تناقضات السلفية أتباع إبن تيمية في الاسماء والصفات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد أحمد الحارثي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 228

    #1

    تناقضات السلفية أتباع إبن تيمية في الاسماء والصفات

    تناقضاهم في صفة الحقو (والعياذ بالله وتعالى الله عما يصفون)


    أولا التعريف بالحقو
    قال الفيومي :
    الْحَقْوُ: مَوْضِعُ شَدِّ الْإِزَارِ وَهُوَ الْخَاصِرَةُ ، ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا الْإِزَارَ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْعَوْرَةِ حَقْوًا وَالْجَمْعُ أَحَقٌّ وَحُقِيٌّ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى حِقَاءٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ انتهى من المصباح المنير (145) وينظر: المحكم لابن سيده (3/456) .



    ثانيا / في من أثبت صفة تسمى صفة الحقو لله عزوجل (تعالى الله عن وصفهم)


    ملاحظة لم يذكر أحد من سلف أهل السنة والجماعة (أهل القرون الثلاثة) صفة تسمى بالحقو، وهو ما نص عليه الخطابي والله أعلم انما المتاخرون من الحنابلة والذين وصموا بالتشبيه قالوا بها بعد ذلك كأبي يعلى الفراء الذي عرف بالتجسيم، وكذلك إبن تيميه وابن حامد



    جاء في كتاب صفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف
    قال الشيخ عبد الله الغنيمان في ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (2/383) ناقلاً من ((نقض التأسيس)) لشيخ الإسلام ، ومن ((إبطال التأويلات)) لأبي يعلى الفراء ، ومعلقاً :
    ((قال شيخ الإسلام رحمه الله في رده على الرازي في زعمه أنَّ هذا الحديث : (يعني : حديث أبي هريرة المتقدم) يجب تأويله :
    قــال : فيـقال له : بل هذا من الأخبار التي يقرها من يقر نظيره ، والنِّزاع فيه كالنِّزاع في نظيره ؛ فدعواك أنه لا بدَّ فيه من التأويل بلا حجة تخصه ؛ لا تصح.
    وقال : وهذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات ، التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء ، وردوا على من نفى موجبه ، وما ذكره الخطابي وغيره أنَّ هذا الحديث مما يتأول بالاتفاق ؛ فهذا بحسب علمه ، حيث لم يبلغه فيه عن أحد من العلماء أنه جعله من أحاديث الصفات التي تمر كما جاءت.
    قال ابن حامد : ومما يجب التصديق به : أنَّ لله حَقْواً.
    وقال القاضي أبو يعلى : اعلم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره ، وأنَّ (الحقو) و (الحجزة) صفة ذات ، لا على وجه الجارحة والبعض ، وأنَّ الرحم آخذة بها ، لا على وجه الاتصال والمماسة ، بل نطلق ذلك تسمية كما أطلقها الشرع ))

    نقلا عن كتاب صفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف




    الشيخ البراك بين الاخذ بالظاهر وبين التفويض والتأويل
    س: قال صلى الله عليه وسلم: (قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن)، والحقو في اللغة هو معقد الإزار من الجنب، ويقال للإزار: حقو، لأنه يشد على الحقو، هل في هذا الحديث دليل على ثبوت صفة الحقو لله تعالى على ما يليق بعظمته وجلاله؟ جزاكم الله خيرا.

    ج: الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد؛ فنقول كما قال الإمام الشافعي رحمه الله: "آمنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنا برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله"، وهذا يشمل ما ظهر لنا معناه، وما لم يظهر معناه، فما ظهر معناه قلنا: هذا مراد الله، أو مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لم يظهر معناه نفوض علمه إلى عالمه. وهذا الحديث مما يشتبه معناه، هل المراد حقيقة هذه الكلمات: الأخذ، الرحم، الحقو، أو هو تمثيل لحق الرحم، وهي القرابة عند الله تعالى؟ لأن من المعلوم أن الرحم مطلقا يدل على المعنى الكلي المشترك بين كل قرابة، وقد دلت النصوص على أن القرابة صلةٌ تستوجب حقا للقريب على قريبه، بحسب حاله ودرجة قرابته، فأوجبت الشريعة صلة الرحم، وحرمت القطيعة، فقال تعالى في الثناء: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)، وقال في الذم: (وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)، وقال سبحانه: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)، وعلى هذا فالحديث يشبه قوله صلى الله عليه وسلم عن الله: (قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري)، ويشبه من حيث الأسلوب قوله صلى الله عليه وسلم: (وأنا آخذ بحُجَزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي)، وهذا الاحتمال عندي أنه أظهر، وذلك لأن جنس الرحم ليست شيئا معينا موجودا في الخارج، بل الموجود أفراد الرحم، وهي القرابات التي بين الناس، كما تقدم. ويحسن هنا أن نثبت قول شيخ الإسلام ابن تيمية في نقض التأسيس: (6/222) (ط.مجمع الملك فهد)، قال رحمه الله: "هذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء، وردوا على من نفى موجَبه"أهـ.
    وعلى هذا فالحقو لله صفة له سبحانه، ليس شيئا بائنا عنه، ولا عدول لنا عن مذهب أهل السنة، وما نص عليه الأئمة. وحاصل كلام أهل اللغة في الحقو أن له معنيين: حقيقي، ومجازي، فالحقيقي موضع عقد الإزار من المتزر، ويسمى الخَصْر، والمجازي هو الإزار، قال ابن الأثير: "الأصل في الحَقْو مَعْقِد الإزَار، ثم سُمِّي به الإزار للمُجاورة، فمن الأصل حديث صلة الرَّحم"أهـ، ومن الثاني قوله في الحديث: "قالت: فألقى إلينا حقوه، فقال صلى الله عليه وسلم: (أشعرنها إياه) يعني إزاره. وبعد؛ فنعيد ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله، ونقول: الله أعلم بمراده ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو سبحانه أعلم بنفسه، وهو علام الغيوب، وصلى الله وسلم على محمد.)) .إنتهى كلام الشيخ عبد الرحمن البراك

    منقول من موقع عبد الرحمن البراك وهذه وصلة هذه الفتوى في موقعه
    http://albrraak.com/?option=com_ftaw...=view&id=41347




    أما القول الاخر الذي اعترفت به الحشويه (الوهابية أو السلفيه) أنه ليس هناك صفة تسمى صفة الحقو لله عزوجل، فقد جاء في موقع الإسلام سؤال جواب:

    ((والقول الثاني: أن هذا الحديث ليس من أحاديث الصفات ، ولذلك لم يذكره أكثر الأئمة في تصانيفهم في العقائد ، وجمعهم لصفات الله الواردة في الكتاب والسنة ، ولم يبوب عليه البخاري ولا غيره من أئمة الحديث الذين رووه في ذلك ، حتى ظن بعضهم أنه خارج عن هذا الباب بالاتفاق ؛ وإنما هو كناية عن تأكد حق الرحم ، كما في الحديث الآخر ، حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أيضا ـ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ) رواه البخاري (5988) وغيره .)) إنتهى
    منقول من موقع الإسلام سؤال جواب، وهذا نص السؤال والجواب
    http://www.islam-qa.com/ar/205650





    أما أهل السنة والجماعة وهم المنزهون من الاشاعرة فقولهم ليس كقول الحشويه انما هو القول الصحيح إن شاء الله

    قَالَ الْخطابِيّ ((الْكَلَام فِي الصِّفَات ثَلَاثَة أَقسَام....وَقسم يؤول وَلَا يجْرِي على ظَاهره كَقَوْلِه عَلَيْهِ السَّلَام إِخْبَارًا عَن الله تَعَالَى من تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا الحَدِيث لَا أعلم أحدا من الْعلمَاء أجراه على ظَاهره بل كل مِنْهُم تَأَوَّلَه على الْقبُول من الله لعَبْدِهِ وَحسن الإقبال عَلَيْهِ وَالرِّضَا بِفِعْلِهِ ومضاعفة الْجَزَاء لَهُ على صنعه وَذكر حَدِيث لما خلق الله الرَّحِم تعلّقت بحقوي الرحمان قَالَ لَا أعلم أحدا من الْعلمَاء حمل الحقو على ظَاهر مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ اللياذ والإعتصام تمثلا لَهُ بِفعل من اعْتصمَ بِحَبل ذِي عزة واستجار بِذِي ملكه وقدرة))) اقاويل الثقات في تاويل الاسماء و الصفات و الآيات المحكمات و المشتبهات للإمام مرعي الكرمي الحنبلي
    وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ ((وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل النّظر أَنَّهَا استجارت واعتصمت بِاللَّه كَمَا تَقول الْعَرَب تعلّقت بِظِل جنَاحه أَي اعتصمت بِهِ وَقَالَ بَعضهم قَوْله فَأخذت بحقو الرحمان مَعْنَاهُ فاستجارت بكنفي رَحمته وَالْأَصْل فِي الحقو معقد الْإِزَار وَلما كَانَ من شَأْن المستجير أَن يسْتَمْسك بحقوي المستجار بِهِ وهما جانباه الْأَيْمن والأيسر أستعير الْأَخْذ بالحقو فِي اللياذ بالشَّيْء تَقول الْعَرَب عذت بحقو فلَان أَي استجرت بِهِ واعتصمت
    وَقيل الحقو الْإِزَار وَإِزَاره سُبْحَانَهُ عزه بِمَعْنى أَنه مَوْصُوف بالعز فلاذت الرحمم بعزه من القطيعة وعاذت بِهِ
    )) اقاويل الثقات في تاويل الاسماء و الصفات و الآيات المحكمات و المشتبهات للإمام مرعي الكرمي الحنبلي
    وَقَالَ الحافظ ابن حجر كما في الفتح ( 8/444): ((وقال عياض الحقو معقد الإزار وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب لأنه من أحق ما يحامي عنه ويدفع كما قالوا نمنعه مما نمنع منه أزرنا فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة انتهى وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية فأعطاها حقوه فقال أشعرنها إياه يعني إزاره وهو المراد هنا وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الالحاح في الاستجارة والطلب والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة قال الطيبي هذا القول مبنى على الاستعارة التمثيلية كأنه شبة حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى والتثنية فيه للتأكيد لأن الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة ))
    وَقَالَ مرعي الكرمي الحنبلي ((بَاب فِي ذكر الْوَجْه وَالْعين وَالْيَد وَالْيَمِين والأصابع والكف والأنامل وَالصُّورَة والساق وَالرجل والقدم وَالْجنب والحقو وَالنَّفس وَالروح وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أضيف إِلَى الله تَعَالَى مِمَّا وَردت بِهِ الْآيَات وَالْأَحَادِيث مِمَّا يُوهم التَّشْبِيه والتجسيم تَعَالَى الله عَن ذَلِك علو كَبِيرا)) اقاويل الثقات في تاويل الاسماء و الصفات و الآيات المحكمات و المشتبهات للإمام مرعي الكرمي الحنبلي


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط
  • خالد أحمد الحارثي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 228

    #2
    تناقضهم واختلافهم في صفة الجنب لله (والعياذ بالله، وتعالى الله عما يصفون)

    جعل بعضهم (الجنب) صفةً من صفات الله الذاتية، مستدلين بقولـه تعالى: ((أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْـرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ )) ونفى البعض الاخر ،
    ولم يثبت أن هناك صفة تسمى صفة الجنب عند أهل السنة والجماعة المنزهون من الشاعرة من القرون الثلاثة الاولى كمالك واحمد والشافعي وابي حنيفه ومن جاء بعدهم، بل حتى عند سلف المجسمة لم يثبت أنهم اضافوا هذه الصفة انما استخدموا التأويل مع أنهم كانوا يذمون ويكفرون من يتأول ، أما المعاصرين من الوهابيه أو السلفية منهم فأثبتوا هذه الصفة، ومنهم من عارضهم ، وسوف نسرد أقوال سلف الوهابيه أو سلف السلفية (وليس سلف أهل السنة والجماعة) لاحظوا نحن هنا لا أنذكر أقوال أهل السنة والجماعة وهم المنزهون انما فقط نذكر أقوال شيوخ وعلماء الوهابيه السلفية كإبن تيميه وابن القيم والدارمي وابي يعلى الفراء وابن بطة)

