بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
هذا فيديو لسيدي الشيخ سعيد حفظه الله كان جواباً لسؤال بعد محاضرته التي ألقاها في إربد عن العقيدة الإسلامية ومذهب الأشاعرة.
وقد فرَّغت المحاضرة لسبب ما، فلعل هذا التفريغ مفيد بإذن الله تعالى -ولربما تكون بعض الأخطاء في النسخ-:
.................................................. .............................
أحد الإخوة يقول: لماذا نجد التناقض بين أقوال العلماء في قول التجسيم عند ابن تيمية ومن المعاصرين نجد الشيخ البوطي ومن القدماء ملا علي القاري ينفي القول بالتجسيم عند ابن تيمية ونجد السبكي وغيره يثبت التجسيم لابن تيمية.
هذا السؤال قديم جديد وسيبقى أعتقد لأن ابن تيمية بحد ذاته إشكالية من الإشكاليات يعني هو قوله رجل مع اعترافنا بأنه عالم في مذهبه وفي طريقته هذا أمر معلوم ليس من الدين بل معلوم بالحس أنه عالم كبير
لكن لا أحد من الناس بمعصومين وغير المعصومين بعضهم أصاب وبعضهم أخطأ وبعضهم أصاب ولم يخطئ لا أنه معصوم
أنا شخصياً أجد ابن تيمية قد انحرف عن منهج أهل السنة والجماعة بالصورة التي وضحتها إجمالاً في المحاضرة لأنه ادعى دعاوى كبيرة جداً ثم إنه احتج على ذلك بأدلة لا تفي بطلوبه هي أقل قدراً من مطلوبه
دعواه أعظم من أدلته
أما موضوع السؤال لماذا نجد تناقضاً بين أقوال العلماء بغض النظر عن العلماء الأفاضل المذكورة أسماؤهم هذا راجع لطريقة قراءة العالم لابن تيمية ومقدار اطلاعه على كتب ابن تيمية
مثلاً أنا أحكم على فلان من الناس ألف مئة كتاب قد أكون اطلعت على عششرين كتاباً من كتبه ثم إن هذه العشرين لا تدل على حقيقة ما يريده فأحكم بمقدار علمي عن هذا الرجل فأقول أنا لم أجد لابن تيمية مثلاً أو لهذا الرجل أنه يقول بالتجسيم مثلاً بحسب اطلاعي، وأنا صادق فيما أقول.
العلماء الذين ذكرت أسماؤهم مثل الشيخ البوطي شيخنا العلامة الفاضل ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينفع به بغض النظر عن بعض الناس لهم اتجاهات أو مواقف سياسية هذه سياسية وليست عقائدية طبعاً
المفروض في أمة الإسلام أن يكون هناك نوع من الاعتدال حتى وإن أدى الموقف السياسي إلى مقتلة أو كذا هو طبعاً الشيخ البوطي لسنا في مقام الدفاع عن الشيخ البوطي لكن ليس الشيخ البوطي هو الذي حرَّض حكومة سوريا على القتل ولا هو الذي حرَّض غيرهم على المقاتلة
هو رجل عالم له رأيه يجب أن يُحترم ولا يجوز لنا أن نقدح في سيرته كما يفعل كثير من الناس ولا أن نكفره فننقلب على أعقابنا نجعل من المسألة إذا كانت من الصغائر نجعلها من الكبائر وإذا كانت من الفروع نجعلها من الأصول
بغض النظر عن هذا الموقف مثلاً الشيخ البوطي قرأ ابن تيمية قرأ مجموعة من كتب ابن تيمية وقال أنا لم أطلع في حدود ما قرأت هكذا عبارة الشيخ البوطي دائماً يقول هذا الكلام في حدود ما قرأ لم أجد عند ابن تيمية تصريحاً بالتجسيم وهو صادق فيما يقول
لا إشكال في ذلك
وقال أيضاً إنَّ بعض الكلمات أو بعض العبارات التي يُفهم منها التجسيم أن يفهم منها أي مسألة من مسائل التجسيم هو يقول وجدته بحسب قراءته بحسب فهمه بحسب اطلاعه وجدت ما ينافيها عند ابن تيمية
فيقول أنا عندما أجد قولاً معارضاً لقول وأحد القولين معارض لأهل السنة وقول آخر بحسب رؤيته له موافق لأهل السنة بناء على حسن الظن الذي يبني عليه الشيخ البوطي في تعامله مع البشر جميعاً حتى مع الحكومات التي يتهم بالولاء لها لاحظت كيف المسألة
بناء على حسن الظن يقول أنا أحمل كلام ابن تيمية على ما هو موافق لأهل السنة خير من أن أحمله على ما هو مخالف وهذا موقف فيه تقوى كبيرة جداً بغض النظر عن صوابه وخطئه.
