جدا أن نخرج من تناقضنا فيما ننسبه إليهم ، وفي سبيل ذمهم وانتقاصهم : أن ننسبهم إلى التناقض ، وكأنهم شخص واحد أو اثنين ، وليسوا ألوف العلماء الأفذاذ ! فكأنهم مجموعة من المجانين : يؤصلون أصلين كبيرين (لا مجرد فروع) ينقض أحدهما الآخر دون شعور منهم بهذا التناقض الواضح وضوح الشمس ، ويستمرون على ذلك قرونا ، بل أكثر من ألف سنة ، منذ أبي الحسن الأشعري إلى اليوم ، ويمر على هذا التناقض الظاهر أفذاذ علماء الأمة من الأشعرية كالباقلاني والجويني والغزالي والقاضي عياض والمازري والرازي والعز بن عبدالسلام والشاطبي إلى من جاء بعدهم ، ولا يدركون خلال ألف عام ، ورغم تشنيعنا عليهم فيه : أنهم كيف يقررون تقديم العقل على النقل مع تقرير أن التحسين والتقبيح شرعي فقط !
    ولكي نستمر في ظلم الأشعرية، وإمعانا في الحكم عليهم بالجنون ! إذا توقفنا عند كونهم يعللون الأحكام الشرعية ، وهم أجل من تحدث عن قياس العلة في كتب أصول الفقه ، بل هم أئمة فقه التعليل والنظر في مقاصد الشرع ، وهذا يناقض ما نسبناه إليهم في مسألة التقبيح والتحسين = نعود مرة إخرى لادعاء تناقضهم في ذلك أيضا ؛ فتعليل الأحكام يناقض ما نسبناه إليهم من نفي دور العقل في التحسين والتقبيح !!
    فهم متناقضون عندما نفوا التحسين العقلي مع تقديمهم العقل على النقل ، وهم أيضا متناقضون عندما عللوا الأحكام ، وكأنهم مصابون بفصام الشخصية : فلهم في كل باب أصل ينقض أصلهم في الباب الآخر .
    طيب .. هم متناقضون ، سلمنا بذلك : فلماذا ننسب إليهم تقديم العقل على النقل مطلقا ، ولا ننسب إليهم تقديم النقل على العقل مطلقا بناء على أصلهم في التحسين والتقبيح ؟!!!
    أريد جوابا على هذا السؤال فقط !

  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاك الله خيراً أخي الكريم...

    هل هو حقاً منهم؟؟
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • إبراهيم أدهم النظامي
      طالب علم
      • Nov 2011
      • 99

      #3
      نعم ياشيخي الجليل أبا أكرم , فهو كان من السلفيين وانقلب عليهم في هذه الأيام , وله شروح على كتبهم ومقرراتهم . وهو عضو في مجلس الشورى .


      ولعله عاد إلى أهل السنة والجماعه .
      وأعانه الله على المبتدعة والخوارج .
      قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        وهذا الجواب قد وضعته هنالك، وأزعجكم بإعادته هنا!

        فهم الأمر على حقيقته منبنٍ على فهم جزئيّاته ومقدِّماته...

        فإنَّ قول السادة الأشاعرة بتقديم العقل ليس معناه تجويز تكذيب العقل لدليل النَّقل أو العكس، فلا أحد منهم يقول بذلك، بل هم يقولون إنَّ النَّقل بعضه متشابه، وبعض المعاني المفهومة من المتشابه مخالفة لدليل المعقول، فهنا التعارض فقط في هذه الصورة.

        وأهميَّة العقل في الاعتقاد من جهتين:

        الأولى: أنَّ أصل الاعتقاد مدرك بالعقل لا النَّقل، إذ ثبوت صحَّة النقل الشريف منبنٍ على دليل العقل، فليس النَّقل هو ما يدلُّنا على وجود الله تعالى، بل يدلُّنا النَّقل على الدليل العقليِّ على وجوده تعالى ووحدانيَّة وغير ذلك...

