[ALIGN=JUSTIFY]يتهجم بعض الكتاب على علم الكلام، ويدعون أن هذا العلم ذو منشأ يوناني، والحقيقة أن البحوثات قد أثبتت أن المسلمين كانوا يكتبون في علم الكلام قبل أن تنتشر فيهم الترجمات للكتب اليونانية، وأثبت الباحثون أيضا أن هذا العلم قد نشأ ووصل إلى شبه كماله قبل، ولم يلاحظوا أي تأثر باليونان وفلاسفة اليونان. وهذا ظاهر جدا في كتابات المتكلمين القدماء كالإمام أبي منصور الماتريدي، والأشعري، وقدماء متكلمي المعتزلة.
ويتهم بعض هؤلاء الإمام الغزالي بأنه قد ارتكب كبيرة فكرية لا تغتفر بحق هذه الأمة عندما أدخل المنطق واعتبره من العلوم الصحيحة، وهو عندما يفعل ذلك فإنه يتهم بهذه التهمة جميع العلماء الذين تابعوا الإمام الغزالي في ذلك، وهم كثيرون، ولا يستطيع هذا الكاتب المسكين أن ينكر أن هؤلاء كانا من عباقرة هذه الأمة.
ويدعي أن مهاجمة ابن تيمية للمنطق كانت موجعة، وكانت مؤثرة.
ولكن هذا الكلام عار عن الصحة، فإن ما تفوه به ابن تيمية لم يلق اهتماما من قبل كبار المناطقة، وبقي العلماء يعتمدون على المنطق طوال القرون التي تلت ابن تيمية، لأن ما جاء به يدل على تناقضه ويدل على عدم فهمه لكثير من قوانين المنطق وقواعده. فضلا عن أن ابن تيمية إنما قاوم المنطق لأنه يتبنى عقدة التجسيم والتشبيه، كما هو معلوم، والقوانين المنطقية والقواعد الكلامية على منهاج أهل السنة تنسف عقيدة ابن تيمية نسفا.
وقد بينا نحن أن اعتراضات ابن تيمية على المنطق كانت عارية عن الصحة وذلك في كتاب خاص.
وأما ما توهمه من أن النبهاني هاجم المنطق وعلم الكلام وأنه أثر كثيرا، فهذا مجرد ادعاء، لا دليل عليه، فلم نرَ أثرا للنبهاني على مستوى المفكرين الكبار، بل ينحصر تأثيره على من تبعه وتحزب معه، ومنهم هذا الكاتب. وأنا أعلم أن كثيرا ممن كان يتبع هذا الرأي، انحرف عنه الآن وصار مقتنعا بفساده.
ثم اقترح هذا الكاتب متناقضا مع ما قرره سابقا أن يتم إلغاء المنطق أو جعله جزءا من علم العقائد لمن تهواه نفسه، وقال إن المنطق التقليدي نظام مغلق غير منتج. فهو يقترح إذن أحد أسلوبين إما إلغاء المنطق، أو جعله جزءا من علم العقائد لمن تهواه نفسه. وهذا الاقتراح الثاني قدح في الدين والعقيدة، واستهانة بأصول الدين، فإنه إذا كان يعتقد أن المنطق غير مفيد، بل إنه أكبر مصيبة أصابت الفكر الإسلامي، فقد كان ينبغي عليه أن يجزم بوجوب نقض المنطق، أو إلغائه على حسب تعبيره، ولا يجوز له أن يرضى بجعله من علم العقائد لمن تهواه نفسه. فهو أي الكاتب- لا شك يقيس على نفسه، فكان مجرد هوى نفسه كافيا للتمسك برأيه فيما يقول، ولا شك أنه حتى الآن لم يتجرأ على أن يخوض في نفس مسائل هذا العلم ويبحثها تفصيلا، بل لاكتفائخ بخوى نفسه لاتجاهه، فهو يرضى أن يجعل علم المنطق الفاسد على حسب تعبيره جزءا من العقائد لمن يهوى ذلك. وهذا كمن يرضى الكفر لغيره من المسلمين لمجرد أنهم يهوون ذلك.
وهذا تناقض مع أصول الدين.
هل هذا هو المنطق الذي تريدنا أيها الكاتب العبقري ؟؟؟؟ أن نتخذه بديلا نقيم عليه أصول ديننا؟؟
والمتكلمون من أهل السنة لا يشترطون في تصحيح الإيمان أن يكون مبنيا على النظر العقلي، ولكن لجهل هذا الكاتب بكثير من العلوم المقررة في الكتب تراه يدعو إلى عدم تقييد الناس بالإيمان عن طريق العقل.