بعض العلماء الآخرين مثل الإمام العلامة تقي الدين السبكي وهو مجتهد من المجتهدين أي بلغ رتبة الاجتهاد في زمانه وسلَّم له أكثر العلماء بذلك، أكثر العلماء أنا لا أعرف أحداً نفى ذلك عن الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله اطَّلع على كتب معينة لابن تيمية ودقَّق فيها وحكم بأن هذا الرجل هذا الذي يكتب هذه الكتب ويقول هذه المقالات بحسب ظاهر كلامه نحن لا نفتش عما في القلوب لا نبحث عما في النوايا نحن نقرأ ونفهم من الكلام نقول: بحسب ما اطلعت فإنه يقول بالحد وحلول الحوادث في الذات الإلهية وبأنَّ الله سبحانه وتعالى يتحرَّك ووو إلى آخره وهذا هو التجسيم وهذا هو التشبيه بحسب ما ظهر له من قراءة كتب ابن تيمية
فإذن: العلماء يختلفون في ابن تيمية لماذا؟
لأن كتب ابن تيمية وكلام ابن تيمية نفسه يقبل القراءات المتعددة
الآن بعض العلماء يفهمون هذا الجانب وبعض العلماء يفهمون منه ذلك الجانب
الآن نحن موقفنا ما هو أنا شخصياً موقفي كيف أفهم ابن تيمية؟ هل ابن تيمية فعلاً موافق لأهل السنة هل هو ينفي في نفسه الحد أو يثبت في نفسه الحد مثلاً
أو إنه أحياناً يثبت وأحياناً ينفي أو إنه يثبت وينفي في نفس الوقت
لا يوجد أي احتمال إلا هذه الاحتمالات
أنا بحسب قراءتي لابن تيمية وتدقيقي فيه بحسب جهدي ولا أدَّعي الإحاطة في كتب ابن تيمية لكنأدعي أني قرأت منها ما لم يقرأه كثير من أتباعه أو أكثر أتباعه لم يقرأوها ولم يفهموها على وجهها ولا يستطيعون أن يفهموها على وجهها لا لأنَّهم ليس لهم عقول بل لقصورهم عن إدراك مرتبة ابن تيمية في العلم وحقيقة اصطلاحات ابن تيمية التي يتكلم فيها والدرجة والمرتبة التي يتلكم فيها ابن تيمية فهم كثير منهم يقصرون عن إدراك هذه المعاني
أنا أقول إنه فعلاً يثبت الحد ويثبت الجهة ويثبت الحركة ويثبت كثيراً من لوازم التجسيم بصورة صريحة
الأمر الوحيد تقريباً الذي يظهر من كتب ابن تيمية ظهوراً الذي هو لفظ (التجسيم) أنه لا يقول بإثباته بصراحة ولا يقول بنفيه بصراحة لفظ التجسيم
لكن معناه أيضاً فيه إشكال عند ابن تيمية يفرق بين ما يطلق عليه اسم المعنى الاصطلاحي والمعنى غير الاصطلاحي
المعنى الاصطلاحي يريد به أن الجسم يطلق على ما هو طريل عريض عميق
يقول إذا كان الجسم يراد به الطويل العريض العميق فالله سبحانه وتعالى كذلك
ولكن يقول لا تطلق عليه لفظ الجسم كلمة الجسم لا أطلقها عليه لكنه كذلك أي متحيز هذا هو معنى التحيُّز طويل عريض عميق
وإذا أريد به الجسم أنه مؤلف من لحم ودم أو مؤلف من جواهر فردة أو مؤلف من هيولى وصورة أو مؤلف من أي شيء فيقول أنا لا أقول بذلك مع أنه ليس الخلاف في أن الجسم من ماذا مؤلف الخلاف في أنه هل هو جسم أي متحيز أو غير متحيز، هذا أصل المسألة.
