اضطراب في تعريف صفتي السمع والبصر

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #46
    لقد وقعت يا هيثم في أمور عظيمة لا أدري هل تفهمها أو لا
    وسوف أشير لك إلى بعضها، وأبدأ بالتعليق على كلامك فقرة فقرة، وهاك ما يرد على الفقرة الأولى فقط من كلامك الأخير.

    أولا: لقد تناقضتَ يا هيثم
    فأنت قلت أولا: ": الكلام صفة لله سبحانه باعتبارين: الأول: الصفة الذاتية القديمة غير الحادثة وغير المتعلقة بالمشيئة، هذه ليست حرفاً وصوتاً"اهـ
    ثم قلتَ الآن :" : الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة، بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم"اهـ
    في كلامك الأول تقول إن الكلام الذي هو صفة لا يتعلق باالمشيئة. وفي كلامك الثاني تقول إنه متعلق بالمشيئة والقدرة.
    وهذا كلام ظاهر التناقض، فعليك أن تحل هذا التناقض.

    ثانيا: إن الكلام بالأعتبار الأول وهو قولك (يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت)، ليس صفة أخرى غير القدرة والإرادة، فكيف تقول إنها صفة اسمها الكلام. بل الصحيح أنها راجعة إلى القدرة. فالحاصل أن الله لا يتصف بصفة الكلام بل بفعل الكلام يا هيثم، أو لك أن تقول إن الله يتصف بالقدرة على الكلام، وإن سميت أنت الفعل (الذي هو الحرف والصوت هنا) صفة فهذا بناء على قيام الفعل بالفاعل وهو الأصل الذي لا نسلمه لكم.

    ثالثا: يا هيثم، لا تقل لي (. فأرجو منك مراجعة أسئلتك على ضوء كلامي هذا) فأنت من يجب أن يراجع كلامه، وأنت من قال الكلام له اعتباران أحدهما قديم والآخر حادث، فكيف يكون شيء واحد باعتبار قديما وباعتبار حادثا. فالقدم والحدوث لا يلتقيان ولا يجتمعان. إلا بتلفيق ستكون مضطرا للإفصاح عنه قريبا.
    وأسئلتي ما زالت موجهة إليك. وأنتظر الجواب.
    وأنا أعرف أنك قد قمت بمراجعة كلام ابن تيمية بخصوص الصفة القديمة والأخرى الحادثة المتألفة من الصوت والحرف، (وبناء على ذلك غيرت من صيغتي كلامك أولا وثانيا. ولو أنك رجعت إلى ما ذكرته أنا في كتاب الكاشف الصغير لأغناك ذلك عن قراءة كلام ابن تيمية.
    والحقيقة أن ابن تيمية يلزمه التناقض، ونفي وجود صفة الكلام لله تعالى لأنه أرجعها إلى القدرة والإرادة، ويلزمه أن يكون الفعل الحادث صفة فتكون صفة الله تعالى حادثة. أو يجب أن يقول إن الكلام الذي يتصف به الله تعالى ليس إلا الفعل، أما الجمع بينهما فلا يصلح هنا.
    رابعا: أنت وصفت صفة الكلام بأنها قديمة، ووصفت فعل وإحداث الحرف والصوت القائمين بالله تعالى إنها حادثة، فكيف يكون هذان الامران أمرا واحدا، إلا بالتلفيق الذي أشرت لك إليه وأنتظرك أن تقوله.
    وقلت إن الصفة القديمة لا تتوقف على المشيئة، والحرف والصوت يتوقف على المشيئة والقدرة. فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا.
    إذا كان الأمر كذلك فكيف تقول لي الآن:" فلسنا نقسم صفة الكلام إلى صفتين مختلفتين، بل هي صفة لها اعتبارين. وأما الحرف والصوت فما داما قائمين في الله سبحانه فلا إشكال فيه."اهـ
    وهل قولك أن هذين الأمرين أمر واحد كافٍ فعلا ليصيرا أمرا واحدا، وقد اختلفا في الحدوث والقدم وأن أحداهما حرف وصوت والأخرى ليست بحرف ولا بصوت، فكيف يكون هذان الأمران أمرا واحدا؟؟ ؟
    أرجو منك أن تعترف أن هذين أمرين، لأن الإصرار على مثل هذا النحو من الكلام مجرد مغالطة لا تنفعك لا دنيا ولا في الآخرة.
    والتهافت بين على كلامك، لا يمكن أن يصرفه عنك صارف.

    وأما قولك (ما داما قائمين بالله) اهـ ، هل تعني أن الحرف والصوت قائمان بالله دائما، أم إنهما يقومان في زمان معين ثم يزولان ويحدث بعدهما حرف وصوت آخران غيرهما. يعني قول الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) هو حرف وصوت قائمان بذات الله تعالى ، فهل يبقيان موجودين عند قوله تعالى (الرحمن الرحيم) أم إن القول الأول يزون وينعدم ويحل بعده القول الثاني، وهكذا في كل حرف حرفٍ من الكلام الذي هو حرف وصوت.

    بانتظار أجوبتك على هذه الأسئلة لإكمال النقاش.
    وأنصحك مرة أخرى أن لا تردد عبارة لم تفهمها بعد من كلام ابن تيمية.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • هيثم حمدان
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Jan 2004
      • 299

      #47
      ليس هناك تناقض ولا أمور عظيمة في كلامي يا أخ سعيد.

      قولك: "لك أن تقول إن الله يتصف بالقدرة على الكلام".
      أقول: لن نختلف إن شاء الله ما دمتَ فهمتَ كلامي على أن المقصود هو أن الله قادر على القيام بفعل الكلام إذا شاء. وهذه القدرة على التكلم عند المشيئة ليست متعلقة بالمشيئة، هذا هو المقصود. فليس هناك تناقض لأحله.

      أما قولك: "إن الكلام ... ليس صفة أخرى غير القدرة والإرادة ... بل الصحيح أنها راجعة إلى القدرة. فالحاصل أن الله لا يتصف بصفة الكلام".
      فلا أتفق معك فيه. بل يوصف الله بالكلام حال قيامه بفعل الكلام وحال عدم قيامه بفعل الكلام، وبيان ذلك يتضح بالمثال، ولله المثل الأعلى.
      لو قارنا بين الإنسان الأخرس والإنسان الصامت، لوجدنا أن الأول لا يوصف بأنه متكلم، أما الثاني فإنه يوصف بأنه متكلم، بمعنى أنه يتكلم إذا شاء، وإن كان لا يأتي بفعل الكلام على كل حال. فلا يصحّ أن يقال إنه لا يصحّ وصف الصامت بالكلام، وأن صفة كلامه راجعة لقدرته وإرادته.

