موقفنا من ابن تيمية - الشيخ سعيد فودة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    موقفنا من ابن تيمية - الشيخ سعيد فودة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    هذا فيديو لسيدي الشيخ سعيد حفظه الله كان جواباً لسؤال بعد محاضرته التي ألقاها في إربد عن العقيدة الإسلامية ومذهب الأشاعرة.



    وقد فرَّغت المحاضرة لسبب ما، فلعل هذا التفريغ مفيد بإذن الله تعالى -ولربما تكون بعض الأخطاء في النسخ-:

    .................................................. .............................

    أحد الإخوة يقول: لماذا نجد التناقض بين أقوال العلماء في قول التجسيم عند ابن تيمية ومن المعاصرين نجد الشيخ البوطي ومن القدماء ملا علي القاري ينفي القول بالتجسيم عند ابن تيمية ونجد السبكي وغيره يثبت التجسيم لابن تيمية.

    هذا السؤال قديم جديد وسيبقى أعتقد لأن ابن تيمية بحد ذاته إشكالية من الإشكاليات يعني هو قوله رجل مع اعترافنا بأنه عالم في مذهبه وفي طريقته هذا أمر معلوم ليس من الدين بل معلوم بالحس أنه عالم كبير

    لكن لا أحد من الناس بمعصومين وغير المعصومين بعضهم أصاب وبعضهم أخطأ وبعضهم أصاب ولم يخطئ لا أنه معصوم

    أنا شخصياً أجد ابن تيمية قد انحرف عن منهج أهل السنة والجماعة بالصورة التي وضحتها إجمالاً في المحاضرة لأنه ادعى دعاوى كبيرة جداً ثم إنه احتج على ذلك بأدلة لا تفي بطلوبه هي أقل قدراً من مطلوبه

    دعواه أعظم من أدلته

    أما موضوع السؤال لماذا نجد تناقضاً بين أقوال العلماء بغض النظر عن العلماء الأفاضل المذكورة أسماؤهم هذا راجع لطريقة قراءة العالم لابن تيمية ومقدار اطلاعه على كتب ابن تيمية

    مثلاً أنا أحكم على فلان من الناس ألف مئة كتاب قد أكون اطلعت على عششرين كتاباً من كتبه ثم إن هذه العشرين لا تدل على حقيقة ما يريده فأحكم بمقدار علمي عن هذا الرجل فأقول أنا لم أجد لابن تيمية مثلاً أو لهذا الرجل أنه يقول بالتجسيم مثلاً بحسب اطلاعي، وأنا صادق فيما أقول.

    العلماء الذين ذكرت أسماؤهم مثل الشيخ البوطي شيخنا العلامة الفاضل ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينفع به بغض النظر عن بعض الناس لهم اتجاهات أو مواقف سياسية هذه سياسية وليست عقائدية طبعاً

    المفروض في أمة الإسلام أن يكون هناك نوع من الاعتدال حتى وإن أدى الموقف السياسي إلى مقتلة أو كذا هو طبعاً الشيخ البوطي لسنا في مقام الدفاع عن الشيخ البوطي لكن ليس الشيخ البوطي هو الذي حرَّض حكومة سوريا على القتل ولا هو الذي حرَّض غيرهم على المقاتلة

    هو رجل عالم له رأيه يجب أن يُحترم ولا يجوز لنا أن نقدح في سيرته كما يفعل كثير من الناس ولا أن نكفره فننقلب على أعقابنا نجعل من المسألة إذا كانت من الصغائر نجعلها من الكبائر وإذا كانت من الفروع نجعلها من الأصول

    بغض النظر عن هذا الموقف مثلاً الشيخ البوطي قرأ ابن تيمية قرأ مجموعة من كتب ابن تيمية وقال أنا لم أطلع في حدود ما قرأت هكذا عبارة الشيخ البوطي دائماً يقول هذا الكلام في حدود ما قرأ لم أجد عند ابن تيمية تصريحاً بالتجسيم وهو صادق فيما يقول

    لا إشكال في ذلك

    وقال أيضاً إنَّ بعض الكلمات أو بعض العبارات التي يُفهم منها التجسيم أن يفهم منها أي مسألة من مسائل التجسيم هو يقول وجدته بحسب قراءته بحسب فهمه بحسب اطلاعه وجدت ما ينافيها عند ابن تيمية

    فيقول أنا عندما أجد قولاً معارضاً لقول وأحد القولين معارض لأهل السنة وقول آخر بحسب رؤيته له موافق لأهل السنة بناء على حسن الظن الذي يبني عليه الشيخ البوطي في تعامله مع البشر جميعاً حتى مع الحكومات التي يتهم بالولاء لها لاحظت كيف المسألة

    بناء على حسن الظن يقول أنا أحمل كلام ابن تيمية على ما هو موافق لأهل السنة خير من أن أحمله على ما هو مخالف وهذا موقف فيه تقوى كبيرة جداً بغض النظر عن صوابه وخطئه.

    بعض العلماء الآخرين مثل الإمام العلامة تقي الدين السبكي وهو مجتهد من المجتهدين أي بلغ رتبة الاجتهاد في زمانه وسلَّم له أكثر العلماء بذلك، أكثر العلماء أنا لا أعرف أحداً نفى ذلك عن الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله اطَّلع على كتب معينة لابن تيمية ودقَّق فيها وحكم بأن هذا الرجل هذا الذي يكتب هذه الكتب ويقول هذه المقالات بحسب ظاهر كلامه نحن لا نفتش عما في القلوب لا نبحث عما في النوايا نحن نقرأ ونفهم من الكلام نقول: بحسب ما اطلعت فإنه يقول بالحد وحلول الحوادث في الذات الإلهية وبأنَّ الله سبحانه وتعالى يتحرَّك ووو إلى آخره وهذا هو التجسيم وهذا هو التشبيه بحسب ما ظهر له من قراءة كتب ابن تيمية

