هل ينطبق كلام العلماء في الخروج على الحكام على حكام زماننا؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم حمودة الحداد
    طالب علم
    • Feb 2007
    • 710

    #31
    أقول: فلنأخذ مثلاً بلدي الأردنّ...
    الملك مسلم، ورئيس الوزراء مسلم، والوزراء كذلك والمسؤولون ووو... بحمد الله تعالى... أي إنَّهم يعتقدون ما نعتقد.
    لكن هل الدستور الأردنيُّ بكلِّه هو دستور مستند إلى الشريعة بكلِّها؟
    لا
    هل الدستور الأردنيُّ هو دستور لإقامة الشريعة؟
    لا
    إذن: الدستور الأردنيُّ في أصله ضدٌّ للشريعة.
    والدولة إنَّما هي النِّظام المطبَّق، فهذا النِّظام مخالف للشريعة، فهو نظام في ذاته ليس إسلاميّاً.
    مع كون جميع أفراده مسلمين -خلا بعض المسؤولين من النصارى-.
    فليس القول إنَّ الأنظمة ليست إسلاميَّة قولاً إنَّ أراضيها هي أراضي حرب، ولا قولاً بكفر أهلها.
    هل فهمتَ الفرق؟!
    الفرق ؟؟ و من البليد الذي قال لك اني قلت انك تقول ان الدول الاسلامية ديار حرب او اهلها كفار ؟؟؟
    نزاعي معك في كفر الدول اي دساتيرها و قوانينها ...و قد ثبت أنها ليست كفرية و لا كافرة ..بحمد الله ..
    أما دستور بلدك العزيز الأردن ..فهو يعلن اسلامه كما يعلن راعيه اسلامه ...و مع ذلك هو عندك دستور كفري ...لماذا؟
    لأنه بزعمك لا يستند الى الشريعة كلها و لا هو لاقامة الشريعة فهو اذن ضد للشريعة....اذن هو دستور كفري !!!
    تطبيقا لما سبق يتبين أن الدستور الاسلامي اي المسلم هو المعلن لاسلامه مع عدم مناقضة ذلك الاعلان مناقضة تامة...
    و تبين أن مطلق المخالفة للاسلام و شريعته ليس نقضا تاما و لا تكذيبا لما يجب اعتقاده شرعا من المعلومات بالضرورة...
    و أن أمر القانون بما هو مخالف لما أمر به الشرع ليس كفرا بالاطلاق ..كما تزعم ...
    فينتج أن الدستور و القانون الأردني اسلاميان أي مسلمان غير كافرين و لا كفريين، لأنه لا يوجد فيهما ما يأمر باعتقاد
    حرمة ما يوجب الشرع اعتقاد حله ، و لا باعتقاد حل ما يوجب الشرع اعتقاد حرمته...و ان كان فيهما ما ربما يأمر بما ينهى عنه الشرع او ينهى
    عما أمر به الشرع ....و لا يخرجه ذلك عن أن يكون مسلما كما أعلن، كما لا تخرج تلك المخالفة عينها الملك وزراءه عما أعلنون من الاسلام..لما أنهم لم يأمروا باعتقاد حل ما يوجب الشرع حرمته و لا حرمة ما يوجب الشرعُ حله...و ان أمروا أحيانا بضد ما أمر به الشرع ...
    و لا يلزم أن يكون دستورا "لاقامة الشريعة" أي تطبيقها كلها دون أدنى مخالفة، حتى يكون دستورا اسلاميا أي مسلما لا كفريا...
    بل يكفيه اعلان الاسلام حتى يقال انه مقيم للشريعة و لو بالقوة أي مؤمن مذعن لها كلها، و ان خالفها في مواضع ...
    و يكفيه اعلان الاسلام حتى لا يقال عنه انه ضد للشريعة ..هكذا مطلقا ...لأن ضدية الشريعة نوعان كما مر مرارا...
    و ان سلّم اطلاق انه ضد الشريعة، فلا يسلم أنه يضادها مضادة تنزع عنه ما أعلنه من الاسلام اي الاستسلام للشريعة كلها...فيبقى مسلما اسلاميا و ان قيل انه ضد الشريعة ...كما يبقى المسلم مسلما و ان ضادّ الشرع ببعض أفعاله المخالفة مخالفة غير مكذبة ...
    فلا سبيل لك لتحكم بكفر دستور دولة اسلامية الا أن تأتي بنص منها فيه مخالفة ناقضة لأصل اعلانها عن اسلامها أي استسلامها للشرع..
    و ليس بمجرد النص على مطلق المخالفة للشرع ...
    فثبت أن قولك :
    <<فليس الأمر بمطلق الاستناد إلى الشريعة، بل هو الاستناد المطلق إلى الشريعة.>>...كلام الخوارج بعينه و شبهتهم بعينها ...
    إنْ الحكم الا لله ...و لا حكم لغيره...و كل حُكم بغير ما حَكم به الله فهو كفر...
    فلو كان هناك دولة تستند إلى الشريعة وإلى غيرها من مصادر التشريع فهي من أساسها غير معترفة بأنَّ الشريعة كافية في
    التشريع.
    هذا لا يلزم ...لم لا يكون ذِكر غير الشريعة كمصدر للتشريع انما المراد به التشريع في الأمور الدنيوية التي قال فيها النبي صلى الله عليه و سلم: أنتم أعلم بأمور دنياكم ...و بوّب النووي في شرحه على صحيح مسلم فقال: << باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا على سيبل الرأي>>.اهـ...
    فيجوز استجلاب تشريعات و قوانين للأمور الدنيوية المباحة و هي كثيرة جدا في مجالات مختلفة -استجلابها من قوانين بلاد غير اسلامية للاستفادة منها كما فعل الخلفاء الراشدون في تدوين الدواوين و نحوها ...
    فلا يلزم أن كل استناد الى غير الشريعة هو لعدم كفاية الشريعة كما زعمت ...فلا يلزم منه انتقاص الشريعة أصلا و لا الكفر بها ...
    و لا يطلق على أمر أنه كفر الا بالدلالة القطعية على تكذيب الشريعة و جحودها ، و ليس بالاحتمال ...و الا لكفرنا كل مذنب و لجعلنا كل ذنب كفرا...
    فيان أن أن كل دستور أعلن اسلامه فهو مسلم و اسلامي و ان كان مخالفة للشرع او ما يحتمل ان يكون مخالفا للشرع ..و لا يكفر الا بما يقطع بنقضه لاعلانه و ما يدل قطعا على التكذيب بالاسلام المعلن...
    فسقط بالتالي تفريقك بين حال الحاكم و حال دولته اي دستوره و نظامه...بل ما يُحكم بسببه باسلام النظام يحكم به باسلام الحاكم و العكس، و ما يكفّر به الحاكم يكفر به النظام و العكس...لا فرق...
    و سقط ما تزعمه من أن الحكام مسلمون و أنظمتهم هي الكافرة ...فيخرج عليهم لكفر الأنظمة و ان كانوا مسلمين ...
    أمَّا التغافل عن اللازم فهو بأنَّ الشريعة المشرَّفة كلٌّ، ولا يحصل إلا بحصول جميع أجزائه، وليس هناك دولة (إسلاميَّة) تُطبِّق
    الشريعة، وإذ ليس اللازم حاصلاً فكذا الملزوم.
    أولا ...كلامنا عن الاستناد بمعنى الاذعان او التصريح بالاذعان للشريعة ...و هذا حاصل من كل من أعلن اسلامه..الدساتير في ذلك كالأفراد...
    الفرد المعلن للاسلام مستند للشريعة كلها بجميع أجزائها و لو بالقوة ...لأنه معلن لاذعانه لها كلها باعلانه للاسلام...
    و الدستور المعلن للاسلام و ان دينه هو الاسلام، مستند للشريعة كلها و لو بالقوة لأنه معلن لاذعانه لها بجميع اجزائها و لو بالقوة..باعلانه للاسلام..
    فالشريعة حاصلة فيهما بجميع أجزائها و ان بالقوة ..لأنهما معلنان للاسلام اي الاستسلام لها كلها...
    أما التطبيق العملي للشريعة كلها أي عدم مخالفتها و لا في أمر واحد، فهذا ليس شرطا للتحقق بالاسلام اي بالشريعة كلها..و للحكم باسلام من أعلن اسلامه...
    فما الغفلة الا من خلطك بين التطبيق العملي للشريعة كلها ، و بين الاستناد أي الاعلان عن الاذعان للشريعة كلها ...
    و لا يلزم من الثاني حصول الأول ...و لا يلزم من تخلف الأول انتفاء الثاني ....
    بل أرض الاسلام الآن كلها دول اسلامية، لاعلانها الاسلام دينا لها، و معناه الاذعان للشريعة كلها ...و ليس معناه التطبيق للشريعة كلها...