فبحسب هذا الحد أنا أعتقد أن ابن تيمية -لا أعتقد بهواي بل بتصريحاته- أنه يثبت الحد ويثبت التحيز لله سبحانه وتعالى
اختلاف العلماء فيه كما قلنا راجع لأسلوب ابن تيمية، ابن تيمية لا يصرح بهذه صراحة في كل كتبه في بعض كتبه يصرح وفي بعضها يلوِّح وهذا أمر طبيعي جداً من إنسان وجد في مجتمع كله منزِّهة لا يرضون بالتجسيم لا يرضون بالاعتزال لا يرضون بالتشيُّع لا يرضون بكثير بأمور مخالفة لمنهج السنة فإذا وجد إنسان عنده ذكاء وعنده ملكة في الاطلاع وعنده جرأة وعنده... هذه الملكات كلها عند ابن تيمية فهو شجاع قوي جريء لا يستطيع أحد أن يشكك في هذه الصفات أنها موجودة عند ابن تيمية أحياناً يصرح وأحياناً يلوِّح
وضع طبيعي جداً فبالتالي بعض العلماء قد يسمعون من كلامه ذا تلويح وبعض العلماء قد يدركون من كلامه ذا تصريح
فكل منهم يبني على ما أدركه ممَّا يريده ابن تيمية
هذا هو منشأ الخلاف في ابن تيمية كلن أنا أعتقد أن من يقرأ كتبه يج أنه فعلاً يصرح بهذه الأمور أكثر هذه الأمور يصرح بها في كتبه المعمَّقة المدققة
واحد يقول لي إني لم أجد -كثير منهم يقولون- قرأت كتاب الواسطية يا شيخ سعيد وما وجدته يصرح بالحد
الواسطية تعرفون أن متن صغير جداً مختصر لم يكتبه لتقرير تفاصيل عقائده والردود على الخصوم ونحو ذلك كتبه بصورة إجمالية طبعاً عند من تكتب متناً بصورة إجمالية تحرص على أن لا يكون في هذا المتتن إشكالات أو مماسك كبيرة جداً أو إشكالات كبيرة جداً قد يجدها عليك ويمسكها عليك الآخرون
هذا هو الأمر
ولكن نقول له اقرأ كتب ابن تيمية المعمقة المفصلة ستجد فيها ما ذكره الإمام تاج الدين السبكي ووالده تقي الدين السبكي وغرهما من العلماء أيضاً نسبوا لابن تيمية هذا الأمر
على كل حال أنا أعتقد أن الوقوف عند شخص ابن تيمية هذا ليس محمدة للإنسان الوقوف عند كيف نقول كما قلنا في المحاضرة نحجن لا نقف عند شخص الإمام الأشعري نحن لا نعتقد في الإمام الأشعري
عقيدتنا ليس جزءاً منها شخص الإمام الأشعري
نحن جردنا العقيدة عن الشخص
التشخيص هذا الزماني والمكاني جرَّدنا العقيدة عنه كذلك ما أرجو من الإخوة الأفاضل سواء كانوا يمجدون ابن تيمية أو يذمون ابن تيمية أن يجردوا المسألة عن شخصية ابن تيمية
نحن ليس كلامنا على ابن تيمية بحد ذاته كشخص وجد في القرن الثامن الهجري طوله كذا لونه كذا موجود في الشام ليس كلامنا على هذا الشخص بعينه كلامنا أساساً على العقيدة التي يقول بها حتى لا يقول قائل: غيران من ابن تيمية! أو بينك وبينه زعل (تغاضب)!