    فإذن: العلماء يختلفون في ابن تيمية لماذا؟

    لأن كتب ابن تيمية وكلام ابن تيمية نفسه يقبل القراءات المتعددة

    الآن بعض العلماء يفهمون هذا الجانب وبعض العلماء يفهمون منه ذلك الجانب

    الآن نحن موقفنا ما هو أنا شخصياً موقفي كيف أفهم ابن تيمية؟ هل ابن تيمية فعلاً موافق لأهل السنة هل هو ينفي في نفسه الحد أو يثبت في نفسه الحد مثلاً

    أو إنه أحياناً يثبت وأحياناً ينفي أو إنه يثبت وينفي في نفس الوقت

    لا يوجد أي احتمال إلا هذه الاحتمالات

    أنا بحسب قراءتي لابن تيمية وتدقيقي فيه بحسب جهدي ولا أدَّعي الإحاطة في كتب ابن تيمية لكنأدعي أني قرأت منها ما لم يقرأه كثير من أتباعه أو أكثر أتباعه لم يقرأوها ولم يفهموها على وجهها ولا يستطيعون أن يفهموها على وجهها لا لأنَّهم ليس لهم عقول بل لقصورهم عن إدراك مرتبة ابن تيمية في العلم وحقيقة اصطلاحات ابن تيمية التي يتكلم فيها والدرجة والمرتبة التي يتلكم فيها ابن تيمية فهم كثير منهم يقصرون عن إدراك هذه المعاني

    أنا أقول إنه فعلاً يثبت الحد ويثبت الجهة ويثبت الحركة ويثبت كثيراً من لوازم التجسيم بصورة صريحة

    الأمر الوحيد تقريباً الذي يظهر من كتب ابن تيمية ظهوراً الذي هو لفظ (التجسيم) أنه لا يقول بإثباته بصراحة ولا يقول بنفيه بصراحة لفظ التجسيم

    لكن معناه أيضاً فيه إشكال عند ابن تيمية يفرق بين ما يطلق عليه اسم المعنى الاصطلاحي والمعنى غير الاصطلاحي

    المعنى الاصطلاحي يريد به أن الجسم يطلق على ما هو طريل عريض عميق

    يقول إذا كان الجسم يراد به الطويل العريض العميق فالله سبحانه وتعالى كذلك

    ولكن يقول لا تطلق عليه لفظ الجسم كلمة الجسم لا أطلقها عليه لكنه كذلك أي متحيز هذا هو معنى التحيُّز طويل عريض عميق

    وإذا أريد به الجسم أنه مؤلف من لحم ودم أو مؤلف من جواهر فردة أو مؤلف من هيولى وصورة أو مؤلف من أي شيء فيقول أنا لا أقول بذلك مع أنه ليس الخلاف في أن الجسم من ماذا مؤلف الخلاف في أنه هل هو جسم أي متحيز أو غير متحيز، هذا أصل المسألة.

    فبحسب هذا الحد أنا أعتقد أن ابن تيمية -لا أعتقد بهواي بل بتصريحاته- أنه يثبت الحد ويثبت التحيز لله سبحانه وتعالى

    اختلاف العلماء فيه كما قلنا راجع لأسلوب ابن تيمية، ابن تيمية لا يصرح بهذه صراحة في كل كتبه في بعض كتبه يصرح وفي بعضها يلوِّح وهذا أمر طبيعي جداً من إنسان وجد في مجتمع كله منزِّهة لا يرضون بالتجسيم لا يرضون بالاعتزال لا يرضون بالتشيُّع لا يرضون بكثير بأمور مخالفة لمنهج السنة فإذا وجد إنسان عنده ذكاء وعنده ملكة في الاطلاع وعنده جرأة وعنده... هذه الملكات كلها عند ابن تيمية فهو شجاع قوي جريء لا يستطيع أحد أن يشكك في هذه الصفات أنها موجودة عند ابن تيمية أحياناً يصرح وأحياناً يلوِّح

    وضع طبيعي جداً فبالتالي بعض العلماء قد يسمعون من كلامه ذا تلويح وبعض العلماء قد يدركون من كلامه ذا تصريح

    فكل منهم يبني على ما أدركه ممَّا يريده ابن تيمية

    هذا هو منشأ الخلاف في ابن تيمية كلن أنا أعتقد أن من يقرأ كتبه يج أنه فعلاً يصرح بهذه الأمور أكثر هذه الأمور يصرح بها في كتبه المعمَّقة المدققة

    واحد يقول لي إني لم أجد -كثير منهم يقولون- قرأت كتاب الواسطية يا شيخ سعيد وما وجدته يصرح بالحد

    الواسطية تعرفون أن متن صغير جداً مختصر لم يكتبه لتقرير تفاصيل عقائده والردود على الخصوم ونحو ذلك كتبه بصورة إجمالية طبعاً عند من تكتب متناً بصورة إجمالية تحرص على أن لا يكون في هذا المتتن إشكالات أو مماسك كبيرة جداً أو إشكالات كبيرة جداً قد يجدها عليك ويمسكها عليك الآخرون

    هذا هو الأمر

    ولكن نقول له اقرأ كتب ابن تيمية المعمقة المفصلة ستجد فيها ما ذكره الإمام تاج الدين السبكي ووالده تقي الدين السبكي وغرهما من العلماء أيضاً نسبوا لابن تيمية هذا الأمر

    على كل حال أنا أعتقد أن الوقوف عند شخص ابن تيمية هذا ليس محمدة للإنسان الوقوف عند كيف نقول كما قلنا في المحاضرة نحجن لا نقف عند شخص الإمام الأشعري نحن لا نعتقد في الإمام الأشعري

    عقيدتنا ليس جزءاً منها شخص الإمام الأشعري

    نحن جردنا العقيدة عن الشخص

    التشخيص هذا الزماني والمكاني جرَّدنا العقيدة عنه كذلك ما أرجو من الإخوة الأفاضل سواء كانوا يمجدون ابن تيمية أو يذمون ابن تيمية أن يجردوا المسألة عن شخصية ابن تيمية

    نحن ليس كلامنا على ابن تيمية بحد ذاته كشخص وجد في القرن الثامن الهجري طوله كذا لونه كذا موجود في الشام ليس كلامنا على هذا الشخص بعينه كلامنا أساساً على العقيدة التي يقول بها حتى لا يقول قائل: غيران من ابن تيمية! أو بينك وبينه زعل (تغاضب)!