      وكذلك الله سبحانه، وله المثل الأعلى، فإنه يوصف بصفة (التكلم عند المشيئة) بالمعنى الذي هو ضدّ الخرس، وضد الخرس ليس متعلقاً بالمشيئة، فالله سبحانه لا يتصف بالخرس إذا شاء، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. كذلك فإنه سبحانه يوصف بالكلام بمعنى القيام بفعل الكلام والذي هو ضد الصمت، فهذان اعتباران لصفة الكلام.

      وليس من صنيع السلف إرجاع صفة التكلم إلى (القدرة على الكلام)، ولا صفة الخلق إلى القدرة على الخلق، بل نقول "الله لم يزل متكلماً وخالقاً إذا شاء" أو "الله لازال متصفاً بالكلام والخلق"، بمعنى أن التكلم والخلق عند المشيئة هما صفتان له سبحانه.

      فأرجو أن تعيد التأمل في كلامك وأن تعيد طرح أسئلتك لو سمحت بما يتناسب مع ما ذكر هنا، لأني لم أعد أعرف تماماً أي أسئلة تريدني أن أجيب عليها.

      أما مراجعتي لكلام ابن تيمية.
      فإنه لا شيء فيها أبداً، لكن فراستك لم تصب، فإنني ما راجعتُ كلامه إلا بعد قراءة قولك: "وهذا خلاف أقوال جميع الناس حتى إنه خلاف قول ابن تيمية الذي تنتسب إليه". وعموماً أرجو أن تحيلني على موضع كلام ابن تيمية حول هذه المسألة فلعله غير ما وقفتُ عليه. والذي يظهر لي وبكل صدق يا أخ سعيد هو أنك لم تحسن فهم كلام ابن تيمية، لذلك ترى في كلامه تناقضاً، وأنا لا أريد أن أقحمه في هذا الموضوع، فلعلنا نتناقش مستقبلاً في كلامه وأسلوبه في تقرير المسائل ودعوى التناقض عنده.

      قولك: "هل تعني أن الحرف والصوت قائمان بالله دائماً، أم إنهما يقومان في زمان معين ثم يزولان ويحدث بعدهما حرف وصوت آخران غيرهما".
      الجواب: يقومان ثم يزولان، وليس قوله تعالى "مالك يوم الدين" قائم به سبحانه دائماً، لكن ممكن أن يتكرر إذا شاء الله ذلك، بمعنى أن لله أن يقول "مالك يوم الدين" أكثر من مرة إذا شاء سبحانه وجل وتقدّس في علاه.

      هذا هو جوابي، ولا أدري يا أخ سعيد متى ستسمح لي بالسؤال، والعودة إلى موضوع السمع والبصر.
      قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #48
        هيثم حمدان،
        لا تكن انتقائيا في أجوبتك، ولا تحِد عن السؤال.
        أنا أطلب منك مرة أخرى أن تحل هذا التناقض الحاصل بين عبارتيك، أو أن تتراجع عن واحدة منهما، أما أن تقول لا تناقض أصلا بينهما فهذا لا أقبله مطلقا، وها أنا أعيد لك السؤال الأن مرة أخرى.

        فأنت قلت أولا: ": الكلام صفة لله سبحانه باعتبارين: الأول: الصفة الذاتية القديمة غير الحادثة وغير المتعلقة بالمشيئة، هذه ليست حرفاً وصوتاً"اهـ
        ثم قلتَ الآن :" : الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة، بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم"اهـ

        هذا بيانك للاعتبار الأول في وقتين مختلفين، وأما الاعتبار الثاني فهو الحرف والصوت. ولا كلام عليه ههنا.

        في كلامك الأول تقول إن الكلام الذي هو صفة لا يتعلق باالمشيئة. وفي كلامك الثاني تقول إنه متعلق بالمشيئة والقدرة.
        وهذا كلام ظاهر التناقض، فعليك أن تحل هذا التناقض.

        وعليك أن توجه عبارتك التي تقول إن الكلام لا يتوقف على المشيئة وعبارتك الثانية التي تقول إن الكلام يتوقف على المشيئة.
        فهذا تناقض واضح.
        أما أن تكون قد قصدت ما ألمحت إليك به فهذا أمر آخر ولكن التناقض لا يزال قائما بين العبارتين.

        ثم كيف تقول إن الله تعالى متصف بصفة الكلام، ثم تقول إن هذه الصفة هي القدرة على الكلام ، فكيف تقول إن الكلام صفة قديمة ثم تقول إنه عين القدرة، فإما أن تقول إن الكلام ليس صفة قديمة بل هو حادثة فقط، أو أن تقول إنه راجع إلى القدرة على الكلام وحينذاك يلزمك ما قلته لك من رجوع الكلام إلى القدرة.

        ومجرد إدخالك في تعريف الكلام القديم مفهومَ القدرة والإرادة فهذا يعني أن الكلام فعل لا صفة معنى كالقدرة والعلم.

        وإنكارك لذلك لا يفيد.


        وأما ابن تيمية فلم يقل إن الكلام القديم لا يتوقف على المشيئة كما قلته أنت أيها الحاذق في إحدى عبارتيك. ثم رجعت وعدلته في الثانية. ولذلك قلت لك إنك خالفت ابن تيمية. وهذا حق لا يمكنك الخلاص ولا التفلت منه.

        وأنا ألاحظ أنك تتحسن في فهم مذهب ابن تيمية يوما فيوما. وهذا جيد. ولكن هذا لا ينفي التناقض.

