بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، وبعد:
كعادة أكابر المحققين والعلماء... الإمام العضد والسيد الشريف رحمهما الله تعالى ورضي عنهما، يختصران بحوث العلماء وفهومهم المختلفة والمتشعبة من النصوص الشرعية في كلمات يسيرة، كلام في قمة التحقيق، ويحتاج إلى بحوث في بيان مصادره وأدلته، وشرحه وتفصيله، وكيفية العمل به.
فقد جاء في كتاب "المواقف" وشرحه للإمام عضد الدين الإيجي والسيد الشريف الجرجاني (الجزء 8 صفحة 385):
وللأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه، مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين، وانتكاس أمور الدين، كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها، وإن أدى خلعه إلى فتنة احتمل أدنى المضرتين.
تنبيه: المواقف وشرحه من أعظم الكتب المعتمدة عند السادة الأشاعرة رضي الله عنهم، ويدرس في الأزهر الشريف بعناية شديدة، منذ مئات السنين.
بعض ما أشار إليه النص:
أولا: الأمة... هي التي تنصب الإمام وتقيمه، أو تخلعه وتعزله... فكما لها حق إقامة الإمام... لها حق خلعه.
ثانيا: الإمام له وظيفتان:
1. انتظام أحوال المسلمين
2. إعلاء أمور الدين
ثالثا: للأمة أن تخلع الإمام وتعزله؛ وذلك إن فرّط في وظيفتيه السابقتين، فاختلت أحوال المسلمين، أو انتكست أمور الدين.
رابعا: خلع الإمام أو تركه ... يتعلق بالقدرة وتقدير الفتنة، والنظر يكون باعتبار احتمال أدنى المضرتين لدفع أعلاهما، فقد يكون الخلع أدنى المضرتين، وقد يكون تركه... هو الأدنى، والمسألة ترجع لتقدير المسلمين.
خامسا: لم يتعرض النص لكفر الحاكم ولا فسقه، وإنما كان التقييم لفعل الحاكم وعمله في حراسة الدين... ورعاية شؤون المسلمين.
والله تعالى وحده الهادي والموفق إلى كل مطلب
تعليق