        ومن دليل العقل علمنا أنَّ من حصلت على يديه معجزة فهي مصدِّقة له في ادِّعائه النُّبوَّة.

        الثانية: أنَّ العقل هو وساطة فهم النَّقل، فإنَّ النَّقل الشريف كلام منظوم بلغة العرب، فإدراكه هو فرع إدراك طريقة العرب في الكلام، وهذا له آلات هي النَّحو والأصول وغيرهما، وهو مدرك بالعقل، فلا يمكن إدراك النَّقل إلا بالعقل.

        فإذا ما فُهِمَ هذا ظهر بما لا شكَّ فيه مدخليَّة العقل، فمن لم يعترف بمدخليَّة العقل في هذا ففي طريقته ومنهجه تناقض داخليٌّ.

        أمَّا مسألة كون التَّحسين والتقبيح شرعيِّين لا عقليَّين فالمقصود -كما ذكر بعض أفاضل الإخوة هنا- هو كون الفعل بحيث يترتَّب عليه ثواب أو عقاب آجلين، فهل ذلك لنفس هذا الفعل وصفة ذاتيَّة له، أو ذلك لأنَّ الله تعالى أراد ذلك؟

        فهذا راجع إلى أصلين:

        الأوَّل: أنَّه قد ثبت أنَّ الله تعالى لا يجب عليه شيء.

        الثاني: أنَّه قد ثبت أن لا صفة ذاتية لشيء هي من طبعه، أي أن يكون من طبيعة هذا الشيء أن يؤثِّر في وجود غيره.

        "ومن يقل بالطبع أو بالعلة... فذاك كفر عند أهل الملة

        ومن يقل بالقوة المودعة... فذاك بدعيٌّ فلا تلتفت".

        ونحن لا نعلم إرادة الله تعالى بإثابة المؤمن وعقوبة الكافر إلا من خطابه تعالى، فصار التحسين والتقبيح بمعنى كون الشيء مستتبعاً الثواب أو العقاب ليس يُدرك إلا بالشرع، ولا نستطيع إدراكه بالعقل.

        وخالف المعتزلة ومن تبعهم، فقالوا إنَّ هناك صفات ذاتيَّة للأشياء، وفعل الله تعالى يجب أن يكون بحسبها، فالتزموا خلاف الأصلين الآنف ذكرهما.

        والمنقول عن سيدنا الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه هو أنَّ الإيمان والكفر نحن نعلم أنَّ الله تعالى أراد أن يستتبع أحدهما الثواب والآخر العقاب بدليل ما نرى من العالم، أي إنَّ الله تعالى قد خاطبنا بوجوب الإيمان شرعاً بخطاب هو عين الكون.

        فحسن الإيمان عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه شرعيٌّ لا عقليٌّ، ولكنَّ المظهر له ليس النَّقل الشريف.

        وبناء على هذا كلِّه يقال إنَّ تقديم الشرع على العقل في مسألة التحسين والتقبيح إنَّما هي في حقيتقها عند أهل السُّنَّة الأشاعرة إرجاع استتباع الثواب أو العقاب إلى إرادة الله تعالى وحدها، فهو تعالى يختار ذلك ويخبرنا به.

        ذيل:

        ذكر أحد الإخوة ما رآه تناقضاً عند السادة الأشاعرةفي مسائل، فلننظرها:

        1- لا تثبت العقائد بأخبار الآحاد لكن بيتي الاخطل النصراني الذي لا سند له شاهد و أنيس و حجة.

        أقول: خبر الواحد في نفسه ظنِّيُّ الثُّبوت، وتفصيل ذلك في محلِّه.

        أمَّا شعر الأخطل فمن استدلَّ به فإنَّما استدلَّ به من جهة اللغة لا الاعتقاد، فإنَّ ما في النَّفس هل نسمِّيه كلاماً أو لا؟ هذا هو السؤال الذي يُستدلُّ عليه بمثل شعر الأخطل.
        ثمَّ الاستدلال بالشعر لغويٌّ، وليس يلزم أن يكون المستدلُّ بشعره مسلماً أو لا! فإنا نستدلُّ في اللغة بشعر امرئ القيس وطرفة وغيرهما وهم كفار.

