لقد وقعت يا هيثم في أمور عظيمة لا أدري هل تفهمها أو لا
وسوف أشير لك إلى بعضها، وأبدأ بالتعليق على كلامك فقرة فقرة، وهاك ما يرد على الفقرة الأولى فقط من كلامك الأخير.
أولا: لقد تناقضتَ يا هيثم
فأنت قلت أولا: ": الكلام صفة لله سبحانه باعتبارين: الأول: الصفة الذاتية القديمة غير الحادثة وغير المتعلقة بالمشيئة، هذه ليست حرفاً وصوتاً"اهـ
ثم قلتَ الآن :" : الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة، بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم"اهـ
في كلامك الأول تقول إن الكلام الذي هو صفة لا يتعلق باالمشيئة. وفي كلامك الثاني تقول إنه متعلق بالمشيئة والقدرة.
وهذا كلام ظاهر التناقض، فعليك أن تحل هذا التناقض.
ثانيا: إن الكلام بالأعتبار الأول وهو قولك (يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت)، ليس صفة أخرى غير القدرة والإرادة، فكيف تقول إنها صفة اسمها الكلام. بل الصحيح أنها راجعة إلى القدرة. فالحاصل أن الله لا يتصف بصفة الكلام بل بفعل الكلام يا هيثم، أو لك أن تقول إن الله يتصف بالقدرة على الكلام، وإن سميت أنت الفعل (الذي هو الحرف والصوت هنا) صفة فهذا بناء على قيام الفعل بالفاعل وهو الأصل الذي لا نسلمه لكم.
ثالثا: يا هيثم، لا تقل لي (. فأرجو منك مراجعة أسئلتك على ضوء كلامي هذا) فأنت من يجب أن يراجع كلامه، وأنت من قال الكلام له اعتباران أحدهما قديم والآخر حادث، فكيف يكون شيء واحد باعتبار قديما وباعتبار حادثا. فالقدم والحدوث لا يلتقيان ولا يجتمعان. إلا بتلفيق ستكون مضطرا للإفصاح عنه قريبا.
وأسئلتي ما زالت موجهة إليك. وأنتظر الجواب.
وأنا أعرف أنك قد قمت بمراجعة كلام ابن تيمية بخصوص الصفة القديمة والأخرى الحادثة المتألفة من الصوت والحرف، (وبناء على ذلك غيرت من صيغتي كلامك أولا وثانيا. ولو أنك رجعت إلى ما ذكرته أنا في كتاب الكاشف الصغير لأغناك ذلك عن قراءة كلام ابن تيمية.
والحقيقة أن ابن تيمية يلزمه التناقض، ونفي وجود صفة الكلام لله تعالى لأنه أرجعها إلى القدرة والإرادة، ويلزمه أن يكون الفعل الحادث صفة فتكون صفة الله تعالى حادثة. أو يجب أن يقول إن الكلام الذي يتصف به الله تعالى ليس إلا الفعل، أما الجمع بينهما فلا يصلح هنا.
رابعا: أنت وصفت صفة الكلام بأنها قديمة، ووصفت فعل وإحداث الحرف والصوت القائمين بالله تعالى إنها حادثة، فكيف يكون هذان الامران أمرا واحدا، إلا بالتلفيق الذي أشرت لك إليه وأنتظرك أن تقوله.
وقلت إن الصفة القديمة لا تتوقف على المشيئة، والحرف والصوت يتوقف على المشيئة والقدرة. فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا.
إذا كان الأمر كذلك فكيف تقول لي الآن:" فلسنا نقسم صفة الكلام إلى صفتين مختلفتين، بل هي صفة لها اعتبارين. وأما الحرف والصوت فما داما قائمين في الله سبحانه فلا إشكال فيه."اهـ
وهل قولك أن هذين الأمرين أمر واحد كافٍ فعلا ليصيرا أمرا واحدا، وقد اختلفا في الحدوث والقدم وأن أحداهما حرف وصوت والأخرى ليست بحرف ولا بصوت، فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا؟؟ ؟
أرجو منك أن تعترف أن هذين أمرين، لأن الإصرار على مثل هذا النحو من الكلام مجرد مغالطة لا تنفعك لا دنيا ولا في الآخرة.
والتهافت بين على كلامك، لا يمكن أن يصرفه عنك صارف.
وأما قولك (ما داما قائمين بالله) اهـ ، هل تعني أن الحرف والصوت قائمان بالله دائما، أم إنهما يقومان في زمان معين ثم يزولان ويحدث بعدهما حرف وصوت آخران غيرهما. يعني قول الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) هو حرف وصوت قائمان بذات الله تعالى ، فهل يبقيان موجودين عند قوله تعالى (الرحمن الرحيم) أم إن القول الأول يزون وينعدم ويحل بعده القول الثاني، وهكذا في كل حرف حرفٍ من الكلام الذي هو حرف وصوت.
بانتظار أجوبتك على هذه الأسئلة لإكمال النقاش.
وأنصحك مرة أخرى أن لا تردد عبارة لم تفهمها بعد من كلام ابن تيمية.