    لا ليس بيني وبينه زعل ولا غيران منه ولا ما ...(كلمة غير واضحة) تقدَّر بـ [يربطني] فيه شيء لا محمدة ولا مذمة لكن الإشكالية هي في العقيدة التي يتكلم فيها ابن تيمية ويزعم -انظر كيف المسألة نرجع إلى المفهوم اذي ذكرناه في المحاضرة- أنها الفهم الأصوب والصحيح لعقيدة الإسلام

    هنا وقع الخلاف بيني وبين ابن تيمية أو بين العلماء من أهل السنة وبين ابن تيمية

    ألم نقل سابقاً إن كل واحد من الذين انحرفوا عن الفهم الصحيح للإسلام بغض النظر كانوا قاصدين للانحراف أو غير قاصدين للانحراف وأنا أعتقد يقيناً أن ابن تيمية لم يكن قاصداً للانحراف بذل أقصى ما يستطيع ما يستطيعه هو للكشف عن عقيدة الإسلام بغض النظر أصاب أو لم يصب أنا أعتقد أنه لم يصب في كثير ممَّا قاله مما تميز به عن أهل السنة كثير من المسائل أصاب فيها وسبقه إلى الإصابة فيها أهل السنة والمسلمون عموماً سواء كانوا أهل سنة أو غير أهل سنة

    أي ليس كل ما قال به ابن تيمية فهو خطأ لا يقول هذا إنسان عاقل لكن ممَّا تميَّز به أهل السنة أنا أعتقد يقيناً أنه مخطئ فيه

    هو يعتقد يقيناً أنه مصيب فيه

    نحن مقام البحث في ابن تيمية وفي غيره من الرجال ليس على قصده أو عزمه أو نيَّته أنَّه أراد هدم الدين أو لم يرد، نحن ننزه واحداً مثل ابن تيمية عن ذلك أبداً أنا لا أشك في هذا لحظة أبداً من صغري حتى الآن لم أشك في ذلك لحظة لكني أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن ما يقوله ابن تيمية يؤدِّي إلى زعزعة الدين وغن لم يكن قاصداً إلى ذلك.

    أنا أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن ما يقوله من أقوال باطلة تؤدي في نهاية الأمر إلى زعزعة أصول الدين في نفوس الناس

    أضرب لكم مثالاً واحداً فقط، لا يشكل إن كان هذا خارجاً عن السؤال

    أحد العلماء يقول ماذا؟

    الذي يعتقد أن إلهه جسم قطعاً سيؤول به الأمر إلى أحد موقفين:

    الموقف الأول: أنه سيصادم كثيراً من نصوص الشريعة

    الموقف الثاني: إن مشى على ما يستلزمه قوله من أنَّ الإله جسم سيؤدي به إلى الإلحاد بوجود الله من أصله أي سيؤدي به إلى الإلحاد، أي افترضوا أن واحداً يقول إنَّ إله هذا العالم هو جسم لكنه إن اعتقد فعلاً أنه جسم ثمَّ اشتغل بالقرآن والسنة سيؤدي ذلك به إلى التناقض مع نصوص القرآن والسنة.

    قد يثبت المجسم على عقيدة الإسلام فيؤدي إلى تناقض وتحريف وتأويل وتشنيع على غيره من المسلمين الذين ينفون الجسمية عن الله سبحانه وتعالى

    هذا الموقف الأول والاحتمال الأول، إنسان مسلم يعتقد أنَّ الله جسم سيؤدي به إلى الانحراف في فهم الكتاب والسنة بنحو من الأنحاء.

    شخص ناظر من الذين يبحثون عن الحق بغض النظر هو مسلم أو غير مسلم ينظر فيقول أنا [أدَّى] نظري إلى الاعتقاد بأن الإله جسم لو فرضنا ذلك تنزَّه الله سبحانه وتعالى عن ذلك سيؤدي به ذلك بالضرورة إلى أن هذا الإله الذي اعتبره إلهاً ثم حكم عليه بأنه جسم يستحيل أن يكون إلهاً لأن الإله لا يكون جسماً ويستحيل أن يكون خالقاً لأن الجسم لا يخلق جسماً

    إذا كان الإله جسماً فيستحيل أن يخلق جسماً

    لذلك لك العلماء قاطبة حتى العلماء المعاصرون منهم في أوروبا وفي الغرب يقولون الإله يستحيل أن يكون جسماً، هذه بدهية من البدهيات، يعزب عنها كثير من الناس لكثرة الخلط والتخابط في عقله وفي مفاهيم كثيرة وفي ظنه بأنه يقول بنص الكتاب والسنة

    أنا الذي أقوله إنَّ إذا كان الإله جسماً فيستحيل أن يكون خالقاً. وإذا استحال أن يكون خالقاً فيستحيل أن يكون إلهاً لأن الجسم لا يخلق جسماً

    فبالتالي تصدق مقولة -مثلاً- واحد من الأئمة الكبار والإمام السنوسي في كتاب صغير جداً من كتبه وهو (صغرى الصغرى) يقول إنَّ المجسم يؤول به تجسيمه إلى الإلحاد

    بكل بساطة يذكرها في سطرين، أي واحد اطَّلع على كتاب (صغرى الصغرى) ينص على ذلك نصاً.

    أضرب لكم مثالاً من المعاصرين، واحد ملحد هو يصرِّح بأنَّه ملحد ليس إسلامياً أي ليس مسلماً هو يقول أنا لست مسلماً وهو يقول عن نفسه هو ملحد، تمام؟

    اسمه عادل ضاهر د. عادل ضاهر مشهور جداً علماني له كتب عميقة جداً في الفلسفة وفي الفكر العلماني ونحو ذلك، له كتاب قوي جداً اسمه أسس الفلسفة العلمانية أو الأسس الفلسفية العلمانيَّة وله كتاب آخر اسمه أولية العقل وله كتب أخرى

    من ضمن كتبه كتاب في فلسفة الدين، يقول من ضمن ما قاله إنه إذا كان الإله جسماً -أنا كتبت رداً على بعض كتبه ومنها هذا الكتاب الذي يتكلم فيه عن هذه المسألة- يقول إذا كان ما يقولون إنه خالق للعالم إذا كان هذا الخالق جسماً فهو بالضرورة يستحيل أن يكون إلهاً وهو ليس [أولى](كلمة مقدَّرة) بالألوهيَّة من هذا العالم الذي نعيش فيه ونراه ونحسه ونجربه وليس هناك ما يجبرنا على القول بأن هناك جسماً آخر ومتحيزاً آخر غير هذا العالم هو الذي خلق هذا العالم لأ،َّ هذا محال عقلاً.

