بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ومباركٌ عليكم الشهر الفضيل , ووفقكم الله لصيامه وقيامه , وأعاده عليكم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة وأنتم في صحة وعافية والإسلام في عز ونصر وتمكين .. آآآمين يارب العالمين .
الحقيقة أنه لدي تساؤلات قديمة حول مسألة قتل المرتد , ومازالت تؤرقني بين اليوم والآخر , ومراراً وتكرارًا تناقشت مع الإخوان الكرام , حولها , إلا أنني لاأجد مايشفي الغليل ويهدأ البال.
فأحببت طرحها هنا عندكم , عل الله يكتب لها الإنحلال بعد الإنعقاد , والجلاء بعد الخفاء , والله المعين .
المسألة الأولى :
أن القرآن الكريم ذكر حال المرتد , ومآله عدة مرات , ولم يذكر في أحدها , أن الحكم يكون على حالة المرتد هي القتل .
وورد في السنة الشريفة المطهرة , هذا الحكم , وفي الحديث المتفق على صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من بدل دينه فاقتلوه ) وغيرها من لأحاديث الصريحة في المسألة , ولكن أيضاً ورد في السنة الشريفة أحاديث صحيحة من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تخالف مفهوم هذا الحديث ومعناه , ومنها قصته مع الأعرابي الذي أرتد في عهده والقصة مشهورة , وكذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفعله مع المرتدين .
المسألة الثانية :
في حق المسلم الذي ولد من أبوين مسلمين , وأسلم مرغماً على ذلك بواقع الظروف والحال , ولم يكن له الإختيار في إسلامه إنما خرج على الوجود هكذا مسلماً وحينما كبر لم يقتنع عقله في الإسلام , فكيف يقتل وهو لم يقتنع , وإن قيل إنه يقتنع بالأدلة والبراهين , ولكن كيف يقتنع وهو يعلم يقيناً أنه إن لم يقتنع ظاهرياً بهذه الأدلة سيقتل , فأي حوار ذلك الذي ينتهي بالقتل , ونتيجته محسومة .
المسألة الثالثة :
وهي متعلقة بالأولى , أن الحديث الذي ورد في قتل المرتد , يمكن تأويله , مايوافق به صريح القرآن الكريم في مسائل حرية الإعتقاد , وكذلك يوافق الأحاديث والآثار الشريفة الواردة في عدم قتل المرتد , من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أفعال الصحابة , ويوضع على من كانت في ردته حرب على الإسلام والمسلمين وتهديداً لجماعة المسلمين , وأن هذا الحديث قد ورد في حق تلك الطائفة التي من اليهود الذين كانوا يحاربون النبي صلى الله عليه وسلم حرباً نفسية حيث أنهم يسلمون جماعاً في أول النهار ويكفرون آخره لكي يزعزعوا ثبات المسلمين ويقينهم في إعتقادهم حيث قال الله تبارك وتعالى ((وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون)) فكان حد الردة لأمثالهم قاطعاً لدابر حيلتهم .
وهذا مالدي . والله المستعان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ومباركٌ عليكم الشهر الفضيل , ووفقكم الله لصيامه وقيامه , وأعاده عليكم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة وأنتم في صحة وعافية والإسلام في عز ونصر وتمكين .. آآآمين يارب العالمين .
الحقيقة أنه لدي تساؤلات قديمة حول مسألة قتل المرتد , ومازالت تؤرقني بين اليوم والآخر , ومراراً وتكرارًا تناقشت مع الإخوان الكرام , حولها , إلا أنني لاأجد مايشفي الغليل ويهدأ البال.
فأحببت طرحها هنا عندكم , عل الله يكتب لها الإنحلال بعد الإنعقاد , والجلاء بعد الخفاء , والله المعين .
المسألة الأولى :
أن القرآن الكريم ذكر حال المرتد , ومآله عدة مرات , ولم يذكر في أحدها , أن الحكم يكون على حالة المرتد هي القتل .
وورد في السنة الشريفة المطهرة , هذا الحكم , وفي الحديث المتفق على صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من بدل دينه فاقتلوه ) وغيرها من لأحاديث الصريحة في المسألة , ولكن أيضاً ورد في السنة الشريفة أحاديث صحيحة من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تخالف مفهوم هذا الحديث ومعناه , ومنها قصته مع الأعرابي الذي أرتد في عهده والقصة مشهورة , وكذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفعله مع المرتدين .
المسألة الثانية :
في حق المسلم الذي ولد من أبوين مسلمين , وأسلم مرغماً على ذلك بواقع الظروف والحال , ولم يكن له الإختيار في إسلامه إنما خرج على الوجود هكذا مسلماً وحينما كبر لم يقتنع عقله في الإسلام , فكيف يقتل وهو لم يقتنع , وإن قيل إنه يقتنع بالأدلة والبراهين , ولكن كيف يقتنع وهو يعلم يقيناً أنه إن لم يقتنع ظاهرياً بهذه الأدلة سيقتل , فأي حوار ذلك الذي ينتهي بالقتل , ونتيجته محسومة .
المسألة الثالثة :
وهي متعلقة بالأولى , أن الحديث الذي ورد في قتل المرتد , يمكن تأويله , مايوافق به صريح القرآن الكريم في مسائل حرية الإعتقاد , وكذلك يوافق الأحاديث والآثار الشريفة الواردة في عدم قتل المرتد , من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أفعال الصحابة , ويوضع على من كانت في ردته حرب على الإسلام والمسلمين وتهديداً لجماعة المسلمين , وأن هذا الحديث قد ورد في حق تلك الطائفة التي من اليهود الذين كانوا يحاربون النبي صلى الله عليه وسلم حرباً نفسية حيث أنهم يسلمون جماعاً في أول النهار ويكفرون آخره لكي يزعزعوا ثبات المسلمين ويقينهم في إعتقادهم حيث قال الله تبارك وتعالى ((وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون)) فكان حد الردة لأمثالهم قاطعاً لدابر حيلتهم .
وهذا مالدي . والله المستعان
تعليق