وسوف أشير لك إلى بعضها، وأبدأ بالتعليق على كلامك فقرة فقرة، وهاك ما يرد على الفقرة الأولى فقط من كلامك الأخير.
أولا: لقد تناقضتَ يا هيثم
فأنت قلت أولا: ": الكلام صفة لله سبحانه باعتبارين: الأول: الصفة الذاتية القديمة غير الحادثة وغير المتعلقة بالمشيئة، هذه ليست حرفاً وصوتاً"اهـ
ثم قلتَ الآن :" : الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة، بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم"اهـ
في كلامك الأول تقول إن الكلام الذي هو صفة لا يتعلق باالمشيئة. وفي كلامك الثاني تقول إنه متعلق بالمشيئة والقدرة.
وهذا كلام ظاهر التناقض، فعليك أن تحل هذا التناقض.
ثانيا: إن الكلام بالأعتبار الأول وهو قولك (يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت)، ليس صفة أخرى غير القدرة والإرادة، فكيف تقول إنها صفة اسمها الكلام. بل الصحيح أنها راجعة إلى القدرة. فالحاصل أن الله لا يتصف بصفة الكلام بل بفعل الكلام يا هيثم، أو لك أن تقول إن الله يتصف بالقدرة على الكلام، وإن سميت أنت الفعل (الذي هو الحرف والصوت هنا) صفة فهذا بناء على قيام الفعل بالفاعل وهو الأصل الذي لا نسلمه لكم.
ثالثا: يا هيثم، لا تقل لي (. فأرجو منك مراجعة أسئلتك على ضوء كلامي هذا) فأنت من يجب أن يراجع كلامه، وأنت من قال الكلام له اعتباران أحدهما قديم والآخر حادث، فكيف يكون شيء واحد باعتبار قديما وباعتبار حادثا. فالقدم والحدوث لا يلتقيان ولا يجتمعان. إلا بتلفيق ستكون مضطرا للإفصاح عنه قريبا.
وأسئلتي ما زالت موجهة إليك. وأنتظر الجواب.
وأنا أعرف أنك قد قمت بمراجعة كلام ابن تيمية بخصوص الصفة القديمة والأخرى الحادثة المتألفة من الصوت والحرف، (وبناء على ذلك غيرت من صيغتي كلامك أولا وثانيا. ولو أنك رجعت إلى ما ذكرته أنا في كتاب الكاشف الصغير لأغناك ذلك عن قراءة كلام ابن تيمية.
والحقيقة أن ابن تيمية يلزمه التناقض، ونفي وجود صفة الكلام لله تعالى لأنه أرجعها إلى القدرة والإرادة، ويلزمه أن يكون الفعل الحادث صفة فتكون صفة الله تعالى حادثة. أو يجب أن يقول إن الكلام الذي يتصف به الله تعالى ليس إلا الفعل، أما الجمع بينهما فلا يصلح هنا.
رابعا: أنت وصفت صفة الكلام بأنها قديمة، ووصفت فعل وإحداث الحرف والصوت القائمين بالله تعالى إنها حادثة، فكيف يكون هذان الامران أمرا واحدا، إلا بالتلفيق الذي أشرت لك إليه وأنتظرك أن تقوله.
وقلت إن الصفة القديمة لا تتوقف على المشيئة، والحرف والصوت يتوقف على المشيئة والقدرة. فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا.
إذا كان الأمر كذلك فكيف تقول لي الآن:" فلسنا نقسم صفة الكلام إلى صفتين مختلفتين، بل هي صفة لها اعتبارين. وأما الحرف والصوت فما داما قائمين في الله سبحانه فلا إشكال فيه."اهـ
وهل قولك أن هذين الأمرين أمر واحد كافٍ فعلا ليصيرا أمرا واحدا، وقد اختلفا في الحدوث والقدم وأن أحداهما حرف وصوت والأخرى ليست بحرف ولا بصوت، فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا؟؟ ؟
أرجو منك أن تعترف أن هذين أمرين، لأن الإصرار على مثل هذا النحو من الكلام مجرد مغالطة لا تنفعك لا دنيا ولا في الآخرة.
والتهافت بين على كلامك، لا يمكن أن يصرفه عنك صارف.
وأما قولك (ما داما قائمين بالله) اهـ ، هل تعني أن الحرف والصوت قائمان بالله دائما، أم إنهما يقومان في زمان معين ثم يزولان ويحدث بعدهما حرف وصوت آخران غيرهما. يعني قول الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) هو حرف وصوت قائمان بذات الله تعالى ، فهل يبقيان موجودين عند قوله تعالى (الرحمن الرحيم) أم إن القول الأول يزون وينعدم ويحل بعده القول الثاني، وهكذا في كل حرف حرفٍ من الكلام الذي هو حرف وصوت.
بانتظار أجوبتك على هذه الأسئلة لإكمال النقاش.
وأنصحك مرة أخرى أن لا تردد عبارة لم تفهمها بعد من كلام ابن تيمية.
تعليق