    فإذن هذا تطبيق مباشر على ما كان يقرره علماؤنا السابقون من أن المجسم يؤول به تجسيمه إلى الإلحاد.

    فمن هنا تدركون أيها الإخوة الأفاضل خطورة الاعتقاد بعقائد منحرفة، عقائد مخطئة حتى وإن كان كثير من الناس يقول إنَّه لا توجد هناك علاقة بين العقيدة وبين الخلق.

    أنا أقول: كل الأخلاق، لا يوجد خلق وإلا ويُبنى على عقيدة، يوجد هناك تلازم ضروري جداً بين الأخلاق وبين العقيدة يوجد تلازم ضروري جداً بين السلوك وبين الاعتقاد، أي انحراف في الاعتقاد سيؤدي بالضرورة للانحراف في السلوك، ولذلك لا يمكن أن نبني الأخلاق إلا على اعتقاد صحيح. لا يمكن أن نبني السلوك الصحيح إلا على اعتقاد صحيح

    ومن هنا كل علماء أهل السنة الذي يعتبر قولهم قالوا لا يمكن أن يصل إنسان إلى مراتب السلوك العليا إلا إذا كان عارفاً بالله سبحانه وتعالى، مراتب السلوك العليا، المقامات العليا العرفان الحقيقي لله سبحانه وتعالى أو بالله لا يمكن أن يحصل إلا لواحد عالم بالله، أما واحد يجهل أو ينسب لله سبحانه وتعالى ما لا يليق به يستحيل أن يصل في العرفان إلى أقصى مراتبه

    فهناك تلازم بين الاعتقاد والسلوك.

    هذا ما بعض ما يتعلق بهذه المسألة والكلام عليها كبير جداً.

    .................................................. ........................

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • محروسة السيد عمارة
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Oct 2012
    • 53

    #2
    الشيخ يقول :
    (لكن معناه أيضاً فيه إشكال عند ابن تيمية يفرق بين ما يطلق عليه اسم المعنى الاصطلاحي والمعنى غير الاصطلاحي

    المعنى الاصطلاحي يريد به أن الجسم يطلق على ما هو طريل عريض عميق

    يقول إذا كان الجسم يراد به الطويل العريض العميق فالله سبحانه وتعالى كذلك

    ولكن يقول لا تطلق عليه لفظ الجسم كلمة الجسم لا أطلقها عليه لكنه كذلك أي متحيز هذا هو معنى التحيُّز طويل عريض عميق

    )

    هذا الكلام قال طلاب العلم أن الشيخ كذب فيه على ابن تيمية !


    أين قال ابن تيمية هذا الكلام ؟

    تعليق

    • حمزة عدنان يلدار
      طالب علم
      • Aug 2008
      • 44

      #3
      يقول ابن قيم الجوزية : "وذلك أن الكتاب الأول مصدق للقرآن فمن نظر فيه علم علما يقينا أن هذا وهذا من مشكاة واحدة لا سيما في باب التوحيد والأسماء والصفات فإن التوراة مطابقة للقرآن في ذلك موافقة له وهذا يدل على أن ما في التوراة من ذلك ليس هو من المبدل المحرف الذي أنكره الله عليهم بل هو من الحق الذي شهد للقرآن وصدقه ولهذا لم ينكر النبي عليهم ما في التوراة من الصفات ولا عابهم به ولا جعله تشبيها وتجسيما وتمثيلا كما فعل كثير من النفاة وقالوا اليهود أمة التشبيه والتجسيم ولا ذنب لهم في ذلك فإنهم فسروا ما في التوراة فالذي عابهم الله به من تأويل التحريف والتبديل لم يعبهم به المعطلة النفاة بل شاركوهم فيه والذي استشهد الله سبحانه على نبوة رسوله به من موافقة ما عندهم من التوحيد والصفات عابوهم به ونسبوهم فيه إلى التجسيم والتشبيه وهذا ضد ما كان عليه الرسول وأصحابه" "الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة" (3 / 1044)

      وهذا النص استفدناه من الشيخ حسام الحنطي

      تعليق

      • محروسة السيد عمارة
        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
        • Oct 2012
        • 53

        #4
        طيب ايش المشكلة في هذا الكلام ؟
        كلام صحيح لا غبار عليه .

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          الشيخ سعيد حفظه الله يقول إنَّ ابن تيميَّة يقول ذلك، فهو يقول ذلك بمعناه، وكلُّ من يعلم مذهب ابن تيمية على وجهه فهو بالضرورة عالم بأنَّ ابن تيمية يقول إنَّ الله تعالى ممتدٌّ في الأبعاد الثلاثة!

          والذي نقله أخي الفاضل حمزة من كلام ابن قيِّم الجويَّة ممَّا لم تفهمه -ولا أحسبك ستفهمه- هو الإقرار بأنَّ الله تعالى جسم! وهو صحيح عندك إمَّا لأنَّك جاهل جهلاً عميقاً لتفهم مقصوده أو لأنَّك تقرُّ بمعنى كون الله تعالى جسماً وإن أنكرت اللفظ!

          وابن تيمية ينصُّ على أنَّ الله تعالى قد قدراً ومقداراً!

          والمقدار هو بالامتداد في الأبعاد بلا ريب...