        فلا تناقض في الاستدلال اللغويِّ بكلام الأخطل.

        بل لا يلزم الاستدلال بكلامه أصلاً، فما روي عن سيدنا عمر ري الله عنه "زورت في نفسي كلاماً"، وقول الله تعالى: "فأسرَّها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شرٌّ مكاناً"، فهنا قول في نفسه لم يبده لهم، أو هو أسرَّ في نفسه كونهم كاذبين.

        2- نفي الجهة و إثبات الرؤية.

        أقول: قد أثبت السادة العلماء رضي الله عنهم أنَّ الرُّؤية انفعال وإدراك في ذات الرَّائي، وأثبتوا عدم لزوم حدوث شيء في ذات المرئيِّ أو كونه ذا جسم وشكل...

        والشروط المعروفة كالجسميَّة واللونيَّة والمسافة.... كلُّها شروط عاديَّة لا منطقيَّة لكون الشيء مرئياً.

        3- رفع النقيضين محال ولكن الله لا داخل العالم و لا خارجه و لا تحت و لا فوق.

        أقول: كون الشيء لا داخل العالم ولا خارج العالم فيه تناقض إذا كان هذا الشيء جسماً، أما ما ليس بجسم فليس في كونه لا داخل ولا خارج تناقض.

        والله تعالى ليس بجسم، فهو تعالى ليس داخلاً ولا خارجاً...

        ف (داخل) و(خارج) طرفا مكان، فما ليس له مكان فليس له داخل ولا خارج.

        4 - للانسان كسب يجازى به ولكن لا أثر للمخلوقات في شيء ولا فعل مطلقاً.

        أقول: الإنسان له فعل هو منسوب إليه، لكنَّه منسوب إليه كسباً لا تأثيراً، أمَّا الخلق والتَّأثير فمن الله تعالى وحده لقوله: "الله خالق كلِّ شيء وهو على كلِّ شيء وكيل".

        والحمد لله ربِّ العالمين.
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • مروان محمد علي
          طالب علم
          • Jan 2008
          • 6

          #5
          الشريف حاتم بن عارف العوني أحد فضلاء الحنابلة في الحجاز ، ممن صدع بالحق ( بما تقتضيه المصلحة ) في مواجهة غلاة الحنابلة .

          وغلاة الحنابلة ( بتسلطهم واستبدادهم وإرهابهم ) يحاولون وضع الشيخ الشريف في موضع الانقلاب على أصول السلف ( كما فعلوا مع غيره ) . والحق أنهم هم من انقلب على أصول السلف ، كما أوضحه الشيخ الشريف .

          فمن هنا أخي الكريم إبراهيم أدهم النظامي : الشيخ الشريف ما زال من السلفيين ولم ينقلب على السلفية ، بل هم من انقلب .

          ثم أعلم أخي الكريم : أن السلفية يقصد بها تارة عموم أهل السنة والجماعة ( من الحنابلة والأشاعرة والماتريدية ) ، ويقصد بها تارة الحنابلة .

          وأن غلاة الحنابلة تعمدوا تسميت أنفسهم بالسلفية أو بأهل الحديث حتى يتمكنوا من أحتكار مذهب أهل السنة والجماعة فيهم وترويج أفكارهم الشاذة وعصمة اجتهاداتهم الفرعية .

          فلا تسمح باحتكار السلفية فيهم باعتبارهم هم السلفيه في العموم ، ولا تسمح بترويج افكارهم الشاذة باعتبارها أفكار سلفية ، ولا تسمح بعصمة اجتهاداتهم الفرعية باعتبارها اجتهادات سلفية .

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاك الله خيراً أخي مروان...

            ولقد كنت قرأت بعض مقالات الشيخ العونيِّ فرأيتها على مذهب أهل الحقِّ، فلذلك كنت جازماً أنَّه ليس من الوهابية.
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            يعمل...