اضحكوا معي أيها الأفاضل: (خنفساء تثبت العلو لله تعالى)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #16
    ويليق بطالب العلم أن يتدبر قصة بلعام ابن باعوراء التي ذكرها الله تعالى في سورة الأعراف، وذلك حتى يعلم حجمه الحقيقي ومدى افتقاره إلى إمداد الله تعالى له بالثبات على الحق، وليتذكر طالب العلم أن الأعمال بالخواتيم، ولا أحد منا يملك أدنى ضمان لخاتمة حسنة، فنسأل الله العافية وألا يسلبنا إيماننا.

    وأذكر أن أحد السفيانين بكى مرة بكاء شديداً، فقيل له أتبكي من ذنوب، فقال إني لأعلم أن ذنوبي عند الله أهون من هذا (ورفع شيئاً من الأرض) ولكنني أخاف أن أسلب الإيمان.


    ومن أكثر المواقف المؤثرة ما رواه الترمذي عن شهر بن حوشب قال : قلت لأم سلمة : يا أم المؤمنين ، ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ، قالت : أكثر دعائه : ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)).

    وشهر بن حوشب قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق كثير الإرسال والوهم.

    لكن الحديث له طرق أخرى لا أحفظها، ورأيت من أثق به من أهل العلم حسن هذا الحديث.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
      و لكنك تعلم أن المخلوقات عدا البشر .. !!! قد هدوا إلى الفطرة ... سبحان الله ..
      أختي الفاضلة السيّدة أنفال المحترمة ، كان الله لنا و لها في الدارين ، سلامٌ عليك .
      لا يخفى على حضرتك أنَّ مؤمني البشر هم خير من هُدِيَ إلى الفِطرة ، وَ أصفاهُم في ذلك الأنبياء الكرام عليهم السلام ، وَ أفضلهم و أكمَلُهُم النبيُّ الخاتَم و الرسول الأعظم سيّدُنا و مولانا مُحَمَّدٌ رسولُ الله صلّى اللهُ عليه و سلّم ، فما تحقَّقَ أَحَدٌ من خلق الله على الإطلاق تَحَقُّقَ نبيّنا الأفخم بقولِ الله تعالى {فَأَقِم وَجْهَكَ للدِينِ حنيفاً فِطرَةَ الله التي فطَرَ الناسَ عليها لا تبديل لخلقِ الله ِ ذلكَ الدينُ القَيِّمُ ...} بل وَصَلَ إلى أعلى ما يمكن من مقامات الصفاء و الإصطفاء وَ غاية درجات القبول الأبديّ عند ربّ الأرض و السماء ، فقد أمره المولى عزَّ و جلَّ أَنْ يقول لليهود و النصارى و سائر من يَدَّعِي مَحبَّةَ الله أو مَحْبُوبيَّتَهُ {قُلْ إِنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ اللهَ فاتّبِعُوني يُحبِبكُمُ اللهُ و يغفر لكم ذُنُوبَكُم } فَإذا كانَ الذي يَتَّبِعُهُ يصيرُ حبيباً لله تعالى باتّباعِهِ فكبفَ بِالمُتَّبَع نفسِهِ ؟؟؟ ... صلّى اللهُ عليه و سلّم ، بل أيُّ قُربٍ و تشريفٍ أعلى مِنْ {مَنْ يُطِعِ الرسولَ فقد أطاعَ الله} أوْ : { إِنَّ الذينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ الله فوقَ أَيدِيهِم } ؟؟ فقَد أظهَرَ عظيم الشرف المصطفويّ الذي ما عليه مزيد و عظيم النعمة بتشرُّف سادتنا الصحابة ببيعة الرضوان بواسطة خير خلقِهِ تعالى من غير إهمالِ استمرار التربية لهُم و العنايَةِ بهم ليَصُونَهُم عن العُجْبِ فَقرَنَها بتذكيرهم بأَنَّ المِنَّةَ عليهم في ذلكَ لَهُ سُبحانَهُ لا لِحَوْلِهِم و قُوَّتِهِم وَ أَنَّهُ هو مَوْلاهُم الذي أَوْلاهُم ذلكَ و تَوَلاّهُم فقال عَزَّ وَجلّ {يَدُ الله فوقَ أيديهِم}، فتحقَّقُوا بالثبات في مقام رضوان الأَبَد بدوام الإفتقار إلى الأَحَدِ الصَمَد وَ أُشْهِدُوا مع مَنْ شَهِد ... ذلكَ الدينُ القَيّمُ و الحمدُ لله ربّ العالمين
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #18
        الأخت الفاضلة إنصاف ، و عليكم السلام

        كلامي كنت أظنه واضحا .. أي أن المخلوقات -عدا البشر- قد هدوا إلى الفطرة جميعا من دون جهد أو اختيار ، أما صنف البشر فالهداية مبنية على اختيارهم و اصطفاء الله تعالى لهم ، فلذلك منهم الكافر و منهم المؤمن .


        و السلام عليكم

        تعليق

        يعمل...