        وأما قولك:"إن كلام الله (الحرف والصوت) يقومان بذاته، ثم يزولان"، ألا تقول إنهما حال قيامهما بالله يكونان صفة لله تعالى، فهل تقول إن صفة من صفات الله تزول عنه وتنعدم.
        وإذا قصدت إنها لا تنعدم بل تنتقل من ذاته إلى غيره، فأين هي الآن؟

        قولك:" وليس من صنيع السلف إرجاع صفة التكلم إلى (القدرة على الكلام)، ولا صفة الخلق إلى القدرة على الخلق، بل نقول "الله لم يزل متكلماً وخالقاً إذا شاء" أو "الله لازال متصفاً بالكلام والخلق"، بمعنى أن التكلم والخلق عند المشيئة هما صفتان له سبحانه"اهـ
        كيف تقول إنك لا ترجع الكلام إلى القدرة والإرادة، وأنت قلت سابقا " صفة فعل الكلام وهو صفة فعلية تحدُثُ في الله متى شاء سبحانه ويَصدر الحرفُ والصوتُ عند قيامها" وتقول الآن "بل نقول "الله لم يزل متكلماً وخالقاً إذا شاء"
        فهل يوجد فعل بلا قدرة، ولا إرادة. والكلام فعل عندك. وأنت توقفه صراحة على الإرادة فكيف تقول إنك لا توقفه عليها.
        أم إنك تعني إن كون الله تعالى خالقا عندك، توقفه فقط على الإرادة دون القدرة.
        ألا ترى تهافت عباراتك حالا بعد حال؟؟؟

        وكيف تقول ذلك وأنت تقول الآن الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة، بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة "اهـ
        فها أنت علقت الكلام على القدرة، وتقول بكل جرأة :" :" وليس من صنيع السلف إرجاع صفة التكلم إلى (القدرة على الكلام)"اهـ
        فتنفي أن الكلام متعلق بالقدرة.
        فأنت تنفي وتثبت ما تنفيه عدة مرات. وهذا تناقض آخر تقع فيه.

        وأما ابن تيمية فقد نصحتك أن تظل مبتعدا عنه لئلا تنقل ما لا تفهمه، ولكن بعدما رأيت ما تتفوه به، أرى لك أن تلتزم بعباراته لأنه أدرى منك بمذهبه.

        وأنت لم تجب على ما وجهته إليك سابقا من لزوم التكثر في صفة الكلام عندك، والتنوع، فإحداهما حادثة والأخرى قديمة عندك.

        ألا ترى نفسك الآن يا هيثم أكثر فهما لكلام ابن تيمية منك عندما بدأت هذا النقاش، ألا ترى أنني أكشف لك عما لم تكن تعلمه أو تفهمه.

        هل تحسب نفسك أيها الفتى انك تناقشني، ألا ترى أنني إنما أعلمك عن طريق السؤال والجواب والبحث الذاتي، الذي أدفعك إليه دفعا موجَّها. فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة.
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #49
          [ALIGN=JUSTIFY]أما يا هيثم ادعاؤك أنني لم أحسن فهمَ كلام ابن تيمية فسوف أفتح لك موضوعا جديدا تبين لي فيه كيف أنني لم أحسن فهم كلامه؟؟؟!
          واعلم أن هذا الادعاء أسمعه لأول مرة منذ أن نشرت كتاب الكاشف الصغير، فلتكن أيها المعوار أول من يهدم هذا الكتاب وينعم بعد ذلك بإفضال المحبين لابن تيمية فهلا تجرب حظك ، وتنقض ما أوردته في الكاشف الصغير.
          وإلا تكون دعوى منك ولست أهلا لها فينكشف للقوم عوارك وسوء منقلبك.
          [/ALIGN]
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • بلال النجار
            مـشـــرف
            • Jul 2003
            • 1128

            #50
            بسم الله الرحمن الرحيم

            هيثم حمدان،

            أظنّ أن اليومين الذين تركت فيهما الكلام معك مهلة كافية لأن تبيّن عدم صحّة استدلالي بقوله تعالى (إنه بكل شيء بصير) على أنّ بصره تعالى يتعلّق بجميع الموجودات. ولا يحتاج منك الأمر أكثر من ذلك مطلقاً ما دمت عالماً بوجه فساد الاستدلال، مالكاً للدليل المخصص لعموم الآية. فائتني به حالاً، ولا أقبل بإمهالك أكثر من ذلك.

            الله تعالى الموفق
            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

            تعليق

            • هيثم حمدان
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Jan 2004
              • 299

              #51
              بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. أما بعد،

              لا يصلح يا أخ بلال استدلالك بقوله تعالى: "إنه بكل شيء بصير" على تعلق بصر الله سبحانه بكل موجود، والذي بينتَ وجه استدلالك به بقولك: "أنا خصصت قوله تعالى كل شيء بأدلة خارجية لتبقى متعلقات البصر وحدهما، واعتمدت الاتفاق بيننا على أن السمع والبصر لا يتعلقان بالمعدوم لاستثنائه. فبقي الموجود بقسميه القديم الحادث، فبأي شيء قصرت أنت الباقي على بعض الموجودات دون جميعها".

              والسبب هو أن المفسرين لم يفهموا الآية كما فهمتها أنت:

              قال الطبري: (إنه بكل شيء بصير) يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة لا يدخل تدبيره خلل ولا يرى في خلقه تفاوت.

              وقال السمرقندي: (إنه بكل شيء بصير) يعني: عالماً بصلاح كل شيء.

              وقال أبو السعود: (إنه بكل شيء بصير) يعلم كيفية إبداع المبدعات وتدبير المصنوعات.

              وقال الزمخشري والبيضاوي والنسفي: (إنه بكل شيء بصير) يعلم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب.

              وقال الشوكاني: (إنه بكلّ شيء بصير) لا يخفى عليه شيء كائناً ما كان.

              وقال ابن عاشور: وجملة (إنه بكل شيء بصير) تعليل لمضمون (يمسكهن إلا الرحمن) أي أمسكهن الرحمن لعموم علمه وحكمته ولا يمسكهن غيره لقصور علمهم أو انتفائه.

              وقال الآلوسي: (إنه بكل شيء بصير): دقيق العلم فيعلم سبحانه وتعالى كيفية إبداع المبدعات وتدبير المصنوعات.

              وخالفهم الرازي كما ذكرتَ من قبل، فذكر أن لتفسير الآية وجهين، أحدهما: العلم الدقيق، والآخر: البصر، وهو ما رجّحه.

              فليس الكلام في الآية عن صفة البصر التي هي إحدى الصفات السبع عندكم. وألفت انتباهك إلى أنك لم تأت بنص يعلّق صفة السمع بكل موجود.
              قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

              تعليق

              • هيثم حمدان
                موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                • Jan 2004
                • 299

                #52
                لا أدري لماذا فتحتَ موضوعاً جديداً يا أخ سعيد حول ردي على كتابك. وأنا في الحقيقة لم أقرأ كتابك بعد. بل ولا أعرف كيفية الحصول عليه من هنا.