    قولك: "إلا ان كنت تعتقد أن كل ترك لشيء من الشريعة في التطبيق هو كفر و ردة ..فتصير من الخوارج".
    أقول: هذا دالٌّ على أنَّك لم تفهم ردِّي السابق.
    ولا أدري إلى متى ستبقى تورد علي ما ليس فيه إلا أنَّك لم تفهمني؟!
    ولا أدري لِمَ لم تفهم ما أقول مع أنِّي لا أراه غامضاً ولا بعيداً أصلاً!!!
    بل لا أدري لم هذا التهرب مما عدت فصرحت به مرات ؟؟؟...
    كل ترك لشيء و لو واحد من الشريعة في التطبيق فهو كفر .....هذا ما تقوله و تكرره و حين تحرج تقول: لم تفهم ما أقول !!!
    ألست انت من قال:
    <<بل حتى لو كان هناك دولة تقول إنَّها مستندة إلى الشريعة حصراً فإنَّها لا تلتزم بحقيقة ذلك.>> ؟؟
    ما معنى هذا ؟؟ لا معنى له إلا أنه حتى في حالة أن وُجدت دولة مستندة الى الشريعة حصرا أي ينص دستورها على أن الشريعة وحدها مصدر كل تشريع و قانون ، فإنها مع ذلك ليست دولة اسلامية بل كفرية..لماذا ؟ لأنها <<لا تلتزم بحقيقة ذلك>> ...ما معنى أنها لا تلتزم بحقيقة ذلك يا من لا يُفهم كلامه و يُبلغ مرامه ؟؟؟...لا معنى له الا أن تلك الدولة تبقى كافرة غير اسلامية لأنها لا تلتزم في الواقع و التطبيق بما نص عليه دستورها من الاستناد الكلي للشريعة في القوانين ....فهي كافرة لتركها لشيء من الشريعة في التطبيق ...كما ادعيت عليك ...و هو قول جيرانك الخوارج ورثة اخوانهم الأولين...
    و ليس شيئا عبقريا حتى لا أفهمه !!
    قولك: "و ما نقلته عن الشيخ عبد الهادي حفظه الله تعالى فيه عين ما نقوله...".
    أقول: أنت إذن عميتَ عمَّا دللتُ عليه!!! أنا دللتُ على بطلان دعواك بأنَّ الجيش الحر وهابية وأفغان ووو... والشيخ
    يصرح بأن الأغلب هم سوريون سنَّة.
    أمَّا نقده للجيش الحرِّ فأوافقه عليه، وليس فيه أيُّ إشكال، وليس يناقض ما أدَّعيه.
    لم أعْم عن شيء لأنني لم أدّع أصلا بأن الجيش الحر وهابية و أفغان وووو !! ..
    أما موافقتك لنقد الشيخ للجيش الحر فهو حجة عليك ان واصلت تأييد من يقاتل مع الجيش الحر بتلك الطريقة التي حرمها الشيخ عبد الهادي و غيره..
    و نقد الشيخ يثبت مدعانا من أن هؤلاء الذين خرجوا أغلبهم عوام و أشباههم ممن لا علم له..ما خرجوا الا غضبا و حقدا و ثأرا لا اتباعا للعلم و الدين ..لا يعبؤون بفتاوى العلماء الا اذا وافقت هواهم ..و لم يستشروا أحدا في بدء القتال و لا استفتوا أحدا في الخروج من عدمه، و لا في كيفية القتال و لا في مآلاته و لا في شروطه الشرعية و لا حتى المادية...و هم الى الآن على الحال نفسها ..يقاتلون محتمين بالأحياء السكنية التي تقصف على رؤس أصحابها الى اليوم في البلاد كلها...
    و مثل هؤلاء لا يستحقون أن تتعب نفسك في تبرير خروجهم بمثل ما تفعل هنا حتى اضطررت الى تكفير الدول الاسلامية و تعميم الحكم على جميعها بأن دساتيرها و قوانينها كلها كفرية !!!
    قولك: "من أين لك أن الأحكام الشرعية في طاعة الحكام لا تنطبق على الدولة "غير الاسلامية"؟؟ ..الأحاديث و كلام
    الفقهاء كلها عامة مطلقة ..من أين جئت بهذا القيد بعد ان اخترعت هذا الانفكاك العجيب"؟؟
    أقول: تلك النُّصوص المطلقة تُقيَّد بكون الدولة إسلاميَّة، فمثلاً لو كان الحاكم يحتكم إلى غير الشريعة المشرَفة وإن ادَّعى أنَّه مسلم
    هل تكون الأحاديث الشريفة موجبة لعدم الخروج عليه موجبة لطاعته؟!
    إن قلتَ: نعم.
    فهذا إقرار عمليٌّ بترك الواجب الشرعيِّ وهو إقامة الشريعة.
    وإن قلتَ: لا.
    لزمك قولي.
    أنت تقول ان الحكام اليوم مسلمون مع أنهم يحتكمون و يطبقون دساتير و قوانين كفرية بزعمك...فهل تراجعت الآن و صرت تشكك في ادعائهم أنهم مسلمون ؟؟؟..
    أما نحن فنقول انهم مسلمون و دساتيرهم التي يحتكمون اليها الآن اسلامية أي غير كفرية...و لكنهم آثمون فاسقون بعدم التطبيق الكامل للشريعة ..
    و متى احتكموا الى دساتير كفرية صاروا كفارا مرتدين..فيجب حينها الخروج عليهم بشروطه...
    اما الجواب عن سؤالك..فهو : نعم ..لأن مطلق الاحتكام الى غير الشريعة ليس كفرا باطلاق ...خاصة ان كان بالمعنى الذي زعمتَه من قبل و دحضتُه..
    و ليس فيه اقرار بترك الشريعة لأن الواجب هو النصح و الأمر بالمعروف...الا ان صار عدم الاحتكام كفريا فيجب الخروج بالاتفاق..
    و لكن الاشكال عليك كما هو ....و هو أنك قيّدت النصوص المطلقة بقيد من كيسك...يحتاج الى فقيه مجتهد ليقبل منه و انت تزعم أنك لست بذاك..
    فاتنا بنصوص الأئمة المجتهدين المقيدة لتلك المطلقات ...و لن تجد لأن ذلك القيد مبناه على تفريقك الباطل بين حال الحاكم و حال حكمه...

    تعليق

    • سليم حمودة الحداد
      طالب علم
      • Feb 2007
      • 710

      #32
      أقول: الذي أنت عنه غافل هو أنَّ كلام جميع الفقهاء السابقين كان على دولة الخلافة أوَّلاً، أي على دولة في أساسها تقول إنَّها
      قائمة بالدين ولإقامة الدين.
      وليس أيٌّ من هذه الدول كذلك.
      وأنت هاهنا تفتري عليَّ بأنَّ عندي فقهاً جديداً، وليس الأمر إلا أنَّك لا تفهم ما أقول.
      والأحاديث الشريفة إنَّما هي داعية لطاعة من علاقتي به شرعيَّة من الأمراء، أمَّا الملوك والرؤساء الآن فليست علاقتي معه شرعيَّة
      أصلاً، فإنَّ بناء هذه الدول ليس بناء على البيعة الشرعيَّة، وليست هذه الدول قائمة لإقامة الشريعة المشرَّفة.
      فقط افهم الفرق.
      أولا انا لم أفتر عليك شيئا..بل أنت من قيدت كلام الوحي و كلام الأئمة بقيود من عندك لا تقبل الا من المجتهدين...
      و ثانيا ..عدت للمبالغات التي من جنس مبالغات الخوارج كالعادة ...لتلصق الكفر بالدول الحالية، و لتهرب من كلام الفقهاء ..
      <<الذي أنت عنه غافل هو أنَّ كلام جميع الفقهاء السابقين كان على دولة الخلافة أوَّلاً، أي على دولة في أساسها تقول إنَّها
      قائمة بالدين ولإقامة الدين.وليس أيٌّ من هذه الدول كذلك>>!!!
      هذا من اختراعاتك و من كيسك...بل نصوص الأئمة في مسائل السياسة الشرعية و الامامة الكبرى لا تختص بحال الخلافة، بل تنطبق على كل أرض للمسلمين يحكمها مسلم..سواء كان هو الخليفة أو كان من الخارجين عليها المنفصلين عنها اثما و عدوانا ..و لا يقول أحد من الأئمة ان أحكام الإمامة لا تنطبق الا على خليفة تولى الخلافة بالطريقة المثلى...بل أحكام الامامة نافذة واجبة الامتثال مع كل من تولى أمر المسلمين و لو بالغلبة و السطوة و الخروج على الجماعة الأصليةأي الخلافة...و كم في تاريخنا من حالات خروج على الخلافة و استقلال عنها و مع ذلك أوجب الائمة للمستقل المنفصل ما أوجبوه للخليفة...و ان كان آثما في انفصاله...
      أما عبارات "قائمة بالدين و لاقامة الدين" ..فعبارات مطاطة كالعادة ..يسهل معها التكفير كالعادة...
      و قد مر أن اقامة الدين ان أريد بهها تطبيق الشريعة، فهو واجب و لكن لا يكفر تاركه المعلن لاسلامه و اذعانه...
      و ان أريد بها الاقرار بالاسلام و الاقرار بوجوب العمل بالشريعة، فهو حاصل بالفعل في دساتير الدول الاسلامية بعبارات مختلفة كما مر...
      و أنت تغفل دوما عن أن كلام الأئمة انما ينصب أولا و بالذات الى الحالة المثلى أي ما يجب أن يكون عليه الحال الكامل..و لا يقصدون أن من لا يحقق الحال الكامل من العمل الكامل الشريعة و حبها و الغيرة على دين الرعية في الصغيرة و الكبيرة و معاقبة المذنبين و الدعوة الى الله تعالى و الجهاد في سبيله لنشر الاسلام و فتح البلاد....لا يقصدون ان من لم يفعل ذلك كله يكفر ...و ان الدولة اما أن تكون كدولة أبي بكر و عمر و اما ان تكون غير اسلامية اي كافرة !!!
      و هذا كالأفراد بالضبط..يجب عليهم اقامة الدين و العمل له و الجهاد في سبيله ، و لكن لا يكفر من لا يفعل ذلك و ان كانت حياته كلها لهو و لعب و فجور و خذلان للمسلمين !!..بشرط الاسلام أي الاذعان العقدي و عدم التكذيب و الجحود كما مر...
      فنحن و ان كنا في دول ضعيفة الدين قليلة الاهتمام به كثيرة المخالفة له، في دستورها و في قوانينها و في تطبيقها، بسبب ضعف ايمان من كتبها و نفذها..الا أنها لا تخرج بذلك الضعف و لا تكفر بعدم اقامة الدين كله..فيجب طاعتها و طاعة القائمين عليها في المعروف مع الأمر و النهي ...
      فظهر ضعف دعواك: <<والأحاديث الشريفة إنَّما هي داعية لطاعة من علاقتي به شرعيَّة من الأمراء، أمَّا الملوك والرؤساء الآن فليست علاقتي معه شرعيَّة
      أصلاً، فإنَّ بناء هذه الدول ليس بناء على البيعة الشرعيَّة، وليست هذه الدول قائمة لإقامة الشريعة المشرَّفة.>>...
      قد شرحت الأحاديث النبوية و الفقهاء العلاقة الشرعية بالأمراء...فقالت ان الأمير المسلم و لو خالف الشرع واجب الطاعة بالمعروف...و الأمير الكافر المرتد واجب الدفع...
      أما ما اخترعته حضرتك و أسميته بيعة شرعية تطبق معها الشريعة بأكملها و الا فلا، فلا يعرفها الأئمة و لا ذكرتها السنة...
      بل ليس ذلك من شرط الطاعة و صحة الامامة...و كل دولة حكمها مسلم يحكم بما لا يناقض اسلامَه و يكذبه، فهو واجب الطاعة لأن دولته تسمى دولة اسلامية اي مسلمة كما أنه هو يسمى مسلما ، و ان حصل منه و من دولته و حكمه ما يخالف الشرع مخالفة كثيرة و كبيرة..