    أولا: الذين نفوا أن يكون الجنب صفة لله عزوجل (وتأويلهم الصريح)
    قال الدارمي: (وادعى المعارض أيضاً زوراً على قوم أنهم يقولون في تفسـير قول الله: يَاحَسْـرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ؛ قال: يعنون بذلك الجنب الذي هو العضو، وليس على ما يتوهمونه. فيقال لهذا المعارض: ما أرخص الكذب عندك، وأخفه على لسانك، فإن كنت صادقاً في دعواك؛ فأشر بها إلى أحد من بني آدم قاله، وإلا؛ فلِمَ تشنع بالكذب على قوم هم أعلم بهذا التفسير منك، وأبصر بتأويل كتاب الله منك ومن إمامك؟!.إنما تفسيرها عندهم: تحسر الكفار على ما فرطوا في الإيمان والفضائل التي تدعو إلى ذات الله تعالى، واختاروا عليها الكفر والسخرية بأولياء الله، فسماهم الساخرين، فهذا تفسير (الجنب) عندهم، فمن أنبأك أنهم قالوا: جنب من الجنوب؟!. فإنه (لا) يجهل هذا المعنى كثير من عوام المسلمين، فضلاً عن علمائهم)
    قال أبو يعلى الفراء: (حكى شيخنا أبو عبد الله رحمه في كتابه عن جماعة من أصحابنا الأخذ بظاهر الآية في إثبات الجنب صفة له سبحانه، ونقلت من خط أبي حفص البرمكي: قال ابن بطة قوله: بذات الله، أمر الله، كما تقول: في جنب الله، يعني في أمر الله وهذا منه يمنع أن يكون الجنب صفة ذات، وهو الصحيح عندي، وأن المراد بذلك التقصير في طاعة الله، والتفريط في عبادته، لأن التفريط لا يقع في جنب الصفة وإنما يقع في الطاعة والعبادة، وهذا مستعمل في كلامهم: فلان في جنب فلان، يريدون بذلك في طاعته وخدمته والتقرب منه)
    إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء
    يقول ابن تيمية في : (( لا يُعرف عالم مشهور عند المسلمين ، ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين ، أثبتوا لله جنباً نظير جنب الإنسان ، وهذا اللفظ جاء في القرآن في قولـه : (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ (الزمر:56) فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أنَّ يكون المضاف إلى الله صفة له، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق ؛ كقولـه تعالى : (بَيْت الله) ( (ناقَة الله)، و(عِبَاد الله) ، بل وكذلك (رُوح الله) عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم ، ولكن ؛ إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره؛ مثل كلام الله ، وعلم الله ، ويد الله ، ونحو ذلك ؛ كان صفة له. وفي القرآن ما يبين أنه ليس المراد بالجنب ما هو نظير جنب الإنسان ؛ فإنه قال : (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ) والتفريط ليس في شيء من صفات الله عَزَّ وجَلَّ ، والإنسان إذ قال : فلان قد فرط في جنب فلان أو جانبه ؛ لا يريد به أنَّ التفريط وقع في شيء من نفس ذلك الشخص ، بل يريد به أنه فرط في جهته وفي حقه. فإذا كان هذا اللفظ إذا أضيف إلى المخلوق لا يكون ظاهره أنَّ التفريط في نفس جنب الإنسان المتصل بأضلاعه ، بل ذلك التفريط لم يلاصقه ؛ فكيف يظن أنَّ ظاهره في حق الله أنَّ التفريط كان في ذاته ؟ !)).اهـ.
    ((ابن تيمية/ الجواب الصحيح)) (3/145 ، 146)
    ويقول ابن القيم: (... فهذا إخبار عما تقولـه هذه النفس الموصوفة بما وصفت به، وعامة هذه النفوس لا تعلم أنَّ لله جنباً، ولا تقر بذلك؛ كما هو الموجود منها في الدنيا؛ فكيف يكون ظاهر القرآن أنَّ الله أخبر عنهم بذلك، وقد قال عنهم: يَاحَسْـرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ [الزمر:56]، والتفريط فعل أو ترك فعل، وهذا لا يكون قائماً بذات الله؛ لا في جنب ولا في غيره، بل يكون منفصلاً عن الله، وهذا معلوم بالحس والمشاهدة، وظاهر القرآن يدل على أنَّ قول القائل: يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ؛ ليس أنه جعل فعله أو تركه في جنب الله يكون من صفات الله وأبعاضه) . اهـ.
    ((الصواعق المرسلة)) (1/250).
    ثانيا: الذين اثبتوا أن الجنب صفة لله عزوجل
    منصور السماري في تحقيقه لكتاب نقض الدارمي على المريسي (ص518) حيث أثبت الجنب صفةً لله: (قد ورد عن بعض أهل العلم إثبات الجنب صفةً لله، منهم افمام أبو عمر الطلمنكي في كتاب السنة له ... وكذا عن بعض الحنابلة إثباته ... وذهب إلى ذلك صديق حسن خان ...). ثم ذكر كلام ابن تيمية ورده قائلاً: (ويجاب عن ذلك بأن يقال: إنه لو لَمْ يكن سبحانه من ذوي الجنوب لَمَا جاز هذا الكلام فيه).
    (منصور السماري في تعليقه على "نقض عثمان بن سعيد" ص518). اهـ.
    يقول الشيخ ابن باز : (قوله سبحانه وتعالى: "يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) يستفاد منه:
    1) أن المراد حسب سياق الآية، أي: في حق الله، وما يستحقه على عباده. 2- إثبات الصفة الذاتية بالجنب لله تعالى يليق بجلاله جلَّ وعلا)
    . اهـ.
    (الفوائد الجلية من دروس الشيخ ابن باز العلمية (ص15)

    قال محمد صديق حسن خان : ( ومن صفاته سبحانه : اليد و اليمين و الكف و الإصبع و الشمال و القدم و الرجل و الوجه و النفس و العين و النزول و الإتيان و المجيء و الكلام و القول و الساق و الحقو و الجنب و الفوق و الاستواء و القوة و القرب .. و الضحك و التعجب و الحب و الكره و المقت و الرضا و الغضب و السخط و العلم و الحياة و القدرة و الإرادة و المشيئة و الفوق و المعية و الفرح إلى غير ذلك مما نطق به الكتاب و السنة ، فأدلة ذلك مذكورة فيها ، فكل هذه الصفات تساق مساقاً واحداً ويجب الإيمان بها على أنها صفات حقيقية ، لا تشبه صفات المخلوقين ، ولا يمثل ولا يعطل ولا يرد ولا يجحد ولا يأول بتأويل يخالف ظاهره )


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

    تعليق

    • خالد أحمد الحارثي
      طالب علم
      • Sep 2013
      • 228

      #3

      فهذا بعض مما لخصته في تناقضهم بين الاثبات والنفي في الاسماء والصفات كما يقولون وسوف أتعمق في هذا البحث إن شاء الله، لكي استنبط الاسباب التي أدت بهم إلى هذا التناقض



      وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
      وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
      وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
      وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
      وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
      ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

      كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

      تعليق

      • خالد أحمد الحارثي
        طالب علم
        • Sep 2013
        • 228

        #4




        هل الله له ظل!!!


        التناقض بين العثيمين وابن باز


        الشيخ إبن باز


        سأل الشيخ إبن باز في هذا الحديث فقال
        في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فهل يوصف الله تعالى بأن له ظلاً؟
        نعم كما جاء في الحديث، وفي بعض الروايات: ((في ظل عرشه))[1] لكن الصحيحين ((في ظله))، فهو له ظل يليق به سبحانه لا نعلم كيفيته مثل سائر الصفات، الباب واحد عند أهل السنة والجماعة. والله ولي التوفيق.

        الشيخ ابن عثيمين

        قال الشيخ ابن عثيمين: "والمراد بالظل هنا : ظل يخلقه الله عز وجل يوم القيامة يظلل فيه من شاء من عباده ، وليس المراد ظل نفسه جل وعلا ؛ لأن الله نور السموات والأرض ، ولا يمكن أن يكون الله ظلاً من الشمس ، فتكون الشمس فوقه وهو بينها وبين الخلق ، ومن فهم هذا الفهم فهو بليد أبلد من الحمار ؛ لأنه لا يمكن أن يكون الله عز وجل تحت شيء من مخلوقاته ، فهو العلي الأعلى ، ثم هو نور السموات والأرض . قال النبي عليه الصلاة والسلام (( حجابه )) يعني حجاب الله (( النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه )) (303) ، يعني لو كشف هذا الحجاب ـ والحجب أيضاً من نور ، لكنها نور دون نور البارئ عز وجل . لو كشف الله هذا النور لأحرقت سبحات وجهه أي بهاؤه وعظمته ونوره ، ما انتهى إليه بصره من خلقه ، وبصره ينتهي إلى كل شيء .
        والمعنى لو كشفه لأحرق هذا النور كل شيء ، كيف يكون المراد بالظل ظل الرب عز وجل ؟! لكن كما قلت : بعض الناس أجهل من الحمار ، لا يدري ما يترتب على قوله الذي يقوله في تفسير كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يمكن أن يريد الرسول عليه الصلاة والسلام هذا ."




        وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
        وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
        وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
        وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
        وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
        ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

        كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

        تعليق

        • خالد أحمد الحارثي
          طالب علم
          • Sep 2013
          • 228

          #5
          القائلين أن الهرولة صفة لله


          كلام الشيخ عبدالعزيز ابن باز (فتاوى نور على الدرب-العقيدة-1/76) :
          سؤال/ لقد قرأت في رياض الصالحين بتصحيح سيد علوي المالكي ومحمود أمين النواوي حديثأ قدسياً يتطرق إلى هرولة الله سبحانه وتعالى والحديث مروي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال ((إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً,وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً,وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة))رواه البخاري
          فقال المعلقان في تعليقهما عليه:أن هذا من التمثيل وتصوير المعقول بالمحسوس لزيادة إيضاحه,فمعناه أن من أتى شيئا من الطاعات ولو قليلاً أثابه الله بأضعافه,وأحسن إليه بالكثير,وإلا فقد قامت البراهين القطعية على أنه ليس هناك تقرب حسي ، ولامشي، ولاهرولة من الله سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين.
          فهل ماقالاه في المشي والهرولة موافق لما قال سلف الأمة على إثبات صفات الله وإمرارها كما جاءْت، وإذا كان هناك براهين دالة على أنه ليس هناك مشي ولاهرولة فنرجو منكم ايضاحها والله الموفق؟
          الجواب:
          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: .....فالواجب في مثل هذا أن يُتلقى بالقبول, وأن يحمل على خير المحامل, وأن هذه الصفة تليق بالله لايشابه فيها خلقه فليس تقربه إلى عبده مثل تقرب العبد إلى غيره, وليس مشيه كمشيه, ولاهرولته كهرولته ....
          انتهى كلامه من كتاب (فتاوى نور على الدرب-العقيدة-1/76).



