مالدليل العقلي على استحالة الكذب من الله تعالى ؟
تقليص
X
-
-
خبر الله اما ان يكون كله كذب او كله صدق
لكن مالدليل على استحالة كون كله كذبا
و لو قال احدهم ان العالم الخارجي غير موجود بل هو عالم وهمي يخلق الله الادراكات في الانسان لكي يظن ان العالم له وجود متحقق ولا يوجد دليل على ان العالم الخارجي موجود و إدراكاتنا لا تفيد وجوب وجوده خارجا بل تفيد وجود احاسيس و ادراكات وهذه يمكن لله ان يخلقها في العبد على شكل احاسيس وادراكات وهمية ليس لها وجود في الواقع مثلما يخلق في المجنون ادراكات لأشياء وهمية لا وجود لها
فبالتالي الشرع و النقل داخل ضمن هذه الاوهامتعليق
-
الدليل هو ان الكذب معتمد فى تعريفه على (حق سبقه)
فنعرفة (الكذب خلاف الحق)
فثبت من التعريف أن الكذب محدث ، لأن الصدق سابق عليه بالضرورة !تعليق
-
تعليق
-
وفق منطقك هذا سننفي وجود الارادة لأن العلم يكون قبلها فيلزم كونها حادثة
اما ان قلت بل تكون الارادة مع العلم
اقول لك حينئذ الكذب مع الصدق مداوم له مثل مداومة الارادة للعلم
ويكون الكذب من اقسام الكلام النفسي (الامر و النهي و الوعد و الوعيد و الكذب)
ثانيا
اظن اني تشعبت في موضوعي هذا وخلطت موضوعين بموضوع واحد وهو الوجود الموضوعي في الخارج و الكذب على اللهتعليق
-
إنما عرف الكذب بنقيضه
فيعرف الجهل بأنه عدم العلم
و الخنوع بانه عدم الارادة
فالارادة و العلم و الصدق كلها قديم
لا مداومة بين الارادة و العلم كما لا مداومة بين الصدق و الكذب
بل ربما تجد صادق يتحرى الصدق حتى صار (صديقا)
و الصديق يستنغنى نهائيا عن الكذب
أما الكذاب ، فمهما تحرى الكذب ، فلا يمكنه الاستغناء عن الصدق
الصدق ضرورة قهرية و هجر نقيضه صفة الشرفاء
العلم ضرورة قهرية ، و مجاربة نقيضها ، واجب على كل راشد
الارادة ضرورة قهرية ، و الاستغناء عن ضدها شيمة العقلاء
النقائص كلها غير ملزمة لأحد ، فكلها أحدثها السفهاء و الطائشين
و وجود نقيضها هو الاصل ، و الاستغناء عنها واجب !تعليق
-
اللهُ عزَّ و جلَّ هو الحقُّ لَمْ يَزَلْ واجِبَ الوُجُودِ بذاتِهِ لذاتِهِ مُتقَدِّسـاً أبَداً عن طُرُوءِ التَغَيُّرِ وَ مَظَنَّةِ البُطلان و العّدَمِيَّة ، لهُ أسمى العظمةِ التي لا نهاية لها و لا مزيدَ عليها ، لا يُتَصَوَّرُ في حقِّهِ حُدُوثُ تغَيُّرٍ لذاتِهِ الأسمى أو صِفاتِهِ العُليا .. القديمُ الأزَلِيُّ لا يتغَيَّرُ لِطرفة عين و لا لِأَقَلّ من ذلك .. ذاتُهُ حقّ وَ وُجُودُهُ أبداً حقّ وَ صفاتُهُ أبَداً حقّ ، سُـبحانَهُ و تعالى عمّا يُشْرِكُونَ وَ تقَدَّسَ عمّا يُلْحِدُون ...ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهتعليق
-
عفْواً .. طبَـعْـتُ ، على العجَلة ، :" و كذلك الذي يُعَلِّقُ الإِرادة الإلهِيَّة بالمُسْـتحيلات الشرعِيَّة " ، بإِسْـقاط حرف النفْي : " لا " ، قبْلَ فِعْلِ "يعلق" ، و كان في ذهنِي أنْ أقُولَ :" الذي لا يُعَلِّقُ المستحيلات الشّرعِيَّة بالإرادة الإلهيَّة الأزلِيَّة " أيْ بل يُوجِبُ تَعلُّقَها بالقُدرَةِ تعليق تنجيزٍ لا تعلُّقَ صُلُوحٍ فحَسْب ..ما هذا ؟؟؟ .. القُدرَةُ لا تتعَلَّقُ بالمٌستحيلات ..
