مناظرة الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني للكرامية المجسمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    مناظرة الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني للكرامية المجسمة

    مناظرة بين الأستاذ أبي إسحاق الاسفريني (ت418هـ) والكرّامية المجسِّمة.

    كان الكرّاميةُ بمختلف فرقهم يعتقدون التجسيم في حق الله، تعالى اللهُ عن قولهم علوا كبيراً، وكان الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني ممن يبطل عليهم اعتقادَهم ويُلزِمهم بما لم يكن لهم عنه جواب.

    فسأل بعضُ أتباع الكرامية ـ في مجلس محمود بن سبكتكين سلطانِ زمانه ـ الأستاذَ الاسفرايني قائلا: هل يجوزُ أن يقال: إن الله على العرش مكانٌ له.

    فقال الأستاذ: لا! وأخرج يدَهُ ووضع إحدى كفّيه على الأخرى، ثم قال: كون الشيء عل الشيء هكذا يكون، ثم لا يخلو من أن يكون مثله، أو أكبر، أو أصغر، وأيّ هذه الثلاثة كان فلابدّ له من مخصِّصٍ خصَّصهُ به، وكلّ مخصوص متناهٍ، والمتناهي لا يجوز أن يكون إلهًا ؛ لأنه يقتضي مخصِّصا أو مُنهِيًا، وذلك علَمُ الحدوث.

    فلم يمكن الكرّامية أن يُجيبوا عنه، فأغْرَوْا به عامَّتهُم، حتى دفع عنه السلطانُ بنفسِه.

    ولمّا ورد على الكرامية هذا الإلزام تحيّروا:
    ـ فقال قوم منهم: إنه أكبرُ من العرش.
    ـ وقال قومٌ منهم: إنه مثل العرش.

    تعالى رب العالمين عن قول الظالمين علوا كبيراً، فهذه الأقوال كلها متضمنةٌ لإثبات النهاية، وذلك علَمُ الحدوث، ولا يجوز أن يوصف به صانع العالم تعالى وتقدس. (عيون المناظرات، للسكوني، ص 260)
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • سند مأمون العدني
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 146

    #2
    كان الكرّاميةُ بمختلف فرقهم يعتقدون التجسيم في حق الله
    في هذه الكلية نظر ، فإنه قد نفى الإمام الشهرستاني رحمه الله التجسيم عن محمد بن الهيصم.
    وللإمام الذهبي كلمة عجيبة فيه ، فقد قال في ترجمة ابنه أحمد بن محمد بن الهيصم : "وكان أبوه من كبار علماء زمانه ، ومن أئمة السنة ، إلا أنه من الكرامية" لكنه صرح بخبثه في ترجمته. والله أعلم.
    وقد نقلت مناظرته للأستاذ الإسفراييني على غير هذا الوجه ، وهو أنه طلب من أبي إسحاق أن يفرق بين الله سبحانه وبين المعدوم ، فاحتار وأرسل إلى ابن فروك يطلب منه الجواب ، فما زاده على أنه إثبات علوه يلزم منه التجسيم.
    ولم أجد لهذه المناظرات أو غيرها مما يزعم أنه جرى بين يدي السلطان ابن سبكتكين في مسألة العلو إسناد ينظر فيه سوى ما في الحكاية التالية : قال أبو علي ابن البناء : حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال : دخل ابن فُورْك على السلطان محمود , فقال : لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية؛ لأن لازم ذلك وصفه بالتحتية , فمن جاز أن يكون له فوق , جاز أن يكون له تحت . فقال السلطان : ما أنا وصفته حتى يلزمني , بل هو وصف نفسه . فبهت ابن فورك , فلما خرج من عنده مات . فيقال : انشقت مرارته .
    ويشبه أن تكون هذه المناظرات مختلقات يراد بها نصرة المذهب فقط.
    والله سبحانه أعلم
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

    تعليق

    يعمل...