          وهذا كلام الشيخ محمد العثيمين (فتاوى ابن عثيمين -العقيدة-1/380):

          (92) سئل فضيلة الشيخ: عن صفة الهرولة؟
          فأجاب بقوله: صفة الهرولة ثابتة لله تعالى كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي) فذكر الحديث وفيه: (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)، وهذه الهرولة صفة من صفات أفعاله التي يجب علينا الإيمان بها من غير تكييف ولا تمثيل، لأنه أخبر بها عن نفسه وهو أعلم بنفسه فوجب علينا قبولها بدون تكييف، لأن التكييف قول على الله بغير علم وهو حرام، وبدون تمثيل لأن الله يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. انتهى كلامه (فتاوى ابن عثيمين -العقيدة-1/380).
          القائلين أن الهرولة ليست بصفة لله




          صالح بن فوزان الفوزان

          قال فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان :- يقول الله عز وجل عن الحديث القدسي " من أتاني يمشي أتيته هرولة " بمعنى من أسرع إلى رضائي وطاعتي أسرعت في مغفرة ذنوبه وقضاء حوائجه وليس معناه الهرولة المعروفة عندنا أن الله يهرول وإنما يفسره آخر الحديث لئن سألني لأعطينه لئن استعاذني لأعيذنه ، فمعنى الهرولة هنا المبادرة بقضاء حوائج عبده ، كما أن العبد إذا بادر إلى طاعة الله ، هل العبد يهرول ؟! يعني الهرولة طاعة وعبادة ؟! لا.الهرولة والركض والمشي هذه مباحات ليست عبادة إنما معنى من أتاني يمشي يعني من سارع إلى طاعتي وبادر إليها فأنا أبادربإجابته وإثابته وليس المراد بالهرولة على ظاهرها هنا.
          وفي هذا رد على بعض المتسرعين الذين يثبتون لله الهرولة ، المراد هنا المبادرة وهذا من باب المقابلة ، من باب أفعال المقابلة كما قال تعالى (فيسخرون منهم سخر الله منهم) ، (إنا كنا مستهزئين الله يستهزئ بهم)
          (ومكروا ومكر الله ) فهذا من باب المقابلة والجزاء ويجب معرفة هذه القواعد العظيمة يكون الإنسان على بصيرة ليعرف مذهب السلف فيها الذين هم أثبت منه وأعلم منه ولا يستقل بفهمه وعقله ويثبت لله أشياءا لا يدري عنها بناءا على ظواهر أو متشابهات وهناك أدلة محكمة تبينها وتوضحها فيرد المتشابه إلى المحكم .[ حدوث خلل في التسجيل ] وأن يتوقف عنها وأن يتعلم كيف يتعامل معها على منهج السلف ، والجادة واضحة والسلف ما قصروا في بيان الحق ووضع القواعد والضوابط لكن هذا يحتاج إلى تعلم ويحتاج إلى فهم . الإنسان ما يعتمد على فهمه ويقول هذه أدلة تدل على كذا وتدل على كذا دون أن يرى هل هي متشابهة أو محكمة أو لا يظهر له معناها يتوقف. هذا هو الطريق الحق.


          المصدر: [ شرح السنة للبربهاري بشرح الشيخ الفوزان -> الموقع الرسمي للشيخ الفوزان ]


          الشيخ ابن جبرين: (((الهرولة ليست من صفات الله !!!)))

          ((السؤال: ما معنى الهرولة والتردد الواردان في حديث: (وما ترددت في شيء مثل ترددي في قبض روح عبدي ...)؟
          الجواب: الصحيح أن الهرولة هنا بمعنى قرب الرب تعالى إلى عبده بثوابه، فالقرب معنوي، العبد لا يتجاوز مكانه، وإنما تقرباته بالأعمال، فقرب الرب إليه، وهرولته -يعني: إسراعه- إنما هو بالأعمال، بكثرة الثواب، فلا يقال: إن الهرولة صفة من صفات الله في هذا الحديث، إنما ذكرها على وجه المبالغة في كثرة الثواب، قال: (من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً)، العبد ما يتقرب شبراً، يعني: هو مكانه، ولكن تقرب بالأعمال، (من تقرب إلي ذراعاً)، العبد لا يتزحزح عن مكانه، ولكن تقرب بالأعمال (من أتاني يمشي)، العبد لا يتجاوز مكانه بهذا المشي، المراد بالمشي هنا مواصلة الأعمال الصالحة، يعني: كثرة الأعمال الصالحة، وعبر عن ذلك بالمشي. إذاً: هذا الحديث إنما فيه المماثلة، فقرب العبد بالأعمال، وقرب الرب بالثواب، وكذلك المشي والهرولة. أما التردد فليس معناه التوقف في الشيء، وعدم الجزم به ونحو ذلك، لكن لما كان العبد يكره الموت، فإن الله تعالى يكره ما يسوءه، فالتردد هو الكراهية، يعني: كراهية الله تعالى لما يسوء العبد، وليس هو بمعنى التوقف في الشيء وعدم الجزم بفعله، ولأجل ذلك قال في تمام الحديث: (ولا بد له منه
          ).)).انتهى
          المصدر: [ موقع إسلام ويب -> محاضرات مقروءة -> صوتيات -> محاضرات مقروءة للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -> شرح العقيدة الطحاوية رقم [62] ]





          الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

          وهذا كلام للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ يعترف فيه أن شيخه إبن تيميه لم يثبت صفة الهرولة ثم يقول آل الشيخ أن الهرولة صفة ثابته ويدعي أن هذا قول عامة أهل السنه على إثبات صفة الهرولة.... تعالى الله عن كلامه السخيف الذي لا يصدقه حتى المجنون، إذ إن كان هذا لا يعلم أن من وهابيتهم المعاصرين والمتأخرين من أنكر هذه الهرولة فكيف بأهل السنة والجماعة الذين ينزهون الله عن صفات الحدوث وصفات البشر، وتشاهدون هنا أن إبن تيميه (يتأول) لعله خجل واستحى أن يثبت صفة الهرولة لمعبوده كما عهدناهم يفعلون.



          هذا سؤال حول الهرولة لله عز وجل للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

          السؤال
          يقول ذكرت أن الهرولة صفة وهي صفة لم ترد إلا في حديث واحد " وإذا جاءني يمشي أتيته هرولة " ومن المعلوم أن العبد لا يمشي إلى الله وإنما المراد به التقرب إليه ، وليس المراد ظاهره فوجب أن يكون معنى الهرولة على خلاف ظاهر دلالة السياق وقد ذكر هذا بعض أهل العلم فما قولكم في هذا الكلام ؟
          الجواب

          طبعا أهل السنة في الهرولة الأصل فيها أن تثبت لله جل وعلا فهي من جنس باقي الصفات هذا قول عامة أهل السنة ، لكن شيخ الإسلام رحمه الله ذكر في رده على الرازي في القسم المخطوط الذي لم يطبع بأن الرازي استدل بهذا الحديث على أنه لا يراد بها الصفة بالإجماع ، شيخ الإسلام قال له هذا لأن الكلام ليس في الصفات فقوله جل وعلا " من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا " قال معلوم أن التقرب لا يكون من العبد إلى الله لا يكون بالمساحة ، يعني ما يكون بالأمتار ما يكون بقطع شيء إلى الذات وعليه يكون مقابله ليس كذلك ، كذلك قوله " ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا " معلوم أن التقرب الأول الذي يحصل من العبد لا يكون بالمساحة قال فكذلك ما رتِّب عليه وهو تقرب الله جل وعلا من العبد باعا قال وكذلك قوله " من أتاني يمشي أتيته هرولة " معلوم أن العبد لا يأتي الله جل وعلا ماشيا يعني إلى ذات الله بالمساحة وإنما يكون إتيانه إلى طاعة الله أو حركة روحه إلى الله جل وعلا وقرب روحه من الله جل وعلا فيكون " أتيته هرولة " بمقابلة ذلك ، هذا الكلام منه من شيخ الإسلام تفصيلي يخالف بعض الكلام الذي أورده في بعض المواضع في الفتاوى على هذه الصفة من جهة أنه أثبت أصل (التقرب) طبعا هو القرب من الله جل وعلا عاما بما يشمل التقرب بالقرب بالذات والقرب بالصفات وعليه فيمكن أن يقال إن كلام شيخ الإسلام رحمه الله إما لأنه في مقام المناظرة في مقام الرد أو أنه لشيخ الإسلام رحمه الله قول غير ما أصل في الفتاوى ، وفي الفتاوى لم يذكر نص ( الهرولة ) فيما وقفت عليه ، فنقول له قول في هذا يخالف عموميات أقواله وهو أن لا تكون الهرولة من صفات الله جل وعلا وذلك يقول لأن السياق يدل على أنه لم يرَد الصفة " من أتاني يمشي أتيته هرولة " لم يرَد الأول وهو أن العبد يأتي إلى الله ماشيا فإذن الثاني غير مراد ، هذا كلام شيخ الإسلام في رده على الرازي والكلام فيه نوع إشكال والمقصود أن عامة أهل السنة يثبتون ( الهرولة ) ووقفت على كلام لعثمان بن سعيد رحمه الله في رده على بشر المريسي يقول فيه : وقد أجمعنا أو اتفقنا وإياكم على إثبات صفة ( الهرولة ) وهو من النقول القديمة عن السلف في إثبات هذه الصفة ، المقصود أن هذا أصل البحث في هذه المسألة ولهذا من أهل العلم من قال يمكن أن يقال في قوله " ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " أنه يمكن أن يقال إنه من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي أتيته بثواب ورحمة سريعين وقد ذكر هذا الشيخ ابن عثيمين في القواعد المثلى ورجح كما هو قول عامة أهل السنة القول الأول الذي ذكره وهو أنها صفة وهذا هو الصحيح فهي من جنس الصفات من جنس الحركة والله جل وعلا يتصف بما شاء سبحانه وتعالى وليس له حدود يعني ليس لصفاته حدود والعباد إنما يأخذون ذلك من الكتاب والسنة ولا يخوضون في ذلك بأفهامهم ولا بعقولهم فالمسألة عظيمة .انتهي
          الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في شرحه على العقيدة الواسطية (1/242)

          الموسوعة الشاملة
          http://islamport.com/w/aqd/Web/4838/242.htm




          حرب الكرماني

          وقال حرب الكرماني في مسائله عن أحمد وإسحاق (2/951) : سمعت إسحاق يقول في حديث النبي عليه السلام: ((من تقرب إلى الله شبرًا تقرب الله إليه باعًا)) قال: يعني من تقرب إلى الله شبرًا بالعمل تقرب الله إليه بالثواب باعًا.



          ابن قتيبة إنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع

          ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث وهو من أركان القائلين بهذه العقيدة وعدم تأويل ما ورد من الصفات ، ولزوم حمل المقصود منها على المدلول الوضعي للفظ ، كما اتضح فيما تقدم ، ومع ذلك أنكر صفة الهرولة وأولها إلى معنى آخر ، وتبعه على ذلك بعض علماء الحنابلة ، فقد أورد الحديث المروي الذي ورد فيه(( ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)) ثم قال : ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه ، وإنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال فكنى بالوضع عن الإسـراع وكذلـك قـولـه : ( سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ) والسعي الإسراع في المشي وليس يراد أنهم مشوا دائما وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم .
          ((ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث ص 224 ط. دار الجيل / بيروت سنة 1393هـ- 1972م .))





          كلام كبار علماء أهل السنة والجماعة (الاشاعرة)



          أبو بكر البيهقي

          يقول البيهقي في الأسماء والصفات : فتقرب العبد بالإحسان وتقرب الحق بالامتنان ، يريد أنه الذي أدناه ، وتقرب العبد بالتوبة والإنابة ، وتقرب الباري بالرحمة والمغفرة ، وتقرب العبد إليه بالسؤال ، وتقربه إليه بالنوال ، وتقرب العبد إليه بالسر ، وتقربه إليه بالبشر ، لا من حيث توهمته الفرقة المضلة بالأعمال والمتغابية بالإعثار ، وقد قيل في معناه : إذا تقرب العبد إليّ بما تعبدته ، تقربت إليه بما له عليه وعدته . (كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ص 577 ط. دار الكتب العلمية / بيروت )
          إلى أنْ قال : هكذا القول في الهرولة ، إنما يخبر عن سرعة القبول وحقيقة الإقبال ودرجة الوصول ، والوصف الذي يرجع إلى المخلوق مصروف على ما هو لائق ، وبكونه متحقق ، والوصف الذي يرجع إلى الله سبحانه وتعالى يصرفه لسان التوحيد وبيان التجـريد ، إلى نعـوتـه المتعـالية ، وأسمائه الحسنى ... ( كتاب الأسماء والصفات ص 577 ، 578 )



          النووي

          ذكر النووي في شرحه على صحيح مسلم الحديث الذي أخرجه مسلم والذي جاء فيه : > ..." وإنْ أتاني يمشي أتيته هرولة" ، ثم قال :
          هذا الحديث من أحاديث الصفات ، ويستحيل إرادة ظاهره ، وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات ، ومعناه : من تقرب إليّ بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة ، وإنْ زاد زدت ، فإنْ أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة ، أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود ...الخ .
          (شرح النووي على صحيح مسلم ج17 ص 3 .)