      ثم أنت تقول عن الدول: انها ليس قائمة لاقامة الشريعة و لا اقامة الدين و انها تحتكم الى غير الشريعة و لو في جزء و انها مخالفة للشريعة فهي ضد لها مكذبة بها لأنها تأمر بما لا يأمر به الشرع ، و انها تستند الى الشرع و غيره فهي اذن غير معترفة بكفاية الشرع للتشريع..
      و تجعل ذلك سببا كافيا لتكفيرها ...
      و لكن لو قيل لك: ان الحكام ما قاموا لاقامة الدين و تطبيق الشرع و لا يحتكمون الى الشرع بل الى غيره و انهم يأمرون و ينفذون ما يأمر الشرع بخلافه و يستندون الى غير الشرع في أحكامهم و شؤونهم ....
      فهل تكفّرهم بذلك، و الأسباب نفسُها -التي جعلتَ بها الدول كافرة- متحققةٌ في هذه الحالة ؟؟
      طبعا لا ...كما تقول:
      فالحكام الآن لا يحكمون بما أنزل الله تعالى، فهل تكفرهم؟!
      لا يحدُّون الزاني ولا يمنعون الربا ويُبقون على شرب الخمر.
      فهل تكفرهم؟!
      لا.
      لِمَ؟
      ستقول: ليس بالضرورة أنَّهم حكموا بما حكموا من استحلال له واعتقاد ببطلان الشريعة. قد يكونون متأوِّلين أو قائلين إنَّهم تحت حكم الاضطرار... وهكذا.
      وأنا أقول نفس الشيء!
      اذن لا يكفر الحكام عندك مع أنهم هم أيضا متحقق فيهم الأسباب نفسها التي كفّرت بها الدول و الأنظمة !!
      فأنت تقول:

      أمَّا النِّظام فهو في نفسه شرعٌ، فهذا الشَّرع مخالف لما جاءت به الشريعة، وهذه المخالفة ليست عمليَّة فقط، بل هي مخالفة فيما
      يجب التصديق به...
      أي إنَّ النِّظام يقول: الزاني يُسجن، ولا عقوبة على شارب الخمر.
      فالنِّظام مكذِّب للشريعة.
      و قلت:
      فالدولة لها نظام، هذا النِّظام (أي الدستور) إن كان موافقاً للشريعة كان إسلاميّاً، وإلا فلا.
      فالشريعة المشرَّفة قد جاءت بأحكام، وأمرت بالتصديق بأنَّها حقٌّ وأمرت بالعمل بها (أمرت بالأمرين)...
      والأنظمة هذه تأمر بغير ما تأمر به الشريعة.
      لهذا تماماً حُكِمَ على هذه الأنظمة بأنَّها كفريَّة.
      النظام كافر مكذب للشريعة ...لماذا ؟ ..لأنه يأمر بغير ما تأمر به الشريعة ..الشرع يقول: اجلدوا الزاني و النظام يقول:لا اسجنوه...
      فمجرد أنه يقول: الزاني يسجن و لا يجلد، جعلت ذلك دليلا على كفره و تكذيبه للشرع ..
      أما الحكام فيأمرون بغير ما يأمر به الشرع "لا يحدُّون الزاني ولا يمنعون الربا ويُبقون على شرب الخمر." بل يأمرون بحبس الزاني و يقولون أيضا كالنظام و القانون: لا بل اسجنوا الزاني ، و لا عقوبة على الشارب..
      و مع ذلك لم تجعل ذلك الأمر من الحكام -بغير أمر الشرع- كفرا باطلاق كما فعلت مع الأنظمة!!...بل قلت: <<ليس بالضرورة أنَّهم حكموا بما حكموا من استحلال له واعتقاد ببطلان الشريعة>> !!...
      فالعلة الواحدة و لكن الحكم مختلف!!! ...و ليس ذلك الا التناقض و التخليط بل السفسطة ..
      ان كان الحاكم لا يكفر بأمره بضد ما أمر به الشرع، لأنه قد يكون أَمر بذلك بغير استحلال و لا باعتقاد بطلان الأمر الشرعي...فمن أين حكمت بأن النظام ما أمَر بضد أمْر الشرع الا مع استحلال او اعتقاد ببطلان الأمر الشرعي ؟؟؟
      و هل قرأت في نظام دولة اسلامية أن شرب الخمر حلال و أن حكم الشرع في الزاني هو السجن لا الجلد ؟؟؟
      لا أمْرُ الحاكم بضد أمر الشرع بدالّ بمجرده على تكذيب و استحلال، و لا أمْر النظام و القانون بدالّ بمجرده على التكذيب او الاستحلال...
      و قد مر شرح الفرق بين الأمر بمخالفة الشرع و بين الأمر باعتقاد او استحلال مخالفة الشرع ...
      و القاعدة واحدة تطبق على النظام و على الناظم ...على الحاكم و على حكمه....
      فلزمك دون انفكاك: إما تكفير الدول و تكفير حكامها ، بأسبابك تلك نفسها ...
      و إما عدم تكفير الدول و عدم تكفير حكامها ، بالأعذار نفسها ...و هو قولنا و هو الحق البين..
      أما ما اخترعته من التفريق حتى تتهرب من انطباق كلام الأئمة على واقعنا و تبرير مخالفة الفقهاء ...فباطل ...

      تعليق

      • سليم حمودة الحداد
        طالب علم
        • Feb 2007
        • 710

        #33
        قولك: "العضد رحمه الله لا يقول بتفريقك العجيب الذي اخترعته حضرتك حتى تحيل عليه ..أم نسيت أنك قلت ان كلام
        السادة الفقهاء لا ينطبق على احوال هذه الدول في هذا الزمان"؟؟
        أقول: قلت لك أن تنظر كلامه على مسألة المصالح والمفاسد.
        لماذا تنفكُّ عن السياق دائماً؟!
        افهم السياق لتفهم المقصود.
        لم أنفك عن السياق ...أنت أحلت على ما قاله العضد عن المصالح و المفاسد، فقلت لك: ان ما تحيل عليه لا يسعفك لأنه رحمه الله تعالى لا يقول بأصل كلامك الذي بنيت عليه الرجوع الى المصالح و لمفاسد...
        هو رحمه الله تعالى كسائر الشافعية لا يبني مسالة الخروج على الولاة على مجرد مقياس المصلحة و المفسدة..و يرمي بكلام الأئمة وراء ظهره ...
        بل الأصل عندهم هو طاعة ولاة الجور و حرمة الخروج، للأحاديث المستفيضة في ذلك..
        أما كلامه و غيره عن المصالح و المفاسد، فجاء مع افتراض حصول حالة نادرة يصل فيها اختلال الأمور الى حد تعطل المعايش و عدم أمن غالب الناس على أرزاقهم و أنفسهم...و هي حال مناقضة للمقصود من الامامة و الولاية..فكان الكلام فيها ..و هو ما شرحه امام الحرمين في الغياثي...
        هذه الحال النادرة التي اقتضت النظر في المصالح و المفاسد لتعارض الأحكام فيها....و قد ذكرها العضد باختصار و فصلها امام الحرمين...
        و لم يجعلوا أمر الخروج مرتبطا بالمصالح مطلقا و انما الأصل الحرمة باتفاق...
        فلا يحق لك أن تأتي لكلامه المختصر المجمل و اشارته المجملة، فتجعله اصلا و ترمي بكلام الأئمة الذين فصّلوا الأمر وراءك ظهريا...
        والتعريف الذي به عرَّفتُ الدولة راجع إلى أمر ضروريِّ العلم وهو كون الدَّولة هي النِّظام، والشرع الإسلاميُّ نظام، فإن وافق النظام الشرع كان إسلاميّاً وإلا فلا.
        وطاعة الحاكم التي يُؤمر النَّاس بها إنَّما الأمر بها شرعيٌّ، أي واجب في الشريعة، فهو فرع كون الحاكم شرعيّاً، أي قد حصلت له الإمارة الشرعيَّة...
        وحصول الإمارة الشرعيَّة للحاكم لا تكون إلا بتطبيقه للشرع.
        إذن: النظام الذي يُطبِّق الشريعة ليس نظاماً إسلاميّاً، والحاكم فيه ليس له طاعة شرعيَّة على المسلمين.
        مر مرارا اثبات السفسطة في هذه الأقيسة المغالطية ....لكن وجب التذكير ...
        الدولة نظام و الشرع نظام، فان وافق النظام الشرع فهو اسلامي و الا فلا....
        تبين أنه لا يشترط لاسلامية نظام أن يوافق الشرع موافقة مطلقة أي كاملة، بل هو اسلامي و ان لم يوافق، بشرط اعلان الاسلام...كما مر...
        فتبين أن قولك: ((فإن وافق النظام الشرع كان إسلاميّاً وإلا فلا.))..فيه مغالطة..شرحت مرارا..
        أما القياس السفسطي الثاني عن الإمارة الشرعية ، فقد مر أن طاعة الحاكم واجبة شرعا لمن كان حاكما شرعيا، و أن كونه حاكما شرعيا ذا امارة شرعية ، لا يشترط له الا اعلان الاسلام من الحاكم و حكمه...و هو مساو لتطبيق الشرع و لو بالقوة ...و ان تطبيق الشرع كاملا ليس شرطا لاسلامية الحكم الا في ذهن الخوارج ...و مر شرح ذلك...
        فكل حاكم أعلن اسلامه باسلام حكمه، و لم يأت بما يناقض ذلك، فهو أمير ذو امرة شرعية أي واجب الطاعة شرعا في المعروف، و ان فُرض انه آثم بمخالفة ما أعلنه حكمه من الاسلام و الاذعان للشرع...
        اذن: النظام المعلن للاسلام في دستوره، نظام اسلامي غير كافر، و الحاكم بذلك النظام المسلم حاكم مسلم له الطاعة الواجبة شرعا في المعروف...
        و لا يكفر بمخالفة الشريعة مطلقا الا الخوارج الأولون و وارثوهم المعاصرون...
        فثبت و لله الحمد لكل عاقل نابذ لهواه، أن الدول التي نحن فيها الآن اسلامية اي مسلمة، و شرعية أي غير مناقضة و لا مكذبة للشرع، و ان حكامها المعلنون لاسلامهم بلا ناقض بيّن- حكام شرعيون أي مسلمون واجبو الطاعة في المعروف شرعا، و ان كانوا فاسقين آثمين...

        والحاصل هو أنَّ دار الإسلام هي التي دخلت تحت حكم المسلمين ومَنَعَتهم ولو في وقتٍ، أمَّا الدَّولة الإسلاميَّة فهي النِّظام ((المستند)) في أصله إلى الشريعة المشرَّفة.
        فالانفكاك بين المفهومين واضح.
        دار الاسلام ليست التي دخلت في حكم المسلمين أي مجرد سيطرتهم بل التي تجري فيها أحكام الاسلام على الاشهار ...كما في النقول التي ذكرتها أنت..
        قال في الفتاوى الهندية: اعلم أن دار الحرب تصير دار الإسلام بشرط واحد وهـو إظهار حكم الإسلام فيها . ومثله في إيثار الإنصاف.
        وقال ابن مازة رحمه الله بقوله : أجمع العلماء أن دار الحرب عند ظهور المسلمين عليهم دار إسلام بإجراء أحكام الإسلام فيها على الإشهار.
        ومن خلال ما مضى من ذكر تعريفات دار الإسلام ، نخلص إلى القول أن محل الاتفاق على دار الإسلام هو خضوعها لأحكام الإسلام وسلطان المسلمين سواء كان سكانها من المسلمين أو غيرهم .
        فكيف تكون الدول العربية مثلا دار اسلام عندك و هي انما تظهر فيها أحكام الكفر لا الاسلام عندك ؟؟؟
        عندك أن الأحكام أي الأنظمة و القوانين التي تحكم بلاد العرب اليوم أحكام كفرية لا اسلامية لمخالفتها للشرع و لو في جزء واحد...
        فكيف تكون دار اسلام و ليست أحكام الاسلام فيها هي الظاهرة الغالبة المهيمنة بل المهيمن هو نظام الكفر ؟؟؟
        و ليس مجرد اقامة الصلوات في المساجد و الساحات بجاعل الدار دار اسلام و الا لكانت اوربا و امريكا و غيرها كالهند دار اسلام !!
        بل ما كانت بلاد العرب ديار اسلام الا لأن الأنظمة و الدساتير التي تحكمها و تظهر فيها هي أنظمة تعلن اسلامها و اذعانها للشرع الاسلامي...و ان خالفته في مواضع كثيرة ...
        و الذي جعل بلاد الهند مثلا ديار حرب هو أنها محكومة بأنظمة كفرية تعلن كفرها في دساتيرها، و ان كان فيها من المسلمين ملايين يظهرون اسلامهم و شعائرهم و مساجدهم و معاهدهم اظهارا تاما ...
        فيلزمك أننا في ديار كفر و حرب لكفر أنظمتنا و ظهور أحكام الكفار بزعمك...
        قال ابن مازة رحمه الله: ودار الإسلام عند استيلاء الكفار عليها عندهما (أي أبو يوسف ومحمد) تصير دار حرب بإجراء أحكام الكفر على سبيل الاشتهار ، وعند أبي حنيفة رحمه الله لا تصير دار الحرب إلا بشرائط ثلاثة :
        أحدها : إجراء أحكام الكفر على سبيل الإشهار .
        فإجراء أحكام الكفر أي أنظمته و دساتيره و قوانينه على الناس هو أعظم علامات دار الحرب و الكفر....
        و أنت زاعم بأن ديارنا الآن يجري عليها أحكام الكفر و أنظمته الكفرية لا الاسلامية,,فكيف لا تكون ديار حرب و كفر عندك ؟؟
        بل يلزمك ذلك لزوما بينا ...و الله المستعان ...
        لكنَّ تحقيقه للدين إنَّما هو إقامته للشرع الشريف والدفاع عن المسلمين وحفظ حوزتهم.
        واشتراط إقامته للدين يعني بالضرورة أن يكون النظام الذي هو قائم عليه هو النظام الإسلاميُّ، أي تطبيق الشريعة المشرَّفة بكلِّها.
        إذن: هذا متضمِّن بالضَّرورة لأن يكون نظام الدولة هو الإسلام، ولا يكفي أبداً أن يكون الإمام مسلماً فقط!
        قد مر تزييف هذا من جذوره ...و أزيد هنا...أن في كلامك هنا مزيد بيان لفكر الخوارج المكفرين بالذنب...
        اذ يشترط لديك في تحقق نظام بالاسلام و ان يكون اسلاميا لا كافرا، يشترط لذلك ((تطبيق الشريعة المشرَّفة بكلِّها)-!!
        فلا يقام الدين عندك الا بالتطبيق الكلي الشامل للشرع بحيث لا يبقى جزء واحد !! و الا كان النظام كفريا..
        و لا يكون نظام الدولة هو الاسلام بمجرد اعلانه للاسلام، بل بعدم المخالفة مطلقا !!
        و قد مر الرد على جنس هذا و لكن أحببت بيان شهاداتك على نفسك بما نسبته لك ...حتى لا تتهرب منها الى الاتهام بالتقول و عدم الفهم ..