          يقول في [بيان تلبيس الجهميَّة] -في [(فصل) ويقول المنازعون] أي المنازعون للإمام الفخر ويستدلُّ على ذلك بوجوه، فهو قوله هو-: "الوجه السابع: أنَّ ما به يُعلم أنَّه لا بدَّ لكل موجود في الخارج من صفة وخاصَّة ينفصل بها يتميَّز بها عمَّا سواه يعلم به أنَّه لا بدَّ لكلِّ موجود من حدٍّ ومقدار ينفصل به عمَّا سواه، إذ كلُّ موجود فلا بدَّ له من صفة تخصُّه وقدر يخصُّه".

          وقال في موضع آخر: "فإذا علم بصريح العقل أنَّه لا بدَّ له من وجود خاصٍّ أو حقيقة يتميَّز بها ولا بدَّ له من صفات تختصُّ به لا يشركه فيها أحد. فيقال: وكذلك قدره، فإنَّ الموجود لا يُتصوَّر أن يكون موجوداً إلا بذلك".

          .............................................

          وليُعلم يقيناً أنَّ مشايخ الوهابيَّة الكذبة إذا ما جاءهم مثل هذا القول للشيخ سعيد حفظه الله كذَّبوه وقالوا إنَّ ابن تيمية لم ينصَّ على ذلك، مع أنَّ هؤلاء المشايخ أنفسهم يعلمون أنَّ المعنى الذي ينسبه الشيخ إلى ابن تيمية صحيح تماماً!

          لكنَّهم لأنَّهم يريدون التشنيع على خصومهم ينقلون الأمر إلى اللفظ! ويغفلون عن المعنى الذي أراد خصمهم إثباته، فهم في النهاية لا يزيدون على المغالطة اللفظيَّة، ولا يستطيعون أكثر من ذلك!

          وظاهر لنا أنَّ الشيخ إنَّما ينسب المعنى لابن تيمية، فهو يتكلَّم على إنكار ابن تيمية لتسمية الله تعالى بالجسم لا لمعنى ذلك، وهو مريد لهذا المعنى بلا ريب عند من يفهم ما يقرأ له!
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            وهاك نصّاً آخر لابن تيمية يُبت فيه امتداد الله تعالى في الأبعاد [(فهو بالضرورة إثبات لحصول الطول والعرض والارتفاع له تعالى)]...

            قال في [بيان تلبيس الجهميَّة]: "
            وإن قال أريد بالمنقسم (((إن ما في هذه الجهة غير ما في هذه الجهة))) كما يقول إن الشمس منقسمة بمعنى إن حاجبها الأيمن غير حاجبها الأيسر والفلك منقسم بمعنى أن ناحية القطب الشمالي غير ناحية القطب الجنوبي وهذا هو الذي أراده فهذا مما تنازع الناس فيه فيقال له قولك إن كان منقسما كان مركبا وتقدم إبطاله تقدم الجواب عن هذا الذي سميته مركبا وتبين أنه لا حجة أصلا على امتناع ذلك (((بل بين أن إحالة ذلك تقتضي إبطال كل موجود))) ولولا أنه أحال على ما تقدم لما أحلنا عليه وتقدم بيان ما في لفظ التركيب والتحيز والغير والافتقار من الاحتمال وإن المعنى الذي يقصد منه بذلك (((يجب أن يتصف به كل موجود سواء كان واجبا أو ممكنا))) وإن القول بامتناع ذلك يستلزم السفسطة المحضة"!!!

            وهذا النصُّ في الأغلب فوق مستوى فهمك، فلذلك أطلب منك أن تسأل أحد شيوخك ليشرحه لك.

            ونصاً آخر ربما تفهمه من غير شارح: "قال [أبو يعلى]: وقد منعنا من إطلاق القول بالحد في غير موضع من كتابنا ويجب أن يجوز على الوجه الذي ذكرناه فهذا رجوع منه إلى القول بإثبات الحد لكن اختلف في ذلك كلامه فقال هنا ويجب أن يحمل على اختلاف كلام أحمد في إثبات الحد على اختلاف حالين فالموضع الذي قال إنه على العرش بحد معناه ما حاذى العرش من ذاته فهو حد له وجهة له والموضع الذي قال هو على العرش بغير حد معناه ما عدا الجهة المحاذية للعرش وهي الفوق والخلف والأمام والميمنة والميسرة وكان الفرق بين جهة التحت المحاذية للعرش وبين غيرها ما ذكرنا أن جهة التحت تحاذي العرش بما قد ثبت من الدليل والعرش محدود فجاز أن يوصف ما حاذاه من الذات أنه حد وجهة وليس كذلك فيما عداه لأنه لا يحاذي ما هو محدود بل هو مار في الميمنة والميسرة والفوق والأمام والخلف إلى غير غاية فلهذا لم يوصف واحد من ذلك بالحد والجهة وجهة العرش تحاذي ما قابله من جهة الذات ولم تحاذ جميع الذات لأنه لا نهاية لها
            قلت هذا الذي ذكره في تفسير كلام أحمد ليس بصواب بل كلام أحمد كما قال أولا حيث نفاه نفي تحديد الحاد له وعلمه بحده وحيث أثبته أثبته في نفسه ولفظ الحد يقال على حقيقة المحدود صفة أو قدرا أو مجموعهما ويقال على العلم والقول الدال على المحدود
            وأما ما ذكره القاضي في إثبات الحد من ناحية العرش فقط فهذا قد اختلف فيه كلامه وهو قول طائفة من أهل الإثبات والجمهور على خلافه وهو الصواب".

            أي يصوِّب قول من زعم أنَّهم الجمهور كاذباً عليهم...

            فالله تعالى عند ابن تيمية محدود من الجهات الستِّ، وقد سبق نسبته القدر والمقدار لله تعالى...

            فلا يعني ذلك إلا إثبات كون الله تعالى ممتدّاً في الأبعاد...

            وردُّه قول أبي يعلى نصٌّ في أنَّ الله تعالى ممتدٌّ في الأبعاد...

            ولا يُقصد بالقول بالطول والعرض والعمق إلا الامتداد في الأبعاد الهندسيَّة!

            ملحوظة: إن لم يظهر لك ما أقوله إلى الآن فاذهب وسل أعلمَ من تعلم من الوهابيَّة، ولا تسل أيَّ واحد منهم!