ثم هو يدعو إلى التوقف عن الشتم والسب، وعندما نقول له أنت جاهل تراه يغضب ويزعل ويحتاج لمن يراضيه، وهو لا يشابه في هذا عقل الرجال، فربما يميل إلى العقل الذي يراه أكمل، أعني عقل النساء؟ ولا يريدنا أن نتأثر ولا أن نعترض عندما يتهم عالما مثل الغزالي بأنه ارتكب كبيرة فكرية لا تغتفر في حق هذه الأمة؟؟؟؟
ربما يرى هذا المسكين نفسه أكثر علما من الغزالي وسائر العلماء ممن يعارضهم؟؟؟
ولله في خلقه شئون![/ALIGN]
ويتهم بعض هؤلاء الإمام الغزالي بأنه قد ارتكب كبيرة فكرية لا تغتفر بحق هذه الأمة عندما أدخل المنطق واعتبره من العلوم الصحيحة، وهو عندما يفعل ذلك فإنه يتهم بهذه التهمة جميع العلماء الذين تابعوا الإمام الغزالي في ذلك، وهم كثيرون، ولا يستطيع هذا الكاتب المسكين أن ينكر أن هؤلاء كانا من عباقرة هذه الأمة.
ويدعي أن مهاجمة ابن تيمية للمنطق كانت موجعة، وكانت مؤثرة.
ولكن هذا الكلام عار عن الصحة، فإن ما تفوه به ابن تيمية لم يلق اهتماما من قبل كبار المناطقة، وبقي العلماء يعتمدون على المنطق طوال القرون التي تلت ابن تيمية، لأن ما جاء به يدل على تناقضه ويدل على عدم فهمه لكثير من قوانين المنطق وقواعده. فضلا عن أن ابن تيمية إنما قاوم المنطق لأنه يتبنى عقدة التجسيم والتشبيه، كما هو معلوم، والقوانين المنطقية والقواعد الكلامية على منهاج أهل السنة تنسف عقيدة ابن تيمية نسفا.
وقد بينا نحن أن اعتراضات ابن تيمية على المنطق كانت عارية عن الصحة وذلك في كتاب خاص.
وأما ما توهمه من أن النبهاني هاجم المنطق وعلم الكلام وأنه أثر كثيرا، فهذا مجرد ادعاء، لا دليل عليه، فلم نرَ أثرا للنبهاني على مستوى المفكرين الكبار، بل ينحصر تأثيره على من تبعه وتحزب معه، ومنهم هذا الكاتب. وأنا أعلم أن كثيرا ممن كان يتبع هذا الرأي، انحرف عنه الآن وصار مقتنعا بفساده.
ثم اقترح هذا الكاتب متناقضا مع ما قرره سابقا أن يتم إلغاء المنطق أو جعله جزءا من علم العقائد لمن تهواه نفسه، وقال إن المنطق التقليدي نظام مغلق غير منتج. فهو يقترح إذن أحد أسلوبين إما إلغاء المنطق، أو جعله جزءا من علم العقائد لمن تهواه نفسه. وهذا الاقتراح الثاني قدح في الدين والعقيدة، واستهانة بأصول الدين، فإنه إذا كان يعتقد أن المنطق غير مفيد، بل إنه أكبر مصيبة أصابت الفكر الإسلامي، فقد كان ينبغي عليه أن يجزم بوجوب نقض المنطق، أو إلغائه على حسب تعبيره، ولا يجوز له أن يرضى بجعله من علم العقائد لمن تهواه نفسه. فهو أي الكاتب- لا شك يقيس على نفسه، فكان مجرد هوى نفسه كافيا للتمسك برأيه فيما يقول، ولا شك أنه حتى الآن لم يتجرأ على أن يخوض في نفس مسائل هذا العلم ويبحثها تفصيلا، بل لاكتفائخ بخوى نفسه لاتجاهه، فهو يرضى أن يجعل علم المنطق الفاسد على حسب تعبيره جزءا من العقائد لمن يهوى ذلك. وهذا كمن يرضى الكفر لغيره من المسلمين لمجرد أنهم يهوون ذلك.
وهذا تناقض مع أصول الدين.
هل هذا هو المنطق الذي تريدنا أيها الكاتب العبقري ؟؟؟؟ أن نتخذه بديلا نقيم عليه أصول ديننا؟؟
والمتكلمون من أهل السنة لا يشترطون في تصحيح الإيمان أن يكون مبنيا على النظر العقلي، ولكن لجهل هذا الكاتب بكثير من العلوم المقررة في الكتب تراه يدعو إلى عدم تقييد الناس بالإيمان عن طريق العقل.
ثم هو يدعو إلى التوقف عن الشتم والسب، وعندما نقول له أنت جاهل تراه يغضب ويزعل ويحتاج لمن يراضيه، وهو لا يشابه في هذا عقل الرجال، فربما يميل إلى العقل الذي يراه أكمل، أعني عقل النساء؟ ولا يريدنا أن نتأثر ولا أن نعترض عندما يتهم عالما مثل الغزالي بأنه ارتكب كبيرة فكرية لا تغتفر في حق هذه الأمة؟؟؟؟
ربما يرى هذا المسكين نفسه أكثر علما من الغزالي وسائر العلماء ممن يعارضهم؟؟؟
ولله في خلقه شئون![/ALIGN]
تعليق