                وأخشى أن تكون فهمتَ قولي: "أنك لم تحسن فهم كلام ابن تيمية ... الخ"، على أنه مبني على قراءتي لكتابك. وليس الأمر كذلك، فقد وصلتُ إلى هذا الحكم من خلال كلامك الذي كتبته في هذا الموضوع.

                وعموماً، إن أردتَ أن ترسل لي نسخة مجانية! من الكتاب فلا مانع عندي من إعطاءك عنوان الأهل في الأردن.
                قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                تعليق

                • بلال النجار
                  مـشـــرف
                  • Jul 2003
                  • 1128

                  #53
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  لم تجب بعد عن السؤال يا هيثم،

                  وهو: ما هو المخصص لهذه الآية لكي يكون بصره تعالى متعلقاً فقط ببعض الموجودت والتي هي الأمور المبصرة عندك بهذه الكيفيّة؟

                  ولا تلتفّ وتغالط، فأنا استدللت بعموم الآية. ثمّ أنت قلت إن هذه الآية مخصصة. ثمّ لمّا سألتك عند مخصصها، فقلت لي إن المخصص هو الآيات والأحاديث وأقوال المفسرين والعلماء، فلمّا طالبتك بالآيات والأحاديث وأقوال العلماء. لم تذكر من ذلك شيئاً، ثمّ صرت تقول إن البصير ههنا من البصيرة. فقلت لك: إن لم يكن العلماء مجمعين على قصر معنى البصير ههنا على العليم فلن ينفعك الاستدلال بكلام بعضهم دون بعض كدليل على التخصيص. وكما ترى المفسرون ذكروا المعنيين. ومع ذلك فقد أتيتني الآن بأقوالهم التي لا تصلح دون إجماعهم دليلاً مخصصاً لهذه الآية. وأنا وقفت على معظم هذه الأقوال قبل أن أستدلّ بهذه الآية. وأنا لم أنكر -إذا راجعت كلامي- أن المفسرين ذكروا المعنيين. وأنا أقول بالمعنين. فلماذا تقول أنت بمعنى البصيرة دون البصر؟ ولماذا تخالف ظاهر الآية يا أبا التمسك بالظاهر؟ وأين هي الآيات والأحاديث التي قلت إنها تخصص هذه الآية، هل اختفت ولم تعد موجودة؟ أم أنك تريد مهلة أخرى لتبحث عنها؟ أين هي ظواهر الآيات والأحاديث التي ادّعيت أنّها تعلّق بصر الله تعالى بالموجودات التي تبصرها أنت بهذه الكيفية؟ أريد أن تذكرها لي واحدة واحدة، وإلا فاعترف أنّك كنت تدّعي ما لا تملك، وليس عندك من ذلك شيء!

                  إنه من الواضح لكل من يتابع نقاشنا أنك يا هيثم لا تعرف آية ولا حديثاً يخصص هذه الآية، ولا تعرف إجماعاً للعلماء على أن معنى البصير ههنا هو العليم. هذه هي الحقيقة، وقد بادرتَ لرد استدلالي بالآية عن هواك. والسبب هو أنّ كلّ ما عارض اعتقادك ومذهبك فهو مردود حتى قبل التفكير فيه، ثمّ تبدأ بالبحث عن أدلة ترد بها، فإن لم تجد فلن تعدم وسيلة للتملّص والسفسطة والهروب من النقاش. هذه هي الحقيقة. ولا يهمّ مقدار خطر الموضوع المبحوث، ولا يهمّ أنّ الأمر دينيّ أو غيره، المهمّ التصدّي للخصوم، ومقارعتهم عن حق أو عن باطل، أما الاعتراف بالخطأ والوقوف عند الأدلة والاحتكام لها، والتأدب مع الله تعالى ورسوله، فهذا وإن ادعاه السلفية جميعاً بألسنتهم فلسان حالهم يخالفه، وعصبيتكم لمذهبكم وسادتكم تخالفه. فبأيّ حقّ ترد قول الله تعالى (إنه بكلّ شيء بصير) يا هيثم وتتهمني بالجهل لأني أستدل به، وأنت لا تملك الدليل القاطع على أن هذه الآية لا تفيد تعلّق بصره تعالى بكلّ موجود؟ أجبني عن هذا السؤال؟
                  والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل.
                  ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                  تعليق

                  • بلال النجار
                    مـشـــرف
                    • Jul 2003
                    • 1128

                    #54
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    يكفي رداً على كلامك عن الكاشف الصغير يا هيثم ما كتبه الأخ سامح يوسف وهو ما أضمنه هنا بنصه:

                    قال سامح:

                    (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    الشيخ العلامة سعيد فودة حفظه الله
                    من ذا الذي يستطيع أن يرد شيئا مما جاء في الكاشف الصغير؟؟
                    كل من يدعي السلفية قرأ الكتاب أو سمع عنه وما استطاع أحد منهم أن ينقض حرفا مما جاء فيه
                    والأخ هيثم نفسه دار في ملتقاه منذ فترة حديث طويل حول الكاشف الصغير و مؤلفه حفظه الله فقال هيثم عن الشيخ سعيد فودة" هذا الرجل يعتبره الأشاعرة أستاذهم في هذا الزمان وهو متمكن جدا في علوم المنطق والكلام والمذهب الأشعري" إلي هنا صدق هيثم وشيخنا سعيد فوق ما قال هيثم بكثير
                    ثم قال هيثم " ولكن كلامه في هذا الكتاب فيه تحريف وسوء فهم لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية"
                    وهيثم قال هنا في موضوع اضطراب في تعريف صفتي السمع والبصر إنه لم يقرأ الكتاب وهناك في ملتقاه يقول إن الكتاب فيه تحريف وسوء فهم
                    فماذا يسمي هذا التناقض أيها المنصفون؟؟!
                    وعموما يا أخ هيثم اقرأ الكتاب أولا ثم إن وجدت فيه تحريفا أو سوء فهم لكلام ابن تيمية قتعال وأظهره لنا فالشيخ سعيد حفظه الله وكذلك كل تلاميذه صدورهم رحبة لمناقشة المخالف والصبر عليه وإقناعه بالحسني
                    وأسال الله عز وجل أن يحفظ شيخنا العلامة سعيد فودة وأن يبارك في عمره وأن ينفعنا بعلمه وأن يجعله نورا يهتدي به السائرون
                    وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم) اهـ كلامه

                    والله تعالى الموفق
                    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                    تعليق

                    • هيثم حمدان
                      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                      • Jan 2004
                      • 299

                      #55
                      بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. أما بعد،

                      لا بأس يا بلال في كوني تأخرتُ ثم جئتُ بوجه للردّ على دليلك. ونحن من المفترض أننا باغين للحق فلا يهم وقت الإتيان بالردود. وقد قلتُ من قبل: "وأما إذا كان "بصير" اسم تفضيل من البصيرة، فهو خارج بحثنا"، كما أنك لم تردّ على قولي السابق: "أنت لم تأت بعموم أصلاً لكي أخصصه".