            وارجع إلى كتب بن قيم الجوزية وابن عثمين وغيرهما، فستجدهم موضِّحين لمذهب ابن تيمية في هذا الأمر تمام التوضيح.

            ولا تتعبنا بتبيان ما أنت تجهله عن مذهب من تراه للإسلام شيخاً.
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • محروسة السيد عمارة
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Oct 2012
              • 53

              #7
              أنا كانسانة بسيطة طالبة علم ومطلعة على كتب شيخ لاسلام ابن تيمية بل عندي كل كتبه تقريبا عندما اسمع ما في الشريط وخاصة هذا المقطع الذي وضعته أول شيء يجي في ذهني أن ابن تيمية قال هذا الكلام نصاً لا معنى لان السياق لا يدل إلا على ذلك فكلام الشيخ هنا كذب لا شك وطلاب العلم هم الي حكموا مو انا انا نقلت لكم فقط انهم حكموا على الكلام بأنه كذب
              وعلى اية حال فمع ما ذكرته كله لم تأتي لي بالنص الذييدل على ذلك المعنى وما تذكره هو تفسيرك الذي تقول انه لا يعني الا هذا وانا لا افهم منه ذلك وساعرضه على العلماء
              لأن كون الله سبحانه له قدر فهذا مذكور في القرآن أما الابعاد والطول والعرض والارتفاع فهذا ليس تفسيرا للقدر ولا ذكر لها في النصوص فكيف تفسر الكلام بالمعنى الباطل ثم تنسب المعنى الباطل للمتكلم به ؟
              وسأرد عليك بالردود المفحمة ان شاء الله

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                قولك: "أنا كانسانة بسيطة طالبة علم".

                أقول: البساطة تناقض كون الشخص طالباً للعلم!

                إلا أن يقول إنَّه مبتدئ، ولا يُتصوَّر من المبتدئ أن يكون فاهماً لكلام الناس!

                وكون كتب ابن تيمية عندك لا يعني أبداً أنَّك تفهم كلامه!

                أما أنَّ من حكم على كلام الشيخ بأنَّه كذب طلاب علم فلا يُسلَّم! وسياق كلام الشيخ عندنا ظاهر فيما بيَّنتُ.

                والذي نقلتُه يُبيِّن ذلك، ولكنَّك لم تفهم!

                ما الذي تريدني أن أفعله إن كنتَ لا تفهم ما أنقله إليك؟!

                طيِّب...

                ما رأيك بأن تقرأ لأتباع ابن تيمية وأصحابه ومن على طريقته، كابن قيم الجوزية وابن عثيمين وغيرهما كثير؟!

                فهم سيفهمونك بحقيقة قول ابن تيمية وأنَّه يُثبت الله تعالى جسماً.

                وقولك: "وما تذكره هو تفسيرك الذي تقول".

                أقول: أنا نقلتُ نفس كلام ابن تيمية!

                قولك: "لأن كون الله سبحانه له قدر فهذا مذكور في القرآن".

                أقول: أنت لم تفهم كلام ابن تيمية!

                فهل ابن تيمية في ما نقلتُ عنه يعني بالقدر ما قال الله تعالى: "وما قدروا الله حقَّ قدره"؟!

                إن قلتَ: نعم.

                فأنت في واد وابن تيمية في وادٍ!!!

                فالآية الكريمة دالَّة على أنَّهم لم يعظموا الله تعالى حقَّ تعظيمه.

                أما ابن تيمية فنصُّه دالٌّ على أنَّ معنى القدر المقدار!

                هل تدرك الفرق؟!

                أو ستسأل (العلماء)؟!

                سلهم!

                قولك: "أما الابعاد والطول والعرض والارتفاع فهذا ليس تفسيرا للقدر ولا ذكر لها في النصوص فكيف تفسر الكلام بالمعنى الباطل ثم تنسب المعنى الباطل للمتكلم به".

                أقول: هل تريد أن أفهم من كلامك أنَّ نسبة ((معاني)) الحجم والطول والعرض والارتفاع إلى الله تعالى لا تجوز؟؟؟

                أرجو أن تجيبني عن هذا السؤال قبل أن ترجع إلى (العلماء)، ثمَّ ارجع إليهم فانظر بم يجيبون!

                وأنا أتوقَّع جوابك وأعلم جوابهم.

                .............................................

                قولك: "وسأرد عليك بالردود المفحمة ان شاء الله".

                أقول: أنت لست واصلاً درجة طالب العلم، ولست تفهم كلام ابن تيمية نفسه مع ما أحلتُ إليه من نصوص!!!

                وتريد إفحامي؟!

                مهلك مهلك!

                على الأقلِّ افهم مذهبك!
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • عثمان محمد النابلسي
                  طالب علم
                  • Apr 2008
                  • 438

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش

                  قال في [بيان تلبيس الجهميَّة]:
                  ( وإن قال أريد بالمنقسم :
                  - إن ما في هذه الجهة غير ما في هذه الجهة , -كما يقول إن الشمس منقسمة بمعنى إن حاجبها الأيمن غير حاجبها الأيسر والفلك منقسم بمعنى أن ناحية القطب الشمالي غير ناحية القطب الجنوبي- وهذا هو الذي أراده , فهذا مما تنازع الناس فيه .فيقال له :
                  قولك : "إن كان منقسما كان مركبا وتقدم إبطاله" تقدم الجواب عن هذا الذي سميته مركبا , وتبين أنه لا حجة أصلا على امتناع ذلك بل بين أن إحالة ذلك تقتضي إبطال كل موجود ولولا أنه أحال على ما تقدم لما أحلنا عليه وتقدم بيان ما في لفظ التركيب والتحيز والغير والافتقار من الاحتمال وإن المعنى الذي يقصد منه بذلك يجب أن يتصف به كل موجود سواء كان واجبا أو ممكنا .وإن القول بامتناع ذلك يستلزم السفسطة المحضة)!!!

                  وهذا النصُّ في الأغلب فوق مستوى فهمك، فلذلك أطلب منك أن تسأل أحد شيوخك ليشرحه لك.

