أستاذنا الفاضِل السيّد محمّد أكرم المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك .
لَعَلَّ ما تيسَّـر لهذه الأَمة الضعيفة من البيان في المشاركة ذات رقم 6 في كشف تلبيس ما نقلَهُ الأخ عثمان عن بعضهم ، لَمْ يحْظَ بِنَظَرَكُم الكريمِ بعدُ ، بل قَد تخطّاهُ إلى ما بَعدَهُ . وَ قد قُلنا لهُ هناك :"
جزاكم الله خيراً أخانا الكريم .
لكنْ عبارتهم فاسدة بالمرّة ، و ادّعاء قديم أزَلِيّ غير الله تعالى (بمعنى لا ابتداء لوجودِهِ) شِـرْكٌ جَلِيٌّ ظاهِرٌ وَ كُفْرٌ سافِرٌ مُخرِجٌ عن مِلّةِ الإسلام التي بعَثَ اللهُ بِها جميعَ أنبياءِهِ الكِرام عليهم الصلاةُ و السلام .
هذا أوّلاً ، و على وجه العموم .
ثُمَّ ما لا تَفَصِّيَ لِرِقابِهِم مِن عقالِهِ هو هذا الإِلزامُ القَطعِيّ أَنَّهُ :" لا وُجودَ لِلنَوع أو الجنس إلاّ بوجود شيْءٍ منهُ وَ لَو بحُدُوث أوَّلِ فَردٍ مِنْ أَفرادِهِ " لآ يختَلِفُ العُقلاءُ في هذا .. وَ إِلاّ فهَلْ يَجرُؤُ عاقِلٌ أنْ يَقُول عن أيّ نوع مِنْ الأنواع أنّهُ موجود و هو لا يُوجَدُ منهُ شَـيْءٌ ...؟؟؟ ..!!!... فكيفَ إذا قال :" لَمْ يَزَل موجوداً قبلَ حُدُوثِ أيّ فردٍ مِنْ أَفْرادِهِ " ؟؟؟؟..!!!!! ...
وَ الحقُّ أَنَّهُ : ما لَمْ يَدخُل أَوَّلُ فَرْدٍ مِنْ أَفرادِهِ في الوجود فلا وُجودَ لَهُ البَتَّةَ .. لا يُوجَدُ إلاّ بِحُصُولِ شَيْءٍ منهُ ...
فما كانَ يَستحيلُ أن يَصِحَّ لَهُ وُجودٌ إلاّ بِحُدُوثِ فَرْدٍ منهُ ، كيفَ يَصِحُّ أنْ يُدَّعى لهُ وُجودٌ أَزَلِيٌّ ؟؟؟ .. وَ مَنْ لا يُمَيِّزُ بين الحُدوثِ و الأَزَلِيّة المُطلَقة كيف يصِحُّ لَهُ توحيد ؟؟؟..!!! ...
وَ الذي نَقلتُم ، أستاذ عثمان ، عن هؤلاء المتمسلفيين مِنْ قولهم بِاَنَّ العالم قديم الجنس حادث الآحاد ، أنهم يقصدون بقدم جنس العالم أن الله قادر على خلقه منذ الأزل ، لا يَتِمُّ لَهُم شيْءٌ من ذلك طرفَةَ عين ...
أوّلاً : لأنَّهُ لا عِبْرَةَ بادّعاء قَصْدٍ صحيح مع تَعَمُّدِ عبارَةٍ فاسِـدة إلاّ أن يكونوا لا يعقِلُونَ ما يَقُولون ، أي لا يفهَمُون المعنى الباطِل لِهذه العبارة الشنيعة التي يَفُوهونَ بِها أوْ يكتُبُونها ، و التي ليس لها معنىً آخَر عند العربِيّ العربِيّ ...