                      وأنا صبرتُ عليك كثيراً لكي تأتيني بدليل نقلي، ثم لما فعلت جئت بهذا الاستدلال المتهافت دون أن تصرح بأن الآية دليلك، لترى أولاً ردّة فعلي. فلا ضرر عليك في أن تصبر عليّ أيضاً.

                      فدعك من هذا الأسلوب يا بلال وكن مريداً للحق، ومن كان كذلك فإنه لا يهمه أن يحرج مناقشه فقط، بل أن يصل معه إلى الحق.

                      وما دام بالإمكان اختصار طريق النقاش فلا إشكال. وها هم أهل العلم لم يفهموا الآية على فهمك، اللهم إلا الرازي، وكلامه لا يكفي في مقابل كلام بقية العلماء، ومنهم أشاعرة، وقد حملوا الآية على معنى العلم والخبرة والبصيرة وما شابه، دون صفة البصر والتي هي إحدى الصفات السبع عندكم. فظهر فساد استدلالك بهذا الدليل وأن عليك الآن الانتقال إلى الدليل التالي.
                      قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #56
                        [ALIGN=JUSTIFY]إلى هيثم:
                        بصفتي مشرفا على هذا الموقع، ومن واجبي أن أحفظه عن المهاترات، وقد رأيت كثيرا منها تصدر منك.
                        فأقول لك:
                        أنت تدعي أنه لا يوجد دليل عام أتاك به بلال، وظاهر النص الذي اتاك به (إنه بكل شيء بصير) هو العموم.
                        ويجب عليك أن تأتي بما يخصصه من النقل لا من جهة أخرى.
                        أما إنكارك بأنه عام، فهو غير مقبول، وأنا سوف أعتبر ذلك مبالغة منك في التلاعب، وقد سبق أن حذرتك منه.

                        وأنت قد أتيت بآراء العلماء وتريد أن تحتج بهم، فهل تحتج بهم في مواقع أخرى، أم في هذا الموقع بالتحديد.
                        وأيضا، أنت تقول إن المقصود بالبصير هنا العلم، فهل تعترف أن البصر إما أن يراد به العلم أو البصر الذي هو صفة زائدة على العلم؟ وأن الظاهر به هنا هو البصر إجراء للفظ على ظاهره.

                        وأنا أنتظر أن تجيب على هذه الأسئلة وتوجه كلامك إلى بلال، واعتبر هذه المداخلة ترتيبا لهذا النقاش الدائر بينكما.

                        وأنت تقول إن المسموعات بعض الموجودات، ولم توضح لنا ما هي هذه المسموعات، هل هي الأصوات فقط أم لا، وقلت إن المرئيات بعض الموجودات، ولم تبين ما هي هذه الموجودات التي يتعلق بها البصر، مع أن أساس كلامك لا يتم إلا بناء على هذا.

                        خاصة أنك تتهرب من كثير مما تقوله بعد بيان غلطك فيه، وأنت لم تعترف أبدا بأنك أخطأت مع ظهور تناقضك أكثر من مرة، وكثير من الأسئلة التي وجهت إليك لم تجب عليها، بل تختار منها ما تشاء، وهذا يبين انتقائيتك وتحكمك، وهذا يدل على فساد عدم التزامك بآداب النظر، وهي واجبة الاتباع.
                        وما لم تلتزم بذلك، فسوف أكون مضطرا لاتخاذ إجراءات أخرى. [/ALIGN]
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • هيثم حمدان
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Jan 2004
                          • 299

                          #57
                          [ALIGN=RIGHT]هذا جواب على مشاركة الأخ سعيد قبل الأخيرة:

                          ليس هناك تعارض يا أخ سعيد.

                          فقد قلتُ: "الله سبحانه يتصف بالكلام باعتبارين: الأول: باعتبار التكلم المتعلق بالمشيئة"، أي: صفة (التكلم عند المشيئة)، ولذلك فسّرتُ كلامي بعدها مباشرة بقولي: "بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم".

                          فلا تناقض، وليس من الإنصاف يا أخ سعيد أن تلوّن بعض الكلام دون بعض لأن القارئ سيركّز على الجزء الملوّن ولا يقرأ تتمّة الكلام الموضح له.

                          قولك: "فكيف تقول إن الكلام صفة قديمة ثم تقول إنه عين القدرة ... الخ".
                          أقول: لم أقل إن الكلام هو عين القدرة، ولكنني قلتُ إنك إذا فهمت الصفة القديمة التي تكلمتُ عنها على أنها القدرة على التكلم: فلن نختلف في فهما.

                          ولذلك فإن جوابي على قولك: "فها أنت علقت الكلام على القدرة، وتقول بكل جرأة: "وليس من صنيع السلف إرجاع صفة التكلم إلى القدرة على الكلام"، فتنفي أن الكلام متعلق بالقدرة".
                          هو أن المقصود من عدم إرجاع صفة التكلم إلى القدرة أن ذلك قد يوهم أن التكلم ليس صفة مستقلة، مثل كون الخلق والرزق وغيرهما صفات مستقلة.

                          قولك: "ومجرد إدخالك في تعريف الكلام القديم مفهومَ القدرة والإرادة فهذا يعني أن الكلام فعل لا صفة معنى كالقدرة والعلم".
                          أقول: لا أظنك تخالفني في أن القدرة على الكلام صفة معنى يا أخ سعيد.

                          قولك: "وأما ابن تيمية فلم يقل إن الكلام القديم لا يتوقف على المشيئة".
                          أقول: بل قال ذلك، ونسبه إلى بعض السلف الصالح. وحيث أن موضوعنا ليس هو ابن تيمية أو غيره، فلا حاجة لنقل كلامه والخوض في مناقشته.