          الحافظ جلال الدين السيوطي

          قال في شرح الحديث المتقدم : (( أتيته هرولة)) أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ((الديباج على صحيح مسلم للسيوطي ج6 ص 44 ط. دار ابن عفان للنشر والتوزيع / الخبر سنة 1416 هـ - 1996 م))



          أبو العلاء المباركفوري


          قال بعد أنْ نقل كلام النووي المتقدم في شرحه على سنن الترمذي : وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وابن بطال وابن التين وصاحب المشارق والراغب ، وغيرهم من العلماء
          (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ج10 ص 47 ط. دار الكتب العلمية / بيروت سنة 1410هـ - 1990م)



          المناوي

          ذكر في فيض القدير كلام النووي المتقدم في شرح الحديث المذكور ، ولم يذكر معنى آخر
          (فيض القدير ج4 ص 482 ط. المكتبة التجارية الكبرى / القاهرة)



          ابن بطال المالكي وابن حجر العسقلاني

          قال ابن حجر أثناء شرحه للحديث المتقدم في فتح الباري : قال ابن بطال :
          وصف سبحانه نفسه بأنه يتقرب إلى عبده ، ووصف العبد بالتقرب إليه ، ووصفه بالإتيان والهرولة ، كل ذلك يحتمل الحقيقة والمجاز ، فحملها على الحقيقة يقتضي قطع المسافات وتداني الأجسام ، وذلك في حقه تعالى محال فلما استحالت الحقيقة تعين المجاز لشهرته في كلام العرب ، فيكون وصف العبد بالتقرب إليه شبراً وذراعاً وإتيانه ومشيه معناه التقرب إليه بطاعته وأداء مفترضاته ونوافله ، ويكون تقربه سبحانه من عبده وإتيانه والمشي عبارة عن إثباته على طاعته وتقربه من رحمته ، ويكون قوله > أتيته هرولة < أي أتاه ثوابي مسرعاً ، ونقل عن الطبري أنه إنما مثل القليل من الطاعة بالشبر منه والضعف من الكرامة ، والثواب بالذراع ...

          ((فتح الباري ج13 ص 427 ط. دار المعرفة / بيروت .))


          وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
          وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
          وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
          وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
          وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
          ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

          كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

          تعليق

          • خالد أحمد الحارثي
            طالب علم
            • Sep 2013
            • 228

            #6

            التناقض في نسبة الصورة إلى الله، وهل خلق آدم على صورته أي على صورة الله عزوجل


            ابن باز

            سئل الشيخ ابن باز : ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح الوجه ، وأن الله سبحانه خلق آدم على صورته . فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث ؟

            فأجاب :

            الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله خلق آدم على صورته" وفي لفظ آخر : " على صورة الرحمن " وهذا لا يستلزم التشبيه والتمثيل .
            والمعنى عند أهل العلم أن الله خلق آدم سميعا بصيرا ، متكلما إذا شاء ، وهذا وصف الله فإنه سميع بصير متكلم إذا شاء ، وله وجه جل وعلا .
            وليس المعنى التشبيه والتمثيل ، بل الصورة التي لله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى أنه سميع بصير متكلم إذا شاء ومتى شاء ، وهكذا خلق الله آدم سميعا بصيرا ذا وجه وذا يد وذا قدم ، لكن ليس السمع كالسمع وليس البصر كالبصر ، وليس المتكلم كالمتكلم ، بل لله صفاته جل وعلا التي تليق بجلاله وعظمته ، وللعبد صفاته التي تليق به ، صفات يعتريها الفناء والنقص ، وصفات الله سبحانه كاملة لا يعتريها نقص ولا زوال ولا فناء ، ولهذا قال عز وجل : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الشورى / 11 ، وقال سبحانه : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) الإخلاص / 4 ، فلا يجوز ضرب الوجه ولا تقبيح الوجه
            ) انتهى من مجموع فتاوى الشيخ 4/ 226




            ماذا قال الشيخ الألباني في حديث :خلق الله آدم على صورته

            قال الألباني (هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل , وهي ( إن الله خلق آدم على صورته , طوله ستون ذراعاً ) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم .
            أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ ( وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس , وقد رواه معنعناً في كل الطرق التي وقفت عليها , وكلها تدور عليه .
            )) فتاوى المدينة رقم 76 نقلا عن كتاب : الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الاعتقاد , أبي عبدالرحمن محمد بن سرور شعبان , ( دار الكيان - الرياض , مكتبة ابن تيمية - الشارقة )


            وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
            وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
            وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
            وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
            وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
            ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

            كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

            تعليق

            • خالد أحمد الحارثي
              طالب علم
              • Sep 2013
              • 228

              #7
              تناقضهم في إثبات صفة الساعد لله عز وجل (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا)


              القاضي أبو يعلى
              قال القاضي أبو يعلى في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات) قال: "اعلم أنه غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره في إثبات الساعد صفة لذاته، كما حملنا قوله -تعالى-: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ على ظاهره، وأنها صفة ذات؛ إذ ليس في ذلك ما يحيل صفاته". اهـ
              (إبطال التأويلات لأخبار الصفات)
              الشيخ عبدالعزيز الراجحي
              قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي : إذا صح الخبر فكما قال القاضي، وينبغي تخريج الحديث، ولم أجد كلاما لشيخ الإسلام في الساعد .
              الشيخ عبد الكريم الخضير
              سئل الشيخ عبد الكريم الخضير في درس شرح صحيح مسلم / كتاب الحج :
              ((هل تثبت صفة الساعد لله تعالى بناءً على حديث: ((وساعد الله أشد من ساعدك)) قال الحافظ ابن كثير: وهذا حديث صحيح جيد الإسناد، وصححه الأرنؤوط في تحقيق المسند؟
              فأجاب: "على كل حال الخبر معروف، ولا يقل عن الحسن، ويثبت لله -جل وعلا- هذه الصفة بمثل هذا الخبر، ولا يلزم أن يكون الخبر على ما يقوله بعض من ينتسب إلى العلم، بأنه لا بد أن يكون قطعياً لتثبت به العقائد، لا، العقائد تثبت بأخبار الآحاد كالعبادات، فالدين متساوي الأقدام، الذي تثبت به الصلاة والزكاة والصوم، تثبت به الأسماء والصفات، وغيرها من أبواب العقائد"
              . اهـ.
              (شرح صحيح مسلم / كتاب الحج)

              قلت ( خالد أحمد الحارثي)/ بل الامر أكبر من ذلك، فباب الفروع والاحكام باب واسع والحمدلله، فكيف تقيسون ذلك بما يتعلق بصفات الله عزوجل والتي هي أساس التوحيد، ، فهناك من انه إذا صح الحديث فإنه يثبت ما يدل عليه وقد يقع الخلاف في صحة الحديث فيترتب عليه الخلاف في ثبوت هذه الصفة المعينة وهذا كثير كما أوردنا وكما سوف نورد هنا، فتصبح صفات الله محل تلاعب عندهم،

              الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف
              يقول صاحب كتاب ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة)) للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف (ص 41- 430) وهو وهو كتاب جمع كل أنواع التشبيه والتجسيم الباطلة الكاسدة التي يضيفونها إلى الله عزوجل/ جاء في هذا الكتاب :

              الساعد /... وإثبات صفة الساعد لله عزَّ وجلَّ كصفة اليد والكف والأصابع وغيرها من الصفات، لا تستحيل عليه سبحانه، ولا يستوحش الموحِّد من إثباتها بما يليق به سبحانه، إنما يستوحش ذلك المعطلة، لكن لم أجد أحداً من السلف أو العلماء المعاصرين صرَّح بإثبات صفة الساعد لله عزَّ وجلَّ إلا الفراء في كتاب ((إبطال التأويلات/(2/345)) ، كما بوَّب ابن منده في كتابه ((الرد على الجهمية/(ص80))) بباب: ذكر خبرٍ آخر يدل على ما تقدم في معنى اليد، وذكر الحديث، وأورده الملطي في كتابه (التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع/ص144) في إثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى. والأقرب أنه من صفات الله عزَّ وجلَّ، والله أعلم بمراد رسوله صلى الله عليه وسلم.))
              ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف ))
              ثم يقول صاحب الكتاب في موضع أخر ((أمَّا ما لم يثبت في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة ، وإن عده بعضهم صفة لله عَزَّ وجَلَّ ؛ كـ (الساعد) و (الاستلقاء) ونحوهما ؛ فلم أورده في هذا الكتاب ؛ لأنه ليس على شرط التأليف)) ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف ))
              فترون كيف يناقض نفسه والله المستعان.


              وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
              وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
              وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
              وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
              وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
              ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

              كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

              تعليق

              • خالد أحمد الحارثي
                طالب علم
                • Sep 2013
                • 228

                #8
                تناقضهم في إثبات القعود في حق الله عزوجل (تعالى الله عن ما يصفون)



                الذين يقولون بالقعود في حق الله عزوجل


                الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف
                قال صاحب كتاب ((إثبات صفة الجلوس والقعود لله عزَّ وجلَّ كصفة الاستواء والإتيان والمجيء وغيرها من الصفات، لا تستحيل عليه سبحانه، ولا يستوحش الموحِّد من إثباتها بما يليق به سبحانه، إنما يستوحش ذلك أهل التجهم والتعطيل، وقد أثبتها عددٌ من أئمة أهل السنة، لكن لم يثبت فيها حديث صحيحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا موقوفٌ على أحدٍ من الصحابة، وكلُّ ما ورد في ذلك ففي إسناده نظر، لذلك فهو ليس على شرط تأليف هذا الكتاب، أمَّا إطلاق هذا اللفظ تفسيراً لمعنى الاستواء فهذا لا إشكال فيه وقد ورد عن كثيرٍ من أئمة السلف، كما ورد عنهم تفسير الاستواء بالارتفاع والاستقرار، لكن لا نقول الارتفاع والاستقرار من صفات الله عزَّ وجلَّ.)) ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف))



                الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي
                قال الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي: (نثبت أنه استوى على عرشه استواء يليق بجلاله، سواء فُسِّر ذلك: بالارتفاع، أو بعلوه على عرشه، أو بالاستقرار، أو الجلوس، فهذه التفاسير واردة عن السلف، فنثبت لله على وجه لا يماثله ولا يشابهه فيها أحد، ولا محذور في ذلك إذا قرنَّا بهذا الإثبات نفي مماثلة المخلوقات)
                ((الأجوبة السعدية عن المسائل الكويتية/ ص: 146))

                وهناك مخطوط (كتاب) طبع وحقق لديهم بعنوان ((إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه )) لدشتي الحنبلي/ قدم له وعلق عليه مسلط بن بندر العتيبي وعادل بن عبد الله آل حمدان




                الذين أنكروا القعود في حق الله عزوجل


                الشيخ الألباني
                وقال الشيخ الألباني أيضًا: « ولست أدري ما الذي منع المصنف عفا الله عنه من الاستقرار على هذا القول ، وعلى جزمه بأنّ هذا الأثر منكر كما تقدم عنه ، فإنه يتضمن نسبة القعود على العرش لله عز وجل ، وهذا يستلزم نسبة الاستقـرار عليـه ، وهـذا مما لم يــرد فـلا يجوز اعتقاده ونسبتـه إلى الله عز وجل » انتهى
                (مختصر العلو /الألباني)
                وقال الألباني أيضًا: «وخلاصة القول: إن قول مجاهد هذا -وإن صح عنه- لا يجوز أن يتخذ دينا وعقيدة ما دام أنه ليس له شاهد من الكتاب والسنة»..
                (مختصر العلو /الألباني)



                وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                تعليق

                • خالد أحمد الحارثي
                  طالب علم
                  • Sep 2013
                  • 228

                  #9
                  اثباتهم (الملل) في حق الله عزوجل (تعالى الله عن ما يصفون)

                  الذين اثبتوا الملل وهم المعاصرين كالعادة فقط، ولم يقل أحد يعتد به في هذا قبلهم من السلف، بل لا سلف عندهم في هذا!!!



