أرجو مناقشة هذا الخاطر الذي يدور في رأسي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    أرجو مناقشة هذا الخاطر الذي يدور في رأسي

    معلوم أن الآية التي يتمسك بها أهل السنة في تنزيه الله تعالى عن الجسمية، والتي تعتبر جامعة مانعة في هذا الباب هي قول الله تعالى: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)).

    ففي الشق الأول من الآية يخبرنا الله تعالى بأنه لايشابه أحداً من مخلوقاته، ولا يشابهه أحد من مخلوقاته، ثم بعد ذلك يذكر اسمين كريمين يدلان على صفتين من صفات المعاني التي يثبتها أهل السنة من الأشاعرة.

    فكأن الآية تدل على أن ما يثبته الأشاعرة من صفات معنوية لا يناقض القسم الأول من الآية الذي فيه تنزيه الله تعالى.


    هذا من جهة، ومن جهة أخرى ومن قول الله تعالى ((وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته)) فنلاحظ أن الله تعالى يذكر في الشق الأول من الآية ما يدل على أن في البشر من لا ينزه الله تعالى عن النقائص، وهؤلاء يدخل فيهم بل على رأسهم المشبهة، ثم في القسم الثاني من الآية وهو قوله تعالى ((والأرض جميعاً قبضته)) نلاحظ أن فيها لفظ القبضة وهي من الصفات الخبرية التي يتمسك بها المشبهة.

    والخلاصة:
    لما تحدث الله تعالى في الآية الأولى عن التنزيه، اثبت بعد ذلك لنفسه صفتين معنويتين، وهذا هو مذهب الأشاعرة، فكانوا بذلك من المنزهين، لانهم ساروا على نمط الآية الكريمة.
    ولما تحدث عن التشبيه في الآية الثانية، ذكر لفظاً مما يتمسك به المجسمة، فكأن الآية تعنيهم بشكل مباشر.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
    ... ... ... و لِمَا تحدث ..!!! ؟؟ عن التشبيه .. !!! ؟؟ في الآية الثانية ، ذكر لفظاً مما يتمسك به المجسمة، فكأن الآية تعنيهم بشكل مباشر ..!!! ؟؟ .
    سيّدي الكريم الأخ محمد سليمان المحترم ، كان اللهُ لنا و لهُ في الدارَين ، سلامٌ عليك ، وَ بعد :
    الآية الكريمة : { وَ الأرضُ جميعاً قَبْضَتُهُ يوم القيامة } يُفهَمُ معناها من قوله تعالى { وَ للهِ ميراثُ السموات وَ الأرض } وَ لا يستطيع عربيٌّ أن يحمِلَها على أيّ وجه غير وجهها الصحيح ، وَ لو كان مُحَسّماً جلفاً .. فلو حاول أن يُطبّق قاعدته من التفسير الحسّيّ بالحرف لخرج بنتيجةٍ هُوَ نًَفسُهُ لا يَقُولُ بها ، لأنَّ على ذلك سيكون الحاصل أنَّ الأرضَ عينَها تنقلِبُ كَفّاً مُجتمعةً وَ تكونُ عضواً من معبُودِهِ ، وَ هذا لا قائل بمثلِهِ إلاّ - لعَلَّهُ - بقايا من الهندوس وَ البوذيّين وَ أشباههم في مجاهل راجاستان وَ كمبوديا ...
    ثُمَّ هو مناقض أيضاً لما قَد يَحمِلُ عليه تفسير قولِهِ تعالى { بل يَداهُ مبسُوطتان يُنفِقُ ... } وَ لَوْ تغافَلَ عن تفسير ذلك بالإنفاق الإختياريّ الذي هو مُبَيَّنٌ في بَقِيَّةِ السياق من نفس الآية الكريمة ، وَ تمامُها { وَ قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَ كُفْرًا ۚ وَ أَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } ﴿٦٤- المائدة﴾
    فلا سبيلَ للتشبيه إلى تفسير هذه الآية على أيّ مذهب من مذاهب المنتسبين للمِلَل .. أمّا النِحَلُ فـَــ : "
    الجُنُونُ فُنُونُ
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • منصور أحمد العبد
      طالب علم
      • Mar 2012
      • 102

      #3
      الأخ محمد،
      الله تعالى قال عن نفسه (ليس كمثله شيء) ليفهمنا أن سمعه ليس كسمعنا وأن بصره ليس كبصرنا، وعلى ذلك كل صفات الله ليست كصفاتنا الحادثة.
      نقول الله السميع ومن صفاته السمع
      ونقول الله البصير ومن صفاته البصر
      ونقول الله القدير ومن صفاته القدرة
      وهكذا
      مع ملاحظة أن السمع والبصر والعلم والحياة هي من صفات الذات،
      .
      أما ما ورد في القرءان من الإضافات إلى إسم الله أو ما أضافه الله لنفسه فينبغي فهمه على ما يليق بالله ولا ينبغي الخلط فيه كما خلط وتخبط الجهال ،
      .
      وليعلم أن ليس كل إضافة إلى إسم الله في القرآن والحديث هو صفة لله، لا..
      قوله تعالى عن الكعبة:" أن طهرا بيتي" ، أي بيت الله ، هذه إضافة ملكية (بكسر الميم) وليست إضافة صفة على الله، الكعبة ليست صفة لله.
      وكذلك في قوله تعالى:" فثم وجه الله " أي قبلة الله ، وليس المقصود صفة لله.
      وكذلك في قوله تعالى:"وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله " ، أي إبتغاء مرضاة الله.
      وكذلك لما نقول: عملت كذا لوجه الله ، أي إبتغاء مرضاة الله ، وليس المقصود صفة لله.
      وكذلك قوله تعالى:" كل شيء هالك إلا وجهه " ليس المقصود هنا ذات الله ، المعنى في وجهه أي ملكه (بضم الميم) أي سلطانه أي تصرفه. هنا صفة لله.
      أما قوله تعالى:" ويبقى وجه ربك" أي ذات الله ، لأن التفسير في تكملة الآية:" ذو الجلال والإكرام ".
      وليس كل فعل أضيف إلى إسم الله هو صفة لله.
      .

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي الكريم محمد،

        قول الله تعالى: "وهو السَّميع البصير" يفيد التَّنزيه كذلك، فإنَّ "هو" هنا ضميل فصل فائدته التَّخصيص...

        فلو قلنا: (زيد هو ضارب عمرو).

        فبيِّن أنَّ مقصودنا حصر هذا الفعل بزيد دون غيره...

        ففي قوله تعالى: "وهو السميع البصير" يثبت اختصاصه تعالى بالسمع والبصر، فما يثبت للعبيد من السمع والبصر ليسا من حقيقة سمع الله تعالى وبصره وإلا لم يكن هو السَّميع البصير سبحانه وتعالى.

        إذن: هذذه الآية الكريمة بهذا الشِّقِّ كذلك تفيد كون الله تعالى موصوفاً بما لا يتَّصف به العبيد.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        يعمل...