                          قولك: "ألا تقول إنهما (أي الحرف والصوت) حال قيامهما بالله يكونان صفة لله تعالى، فهل تقول إن صفة من صفات الله تزول عنه وتنعدم. وإذا قصدت إنها لا تنعدم بل تنتقل من ذاته إلى غيره، فأين هي الآن؟".
                          أقول: لا إشكال، ها هو الإنسان يتكلم بحرف وصوت، وصوته ينتقل إلى أذن غيره دون أن تزول صفة من صفاته أو تنعدم.

                          قولك: "كيف تقول إنك لا ترجع الكلام إلى القدرة والإرادة ... فهل يوجد فعل بلا قدرة، ولا إرادة. والكلام فعل عندك. وأنت توقفه صراحة على الإرادة فكيف تقول إنك لا توقفه عليها".
                          أقول: أنت يا أخ سعيد تقارن بين كلامي عن صفة الكلام بالاعتبار الأول بكلامي عنها بالاعتبار الثاني. لا يوجد فعل دون قدرة وإرادة، ولكن الاتصاف بجنس الفعل ونوعه (وإن شئت: القدرة عليه) ليس راجعاً إلى القدرة والإرادة.

                          قولك: "وأنت لم تجب على ما وجهته إليك سابقا من لزوم التكثر في صفة الكلام عندك، والتنوع، فإحداهما حادثة والأخرى قديمة عندك".
                          أقول: بل أجبتُك عدّة مرات، ويبدو أن صورة كلامي لم تتضح لك، وواضح يا أخ سعيد أنك تقرأ كلام مخالفك من خلال عقيدتك أنت، ولعلّ هذا هو سبب عدم ردّ أي سلفي على كتابك لأنه ظهر أنك لم تستوعب كلام ابن تيمية كما ينبغي، ولأنك فهمته من خلال عقيدتك أنت.

                          أما كلامك عن دفعي لفهم كلام ابن تيمية أكثر فإنني أشكرك عليه، فإنه لا يخفى عليك أن كل سلفي يسعى لفهم كلام ابن تيمية أكثر وأكثر.[/ALIGN]
                          قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                          تعليق

                          • هيثم حمدان
                            موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                            • Jan 2004
                            • 299

                            #58
                            [ALIGN=RIGHT]بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. أما بعد،

                            قولك: "أنت تدعي أنه لا يوجد دليل عام أتاك به بلال، وظاهر النص الذي اتاك به (إنه بكل شيء بصير) هو العموم. ويجب عليك أن تأتي بما يخصصه من النقل لا من جهة أخرى".
                            أقول: ليس ظاهره عموم تعلق بصر الله سبحانه الذي هو من الصفات السبع بكل موجود. بل ظاهره عموم تعلق علم الله وخبرته وبصيرته بكل شيء، كما فهمه علماء التفسير.

                            قولك: "وأنت قد أتيت بآراء العلماء وتريد أن تحتج بهم، فهل تحتج بهم في مواقع أخرى، أم في هذا الموقع بالتحديد".
                            أقول: أولاً: لقد نقلتُ أقوال كل من وقفتُ عليه من المفسرين باختلاف عقائدهم: معتزلة وماتريدية وأشاعرة وأهل حديث. وثانياً: هاك كلام بعض مفسري الشيعة وغيرهم من موقع التفسير:
                            الطبرسي: (إنه بكل شيء بصير) أي بجميع الأشياء عليم.
                            القمي: إنه بكل شيء بصير: فيعلم أو يرى كيف يدبر العجائب.
                            البقاعي: بصير: بالغ البصر والعلم بظواهر الأشياء وبواطنها.
                            ابن عجيبة!: (إنه بكل شيء بصير) يعلم كيفية إبداع المبدعات، وتدبير المصنوعات.
                            الكاشاني!: (إنه بكل شيء بصير) يعلم [ما] ينبغي أن يخلقه.

                            وثالثاً أجيب عن سؤالك: نعم، أحتج بهم في مواقع أخرى على أن يكون الموقع مما تضافرت عليه أقوالهم بهذا الشكل، أما إن اختلفوا فألتزم تفاسير أصحاب العقيدة السليمة في نظري.

                            قولك: "وأيضاً، أنت تقول إن المقصود بالبصير هنا العلم، فهل تعترف أن البصر إما أن يراد به العلم أو البصر الذي هو صفة زائدة على العلم؟ وأن الظاهر به هنا هو البصر إجراء للفظ على ظاهره". و: "وأنت تقول إن المسموعات بعض الموجودات، ولم توضح لنا ما هي هذه المسموعات، هل هي الأصوات فقط أم لا، وقلت إن المرئيات بعض الموجودات، ولم تبين ما هي هذه الموجودات التي يتعلق بها البصر، مع أن أساس كلامك لا يتم إلا بناء على هذا".
                            أقول: دعنا نؤجل الكلام عن كل ما ليس له تعلق بالرد على دليل بلال الذي بين أيدينا.

                            فأرجو أن ننتقل إلى الكلام في الدليل الثاني، ولا داعي لإضاعة المزيد من الوقت في مسألة أوضحها أهل التفسير بما يكفي. وليكن معلوماً هنا أن محاولة تهميش دلالة تضافر أقوال أهل التفسير مرفوضة تماماً بالنسبة لي.[/ALIGN]
                            قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.

                            تعليق

                            • سعيد فودة
                              المشرف العام
                              • Jul 2003
                              • 2444

                              #59
                              ليس عندك القدرة يا هيثم على الاعتراف بالحق وأنت معاند وبيان هذا ما يلي:

                              أنا يا هيثم لا أتكلم بنحو الألغاز،

                              [ALIGN=JUSTIFY]لقد أخبرتك سابقا، أنك تكلمت في مقالين منفصلين عن اعتبارين لصفة الكلام، وقلتَ في المقال الأول إن الاعتبار الأول لا يتعلق بالإرادة، وقلت في المقال الثاني إنه يتعلق بالإرادة.
                              فهل يستحيل عليك أن تدرك وجود التناقض بينهما. أنا لا أرى في عدم اعترافك بالتناقض إلا الإصرار على الغلط ومجرد العناد.
                              [/ALIGN]

                              وأما تفسيرك لكونه متعلقا بالإرادة بقولك:"بمعنى أن الله يتكلم إذا شاء وأنه قادر عليه متى شاء بفعل منه يصدر عنه حرف وصوت، وهذه صفة قديمة، فالله لازال إذا شاء أن يتكلم بفعل قائم به سبحانه فإنه يتكلم".