                  اللجنة الدائمة للإفتاء
                  وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء عن هذا الحديث فأجابوا :"الواجب هو إمرار هذا الحديث كما جاء ، مع الإيمان بالصفة ، وأنها حق على الوجه الذي يليق بالله ، من غير مشابهة لخلقه ولا تكييف ، كالمكر والخداع والكيد الواردة في كتاب الله عز وجل ، وكلها صفات حق تليق بالله سبحانه وتعالى على حد قوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .
                  وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"
                  انتهى .
                  الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان... الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ... الشيخ صالح الفوزان .
                  "فتاوى اللجنة الدائمة" (2/402) .




                  الشيخ عبدالعزيز بن باز
                  وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: (قوله في الحث على الأعمال الصالحة: ((فإن الله جل وعلا لا يمل حتى تملوا))، مللٌ يليق بالله لا يشابه صفات المخلوقين في مللهم، فالمخلوقون لديهم نقص وضعف، وأما صفات الله فهي كاملة تليق به سبحانه لا يشابه خلقه، وليس فيها نقص ولا عيب، بل هي صفات تليق بالله سبحانه وتعالى، لا يشابه فيها خلقه جل وعلا)
                  ((فتاوى نور على الدرب)) (3/158).




                  محمد بن صالح العثيمين
                  هل نفهم من حديث " إن الله لا يمل حتى تملوا" المتفق عليه أن الله يوصف بالملل؟
                  فأجاب قائلاً : من المعلوم أن القاعدة عند أهل السنة والجماعة أننا نصف الله تبارك وتعالى بما وصف به نفسه من غير تمثيل، ولا تكييف. فإذا كان هذا الحديث يدل على أن لله مللاً فإن ملل الله ليس كمثل مللنا نحن بل هو ملل ليس فيه شيء من النقص، أما ملل الإنسان فإن فيه أشياء من النقص لأنه يتعب نفسياً وجسمياً مما نزل بعد لعدم قوة تحمله، وأما ملل الله إن كان هذا الحديث يدل عليه فإنه ملل يليق به عز وجل ولا يتضمن نقصاً بوجه من الوجه.
                  ((الكتاب : مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين/(85) سئل فضيلة الشيخ: هل نثبت صفة الملل لله عز وجل؟))
                  http://islamport.com/w/ftw/Web/3460/118.htm



                  وقد سئل -الشيخ ابن عثيمين في: هل نستطيع أن نثبت صفة الملل والهرولة لله تعالى ؟ فأجاب: فقال : جاء في الحديث عن النبي قوله‏:‏ ‏(‏فإن الله لا يمل حتى تملوا‏)‏ فمن العلماء من قال إن هذا دليل على إثبات الملل لله، لكن ملل الله ليس كملل المخلوق، إذ إن ملل المخلوق نقص، لأنه يدل على سأمه وضجره من هذا الشيء، أما ملل الله فهو كمال وليس فيه نقص، ويجري هذا كسائر الصفات التي نثبتها لله على وجه الكمال وإن كانت في حق المخلوق ليست كمالاً‏.‏ ومن العلماء من يقول إن قوله ‏:‏ ‏(‏لا يمل حتى تملوا‏)‏ يراد به بيان أنه مهما عملت من عمل فإن الله يجازيك عليه فاعمل ما بدا لك فإن الله لا يمل من ثوابك حتى تمل من العمل، وعلى هذا فيكون المراد بالملل لازم الملل‏.‏ ومنهم من قال ‏:‏ إن هذا الحديث لا يدل على صفة الملل لله إطلاقاً لأن قول القائل ‏:‏لا أقوم حتى تقوم لا يستلزم قيام الثاني وهذا أيضاً‏(‏لا يمل حتى تملوا‏)‏ لا يستلزم ثبوت الملل لله عز وجل‏.‏‏"‏ وعلى كل حال يجب علينا أن نعتقد أن الله تعالى منزه عن كل صفة نقص من الملل وغيره وإذا ثبت أن هذا الحديث دليل على الملل فالمراد به ملل ليس كملل المخلوق‏.
                  ))
                  ((مجموعة دروس وفتاوى الحرم)) (1/152)



                  الشيخ صالح آل الشيخ يخالفهم

                  قال الشيخ صالح آل الشيخ في ((شرح الطحاوية)) : هناك أفعال تضاف إلى الله جل وعلا، ولا نشتقّ منها صفة نصف بها الرب جل وعلا، فباب الأفعال أضيق من باب الصفات،( ) فليس كل فعل أطلق أو أضيف إلى الله جل وعلا من فعله سبحانه نشتق منه صفة من الصفات،.... فإذا كان كذلك، ما نقول أن من صفة الله الاستهزاء، كذلك الملل لا نقول من صفات الله الملل، وأشباه ذلك «إِنّ الله لاَ يَمَلّ حَتّى تَمَلّوا» أُطلق الفعل لكن لا نشتق منه الصفة؛ لأن الصفة منقسمة، وكذلك من الصفة إلى الاسم، وهذا فيه قواعد ذكرها ابن القيم رحمه الله في أول بدائع الفوائد.






                  ردود أهل السنة والجماعة عليهم

                  ابن حجر العسقلاني

                  قال الحافظ ابن حجر العسقلاني. قَوْله : ( لَا يَمَلّ اللَّه حَتَّى تَمَلُّوا ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَالْمَلَال اِسْتِثْقَال الشَّيْء وَنُفُور النَّفْس عَنْهُ بَعْد مَحَبَّته , وَهُوَ مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى بِاتِّفَاقٍ . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَجَمَاعَة مِنْ الْمُحَقِّقِينَ : إِنَّمَا أُطْلِقَ هَذَا عَلَى جِهَة الْمُقَابَلَة اللَّفْظِيَّة مَجَازًا كَمَا قَالَ تَعَالَى ( وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا ) وَأَنْظَاره , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَجْه مَجَازه أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا كَانَ يَقْطَع ثَوَابه عَمَّنْ يَقْطَع الْعَمَل مَلَالًا عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْمَلَالِ مِنْ بَاب تَسْمِيَة الشَّيْء بِاسْمِ سَبَبه . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : مَعْنَاهُ لَا يَقْطَع عَنْكُمْ فَضْله حَتَّى تَمَلُّوا سُؤَاله فَتَزْهَدُوا فِي الرَّغْبَة إِلَيْهِ . وَقَالَ غَيْره : مَعْنَاهُ لَا يَتَنَاهَى حَقّه عَلَيْكُمْ فِي الطَّاعَة حَتَّى يَتَنَاهَى جُهْدكُمْ , وَهَذَا كُلّه بِنَاء عَلَى أَنَّ " حَتَّى " عَلَى بَابهَا فِي اِنْتِهَاء الْغَايَة وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مِنْ الْمَفْهُوم . وَجَنَحَ بَعْضهمْ إِلَى تَأْوِيلهَا فَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَمَلّ اللَّه إِذَا مَلَلْتُمْ , وَهُوَ مُسْتَعْمَل فِي كَلَام الْعَرَب يَقُولُونَ : لَا أَفْعَل كَذَا حَتَّى يَبْيَضّ الْقَار أَوْ حَتَّى يَشِيب الْغُرَاب . وَمِنْهُ قَوْلهمْ فِي الْبَلِيغ : لَا يَنْقَطِع حَتَّى يَنْقَطِع خُصُومه ; لِأَنَّهُ لَوْ اِنْقَطَعَ حِين يَنْقَطِعُونَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ مَزِيَّة . وَهَذَا الْمِثَال أَشْبَه مِنْ الَّذِي قَبْله لِأَنَّ شَيْب الْغُرَاب لَيْسَ مُمْكِنًا عَادَة , بِخِلَافِ الْمَلَل مِنْ الْعَابِد . وَقَالَ الْمَازِرِيّ : قِيلَ إِنَّ حَتَّى هُنَا بِمَعْنَى الْوَاو , فَيَكُون التَّقْدِير لَا يَمَلّ وَتَمَلُّونَ , فَنَفَى عَنْهُ الْمَلَل وَأَثْبَتَهُ لَهُمْ . قَالَ : وَقِيلَ حَتَّى بِمَعْنَى حِين . وَالْأَوَّل أَلْيَق وَأَجْرَى عَلَى الْقَوَاعِد , وَأَنَّهُ مِنْ بَاب الْمُقَابَلَة اللَّفْظِيَّة . وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظِ " اِكْلَفُوا مِنْ الْعَمَل مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ مِنْ الثَّوَاب حَتَّى تَمَلُّوا مِنْ الْعَمَل " لَكِنْ فِي سَنَده مُوسَى بْن عُبَيْدَة وَهُوَ ضَعِيف , )) أهـ


                  النووي


                  وقال النووي (. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم فِيهِمَا , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( لَا يَسْأَم حَتَّى تَسْأَمُوا ) وَهُمَا بِمَعْنًى قَالَ الْعُلَمَاء : الْمَلَل وَالسَّآمَة بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا مُحَال فِي حَقِّ اللَّه تَعَالَى , فَيَجِب تَأْوِيل الْحَدِيث . قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : مَعْنَاهُ لَا يُعَامِلكُمْ مُعَامَلَة الْمَالِّ فَيَقْطَع عَنْكُمْ ثَوَابه وَجَزَاءَهُ , وَبَسَطَ فَضْله وَرَحْمَته حَتَّى تَقْطَعُوا عَمَلكُمْ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَمَلّ إِذَا مَلَلْتُمْ , وَقَالَهُ اِبْن قُتَيْبَة وَغَيْره , وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره , وَأَنْشَدُوا فِيهِ شِعْرًا . قَالُوا : وَمِثَاله قَوْلهمْ فِي الْبَلِيغ : فُلَان لَا يَنْقَطِع حَتَّى يَقْطَع خُصُومه . مَعْنَاهُ : لَا يَنْقَطِع إِذَا اِنْقَطَعَ خُصُومه , وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ يَنْقَطِع إِذَا اِنْقَطَعَ خُصُومه لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْل عَلَى غَيْره )) أهـ





                  وهناك مبحث قام به الشيخ/ سعد النزيلي وهو كما يبدو من نحلتهم إلا أنه في هذا الباب لم يسايرهم انما سار كما سار جمهور أهل السنة، حيث يقول هذا الشيخ (النزيلي) في مقدمة مبحثه: وقد كان من المشكل علي "صفة الملل"، هل هي من الصفات المثبتة، أم هي من الصفات المنفية، فاستعنت بالله في بحث هذه الصفة، فترجح لي نفيها، والبحث تحت الطبع، بعنوان (تنزيه ذي الجلالة عن صفة السآمة والملالة) يسر الله إخراجه.) إنتهى كلامه


                  وقد جمع أقوال النافين والمتأولين أي الذين لم يأخذوا بالظاهر، وهنا جملة من العلماء ممن ذكرهم:


                  والمسألة فيها أربعة أقوال:
                  القول الأول: قول من قال بالنفي، وممن قال بهذا القول جماعة، وإن كان في بعضهم مقال ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص32) والطحاوي في "مشكل الآثار" (2/116)، والبغوي في "شرح السنة" (4/49) وابن فورك كما في "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (1/101)، والكرماني في "شرحه على لصحيح البخاري" (1/172)، والمنذري في "مختصر سنن أبي داود" (2/106) والتيمي كما في "عمدة القاري" (1/379)، والماوردي كما في "عمدة القاري" (1/380)، والمازري كما في "فتح الباري" للحافظ (1/126)، والقاضي عياض كما في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/147)، وابن حجر في "فتح الباري" (1/126)، وابن الجوزي في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (4/277)، وابن الأثير في " النهاية" (4/360)، وابن منظور في "لسان العرب"مادة" والكاندهلوي في "حاشية بذلك المجهود" (7/145)، والشرقاوي في "فتح المبدي" (1/69) وغيرهم.
                  القول الثاني: قول من قال بالإثبات، وهذا ظاهر كلام ابن مندة في "كتاب التوحيد" (3/256) وبه قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في "الفتاوى والرسائل" (1/209) وبعض المعاصرين.
                  القول الثالث: قول من قال بالتأويل، وبه قال ابن رجب في "فتح الباري" (1/151)، وابن عبد البر في "التمهيد" (1/194)، والهروي كما في "فتح الباري" (1/194)، وابن الأنباري كما في "شرح البخاري" للكرماني (1/172)، والإسماعيلي كما في "فتح الباري" (1/126)، والخطابي في "إعلام الحديث في شرح "صحيح البخاري"(1/173)، والقرطبي في "المفهم" (2/413) وابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/173) والقرطبي في "المفهم" (2/413)، وابن بطال في "شرح صحيح البخاري" له (3/145)، والعيني في "عمدة القاري" (1/379 - 380)، والسندي في حاشيته لسنن النسائي (8/123) والنووي في "شرح رياض الصالحين" (ص104) تحقيق الأرنؤوط، والقسطلاني في "إرشاد الساري" (1/222) والتوربشتي كما في "إرشاد الساري" للبيضاوي(3/232)، والسيوطي كما في"دليل الفالحين" (1/329) وأبو الطيب آبادي في "عون المعبود" (2/169) وخليل أحمد السهارنفوري في بذل المجهود (7/145) وصديق حسن خان في "عون المعبود" (1/152)، وغيرهم، ولهم في ذلك التأويل وجوه كما سيأتي، إن شاء الله تعالى.
                  القول الرابع: قول من قال بالتوقف، وهو ظاهر كلام ابن حبان كما في "فتح الباري" (1/126)، والشيخ ابن عثيمين كما في "مجموعة دروس وفتاوى الحرم" (1/152).