                  ونصاً آخر ربما تفهمه من غير شارح:
                  ( قال [أبو يعلى]: "وقد منعنا من إطلاق القول بالحد في غير موضع من كتابنا ويجب أن يجوز على الوجه الذي ذكرناه" , فهذا رجوع منه إلى القول بإثبات الحد , لكن اختلف في ذلك كلامه فقال:
                  " هنا ويجب أن يحمل على اختلاف كلام أحمد في إثبات الحد على اختلاف حالين ؛ فالموضع الذي قال إنه على العرش بحد معناه : ما حاذى العرش من ذاته فهو حد له وجهة له , والموضع الذي قال هو على العرش بغير حد معناه : ما عدا الجهة المحاذية للعرش , وهي الفوق والخلف والأمام والميمنة والميسرة , وكان الفرق بين جهة التحت المحاذية للعرش وبين غيرها.. ما ذكرنا أن جهة التحت تحاذي العرش بما قد ثبت من الدليل , والعرش محدود فجاز أن يوصف ما حاذاه من الذات أنه حد وجهة , وليس كذلك فيما عداه لأنه لا يحاذي ما هو محدود بل هو مار في الميمنة والميسرة والفوق والأمام والخلف إلى غير غاية , فلهذا لم يوصف واحد من ذلك بالحد والجهة , وجهة العرش تحاذي ما قابله من جهة الذات , ولم تحاذ جميع الذات لأنه لا نهاية لها" .
                  قلت: هذا الذي ذكره في تفسير كلام أحمد ليس بصواب , بل كلام أحمد كما قال أولا , حيث نفاه نفي تحديد الحاد له وعلمه بحده , وحيث أثبته أثبته في نفسه , ولفظ الحد يقال على حقيقة المحدود صفة أو قدرا أو مجموعهما , ويقال على العلم والقول الدال على المحدود .
                  وأما ما ذكره القاضي في إثبات الحد من ناحية العرش فقط فهذا قد اختلف فيه كلامه وهو قول طائفة من أهل الإثبات والجمهور على خلافه وهو الصواب).

                  شكر الله سعيك أخي محمد , وهذان النصّان واضحان لمن له عينان تبصران

                  وفي الحقيقة أن النصوص على إثبات ابن تيمية التجسيم على المعنى الذي يقوله المتكلمون كثيرةٌ جدًا , وسأذكر بعضها واحدًا واحدًا لنرى معًا كيف سيفعل المجسمة مع كلّ نصّ!! وكيف سيحوصون ويلوصون ويشغبون تشغيباتهم المضحكمة المعتادة!

                  ولا بد من التنبيه إلى أنّ الجسم عند المتكلمين هو :
                  - عند الأشاعرة : المتحيّز القابل للقسمة .
                  وهذا لا بد أن يكون له امتداد في الأبعاد كما لا يخفى .

                  وذهب بعض الأشاعرة إلى أنّ : (الجسم : ماله طول وعرض وعمق) , مفردات الراغب .

                  - وعند المعتزلة : الطويل العريض العميق .

                  فالجسم عند جميع المتكلمين لا بدّ أن يكون له طولٌ وعرض وارتفاع .

                  الآن اقرأ ما قاله ابن تيمية في بيان تلبيسه (2/823) :
                  (ويقول من يفهم معنى الجسم على اصطلاح المتكلمين : يُعلم بالضرورة أنّه لا يكون موجودٌ قائمٌ بنفسه إلا ما سميتموه الجسم) .


                  ونحن بانتظار الوهابية لنرى تعليقاتهم المضحكة.. عذرًا... أعني الحجج القاطعة والتخريجات البارعة في أنّ هذا الكلام ليس لابن تيمية بل ينقله عن غيره ويرفضه ولا يقرّه بل ويكفّر من يقرّه ويبدّعه ويفسقه!
                  فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
                  بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

                  تعليق

                  • سليم حمودة الحداد
                    طالب علم
                    • Feb 2007
                    • 710

                    #10
                    هؤلاء لا يمكن أن يفهموا ...
                    أما من فهم منهم و هم قلة قليلة - كلام ابن تيمية او بعض كلامه فيعترفون بما يفهمون منه و يجعلونه دينا ..
                    بينما يبقى غيرهم يناضل في أوهامه و يجاهد ضد من يظنه مفتريا على شيخ اسلامه ..
                    لو طرحت على الأخت أي أمر مستغرب لم تألفه عن ابن تيمية فستسارع كالعادة لنفيه من غير أن تراجع شيئا او تحاول فهمه..
                    و لكنه بعد توالي نصوص شيخ الاسلام باثبات ذلك و موافقة بعض المشايخ على ذلك فستتحول مباشرة الى الدفاع عما كانت تنفيه عنه
                    و تستميت في ذلك و تجعل ما قاله هو الحق المبين بعد أن كان باطلا و افتراء و كذبا !!
                    كثير جدا من عوام الوهابية هكذا حالهم ..و كثير من مشايخهم لا يختلف كثيرا عنهم...
                    فلو قلت للأخت ان ابن تيمية يقول بأن لله تعالى شكلا ..فسارعت الى النفي و الاتهام و الاستغراب...
                    و لو جئتها بنصوصه و نصوص تلميذه المقلد ابن القيم المصرحة بذلك فلن تفهم أو ستحاول حمل الكلام الواضح محامل بعيدة جدا ...
                    و لن تقتنع الا بنص من احد شيوخ الوهابية يصرح فيها بأن لله تعالى شكلا لأن كل موجود لا بد له من شكل و صورة !!
                    و هو ما فهمه و قرأه من كلام ابن تيمية ، و لو لم يقرأه لما جرؤ على التفوه بذلك الأمر العظيم ...
                    و كذلك نسبة الحركة لله تعالى و الحدود و النهايات ...
                    و القدر بمعنى المقدار أي الحجم ...و ليس بمعنى المنزلة و المكانة ...لأن الخلاف في المعنى الأول لا في الثاني ..
                    و ابن تيمية جادل الرازي و "النفاة" في ثبوت المقدار و الحجم و الشكل و الحد و النهاية لله تعالى ، و ليس في ثبوت المنزلة و المكانة لله تعالى..
                    فالذي يحمل كلامه البين على هواه تعصبا له هو الأولى بالردع و الالانتهار...