        و لكن أكرر...سامحني أخي محمد على القسوة و الشدة، فإني أستغرب من مثل عقلك الرصين الثاقب كيف انطلت عليك شبهات كهذه ..
        و سامحني ان لم أجد ما يبرر او يفسر استهواء هذه الشبهات لك الا بغلبة الهوى والجهد في محاولة تبرير مخالفة الأئمة و التهرب من فقههم
        المستقر المتوارث المحكم بأي ثمن...
        و أرجو ان لا يفسد هذا الود بيننا ... فالحق أحق ان يتبع....
        غفر الله لي و لك و جمعنا على ما يرضيه ...

        تعليق

        • مصطفى حمدو عليان
          طالب علم
          • Oct 2008
          • 593

          #34
          بارك الله في كلام أخي الشيخ محمد أكرم وأخي الشيخ همام طوالبة، فقد وضحا الأمر ونقلا نقولات العلماء ، وإن كان البحث لا يزال يحتاج لمزيد من نقولات العلماء من الممذاهب االأربعة ، مع دراسة أحوال عصور هؤلاء العلماء وظروفهم ، لأن مثل هذه الفتاوى متغيرة بتغير الانظمة وأحوالها وبعدها عن الشرع أو قربها ووجود القدرة ومراعاة المفاسد والمصالح من الخروج أو عدمه ...وكل هذ يغيب عن بالنا
          *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

          تعليق

          • سليم حمودة الحداد
            طالب علم
            • Feb 2007
            • 710

            #35
            لو لا الهوى لباركت على الجميع ..لأننا نحن أيضا نقلنا كلام العلماء ..و ان أردت ان نزيدك زدناك من المعتمد في المذاهب الأربعة ..
            أما ما تدعيه من تغير الفتاوى بتغير الأنظمة و أحوالها ...فقد ذكره الأئمة و نقلناه، و لكنه لا يزيد عن أن الخروج محرم الا مع الكفر البواح عند الجمهور ، و مع الفسق بشروط محددة عند المالكية ...
            فإن كان عندك أكثر مما ذكره أخي محمد أكرم لاثبات كفر الأنظمة الاسلامية الحالية ..ففي انتظارك ...
            و اما عصور هؤلاء الأئمة و ظروفهم فأئمة مذاهبهم أعلم الناس بهم ، و قد نقلوا لنا صحيح مذاهبهم ..
            و ما كانت الأمة ضائعة حتى جئت أنت -أو حاكم المطيري- و هديتها الى فهم ظروف ائمتها و عصورهم !!
            الا ان كنت تراك مجتهدا في مذاهبهم فأخبرنا لنأخذ عنك و ندع كتب المذاهب !!

            تعليق

            • مصطفى حمدو عليان
              طالب علم
              • Oct 2008
              • 593

              #36
              أما قلت لك لديك نفس تكفيري مستتر مع نفس إرجائي ظاهر ...تركب ما تشاء في كل واد..فإذا تكلمت عن حكومات الحركات الاسلامية وصفتها بالكفر وإذا تكلمت عن الحكومات العميلة قلت لا يجوز تكفيرها، هذا التناقض بعينه... تطلب من الاخ أبي غوش التحقق من بهائية عباس ولكن لا تطلب من نفسك التحقق من كفرية الاسلاميين .....والمشكلة أنك لا ترى نفسك متناقضاً
              ليست العبرة بكثرة النقولات ولكن العبرة بالفهم ...
              أما التبجح بالفتوى على المذاهب الاربعة فدعوى وتعالم منك ....
              أما مذهب السادة الحنابلة فأنا متثبت منه وقد ألفت فيه فإن أدرت المناقشة فيه فحياك الله. ولكن بشرط أن تترك النفس التكفيري والارجائي ...وصدق سيدنا الامام أحمد المرجئة هم الخوارج...
              *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

              تعليق

              • سليم حمودة الحداد
                طالب علم
                • Feb 2007
                • 710

                #37
                أما قلت لك لديك نفس تكفيري مستتر مع نفس إرجائي ظاهر ...تركب ما تشاء في كل واد..فإذا تكلمت عن حكومات الحركات الاسلامية وصفتها بالكفر وإذا تكلمت عن الحكومات العميلة قلت لا يجوز تكفيرها، هذا التناقض بعينه... تطلب من الاخ أبي غوش التحقق من بهائية عباس ولكن لا تطلب من نفسك التحقق من كفرية الاسلاميين .....والمشكلة أنك لا ترى نفسك متناقضاً
                أي نفس تكفيري و أي ارجاء ؟؟؟؟
                يبدو أنك شربت كلام المطيري و السلفية الحزبية حتى ثملت بها !!
                أي حكومات اسلامية كفّرتُها يا هذا ؟؟؟
                الجميع عندي مسلمون ...و لا أكفّر بمزاجي مّن أخالفهم في توجهاتهم السياسية ..كما يفعل أهل الأهواء ...
                أما أخي أبو غوش فقد تسرع في تصديق الاشاعات فحكم بكفر مسلم موحد..
                فأين التناقض...الا في عقلك ؟؟؟
                أما النفس الارجائي ...فعند السلف أنه يستتبع الخروج بالسيف على من جار من ولاة أمور المسلمين ...و ما أنا منهم لا فكرا و عملا ...
                و ما كتبت الا للرد على من يبيح الخروج على أمثال اولئك ...و يجعل عدم الخروج ارجاء !!
                فصرّحْ بكفر الحكومات التي لا تعجبك ..و بين لنا الأسباب الشرعية لتكفيرهم ....و لنا حينها الكلام...
                و لا أظنك ستأتي بأكثر مما أتى به أخي أبو غوش ...
                و هو يخالفك لأنه لا يكفر هذه الحكومات التي تسميها عميلة بل يراها مسلمة ..و انما الكافر نظامها و دستورها فحسب...
                فيبدو أن أخي أبا غوش هو ايضا صاحب نفس ارجائي !!
                أما التبجح بالفتوى على المذاهب الاربعة فدعوى وتعالم منك ....
                أما مذهب السادة الحنابلة فأنا متثبت منه وقد ألفت فيه فإن أدرت المناقشة فيه فحياك الله. ولكن بشرط أن تترك النفس التكفيري والارجائي ...وصدق سيدنا الامام أحمد المرجئة هم الخوارج...
                المعتمد في المذاهب الأربعة معلوم لكل طالب علم ...و لا يحتاج اجازة من حضرتك لمعرفته ...
                و مذهب الامام أحمد معلوم ..و كتبه المعتمدة معلومة ...و قول ابن الجوزي و ابن عقيل ان صح عنهما فليس هو المعتمد و لا هو المذهب عند الحنابلة..
                و كلام حاكم المطيري لا عبرة به ..و انما العبرة بكلام أئمة المذهب المصححين له ..كالمرداوي و البهوتي ..
                اما النفس التكفيري ...فيبدو أنك لا تفهم ما تقرأ ...و لو فهمت او قرأت لوجدت أنني أبعد الناس عن التكفير و ما كتبت الا للرد على المكفرين بغير حق..
                و اما الارجاء و الخروج...فهل كتبت الا للرد على من يقول بهما ؟؟؟
                و لكن الأهواء لا تدع للفهم مجالا ....
                أصلحني الله و إياك ....

                تعليق

                • مصطفى حمدو عليان
                  طالب علم
                  • Oct 2008
                  • 593

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة سليم حمودة الحداد
                  أي نفس تكفيري و أي ارجاء ؟؟؟؟
                  يبدو أنك شربت كلام المطيري و السلفية الحزبية حتى ثملت بها !!
                  أي حكومات اسلامية كفّرتُها يا هذا ؟؟؟
                  الجميع عندي مسلمون .....
                  * لا أدري من هو المطيري هذا؟؟
                  ويبدو أن النقاش سيطول معك مع وجود هذه النبرة الحادة : طعنت في القرضاوي ثم مفتي مصر ثم قلت نتاج الازهر سيء!!!!
                  كل هذا تحقيق علمي منك أم تعالم ؟!! والظاهر أنه لا يهمك لا الازهر والاشاعرة ولا المذاهب الاربعة ولكن حيث تجد مرادك في التبرير للحكومات انسقت معه ...
                  ولكن أحيلك الى كتابي " الحنابلة والاختلاف مع السلفية المعاصرة " وهو طويل قي 800صفحة ولكن يكفيك مبحث " السياسة الشرعية عند الامام أحمد"
                  وانصحك أن تعرض كلامك على علماء الكلام والفقه ليبينوا لك : ما فيه من إرجاء وما فيه من نفس تكفيري...
                  بوركت
                  *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                  تعليق

                  • عبد العظيم النابلسي
                    طالب علم
                    • Jul 2011
                    • 339

                    #39


                    السؤال هو : حكم الخروج على الإمام الفاسق أو خلعه هل هو واحد لا غير أم إنه مختلف باختلاف أنواع الفسوق و بتفاوت المصالح و المفاسد التي يفرضها الواقع ؟

                    للإجابة لا بد من تحديد شيئين :
                    الأول : نقاط الاتفاق .
                    الثاني : تحديد المصطلحات في هذه المسألة .