الذي لا يُمَيِّزُ بين المُسْـتحيلات العقلِيَّة و المُسْـتَحيلات الشرْعِيَّة ليسَ على بَيِّنَةٍ مِنَ الأمْرِ ، و لا على بَصِيرَةٍ في دينِهِ ... و كذلك الذي يُعَلِّقُ الإِرادة الإلهِيَّة بالمُسْـتحيلات الشرعِيَّة ...
وَ الَذِي يُعلِّقُ القُدرة بالمُسْـتَحيلاتِ العقلِيَّة غيرُ عارِفٍ بالله عزَّ وَ جلَّ ، على الإِطلاق ، وَ لا يُمكِنُ أنْ يُعَدَّ في العقلاءِ العقلاء ...
نعوذُ بالله مِنْ عمى البصَرِ و من عمى البصيرة .
و ذلك أنَّ بعضَ الناس يتَهَوَّرُ وَ يُغالِطُ ، أو يشتبِهُ عليه الأمر لعدم تلَقِّيه علمَ الدِينِ مِنْ أهْلِهِ على الوَجْهِ الصحيح ، فلا يُمَيِّزُ في تَصَوُّرِ الأحكامِ و التعبير عنها بين أزلِيَّة وُجوبِ الوُجود وَ بين قابِلِيَّةِ الدُخُولِ في الوُجُود و استحالة الوُجود ، وَ لا يُمَيِّزُ في مسـائل التعلُّقات بين تعلُّق الصلوح و تعلُّق التنجيز و نحو ذلك ، و يخبط أيضاً و يخلط في تعلّقات القُدرة و العلم و الإِرادة ، مع عدم تميِيزِهِ بين المستحيلات العقلِيّةِ التي لا تَقْبل الوجود على الإطلاق وَ بين المُمكِنِ من المستحيل الشرعِيّ الذي مِنْ حيثُ ذاتُهُ في الحُكْمِ يقبَلُ الوُجود و لكِنْ يمتنِعُ وُجودُهُ في الواقِعِ لِسَـبْقِ إِرادة المولى عزَّ و جلَّ بمشِـيئَةِ عدَمِ وُقُوعِهِ لِذا يمتنِعُ وُقُوعُهُ أبداً ..
وَ لأنَّ الحكم بهذه الإِستحالة لا يُعلَمُ إِلاّ من طريق الخبر الشرعِيّ القطعِيّ اصْطُلِح على تسمية ما هو لهُ بالمستحيل الشرعِيّ .
- و كان الذي دفَعَنِي إلى إِتباعِ تلك العبارة (بعد قولي أنَّ القُدرة لا تتعلَّقُ بالمسْـتحيلات العقلِيَّة ) ، أنْ تذَكَّرْتُ في تلكَ اللحظة ما حدثَ لِي مع بَعض المُتَمَسْـلِفِين، إِذْ كانَ يُغالِي جِدّاً في ابن زفيل الزرعِيّ (ابن قيّم الجوزيّة) حتّى كأنَّهُ عِنْدَهُ معصُومٌ ، و كأنَّهُ لا يُوجَدُ إِلاّ هو و شِـيْخُهُ ابن تيميّة الحفيد أحمد بن عبد الحليم الحرّانِيّ ، متناسياً أُلوفاً مُؤَلَّفةً مِنْ أكابِرِ العلماء الجهابِذة في أتباع الحبيب المُصطفى صلّى الله عليه و سَـلَّم و خواصّ أُمَّتِهِ العظيمة رحمهم الله .. (كُلُّ واحِدٍ منهُم أعظم من " بن قيّم " و شـيْخِهِ بِأُلُوف المرّات) ...