                  إنتهى كلامه
                  ويتبين لك أن القول الثاني والرابع هما واهيان لم يقل بهما من يعتد به - ليسا إلا لكي يقال أن أهل السنة قد اختلفوا في هذا الباب والامر ليس كذلك


                  وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                  وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                  وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                  وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                  وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                  ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                  كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                  تعليق

                  • خالد أحمد الحارثي
                    طالب علم
                    • Sep 2013
                    • 228

                    #10
                    تناقضهم في صفة البشبشة،

                    منهم من أثبت هذه الصفة ومنهم من قال أنها مثل الفرح، مع أن الالفاظ مختلفة، أما من سلف أهل السنة والجماعة فلم يثبت أن أحد منهم قال أنها صفة لله

                    أولا في الكلام في الحديث الذي استنبطوا منه هذه الصفة.

                    الحافظ إبن حجر العسقلاني

                    قال الحافظ إبن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ((370 - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ (مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَطَّنُ الْمَسَاجِدَ فَيَحْبِسُهُ عَنْهَا مَرَضٌ أَوْ عِلَّةٌ ثُمَّ عَادَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ) الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ مَرْفُوعًا أَخْصَرَ مِنْهُ))
                    ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ إبن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ))


                    الحافظ الدارقطني

                    جاء في علل الدارقطني :" س 2086 ((وسُئِل عَن حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : ما مِن رَجُلٍ تَوَطَّن المَسجِد فَيَحبِسُهُ عَنهُ مَرَضٌ أَو عِلَّةٌ ثُمّ عاد لِما كان يَصنَعُ ، إِلاّ تَبَشبَش الله إِلَيهِ كَما يَتَبَشبَشُ أَهلُ الغائِبِ إِلَى غائِبِهِم. فَقال : يَروِيهِ سَعِيد بن أَبِي سَعِيدٍ المَقبُرِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ ابن عَجلاَن ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ يَحيَى بن سَعِيدٍ القَطّانُ ، وأَبُو عاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَنِ ابنِ عَجلاَن ، عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي الحُبابِ سَعِيدِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَوقُوفًا. وَخالَفَهُما سُلَيمانُ بن بِلاَلٍ ، ومُحَمد بن الزِّبرِقانِ أَبُو هَمّامٍ ، وزِيادَةُ ، عَنِ ابنِ عَجلاَن ، بِهَذا الإِسنادِ مَرفُوعًا. وَكَذَلِك رَواهُ ابن أَبِي ذِئبٍ ، عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن سَعِيدِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة مَرفُوعًا. وَرَواهُ اللَّيثُ بن سَعدٍ عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَنِ ابنِ عُبَيدَة ، أَو أَبِي عُبَيدَة ، عَن أَبِي الحُبابِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، وزاد فِي الإِسنادِ رَجُلاً مَجهُولاً. وَرَواهُ قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ ، عَن لَيثٍ ، عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي الحُبابِ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، ولَم يَذكُر بَينَهُما أَحَدًا. والصَّحِيحُ عَنِ اللَّيثِ القَولُ الأَوَّلُ. وَرَواهُ أَبُو مَعشَرٍ ، عَنِ المَقبُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرة ، ولَم يَذكُر أَبا الحُبابِ ، ويُشبِهُ أَن يَكُون اللَّيثُ قَد حَفِظَهُ مِن المَقبُرِيِّ))
                    ((علل الدارقطني ))

                    فيكون الخبر جاء موقوفا أو كما رجح الدارقطني الإسناد الذي فيه مجهول وعليه فالخبر ضعيف بهذا الحال.


                    الحافظ أبو موسى المديني

                    ((اختلف على سعيد في إسناده وفي شيخه هذا فقيل: ابن عبيدة، وعبيدة، وأبو عبيدة، ولم يسمه أحد، ومنهم من قال: عن سعيد المقبري، عن سعيد بن سيار نفسه ومنهم من قال: عن المقبري عن أبي هريرة، ولم يذكر بينهما أحداً ))
                    ((الجزء الأول من كتاب ((اللطائف من علوم المعارف)) مما أملاه الشيخ الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني (ت 581 هـ ))




                    وقد ضعف إسناد الليث الذي رجحه الدارقطني-محققوا مسند الامام أحمد بن حنبل

                    قال محققوا مسند الامام أحمد بن حنبل وهم شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون ((إسناده ضعيف لجهالة أبي عبيدة الراوي عن سعيد بن يسار، جهله الدارقطني في "العلل" 3/ورقة 196، ولم يترجم له الحسيني في "الإِكمال" ولا ابن حجر في "التعجيل"))

                    وقالوا ((وروي الحديث عن الليث بن سعد بزيادة رجل مجهول بين سعيد المقبري وبين سعيد بن يسار، ورجحها الدارقطني على روايتي ابن أبي ذئب وابن عجلان))
                    ((الكتاب: مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ) المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون))



                    الإمام السيوطى

                    21854- من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى مسجدًا من مساجد الله لا يعمده إلا الصلاة تبشبش الله به كما يتبشبش أحدكم بالغائب عنه إذا قدم عليه (الحاكم فى الكنى عن أبى هريرة)
                    ومن غريب الحديث: "تبشبش الله به": لقيه ببره وتقريبه وإكرامه.
                    ((جامع الأحاديث- ويشتمل على جمع الجوامع للإمام السيوطى - والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى))







                    ثانيا من أثبت صفة البشبشة من هذه النحلة (وجلهم من المعاصرين )


                    جاء في كتاب صفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف


                    ((الْبَشْبَشَةُ أو الْبَشَاشَةُ / صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ثابتةٌ بالحديث الصحيح.
                    الدليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر؛ إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)) . رواه: ابن ماجه واللفظ له (صحيح سنن ابن ماجه/652) ، وأحمد في ((المسند)) (8332) ، والطيالسي (2334) ، والحاكم (1/213) ، وقال: ((على شرط الشيخين)) ، ووافقه الذهبي والألباني في ((صحيح الترغيب)) (325) والشيخ مقبل الوادعي في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) (2/322/رقم 1268) ، ورواه ابن خزيمة (1503) ، وابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (1/160) ، وفي ((مسند أحمد)) (8051) ؛ بلفظ: ((لا يتوضأ أحدكم فيحسن الوضوء)) ، وصحح إسناده أحمد شاكر، وصحح وقفه الحافظ ابن حجر فى "المطالب العاليه" (1/178) .
                    ((قوله: يتبشبش، هو من البشاشة، وهو (يتفعَّل)) ) .اهـ.
                    قال أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (1/243) تعقيباً على كلام ابن قتيبة: ((فحمل الخبر على ظاهره، ولم يتأوله)) .
                    وقال قبل ذلك بعد أن تكلم عن إثبات صفة الفرح لله تعالى: (( ... وكذلك القول في البشبشة؛ لأن معناه يقارب معنى الفرح، والعرب تقول: رأيت لفلان بشاشة وهشاشة وفرحاً، ويقولون: فلان هش بش فرح، إذا كان منطلقاً، فيجوز إطلاق ذلك كما جاز إطلاق الفرح)) . اهـ.
                    قال الإمام الدارمي في ((رده على بشر المريسي)) (ص 200) : ((وبلغنا أنَّ بعض أصحاب المريسي قال له: كيف تصنع بهذه الأسانيد الجياد التي يحتجون بها علينا في رد مذاهبنا مما لا يمكن التكذيب بها؛ مثل: سفيان عن منصور عن الزهري، والزهري عن سالم، وأيوب بن عوف عن ابن سيرين، وعمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وما أشبهها؟)) . قال: ((فقال المريسي: لا تردوه تفتضحوا، ولكن؛ غالطوهم بالتأويل؛ فتكونوا قد رددتموها بلطف؛ إذ لم يمكنكم ردها بعنف؛ كما فعل هذا المعارض سواء.))
                    ((نقلا عن كتاب صفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسنة للشيخ علوي السقاف))



                    وكما ترون أن صاحب الكتاب (علوي السقاف) لم يجد من يثبت معه هذه الصفة، فقط وجد كلام من أبي يعلى الفراء، وكأن أبي يعلى الفراء يمثل السلف، مع أن أبي يعلى الفراء متأخر جدا فلا يعد من السلف هذا فضلا أنه مرمي بالتجسيم عندهم فهو غير محسوب على أهل السنة ولا يجرى كلامه على أهل السنة والجماعة، انما هو سلف النحلة الوهابية ، واتعجب من هولاء عندما يجدون أبي يعلى الفراء مخطئا يقولون هو على مذهب المفوضة ولا ينسب إلينا، وعندما لا يجدون من ينتصر إلى مذهبهم التجسيمي، يقولون بكلام القاضي أبو يعلى، فهم هكذا متخبطون
                    ثم اتى صاحب الكتاب بنص للدارمي كالعادة، ولكن هذه المرة ليس فيه دليل على إثبات صفة البشبشة والله المستعان،
                    والغريب أن صاحب الكتاب يعترف أن إبن حجر قد صحح رواية الوقف لا الوصل، وهذا مما يخالف قاعدة صاحب الكتاب في أثبات الصفات,بحيث يقول أنه لا يثبت إلا ما صح من قول النبي صلى الله عليه وسلم،

                    ومن الغريب أنهم يتمسكون بالقشة حالهم كحال أبي يعلى، فمن الغريب أن يقول أبا يعلى أنابن قتيبة قد مر الحديث على ظاهره مع أنه ذكر معنى يتبشبش فقط ولم ينسب صفة إلى الله شيئا، كما أن ابن قتيبة ذكر المعنى للفظ الثاني وهو ((يتبشبش)) وليس معنى ((تبشبش الله))



                    عبد الرحيم السلمي : وردت صفة الفرح باسم آخر، وهي: البشبشة

                    قال عبد الرحيم السلمي ((وصفة النزول صفة فعلية اختيارية, وكذلك صفة الفرح صفة فعلية اختيارية, وقد وردت صفة الفرح باسم آخر، وهي: البشبشة))
                    ((شرح العقيدة الواسطيه لعبد الرحيم السلمي ))




                    الشَّيْخ الدكتور/ رشيد بن حسن بن مُحَمَّد الألمعي

                    قال محقق الكتاب الشَّيْخ الدكتور/ رشيد بن حسن بن مُحَمَّد الألمعي معقبا على إبن الاثير كما في تعليقاته على الكتاب ((قلت: أورد ابْن الْأَثِير هَذَا الحَدِيث فِي النِّهَايَة بِنَحْوِ لفظ ابْن مَاجَه وَقَالَ: "البشُّ: فَرح الصّديق بِالصديقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَة والإقبال عَلَيْهِ، وَقد بششت بِهِ أبشُّ، وَهَذَا مثل ضربه لتلقيه إِيَّاه ببره وتقريبه وإكرامه". انْظُر: النِّهَايَة فِي غَرِيب الحَدِيث والأثر لِابْنِ الْأَثِير/ بتحقيق مَحْمُود الطناحي وطاهر الزاوي 130/1.
                    قلت: وَالصَّوَاب أَن البشبشة تلِيق بِجلَال الله وعظمته كَسَائِر صِفَاته، وَالْبر وَالْإِكْرَام من أثر البشبشة، وَلَا يلْزم فِيهَا مَا يلْزم صِفَات المخلوقين من النَّقْص، بل الْمَخْلُوق لَهُ صِفَاته الَّتِي تخصه وتليق بِهِ والخالق لَهُ صِفَاته الَّتِي تخصه وتليق بجلاله وعظمته.))