                    الأول : نقاط الاتفاق .
                    نتفق على أن :
                    - الذي لا ينطبق عليه مفهوم الإمام لا يسمى إماما ، ولا تشمله أحكام الخروج على الإمام أو خلعه ، ولا تشمل الخارجين عليه أحكام البغاة مطلقا .
                    - الكفر و التكفير أحكامه تؤخذ من كتب الفقه و كتب العقائد (عقائد أهل السنة و الجماعة الأشاعرة و الماتريدية و من دار في فلكهم)
                    - هناك أسباب تؤدي إلى حل الإمامة و عدم اعتبارها حتى و لو تنصب الحاكم للحكم، تفصيلها في كتب الفقه و كتب العقائد .
                    - أجمع العلماء على أن إمامة الكافر لا تنعقد ابتداء ، ولو ارتد أو استولى كافرعلى الحكم فلا اعتبار لولايته و لا لإمامته .
                    - الفسوق له مراتب و انواع و أسباب متفاوتة في الفساد و في مدة دوامها ، و يختلف الفسق باختلاف ما يقترن به من مفاسد .
                    - شأن الإمامة مبناه على جلب المصالح و دفع المفاسد .

                    الثاني : تحديد المصطلحات في هذه المسألة

                    1- الإمام .
                    الإمام : هو الشخص الذي ثبتت له الإمامة بالطرق التي تثبت بها في الشرع .
                    و الإمامة كما عرفها الآمدي و العضد و الشريف و السعد و البيضاوي و الكمال بن أبي شريف هي : " رياسة عامة في الدين و الدنيا خلافة عن النبي (ص) في إقامة قوانين الدين و حفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة " اهـ أبكار الأفكار وشرح المواقف وشرح المقاصد و شرح مطالع الأنظار و المسامرة .

                    فمن لا يصدق عليه هذا التعريف لا يكون إماما ولا يستحق ما للإمام من أحكام ، و لا يقال لمن قام عليه بأنه باغ على الإمامة او خارج بغير حق .
                    فلو خرج الناس على من ليس بإماما لهم فإنهم لا تشملهم أحكام البغاة لأنهم عندئذ لم يخرجوا على إمام . و الذين خرجوا على تلك النوعيات من الرؤساء في بعض دول الربيع العربي رأوا أن رؤساءهم ليسوا أئمة .
                    فليست رئاستهم رئاسة دينية ، و لم يكن الدين سببا في كونهم رؤساء ، و لم يكن هدفهم دينيا عند ترأسهم ، وليسوا معترفين بأن الدين طريق للرئاسة ، أي إنهم لا يخضعون لحكم الدين لو كان يقضي عليهم بترك منصبهم لغيرهم .
                    و أي واحد فيهم يستحق الاتباع في الدين ؟ كيف يكون هؤلاء متبعين ؟ هل يتعبدنا الله باتباع الفجار و الحثالات و المارقين و الباطنيين و الــ ...... إلخ ؟؟ محال
                    هذا للمثال لا للحصر.
                    فإذا لم يكونوا كذلك فليسوا بأئمة .

                    قد يقول قائل : فإذا لم نسمهم أئمة فماذا نسميهم ؟
                    أقول: سمهم رؤساء أو حكام أو سلاطين أو ملوك ...إلخ .
                    - قال الكمال بن أبي شريف في المسامرة بشرح المسايرة : " و اعلم انه قد اتفق أهل الحق و هم أهل السنة و الجماعة رضي الله عنهم على أن معاوية أيام خلافة علي من الملوك لا من الخلفاء " اهـ
                    ثم وجه قول بعض العلماء بإمامة معاوية بأنها محمولة على إمامته بعد تسليم الحسن الأمر له ، أما في أيام الحسن فقد كان ملكا لا إماما.

                    - و قال البكي الكومي في تحرير المطالب شرح عقيدة ابن الحاجب : " ثبت عنه ص أنه قال : ( الخلافة بعدي ثلاثون ثم تكون بعدي ملكا عضوضا) . ففرق بين الخلافة و الملك ، فمن كان مستوفيا للشروط المعتبرة فهو خليفة و إلا فهو ملك " اهــ

                    إذا فهناك فرق بين الإمام و الملك . الإمام من يصدق عليه التعريف السابق أمام الملك و غيره فلا .


                    و يجب أن نعرف هذه النقطة جيدا ، لأن أحكام الخروج على الأئمة بعضها لا يشملهم .


                    2- الفسق.
                    - قال القاضي عبد رب النبي في دستور العلماء : " الفسق : الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة ، وينبغي أن يقيد بعدم التأويل في ارتكاب الكبيرة للاتفاق على أن الباغي ليس بفاسق ، وفي معنى ارتكاب الكبيرة الإصرار على الصغائر بمعنى الإكثار منها ، سواء كانت من نوع واحد أو من أنواع مختلفة،
                    وأما استحلال المعصية بمعنى اعتقاد حلها فكفر صغيرة كانت أو كبيرة ،
                    وكذا الاستهانة بها ، بمعنى عدها هيئة ترتكب من غير مبالاة وتجري مجرى المباحات. " اهــ
                    - و قال مميزا بين الفسق الكفري و الفسق غير المكفر : " فإنا نقول إن الفاسق بالفسق الذي هو كفر كافر وإنما النزاع في الفسق الذي سوى الكفر" اهــ

                    - قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون : " الفسق: بالكسر وسكون السين المهملة في اللغة عدم إطاعة أمر الله تعالى فيشتمل الكافر والمسلم العاصي . وفي الشرع ارتكاب المسلم كبيرة أو صغيرة مع الإصرار عليها. فالمسلم المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة يسمّى فاسقا. فبقيد المسلم خرج الكافر، وبالقيدين الأخيرين خرج العدل، هكذا يستفاد من العضدي وجامع الرموز. " اهــ
                    - و قال الكفوي في الكليات : " وكله راجع في اللغة إلى الخروج من قولهم : فسقت الرطبة عن القشر.
                    ( وإنه لفسق) : أي خروج عن الحق ،
                    ويختلف الخروج فتارة خروج فعل ، وأخرى خروج اعتقاد وفعل ،
                    والفاسق أعم من الكافر، والظالم أعم من الفاسق ، والفاجر يطلق على الكافر والفاسق " اهـــ
                    - و قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح: " والفسق لغة خروج عن الاستقامة وهو معنى قولهم خروج الشيء عن الشيء على وجه الفساد وشرعا خروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة . قال القهستاني : أي أو إصرار على صغيرة وينبغي أن يراد بلا تأويل وإلا فيشكل بالبغاة وذلك كنمّام ومراء وشارب خمر اهـ " اهــ.
                    - و قال الماوردي في الحاوي : " أَمَّا الْفِسْقُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَا تَعَلَّقَ بِأَفْعَالٍ يَتَّبِعُ فِيهَا الشَّهْوَةَ ..... وَالضَّرْبُ الثَّانِي : مِنَ الْفِسْقِ مَا اخْتَصَّ بِاعْتِقَادٍ يَتَعَلَّقُ فِيهِ بِشُبْهَةٍ يَتَأَوَّلُ بِهَا خِلَافَ الْحَقِّ . " اهـــ
                    - و قال الراغب الأصفهاني في تفسيره : " لما كان الفسق هو الخروج عن أمر اللّه وطاعته ، وكان بين أدنى منزلة وبين أقصاها بون بعيد صار له منازل كثيرة " اهــ

                    و قال في كفاية النبيه قال : ( قال : عدلا ، أي ليس بفاسق ، و قد يعبر عن هذا بالورع و التقوى و الأمانة ) فالفسق ضد الورع .
                    و كذلك فسر العدل في المسامرة نقلا عن حجة الإسلام .

                    فهناك فسق مكفر و فسق غير مكفر ، و للفسق درجات و أنواع و هيئات و أسباب و ظروف و أحوال ، منه ما هو دائم و منه ما يجري مجرى العثرة ، و منه ما يصحبه الكفر و منه ما يصحبه فعل الكبائر....إلخ و منه ما يصحبه الاعتداء على الحقوق و إهمال الواجبات ومنه ما يتضمن الاستخفاف بأحكام الدين و عدم الثقة بها ، فلا بد من اعتبار هذه النقطة لكي نفهم الخلاف الحاصل بين العلماء في حكم الخروج على الإمام الفاسق ، أي واحد من هذه الأنواع قصدوا .

                    و بسبب هذا الاختلاف في مفهوم الفسق و مقداره و دوامه و ما يقترن به من مفاسد اختلفت أحكام العلماء في خلع الأئمة الفساق وفي أحكام الخروج عليهم .


                    3- الخروج .

                    الخروج هو فعل الخارجين ، وهو في اللغة الانفصال و الترك . أي ترك الطاعة بالقوة .
                    و خروج البغاة يسمى (البغي) و هو : ترك طاعة الإمام الحق الذي ثبتت له الإمامة بالطرق التي تثبت بها في الشرع بشرط شوكة لهم و مطاع فيهم و تأويل - باطل في نفسه - صحيح من وجهة نظرهم .
                    قال الهيتمي في تحفة المحتاج شرح المنهاج : " لِأَنَّ الْبَغْيَ خُرُوجٌ عَلَى الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ الْقَائِمِ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا " اهـ .
                    فلا بد من توفر هذه الشروط في الخارجين حتى يسموا بغاة ، و إذا لم تتوفر لم يسموا بغاة . فلو كان لهم دليل قطعي على الخروج مثلا ككفر الإمام المغير للشرع و الذي لا مفسدة من الخروج عليه و لا مصلحة في بقائه - لا يسمون بغاة ، هذا للتمثيل لا للحصر.
                    و لذلك سمى العلماء خروج الحسن على يزيد خروجا و لم يسموه بغيا ، و كذلك سموا خروج ابن الزبير على عبد الملك خروجا و لم يسموه بغيا ، و كذلك خروج الكثير من السلف مع كل منهما ضد يزيد و عبد الملك بن مروان ولم يسمه احد بغيا ، و كذلك خروج محمد النفس الزكية و خروج زيد بن علي و خروج إبراهيم ابن عبد الله أخي النفس الزكية على حكام عصرهم ، و كذلك قتلة سيدنا عثمان ليسوا بغاة بل عتاة و ظلام لأنهم أصروا بعد أن انحلت شبهتهم فليس خروجهم بغيا بل عتوا و عدوانا . ( و سيأتي بيان من كلام العلماء بأن فعل الحسين يسمى خروجا ) .
                    و قد فرق العلماء في التسمية بين الخروج و البغي .
                    فهناك خروجُ بغي // و خروجٌ لا بغي فيه.
                    و لا بد من التفريق بينهما ، حتى لا يفهم كلام العلماء فهما خاطئا إذا قالوا ( الخروج على الإمام حرام ) أو ( الخروج على هذا الحاكم واجب) ، فالحرام هو خروج البغاة أو العتاة .
                    و الباغي لم يستحق هذا الاسم لأنه قصد خلع الإمام ، و إلا لكان كل من قصد خلع إمام باغيا و هو محال .
                    و لذلك كله لا يسمى كل من خرج على الإمام بهدف خلعه باغيا كما سنبين، يسمى باغيا إذا استجمع الشروط المذكورة في البغي.