لا ليس بيني وبينه زعل ولا غيران منه ولا ما ...(كلمة غير واضحة) تقدَّر بـ [يربطني] فيه شيء لا محمدة ولا مذمة لكن الإشكالية هي في العقيدة التي يتكلم فيها ابن تيمية ويزعم -انظر كيف المسألة نرجع إلى المفهوم اذي ذكرناه في المحاضرة- أنها الفهم الأصوب والصحيح لعقيدة الإسلام
هنا وقع الخلاف بيني وبين ابن تيمية أو بين العلماء من أهل السنة وبين ابن تيمية
ألم نقل سابقاً إن كل واحد من الذين انحرفوا عن الفهم الصحيح للإسلام بغض النظر كانوا قاصدين للانحراف أو غير قاصدين للانحراف وأنا أعتقد يقيناً أن ابن تيمية لم يكن قاصداً للانحراف بذل أقصى ما يستطيع ما يستطيعه هو للكشف عن عقيدة الإسلام بغض النظر أصاب أو لم يصب أنا أعتقد أنه لم يصب في كثير ممَّا قاله مما تميز به عن أهل السنة كثير من المسائل أصاب فيها وسبقه إلى الإصابة فيها أهل السنة والمسلمون عموماً سواء كانوا أهل سنة أو غير أهل سنة
أي ليس كل ما قال به ابن تيمية فهو خطأ لا يقول هذا إنسان عاقل لكن ممَّا تميَّز به أهل السنة أنا أعتقد يقيناً أنه مخطئ فيه
هو يعتقد يقيناً أنه مصيب فيه
نحن مقام البحث في ابن تيمية وفي غيره من الرجال ليس على قصده أو عزمه أو نيَّته أنَّه أراد هدم الدين أو لم يرد، نحن ننزه واحداً مثل ابن تيمية عن ذلك أبداً أنا لا أشك في هذا لحظة أبداً من صغري حتى الآن لم أشك في ذلك لحظة لكني أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن ما يقوله ابن تيمية يؤدِّي إلى زعزعة الدين وغن لم يكن قاصداً إلى ذلك.
أنا أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن ما يقوله من أقوال باطلة تؤدي في نهاية الأمر إلى زعزعة أصول الدين في نفوس الناس
أضرب لكم مثالاً واحداً فقط، لا يشكل إن كان هذا خارجاً عن السؤال
أحد العلماء يقول ماذا؟
الذي يعتقد أن إلهه جسم قطعاً سيؤول به الأمر إلى أحد موقفين:
الموقف الأول: أنه سيصادم كثيراً من نصوص الشريعة
الموقف الثاني: إن مشى على ما يستلزمه قوله من أنَّ الإله جسم سيؤدي به إلى الإلحاد بوجود الله من أصله أي سيؤدي به إلى الإلحاد، أي افترضوا أن واحداً يقول إنَّ إله هذا العالم هو جسم لكنه إن اعتقد فعلاً أنه جسم ثمَّ اشتغل بالقرآن والسنة سيؤدي ذلك به إلى التناقض مع نصوص القرآن والسنة.
قد يثبت المجسم على عقيدة الإسلام فيؤدي إلى تناقض وتحريف وتأويل وتشنيع على غيره من المسلمين الذين ينفون الجسمية عن الله سبحانه وتعالى
هذا الموقف الأول والاحتمال الأول، إنسان مسلم يعتقد أنَّ الله جسم سيؤدي به إلى الانحراف في فهم الكتاب والسنة بنحو من الأنحاء.