                    ((كتاب: نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي/ تحقيق : رشيد بن حسن الألمعي/ وقد قرض له المشرف على تَحْقِيق الْكتاب عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الراجحي))






                    فضيلة الشيخ محمد اسماعيل المقدم

                    ((تبشبش الله جل جلاله إلى المصلي في جماعة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه فيسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته) يعني: لو أن إنساناً له حبيب أو قريب سافر عنه وغاب غياباً طويلاً ثم أتى إليه فجأة، أو وجد الأب ابنه أو أحب الناس إليه فجأة أمامه فكيف تكون فرحته؟ لا شك أنه يتبشبش له أهله، ويسرون به سروراً عظيماً، فالله سبحانه وتعالى يكون منه ذلك -كما يليق به جل جلاله- مع المؤمن الذي يأتي إلى المسجد...))
                    (محاضرات مقروءة: فوائد في صلاة الجماعة لفضيلة الشيخ محمد اسماعيل المقدم )




                    من لم يثبت صفة تسمى صفة الهرولة من هذه النحلة




                    الشيخ الألباني

                    قال الشيخ الألباني في الثمر المستطاب (ص 640): "تبشبش : أصله فرح الصديق بمجيء الصديق، واللطف في المسألة والإقبال، والمراد هنا: تلقيه ببرّه وتقريبه وإكرامه".
                    (الكتاب : الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب - المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني - الناشر : غراس للنشر والتوزيع - الطبعة : الأولى)



                    يتبع*


                    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                    كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                    تعليق

                    • خالد أحمد الحارثي
                      طالب علم
                      • Sep 2013
                      • 228

                      #11



                      كلام أهل السنة والجماعة المنزهون في هذا الباب





                      ابن حبان

                      الكتب » صحيح ابن حبان » كِتَابُ الصَّلاةِ » بَابُ الْمَسَاجِدِ » ذِكْرُ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَ ...

                      (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلاةِ ، أَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ ، إِلا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ " .

                      قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَطَلَقَتْهُمَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ سِيَّيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَسْوَدَانِ : التَّمْرُ وَالَمْاءُ " . فَأَطْلَقَهُمَا جَمِيعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّثْنِيَةِ ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ : عَدْلُ الْعُمَرَيْنِ ، فَأُطْلِقَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا ، فَتَبَشْبَشَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا لِعَبْدِهِ الْمَوْطِنَ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلصَّلاةِ وَالْخَيْرِ ، إِنَّمَا هُوَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَحْكِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى : " مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا " ، يُرِيدُ بِهِ : مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ وَوَسَائِلِ الْخَيْرِ ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعَهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ .




                      الْبَيْهَقِيِّ / الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ


                      998 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ مِلْحَانَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، ـ كَذَا قَالَ ـ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ» . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: قَوْلُهُ: «تَبَشْبَشَ اللَّهُ» . بِمَعْنَى: رَضِيَ اللَّهُ، وَلِلْعَرَبِ اسْتِعَارَاتٌ فِي الْكَلَامِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الذَّوْقِ بِالْفَمِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَاظِرْ فُلَانًا وَذُقْ مَا عِنْدَهُ، أَيْ: تَعَرَّفْ وَاخْتَبِرْ، وَارْكَبِ الْفَرَسَ وَذُقْهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «يَسْتَبْشِرُ» وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَمَعْنَاهُ يَرْضَى أَفْعَالَهُمْ وَيَقْبَلُ نِيَّتَهُمْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ


                      ابن فورك

                      قال ابن فورك فِي مشكل الحديث وبيانه ((وعَلى نَحْو ذَلِك مَا ذكرنَا أَيْضا يتَأَوَّل قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي البشبشة وَذَلِكَ أَن مَعْنَاهُ يُقَارب معنى الْفَرح وَالرِّضَا بِمَا يحصل فِي التبشبش لما يبش مِنْهُ الْعَرَب تَقول رَأَيْت لفُلَان بشابة وبشاشه أَي فَرحا وَتقول فلَان هش بش فَرح إِذا كَانَ مُنْطَلقًا فِيمَا يحدث لَهُ رضَا بِهِ وعَلى هَذِه الطَّرِيقَة يكون معنى الْخَبَر إِن الله عز وَجل قد رَضِي وَطْء الواطئين للمساجد للذّكر وَالصَّلَاة وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ وَيسر لَهُم التَّقَرُّب بِهِ إِلَيْهِ وَسَهل عَلَيْهِم طَرِيق الْإِخْلَاص فِيهِ كمن يقدم عَلَيْهِ غائبه إِذا ابْتَدَأَ فِي تيسير الْأُمُور الَّتِي يرضاها لَهُ ويحلها بِهِ فَيُقَال لَهُ عِنْد ذَلِك تبشبش لَهُ وَاعْلَم أَن الْعَرَب كَلَامهم استعادات أَلا ترى إِلَى قَوْله عز وَجل {فأذاقها الله لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف} بِمَعْنى الإبتلاء والإختبار وَإِن كَانَ أصل الذَّوْق بالفم وَلذَلِك تَقول الْعَرَب نَاظر فلَانا ذُقْ مَا عِنْده وَيَقُولُونَ ذُقْ الْقوس بالنزع ليعلم لينها وصلابتها كَذَلِك قَوْله تبشبش الله وَالله أفرح يرجع مَعْنَاهُ فِي التَّحْقِيق إِلَى إِظْهَار الْأَفْعَال المرضية فِيمَن يَتُوب عَلَيْهِ من الْمعاصِي ويوفقه للطاعة تَشْبِيها بِحَال أَحَدنَا إِذا ظهر لَهُ مَا يسره ويؤنسه وَإِن لم يكن لائقا بِاللَّه عز وَجل وَإِنَّمَا أُرِيد بِهِ التَّقْرِيب على الإفهام بِالْخِطَابِ الْمُعْتَاد الْجَارِي بَين أَهله وَيحْتَمل أَن يكون صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قصد بِذكر هَذِه الْأَلْفَاظ فِي التَّوْبَة وَالطَّاعَة وَالْعِبَادَة وَحُضُور الْمَسَاجِد وَالذكر ترغيبا فِي التَّوْبَة وحثا على فعلهَا إِذا دَعَا إِلَيْهَا بأقرب مَا يدعى إِلَى مثله من الْأَلْفَاظ لتكثر الدَّوَاعِي إِلَى فعلهَا والمبادرة إِلَيْهَا إِذا خَاطب أَهلهَا بأبلغ الْأَلْفَاظ فِيهَا))
                      ((مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (المتوفى: 406هـ)))




                      النهاية في غريب الحديث والأثر (ابن الأثير) المكتبة العلمية

                      ((لا يؤطّن الرجلُ المساجدَ لِلصَّلَاةِ إلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْبَيْتِ بِغَائِبِهِمْ» البَشّ: فَرَحُ الصدِّيق بِالصَّدِيقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَشِشْتُ بِهِ أَبَشُّ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِتلَقِّيه إِيَّاهُ بِبِرِّهِ وَتَقْرِيبِهِ وَإِكْرَامِهِ.))





                      محمد عبد الغني المجددي الحنفي (ت 1296 هـ)

                      قال محمد عبد الغني المجددي الحنفي ((قَوْله تبشبش الله كَمَا يتبشبش بِهِ انسه وواصله وَهُوَ من الله تَعَالَى الرضاء الاكرام (إنْجَاح)
                      ((شرح سنن إبن ماجه للسيوطي مجموع من 3 شروح 1 - «مصباح الزجاجة» للسيوطي (ت 911 هـ) 2 - «إنجاح الحاجة» لمحمد عبد الغني المجددي الحنفي (ت 1296 هـ) 3 - «ما يليق من حل اللغات وشرح المشكلات» لفخر الحسن بن عبد الرحمن الحنفي الكنكوهي (1315 هـ) الناشر: قديمي كتب خانة - كراتشي))



                      للإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي

                      قال المناوي: (الا تبشبش الله لَهُ) أَي أقبل عَلَيْهِ وتلقاه ببره واكرامه وانعامه (من حِين يخرج من بَيته كَمَا يتبشبش أهل الْغَائِب بغائبهم اذا قدم عَلَيْهِم) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ التبشبش بالانسان المسرة بِهِ والاقبال عَلَيْهِ وَهُوَ مثل الارتضاء الله فعله ووقوعه الْموقع الْجَمِيل عِنْده ))
                      ((الكتاب : التيسير بشرح الجامع الصغير للإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي))


                      فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي

                      قال المناوي في فيض القدير: (ما توطن) بمثناة فوقية أوله قال مغلطاي: وفي رواية ابن أبي شيبة ما يوطي بمثناة تحتية أوله وبآخره (رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له) أي فرح به وأقبل عليه بمعنى أنه يتلقاه ببره وإكرامه وإنعامه (من حين يخرج من بيته) يعني من محله كمبيت أو خلوة أو نحوهما (كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) قال الزمخشري: التتبشبش بالإنسان المسرة به والإقبال عليه وهو من معنى البشاشة لا من لفظها عند صحبنا البصريين وهذا مثل لارتضاء الله فعله ووقوعه الموقع الجميل عنده" اه
                      ((فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج 5 - الصفحة 559))



                      الحَافِظ أبي إسحاق إبراهيم بن محَمَّد بن محمود الدِمَشقي الملَقب بالنّاجي (810 - 900 هـ)

                      199 - (قوله فيه في حديث "إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش" رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة. أي: عنه إلى أن قال وفي رواية لابن خزيمة: "إلا يستبشر الله إليه كما يستبشر". كذا في أكثر النسخ وإنما "يتبشبش" فيهما وكذلك كان في نسختي أولاً، لكن صُحفتْ بها لقربها منها، ومعنى التبشبش في حق الله تعالى الرضى واللطف والإقبال. قال صاحب الغريبين: "هذا مثل ضربه لتلقيه سبحانه ببره وإكرامه وتقريبه". وقالى ابن الأعرابي: "التبشبش من الله الرضى، يقال تبشبش فلان بفلان إذا آنسه، وأصله من البشاشة، وهي طلاقة الوجه قال: "والبَشُّ: فرح الصديق بالصديق". وقال الليث اللغوي: "البَشُّ اللطف في المسألة والإقبال على أخيك" قال الجوهري: "ورجل هشٌّ بشٌّ، أي: طلق الوجه، طيب الخلق" وقال ابن السكيت: "يقال لقيته فتبشبش بي، وأصله تبشش".
                      ((جَالة الإملاءِ المتَيسرةِ من التذنيب عَلى ما وقَع للحَافِظ المنذِري مِنَ الوَهْم وغيره في كِتابه«الترغيب والترهيب» للحَافِظ أبي إسحاق إبراهيم بن محَمَّد بن محمود الدِمَشقي))










                      الجامع الصحيح للسنن والمسانيد المؤلف: صهيب عبد الجبار

                      قال ابن حبان: تَبَشْبُشُ الله جل وعلا لعبده المُوَطِّن المكانَ في المسجد للصلاة والخير إنما هو نظره إليه بالرأفة والرحمة والمحبة لذلك الفعل منه , وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم - يحكي عن الله تعالى (من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا) يريد به من تقرب مني شبرا بالطاعة ووسائل الخير تقربت منه ذراعا بالرأفة والرحمة. (حب) 1607





                      قال محققوا مسند الامام أحمد بن حنبل، في التعليق

                      ((والبشُّ، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/130: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به أَبَشُّ. وهذا مثل ضربه لتلقِّيه إياه ببرِّه وتقريبه وإكرامه.)))
                      (( مسند الإمام أحمد بن حنبل / حقَّقَهُ وَخَرَّجَ أحَاديثه وَعلَّق عليهِ شُعَيب الأرنَؤوط - عادل مُرْشِد /مؤسسة الرسالة))


                      [شرح محمد فؤاد عبد الباقي]
                      [ش (توطن) أي التزم حضورها. (تبشبش) أصله فرح الصديق بمجيء الصديق واللطف في المسألة والإقبال. والمراد هنا تلقيه ببره وتقريبه] .