                    ولا بد هنا من التفريق بين الخروج و الخلع .
                    الأول:الخروج غير الخلع، فليس كل من قصد الإمام بخلع كان خارجا عليه ، و إنما الخروج هو ترك الطاعة بالقوة أو الاستقواء ، و الخلع إزالة الإمام عن منصبه لسبب يوجبه .
                    الثاني : أن استحقاق الخلع شرط للخروج . فالخلع يلزم من عدمه عدم الخروج ، و لا يلزم من وجوده وجود الخروج و لا عدمه .
                    فمن لم يستحق الخلع امتنع الخروج عليه ، وكل من استحق الخلع فالخروج عليه وعدمه متاحان يرجح أحدهما الأصلح للأمة باجتهاد المعتبرين كما سنبين من أقوال الفقهاء .
                    الثالث : أن من لم تنعقد له الإمامةُ أو من انحلت إمامته بعد انعقادها لا يسمى (إماما) ولا تشمله أحكام الخلع و الخروج عليه .

                    و بناء على ما سبق نسأل السؤال التالي :
                    - حكم الخروج على الإمام الفاسق أو خلعه هل هو واحد لا غير أم إنه مختلف باختلاف أنواع الفسوق و بتفاوت المصالح و المفاسد التي يفرضها الواقع ؟

                    لم أجد في كتب الفقهاء و المتكلمين من تناول هذا الموضوع بهذا النفس العميق الذي تناوله به في كتاب غياثُ الأممِ في التياثِ الظـُّلَم كما هو متوقع من هذه الشخصية الفريدة في تاريخ البشرية جمعاء ، كيف وكتبه بحور زاخرة و بدور زاهرة و كواكب لامعة و شهب ساطعة ، يُرجَع إليها في المشكلات و يستضاء بنورها في المعضلات ، كيف و صاحبها هو قاضي محاكم المعقول و المنقول و فيصل أحكامها ، و قائد جحافل الفروع و الأصول و رافع لوائها ؟

                    وكم أزداد ثقة بمذهب أهل السنة كلما طالعت لهذه النادرة البشرية المسماة بإمام الحرمين أبي المعالي الجويني .
                    و لن أجد منه لهجة و هو يصف كتابه قائلا : " وَالْآنَ كَمَا انْتَهَى مَقْصِدُنَا فِي هَذِهِ الْفُنُونِ- وَقَدْ جَرَتْ بِيُمْنِ أَيَّامِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَهْفِ الْأَنَامِ - عَلَى زُمرةٍ لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَجْرِ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ شَكْلُهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى دَقَائِقَ لَمْ يَخْطِرْ لِلْغَوَّاصِينَ فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا، عَلَى أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ - وَاللَّهِ - إِلَّا أَطْرَافًا، وَلَمْ أَقْصِدْ إِلَّا اسْتِطْرَافًا" اهــ
                    - و قال : " وَهَذَا مُشْكِلٌ عَظِيمٌ بَيَّنْتُهُ، وَسِرٌّ جَسِيمٌ فِي الْإِيَالَةِ أَعْلَنْتُهُ، وَلَا يَحْظَى - وَاللَّهِ - بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَّا مَنْ وَافَقَهُ التَّوْفِيقُ، وَسَاوَقَهُ التَّحْقِيقُ، فَكَمْ فِيهِ مِنْ عُقَدٍ فِي مُشْكِلَاتٍ فَضَضْتُهَا، وَأَبْكَارٍ مِنْ بَدَائِعِ الْمَعَانِي افْتَضَضْتُهَا " اهــ
                    - و قال : " وَأَنَا أَتَحَدَّى عُلَمَاءَ الدَّهْرِ فِيمَا أَوْضَحْتُ فِيهِ مَسْلَكَ الِاسْتِدْلَالِ، فَمَنْ أَبْدَى مُخَالَفَةً فَدُونَهُ وَالنِّزَالُ فِي مَوَاقِفِ الرِّجَالِ.
                    وَهُوَ قَوْلٌ أَضْمَنُ الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِ فِي الْيَوْمِ الْجَمِّ الْأَهْوَالِ، إِذَا حَقَّتِ الْمُحَاقَّةُ فِي السُّؤَالِ، مِنَ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ، ذِي الْجَلَالِ .
                    ثُمَّ قُرُبَاتُ الْعَالَمِينَ، وَتَطَوُّعَاتُ الْمُتَقَرِّبِينَ، لَا تُوَازِي وَقْفَةً مِنْ وَقَفَاتِ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي الذَّبِّ عَنِ الدِّينِ. " اهـ

                    فلله دره ما أصدقه في ما يقول
                    ينبع .....
                    .

                    تعليق

                    • سليم حمودة الحداد
                      طالب علم
                      • Feb 2007
                      • 710

                      #40
                      ويبدو أن النقاش سيطول معك مع وجود هذه النبرة الحادة : طعنت في القرضاوي ثم مفتي مصر ثم قلت نتاج الازهر سيء!!!!
                      كل هذا تحقيق علمي منك أم تعالم ؟!! والظاهر أنه لا يهمك لا الازهر والاشاعرة ولا المذاهب الاربعة ولكن حيث تجد مرادك في التبرير للحكومات انسقت معه ...
                      النبرة الحادة لم تأت الا بعد أن جئت انت بنبرتك المتهكمة من بياني لتناقض القرضاوي و تلونه ...
                      و هل قولك: المدعو سليم ....نبرة غير حادة ؟؟؟
                      و ان كنت أعذرك لأنك لا تقدر على أكثر من ذلك ...
                      أما طعني في القرضاوي ..فنعم طعنت فيه ..و لا زلت ...لاسباب كثيرة منها التلون في الفتاوى بحسب المصلحة السياسية ...و أكبر دليل عليه موقفه من الخروج على الحكام الآن ..بعد أن كان طوال السنين الماضية يقول بنقيضه و يرد على الخارجين ...ثم انقلب بين ليلة و ضحاها و صار يطعن و ينتقص من التزم بما التزم هو نفسه به طوال عقود !!

                      و مقاله هذا كان في 2007 و غيره كثير قبل ذلك و بعده...الى ان جاءت الثورات ...
                      و يلزمك ان تحكم عليه بأنه مرجئ جلد !! في مقاله ذاك ..لتحريمه الخروج على الحكومات العميلة التي لا تحكم بما أنزل الله !!
                      هذا بالاضافة الى مخالفته لعقيدة اهل السنة في مواضع بل مع طعنه فيها ، و خاصة في ميله الى القول بفناء النار للكافرين !!..
                      و قد رد عليه الشيخ مصطفى الطرابلسي ردا علميا قويا في منهج الفقه و الفتوى بين المتقدمين و المعاصرين ...
                      أما الشيخ علي جمعة فهو أفضل حالا من القرضاوي ..لانتسابه الصريح الى اهل السنة الأشاعرة والمذاهب الأربعة و التصوف السني...و لكن ذلك لا يجعله معصوما فوق النقد...بل كل من خالف المذاهب الأربعة المعتبرة فكلامه مردود عليه سواء كان أشعريا ام مبتدعا ....
                      و الشيخ خالف هذه المذاهب الاربعة في مواضع كتهنئة النصارى بأعيادهم الكفرية ..و زاد على ذلك ان أخطأ في آية : أن تبروهم و تقسطوا اليهم..فقرأها: أن تودوهم...و بنى عليها جواز مودة و محبة النصارى !!
                      و الشيخ كان أول الرافضين المعارضين للثورة المصرية و قال: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها..و ان مبارك بطل الحرب و السلام و ان الأغلبية معه..و المظاهرات ضده فتنة عمياء صماء بكماء..و قال ان العلماء يحرمون الخروج على ولي الأمر المسلم..لانه مؤد الى الفتن و الفوضى و الخراب و ان العبرة بالمآلات و مآلات الثورات الدمار و سفك الدماء ....