                              [ALIGN=JUSTIFY]فهذا مع أنه يؤكد التناقض مع قولك في المشاركة الأولى بأن الكلام لا يتوقف على المشيئة، إلا إنه غلط محض أيضا، فهذا هو عين كون الكلام ليس صفة معنى بل هو متوقف على القدرة والإرادة في وجوده، وهذا معناه نفي صفة الكلام كصفة معنى. فالحاصل أن الكلام ما هو إلا صفة فعل عندكم وعلى مذهبكم.[/ALIGN]

                              وقد صرح بذلك ابن عثيمين في شرحه على الواسطية، فقال إن صفة الكلام من صفات الفعل اللازمة للذات،

                              ومن العيب عليك أيها الفتى أن أدلك أيضا على التحقيق في مذهبكم وأن أعلمك مذهبك وأنت تدعي أنك تناقشني.
                              وحق المناظر والمناقش أن يكون فاهما لمذهبه وأنت غير فاهم.


                              وأما قولك أيها المسكين :"أقول: لا أظنك تخالفني في أن القدرة على الكلام صفة معنى "

                              تريد أن هذا المعنى زائد على القدرة،

                              [ALIGN=JUSTIFY]فاعلم أنني أخالفك في ذلك، وابن تيمية أيضا يخالفك في ذلك، بل كل عاقل يفهم ما يقول وما يقرأ يخالفك في ذلك، فأنت لو قلت إن الكلام بمعنى القدرة على الكلام صفة معنى، كلام باطل مطلقا لأن هذا المعنى عين صفة الفعل الذي هو تعلق من تعلقات صفة القدرة، وكيف يكون الفعل صفة معنى.
                              ولو كان الكلام صفة معنى لاستحال أن يكون معناه "القدرة على الكلام" لأن هذا ليس معنى زائدا على القدرة، لأنك تقول أيضا بالقدرة على الخلق والقدرة على الرزق والقدرة على التصوير...الخ، وهذا كله ليس بأمر زائد على القدرة،
                              وقولك إن الكلام صفة معنى يستلزم أنه زائد على القدرة، كما تقول العلم زائد على القدرة، فأنت لا تقول إن العلم هو القدرة على العلم، ولا تقول إن القدرة هي العلم بالأفعال. لأن هذا يستلزم إما نفي العلم أو نفي القدرة. فافهم. [/ALIGN]

                              والحاصل

                              [ALIGN=CENTER]أنت لا تفرق بين صفة المعنى وصفة الفعل يا هيثم، وهذا دليل آخر على أنك غير متأهل على الخوض في هذا المضمار. [/ALIGN]

                              [ALIGN=JUSTIFY]وأما إن كنت قصدت بصفة المعنى الصفة التي هي القدرة، فهذا دليل على أنك تقول أن الكلام هو عين القدرة، وهو أمر قد نفيته أنت سابقا في كلامك. [/ALIGN]
                              [ALIGN=CENTER]وكلامك أيها المسكين مليء بالتناقضات والجهل وأنت لا تعلم، وتظن أنك عالم، وتلك مصيبة كما قلتُ لك. [/ALIGN]

                              وأما قولك:"ولذلك فإن جوابي على قولك: "فها أنت علقت الكلام على القدرة، وتقول بكل جرأة: "وليس من صنيع السلف إرجاع صفة التكلم إلى القدرة على الكلام"، فتنفي أن الكلام متعلق بالقدرة".
                              هو أن المقصود من عدم إرجاع صفة التكلم إلى القدرة أن ذلك قد يوهم أن التكلم ليس صفة مستقلة، مثل كون الخلق والرزق وغيرهما صفات مستقلة. "اهـ

                              [ALIGN=JUSTIFY][ALIGN=JUSTIFY]فأنت هنا تعترف أنك لم توقف الكلام على القدرة لأنك إن فعلت ذلك لزم (وتعبيرك بيوهم هنا لا فائدة منه) عن ذلك كون الكلام ليس صفة مستقلة. وهذا في غاية التناقض، فأنت تحذر من القول بأن الكلام ليس صفة مستقلة، والكلام عندك لا يخرج عن اعتبارين، أو ثلاثة اعتبارات في الحقيقة
                              الأول: صفة قديمة ليست متوقفة على المشيئة، (هذا على القول القديم عندك) يعني ليست متوقفة على القدرة أيضا، لأن ما لا يتوقف على المشيئة لا يتوقف على القدرة. وهذا القول يعني أنها صفة مستقلة فعلا عن القدرة.
                              الثاني: صفة قديمة (على تعبيرك) وهي القدرة على التكلم عند الإرادة والقدرة، وهذا المعنى في الحقيقة ليس إلا تعلقا من تعلقات القدرة، أي ليس إلا مفهوم صفة الفعل. وهو ليس صفة مستقلة عن القدرة بل متوقفة عليها. فهو ليس صفة مستقلة. وهذا يناقض قولك السابق.
                              والثالث: هو عين الفعل الحاصل بالقدرة(أي الصوت والحرف الحادثين والقائمين بالذات) وهو عين الفعل الحادث. وهذا قطعا غير مفهوم القدرة لأنه حادث، ومتوقف على القدرة، والمتوقف على الشيء ليس نفس الشيء.
                              هذه هي المعاني الثلاثة التي تقول بها أنت في معنى الكلام.
                              والمعنى الأول يناقض الثاني، ويناقض كلام ابن تيمية مرجعك أيضا، وإن جهلت أنت أنه يناقضه فسوف تعرف ذلك لاحقا بعد أن تراجع كلام ابن تيمية بشكل أدق،
                              والثاني ليس بصفة مستقلة كما بينته لك بل هو عبارة عن تعلق للقدرة والإرادة والتعلق ليس بصفة معنى مستقلة.
                              وأما الثالث: فهو عين الفعل الحادث.
                              ولا يتم لك القول بأن الكلام صفة مستقلة وصفة معنى إلا على القول الأول الذي تحاول التخلص أنت عنه ببيانك في المقال الثاني ولم تعترف بأنه يناقض القول الثاني، وهو أيضا يناقض كلام ابن تيمية.
                              فكيف تريد مني أن أوافقك على هذه التهافتات!! [/ALIGN][/ALIGN]