شخص ناظر من الذين يبحثون عن الحق بغض النظر هو مسلم أو غير مسلم ينظر فيقول أنا [أدَّى] نظري إلى الاعتقاد بأن الإله جسم لو فرضنا ذلك تنزَّه الله سبحانه وتعالى عن ذلك سيؤدي به ذلك بالضرورة إلى أن هذا الإله الذي اعتبره إلهاً ثم حكم عليه بأنه جسم يستحيل أن يكون إلهاً لأن الإله لا يكون جسماً ويستحيل أن يكون خالقاً لأن الجسم لا يخلق جسماً
إذا كان الإله جسماً فيستحيل أن يخلق جسماً
لذلك لك العلماء قاطبة حتى العلماء المعاصرون منهم في أوروبا وفي الغرب يقولون الإله يستحيل أن يكون جسماً، هذه بدهية من البدهيات، يعزب عنها كثير من الناس لكثرة الخلط والتخابط في عقله وفي مفاهيم كثيرة وفي ظنه بأنه يقول بنص الكتاب والسنة
أنا الذي أقوله إنَّ إذا كان الإله جسماً فيستحيل أن يكون خالقاً. وإذا استحال أن يكون خالقاً فيستحيل أن يكون إلهاً لأن الجسم لا يخلق جسماً
فبالتالي تصدق مقولة -مثلاً- واحد من الأئمة الكبار والإمام السنوسي في كتاب صغير جداً من كتبه وهو (صغرى الصغرى) يقول إنَّ المجسم يؤول به تجسيمه إلى الإلحاد
بكل بساطة يذكرها في سطرين، أي واحد اطَّلع على كتاب (صغرى الصغرى) ينص على ذلك نصاً.
أضرب لكم مثالاً من المعاصرين، واحد ملحد هو يصرِّح بأنَّه ملحد ليس إسلامياً أي ليس مسلماً هو يقول أنا لست مسلماً وهو يقول عن نفسه هو ملحد، تمام؟
اسمه عادل ضاهر د. عادل ضاهر مشهور جداً علماني له كتب عميقة جداً في الفلسفة وفي الفكر العلماني ونحو ذلك، له كتاب قوي جداً اسمه أسس الفلسفة العلمانية أو الأسس الفلسفية العلمانيَّة وله كتاب آخر اسمه أولية العقل وله كتب أخرى
من ضمن كتبه كتاب في فلسفة الدين، يقول من ضمن ما قاله إنه إذا كان الإله جسماً -أنا كتبت رداً على بعض كتبه ومنها هذا الكتاب الذي يتكلم فيه عن هذه المسألة- يقول إذا كان ما يقولون إنه خالق للعالم إذا كان هذا الخالق جسماً فهو بالضرورة يستحيل أن يكون إلهاً وهو ليس [أولى](كلمة مقدَّرة) بالألوهيَّة من هذا العالم الذي نعيش فيه ونراه ونحسه ونجربه وليس هناك ما يجبرنا على القول بأن هناك جسماً آخر ومتحيزاً آخر غير هذا العالم هو الذي خلق هذا العالم لأ،َّ هذا محال عقلاً.
فإذن هذا تطبيق مباشر على ما كان يقرره علماؤنا السابقون من أن المجسم يؤول به تجسيمه إلى الإلحاد.
فمن هنا تدركون أيها الإخوة الأفاضل خطورة الاعتقاد بعقائد منحرفة، عقائد مخطئة حتى وإن كان كثير من الناس يقول إنَّه لا توجد هناك علاقة بين العقيدة وبين الخلق.
أنا أقول: كل الأخلاق، لا يوجد خلق وإلا ويُبنى على عقيدة، يوجد هناك تلازم ضروري جداً بين الأخلاق وبين العقيدة يوجد تلازم ضروري جداً بين السلوك وبين الاعتقاد، أي انحراف في الاعتقاد سيؤدي بالضرورة للانحراف في السلوك، ولذلك لا يمكن أن نبني الأخلاق إلا على اعتقاد صحيح. لا يمكن أن نبني السلوك الصحيح إلا على اعتقاد صحيح
ومن هنا كل علماء أهل السنة الذي يعتبر قولهم قالوا لا يمكن أن يصل إنسان إلى مراتب السلوك العليا إلا إذا كان عارفاً بالله سبحانه وتعالى، مراتب السلوك العليا، المقامات العليا العرفان الحقيقي لله سبحانه وتعالى أو بالله لا يمكن أن يحصل إلا لواحد عالم بالله، أما واحد يجهل أو ينسب لله سبحانه وتعالى ما لا يليق به يستحيل أن يصل في العرفان إلى أقصى مراتبه
فهناك تلازم بين الاعتقاد والسلوك.
هذا ما بعض ما يتعلق بهذه المسألة والكلام عليها كبير جداً.
.................................................. ........................
والسلام عليكم...
تعليق