                    و كم كتب الوهابية في محاولة تبرئة ابن تيمية من التصريح بالعبارات التجسيمية ،ثم ينتهي بهم الأمر الى الاعتراف بأنه صرح بذلك، لكن بالاعتذار له بأنه ما قال ذلك الا في اطار الرد على مخالفيه !!
                    انظر مثلا كتاب (التشبيه و المشبهة و موقف اهل السنة منهم) لأحد الوهابية ...كيف ينسب الى المجسمة القول بالاستقرار على العرش و الحركة و الحد و الأجزاء و الأبعاض لله تعالى ...ثم حين يأتي الى موقف أهل سنته منهم يجعل لأهل سنته قولين !! بعضهم ينفيها لفظا فقط و بعضهم يثبتها كالدارمي و ابن تيمية !!
                    فخلاصة الكتاب تثبت أن أهل السنة عنده يقولون بما يقول به المجسمة و المشبهة، لكن لهم قولان: بعضهم يأبى التلفظ بعباراتهم فقط مع اثبات المعنى، و بعضهم كابن تيمية يثبت ما أثبتوه من الألفاظ كالحركة و الحدود و الأبعاض و الأجزاء و الشكل و الاستقرار و المكان و الجهة و نحوها...


                    لكن التعصب الأعمى و الهوى لا دواء له ...


                    تعليق

                    • سليم حمودة الحداد
                      طالب علم
                      • Feb 2007
                      • 710

                      #11
                      هؤلاء لا يمكن أن يفهموا ...
                      أما من فهم منهم و هم قلة قليلة - كلام ابن تيمية او بعض كلامه فيعترفون بما يفهمون منه و يجعلونه دينا ..
                      بينما يبقى غيرهم يناضل في أوهامه و يجاهد ضد من يظنه مفتريا على شيخ اسلامه ..
                      لو طرحت على الأخت أي أمر مستغرب لم تألفه عن ابن تيمية فستسارع كالعادة لنفيه من غير أن تراجع شيئا او تحاول فهمه..
                      و لكنه بعد توالي نصوص شيخ الاسلام باثبات ذلك و موافقة بعض المشايخ على ذلك فستتحول مباشرة الى الدفاع عما كانت تنفيه عنه
                      و تستميت في ذلك و تجعل ما قاله هو الحق المبين بعد أن كان باطلا و افتراء و كذبا !!
                      كثير جدا من عوام الوهابية هكذا حالهم ..و كثير من مشايخهم لا يختلف كثيرا عنهم...
                      فلو قلت للأخت ان ابن تيمية يقول بأن لله تعالى شكلا ..فسارعت الى النفي و الاتهام و الاستغراب...
                      و لو جئتها بنصوصه و نصوص تلميذه المقلد ابن القيم المصرحة بذلك فلن تفهم أو ستحاول حمل الكلام الواضح محامل بعيدة جدا ...
                      و لن تقتنع الا بنص من احد شيوخ الوهابية يصرح فيها بأن لله تعالى شكلا لأن كل موجود لا بد له من شكل و صورة !!
                      و هو ما فهمه و قرأه من كلام ابن تيمية ، و لو لم يقرأه لما جرؤ على التفوه بذلك الأمر العظيم ...
                      و كذلك نسبة الحركة لله تعالى و الحدود و النهايات ...
                      و القدر بمعنى المقدار أي الحجم ...و ليس بمعنى المنزلة و المكانة ...لأن الخلاف في المعنى الأول لا في الثاني ..
                      و ابن تيمية جادل الرازي و "النفاة" في ثبوت المقدار و الحجم و الشكل و الحد و النهاية لله تعالى ، و ليس في ثبوت المنزلة و المكانة لله تعالى..
                      فالذي يحمل كلامه البين على هواه تعصبا له هو الأولى بالردع و الالانتهار...

                      و كم كتب الوهابية في محاولة تبرئة ابن تيمية من التصريح بالعبارات التجسيمية ،ثم ينتهي بهم الأمر الى الاعتراف بأنه صرح بذلك، لكن بالاعتذار له بأنه ما قال ذلك الا في اطار الرد على مخالفيه !!
                      انظر مثلا كتاب (التشبيه و المشبهة و موقف اهل السنة منهم) لأحد الوهابية ...كيف ينسب الى المجسمة القول بالاستقرار على العرش و الحركة و الحد و الأجزاء و الأبعاض لله تعالى ...ثم حين يأتي الى موقف أهل سنته منهم يجعل لأهل سنته قولين !! بعضهم ينفيها لفظا فقط و بعضهم يثبتها كالدارمي و ابن تيمية !!
                      فخلاصة الكتاب تثبت أن أهل السنة عنده يقولون بما يقول به المجسمة و المشبهة، لكن لهم قولان: بعضهم يأبى التلفظ بعباراتهم فقط مع اثبات المعنى، و بعضهم كابن تيمية يثبت ما أثبتوه من الألفاظ كالحركة و الحدود و الأبعاض و الأجزاء و الشكل و الاستقرار و المكان و الجهة و نحوها...


                      و كم اتهم بعضهم الشيخ سعيدا بأنه يكذب على ابن تيمية في نسبة قدم نوع العالم و مسألة حوادث لا أول لها ، اليه ...و كم ارعدوا و ازبدوا بجهل مضحك ،حتى ان أحدهم يحاول نفي ذلك عن شيخ اسلامه بسرد نصوص يصرح فيها ابن تيمية بقدم سلسلة الحوادث !!
                      و كذلك في مسائل كثيرة مما أثبتها الشيخ في كتبه بالنصوص الواضحة ...ثم يتعصب بعضهم بجهله ..جاهلا أن غيره من مشايخ الوهابية معترف بأن ابن تيمية يقول بذلك و يدافع عنه في ذلك !!
                      لكن التعصب الأعمى و الهوى لا دواء له ...


                      تعليق

                      يعمل...