                              وأما قولك إن الخلق والرزق صفات معاني مستقلة:

                              فعلى مذهب من تقول ذلك؟

                              [ALIGN=JUSTIFY]إن أردت أن هذا على مذهب الأشاعرة، فهو باطل، فقولهم ليس كذلك، خاصة مع تسويتك بينها وبين الكلام. [/ALIGN]

                              [ALIGN=CENTER]ومشكلتك في أمرين يا هيثم، الأول في جهلك لمذهب الأشاعرة، ولمذهب ابن تيمية، والثاني في تعصبك واندفاعك لنصرة مذهب ابن تيمية على جهلك به. وأنا لا أدري كيف اجتمع فيك هذان الأمران الدالان على التناقض والتهافت الكبير، فكيف تخالف مذهبا أنت جاهل به، وكيف تنصر مذهبا أنت جاهل به ، تلك لعمري مصائب لا تطيق الجبال حملها. وأطاقها هذا الإنسان.[/ALIGN]

                              [ALIGN=JUSTIFY]وإن أردت أن هذه صفات معنى على مذهب ابن تيمية وأنها مستقلة، فليس كذلك أيضا، لأن هذه عبارة عن نفس الأفعال الحادثة القائمة في الذات العلية عنده، وهي حادثة بإرادته وقدرته كباقي الأفعال. وليست مستقلة عن القدرة والإرادة، لأنها مترتبة في الوجود عليها.
                              فقولك غير صحيح على جميع المذاهب. [/ALIGN]



                              وأما قولك: "قولك: "وأما ابن تيمية فلم يقل إن الكلام القديم لا يتوقف على المشيئة".
                              أقول: بل قال ذلك، ونسبه إلى بعض السلف الصالح. وحيث أن موضوعنا ليس هو ابن تيمية أو غيره، فلا حاجة لنقل كلامه والخوض في مناقشته"اهـ

                              [ALIGN=JUSTIFY]فأنت ادعيت أن ابن تيمية قد قال بالكلام القديم وأنه لم يرجعه إلى الإرادة. ثم قلت إنه نسب هذا القول أيضا إلى بعض السلف الصالح.
                              فهل لك أن تأتينا بالنص الذي يدل على أنه قال بأن الكلام القديم الذي لا يتوقف على الإرادة هو صفة لله تعالى، ومن هم هؤلاء السلف الصالح الذين قالوا بذلك يا هيثم؟؟
                              وأرجو أن لا تتجاهل هذا السؤال ! ! !
                              ولن تستطيع أن تأتي بنص يدل على أن ابن تيمية قائل بالكلام القديم غير المتوقف على الإرادة. وأما غير ابن تيمية فلا شأن لنا بهم هنا، ولكن أريد أن تبين لنا من هؤلاء السلف الصالح الذين قالوا بذلك.
                              ومسألتنا في ابن تيمية أصالة.
                              إن أردت بالكلام القديم الصفة النفسية التي ليس بصوت ولا حرف، فلم يقل بها ابن تيمية، وقال بها الأشاعرة، وإن أردت به غيرها فهات الدليل عليه وأنه غير متوقف على الإرادة.
                              وإن أردت الحرف والصوت القديم فلم يفل بها ابن تيمية.
                              [/ALIGN]


                              [ALIGN=CENTER]دافع عن مُقَلَّدك يا هيثم، وابذل ما تستطيع من جهد، ولن تستطيع، بل لن تستطيع أيضا أن تبرهن أنك تفهم مذهبه كما هو ظاهر حتى الآن. [/ALIGN]

                              [ALIGN=CENTER]فسبحان الله ويحق لي أن أسبح الله تعالى عن النقص عندما أسمع هذا الكلام وأراه. [/ALIGN]
                              وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                              تعليق

                              • سعيد فودة
                                المشرف العام
                                • Jul 2003
                                • 2444

                                #60
                                أنت قلت يا هيثم

                                أولا:"ولكن الاتصاف بجنس الفعل ونوعه (وإن شئت: القدرة عليه) ليس راجعاً إلى القدرة والإرادة."اهـ

                                [ALIGN=JUSTIFY]هل تستطيع يا هيثم أن تبين بكلام من ابن تيمية على أنه يقصد بجنس الفعل ونوعه أي بالقدم النوعي مجرد القدرة عليه.
                                وهل قدم الكلام النوعي المقصود منه فقط القدرة عليه.
                                وهل المقصود من قدم الأفعال النوعي هو فقط مجرد القدرة عليه.
                                أثبت أن هذا هو المعنى الذي يريده ابن تيمية بهذا المصطلح يا هيثم. [/ALIGN]



                                ثانيا: أنت قلت "لا إشكال، ها هو الإنسان يتكلم بحرف وصوت، وصوته ينتقل إلى أذن غيره دون أن تزول صفة من صفاته أو تنعدم. "اهـ

                                [ALIGN=JUSTIFY]فأسألك كيف تدعي أن صفته لا تنعدم عندذاك، وأنت تقول إن نفس الصوت القائم بذاته هو صفته، فإذا انتقل هذا الصوت من ذاته أو انعدم منها، كيف يمكن أن تقول إن هذه الصفة لا تنعدم أو تزول عنه وتنقل. ولا تخلط الكلام بالمعنى الأول الذي ادعيته للكلام وهو القدرة على الكلام، فنحن نتكلم الآن على المعنى الثاني وهو عين الصوت والحرف القائمين بالله وهما صفة له.

                                ألا ترى أنك تتهافت وتخالف الضروريات والبديهيات، ومن كان كذلك فالأحرى ألا يناقش لأنه سفسطائي، ومع ذلك أمهلك قليلا قبل أن أنتهي منك.

                                وأنت تعترف أنك ما زلت تحاول التمكن في فهم كلام ابن تيمية، فأنا أقترح عليك أن تمكث دهرا على نفسك حتى إذا تمكنت منه، فاظهر للخلق لكي تدافع عنه، وتبينه، أما الدفاع والبيان قبل الفهم فهو تهافت كبير، ويوقعك فيما تقع فيه الآن.
                                [/ALIGN]


                                [ALIGN=CENTER]لقد تهاويتَ يا مسكين وهذه لحظاتك الأخيرة. [/ALIGN]
                                التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة; الساعة 26-04-2004, 14:11.
                                وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                                تعليق

                                يعمل...