قُلْتُ لَهُ مرَّةً وَ قد بالغَ في معصومِهِ (بنْ قيِّم) :"هل علمت أنَّ ابْنَ زفيلٍ هذا تعصَّبَ في بعض كُتُبِهِ لِشيْخِهِ و دافَعَ عنْ زَلَّتِهِ في خَرْقِهِ إجماعَ الأُمَّة المحمَّدِيَّة على أنَّ نُصوصَ القُرآن الكريم قاطِعَةٌ بتَخليدِ الله تعالى للجنَّةِ و النارِ أبداً و اسـتحالةِ فناءِهِما أوْ فناءِ أهلِهِما ، فقال بِفناء نار جهنَّم في الآخرة ؟؟!.. و العياذُ بالله " .. فرَدَّ علَيَّ بعصببِيَّة وَ بِشَـراسَـة عجيبة قائلاً : تعترِضِينَ على المُجْتهِدِين؟؟!!.. وَ هلْ تُنْكِرِينَ أنَّ اللهَ على كُلِّ شَـيْءٍ قَدير؟؟!! .. فقُلْتُ أعوذُ بالله ، وَ لكِنْ لا اجتهادَ مَع النصّ القطعِيّ و خاصّةً في أُصول الدين المُجمع عليها ، هذا من الضلال و العِناد و ليس من الإجتهاد ..
ثُمَّ بدأتُ أشْـرح لهُ الفرق بين المستحيل العقلِيّ و المستحيل الشرعِيّ ، فَقاطَعَنِي فوراً قائلاً :" هذا الكلام بدعة " ، و ذهبَ إلى كافتيريا الجامعة التي تَغُصُّ بالعريانات ، وَ كُنْتُ لو بقيتُ كُلَّ يومي بلا طعام و لا شراب ما كنت أُعَرِّجُ على مدخَلِها .. و جعلتُ أُرَدِّدُ :" إِنّا لِله و إِنّا إليه راجعون ، اللهُ أكبر على فتنة قرْن الشيطان ... نعوذُ بالله من الفتن ما ظهرَ منها و ما بَطن ..." ثُمَّ ذهبْتُ إِلى مكتَبِي ..
- و المقصُود أنَّ القُدرة الربّانِيَّة كما تعلَّقَتْ بإِيجاد المُمكنات تعلُّقَ صُلُوحٍ عُمُوماً ، لا تتعلَّقُ تعَلُّقَ تَنْجيزٍ إِلاّ بِما سَـبَقَ فِي الإِرادةِ الإِلهِيَّةِ مشِـيئَةُ تخصِيصِهِ بالوُجُودِ أي الحُصول في الواقع .. كالجنَة و النار تعلُّقَت القُدرَة بإِيجادِهِما تعلُّقَ صُلُوحٍ و تنجيزِ وُجُودٍ وَ إِبْقاءٍ ، و لا تتعلَّقُ بإِفناءِهِما تعلُّقَ تنجيز وَ إِنْ لَمْ تزَلْ تتعلَّقُ بهِ تعلُّقَ صُلُوح ..
و لا يعنِي ذلك تغَيُّراً في القدرة الأزَلِيَّة - تعالى الله عن ذلك - و إِنَّما التعدُّدُ في التعلُّقاتِ ، و اختلافُ التعَلُّق في شـأْنِ المُمكِناتِ يكونُ بحسب الإختيار الربّانِيّ و تخصيصِ اللهِ تعالى للأُمور بمَشيئَتِهِ الأزلِيَّة مِنْ غير تغَيُّرٍ في الذات و الصفات و لا اقتضاءِ قولٍ بالطبْعِ أو قولٍ بِعِلَّةِ الإِيجابِ بالذات كما يَدَّعِي ضُلاّلُ الفلاسِـفَة . { وَ رَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشـاءُ وَ يَختارُ } .
ثُمَّ القُدرَةُ لا تتعلَّقُ بالواجِبِ العقلِيّ و لا بالمُسْـتحيل العقلِيّ و إِنّما تتعلَّقُ بالمُمْكِنات أي ما يصِحُّ في الحُكْمِ أنْ يَدخُلَ في الوُجود (على ما سبقَ من التفصيل) .
وَ الحمْدُ لِلّهِ على سـابِغِ نِعمَةِ الإِسْـلام .
.ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَهتعليق
-
الصدق كمال و الكذب نقص .
و لا نصف الله تعالى بأنه يقدر على الكذب ، لأنه لا يجوز وصف الله تعالى بالقدرة على النقص .
فينحصر الدليل العقلي على نفي الكذب عن الله تعالى في إثبات أن الكذب نقص .
و الكذب نقص لأنه إما عن عبث أو اضطرار ، و العبث و الاضطرار هما نقص ، و الله تعالى منزه عن النقص .تعليق
تعليق