مناظرة بين الأستاذ أبي إسحاق الاسفريني (ت418هـ) والكرّامية المجسِّمة.
كان الكرّاميةُ بمختلف فرقهم يعتقدون التجسيم في حق الله، تعالى اللهُ عن قولهم علوا كبيراً، وكان الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني ممن يبطل عليهم اعتقادَهم ويُلزِمهم بما لم يكن لهم عنه جواب.
فسأل بعضُ أتباع الكرامية ـ في مجلس محمود بن سبكتكين سلطانِ زمانه ـ الأستاذَ الاسفرايني قائلا: هل يجوزُ أن يقال: إن الله على العرش مكانٌ له.
فقال الأستاذ: لا! وأخرج يدَهُ ووضع إحدى كفّيه على الأخرى، ثم قال: كون الشيء عل الشيء هكذا يكون، ثم لا يخلو من أن يكون مثله، أو أكبر، أو أصغر، وأيّ هذه الثلاثة كان فلابدّ له من مخصِّصٍ خصَّصهُ به، وكلّ مخصوص متناهٍ، والمتناهي لا يجوز أن يكون إلهًا ؛ لأنه يقتضي مخصِّصا أو مُنهِيًا، وذلك علَمُ الحدوث.
فلم يمكن الكرّامية أن يُجيبوا عنه، فأغْرَوْا به عامَّتهُم، حتى دفع عنه السلطانُ بنفسِه.
ولمّا ورد على الكرامية هذا الإلزام تحيّروا:
ـ فقال قوم منهم: إنه أكبرُ من العرش.
ـ وقال قومٌ منهم: إنه مثل العرش.
تعالى رب العالمين عن قول الظالمين علوا كبيراً، فهذه الأقوال كلها متضمنةٌ لإثبات النهاية، وذلك علَمُ الحدوث، ولا يجوز أن يوصف به صانع العالم تعالى وتقدس. (عيون المناظرات، للسكوني، ص 260)
كان الكرّاميةُ بمختلف فرقهم يعتقدون التجسيم في حق الله، تعالى اللهُ عن قولهم علوا كبيراً، وكان الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني ممن يبطل عليهم اعتقادَهم ويُلزِمهم بما لم يكن لهم عنه جواب.
فسأل بعضُ أتباع الكرامية ـ في مجلس محمود بن سبكتكين سلطانِ زمانه ـ الأستاذَ الاسفرايني قائلا: هل يجوزُ أن يقال: إن الله على العرش مكانٌ له.
فقال الأستاذ: لا! وأخرج يدَهُ ووضع إحدى كفّيه على الأخرى، ثم قال: كون الشيء عل الشيء هكذا يكون، ثم لا يخلو من أن يكون مثله، أو أكبر، أو أصغر، وأيّ هذه الثلاثة كان فلابدّ له من مخصِّصٍ خصَّصهُ به، وكلّ مخصوص متناهٍ، والمتناهي لا يجوز أن يكون إلهًا ؛ لأنه يقتضي مخصِّصا أو مُنهِيًا، وذلك علَمُ الحدوث.
فلم يمكن الكرّامية أن يُجيبوا عنه، فأغْرَوْا به عامَّتهُم، حتى دفع عنه السلطانُ بنفسِه.
ولمّا ورد على الكرامية هذا الإلزام تحيّروا:
ـ فقال قوم منهم: إنه أكبرُ من العرش.
ـ وقال قومٌ منهم: إنه مثل العرش.
تعالى رب العالمين عن قول الظالمين علوا كبيراً، فهذه الأقوال كلها متضمنةٌ لإثبات النهاية، وذلك علَمُ الحدوث، ولا يجوز أن يوصف به صانع العالم تعالى وتقدس. (عيون المناظرات، للسكوني، ص 260)
تعليق