                      ثم بعد ذلك دعم الثورة السورية الدموية ولم يعتبرها فتنة عمياء بكماء صماء بل أوجب دعم الاقتتال فيها بالمال و السلاح !!...
                      فضلا عن اباحة فوائد البنوك...و غير ذلك ...
                      ومعلوم لكل سني ملتزم بمذهب اهل السنة عقيدة و فقها متوارثا..أن الأزهر لم يعد كما كان من 100 سنة مضت و لا اقل من ذلك..و انه اختطفته أيدي من يسمون بالتجديديين او الاصلاحيين و على رأسهم محمد عبده و تلميذه رشيد رضا و من على خطاهم من شيوخ الأزهر مثل شلتوت الذي أجاز للسني التعبد لله تعالى بالفقه الجعفري الاثني العشري الرافضي !!...
                      و هذه المدرسة قد رد عليها في الناحية العقيدية شيخ الاسلام مصطفى صبري رحمه الله تعالى أقوى رد..و من الناحية الفقهية و العقدية أيضا الشيخ الكوثري و غيرهما ..لكن التيار الجارف المتأثر بالضعف العلمي المتنامي للأزهر مع الزمن...أبعد الازهر و الأزهريين عامة عن الارث الازهري العلمي الموروث
                      الى التميع في الفتوى و التساهل في الاعتقاد ...
                      و هذا يقر به كل أزهري أصيل متقن للعلوم..عارف بتاريخ الأمة و علومها و علمائها ...
                      فإن كنت حضرتك لا تعرفه ..فهي مشكلتك ...أما نحن فلا نعرف التعصب الا لمنهج أهل السنة و عقيدتهم و فقههم المتوارث المتين...
                      والظاهر أنه لا يهمك لا الازهر والاشاعرة ولا المذاهب الاربعة ولكن حيث تجد مرادك في التبرير للحكومات انسقت معه
                      هذا قله لنفسك و لمن على طريقتك ..أما نحن فالحمد لله سنة أشاعرة متمذهبون مقلدون لمذاهبنا ..لا نحيد عنها ارضاء لأهوائنا و لا ارضاء للعوام و لا للحكام..
                      أما التبرير للحكومات ...فما الذي قلناه تبريرا لها ؟؟؟...أنتم تكفرونها بالهوى و الشهوة و التهويل العاطفي و الكلام الانشائي...
                      أما نحن فلا نكفرها لعدم الكفر منها ، و لكننا صرحنا بفسقها و اثمها و عصيانها لله تعالى ...بل هي عندنا من أسباب هذه الثورات المحرمة عندنا..بظلمها و عدم احترامها لحرمات الموحدين و لتركها لحكم الله تعالى في أمور كثيرة...فما الذي بررناه لها لو كنت تعقل او تسمع ؟؟؟
                      لكننا لا نبرر مخالفتنا لها و كرهنا لأفعالها بتكفيرها و اخراجها من الملة بأمور اقرب الى الشبهة منها الى الدليل ...كما يفعل العوام مع من يكرهون...
                      فإن كان لك دعوى تدعيها في الحكومات و لك دليل شرعي عليها ..فتفضل ...لكن على أن لا تكون هي نفسها التي ذكرها أخي أبو غوش و نقضتها...
                      الكلام المرسل سهل لكل أحد ..
                      ولكن أحيلك الى كتابي " الحنابلة والاختلاف مع السلفية المعاصرة " وهو طويل قي 800صفحة ولكن يكفيك مبحث " السياسة الشرعية عند الامام أحمد"
                      أحلتني على معدوم او ما في حكمه !!...ثم قد أخبرتك أن الأمة لم تكن في ضياع و جهل بمذهب الامام أحمد من الخروج حتى هديتها حضرتك اليه !!
                      مذهب الامام أحمد مدون محفوظ في كتب أئمة مذهبه العظام الكثر..و لا نحتاج الى كتابك لمعرفته ...
                      فإن لم يعجبك ما في كتب المذهب من حرمة الخروج على الحاكم الفاسق و الجائر، بل ووجوب مقاتلة الخارجين عليه معه و ان كان فاسقا...كما هو المعتمد المشهور المستفيض عنه عند ائمة مذهبه ...فهذا شأنك انت...لكن تكون بذلك ممن لا يهمه المذاهب الاربعة الا لتبرير ما تهواه ..و الا رميتها خلفك!!
                      و ليس من العلم و لا العقل عندنا أن نبحث عما يقوله السلفيون المبتدعة...ثم نحاول اثبات مخالفتهم للامام أحمد في كل شيء..و لو بتغيير مذهب أحمد نفسه !! ...
                      وانصحك أن تعرض كلامك على علماء الكلام والفقه ليبينوا لك : ما فيه من إرجاء وما فيه من نفس تكفيري...
                      ان لم تكن أنت منهم لتبين لي ما فيه من ارجاء و تكفير ...فلا يحق لك أن ترميني بما لا تستطيع اثباته ...
                      و الارجاء معلوم عند طلبة العلم ..و لا علاقة لنا أهل السنة و لا لمن يقول بقول المذاهب الاربعة بحرمة الخروج على الولاة..بالارجاء ..
                      بل السلف كانوا يرون المرجئة خوارج ...أي يقودهم ذلك الى الخروج ..
                      قيل لعبد الله بن المبارك : ترى رأي الإرجاء؟
                      فقال ابن المبارك -رحمهُ اللهُ- : كيف أكون مرجئاً فأنا لا أرى السَّيفَ؟! ...
                      وكان أيوب السختياني يسمي أصحاب البدع: خوارج، ويقول: "الخوارج اختلفوا في الاسم، واجتمعوا على السَّيف"..
                      و قال أبو قلابة -رحمهُ اللهُ- : "ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف".
                      و كان من عادة السلف رحمهم الله تعالى ذم الناس باعمال السيف في أمة محمد صلى الله عليه و سلم بالخروج على ولاتها...
                      فالارجاء عندهم مرتبط او مؤد الى الخروج بالسيف على ولاة الجور...
                      و هل تراني الا رادا للخروج و بالتالي للارجاء ؟؟؟..أم تراكم انتم المرجئة الخارجون بالسيف ؟؟؟
                      فدعك من هذه التهم الفارغة التي يتنابز بها الوهابية ..و هات ما عندك في صلب الموضوع ...ان كان عندك...
                      وفقني الله و اياك ...

                      تعليق

                      • عبد العظيم النابلسي
                        طالب علم
                        • Jul 2011
                        • 339

                        #41



                        و قد التزم إمام الحرمين في هذا الكتاب أنه سيبين الحق في المسائل التي لم يتناولها احد من قبله ، فقال :
                        " خَصْلَةٌ أَحَاذِرُهَا فِي مُصَنَّفَاتِي وَأَتَّقِيهَا، وَتَعَافُّهَا نَفْسِي الْأَبِيَّةُ وَتَجْتَوِيهَا، وَهِيَ سَرْدُ فَصْلٍ مَنْقُولٍ، عَنْ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَقُولٌ.
                        وَهَذَا عِنْدِي يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الِاخْتِزَالِ وَالِانْتِحَالِ، وَالتَّشْيِيعِ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ، وَالْإِغَارَةِ عَلَى مُصَنَّفَاتِ الْأَفَاضِلِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَتَقَاضَاهُ قَرِيحَتُهُ تَأْلِيفًا، وَجَمْعًا، وَتَرْصِيفًا، أَنْ يَجْعَلَ مَضْمُونَ كِتَابِهِ أَمْرًا لَا يُلْفَى فِي مَجْمُوعٍ، وَغَرَضًا لَا يُصَادَفُ فِي تَصْنِيفٍ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ذِكْرِهَا أَتَى بِهِ فِي مَعْرِضِ التَّذَرُّعِ وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْمَعْمُود
                        " اهــ

                        و قال : " وَالْآنَ كَمَا انْتَهَى مَقْصِدُنَا فِي هَذِهِ الْفُنُونِ- وَقَدْ جَرَتْ بِيُمْنِ أَيَّامِ صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَهْفِ الْأَنَامِ - عَلَى زُمرةٍ لَمْ يُعْهَدْ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَجْرِ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ شَكْلُهَا، وَنَبَّهْتُ عَلَى دَقَائِقَ لَمْ يَخْطِرْ لِلْغَوَّاصِينَ فَرْعُهَا وَأَصْلُهَا، عَلَى أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ - وَاللَّهِ - إِلَّا أَطْرَافًا، وَلَمْ أَقْصِدْ إِلَّا اسْتِطْرَافًا" اهــ

                        - و قال : " وَهَذَا مُشْكِلٌ عَظِيمٌ بَيَّنْتُهُ، وَسِرٌّ جَسِيمٌ فِي الْإِيَالَةِ أَعْلَنْتُهُ، وَلَا يَحْظَى - وَاللَّهِ - بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَّا مَنْ وَافَقَهُ التَّوْفِيقُ، وَسَاوَقَهُ التَّحْقِيقُ، فَكَمْ فِيهِ مِنْ عُقَدٍ فِي مُشْكِلَاتٍ فَضَضْتُهَا، وَأَبْكَارٍ مِنْ بَدَائِعِ الْمَعَانِي افْتَضَضْتُهَا " اهــ

                        - و قال : " وَأَنَا أَتَحَدَّى عُلَمَاءَ الدَّهْرِ فِيمَا أَوْضَحْتُ فِيهِ مَسْلَكَ الِاسْتِدْلَالِ، فَمَنْ أَبْدَى مُخَالَفَةً فَدُونَهُ وَالنِّزَالُ فِي مَوَاقِفِ الرِّجَالِ.
                        وَهُوَ قَوْلٌ أَضْمَنُ الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِ فِي الْيَوْمِ الْجَمِّ الْأَهْوَالِ، إِذَا حَقَّتِ الْمُحَاقَّةُ فِي السُّؤَالِ، مِنَ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ، ذِي الْجَلَالِ
                        " اهـ


                        إذا فما تناوله إمام الحرمين في هذا الكتاب لم يتناوله احد من قبله ، فلا بد من الانتباه لما يقول الإمام لأنك - حقا و صدقا - لن تجد من تكلم في خلع الفاسق كما تكلم به إمام الحرمين رضي الله عنه .


                        أقام إمام الحرمين حكم الخروج على الفاسق أو خلعه على أصلين :

                        - الأول : أن مبنى هذه المسألة متوقف على جلب المصالح و دفع المفاسد.
                        - الثاني : أن حكم الخلع او الخروج على الفاسق متوقف على نوعية فسقه و آثاره .



                        الأصل الاول
                        أن مبنى هذه المسألة على جلب المصالح و دفع المفاسد



                        - قال في الباب الخامس بعنوان (الطوارئ التي توجب الخلع و الانخلاع) : "" مَبْنَى هَذَا الْكَلَامِ عَلَى طَلَبِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَارْتِيَادِ الْأَنْفَعِ لَهُمْ، وَاعْتِمَادِ خَيْرِ الشَّرَّيْنِ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ دَفْعِهِمَا جَمِيعًا "" اهـ
                        - و قال عند انتهائه من هذا البحث : "" قَدِ اسْتَبَانَ الْأَصْلُ الَّذِي مَهَّدْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي جَلْبِ النَّفْعِ وَالدَّفْعِ فِي النَّصْبِ وَالْخَلْعِ "" اهـ
                        - و قال : " فَلْيَمْضِ فِي ذَلِكَ قُدُمًا- وَاللَّهُ نَصِيرُهُ - على الشرط المقدم في رعاية المصالح و النظر في المناجح و موازنة ما يندفع و ما يرتفع بما يتوقع " اهـ


                        الأصل الثاني
                        أن حكم الخلع او الخروج على الفاسق متوقف على نوعية فسقه


                        تناول الإمام ثلاثة أنواع من الفسق بالنسبة لما يتعلق بخلع الإمام :


                        1- بوادر الفسوق . فسق بنفسه غير مشتمل على ما يوجب الخلع .
                        2- فسق مشتمل على ما يوجب الخلع .
                        3- فسق مشتمل على ما يتوقف في تحديد كونه موجبا للخلع أو لا على نظر الناظرين و اعتبار المعتبَرين .


                        يتبع إن شاء الله

                        تعليق

                        • مصطفى حمدو عليان
                          طالب علم
                          • Oct 2008
                          • 593

                          #42
                          أنا أسأل الأخ المدعو سليم سؤالاً واحداً يبين تناقضه بوضوح :
                          بما أنك تونسي ما حكم نظام زين العابدين بن علي ؟ وما حكم الخروج عليه ؟؟! -لا أظن أن هناك عاقلاً لا يكفر ابن علي - ولكن لنسمع جواب الأخ سليم بما أنه لا يكفر أحداً والجميع مسلمون !!
                          وشق السؤال الآخر : ما حكم نظام مرسي في مصر ؟!! الآن ستتغير حدة الكلام فهنا نفس تكفيري تضليلي وعند ابن علي الهالك مرجئ ؟؟ ولكن لنسمع جوابه كذلك
                          -أما تناقض الشيخ علي جمعة الذي ادعاه الاخ سليم فقد ذكر لنا فتوى في النظام المصري السابق وفتوى في النظام السوري !! ثم استنتج أن هذا هو التناقض عنده ولكن: هل أحوال سوريا كأحوال مصر وهل يفترض أن تكون الفتوى عامة لجميع البلدان حتى لا يقع في التناقض !! من مسلمات الفتوى أخي المحترم الفقيه أنها تتغير بتغير البلدان والأحوال !! بل ذلك دليل على فقه الشيخ لا على تناقضه ...
                          هون على نفسك قليلاً واحترم المشايخ وعلماء الازهر مهما خالفوك ...ولا بأس بذكر بعض زلاتهم مع الادب والاحترام معهم وذكر الحجج والبراهين ولكن بعقيلة الفقهاء الكبار لا بعقلية شيخ القرية الذي يسقط الآخرين بسبب مسألة الخضار ونحوها
                          والسلام
                          *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                          تعليق

                          • بشار ابراهيم ابراهيم
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Mar 2010
                            • 158

                            #43
                            الثاني : تحديد المصطلحات في هذه المسألة

                            1- الإمام .
                            الإمام : هو الشخص الذي ثبتت له الإمامة بالطرق التي تثبت بها في الشرع .
                            و الإمامة كما عرفها الآمدي و العضد و الشريف و السعد و البيضاوي و الكمال بن أبي شريف هي : " رياسة عامة في الدين و الدنيا خلافة عن النبي (ص) في إقامة قوانين الدين و حفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة " اهـ أبكار الأفكار وشرح المواقف وشرح المقاصد و شرح مطالع الأنظار و المسامرة .