وَ ثانِياً ، لا علاقةَ بين المعنَيَيْن ، لأنَّ تأويلَهُم هذا غير مطابِق لِعبارَتِهِم المُصَرِّحة بِافتِراءِ أَزَلِيّةٍ لغيرِ الله تعالى ، بل هو تأويلٌ متناقِضٌ معها .. إِذا ادّعَوا قِدَمَاً مُطلَقاً لِغَيْرِ الله تعالى فَلِماذا يحتاجُ هذا المُدَّعى لِأَنْ يُخلَقَ طالما أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ موجُوداً ؟؟ تعالى اللهُ عمّا يُشْـرِكُون ..
وَ إذا كان مُدّعاهُم قِدَماً غيرَ مُطلَقٍ ، فمعناهُ أَنَّ لَهُ بِدايَةً ، مهما تَقادَمَ عهْدُ حُدُوثِهِ ، وَ لا خلافَ في أَنَّ ما لَهُ بِداية يمتَنِعُ أَنْ يكونَ أَزَلِيّاً وَ يمتَنِعُ أَنْ يُحدِثَ نَفسَهُ ( أي يسْـتَحيلُ ذلك) .. فلا بُدَّ أنْ يَكونَ وُجُودُ أَيِّ نوعٍ من الأنواع أو جِنسٍ من الأجناس بِخَلْقِ الله تعالى لهُ ، بِإِبداعِ أوّلِ فَردٍ مِنْ أفَرادِهِ (على الأَقَلّ) ...
ثُمَّ إنَّهُ لا يُقالُ :" مُنْذُ الأَزَل " ، و لكِنْ يَجُوزُ أن يُقال :" في الأَزَل " أَوْ :" فيما لَمْ يَزَلْ "... أو نحو ذلك .
وَ سَـواءٌ ، كان بعضهم أو جميعهم يلحنُون بالقول وَ يُحَرِّفُون معاني الكَلِمَ بهذه الطريقة وَ يتَسـتَّرُونَ بِادّعاء التأويل الفاسِد ، فلا بُدَّ أَنْ يتعَلَّمُوا - كُلُّهُم - الفَرقَ العظيمَ بين الأَزَلِيّةِ المُطلَقة و بين الحُدُوث ، وَ أَنَّ الأَزَلِيَّ يسْـتحيلُ أنْ يكونَ مخلوقاً وَ أَنَّ المخلُوقَ (أو الحادِثَ) يَسْـتَحيلُ أَنْ يَكُونَ أَزَلِيّاً ... و أنْ يَتَعَلَّمُوا وَ يُسَـلِّمُوا بأَنَّ القُدرَةَ لا تتعَلَّقُ بِالمُسْـتَحيلات ...
وَ أَنْ يَعلَمُوا وَ يُؤْمِنُوا وَ يُسَـلِّمُوا وَ يُذْعِنُوا بِلا تَذَبْذُبٍ وَ لا مُوارَبةٍ و لا تَرَدُّدٍ و لا تناقُضٍ وَ لا مُناقَضَة : أَنَّهُ لآ أَزَلِيَّ إلاّ اللهُ وحدَهُ لآ شَـرِيكَ لَهُ { هُوَ الأَوَّلُ } بِلا بِداية وَ قبْلَ كُلِّ بِدايَةٍ ، هُوَ الحَقُّ الذي لا موجودَ بِذاتِهِ إلاّ هو ، وَ الذي لَمْ يَزَلْ موجوداً ، لا ابتداء لِوُجودِهِ ، لَمْ يَسْـبِقْهُ عَدَمٌ وَ لا وُجودُ أَحَدٍ سِواهُ .. كانَ وَ لَم يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ و لمْ يكُن أحَدٌ معَه ...
{ وَ خلَقَ كُلَّ شَـيْءٍ فَقَدَّرَهُ تقديراً } .. وَ الحمدُ لِلّهِ حَمْداً كثيراً طيِّباً مُبارَكاً فيه ، كما ينبغِي لِجلالِ وَجْهِهِ وَ عظيمِ سُلطانِهِ ... " إهــ .