                      صحيح كنوز السنة النبوية تأليف/ بارع عرفان توفيق
                      (( ومعنى تبشبش: تقريبه وإكرامه وتلقيه ببره.))




                      العَمَل الصَّالِح خَيرُ الزَّادِ وَخَير رَفِيقاً لِيَومِ المَعَادِ ((مَعَ تَعْلِيقَات مُحَمَّد نَاصِر الدِّين الألبَانيِ وَغَيرِهِ مِنَ العُلَمَاء))

                      جاء في التعليق ((إلا تبشبش اللهُ إليه: البشاشة: طلاقة الوجه، واللطف في المسألة، والإقبال على الرجل والضحك إليه، وتبشبش به: آنسه وواصله، وهو من الله تعالى: الرضاء والإكرام.))





                      الكتاب: تهذيب اللغة المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370هـ)
                      وَفِي الحَدِيث: (لَا يُوطِنُ رجلٌ المساجدَ للصَّلاة والذِّكْر إلاّ تَبشْبَشَ اللَّهُ بِهِ حِين يَخْرُج من بَيته، كَمَا يتَبَشْبَشُ أهلُ الْبَيْت بغائبهم إِذا قَدِمَ عَلَيْهِم) وَهَذَا مَثَلٌ ضربه لتلقِّيه جلّ وعزّ بِبِرِّه وكرامته وتَقْرِيبه إيّاه.






                      وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                      وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                      وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                      وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                      وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                      ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                      كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                      تعليق

                      • خالد أحمد الحارثي
                        طالب علم
                        • Sep 2013
                        • 228

                        #12
                        امامهم إبن القيم يثبت صفة فعلية جديدة، وينكرها اتباعه

                        صفة طواف الله على الارض (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا)


                        وهذا سبب أخر في تهورهم وتخبطهم لانهم يستدلون ويحتجون باخبار الاحاد في الاعتقاد ، لان عندهم أن خبر الواحد يفيد العلم (اليقين ) مع أن ثبوت الخبر متوقف على المحدثين المجتهدين وكما ترون هذا إبن القيم يثبت صفة من خبر احاد ،كون أن الحديث عنده ثابت حيث يقول ((هذا حديث كبير جليل، تُنادي جلالتُهُ وفخامتهُ وعظمتُهُ على أنه خرج من مشكاة النبوة))

                        والغريب من هولاء القوم أنهم عندما يريدون أن يجدوا ملجأ لما وقعوا فيه سوف يأتون إليك بمن ضعف الحديث وهذا من جهلهم ، لان هذا سبب ضلالهم، فجمهور أهل السنة والمسلمين كلهم يقولون أن أخبار الاحاد التي لم تصل إلى درجة المتواتر لا تفيد العلم أو اليقين انما هي تفيد الظن وتوجب العمل في الاحكام والحلال والحرام ومسائل الوعظ، ولكن لا يقطع بها في مسائل الايمان والاعتقاد لان العقيدة هي ثمرة المؤمن،

                        فلذلك يضعفها من يضعفها ويصححها من يصححها، فلا تقوم العقيدة على مثل هذا التذبذب، وهذا المثال دليل صارخ على أن اساسهم الذي بنو عليه اعتقادهم هو أساس غير صحيح

                        تضعيف وتصحيح الروايات امر نسبي ويختلف من عالم الى آخر قد يصحح عالم رواية معينة ويموت وهو معتقد بذلك الاعتقاد ويأتي عالم اخر ويضعف تلك الرواية ويموت وهو معتقد باعتقاد آخر وتتعدد هنا العقائد وهذا ما حصل تماماً مع ابن القيم ومن هنا تكمن الخطورة في الأخذ بالآحاد في الاعتقاد. هل نفهم من هذا ان ابن القيم مات وهو يعتقد ان ربه سيطوف على الارض وبقية الوهابية والمسلمون لا يعتقدون بذلك؟
                        ان الأخذ بأحاديث الاحاد في بناء العقيدة امر بالغ الخطورة لانه قد يظن عالم ما في حديث ما الصحة ويبني عليه عقيدة ويلقى الله على عقيدته تلك ويأتي بعدها عالم اخر ويضعف ذلك الحديث ولا يبني عليه عقيدة ويلقى ربه على عقيدة مغايرة للعقيدة التي مات عليها العالم الاول وهكذا تختلف العقائد باختلاف نظرة العلماء للرواية فيصبح كل عالم وعقيدته بناء على ما صحح من أحاديث وما ضعف!! وهذا ينافي ما جاء به الاسلام لانه جاء بعقيدة واحدة وليس بعقائد متعددة.


                        إبن القيم يثبت صفة فعلية (طواف الله على الارض)

                        ذكر ابن القيم في كتابه ((زاد المعاد)) (3/673 ـ 677) روايةً في قدوم وفد بني المُنْتَفِقِ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رواية عاصم بن لقيط عن لقيط بن عامر، وهو حديث طويل وفيه: ((فأصبح ربُّك - عزَّ وجَلَّ - يطوفُ في الأرضِ ، وخَلَتْ عليه البلادُ ...)) . قال ابن القيم عقب الحديث : (( هذا حديث كبير جليل، تُنادي جلالتُهُ وفخامتهُ وعظمتُهُ على أنه خرج من مشكاة النبوة ....)) إلخ كلامه

                        قال ابن القيم في كتابه -زاد المعاد- ( وقوله : فيظل يضحك هو من صفات أفعاله سبحانه وتعالى التي لا يشبهه فيها شئ من مخلوقاته كصفات ذاته وقد وردت هذه الصفة في أحاديث كثيرة لا سبيل إلى ردها كما لا سبيل إلى تشبيهها وتحريفها وكذلك فأصبح ربك يطوف في الأرض هو من صفات فعله...)


                        ويقول إبن القيم أيضا في كتابه الروح: (ومن لم يتسع بطانة لهذا فهو أضيق أن يتسع للإيمان بالنزول الإلهي إلى سماء الدنيا كل ليلة وهو فوق سماواته على عرشه لا يكون فوقه شيء البتة بل هو العالي على كل شيء وعلوه من لوازم ذاته وكذلك دنوه عشية عرفة من أهل الموقف وكذلك مجيئه يوم القيامة لمحاسبة خلقه وإشراق الأرض بنوره وكذلك مجيئه إلى الأرض حين دحاها وسواها ومدها وبسطها وهيأها لما يراد منها وكذلك مجيئه يوم القيامة حين يقبض من عليها ولا يبقى بها أحد كما قال النبي فأصبح ربك يطوف في الأرض وقد خلت عليه البلاد هذا وهو فوق سماواته على عرشه)


                        فاثبت ابن القيم صفة فعلية لله سبحانه وهي (( طواف الله على الارض))



                        قد ضعف الحديث من من أتباع النحلة السلفية المعاصرين، وبالتالي لا توجد صفة تسمى "طواف الله على الارض" ومن هؤلاء

                        1- قال محقق الكتاب شعيب الأرنؤوط : (( أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند 4/13-14 : وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن عياش السمعي، ودلهم بن الأسود، فإنه لم يوثقهما غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل، وأورده الهيثمي في (المجمع) 10/338، وزاد نسبته إلى الطبراني

                        2- وقال الشيخ الالباني في ظلال الجنة، (إسناده ضعيف)


                        وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                        وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                        وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                        وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                        وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                        ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                        كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                        تعليق

                        • خالد حمودي عبد الله
                          طالب علم
                          • Mar 2010
                          • 193

                          #13
                          بارك الله فيك بحث قيم وجهد مشكور

                          تعليق

                          • خالد أحمد الحارثي
                            طالب علم
                            • Sep 2013
                            • 228

                            #14
                            تناقضهم في نسبة الجلوس إلى الله عزوجل ( تعالى الله عن ذلك )


                            الشيخ صالح الفوزان
                            سائل يسأل :هل استوى بمعنى جلس؟
                            الفوزان : هذا باطل! لأنه لم يرد تفسيره بالجلوس !ونحن لا نثبت شيئا من أنفسنا




                            2- الشيخ عبد العزيز الراجحي
                            كتاب: قدوم كتائب الجهاد لغزو أهل الذندقة والإلحاد القائلين بعدم الأخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد المصدر
                            المؤلف: عبد العزيز بن فيصل الراجحي
                            تقديم: فوزان بن صالح الفوزان
                            قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في كتابه " قدوم كتائب الجهاد لغزو أهل الزندقة والإلحاد " ص 100 :
                            ((وهذا كلامٌ صحيح لا غبار عليه , نعم وهل يكونٌ الاستواء إلا بجلوس وهذا من معاني الاستواء . فإنّ الاستواء في اللغة له عدة معان , ويُعرفُ كلُّ معنى بحسب اللفظ , ومن سياق الآية , عرفنا أن المقصود بقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} أي على العرش علا وجلس, لكن على ما يليق بجلاله جل وعلا , لا نكيفُ ذلك ولا نؤوله ولا نعطله ولا نمثله . وهذا معنى قول الإمام مالك رحمة الله (( الاستواءُ معلوم )) أي نعرفه من لُغتنا وهو العلو والارتفاع والجلوس والاستقرار" . انتهى كلام الشيخ الراجحي .



                            وهو في هذا الكتاب (كما هو عنوانه ) يصف من لا ياخذ بحديث الاحاد في الاعتقاد بالإلحاد وبذلك يكون قد كفر أكثر المسلمين في العالم ومنهم اتباعة




                            والغريب أن الذي قدم الكتاب هو الفوزان، فهل يا ترى قد قرأ الكتاب هذا، لانه يقول أن القول بالجلوس باطل كما في فتواه!!!! فسبحان الله ليس تناقض فيما بينهم وحسب بل تناقض الفرد الواحد منهم !!









                            ويقول إبن القيم كما في نونيته


                            واذكر كلام مجاهد في قوله*** أقم الصلاة وتلك في سبحان
                            في ذكر تفسير المقام لأحمد*** ما قيل ذا بالرأي والحسبان
                            ان كان تجسيما فان مجاهدا*** هو شيخهم بل شيخه الفوقاني
                            وقد أتى ذكر الجلوس به وفي*** أثر رواه جعفر الرباني
                            أعني ابن عم نبينا وبغيره*** أيضا والحق ذو التبيان
                            والدارقطني الامام يثبت الآثار في ذا الباب غير جبان
                            وله قصيد ضمنت هذا وفيها لست للمروي ذا نكران
                            وجرت لذلك فتنة في وقته*** من فرقة التعطيل والعدوان




                            الشيخ عبد الله بن جبرين

                            يقول الشيخ عبد الله بن جبرين في (الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق)

                            فأما قوله: كيف يجلس... إلخ؛ فالجواب أن الله تعالى وصف نفسه بأنه على العرش استوى في سبعة مواضع من القرآن، وفسر العلماء الاستواء بما يدل على العلو والارتفاع والاستقرار والتزموا نفي العلم بالكيفية وتفويضها إلى الله، ولا أذكر في كتب السلف التفسير بالجلوس، فنسبته إلى أهل السنة أو أئمة الدعوة كذب عليهم.




                            وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                            وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                            وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                            وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                            وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                            ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                            كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              جزاك الله خيراً أخي خالد على هذا الجهد...

                              ولربما يكون لنقل مثل هذا عن المشبِّهة أثر كمثل أثر مناقشتهم العلميَّة، فإنَّ أكثرهم لا ينتبهون إلا لأقوال سادتهم وكبرائهم، فلئن أحسُّوا بالتناقض فلربما رفعوا رؤوسهم وأبصارهم ليروا ما يقول غيرهم.
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...