                            فمن لا يصدق عليه هذا التعريف لا يكون إماما ولا يستحق ما للإمام من أحكام ، و لا يقال لمن قام عليه بأنه باغ على الإمامة او خارج بغير حق .
                            فلو خرج الناس على من ليس بإماما لهم فإنهم لا تشملهم أحكام البغاة لأنهم عندئذ لم يخرجوا على إمام . و الذين خرجوا على تلك النوعيات من الرؤساء في بعض دول الربيع العربي رأوا أن رؤساءهم ليسوا أئمة .
                            فليست رئاستهم رئاسة دينية ، و لم يكن الدين سببا في كونهم رؤساء ، و لم يكن هدفهم دينيا عند ترأسهم ، وليسوا معترفين بأن الدين طريق للرئاسة ، أي إنهم لا يخضعون لحكم الدين لو كان يقضي عليهم بترك منصبهم لغيرهم .
                            لله درك سيدي الكريم

                            منذ متى كان هؤلاء النصيرية العلوية المجمع على كفرهم أئمة للمسلمين ؟

                            الوضع عندنا في سوريا مختلف تماماً عن باقي الدول
                            في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "

                            تعليق

                            • سليم حمودة الحداد
                              طالب علم
                              • Feb 2007
                              • 710

                              #44
                              أنا أسأل الأخ المدعو سليم سؤالاً واحداً يبين تناقضه بوضوح :
                              بما أنك تونسي ما حكم نظام زين العابدين بن علي ؟ وما حكم الخروج عليه ؟؟! -لا أظن أن هناك عاقلاً لا يكفر ابن علي - ولكن لنسمع جواب الأخ سليم بما أنه لا يكفر أحداً والجميع مسلمون !!
                              وشق السؤال الآخر : ما حكم نظام مرسي في مصر ؟!! الآن ستتغير حدة الكلام فهنا نفس تكفيري تضليلي وعند ابن علي الهالك مرجئ ؟؟ ولكن لنسمع جوابه كذلك
                              حقا..من العبث اضاعة الوقت معك ...
                              أنت لم تأت بشيء و لم تقل شيئا في موضوعنا ..الا كلاما فارغا من المعنى مع التهكم و الرمي بالارجاء الذي لا تعرف معناه ..
                              لا تظن أن عاقلا لا يكفر ابن علي ؟؟؟؟....و الا كان مرجئا ؟؟؟..
                              يبدو أن مرجعيتك القرضاوي ليس من العقلاء ..و أنت لا تدري !!
                              استمع اليه و هو يمدح ابن علي "الهالك" و يصف اهتمامه بالثقافة الاسلامية...ثم أخبرنا بدرجة الارجاء عند مرجعيتك العظيمة !!!

                              و شاهده هنا جالسا مع ابن علي الهالك في مجلس ديني، مؤمّنا على الداعين له بالتوفيق ..


                              أرأيت الأهواء أين تصل بصاحبها ؟؟؟...
                              ننتظر حكمك على القرضاوي بالارجاء بل الامامة فيه !!...ثم أخبرك عن رأيي في ابن علي !

                              أما مرسي ..فهو مسلم ..من جماعة الاخوان ..المسلمة...و لكن له أخطاء و ذنوب كغيره من المسلمين مثلي...
                              و من أعظم أخطائه عدم الالتزام بفقه المذاهب الأربعة ...و التساهل مع الوهابية في الاعتقاد...
                              و مثله مثل الاخوان عامة ...يرى ان الدعوة الى الاسلام تبيح له نصرته بأي وسيلة ...فلا يراعي الشرع في كل قول و فعل..بل كثيرا ما يخلف الوعد، و ينكث بالقسم و يكذب على خصومه و يتناقض ....
                              و الأمثلة و الشواهد كثيرة و هذا واحد منها :

                              و هذا مثال على الكذب على خصومه السياسيين ..
                              بوابة اليوم السابع الاخبارية تقدم احدث واهم اخبار مصر على مدار اليوم كما نقدم اهم اخبار الرياضة والفن والاقتصاد والحوادث

                              و هذا مثال على اخلاف الوعد ..

                              و مثال على التناقض و التلاعب:..
                              قبل تولي الحكم: القروض بالفائدة مال ربا حرام....

                              ثم بعد تولي الحكم : قرض البنك الدولي و فائدته ليست ربا !!

                              هذه أمثلة صغيرة من كثيرة...و أعظمها اصداره للإعلان الدستوري المتضمن لكونه لا يُسال عما يفعل!! و أنه لا يُعترض على أي قرار من قراراته و لا يطعن عليها في القضاء !!..و هو أمر مخالف للشرع مخالفة عظيمة ...و هو بداية الأزمة في مصر ...
                              فأين التكفير لمرسي و نظامه ؟؟؟ان كنت تعقل ؟؟..
                              -أما تناقض الشيخ علي جمعة الذي ادعاه الاخ سليم فقد ذكر لنا فتوى في النظام المصري السابق وفتوى في النظام السوري !! ثم استنتج أن هذا هو التناقض عنده ولكن: هل أحوال سوريا كأحوال مصر وهل يفترض أن تكون الفتوى عامة لجميع البلدان حتى لا يقع في التناقض !! من مسلمات الفتوى أخي المحترم الفقيه أنها تتغير بتغير البلدان والأحوال !! بل ذلك دليل على فقه الشيخ لا على تناقضه ...
                              أولا ..أنت هنا تقر ما قاله الشيخ علي جمعة من تحريم الخروج على مبارك بالتظاهر و ان ذلك فتنة عمياء صماء بكماء ، و ان ذلك يؤدي الى الهلاك و الفوضى و سفك الدماء .....أليس هذا ارجاء عندك ؟؟؟...أليس مبارك دكتاتورا حاكما بغير ما أنزل الله عميلا للغرب و اسرائيل عندكم ؟؟؟
                              فكيف يكون تحريم الخروج عليه سنة و صوابا ، و تحريم الخروج على ابن علي ارجاء ؟؟؟ لولا هواك ..
                              ثانيا...الفتوى تتغير بتغير البلدان و الأحوال ...و لكن أين الاختلاف هنا بين البلدين ؟؟
                              اذا كان التظاهر ضد مبارك محرما لأنه فتنة صماء بكماء عمياء و لأنه يؤدي الى سفك الدماء و الفوضى و لأنه لا يجوز الخروج على ولي الأمر ...
                              فالتظاهر ضد بشار الأسد محرم أيضا للأسباب نفسها ....
                              و بشار الأسد ليس كافرا عند الشيخ علي جمعة ...و الا لصرح بذلك ...بل لم يزد على وصفه بالحاكم الظالم ...كما هنا:

                              فلو كان كافرا عنده لكان وصفه بالكفر أولى من وصفه بالظلم، خاصة و هو بصدد بيان سبب عدم دعمه ...
                              فبشار الأسد قبل هذه الأزمة ..لا يختلف في شيء عن مبارك..لا في عدم التزامه الديني و لا في الظلم ...بل يزيد عليه بشار مقاومة الضغوط الغربية و دعم المقاومة في غزة و لبنان ...
                              فما الذي حرم التظاهر ضد مبارك و أباحه ضد بشار ؟؟...و الشيخ يصف التظاهر بالفتنة المؤدية لسفك الدماء و الفوضى...و هو ما حصل في سوريا فعلا ...فكيف يكون الخروج من الفتنة العمياء الصماء بمزيد الدخول فيها و المقاتلة و ليس باعتزالها ؟؟؟
                              هو حرم التظاهر لما يؤدي اليه من قتل للمتظاهرين و غيرهم و فوضى و اقتتال و دمار و فتن و سفك دماء، فكيف يصير الاقتتال و سفك الدماء و الفتن جائزة، و ما منع التظاهر أصلا الا لأجل عدم الدخول في الاقتتال و الفتن و الدماء و الخراب ؟؟؟
                              العلة التي لأجلها حرم التظاهر صارت هي نفسها علة توجب ما هو أدهى من التظاهر و هو القتال ؟؟؟
                              في اي فقه هذا و في أي عقل ؟؟؟
                              و هذا التناقض لا يقع فيه الشيخ علي وحده بل كثير من المشايخ لا يتنبهون لهذا الخلل العجيب...
                              حتى أن العرعور الوهابي كان قبيل الثورة يطالب السوريين بعدم الخروج الى التظاهر أصلا ...ثم صار يدعوهم الى الخروج السلمي و عدم استخدام العنف و لو استخدم العنف و القتل ضد المتظاهرين ....ثم صار يدعوهم الى القتال و الحرب !!!

                              ينصح السوريين بعدم التظاهر لأن الأمن مستتب و لأن الفتنة مرفوضة ...
                              ثم لما تأتي الفتنة ...يصبح التظاهر جائزا بل واجبا ؟؟؟؟؟

                              و هنا يقول ما تقوله انت من ان الفتوى تتغير بتغير الواقع !!
                              كان التظاهر محرما عنده لأنه يؤدي الى الفتن و سفك الدماء، ثم لما لم يستمع اليه الناس و خالفوه و خرجوا يتظاهرون..تراجع..
                              و صار يقول ان مفسدة بقاء النظام أعظم من مفسدة القتل و سفك الدماء و الفتن !!!
                              بعد أن كانت مفسدة القتل و سفك الدماء و الفتن أعظم من بقاء النظام و الأمن...بحيث يحرم التظاهر لأن مفسدة سفك الدماء أعظم !!!
                              كله تلاعب و تناقض و قلة دين و عدم حياءمن الله تعالى ...

                              ثم يدعو الى التظاهر السلمي و عدم الرد على الرصاص ...ثم لما لا يستمعون اليه و يخالفونه و ينتقلون الى القتال و الرد على الرصاص..يتراجع..
                              و يصبح الرد على الرصاص واجبا بعد أن كان محرما لما يؤدي اليه من فتن عظيمة و دمار و سفك دماء أعظم...
                              ثم لما تحصل الفتن العظيمة و سفك الدماء الأعظم و الدمار الشامل ..الذي كان علة تحريم الرد على الرصاص بالرصاص، تصبح هذه العلة نفسها موجبة لعين ما كانت تحرمه !!...علة واحدة توجب أمرين متناقضين !!: حرمة القتال و وجوب القتال ...
                              هذا ليس فقها و لا فتوى بل تلاعب بالدين و جهل عظيم و جري وراء ارضاء أهواء العوام ...
                              نسأل الله السلامة من الهوى ...

                              تعليق

                              • عبد العظيم النابلسي
                                طالب علم
                                • Jul 2011
                                • 339

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة عبد العظيم النابلسي

                                يتبع إن شاء الله
                                يتبع في الموضوع التالي : حكم الخروج على الإمام الفاسق
                                رابط الموضوع : http://www.aslein.net/showthread.php?t=17016

                                تعليق

                                يعمل...