لَعَلَّ ما تيسَّـر لهذه الأَمة الضعيفة من البيان في المشاركة ذات رقم 6 في كشف تلبيس ما نقلَهُ الأخ عثمان عن بعضهم ، لَمْ يحْظَ بِنَظَرَكُم الكريمِ بعدُ ، بل قَد تخطّاهُ إلى ما بَعدَهُ . وَ قد قُلنا لهُ هناك :"
جزاكم الله خيراً أخانا الكريم .
لكنْ عبارتهم فاسدة بالمرّة ، و ادّعاء قديم أزَلِيّ غير الله تعالى (بمعنى لا ابتداء لوجودِهِ) شِـرْكٌ جَلِيٌّ ظاهِرٌ وَ كُفْرٌ سافِرٌ مُخرِجٌ عن مِلّةِ الإسلام التي بعَثَ اللهُ بِها جميعَ أنبياءِهِ الكِرام عليهم الصلاةُ و السلام .
هذا أوّلاً ، و على وجه العموم .
ثُمَّ ما لا تَفَصِّيَ لِرِقابِهِم مِن عقالِهِ هو هذا الإِلزامُ القَطعِيّ أَنَّهُ :" لا وُجودَ لِلنَوع أو الجنس إلاّ بوجود شيْءٍ منهُ وَ لَو بحُدُوث أوَّلِ فَردٍ مِنْ أَفرادِهِ " لآ يختَلِفُ العُقلاءُ في هذا .. وَ إِلاّ فهَلْ يَجرُؤُ عاقِلٌ أنْ يَقُول عن أيّ نوع مِنْ الأنواع أنّهُ موجود و هو لا يُوجَدُ منهُ شَـيْءٌ ...؟؟؟ ..!!!... فكيفَ إذا قال :" لَمْ يَزَل موجوداً قبلَ حُدُوثِ أيّ فردٍ مِنْ أَفْرادِهِ " ؟؟؟؟..!!!!! ...
وَ الحقُّ أَنَّهُ : ما لَمْ يَدخُل أَوَّلُ فَرْدٍ مِنْ أَفرادِهِ في الوجود فلا وُجودَ لَهُ البَتَّةَ .. لا يُوجَدُ إلاّ بِحُصُولِ شَيْءٍ منهُ ...
فما كانَ يَستحيلُ أن يَصِحَّ لَهُ وُجودٌ إلاّ بِحُدُوثِ فَرْدٍ منهُ ، كيفَ يَصِحُّ أنْ يُدَّعى لهُ وُجودٌ أَزَلِيٌّ ؟؟؟ .. وَ مَنْ لا يُمَيِّزُ بين الحُدوثِ و الأَزَلِيّة المُطلَقة كيف يصِحُّ لَهُ توحيد ؟؟؟..!!! ...
وَ الذي نَقلتُم ، أستاذ عثمان ، عن هؤلاء المتمسلفيين مِنْ قولهم بِاَنَّ العالم قديم الجنس حادث الآحاد ، أنهم يقصدون بقدم جنس العالم أن الله قادر على خلقه منذ الأزل ، لا يَتِمُّ لَهُم شيْءٌ من ذلك طرفَةَ عين ...
أوّلاً : لأنَّهُ لا عِبْرَةَ بادّعاء قَصْدٍ صحيح مع تَعَمُّدِ عبارَةٍ فاسِـدة إلاّ أن يكونوا لا يعقِلُونَ ما يَقُولون ، أي لا يفهَمُون المعنى الباطِل لِهذه العبارة الشنيعة التي يَفُوهونَ بِها أوْ يكتُبُونها ، و التي ليس لها معنىً آخَر عند العربِيّ العربِيّ ...
وَ ثانِياً ، لا علاقةَ بين المعنَيَيْن ، لأنَّ تأويلَهُم هذا غير مطابِق لِعبارَتِهِم المُصَرِّحة بِافتِراءِ أَزَلِيّةٍ لغيرِ الله تعالى ، بل هو تأويلٌ متناقِضٌ معها .. إِذا ادّعَوا قِدَمَاً مُطلَقاً لِغَيْرِ الله تعالى فَلِماذا يحتاجُ هذا المُدَّعى لِأَنْ يُخلَقَ طالما أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ موجُوداً ؟؟ تعالى اللهُ عمّا يُشْـرِكُون ..
وَ إذا كان مُدّعاهُم قِدَماً غيرَ مُطلَقٍ ، فمعناهُ أَنَّ لَهُ بِدايَةً ، مهما تَقادَمَ عهْدُ حُدُوثِهِ ، وَ لا خلافَ في أَنَّ ما لَهُ بِداية يمتَنِعُ أَنْ يكونَ أَزَلِيّاً وَ يمتَنِعُ أَنْ يُحدِثَ نَفسَهُ ( أي يسْـتَحيلُ ذلك) .. فلا بُدَّ أنْ يَكونَ وُجُودُ أَيِّ نوعٍ من الأنواع أو جِنسٍ من الأجناس بِخَلْقِ الله تعالى لهُ ، بِإِبداعِ أوّلِ فَردٍ مِنْ أفَرادِهِ (على الأَقَلّ) ...
ثُمَّ إنَّهُ لا يُقالُ :" مُنْذُ الأَزَل " ، و لكِنْ يَجُوزُ أن يُقال :" في الأَزَل " أَوْ :" فيما لَمْ يَزَلْ "... أو نحو ذلك .
وَ سَـواءٌ ، كان بعضهم أو جميعهم يلحنُون بالقول وَ يُحَرِّفُون معاني الكَلِمَ بهذه الطريقة وَ يتَسـتَّرُونَ بِادّعاء التأويل الفاسِد ، فلا بُدَّ أَنْ يتعَلَّمُوا - كُلُّهُم - الفَرقَ العظيمَ بين الأَزَلِيّةِ المُطلَقة و بين الحُدُوث ، وَ أَنَّ الأَزَلِيَّ يسْـتحيلُ أنْ يكونَ مخلوقاً وَ أَنَّ المخلُوقَ (أو الحادِثَ) يَسْـتَحيلُ أَنْ يَكُونَ أَزَلِيّاً ... و أنْ يَتَعَلَّمُوا وَ يُسَـلِّمُوا بأَنَّ القُدرَةَ لا تتعَلَّقُ بِالمُسْـتَحيلات ...
وَ أَنْ يَعلَمُوا وَ يُؤْمِنُوا وَ يُسَـلِّمُوا وَ يُذْعِنُوا بِلا تَذَبْذُبٍ وَ لا مُوارَبةٍ و لا تَرَدُّدٍ و لا تناقُضٍ وَ لا مُناقَضَة : أَنَّهُ لآ أَزَلِيَّ إلاّ اللهُ وحدَهُ لآ شَـرِيكَ لَهُ { هُوَ الأَوَّلُ } بِلا بِداية وَ قبْلَ كُلِّ بِدايَةٍ ، هُوَ الحَقُّ الذي لا موجودَ بِذاتِهِ إلاّ هو ، وَ الذي لَمْ يَزَلْ موجوداً ، لا ابتداء لِوُجودِهِ ، لَمْ يَسْـبِقْهُ عَدَمٌ وَ لا وُجودُ أَحَدٍ سِواهُ .. كانَ وَ لَم يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ و لمْ يكُن أحَدٌ معَه ...
{ وَ خلَقَ كُلَّ شَـيْءٍ فَقَدَّرَهُ تقديراً } .. وَ الحمدُ لِلّهِ حَمْداً كثيراً طيِّباً مُبارَكاً فيه ، كما ينبغِي لِجلالِ وَجْهِهِ وَ عظيمِ سُلطانِهِ ... " إهــ .
تعليق